خريبط وما يُحِب.
الذهاب إلى القناة على Telegram
2 868
المشتركون
+224 ساعات
+217 أيام
+8030 أيام
أرشيف المشاركات
2 868
كُنّا ننبتُ في كلِّ مكانٍ، نحبُّ المطرَ
ونقدس الخريف، حتّى فكّرنا ذات يومٍ
أنْ نبعثُ برسالةِ شكرٍ إلى السماءِ،
ونلصقُ عليها بدل الطابعِ ورقة خريف.
كُنّا نؤمنُ بأنَّ الجبال زائلة والبحار زائلة،
والحضارات زائلة، أما الحبّ فباقٍ،
وفجأةٍ إفترقنا.
محمد الماغوط
2 868
منظرُ رجلٍ يتوسل إلى حبيبته
أن لا تتركه، لنتخيّله، مثلًا،
عبر أغنية جاك بريل (لا تتركيني)
هو في معظم الأحيان
أجملُ من منظرهِ عندما يكون
سعيدًا في أوج امتلاكه أيّاها.
المرأة بالعكس: سحرها يشعّ
في الأنتصار، ويخبو في الهزيمة.
انسي الحاج
2 868
لنفسي
لا أقوى على طلبِ قبلة،
أو التسول لأبتسامة،
لئِلا أصبح مغرورًا
بعدما أحصل على هذا أو ذاك.
لا شيء أكبر من رغبتي
بتقبيل الهواء
الّذي قبّلته شفتاكِ مؤخرًا.
أودن
2 868
كَتَب لي صديقٌ من عاصمة بعيدة:
كلُّ الأشياء هنا تدعو إلى الراحة
والاسترخاء وبهجة العيش.
لكنّ الصداع يدفعني إلى الجنون.
الجدارُ الّذي أمامي،
أحسب أنّه وحده أدرك الفكرةَ
الّتي تجعلُ الصداعَ ممكنًا.
سأَمْنَحُه رأسي بقوَةٍ لبعضِ الوقت.
بسام حجار | مجرد تعب
2 868
وهذا المطرُ الكَئِيب يُبقيني مُستيقظًا
كم هُوَ صامتٌ غريب..
كأنّ الكلماتَ تأبى الجُلوس على السطورِ
فتَبكي الرياحُ مَطرًا..
وتُخدشُ النوافذُ وتَصبُ خَمرًا..
ويصرخُ ذلكَ الحَبيس في قَفصٍ من هُموم
من خَلف الشبابيكِ ترقصُ الغيوم..
أتحتفلُ بالحُزنِ؟ أهيَّ كلماتُ أغنيةٍ؟
سطرٌ بَللتهُ الدُموع؟ قطراتٌ خَمرية؟
أترقُصين تحتَ المَطر؟
كم أنكِ تُشبهينَ إمتزاجَ حُزني مع السَهر..
تُشبهينَ ذلك السَجين
من تحتِ الأبواب يتسربُ دَمعهُ..
كم هُوَ ثملٌ حزين..
يسكرُ بالمطرِ ويُغني مع الشبابيك
أتصبحُ أُغنيةً أم تَغدو زُجاجةَ نَبيذ؟
فايوليت
2 868
تعبٌ كمِثلِ أن تنتبهَ فجأةً وتجد أنك في المكان الخطأ في اليوم الخطأ
وتجد أنك، نفسك، الرجل الخطأ. ومع ذلك تتظاهر بأن ما وجدته في هذه الأخطاء كلها هو الصواب الذي أتاح لك أن تحيا إلى الآن،
وحين تنهار الأشياء من حولك، وتقيمُ على العتبة طويلاً وكثيرًا وبإفراطٍ ما بعده إفراط، تَحسبُ أنه مُجرد تَعَب.
بسام حجار | مجرد تعب
2 868
كان يكسر الماء
كان هدّاماً قبل أن ينهدم.
كان يهجم كالنسر، وحتى النسيم يتفجّر في قبضته. لم يكن يكسر الزجاج. كان يكسر الماء، والقطن، والحجر، والوحل، والأيدي الخفيّة. لم يستطع أحد أن ينتزع من جناحيه ريشة.
وهوى.
زحف عليه الخوف، فوق الخوف،
فوق الخوف.
نَخَرته الشفقة.
احذروا الحنان! لا تتركوه يلتف عليكم!
أيها النسر! ثمّة وردة تنتظرك دائماً، احترس أيها النسر!
أنسي الحاج
2 868
كلّ شيء مشتاق إليك:
جدران البيت..المنضدة.. الستائر..الكؤوس ..الأسِرّة.. المرايا الثلاث والقمر.
ثم تباعاً:
أوراق الليل النديّة ..الملاءاتٌ الشاغرة..الذكريات و الهَلوسات.
أوقاتٌ فظّة..
تلكَ الطافحةُ بغيابك.
ريتسوس
2 868
أَريد حضنًا
أو مهدًا
أو ذراعًا دافئًا حول عنقي،
صوتًا خفيضًا يغنّي ويبدو راغبًا
في أن يدفعني إلى البكاء..
بيسوا
2 868
أيتها الشرودُ المتوج بانتباه
أيتها الوردة
توهت حدائقها و نبتت في البراري
و عبثاً أتشبثُ بكِ
يا أجنحة سقطت و بقيت عصافيرها في الهواء
ماذا سوى ريش و زقزقة
من للريح بعد شعرك الطويل
من للأرصفة بعد قدميك الصغيرتين.
لقمان ديركي
2 868
"كانت تُراودني
رغبات بسيطة وتافهة،
كأن أقول لها مثلاً أني أحبها
أو أن آخذها بينَ ذراعيّ
أما اليوم، فليست لدي أي رغبة
بإستثناء الرغبة في:
أنْ أصمت وأن أنظر إليها."
جان بول سارتر
2 868
"عثر رجل على مصباح علاء الدين وهو يتسكع. بما أنه قارئ كبير عرفه الرجل وحكّه. ظهر الجني، انحنى باحترام، وقال: "شبيك لبيك، عبدك بين يديك. تمنَّ أمنية واحدة فقط". وبما أنه فتى جيد، قال الرجل، "أتمنى أن تعود أمي من الموت". عبس الجني. "أنا آسف يا معلمي، هذه الأمنية مستحيلة. هل يمكن أن تتمنى أمنية أخرى". بما أنه رجل جيد قال: "أتمنى أن يتوقف العالم عن إنفاق النقود لقتل الناس". بلع الجني ريقه: "آه.. ماذا قلت إنّ اسم أمك؟".
رغبة | إدواردو غاليانو
2 868
إلهي لو اعودُ، اعودُ طفلًا في رذاذ الريحِ يخفقُ ثوبهُ البالي، معًا نعدو وراء التل طعم الخبز والرشاد في شفتي.. طعم القبلة الأولى.
حسب الشيخ جعفر
2 868
أيها القلب
تستطيع أن تمحو الأثر
أن تقف تحت المطر وتضحك كأنها متعة
تستطيع أيها القلب
كما لا يستطيع أحد
أن تضحكَ كما كنت تفعل دائمًا
كما لو كان هناك من يشدّ أزرك
كما لو كان هناك من يحبك
لقمان ديركي
