مُتردمِ
الذهاب إلى القناة على Telegram
📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام مُتردمِ
تُعد قناة مُتردمِ (@fahed_jassam) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 25 133 مشتركاً، محتلاً المرتبة 3 155 في فئة الدين والقيم الروحية والمرتبة 4 715 في منطقة العراق.
📊 مؤشرات الجمهور والحراك
منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 25 133 مشتركاً.
بحسب آخر البيانات بتاريخ 28 يناير, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 0، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 0، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.
- حالة التحقق: غير موثّقة
- معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 7.57%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً N/A% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
- وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 0 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 0 مشاهدة.
- التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 0.
- الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل حَيَاء, إِحسَان, شَيء, رَسُول, كُلّ.
📝 الوصف وسياسة المحتوى
يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
“تِسلق مِراتبَ ألعلمِ لتِرى لاَ لتُرى.”
بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 18 مارس, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الدين والقيم الروحية.
25 133
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
لا توجد بيانات30 أيام
أرشيف المشاركات
25 133
قال تعالى[ إيّاك نعبد وإيّاك نستعين]
استسلامٌ في العبادةِ والاستعانةِ كخُطى سيدُنا موسى عليهِ السلام
خُطىً لم تكُن تُشبهُ الخَطوات التي خرَج بها مُوسى من مِصر { خائِفاً يَتلفّت }
لقد كانت تِلك خُطى نبوية كريمة صنعتُها خلوةٌ ثريةٌ رتبت لها إرادة الله بِحكمةٍ بالغةٍ
كانت حُدود اللقاءِ بينَ خَطوات موسى والشجرة تبدُو مَحدوداً لكنهُ مع كلُ خَطوة كان يتسعُ في الإرتفاع في العلو المُبهر في فَضاءٍ قدسيٌ جَليل
تنمو المسافات في هنيهةٍ من الزمن الى الفِردوس تَنمو المسافات الى قُربُ الله وفي لَحظةِ فضلٍ إلهي يُصبح الراعي نبياً
مابينَ الأمسِ و زمن التكليم ساعات استَطالَ بَعدها الفَجر حتى صار كلهُ عمر موسى عليةِ السلام
بعضُ الأقدارِ تُلقيكَ في تساؤلٍ لا يتوقف
لماذا وإلى أين تراها في عقلِك مُشوشةٍ لا جوابَ لها
تماماً مِثل كل أسئلة موسى للرجُل الصالح
مَقتل الغُلام بينَ يديهِ
خَرقُ السفينة
إلقائِه في اليَم
خُروجِهُ من مِصر
ومِثل كل تلك الأَحداث التي تُدخلنا دوامة البَحث عن حِكمة الله
لكنَ يد القَدر تُوقع على دفتَر التكوين
ولو تاملَ العبدُ أن ثمةُ حديثٍ بينهُ وبينَ الله يجري لانخلعَ قلبهُ الى الله
لكنها الغفلة تستبيحُنا حتى نفقدُ المقامات
25 133
[أقسّم جسمي في جُسومٍ كثيرةٍ]
يصفُ العطاء والكرم وتحملُ الشدائد والبلاءات مثلهُ كمثل أن ينقسمُ جسمكَ الى جسوم كثيرهٌ
[وأحسو قراح الماءِ والماءُ باردُ]
يصفُ بعدما تزول البلاءات والشدائدُ مثلهُ كمثل الذي يستطيبُ بشربَ الماء الباردُ
[فِراشي فِراشُ الضَيفِ وَالبَيتُ بَيتُهُ
وَلَم يُلهِني عَنهُ غَزالٌ مُقَنَّعُ ]
الغزالُ المُقنعِ هوَ الحسناءَ من النساء لا تلهيني عن حديثي معَ ضيفي ساحدثهُ حتئ ينامُ
[وَلا يُستَضامُ الدَهرَ جاري وَلا أُرى
كَمَن باتَ تَسري لِلصَديقِ عَقارِبُه]
يقول هُنا انامُ فلا احملُ اذى او اغدرُ باحدهُم كالعقاربِ ويشيرُ إلى قمة الدناءة بأن ينامُ احدٍ ونيةُ سيئةٌ تجاهُ شخصٍ نيتهُ سلميةٍ معهُ فيخونهُ ويغدرُ بهِ
[وَإِن جارَتي أَلوَت رِياحٌ بِبَيتِها
تَغافَلتُ حَتّى يَستُرَ البَيتَ جانِبُه]
يصفُ هُنا قيمةُ الجار والحفاظ على ستر الجيران فالشخصُ الكريم لا يكشف عورات جيرانهُ ولا يتدخلُ في مشاكلهُم الخاصة بل يتغاضى ويتغافلُ ليحفظ ما بينهُ وبينهُم من مودة واحترام وهذا من مكارم الأخلاق
25 133
أقسّم جسمي في جُسومٍ كثيرةٍ
وأحسو قراح الماءِ والماءُ باردُ
فِراشي فِراشُ الضَيفِ وَالبَيتُ بَيتُهُ
وَلَم يُلهِني عَنهُ غَزالٌ مُقَنَّعُ
أُحَدِّثُهُ إِنَّ الحَديثَ مِنَ القِرى
وَتَعلَمُ نَفسي أَنَّهُ سَوفَ يَهجَعُ
وَلا يُستَضامُ الدَهرَ جاري وَلا أُرى
كَمَن باتَ تَسري لِلصَديقِ عَقارِبُه
وَإِن جارَتي أَلوَت رِياحٌ بِبَيتِها
تَغافَلتُ حَتّى يَستُرَ البَيتَ جانِبُه
كتُبَ هِذهِ ألابياتِ رجُلٌ عاشَ في العصرَ الجاهِلي ولايعرِفُ عن الاسلامِ شيئًا وقِد قيلَ عنِهُ في الاسلام اذا قُلتُ بإنَ حاتم الطائي اسمحُ وعدلُ الناسِ فقد ظلمِته عروة ابن الورد
25 133
وإذا كان العمل رسالةُ الأحياء فإن الفارغينَ عن العمل موتى وإذا كانت دنيانا هذه غراسً لحياة أكبر تعقبُها فإن الفارغينَ أحرى الناس أن يُحشروا مُفلسينَ لا حصادَ لهُم إلا الخسران.
وقد نبهَ نبيُنا صلى الله عليه وسلم علئ ذلكَ [نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ]
فكم من سليمُ الجسمِ يضطربُ في هذه الحياة بلا أمل يُجددهُ ولا عملاً يشغلهُ ولا رسالةٍ يخلصُ لها ويصرفُ عمرهُ لإنجاحُها ألهذا خُلق الناس
كما قال تعالى [ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ]
إن الحياة خُلقت بالحق والأرض والسماء وما بينهُما والإنسان في هذا العالم يجب أن يتعرفُ إلى هذا الحق وأن يعيشَ بهِ أما أن يدخل في قوقعةِ من القلق الضيقةِ ويحتجبُ في حدودُها مذهولاً عن كل شيء فبئس المهادِ ما اختار لحاضرهُ ومستقبلهُ
25 133
قال تعالى
[ وما تدري نَفْسٌ ماذا تكسب غَدًا وما تدري نَفْسٌ بِأَيِّ أرض تَمُوتُ]
لو صدقت مع نفسك بإرادة فولاذية صارمة عارمة لأخضعتها لنظرية لن أعيش إلا هذا اليوم حينها تستغل كل لحظة في هذا اليوم في بناء كيانك وتنمية مواهبك وتزكية عملك فتقول لليوم فقط أهذب ألفاظي فلا أنطق هجراً أو فحشاً أو سباً أو غيبة لليوم فقط سوف أرتب بيتي ومكتبتي فلا ارتباك ولا بعثرة وإنما نظام ورتابة لليوم فقط سوف أعيش فأعتني بنظافتي وتحسين مظهري والاهتمام بنفسي وما ينفعني والاتزان في مشيتي وكلامي وحركاتي
اليوم فقط سأعيش فأجتهد في طاعة ربي وتأدية صلاتي على أكمل وجه والتزود بالنوافل وتعاهد مصحفي والنظر في كتبي وحفظ فائدة ومطالعة كتاب نافع لليوم فقط سأعيش فأغرس في قلبي الفضيلة وأجتث منه شجرة الشر بغصونها الشائكة من كبر وعجب ورياء وحسد وحقد وغل وسوء ظن.
اليوم فقط سأعيش فيا ماضٍ ذهب وانتهى اغرب كشمسك فلن أبكي عليك ولن تراني أقف لأتذكرك لحظة لأنك تركتنا وهجرتنا وارتحلت عنا ولن تعود إلينا أبد الآبدين ويا مستقبل أنت في عالم الغيب فلن أتعامل مع الأحلام ولن أبيع نفسي مع الأوهام ولن أتعجل ميلاد مفقود لأن غداً لا شيء لأنه لم يخلق ولأنه لم يكن مذكوراً يومك أروع كلمة في قاموس السعادة لمن أراد الحياة في أبهى صورها وأجمل حللها.تدري نَفْسٌ بِأَيِّ أرض تَمُوتُ]
لو صدقت مع نفسك بإرادة فولاذية صارمة عارمة لأخضعتها لنظرية لن أعيش إلا هذا اليوم حينها تستغل كل لحظة في هذا اليوم في بناء كيانك وتنمية مواهبك وتزكية عملك فتقول لليوم فقط أهذب ألفاظي فلا أنطق هجراً أو فحشاً أو سباً أو غيبة لليوم فقط سوف أرتب بيتي ومكتبتي فلا ارتباك ولا بعثرة وإنما نظام ورتابة لليوم فقط سوف أعيش فأعتني بنظافتي وتحسين مظهري والاهتمام بنفسي وما ينفعني والاتزان في مشيتي وكلامي وحركاتي
اليوم فقط سأعيش فأجتهد في طاعة ربي وتأدية صلاتي على أكمل وجه والتزود بالنوافل وتعاهد مصحفي والنظر في كتبي وحفظ فائدة ومطالعة كتاب نافع لليوم فقط سأعيش فأغرس في قلبي الفضيلة وأجتث منه شجرة الشر بغصونها الشائكة من كبر وعجب ورياء وحسد وحقد وغل وسوء ظن.
اليوم فقط سأعيش فيا ماضٍ ذهب وانتهى اغرب كشمسك فلن أبكي عليك ولن تراني أقف لأتذكرك لحظة لأنك تركتنا وهجرتنا وارتحلت عنا ولن تعود إلينا أبد الآبدين ويا مستقبل أنت في عالم الغيب فلن أتعامل مع الأحلام ولن أبيع نفسي مع الأوهام ولن أتعجل ميلاد مفقود لأن غداً لا شيء لأنه لم يخلق ولأنه لم يكن مذكوراً يومك أروع كلمة في قاموس السعادة لمن أراد الحياة في أبهى صورها وأجمل حللها.
25 133
صاحبُ الأفق الواسع يحسُ أنهُ جزءٌ من هذا الكون الواسع وأن لهُ نصيبهُ من الالام والأحزان ومن السعادة أيضاً فلا يفاجأ ولا ينفجع وهو فوق هذا وذاك لا يحسُ بعقدة الاضطهاد التي يحسُ بها صاحب الأفق الضيق الذي يظنُ أن هذا الشر أو تلك المشكلة قد أصابتهُ وحدهُ أو أن الناس يضطهدونهُ أو أن حظهُ سيئٍ دائماً صاحب الأفق الواسع لا يحسُ بشيء من هذه المشاعر وإنما هوَ يُدرك طبيعةِ الحياة ويعلمُ أنهُ جزءٍ منها فيرضى بها بعد أن يبذل جهدهُ كلهُ في سبيلَ تحقيق الأفضل
25 133
قال تعالئ [إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ]
تُمطرُ السماءُ ببُطءٍ تتشربُ الأرضُ الماءَ على مهلٍ تتسللُ حبةِ المطر بهدوءٍ إلى البُذورِ الغائبةِ
ثُمَ يتفتحُ الصمتُ الدَفينُ في التربةِ ألى أعشابًا وفسائلٍ
ويُولدُ الربيعُ من صمتِ الليلَ وقطرةِ الندى ونسمةٍ عابِرةٍ
ثُمَ تتجذرُ البذورُ بعيدًا في غفلةٍ من الطبيعةِ تُعانقُ الشمسَ
منَ المُهمُ أنْ نُؤمنَ بِسُنةِ الله بإنَ الماءَ ينتصرُ على الارض انظُر إليهِ كيفَ يسقطُ غيثًا في موسمهِ يخترقُ حِصارَ الجفافِ بهُدوءٍ يحضنُ الأرضَ تتفخُ الريحُ في الشتاء فتكسرُ أغلالَ التُربةِ و تنمو في كفُ النهار بذرةٍ
تبدو مواعيدُ الطبيعةِ قُدسيةِ لا تأبهَ لِجوعٍ عابِر فالبُذورُ تُزرعُ كي تُعبيءُ كلُ السلاسل كلُ الطُموحاتِ وكلُ الأحلامِ مِثلَ لوحةِ المَطر
الفراشاتُ تظلُ ترقبُ جدائلِ المطرِ بصمتٍ
تُراقبُ المطرَ الناعمَ حِتى إذا اكتملَ الفيضُ في الربيع تراقصت بصمتٍ
يبدو الصبرُ هُنا لُغةً جديدةً يتعلَمُها الانسان ويكتشفُ كِم هوَ ثريٌ كصبرَ الفراشاتِ وهي ترقبُ ربيعُها دون ضجرٍ أو سخطٍ تُعلمُكَ الصبرَ الثري وان الوعيُ وَليدَ الصبرُ
فلا شيء في الطبيعةِ يُحدثُ ضَجيجًا ولا صَخَبًا ولكنهُ يمضي بحركةٍ بطيئةٍ وهادئةٍ لا تتوقف
25 133
قال تعالى [ فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ ]
يبتلُ بالدُعاء يسيلُ الدُعاءُ اليهِ سلسبيلاً وتنهضُ نفسهُ الى الله بأُمنيةٍ دفينةٍ يُخبؤها
أنَ خفقةِ قلبِهُ كانت تنعكسُ في جُرأةِ سعيهُ التي سنسمعُ لها دوياً على الملأ كُلهُ كما كانت ذاتَ يومٍ
كيفَ يُصبحُ الإنسان في بضعِ لحظةٍ مَولوداً أخراً
كقُصةُ نبتةِ تِضوعت أريجَ القُصور ثُمَ رضيت أن ترحلُ إلى الهجير العابس
كيفَ يتبعثرُ حتِى لا يَدري أينَ يُلملِمُ نَفسهُ
كيفَ تُحدقُ بهِ الأماكنُ وتنفرُ بأفواهُها كأنُها قبُور
هكذا إذاً من النعيم إلى رمالٍ يَخشى أن تُشيءُ بخطواتهُ كانَ يخشى ثيابهُ التي يرتَديها
ما أغربُ الأحداث إذ كانت كُلُ الطُرق في عينهُ من قبلَ هنيهةٍ واضحةٍ لكنُها الان تبدو غائبةٍ
لكنَ في لوحةِ الحياة هُنالكَ وعدٍ [وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ] اعظم من ضياعِ بعضُِك من بعثَرةِ ماضيُك
من صُمودكَ في الشتاء دون خيمتُك
25 133
قال تعالى { ثُمّ تولّى إلى الظِّل }
في سترٍ ناجَى ربِهُ و ألمح إلماحاً إلى فقرهُ وتولّى عن الناس إلى من بيدهِ المفاتيح فناوَلهُ ربهُ الخير قبل أن يتحركُ من الظل
إنَ الله مع المُؤمنين في هَمساتهُم و في خَطواتِهُم وفي خفِي دعواتِهُم وفي أدبهُم
يُكللُ الله هرولتِهُم إليهِ في عطاءٍ غير مؤقت عطاءٌ لا يَغيبُ من أعمارِهُم حتى تَغيب الشمس من أُفُقِ الوُجود
25 133
قالَ تعالى [وجعَل أهلَها شِيعَاً ]
أشبهُ بلوحةٍ قديمة يتكاثرُ فيها الانقسام قد عبَث فيها الجاهلون حتى غَدت عصيةٍ على الترميم والإحتواء
لأنَ بناء مَلحمةُ اليقظة و معركة الفَهم يَحتاجُ عِلماً
كي تُعلمُ شعبٍ ذبُل كثيراً كيفَ تكونُ أبجدياتُ التّغيير
لأنَ شعبٍ رحلَ عن أمسِه واعَتاد النِّسيان
اعتادَ الجهلُ و الوُجوم و هواجِس الخَوف يحتاجُ زمناً كي يُغادر ذاتهُ المسلوبة
لأنَ الصُعود بشعبٍ من فتاتِ الموائد ومن ضَجيجِ العمل بلا مُقابل و من اعتياد الانحناءِ لا بدَ لهُ من عقلٍ حكيم يعلّمه جَلال القيام بعد الرُكوع
كان شعبٍ مُنهكاً من الحزن و لا ّيجرُؤ على الإنسِحاب
كان ينحدِر الخوفُ كلُ ليلةٍ الى بيوت الضُعفاءُ و يُبقيهُم في الهلَع يُبقيهُم أشبهُ ببقايا بشرية غارقة في الزحام بلا عُنوان
حتى اصبحوا كأنهُم سَحابةٍ سَوداء تُمطرُ الموتَ بغزارة فلا تنبتُ إلا أنصافُ الخلقِ بأنصاف الوَعي وفي منتصَف القرار
25 133
قال تعالى [فأصبَح في المَدينة خائِفاً]
كأنَ القرآن يقولُ لك إن بعضَ المُدن والدوَل تزرَعُ الخوف بإتقانٍ في قلوبِ الداخلين فيها والخارِجين منها حيثُ تنكسِرُ فيها الأحلامُ مُبكراً
25 133
بينَ شيء ولا شيء يقفُ صاخبٍ في هواءَ الليل الندي بسحابُ المطر المُفعمُ بحقائقٍ روحيةٍ غيرُ باديةٍ للحواس كانَ يتأملُ في صمتٍ وخشوعٍ تلك النجوم المتألقة في مُخملُ السماء الأسود تستحوذُ عليهِ رعشةُ حنين تُجرهُ الى جدرانَ ذلكَ الماضي الى عتباتِ بابهُ الى ذلكَ ألاحسان الالهي الذي يغمرهُ حينها تتهامسُ روحهُ فتقول لهُ باشد مايكون فيها من عمق وايمان كِم من نعمةٍ احُيطت بي لم تُبصرهُا ألاعيُن واذ بيقضةٍ تشتعلُ في داخلهِ فيُشاهدهُ تعددُ النعم ثُمَ يُدرك بأن عينٍ واحدةٍ لا تُبصرُ النعم
25 133
إنَّ الشعورَ بالحرمانِ الاجتماعي يمكن أن يذهبُ انشغالًا مبالغًا فيه بالمركز الاجتماعي [الفخر والترفع]
25 133
كيفَ ستبُلغُ السلام نفسٍ شقيةٍ قلقةٍ بذاتُها مولعة بالفرادة والكمال والاستحواذ الكامل على نظرات الوجود كلهُ وهي نفسٌ عُجِنَت طينتُها من مركبٍ متناقض ومتنافر من غرور النفس والخوف المرضي من أحكام وانطباعات الناس تجاه إنجازاتُها ذلك المركب الذي سوف يورثهُا عذابًا لا تُطيقهُ ولا تتحملهُ
25 133
حينما يسخرُ الإنسانٍ من خِلْقَةِ إنسان آخر فإنهُ يكشفُ عن أمورٍ
ليسَ فقط رداءةِ خلقهُ وأدبهُ لأن الذي حمله على السخرية هو احتقاره للناس
بل يكشفُ أيضًا عن جهلهُ وتعديهِ على الخالق سبحانهُ فهو الذي صورَ عباده كيف يشاء.
كذلكَ يكشفُ عن هروبهُ من ميدان التنافس الحقيقي: العمل المُكتسب.
25 133
قال تعالى [ قُل للمؤمِنين يَغضُّوا من أبصارِهم ]
وبينَ هذا الإنفتاح الذي لوث براءةِ الطُهرُ فينا
الروحُ المُدثرةِ بأدبِ القُرأن ثمةُ من يَسعى سَعياً لتكديرَ صَفوِتهُا كي تظلُ ترتعِشُ فلا تعرِفُ الا الشهوة التي تَستنزِفنُا حتى الضياع
على سطورِ المُصحف تقِفُ قيَم السترُ تجاهدُ ضِدُ قِيم تَعرِية الروح وتعرِية الاخلاق
لكنُها القِيَم الجَديدة
تبدو غريبةً على سُطور المصحف مثل غُربةِ وجوهِ اليَهود في طُرقاتِ الأَقْصَى
قِيمٌ تُشرعُ مراكِبها كي تموجَ بِنَا ثُمَ تَتركنا في عَرَض البَحر بلا بَوصلة
قِيمٌ يتأوه الحقُ من عَصفُِها فَقد كادَت أن تغُير كلُ اتجاهاتُنا
ماذا فعلَ بِنَا الإعلامُ والإختلاط
كَم أَهدرنا وأهدَرَ أغلى مافينا
هذا زمانٌ يُراد فيهِ للبُنيانِ أن ينهار
أن نكون فيه بِلا نُقطة ارتِكاز
وأن نظلُ فيهِ بين المدِ والجَزر حتِى لا نصلُ للشُطان
ثمةُ من يُريد لثيابُِنا أن تَبلى أن تسقُط عن أكتافِنُا لنصارِع بعدها هَول التِعري
25 133
قال تعالى [ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ]
الانوثةُ هيَ فلسَفةِ السترُ المُتكاملة
فالأُنوثة المُكتمِلة هيَ تلك الرجفة التي تُعلنُ عن طبيعِتُا وتتوارى معَها العَذراء في خِدْرِها
هي رغبةُ الاحتماءِ في الصدفة كأنها لؤلؤة مَكنونة اقتحم أحدُهم مَخبَأها
هي لحظة غضُ البَصر لأنَ العينُ تستَحي أن تَمتلىء بصورةِ فتىً رُبما سلَبَ من القلبِ موطناً لا يُسترد
هو منظومة غضُ الصُوت وغضُ البصر يتبعهُ غضُ السعي وغض القلبِ عن ما يخدشُ معنى العفةِ
ولقد جمعَ لها القرأن بذلك تَمكنُها من الصفة في أعلى مستوياتِها وأعظم مقاماتُها
أُنظُر إليها وهي تَحكي القصةَ لأبيها ثُمَ تقول { يا أبَتِ استأجِرهُ إنَّ خيرَ من استأَجرت القويّ الأَمين }
في تَردد يأَبَى أن يُفصِح عن المَكنون من مشاعرُ قلبُها وذلك هو الحَياء
لَحظةُ التردد التي تُفطَر عليها المرأة فلا يَزيدُها عذبُ التردد إلا عتاقةٍ كزيتٍ مقدسيٌ كلّما طالَ اعتكافهُ في الجِرار ازداد بهاءً وبَريقاً
فالحَياء لايقبلُ إلا الخُصوصيةِ ويأبَى الأبواب المُشرعَةِ بِلا سُتور
25 133
[ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ]
الظلمُ صَنعهُ طاغية باحترافٍ عالٍ و صنعَ معه مفرداتَ بقائِه
أن الظلم يقارنهُ دوماً عُنصرية وجاهلية وطبقية مَقيتةٍ
هذا ما يؤسسُ لهُ الظلم تَصارعٍ لا نهايةِ معهُ و لا يتبقى بعده إلا النزيف
إرثُ الظالمين دوماً يزدادُ توحُشاً فينا
إرثُ الظالمين غبارٌ كثيف يخنِقُ المُدن فيبقينا على حُلم الحصولِ على جرعةِ هواءٍ فقط نعثرُ عليها بمشقةٍ ثُمَ نرقُص فرحاً إذ وجدْنا بعض الهواء
إرثُ الظالمين دوامات مُتناثرة تلتَهمُ بشَراسة غيماتَ المطر وتُبقي الغيث منفياً في الزوايا البَعيدة
الظلم سعيٌ خبيثةلجَعلِ نصف الفُقراء يتقاتلون مع النّصف الاخر ثُمَ ينظفون أرض المعركة بأيديهم المُتعبة
هو اشتعالُ الحريق فينا جميعاً تبدأ النار بصغارِ الحطَب ثم نتفحم بها جميعاً
هو انتصار عرشٍ واحد و البقيةِ لن يكونوا له سوى مسامير الوَهن
25 133
قالَ تعالى
{ وجاءَ رجُلٌ من أَقصى المدينةِ يَسعى }..
رَجلٌ هَكذا بالتنكير حيثُ لا يحفظ أحدٌ اسمَهُ حتئ الساعة
وكَم من مَغمور في الأرضِ مشهورٍ في السّماء
هَل يتسِعُ النهار البَشري للشُموسِ التي تتفجرُ في خفيَةٍ عَنا ثُمَ تظلُ مُعلقةً في ضَمير التاريخ و لا تنطَفىءُ أبداً
هل يتسِعُ أم أنَ هؤلاء لا تَتسعُ لأعمالِهم إلا موازين الله حيثُ تُشرق في الكَفة أعمالٌ لها صدىً بِحجمِ السماء
سعياً وليس مشياً فالسعي هو السير بسرعة و بشدة حتى تدوي الخطوة في مسمعِ الملأ الأعلى
سَعياً وليَس مشياً فالوقتُ لا يحتَمِل
كانت تهدر الأفواهُ بالقَتل في قُصورٍ مَغموسَة في العَتمةِ إلّا أنَ ذلكَ المَغمورُ لم يَسمح لها أن تَطرُد طُمأنِينته أو تَدفِن قَدميهِ عن السعي
كانت خَطواتُه تحني الأَحجار المُتبعثِرة تحتَ قَدميه بحناءٍ أبَدي تشتهيهِ السماء
وكانت الأَحجار تَشهدُ لهُ
هل تَشهدُ لكَ الأرضُ بأنكَ حمَيتُ ذاتَ يوم دينَ للهِ شيئاً
هل تعرِفك حباتُ الرملِ هل تحفَظ صَدى خطواتُك فضاءاتُ الدُروب
أو ترانا كما قالَ الشاعر:
ورُبما فات قَوماً جُلّ مَطلبِهم
من التأنّي وكان الخَير لو عَجلوا
وهو المَعنى كما قالَ نبيُنا افضلُ الصلاةَ عليهِ
[ولا يزالُ قوم يتأخّرون حتّى يؤخِرهم الله]
تنتثرُ حبات العَرقِ المَجهول هُنا وهُناك
كانَ عَرقُه يُشبهُ تلك الذرات التي تَغيب في الارضِ بهُدوء ثُمَ تنبَجِس ذات قَدر مثلَ شلالات جَليلةِ
