المرشد القانوني إلى المصادر والمراجع المقارنة
الذهاب إلى القناة على Telegram
مرشدك إلى المراجع القانونية المقارنة لارسال طلباتكم عبر المعرف التالي 👇👇👇 https://t.me/AA1111B
إظهار المزيد7 071
المشتركون
+224 ساعات
+187 أيام
+10830 أيام
أرشيف المشاركات
📌هذا الكتاب هو الجزء الثاني من مؤلَّف كلاسيكي في القانون الدولي العام بعنوان "Traité de Droit International Public" (معاهدة في القانون الدولي العام)، ألّفه الفقيه الفرنسي البارز بول فوشيّ (Paul Fauchille)، أحد أبرز المؤسسين والرواد في تطوير القانون الدولي في القرن العشرين.
يحمل هذا الجزء عنوان "الحرب والحياد" (Guerre et Neutralité)، ويعالج القواعد القانونية الناظمة لحالات الحرب، من إعلانها إلى وسائل وأساليب القتال، وكذلك وضع الدول المحايدة وحقوقها والتزاماتها في النزاعات المسلحة الدولية. وقد جاء هذا الجزء استكمالًا وتحليلًا دقيقًا لأحد أكثر المواضيع حساسية في القانون الدولي العام.
يمثّل هذا الكتاب إصدارًا مميزًا من حيث الشكل والمضمون، حيث صدرت الطبعة الثامنة منه سنة 1921، بعد أن أُعيدت صياغته وتحديثه بالكامل، وجاءت هذه الطبعة المنقحة والموسّعة استنادًا إلى "دليل القانون الدولي العام" للأستاذ هنري بونفيلس (Henry Bonfils)، ما يجعله مرجعًا مشتركًا بين مدرستين فكريتين من مدارس القانون الدولي.
نُشر هذا الكتاب عن دار "روسو وشركاؤه" (Rousseau & Cie)، وهي واحدة من دور النشر القانونية المرموقة آنذاك، ويجمع الكتاب بين العمق الأكاديمي والتحليل الدقيق للممارسات الدولية، مما يجعله مصدرًا أساسيًا لفهم تطور قواعد الحرب وقانون الحياد في بدايات القرن العشرين.
يتناول كتاب "Traité de Droit International Public – Tome II: Guerre et Neutralité" (معاهدة في القانون الدولي العام – الجزء الثاني: الحرب والحياد) تأليف بول فوشيّ، مجموعة من المحاور الرئيسة التي تُنظّم القانون الدولي المتعلّق بالحرب وحياد الدول، ويمكن تلخيص محاوره الأساسية كما يلي:
---
المحور الأول: مفهوم الحرب في القانون الدولي
تعريف الحرب كظاهرة قانونية وسياسية.
الفرق بين الحرب والنزاع المسلح.
الشروط القانونية لإعلان الحرب.
آثار إعلان الحرب على العلاقات الدولية والاتفاقيات.
المحور الثاني: القانون الدولي المتعلق بأطراف النزاع
حقوق وواجبات الدول المتحاربة.
قواعد الاشتباك واستخدام القوة.
حماية الأشخاص والأعيان المدنية.
الوضع القانوني لأسرى الحرب.
استخدام الأسلحة والأساليب المحظورة دوليًا.
المحور الثالث: الحياد (Neutralité)
تعريف الحياد وأساسه القانوني.
التزامات الدولة المحايدة تجاه أطراف النزاع.
حقوق الدول المحايدة في البر والبحر.
المسؤولية الدولية عن انتهاك الحياد.
المحور الرابع: القانون البحري أثناء الحرب
قواعد الحرب البحرية.
الحصار البحري والتفتيش.
حقوق السفن التجارية في زمن الحرب.
الغنائم البحرية والقواعد الخاصة بها.
المحور الخامس: نهاية الحرب وآثارها القانونية
شروط وأشكال إنهاء النزاع المسلح.
الهدنة، وقف إطلاق النار، ومعاهدات السلام.
آثار الحرب على المعاهدات والعلاقات الدبلوماسية.
التعويضات والمسؤولية الدولية.
المحور السادس: القانون العرفي والمعاهدات في زمن الحرب
مصادر القانون الدولي الحربي.
دور العرف الدولي والاتفاقيات مثل اتفاقيات لاهاي وجنيف.
تفسير النصوص الدولية في زمن الحرب.
المحور السابع: دور المنظمات الدولية في النزاعات المسلحة
(في إطار ما كان قائمًا آنذاك قبل إنشاء الأمم المتحدة)
إشارة إلى دور عصبة الأمم ومساعي التنظيم الجماعي للسلم.
...............
The second volume of “Traité de Droit International Public” by Paul Fauchille, titled “War and Neutrality,” is a seminal work in the field of international law. Published in 1921, this volume provides a comprehensive analysis of the legal principles governing armed conflict and the status of neutral states. Fauchille, a leading figure in international legal scholarship, offers a detailed study of the rules of war, the rights and duties of belligerents, and the legal framework surrounding neutrality. This edition, thoroughly revised and updated from the earlier work of Henry Bonfils, remains a foundational reference for scholars and practitioners of international humanitarian law.
▪️مراسلة المرشد القانوني 👇:-
https://t.me/AA1111B
للمزيد حول المصدر :-
https://t.me/AA111D
📘 عنوان الكتاب:
Traité de Droit International Public – Tome II: Guerre et Neutralité
(معاهدة في القانون الدولي العام – الجزء الثاني: الحرب والحياد)
✍️ اسم المؤلف:
Paul Fauchille
(بول فوشيّ)
🏢 دار النشر:
Librairie Arthur Rousseau – Rousseau & Cie, Éditeurs
(مكتبة آرثر روسو – روسو وشركاؤه، الناشرون)
العنوان: 14, Rue Soufflot, et Rue Toullier, 13 – Paris
📅 سنة النشر:
1921
▪️مراسلة المرشد القانوني 👇:-
https://t.me/AA1111B
للمزيد حول المصدر :-
https://t.me/AA111D
📌بكلّ مشاعر المواساة، تتقدم أسرة المرشد القانوني العراقي بأحر التعازي إلى أهالي محافظة واسط الكرام، في المصاب الأليم الذي ألمّ بهم. نسأل الله تعالى أن يتغمد الضحايا برحمته الواسعة، ويُحشرهم مع الشهداء، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، ويمن على الجرحى الشفاء العاجل بإذنه تعالى.
#المرشد_القانوني_الى_المصادر_والمراجع_المقارنة
يحمل هذا الكتاب عنوان "La responsabilité civile des enseignants en cas d’accident scolaire" (المسؤولية المدنية للمعلمين في حالة وقوع حادث مدرسي)، وهو من تأليف مارجوري بروسوريو آيو (Marjorie Brusorio Aillaud)، وقد صدر عن دار النشر L’Harmattan ضمن سلسلة "Logiques Juridiques" (المنطقيات القانونية).
يتناول هذا العمل القانوني المهم مسألة دقيقة تشغل بال المجتمع التربوي والأسري والقانوني على حد سواء، وهي المسؤولية القانونية التي قد تقع على عاتق المعلمين عند حدوث حوادث داخل الوسط المدرسي. فالمدرسة، التي تُعد فضاءً للتعليم والرعاية، قد تتحول في بعض الأحيان إلى مسرح لحوادث غير متوقعة، كالإصابات الجسدية أو الحوادث أثناء النشاطات التربوية أو التنقلات الجماعية.
يطرح الكتاب إشكالية محورية: إلى أي مدى يمكن مساءلة المعلم مدنياً عن الحوادث التي تصيب التلاميذ أثناء وجودهم تحت مسؤوليته؟ كما يعالج الأطر القانونية التي تنظم هذه المسؤولية، ويقارن بين واجب الرعاية وحدود الالتزام الشخصي للمعلم، مستندًا إلى الاجتهاد القضائي الفرنسي وتطورات الفقه القانوني في هذا المجال.
يتعمق الكتاب في تحليل العناصر المكونة للمسؤولية المدنية، مثل الخطأ، الضرر، وعلاقة السببية، ويستعرض كذلك الوضعيات المختلفة التي قد يُوضع فيها المعلم محل مساءلة، سواء داخل القسم أو خارجه (كالرحلات المدرسية أو فترات الاستراحة).
يمثل هذا المؤلف مرجعًا ثمينًا للباحثين في القانون المدني والتربوي، وللمهنيين في القطاع التعليمي، وكذلك لأولياء الأمور، إذ يعزز الوعي القانوني بحدود الأدوار والالتزامات داخل الفضاء المدرسي.
............
Title: The Civil Liability of Teachers in the Event of a School Accident
Author: Marjorie Brusorio Aillaud
Publisher: L’Harmattan (Logiques Juridiques series)
This book explores the legal framework surrounding the civil liability of teachers when a school-related accident occurs. It examines the circumstances under which teachers may be held legally responsible for harm suffered by students, whether during class time, recess, or school outings.
The author analyzes key legal concepts such as fault, damage, and causation, and discusses how courts evaluate teachers' responsibilities. Drawing from French civil law and case law, the book offers valuable insights into the limits and obligations of educators within the school setting.
A valuable resource for legal professionals, educators, school administrators, and law students, this work sheds light on the balance between educational duties and legal accountability in protecting students' safety.
▪️مراسلة المرشد القانوني 👇:-
https://t.me/AA1111B
للمزيد حول المصدر :-
https://t.me/AA111D
📌عنوان الكتاب: المسؤولية المدنية للمعلمين في حالة وقوع حادث مدرسي
العنوان الأصلي: La responsabilité civile des enseignants en cas d’accident scolaire
المؤلفة: مارجوري بروسوريو آيو (Marjorie Brusorio Aillaud)
الناشر: دار لارماتان (L’Harmattan) – باريس
السلسلة: المنطقيات القانونية (Logiques Juridiques)
لغة الكتاب: الفرنسية
تصنيف الكتاب: قانون مدني – قانون تربوي – مسؤولية مدنية – حوادث مدرسية – قضاء فرنسي.
▪️مراسلة المرشد القانوني 👇:-
https://t.me/AA1111B
للمزيد حول المصدر :-
https://t.me/AA111D
#عاجل:
أول قرار قضائي بالحضانة يصدر استناداً إلى إجابة المجلس العلمي في ديوان الوقف الشيعي.
📌صدر حديثًا كتاب متميّز بعنوان "العدالة الخوارزمية: دور خوارزميات الذكاء الاصطناعي في نظم العدالة الجزائية – الآفاق والتحديات"، من تأليف الأستاذ الدكتور أحمد محمد براك، ويُعد هذا الكتاب إضافة علمية مهمة في مجال القانون الجنائي وتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة.
يطرح المؤلف في هذا العمل مسألة دقيقة تتعلق بتزاوج القانون مع التكنولوجيا، من خلال تسليط الضوء على العدالة الخوارزمية، وهي المفهوم الذي يجمع بين العدالة الجزائية واستخدام الخوارزميات والذكاء الاصطناعي في صنع القرار القضائي والعدلي.
يعالج الكتاب إشكاليات عدة، منها:
كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهم في تحقيق عدالة أكثر كفاءة وموضوعية؟
ما هي المخاطر القانونية والأخلاقية التي قد تترتب على استخدام الخوارزميات في منظومة العدالة؟
وهل يمكن الوثوق بالقرارات التي تتخذها الآلات في قضايا تمسّ مصير الإنسان؟
كما يستعرض الكاتب الآفاق المستقبلية لاستخدام هذه التقنيات في الأنظمة القضائية، ويوازن بينها وبين التحديات القانونية والفلسفية المرتبطة بها، مثل الشفافية، والمساءلة، وحماية حقوق الإنسان.
يُعد هذا الكتاب مرجعًا علميًا رصينًا للباحثين في القانون، وطلبة الدراسات العليا، والمشتغلين بالقضاء والتقنية، ويقدم قراءة تحليلية معمّقة تجمع بين الطرح القانوني، والرؤية الفلسفية، والتقنيات الحديثة، مما يجعله مساهمة نوعية في حقل العدالة الرقمية.
الكتاب متوفر الآن في المكتبات القانونية.
..............
A newly released book titled "Algorithmic Justice: The Role of AI Algorithms in Criminal Justice Systems – Prospects and Challenges" by Dr. Ahmad Muhammad Barak explores the integration of artificial intelligence into criminal justice. It briefly examines the benefits, risks, and ethical concerns of using algorithms in legal decision-making, offering insights into the future of justice in the digital age.
▪️مراسلة المرشد القانوني 👇:-
https://t.me/AA1111B
للمزيد حول المصدر :-
https://t.me/AA111D
"International Law: Chiefly as Interpreted and Applied by the United States"، من تأليف تشارلز تشيني هايد (Charles Cheney Hyde)، يُعد أحد الأعمال القانونية الرائدة في مطلع القرن العشرين، ويتناول القانون الدولي العام بتركيز خاص على كيفية تفسيره وتطبيقه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.
صدر هذا الكتاب في عام 1922 عن دار Little, Brown, and Company في مدينة بوسطن، وهو مؤلف من مجلدين، ويُعد مرجعًا كلاسيكيًا في فقه القانون الدولي، حيث يجمع بين العرض النظري للمبادئ القانونية الدولية والتطبيقات العملية التي تبنتها المحاكم والمؤسسات الأمريكية.
يتميز هذا العمل بالجمع بين التحليل الأكاديمي الرصين والتوثيق العملي الدقيق لمواقف الولايات المتحدة تجاه قضايا السيادة، والحياد، وحقوق وواجبات الدول، والعلاقات الدبلوماسية، وقانون الحرب والسلام. وقد استطاع المؤلف – بصفته أستاذًا في جامعة نورث ويسترن وعضوًا في نقابتي المحامين في كل من ولاية إلينوي والعاصمة واشنطن – أن يقدم مقاربة متوازنة تجمع بين المنظور الأمريكي والمبادئ العامة للقانون الدولي.
ويُعد هذا الكتاب من أوائل المؤلفات التي أرّخت للطريقة الأمريكية في تفسير القانون الدولي، ليس فقط بوصفها نموذجًا قانونيًا متميزًا، بل أيضًا بوصفها فاعلاً رئيسيًا في الساحة الدولية آنذاك. وقد ظل هذا العمل مرجعًا مهمًا للباحثين والدبلوماسيين والقانونيين لعقود، نظرًا لغزارة مادته ودقة توثيقه وتاريخه المبكر في تقنين وتفسير الأعراف الدولية.
أهمية الكتاب تكمن في النقاط التالية:
1. تأريخ دقيق لتطور القانون الدولي حتى أوائل القرن العشرين.
2. عرض شامل لرؤية الولايات المتحدة للعلاقات الدولية من منظور قانوني.
3. تحليل تطبيقي للمبادئ القانونية من خلال السوابق القضائية والاتفاقيات.
4. مرجع أكاديمي وقانوني لا غنى عنه في المكتبات القانونية.
بذلك، يُعد كتاب تشارلز تشيني هايد حجر زاوية في أدبيات القانون الدولي، إذ لا يكتفي بتقديم المبادئ القانونية، بل يُظهر كيف تُترجم هذه المبادئ إلى ممارسات واقعية في السياسة الخارجية والقضاء الدولي، خاصة من جانب قوة كبرى مثل الولايات المتحدة.
.....
"International Law: Chiefly as Interpreted and Applied by the United States" by Charles Cheney Hyde, published in 1922, is a landmark two-volume work that examines the principles of international law with a special focus on how they are interpreted and applied by the United States.
Written by a respected law professor and legal practitioner, the book combines academic analysis with practical examples drawn from U.S. judicial decisions and foreign policy. It covers key topics such as sovereignty, neutrality, diplomatic relations, and the rights and duties of states.
This work is significant for presenting the American perspective on international law during a formative period in global relations and remains an important reference for scholars, diplomats, and legal professionals.
▪️مراسلة المرشد القانوني 👇:-
https://t.me/AA1111B
للمزيد حول المصدر :-
https://t.me/AA111D
كتاب: القانون الدولي وفقًا لتفسير وتطبيق الولايات المتحدة الأمريكية"
- International Law: Chiefly as Interpreted and Applied by the United States
المؤلف:
Charles Cheney Hyde
أستاذ القانون في جامعة نورث وسترن
عضو نقابة المحامين في ولاية إلينوي ومقاطعة كولومبيا
جهة النشر:
Little, Brown, and Company
مكان النشر:
Boston, Massachusetts, USA
سنة النشر:
1922
▪️مراسلة المرشد القانوني 👇:-
https://t.me/AA1111B
للمزيد حول المصدر :-
https://t.me/AA111D
ولتحقيق هذه الغاية يجرم المشرع الأفعال التي من شأنها الاعتداء عليه. ومن هذه الملاحظة نستطيع أن نستخلص الحقيقة التالية: أن الشارع لا يجرم الفعل لذاته، ولكن يجرمه لأن من شأنه الاعتداء على حق يحميه، وكون الفعل من شأنه هذا الاعتداء هو علة تجريمه. ومن ثم، كان الأسلوب الصحيح في التفسير هو أن يحدد – على نحو دقيق – الحق الذي يخصه نص القانون بالحماية، ثم تحدد الأفعال التي يجرمها الشارع، بحيث يكون الضابط في تحديدها كون شأنها الاعتداء على الحق. والنتيجة الهامة التي يمكن استخلاصها من ذلك أن التجريم يجب أن يمتد إلى كل الأفعال التي من شأنها الاعتداء، وأن تتحقق بينها المساواة في الصفة غير المشروعة طالما أن المساواة بينها متحققة من حيث أنها جميعاً اعتداء على الحق. وإذا ترتب على ذلك أن يعترف للفظ استعمله الشارع بمعنى يختلف عن دلالته اللغوية، فلن يكون ذلك عيباً في التفسير، ولكنه نتيجة لاختلاف اللغة القانونية عن اللغة العادية (راجع: د. محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات، القسم الخاص، وفقاً لأحدث التعديلات التشريعية، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الرابعة، سنة 2012م، رقم 600، ص 503). والتطبيقات القضائية لهذا النهج متعددة، ولا تخضع لحصر، ومن شأن إمعان النظر فيها تغيير الأفكار المغلوطة الشائعة عن دور القاضي الجنائي في تفسير وتطبيق نصوص التجريم والعقاب. ومن ناحية أخرى، وعلى حد قول أحد كبار فقهاء القانون الجنائي، أستاذنا الجليل الأستاذ الدكتور أحمد فتحي سرور، «فإن إرادة المشرع التي ضمنها النص ليست مبدأ جامداً محكوماً بالوقائع الاجتماعية المتوافرة وقت وضع النص، بل هي إرادة متطورة بتطور هذه الوقائع الاجتماعية ما دامت تراعي المصلحة الاجتماعية التي كانت وراء النص، ذلك أن هذه المصلحة تبلور إرادة المشرع وتحدد تبعاً لها نطاق تطبيق نصوصه، ولم يصنع القانون من أجل اليوم فقط، بل صنع من أجل المستقبل» (راجع: د. أحمد فتحي سرور، الوسيط في قانون العقوبات، القسم العام، دار الأهرام للنشر والتوزيع والإصدارات القانونية، القاهرة، الطبعة السادسة (مطورة ومحدثة)، 2014م، رقم 64، ص 136 و137).
ومن هنا، تأتي أهمية كتاب «القانون الجنائي الحي»، للمؤلف الدكتور أشرف نجيب الدريني، وتبرز جدوى وفائدة الاطلاع عليه. وهكذا، تبدو الدعوة واجبة إلى القارئ القانوني العربي بضرورة اقتناء هذا الكتاب والاستزادة مما ورد به، متمنياً للمؤلف دوام التوفيق والسداد.
وفي حكم آخر، تؤكد المحكمة أن الدستور «وثيقة تقدمية نابضة بالحياة، تعمل من أجل تطوير مظاهرها في بيئة بذاتها» (حكم المحكمة الدستورية العليا، 5 فبراير 1994م، القضية 23 لسنة 15 قضائية دستورية). وفي حكم ثالث، تقول المحكمة إن «الدستور وثيقة تقدمية لا تصد عن التطور آفاقه الرحبة، فلا يكون نسيجها تناغماً مع روح العصر، وما يكون كافلاً للتقدم في مرحلة بذاتها، يكون حرياً بالاتباع بشرط ألا يناقض أحكاماً تضمنها الدستور» (حكم المحكمة الدستورية العليا، جلسة 1 فبراير 1997م، القضية رقم 7 لسنة 16 قضائية دستورية).
ويمكن أن نجد النهج التفسيري ذاته في بعض أحكام المحكمة الدستورية الألمانية، حيث يجرى قضاؤها على أنه «إذا ظهرت خلال تطبيق مواد الدستور ظروف جديدة غير متوقعة، أو إذا جدت ظروف أضافت وجهاً جديداً أو معنى جديداً في ضوء التطور العام، فإنه يمكن تفسير الدستور وفقاً لهذه المتغيرات». كذلك، جرى قضاء المحكمة الدستورية النمساوية على الأخذ بما يسمى «التفسير المعاصر للدستور» (راجع: د. أحمد فتحي سرور، نظرات حول التفسير الدستوري في قضاء المحكمة الدستورية العليا، مجلة الدستورية، العدد الخاص، مارس 2009م، ص 3 وما بعدها؛ منهج الإصلاح الدستوري، مجلة الدستورية، العدد التاسع، ص 14 وما بعدها؛ د. جابر محمد حجي، السياسة القضائية للمحكمة الدستورية العليا، دار النهضة العربية، القاهرة، الطبعة الأولى، 2012م، ص 354 وما بعدها).
كذلك، يمكن أن نجد العديد من التطبيقات لهذا النهج التفسيري في أحكام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان، حيث يستخدم بعض الفقه للدلالة عليه عبارة «الأسلوب التفسيري التفاعلي التطوري». راجع:
Gérard COHEN-JONATHAN et Jean-François FLAUSS, La Cour européenne des droits de l’homme et le droit international, Annuaire français de droit international, Année 2008, Vol. 54, no 1, pp. 529- 546 où les auteurs parlent de «la méthode d’interprétation synergétique et évolutive».
وما دمنا نسلم بأن فكرة «القانون الحي» تجد أساسها ومنبتها في أفكار المدرسة التاريخية، فإن من الضروري أن نلفت النظر إلى أن المدرسة التاريخية ترى أن القانون ليس وليد إرادة واعية تدبر في صنعه، وأنه ليس من صنع المشرع، كما أنه ليس ثمرة التفكير والاستنباط، ولكنه نتاج الأمة ومنبعث منها، ووليد البيئة الاجتماعية المتطورة، وأنه ينشأ في ضمير الجماعة، ويتطور ذاتيًا دون أن يقيده شيء. ونتيجة لتصور القانون على هذا الشكل، فإن وظيفة المشرع في هذه المدرسة، لا تعدو سوى أن تكون تسجيلاً للقانون الذي تولد عن البيئة، فهو غير ذي دور فعال في وضع القانون، وإرادته ليس لها قيمة في ذاتها، بل قيمتها تنحصر في التعبير عن حاجات المجتمع المتطورة المتجددة، والتي تمثل مضمون تلك القواعد القانونية، وأن النصوص التشريعية بعد صدورها، تنفصل عن إرادة واضعيها، وتصبح كائناً حياً متطوراً، يتفاعل مع الحياة الاجتماعية التي نشأ فيها، مما يكسب النصوص مرونة تجعلها متلائمة مع ظروف الحياة المتطورة. وحاصل ذلك جميعه هو أن وظيفة المفسر ليست البحث عن إرادة الشارع الحقيقية أو المفترضة كما ذهب أنصار مدرسة الشرح على المتون، وإنما البحث عن الإرادة المحتملة، التي يمكن أن تصدر عن المشرع، لو أنه وضع النص في تلك الظروف القائمة عند تطبيق النص، وأن نصوص القانون لا تُفسر حسب إرادة الشارع الحقيقية أو المفترضة، وإنما تُفسر في ضوء الظروف القائمة وقت التفسير.
وما دمنا نستخدم عبارة «القانون الحي» أو «القانون كائن حي»، بما تنطوي عليه هذه العبارة من تشبيه القانون بالكائن الحي، فمن الضروري أن نستعرض خصائص الكائن الحي، بغية بيان مدى توافر هذه الخصائص أو المظاهر في القانون، وصولاً إلى بيان الآليات التي تكفل للنص القانوني حيويته وتطوره ونموه وازدهاره. إذ تتميز الكائنات الحية بخصائص تميزها عن غيرها من الكائنات، مما يجعلها مختلفة شكلياً وبنائياً. وهذه المظاهر هي:
- الحركة وعدم الجمود؛
- النمو؛
- الحاجة إلى طاقة؛
- التكاثر؛
- الأيض؛
- الاستجابة للمؤثرات؛
- التكيف.
وإذا كانت هذه الفكرة تبدو مقبولة نوعاً ما في فروع القانون الأخرى، فإن البعض قد يجد غضاضة في قبول تطبيقها في نطاق القانون الجنائي، ولاسيما قانون العقوبات أو القانون الجنائي الموضوعي، ناظرين في ذلك إلى أن هذا القانون محكوم بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، وما يرتبه البعض عليه بما أسماه «التفسير الضيق للنصوص الجنائية». والواقع أن ثمة دور خلاق للقاضي الجنائي قد يغفل الكثيرون عنه. وحسبنا أن نشير في هذا الصدد إلى بحث أستاذنا الجليل المغفور له بإذن الله تعالى، الأستاذ الدكتور محمود نجيب حسني، عن «الدور الخلاق لمحكمة النقض في تفسير وتطبيق قانون العقوبات.. القسم العام». فعلى هدي المصلحة المحمية بالتجريم، يكفل القاضي الجنائي حماية أوفى لهذه المصلحة. بيان ذلك أن غرض الشارع من نص التجريم هو حماية حق.
القانون الجنائي الحي
الدكتور أحمد عبد الظاهر
أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة
المستشار القانوني بدائرة القضاء – أبو ظبي
عندما طلب مني الدكتور أشرف نجيب الدريني كتابة التقديم لمؤلفه «القانون الجنائي الحي»، لم أتردد لحظة واحدة، ويرجع ذلك لعدة أسباب، بعضها يعود للمؤلف نفسه، والبعض الآخر يعود لي شخصياً، وبعضها الثالث يعود إلى موضوع الكتاب. ففيما يتعلق بالمؤلف، وهو الدكتور أشرف نجيب الدريني، أستطيع أن أقول باقتناع كامل إنه من النماذج القليلة في مجتمعاتنا التي لم يتوقف عهدها بالبحث الأكاديمي عند حد الحصول على درجة الدكتوراة، حيث استمر عطاؤه العلمي من خلال المقالات المنشورة على موقع نقابة المحامين المصرية، والمشاركات ذات الصبغة الأكاديمية المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاعلاً مع الأحداث والقضايا المجتمعية المهمة، ومن خلال الدراسات والبحوث الرصينة، ومنها المؤلف الذي نحن بصدده. أما فيما يتعلق بي شخصياً، فقد سبق لي كتابة سلسلة من المقالات تحت عنوان «القانون كائن حي»، أتمنى أن ترى النور قريباً. ومن ثم، فإن الحديث عن «القانون الحي» يجد صدى إيجابياً في نفسي ويتفق مع أفكاري ومعتقداتي وما أمارسه فعلاً في حياتي العملية. وفيما يتعلق بموضوع الكتاب، وإذا كانت المكتبة القانونية العربية قد شهدت مؤخراً صدور بعض الدراسات ونشر بعض الأبحاث والمقالات عن «القانون الحي»، فإن هذه الدراسات والأبحاث والمقالات تتعلق في معظمها بفروع القانون الأخرى، ولاسيما القانون الإداري والقانون الدستوري (راجع على سبيل المثال: د. محمد محمد عبد اللطيف، القانون الحي ورقابة الدستورية، دار الفكر والقانون، 2019م؛ محمد جوين، إعمال نظرية القانون الحي في اجتهاد القضاء الدستوري، دراسة مقارنة بين إيطاليا وفرنسا وإسبانيا، دفاتر برلمانية، المجلد الثاني، العدد الأول، أبريل 2023م، ص 99). ومن ثم، نحسب أننا لا نجافي الحقيقة إذا قلنا إن هذه الدراسة هي الأولى من نوعها في المكتبة القانونية العربية التي تتناول فكرة القانون الحي في إطار القانون الجنائي.
وقد كان الفقيه القانوني الكبير الأستاذ الدكتور عبد الرزاق السنهوري هو أول من استخدم عبارة «القانون الحي» أو «القانون كائن حي» في الفقه القانوني العربي. ففي مقدمة مقال منشور بالعدد الأول من مجلة القانون والاقتصاد، التي تصدر عن كلية الحقوق بجامعة القاهرة، بعنوان «وجوب تنقيح القانون المدني المصري - وعلى أي أساس يكون هذا التنقيح – بمناسبة العيد الخمسيني للمحاكم الأهلية»، يقول الأستاذ الدكتور عبد الرزاق السنهوري: «ليس القانون مما يمكن حصره في دفتي كتاب، أو في مجموعة من النصوص. وهذه حقيقة مفروغ منها، ولا يمكن أن يتطرق إليها شك في المرحلة التي وصلنا إليها من البحث العلمي. والفضل في تقرير ذلك يرجع للمدرسة التاريخية، وعلى رأسها الفقيه ساڤيني (Savigny). فقد نجحت هذه المدرسة في إثبات أن القانون كائن حي، ينمو ويتطور في البيئة التي نشأ فيها، وهو أكثر مرونة من أن يعيش في نصوص جامدة، ما دامت الحياة في تطور مستمر. على أن صوغ القانون في نصوص مرتبة، ووضع هذه النصوص في مجموعة مبوبة، وهذا ما نسميه بالتقنين (Codification)، إذا كان لا ينسجم انسجاماً تاماً مع هذه الحقيقة، فإنه لا يصطدم معها. فالقانون، وهو يتدرج في مراحل تطوره، يكون في حاجة إلى أن يسجل، في وقت ما، على الصورة التي وصل إليها في ذلك الوقت، على ألا تكون هذه الصورة نهائية، فليس للقانون نهاية، إلا إذا قيل إن العالم إذا وصل في تقدمه إلى مرحلة معينة، بلغ الغاية من الكمال، وركد بعد ذلك لا يتطور».
وفي مقال بعنوان «من مجلة الأحكام العدلية إلى القانون المدني العراقي وحركة التقنين في العصور الحديثة»، منشور بمجلة القضاء العراقية السنة الثانية العدد الأول بتاريخ 2 مايو 1936م، يقول الفقيه القانوني الكبير الأستاذ الدكتور عبد الرزاق السنهوري: «فكل من يعرض للتشريع ومسائله يجب أن يعرف أن القانون ليس هو كلمة المشرع يقول له كن فيكون. وقد مضى ذلك الزمن الذي كانت تسود فيه هذه النظريات السطحية. والقانون كائن حي، ينشأ ويترعرع وينمو، حتى يبلغ أشده، وليس هو خلق الساعة ولا هي الإرادة وإذا كانت المدرسة التاريخية قد بالغت في هذا المعنى، فإن هذا لا يمنع من أن المذهب في جوهره صحيح. فإذا أريد وضع قانون مدني للعراق وجب أن يراعى فيه أن يكون متصل الحلقات بالماضي بالقدر الذي ينبغي أن يتطلع فيه للمستقبل».
ويمكن أن نجد المعنى ذاته في العديد من أحكام المحكمة الدستورية العليا المصرية، حيث تقول جهة الدستورية في بلادنا إن «الدستور وثيقة تقدمية لا ترتد مفاهيمها إلى حقبة ماضية وإنما تمثل القواعد التي يقوم عليها والتي صاغتها الإرادة الشعبية، انطلاقاً إلى تغيير لا يصد عن التطور آفاقه الرحبة» (حكم المحكمة الدستورية العليا، جلسة 4 يناير 1992م، القضية رقم 22 لسنة 8 قضائية دستورية).
في عالم يشهد تطورًا رقميًا متسارعًا، تبرز تقنية "الميتافيرس" كإحدى أبرز الثورات التكنولوجية التي ترسم ملامح المستقبل. فالحديث عن الميتافيرس لم يعد مجرد تصور خيالي مستمد من أدب الخيال العلمي، بل أصبح واقعًا افتراضيًا يتقاطع مع الواقع المعاش، ويعيد تشكيل مختلف ميادين الحياة، ومنها المجال القانوني.
الميتافيرس هو عالم رقمي موازٍ، يتسم بالتفاعلية والانغماس، يُمكن الأفراد من إنشاء شخصيات رقمية (أفاتار) والتفاعل داخل بيئات افتراضية تحاكي الواقع، بل وتتفوق عليه في بعض الجوانب. هذا الفضاء الرقمي متعدد الأبعاد، يتضمن اقتصادًا افتراضيًا، معاملات مالية، ممتلكات رقمية، وأسواقًا جديدة، مما يستوجب إطارًا قانونيًا متطورًا يتفاعل مع هذا النمط غير التقليدي من العلاقات البشرية.
لقد بدأت الممارسات القانونية تتجه نحو هذا الفضاء الناشئ، حيث ظهرت تحديات جديدة تتعلق بتحديد الهوية الرقمية، وحماية الملكية الفكرية في العالم الافتراضي، وتنظيم العقود الإلكترونية، فضلًا عن قضايا الخصوصية والأمن السيبراني. بل إن بعض الدول والمؤسسات بدأت تفكر في تقديم الخدمات القانونية عبر الميتافيرس، من خلال مكاتب افتراضية للمحاماة أو جلسات تسوية النزاعات عبر الواقع المعزز.
وفي هذا الإطار، يُطرح تساؤل جوهري حول مدى قابلية قواعد القانون التقليدي للتكيف مع الواقع الرقمي الجديد، وحول الحاجة إلى تشريعات نوعية تواكب طبيعة هذا الفضاء المعقد. كما يُثار الجدل حول مسؤولية الأفعال التي تقع داخل الميتافيرس: هل تُعد جرائم؟ ومن يتحمل المسؤولية؟ وما الجهة القضائية المختصة بالنظر فيها؟
إن دراسة الميتافيرس من زاوية قانونية لا تقتصر على استكشاف الاستخدامات الراهنة، بل تتطلب استشراف التحولات المستقبلية في البنية القانونية ذاتها، ومراجعة المفاهيم الكلاسيكية مثل "الشخص القانوني"، و"المكان"، و"السلطة القضائية"، في ضوء عوالم لا تعترف بالحدود الجغرافية. ومن هنا، فإن تناول موضوع الميتافيرس في سياق قانوني لا يُعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة تفرضها اللحظة الرقمية، وفرصة لتأسيس رؤية قانونية مستقبلية قادرة على مواكبة العصر الرقمي بكل ما يحمله من فرص وتحديات.
.....
▪️مراسلة المرشد القانوني 👇:-
https://t.me/AA1111B
للمزيد حول المصدر :-
https://t.me/AA111D
