𝚂𝚒𝚗𝚐𝚞𝚕𝚊𝚛𝚒𝚝𝚢
الذهاب إلى القناة على Telegram
لكل إنسان مهمة أصيلة واحدة، هي العثور على طريقٍ نحو نفسه. | هرمان هِسّه (@Siiing_bot )...أي شي ببالكم
إظهار المزيد3 908
المشتركون
+524 ساعات
+227 أيام
+4530 أيام
أرشيف المشاركات
3 906
والذي يُؤمِن خوفَ قلبي هو تخيُّل اللحظة التي ستجيء، وأهرب بها من هذه المدينة الجافة. سأهرب متبعةً الغيوم وشيئًا من شعاع الشمس الدافئ. سأتركها وأترك معها كلَّ ما جنيتُه منها وأنا في كنفها. سأهرب من ساكنيها، ومن كل شوارعها التي نصبت أمام أحلامي عوائقَ صخريةً صلدةً لا يستطيع شخصٌ وحيدٌ مثلي اجتيازَها. ستستيقظُ الحمامةُ التي تهدرُ في قلبي بملالةٍ لتهرب من هذا الظلام الذي ينضجها بحزنٍ. ستخفقُ في قلبي مرةً أخرى هواجسي الأولى لتشعل بداخلي كلَّ شموعي التي أذابتها التضرُّعات اليائسة. سأهرب من هذه المدينة بلا عودةٍ، وسأخلف ورائي ما يضيء دروبَ التائهين فيها. سأعلم طرقَها بدموعي لتقود من يريد الخلاصَ إلى خلاصه الحقيقي. لن أشتاق لما فيها من زوايا، ولن أشتاق لمن فيها من أشخاص. مدينتي تحرق من فيها، وتمرض من فيها، وتجعل من أرواحهم قاسيةً بقساوة حدودها وبقساوة اسمها. مدينتي لا تملك من البحر شيئًا، فهي قاسية. البحر يجعل قلب الصحراء لينًا، وقلب مدينتي ليس فيه البحر، فيقسو كل من يسكنها، ويسجن كل من يدخل فيها. لا أعلم متى ستجيء لحظة هروبي منها، لكنها لحظة تجعل القلب الذي ينبض بداخلي دافئًا، والدماء التي فيه تهدأ بهدوء الأيام البعيدة.
3 906
Repost from 𝒟𝒾
إذا امتزج المَاءُ بِالمَاء؛ امتنع تخلِيص بعضه مِن بعضِه، وقَد تَبلُغ المحَبة بينَهُما حتى يَتألم أحَدهُما بِتألم الآخَر.
|ابن القيم
3 906
" أقدمي وأنجزي، منتصبةً، مخلوقاً تضجُ فيهِ الحياةُ
إلى المدى الذي تهلك فيه أزهاره، ويمتلئ بالحزن."
3 906
« لا نحتاج إلى شخص ما لإصلاحنا،
في بعض الأحيان
نحتاج فقط إلى شخص يحبنا
بينما نقوم بإصلاح أنفسنا. »
3 906
المشكلة
من توجه سؤال للآخر مضمونه (ليش؟ شنو السبب؟)
تكون الإجابات مخيبة للآمال تماماً، وتكون كل الأسباب هي اسباب تافهة فعلاً..
3 906
لأسباب تافهة وبلا معنى قد يخسر الإنسان حياةً كاملةً، قد يخسر أحلامًا كبيرةً وكلَّ الآمال التي نسجها وهو بعمر مبكر. وكل تلك الأسباب الغبية تجعل من هذا الإنسان شخصًا يائسًا يتمسك بما هو أقل من رغباته الكبيرة، ويتمسك بالشيء الذي لم يكن مناسبًا لكل تلك المحاولات الكبيرة في أن يغير مجرى أحداث حياته. لم يكن مناسبًا لكل تلك المرات التي ركض فيها وحيدًا ليعيد جمع ما ضيَّعه الآخرون منه، ليعيد حياته التي رسمها وأقفل عليها بداخله لألا تُخدش من قبلهم.
قليلٌ جدًا من يعرفون معنى أن يستيقظ شخص ما ليجد نفسه في فقاعةٍ كبيرةٍ وشفافةٍ وذات حدودٍ كاذبة. فقاعةٌ تحيط بكل اللحظات البائسة لتجمّلها، وتحيط بكل تلك التجارب التي لم تضف شيئًا للحياة الشخصية سوى مرارةٍ كبيرةٍ لا يمكن ابتلاعها بصمتٍ وهدوء. ولكن على الرغم من كل هذا، تم ابتلاعها بصمتٍ وهدوء.
نادرون من يفهمون أن الإنسان يمكنه تقبل أي شيء يحيطه، إلا أن يتقبل بأن حياته قد تم التلاعب بها بلا أي خجلٍ أو خوف. لتتحول من حياةٍ خصبةٍ ومهيئة بأن تخرج لهذا العالم بكل ما فيها من رغباتٍ وطاقات، لحياةٍ جافةٍ لا يمكن لجودتها أن تنبت زهرةً عشبيةً واحدة.
دائمًا كان شعوري تجاه الناس شعورًا لا يمكن أن يُفهم، شعورٌ ينضج بداخلي كل يوم وأفهمه أكثر كلما أدركتُ بأن الإنسان عندما تُترك بيده حياة الآخر ويكون مسؤولًا عنها، سوف يهدمها إن كان فردًا يائسًا ونتاج حياةٍ مريضة بكل المعاني التي تحملها هذه الكلمة. لا يهدمها من الداخل وللحظات معينة يمكن أن يكون الزمن قادرًا على ترميمها فيما بعد، بل يهدم أساسها ومناخها ليجعل إصلاحها محالًا.
عندما يكمل هذا الشخص مهمته ويرى نتاج تجاربه الفاشلة على الآخر، وبالأخص إن كان الآخر هو البذرة الأولى، البذرة الغالية والوحيدة والتي لا خيار معها لتكون هي المباركة في أن تكون مرآته ليرى فيها ما بداخله من قبح، أن تكون هي الشاهد الصامت على كل فشله وعلى كل خياراته الخاطئة. أن تكون هي الخط الأول ومنه يكون منطلق كل الرؤى وكل ما سيتخذه من قرارات أخرى فيما بعد. هو نجح أخيرًا في أن يصلح شيئًا ما، نجح في أن يتفكر للحظة قبل أن يفعل أي شيء، واستطاع كذلك أن يبلغ المعرفة التي تؤهله بأن يعرف حدود مسؤوليته تجاه الآخرين. لكنه على الجانب الآخر نسي أن يرمم ما تركه من خرابٍ على مكانه الأول، ونسي كذلك أن يعيد كل شيء لمكانه أو بشكل أدق لم يتبق شيء ليعود لحالته الأولى.
الإنسان علته الإنسان، كما يقال دائمًا، ولاحقًا يكون إدراك هذا المعنى أيسر على المرء.
