2 225
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
لا توجد بيانات30 أيام
أرشيف المشاركات
2 225
كانت هناك أرضٌ بداخلهم
وحفروا.
حفروا وحفروا وهكذا
انقضى يومهم، وليلهم. ولم يمجدوا الله،
الذي، كما سمعوا، أرادَ كل هذا،
الذي، كما سمعوا، شَهَدَ كل هذا.
حفروا ولم يسمعوا شيئًا آخرً؛
لم يصبحوا أكثر حكمة، لم يخترعوا أغنية،
لم يضعوا لأنفسهم أيّة لغة.
أتى صَمتٌ، أتى إعصارٌ.
أتى كل محيط كان.
أنا أحفر، أنت تحفر، وهي تحفر، الدودة.
والغناءُ، هناك، يقول: إنَّهم يحفرون.
يا شخصٍ، يا لا شيء، يا لا أحد، يا أنتَ:
إلام قاد، هذا الانقياد للامكان؟
يا أنت تحفر وأنا أحفر، وأنا أحفر تجاهك،
وعلى إصبعنا استيقظ الخاتمُ.
*باول سيلان | كانت هناك أرضٌ
ترجمة: مينا ناجي.
2 225
لم أكن أعرف مهنةً أخرى
تعرّقت كثيراً وأنا أحاول الخروج من حرف القاف في صوت أول امرأة
من رائحة الدفوف وعجْم جيم أصحاب الجبّة في جوفي
قالوا لي: إن المحب لا يقول أحببنا الله، بل يقول: عرفت الله
قل: عرفت الله وجد فراشاته التي تطير في كل مكان..
تنبّه إلى الرفيف..
وهكذا..
دهسني قطار الحياة وأنا أبحث عن فراشاتي
فراشةٌ طارت من نصٍ متوحشٍ لمحمد الماغوط أول العمر
فراشةٌ فرّت من طرق الحديد على الحديد بين يدي زكريا تامر
فراشةٌ حطّت على فم إديث بياف
وأخرى كسرت جناحها بين قدمي مارادونا
عملت في كل المهن ولم أر إلا الفراشات
لقد تشوّهت حياتي بانتظار رفيفها وألوانها
تشوهت أحزاني ومباهجي
وخنت الآخرين؛ كل الآخرين
بوعدي لهم بالفرح آخر المشوار.
*هاني نديم.
2 225
الجلوس في زاويةٍ من مقهى
كالجلوس في زاويةٍ من زوايا حياتي
كلّهم يمرّون ويضحكون ويتحدّثون
وأنا أحملقُ فيهم دون أن أعرفني.
اليومَ
كنتُ جالساً وحدي في زاويةٍ من مقهى أرسطو بجبل اللويبدة بعمّان
وكنتُ أتلفّتُ حولي خائفاً
مثل قطّ نسي أصحابه باب بيتهم مفتوحاً
فخرج بالغلط..
لم أتعرّف إلى الأغاني التي كنت أعرفها
ولا إلى الأصدقاء
وأرهبني الغرباء.
الجلوس في زاويةٍ من مقهى
كالخروج رغماً عنّي من البيت
تماماً مثلما كانت أمي تخرجني من بيتنا وتقول:
لا عشاء لك الليلة..
وتماماً مثلما كان أبي يطردني حين أكسر فازةً
ويقول: إذا عدتَ سأذبحك..
شعورٌ مريبٌ
وباردٌ
ولا معنى له
سوى الموت.
*مروان البطوش.
2 225
لا القوة ولا الشجاعة
ولا الحكمة ولا الذكاء
بل الغفلة
الغفلة فقط
هي التي نُدين لها بمقدرتنا
على تحمُّل
هَول الوجود.
*حسن عبدالله.
2 225
آخر مرة خرجت بها من المنزل كانت قبل 168 ساعة كاملة، في الحقيقة أنا لا أغادر غرفتي إلا لقضاء عطلتين قصيرتين للغاية؛ إحداهما لشرب الماء والأخرى لسكبه.
لا شيء خارج المنزل سوى أصوات كلاب خائفة، رياح تسرق الأشياء كي تصبح ريحًا، وثمّة شوارع مشيت بها ممسكًا بذراع امرأة أخبرتني مرةً أنها غير مضطرة إلى قول كل شيء لي. منذ ذلك الوقت وأنا أحترم قدسية هذه العبارة: "لست مضطرًا". لست مضطرًا إلى الخروج ورؤية أحد. لست مضطرًا إلى محاولة صنع ابتسامة لي. لست مضطرًا إلى الوقوف على الأخشاب الباردة التي تفرض سيطرتها عليَّ. لست مضطرًا إلى ارتداء ملابسي أو إلى المكوث بدونها. لست مضطرًا إلى أن أعيش وحيدًا ولا مضطرًا إلى البقاء معي.
لن أكون ساذجًا لو قلت أنني لست مضطرًا لاستخدام هذه العبارة مرة أخرى؛ لست مضطرًا إلى تبرير هربي وقلقي وخوفي من لحظتي القادمة.
حياتي لم تكن جيدة، ولم يكن أسلوبي كافيًّا لكتابتها. ظللت أركض على الأطراف، غير قادر على التعمق، غير قادر على الوصول إلى اللون المناسب لحالتي، ولهذا كنت مضطرًا إلى التوقف.
*حمزة حسن.
2 225
ربما لا أستحق
الأمور اللطيفة
لأني أدفع ثمن خطايا
نسيتها.
--
المسيء
والضحية،
كنتُ الاثنين معًا.
--
ربما الأشد حزنًا؛
هؤلاء الذين يعيشون في انتظار
من ليسوا واثقين من وجوده.
--
لا تبحثي عن الشفاء
عند أقدام
من حطموك.
*روبي كور.
ترجمة: ضي رحمة.
2 225
لكني أحسُّ أن العالم فقد شيئًا لا يُعوض من بهائه القديم .. العالم كئيب .. مُغطى بالصدأ او التُراب الذي غطى العالم أثناء الليل .. الاشياء لا تُساوي العرق والدَّم اللذان يبذلان في سبيلها.
*رجاء عليش | لا تولد قبيحًا.
