:َ سَـارح فهَواجيسسّةَ :
الذهاب إلى القناة على Telegram
ضيم وحزن وهجران عظم اللہ أجر قلبي على مآ صآر فيةة وأحسن اللہ عزآ عيني على مآ تشوف 💔 @faris_5511
إظهار المزيد513
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-17 أيام
-1430 أيام
أرشيف المشاركات
في الصورة رجلٌ وزوجته يفترشان رمال الصحراء تحت لهيب الشمس، في وقت الظهيرة، حيث لا ظلّ يقيهما حرّ الطريق، ولا مكان يلمّ شتات التعب.
قال صاحب الصورة:
«كنت داخلًا لأداء العمرة، والتقطت هذه الصورة بعدستي، ويشهد الله أن المشهد أوجع قلبي.»
لم تكن الصورة لرجلٍ وزوجته فقط…
كانت صورةً لوطنٍ يتعب أبناؤه وهم يبحثون عن حياةٍ أكثر أمانًا وكرامة.
هنا، في آخر الطريق، لا يحتاج الإنسان إلى كثير من الأشياء؛ يحتاج فقط إلى مكانٍ يستريح فيه، وماءٍ يشربه، ودورة مياه تحفظ للنساء والأطفال وكبار السن شيئًا من كرامتهم.
كيف يمكن لعائلةٍ أن تقطع كل هذه المسافات، ثم تجد نفسها مضطرةً إلى الجلوس على الرمل، تحت الشمس، لأن الطريق لم يترك لها مكانًا تستريح فيه؟
والأشد وجعًا أن ترى اليمني يغادر وطنه، لا لأنه يكره ترابه، ولا لأنه نسي جباله ومدنه وذكريات طفولته…
بل لأنه يبحث عن فرصة يعيش بها، ويطعم بها أبناءه، ويؤمّن بها مستقبل أسرته.
ما أقسى أن يحمل الإنسان وطنه في قلبه، ثم يضطر إلى حمل حقيبته بعيدًا عنه.
يا وطننا…
كم من أبٍ غادر وهو يخفي دمعة؟
وكم من أمٍّ ودّعت أبناءها وهي لا تعرف متى يعودون؟
وكم من شابٍ ترك أرضه وأهله، لا طلبًا للترف، وإنما بحثًا عن لقمةٍ وسترٍ وحياةٍ كريمة؟
السياسة حين تتحول إلى صراعٍ على السلطة والمصالح، يدفع ثمنها الإنسان البسيط.
والفساد حين يُترك بلا حساب، لا يبقى رقمًا في تقرير… بل يتحول إلى تعبٍ في وجه مسافر، ودمعة أم، وغربة أب، وطريقٍ طويلٍ لا يعرف نهايته.
هذه الصورة ليست مجرد صورة عابرة من الطريق…
إنها سؤالٌ كبير في وجه كل من يملك قرارًا أو مسؤولية:
متى يصبح الإنسان اليمني هو الأولوية؟
متى يصبح حقه في الكرامة والأمان والحياة الطبيعية أمرًا لا يحتاج إلى معجزة؟
اللهم ارحم تعب المسافرين، واحفظ اليمن وأهل اليمن، وردّ إلى هذا الوطن أمنه وعافيته، حتى يأتي يومٌ لا يضطر فيه يمني إلى مغادرة وطنه بحثًا عن أبسط حقوق الحياة.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
سقاك الله يا حلم السنين وعثرة الأيام
وعمر راح من جور الظروف ولا تماكنته
ㅤ
عندما تسترجع احداث حياتك ستكتشف ان اكثر شخص انت مدين له ب الاعتذار هو نفسك
ㅤ
