248
الذهاب إلى القناة على Telegram
1 564
المشتركون
-124 ساعات
-37 أيام
-1230 أيام
أرشيف المشاركات
1 564
جمعة مباركة، أمّا بعد..
أظن أن جزءًا كبيرًا من تعب الإنسان يأتي من محاولته المستمرة لأن يكون مفهومًا لدى الآخرين.
نشرح نوايانا، ونبرر صمتنا، ونحاول أن نجعل الآخرين يرون الأشياء بالطريقة التي رأيناها بها، وكأن اختلاف الفهم بيننا وبينهم خطأ يجب إصلاحه.
لكن مع الوقت، بدأت أفهم أن ليس كل شيء يحتاج إلى شرح، وأن بعض الأشياء تفقد معناها حين نحاول ترجمتها إلى كلمات كثيرة.
هناك أشخاص لن يفهموك مهما شرحت، وآخرون سيفهمونك من نصف جملة، وربما من صمتك أيضًا. وليس بالضرورة أن يكون أحدهما أكثر ذكاءً من الآخر؛ أحيانًا المسألة ببساطة أن لكل إنسان تجربته الخاصة التي يرى العالم من خلالها.
لذلك لم أعد أشعر بالحاجة نفسها إلى أن أبرر نفسي دائمًا. يكفيني أن أعرف لماذا فعلت ما فعلت، ولماذا اخترت ما اخترت، وأن أكون قادرًا على الوقوف أمام نفسي دون أن أشعر بأنني خذلتها.
فليس من النضج أن تنجح في إقناع الجميع بك، بل أن تصل إلى مرحلة لا يعود فيها رضا الجميع شرطًا لرضاك عن نفسك.
وربما تكون راحة البال، في جانب منها، أن تتوقف عن محاولة أن تكون مفهومًا لدى الجميع، وتكتفي بأن تكون صادقًا مع من يعني لك فهمهم شيئًا.
