تفريغ مشاعر
الذهاب إلى القناة على Telegram
4 474
المشتركون
-624 ساعات
-667 أيام
-6630 أيام
أرشيف المشاركات
4 474
تعبت من كونِي الشخص الذي لا يسقط علناً، الشخص الذي يمر عليه اليوم بكامل ثقله ثم يعبر مبتسماً. ليتني أستطيع لمرة واحدة أن أتوقف عن الاختباء خلف هذه الملامح المستعارة، وأبكي بملء صمتي دون أن يسألني أحد: 'ما بك؟' وأنا عاجز عن الشرح .
4 474
في زاوية دافئة من هذا الليل، أقف حائراً بين عقلٍ أرهقه الكتمان ونفسٍ لم تعد تتسع لأي كلمة. كل شيء حولي يمشي بإيقاعٍ طبيعي، إلا الدافع في داخلي؛ يبدو وكأنه انطفأ فجأة دون أن يحدث أي ضجيج.
أحياناً لا تكون مشكلتنا مع الحزن نفسه، بل مع العبء الهائل الذي نتكفله كل يوم لمجرد أن نبدو بخير، لمجرد أن نمرر الأيام دون أن يسألنا أحد: 'ما بك؟'... فنجيب بتلك الأكذوبة الاعتيادية: 'لاشيء'، ونحن نحمل في صدورنا كل شيء .
4 474
حين أكون وحدي، ينزاح كل شيء ويبقى الحزن الحقيقي عارياً أمام عينيّ، أعيش اكتئابي وضيق أبعادي بصمتٍ ثقيل. لكن ما إن أختلط بالناس أو يبدأ أحدهم بالحديث معي، حتى يتلبسني دور 'الشخص العادي' تلقائياً.
الأمر ليس تعلقاً بأحد، ولا اهتماماً بالشخص الذي أمامي؛ بل هو قناع أرتديه ببراعة لأخفي خلفه كل هذا الخراب. أبتسم، أتحدث، وأتصرف وكأن شيئاً لا يعكر صفوي، ليس حباً في الحديث أو تعاطفاً مع من يكلمني، بل لكي لا يلمح أحد شيئاً من عتمتي، ولكي أبقى دائماً أمام أعينهم ذلك الشخص الثابت الذي لا يتسرب الحزن إلى ملامحه أبداً .
4 474
خذلتني أشياء كنتُ أراها يقيناً، حتى صار الشكُّ أرحم من الأمل،
وأوجعني الذين أحببتهم أكثر مما أوجعني الذين كرهوني، لأن الطعنات لا تؤلم حين تأتي من عدوٍ،
كنت أظن أن الأيام ستداوي ما كسرته، فإذا بها تعلمني كيف أخفي الكسور فقط،
أصبحت أضحك كي لا يلاحظ أحد أنني أجرُّ خلف ابتسامتي عمراً كاملاً من الانطفاء،
وما عاد يؤلمني رحيل أحد، بقدر ما يؤلمني أنني فقدتُ القدرة على انتظار عودة أي أحد،
لقد نجوتُ من كل شيء ظننتُ أنه سيقتلني، لكنني لم أنجُ كما كنت؛ تركتُ قلبي هناك، في آخر خيبةٍ لم أستطع .
4 474
أنا لا أعاني من حزن مفاجئ، أنا فقط أعيش مرحلة دفع ثمن التظاهر بالطاقة والقوة لمدة أطول مما ينبغي."
"أحياناً تكون النجاة الوحيدة هي أن تتوقف عن المحاولة.. أن تدع الأمور تنهار كما هي دون أن تحاول ترقيعها."
"أعظم أنواع الصبر ليس صبرك على المصائب، بل صبرك على نفسك حين تكون ثقيلة عليك ولا تطيقها."
"الخيبة الحقيقية أن تصمت لأنك تعلم أن الشرح لن يغير من الأمر شيئاً، سوى أنه سيزيدك تعباً.
4 474
هناك أيام لا تجد فيها سبباً واضحاً لحزنك. لا توجد مشكلة محددة يمكنك الإشارة إليها والمطالبة بحلها، ولا يوجد موقف ألمّ بك لتجلس وتبكيه. هو فقط ثقل مبهم يوضع على صدرك فور أن تستيقظ.
تحاول أن تشرح لأحدهم، فتكتشف أنك لا تملك مفردات تفهمها أنت أولاً لتشرحها لغيرك. تجلس وتردد: "أنا لست بخير"، لكن حين يسألونك "لماذا؟"، تقف عاجزاً.
العجز عن التعبير ليس جفاءً، أحياناً يكون عقلك قد امتصّ الكثير من التعب صامتاً، حتى نسي الكلمات.
