344
المشتركون
+124 ساعات
+27 أيام
+130 أيام
أرشيف المشاركات
344
لكني صامِت
هذا هو عيبِي الأزلي
صَامِت
مُنتصرًا أم مَهزومًا
ثابتًا أم مُتزعزعًا
قلقاً أم مُستقرًا
كان معِي الحق أم عَليّ
أنا صَامِت دائمًا
ولمْ يعُد لي حيلة حِيال ذلك
غُلبت
344
((تضيق بنا الارض))
تَضِيقُ بِنَا الارضُ
تحشرنا في المَمرَّ الأخيرِ
فنخلع اعضاءنا كي نَمُرَّ
الى أين نذهب بعد الحدود الأخيرةِ
أين تطير العصافير بعد السماء الأخيرةِ
أين تنام النباتات بعد الهواء الأخيرِ
344
لنقضي ديسمبر سريعاً لنودّع به عاماً آخر ، لنَطوي معه صفحة من صفحات العمر ، ليكتُب نهايات حكايا يعِزُّ علينا أن نفارقُها ، وعن أشخاص عبروا في حياتنا ولم يمُرّوا بعد من قلوبنا ، جاءَ ليسطُر في آخر صفحاته عن قرارات المنطِق التي تبِعناها وترَكنا خلفنا أيادٍ لم نتمنى يوم إفلاتَها ، عن ليالٍ مِن شدة قسوتها كِدنا أن نلفِظ الروح فيها ومرّت ، عن مسافات باتت بين الأصدقاء ، عن تلكَ التغييرات التي زعزعَت أرواحنا ، عن حيرتنا وضياعنا دونَ وِجهة أمامنا ، عن أشياء غادرَتنا بصمت قاتل وأسرار دفناها في قلوبنا لم نجد من نبُوح إليه بها، عن بدايات لا نعلَم بعد عنها .
لم يكُن عاماً سهلاً أبداً ، كان عاماً قاسياً وصعباً ، يشبه ما مضى من أعوام ، ودّعنا فيه أحباب ، وبكينا من لم يتسنّى لنا فرصة وداعهم ، كبِرنا فيه مئة عام ، وشابت رؤوسنا من هول أحداثه ، ورغم ذلك يا ديسمبر لازِلنا ندعو أن تُنهي آخر صفحات الألم فيه وتعِدُنا ببداية شيء جميل ، نرجوك ، فلَم نعُد قادرين على تحمّل المزيد
344
هل أستطيع أن أستفرد بك هذه الليلة؟
أُريدُ بصوتكِ فجرٌ لقلبي
فبعدكِ لا زهرٌ ولا مطر تأتى
جفافُ الوصلِ قد ضام روحي
وكل الحزن في جسدي تفشى
وأخاف ليالياً من وأدٍ لحبي
وأجمعُ أشلاءِ بكلِّ ذكرى
فهذا دمي انتَ فيهِ تسري
وتلك آمالي فيك تترى
فما أعجبَ الحبَّ حين يُشقْي
وما أجمل القرب فيه أُشفى
344
لا أريد أن أحصل عليك
لأملأ الأجزاء الفارغة في حياتي
أريدك حتى أمتلئ بذاتي
أود أن أكون بك كاملة
أنير مدينة بكاملها
ثم أريدك
لأننا نحن الاثنان معًا
يمكن أن نشعل المدينة نورًا
344
لقَد رحَل
تاركاً خلفهُ ذكريَاتنا
مُخَلفات حُبنا
رحَل قَبل أن أُخبره بأنهُ أعظم إنتصَاراتي
بأنهُ عَوضي الوحَيد
فَرحتي في اللَيل
وَ أمَلي في الصَباح
وَ سكونِي في الظَهيرة
ها قَد رحَل
و هَا أنا وسَط كِتاباتي
