عبد ذليل
الذهاب إلى القناة على Telegram
1 002
المشتركون
-224 ساعات
-37 أيام
+230 أيام
أرشيف المشاركات
1 002
Repost from فضائل آل محمد
روي إن الإمام الحسين صلوات الله عليه عندما كان في سن الثالثة من عمره الشريف، وقيل: خمس سنين
صام في يوم شديد الحرّ، فلما ارتفع النهار واشتدت الشمس، نظرت فاطمة إلى شفاه حسينها الحبيب وقد يبست واختطف العطش لونه فاصفر وجهه ، قالت: يا بني ونور عيني هل عرض لك عارض من مرض أو علة ؟ ما لي أراك على هذا الحال ؟ قال: لا يا أماه ، إنما صمت لله ربّ
العالمين، قالت: يا بني لولا أفطرت لله رب العالمين ؟! بينا هما كذلك إذ دخل النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين صلوات الله عليه فوجدا مظلوم كربلاء قد أثر فيه العطش وشدة الحر حتى أغمي عليه، فأخذت أمه رأسه فجعلته في حجرها تظلّل له معزّزاً مدللاً وهي تحدق فيه بعينيها الدامعتين، فبكيا ، فأحضرا طعاماً وماءاً وأمراه بالإفطار، فقال
الحسين صلوات الله عليه : يا جد ويا أبه! أمركما مطاع، إلا أنني صمت لله ربي ، فلو
أذنتما لي أن أتمم صيامي ؟فرفع النبي صلى الله عليه وآله يديه إلى السماء يدعو فقال: يا رب ! لا طاقة لي أن
أرى شفاه الحسين ذابلات، ولا أحب أن أفطره فأكسر قلبه، رحماك ربي ! قصر النهار حتى يدخل الغروب فلا يبقى فلذة كبدي عطشاناً.
فهبط الأمين جبرئيل، وقال: يا رسول الله العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول: أبشر فقد أمرت سبعين ألفاً من الملائكة أن يجروا قرص الشمس حتى تغرب سريعاً ، لئلا يضر العطش بقرة عين حبيبنا وولينا وقد ضجت ملائكة السموات السبعة ، لما بكيت أنت وعلي وفاطمة، وقالوا: يا رب لا طاقة لنا أن نرى الحسين عطشاناً، فما أتم جبرئيل كلامه، حتى مالت الشمس إلى الغروب.
فلما صار المغرب جاءته أمه فاطمة بقدح ماء وقالت له: افطر على هذا يا نور عيني، فقال الإمام المظلوم: يا أماه، إن الطفل إذا صام للمرة الأولى يهدون له الهدايا، فما هديتي ؟
قالت فاطمة: يا قرة عيني، إن الله قد جعل صداقي أربعة أنهار في الدنيا وأربعة أنهار في الآخرة، وقد نحلتها لك، وروي: أنها قالت: إن الله جعل الماء والملح صداقي، وقد نحلتها إلى محبيك.
ثم التفت الحسين إلى جده، وقال: وما هديتي منك يا جد؟
قال النبي الله : لقد أعطاني الله الكوثر، فقال: (إنا أعطيناك الكوثر)، وسأروي منه محبيك يوم القيامة، وأدخلها الجنة.
ثم التفت إلى أبيه، فقال: وما هديتك يا أبه ؟! قال: يا حسين
أهديتك بستاني خارج المدينة، بستان غرس نخلها جدك بيده، وسقاها من مياه الرسالة، فأثمرت من ثمار النبوة.
وروي أنه قال : إن الله جعلني قسيم الجنة والنار، وقد نحلتهما لك،
تدخل محبيك الجنة، وتدفع مبغضيك إلى النار.
فافطر الآن يا بني ! فأطرق الحسين، فنزل جبرئيل وقال : إني خادم ساحات قدسكم، وهاز لمهد سيدي المعظم هذا، وأحب أن أقدم له هديتي، يا رسول الله ، إن نجماً في أطراف الفلك يطلع في كل ثلاثين ألف سنة مرة، وقد رأيته ثلاثين ألف مرة، فاشهد يا رسول الله أني أهديت عبادتي في هذه المدة كلها لمحبي الحسين الا.
ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: إن الحسين صام لي، وأنا أحق منكم في تقديم الهديّة له ، فاقرأه عنّي السلام وقل: صمت يا حسين طلباً لرضاي ولم يكن الصوم واجباً عليك ، فوعزتي وجلالي سأهبك من محبيك والباكين عليك وزوّارك يوم العرض الأكبر حتى ترضى، فافطر الآن !
فلما سمع ضيف الجلالة الإلهيّة هذه البشارة من الله ، داخله السرور
ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم وأفطر.
1 002
أتعلم لم أمر القلم أولاً أن يكتب في اللوح قتل الحسين الله وأنّ قاتله يستحق اللعن وهو ملعون الأبد، وصار أسوء حالاً من قاتل الأنبياء وأسوء من الكائنات جميعاً، ولماذا أمر جميع الكائنات خصوصاً بني آدم بالبكاء على سيد الشهداء إلى يوم القيامة وإقامة العزاء عليه حتى أهل الجنة وأهل النار، وكتب لهم الرب الجليل على بكائهم الأجر العظيم والثواب الجزيل ؟
لقد أشار الإمام الجواد إلى السبب الأصلي والمقصد الرئيسي فقال:
لما خلق الله - تعالى شأنه - الخلائق في عالم الذر بقدرته وأودع فيها قابلياتها تمنّناً منه ورحمة، وأعطاها من كل ما سألته واختار الخلق من الأولين والآخرين السعادة والشقاء وكتب ذلك في اللوح المحفوظ ، جاء النداء لجميع الخلائق من الأولين والآخرين والأنبياء والأوصياء والملائكة والجن والإنس والوحش والطير وسائر أصناف الحيوان: اعلموا أني ما خلقت أمة أفضل من أمة محمد ، وهي الأمة المرحومة
ولكنهم سيعصوني ويستحقون عذابي، فهل فيكم من يشفع لهؤلاء العصاة يوم القيامة وينجيهم من عذاب جهنم ؟ فسكتوا جميعاً ولم يردوا جواباً، فنودوا مرة أخرى فلم يجيبوا
فجاء نداء عظيم في المرة الثالثة: أيها الخلائق من الأولين والآخرين، أيها الأنبياء والأوصياء والشهداء والصلحاء والمؤمنين والملائكة والجن والإنس من منكم يقوم ويبتاع هذه الأمة المرحومة ويكون لها في القيامة شفيعاً وينجيهم من نار جهنم ؟
فلم يجب أحد منهم إلا صاحب القبا المطرز بالدماء في صحراء كربلاء الإمام أبو عبد الله أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء، فقال : لبيك يا الهي أنا أشتريهم وأشفع لهم.
جاء النداء: يا حسين فبم تشتريهم وتشفع لهم وتعتقهم من النار؟ قال: بما هو أحب إليك .
فجاء النداء: ما من شيء أحب إلي من النفس.
وفي رواية أخرى فجاء الخطاب ببذل نفسك في مرضاتي تشتري الرجال وتشفع لهم، فيما تشتري النساء ؟ قال: بنسائي وبناتي يقعون في الأسريطاف بهنّ في البلدان، أرجو بذلك أن لا تفضح نساء أمة جدي يوم القيامة على رؤوس الأشهاد..
فجاء الخطاب بما تشتري شبابهم ؟ قال: بأن يقتل شباني علي الأكبر والقاسم أمام عيني.
فجاء الخطاب: بم تشتري أطفالهم وإن كانوا لا ذنب لهم ؟
فقال: يا رب بذبح أطفالي عطاشى.
فأخذ رب الأرباب ميثاقاً منه وأمر الملائكة أن يكتبوه في اللوح
المحفوظ فكتبوا وضبطوا الميثاق في صحيفة.
1 002
عندما أمر يزيد ان يوضع رأس الحسين بطشت ويدخل عليه الى المجلس
كان بيده قضيب خيزران، فجعل ينكث ثناياه، ويفرق بين شفتيه ، ولم يستح منه وهو يتلو القرآن الكريم.
وفي روايه قال الخبيث الرجس لما نظر إلى ثنايا أبي عبد الله: رحمك الله يا حسين، لقد كنت حسن المضحك .
فأقبل عليه أبو برزه الأسلمي وقال: ويحك يا يزيد أتنكت بقضيبك ثغر الحسين عليه السلام ابن فاطمة عليها السلام أشهد لقد رأيت النبي صلى الله عليه وآله يرشف ثناياه وثنايا أخيه الحسن عليه السلام ويقول: «أنتما سيدا شباب أهل الجنه، فقتل الله قاتلكما ولعنه، وأعد له جهنم وساءت مصيراً. فغضب يزيد، وأمر بإخراجه فأخرج سحباً .
1 002
قال أبو مخنف : فنظر اللعين يزيد الى أم كلثوم وقال: كيف رأيت أن مكننى الله منكم؟ فقالت أم كلثوم: يا ابن الطليق! أعرض عن هذا، رض الله فاك يا ويلك يا ملعون هذه إماؤك ونساؤك وراء الستور عليهن الخدور، وبنات رسول الله على الأقتاب بغير وطاء، ينظر إليهن البر والفاجر ويتصدق عليهن اليهود والنصارى ؟! فنظر إليها شزراً، وكان في المجلس عبيد الله بن عمرو بن العاص، فلما تبين الغضب في وجه يزيد علم أنه عزم على قتلها، فقام من مكانه وقبل رأس ذاك الخبيث اللعين وقال : إن الذي كلمتك ليس بشيءٍ تأخذ به. فسكن غضبه .
1 002
ثم التفت اللعين إلى سكينة وقال: يا سكينة، أبوك الذى كفر حقا وقطع رحمي ونازعني فى ملكي، فبكت سكينة وقالت: لا تفرح بقتل أبي، فإنه كان مطيعاً لله ولرسوله، ودعاه إليه فأجابه وسعد بذلك، وإن لك يا يزيد بين يدى الله مقاماً يسألك عنه، فاستعد للمسأله جواباً، وأنى لك الجواب قال لها: اسكتي يا سكينة، فما كان لأبيك عندي حق.
فلما رأى حضار مجلس الدعي اللعين، فصاحت بنت النبي محمد المصطفى ببلاغتة وعذوبة منطقها .
قال: فوثب رجل من لخم وقال: يا أمير، هَب لي هذه الجارية من الغنيمة، فتكون خادمة عندي، فانضمت إلى عمتها أم كلثوم وقالت: يا عمتاه، أترین نسل رسول الله يكونون مماليكاً للأدعياء ؟! فقالت أم كلثوم لذلك الرجل: اسكت يا لكع الرجال، قطع الله لسانك وأعمى عينيك وأييس يديك، وجعل النار مثواك، إن أولاد الأنبياء لا يكونون خدمة لأولاد الأدعياء. قال: فوالله ما استتم كلامها حتى أجاب الله دعاءها في ذلك الرجل، فقالت: الحمد لله الذي عجل لك العقوبه في الدنيا قبل الآخرة.
1 002
وفي (المنتخب): إن الحريم لما أُدخلن إلى يزيد بن معاوية، كان ينظر إليهن ويسأل عن كل واحده بعينها، وهن مربطات بحبل طويل، وكانت بينهنّ امرأة تستر وجهها بزندها، لأنها لم تكن عندها خرقة تستر وجهها، فقال: من هذه؟ قالوا: سكينة بنت الحسين. فقال: أنتِ سكينة؟ فبكت واختفت بعبرتها حتى كادت تطلع روحها، فقال لها: وما يبكيك؟ قالت: كيف لا تبكي من ليس لها ستراً تستر وجهها ورأسها عنك وعن جلسائك؟ فبكى اللعين، ثم قال : لعن الله عبيد الله بن زياد، ما أقوى قلبه على آل الرسول .
1 002
وفي ( المنتخب) أن فاطمة الصغرى قالت: كنتُ واقفه بباب الخيمة وأنا أنظر أبي وأصحابه مجردين كالأضاحي على الرمال، والخيول على أجسادهم تجول، وأنا أُفكر ما يصدر علينا بعد أبي من بني أمية، أيقتلوننا أو يأسروننا؟ وإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحة، وهن يلذن بعضهن في بعض، وقد أخذ ما عليهن من أخمرة وأسورة، وهنّ يصحن واجداه، وا أبتاه، وا علياه، واقله ناصراه، واحسيناه! أما من مجير يجيرنا؟ أما من ذائـد يـذود عنا؟ قالت: فطار فؤادي وارتعدت فرائصي، وجعلت أجيل طرفي يميناً وشمالاً على عمتى أُم كلثوم؛ خشية منه أن يأتيني، فبينما أنا على هذه الحالة وإذا به قد قصدني، فقلت: ما لي إلا إلى البر. فقررت منهزمة وأنا أظن أني اسلم منه، وإذا به قد تبعنى، فذهلت خشية منه، وإذا بكعب الرمح بين كتفى فسقطت لوجهي، فخرم أذنى وأخذ قرطي وأخذ مقنعتي من رأسي، وترك الدماء تسيل على خدى، ورأسي تصهره الشمس، وولي راجعاً إلى الخيم وأنا مغشى علي، وإذا بعمتي عندي تبكي وهي تقول: قومي نمضى ما أعلم ما صدر على البنات وأخيك العليل. فقمت وقلت يا عمتاه، هل من خرقة أستر بها رأسى عن أعين النظارة؟ فقالت: يا بنتاه وعمتك مثلك. وإذا برأسها مكشوف ومتنها قد اسود من الضرب، فما رجعنا إلى الخيمة إلا وهي قد نُهبت وما فيها، وأخي علي بن الحسين مكبوب على وجهه، لا يطيق الجلوس من كثره الجوع والعطش والسقام، فجعلنا نبكي عليه ويبكي علينا .
1 002
بزوار الحسين خالطت نفسي لأُحسب منهم يوم العِداد وإن عُدَّت فقد سعدت وإلّا فقد فاضت بتكثير السواد
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
