حكمة وعبرة
الذهاب إلى القناة على Telegram
1 179
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-57 أيام
-630 أيام
أرشيف المشاركات
1 179
*الحكمــــه💡*
ليس كل من صمت عن حاجته مستغنياً وليس كل من رفض السؤال غير محتاج
فهناك فقراء يملكون من عزة النفس ما يجعلهم يختارون الجوع على أن تنكسر كرامتهم
فلا تجرح محتاجاً بكلمه ولا تجعل عطائك سبباً في انكسار قلبه فقد يكون أعز عند الله من كثير من أصحاب الأموال.
اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك وارزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
يُحكى أن رجلًا عثر بالصدفة على كشكول حسابات قديم جلده متهالك وعليه آثار بقع دهن وكان مختومًا باسم جزارة الأمانة للمعلم زينهم بالسيدة زينب.
وبينما كان يتصفح صفحاته وقعت عيناه على الصفحة الأخيرة المكتوب في أعلاها: «حساب عم صابر».
وتحتها عبارة: «كيس عضم وشغت للكلاب - ببلاش».
لكن ما لفت انتباهه أن الصفحة مشطوبة بالكامل بقلم أزرق وتحتها جملة كتبها صاحب الكشكول بخط مرتجف: «خالص لوجه الله.. ويا رب تسامحني على عمى قلبي يا عم صابر».
أثار الأمر فضوله فقرر البحث عن صاحب الجزارة ليسأله عن حكاية عم صابر.
وبعد أن وصل إلى المحل وجده لا يزال قائماً وجلس أمامه رجل مسن هو المعلم زينهم نفسه بعدما سلّم العمل لأبنائه
أخرج الرجل الكشكول وسأله عن عم صابر والحكاية التي جعلته يكتب تلك الكلمات
ما إن رأى المعلم زينهم الصفحة حتى ارتجفت يده واحتضن الكشكول إلى صدره وانهمرت دموعه وقال بصوت متهدج:
آه يا ابني.. فكرتني برجل علمني درسًا لن أنساه ما حييت.
منذ خمسة عشر عاما كان يعيش في الحارة رجل فقير اسمه عم صابر
كان يعمل بالأجرة في أي عمل يجده وبلغ الستين من عمره لكنه كان شديد العزة والكرامة ملابسه بسيطة لكنها نظيفة دائمًا وكان يفضّل الجوع على أن يمد يده لأحد أو يطلب صدقه
ماتت ابنته وزوجها في حادث طريق واحد وتركا له ثلاثة أطفال أيتام أكبرهم لم يتجاوز الثامنة من عمره فأصبح مسؤولًا عن تربيتهم ورعايتهم.
كان عم صابر يأتي إلى الجزارة كل يوم ثلاثاء وخميس بعد انصراف الزبائن ويقف بعيدًا عن مكان العمل في خجل ويقول لي:
مساء الخير يا معلم زينهم.. لو عندك شوية عضم مكسور أو شغت ودهن من اللي هترميهم في الزباله حطهم لي في كيس أسود أصل فيه كلاب غلابة خلفوا ورا الخرابه وبأكلهم بالليل
كنت أتعجب من أمره وكنت أحيانًا أضيق من إصراره لكنني كنت أعطيه ما يطلب.
ولأنني رجل أحب الحسابات خصصت له صفحة في الكشكول أسجل فيها ما يأخذه من بقايا الجزاره وكتبت أمامها: «عضم وشغت للكلاب - ببلاش».
وأحيانًا كنت أتعامل معه بجفاء وأقول له: خد يا عم صابر خلصنا إنت فاضي للكلاب وإحنا طالع عينينا.
فيأخذ الكيس ويضعه تحت إبطه ويطأطئ رأسه قائلًا: كتر خيرك يا معلم.. ربنا يجعلها في ميزان حسناتك.
واستمر الحال على ذلك قرابة عامين
حتى جاء أسبوع شديد البرد لم يحضر فيه عم صابر في موعده
وفي صباح الجمعه أعلن مسجد الحارة أن عم صابر قد توفي في هدوء أثناء نومه بجوار أحفاده الأيتام
بعد دفنه شعرت بالحزن عليه وتذكرت الكلاب التي كان يطعمها فملأت كيسين كبيرين ببقايا العظام واللحم وصعدت إلى غرفته لأعطيهما لحفيده الأكبر علي ليواصل ما كان يفعله جده
فتح الطفل الباب فقلت له: خد يا حبيبي الكيس ده للكلاب اللي جدك كان بيأكلهم عشان ميجوعوش
نظر إليّ الطفل باستغراب وقال ببراءة:
كلاب إيه يا عمو زينهم؟ إحنا عمرنا ما كان عندنا كلاب ولا جدي كان بيروح الخرابه!
تجمدت في مكاني وسألته: أمال جدك كان بيعمل إيه بكيس العضم اللي بياخده مني كل أسبوع؟
فجاءت إجابته كالصاعقة:
يا عمو.. جدي كان بيجيب الكيس ده ويفرحنا بيه
كان يغسله كويس جدًا ويقعد يغليه طول الليل مع بصلة وشوية ملح وورق لورا ويعمل لنا حلة شوربة نسقي فيها العيش الناشف ونأكل وكنا نقعد نمصمص في العضم عشان نحس بطعم اللحمه وما نحسش إننا محرومين زي باقي عيال الحاره
أما جدي فكان يقعد يتفرج علينا ويحلف إنه شبعان وما يذوقش منها معلقة واحدة!
يقول المعلم زينهم:
وقتها شعرت أن الأرض تدور بي ووقفت عاجزًا عن الكلام
كيف لم أفهم أن هذا الرجل كان يطعم أحفاده من بقايا اللحوم التي كنت أظنها طعامًا للكلاب؟
لقد كان فقيرًا إلى حد أنه لا يستطيع شراء قطعة لحم لأطفاله لكن عزة نفسه منعته أن يطلبها صراحه
فاختار أن يتحمل نظرات الاستغراب والكلمات الجافه وأن يخفي حاجته خلف حكاية الكلاب الضاله حتى يحفظ كرامته وكرامة أحفاده
نزلت من غرفته وأنا أبكي وعدت إلى الجزارة فأغلقتها أسبوعًا كاملًا حدادًا على هذا الرجل
ثم فتحت الكشكول وشطبت الصفحة بدموع عيني وكتبت: «خالص لوجه الله.. ويا رب تسامحني على عمى قلبي يا عم صابر»
وأقسمت أن أتكفل بأحفاده الثلاثة ما حييت فتكفلت بمصاريف تعليمهم وملابسهم وأصبحت أرسل لهم كل يوم خميس كيلو لحم من أجود ما في الذبيحه
ومرت السنوات فأصبح الحفيد الأكبر في كلية التجاره والآخران في المرحلة الثانوية.
ثم نظر المعلم زينهم إلى السماء وقال بحسرة:
كلما نظرت إلى قورمة الجزارة تذكرت كيس عم صابر الأسود وتمنيت لو أنني عرفت حقيقته قبل وفاته ولو أنني عاملته يومًا بما يستحق من احترام ورحمه
ثم قال:
يا رب لا تؤاخذني بعمى قلبي.. فكم من إنسان عزيز النفس يعيش بيننا يخفي وجعه وكم من محتاج لا نعرف عن حاجته شيئًا!
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
تقول سيدة أنها قررت تثبيت كاميرات في غرف المنزل لكي تراقب نفسها وترى نفسها بعين الآخر .
فتعرف كيف ينظر لها غيرها وكانت قد أخبرت صديقاتها بالأمر ليساعدوها في عملية الرقابة تلك .
تقول تلك السيدة شعرت بالرهبة عندما بدأت في تلك التجربة لا أدري هل أنا خائفة من الكاميرا أم من نفسي
وتتابع أنها كانت مرتبكة جداً ومضطربة عند إجراء أي سلوك يومي تعرضه في ميزان عقلها
إذ أن صديقاتها ينتظر على أحر من الجمر أن يشاهدن هذا الفيلم السينمائي للحياة التقليدية لها
تقول : هو فيلم سينمائي أنا المخرجة والكاتبة فيه
ثم تتابع أنها فكرت في أن تمارس حياتها التقليدية إذ أن لا جديد في التجربة
وأنها ستنسى وتتجاهل تواجد هذه الكاميرا
تقول : فشعرت أن هذه الكاميرا تتحداني وتهزأ بي وتقول لي أنك إن ارتكبتي أي خطأ سوف أوثقه لك
سوف أرصده ويشاهده الآخرين وبدأت باستفزازي إلى حين أن قلت أنها عبارة عن جماد لا يحس ولا يشعر ... !
لم كل هذه الرهبة تحدثت مع احدى صديقاتي بالهاتف فما استطعت الاطالة في المكالمة لقد أغلقتها سريعاً خشية الخطأ
بعد أن كنت أجلس بالساعات على الهاتف مع صديقاتي لنغتاب الناس وننتقدهم
والآن لا أستطيع وهكذا تمر الدقائق تلو الدقائق والساعات تلو الساعات وكلما فكرت في فعل شيء لا أحب أن يراه الناس تراجعت
فالكميرات تسجل وتصور أحسست بخوف ، أحتاج لأحد ألجأ إليه ذهبت لا إراديا لأتوضأ وأصلي
وأبكي بين يدي الله وكأنني أصلي لأول مرة نعم لأول مرة في حياتي أستشعر معية الله بعدها لم أعد أخشى من تلك الكاميرات
بل أحببتها جدا لانها أحدثت تحولا كبيرا في حياتي
ونظرت إليها في امتنان
وكأنني أقول لها : شكرا و الأغرب أنني بعد فترة لم أعد أِهتم بها ولم تعد تلك الكميرات هي الرقيب علي
وإنما أعظم منها هو شعوري بمعية الله الذي لايغفل ولا ينام فلو فرضنا أن الكاميرات سجلت كل تصرفاتي فما الذي يجعلني أخاف من الناس الذين هم مثلي أم الله
أأخشى الناس ولا أخشى الله حينئذ تذكرت مقولة.. ( لاتجعل الله أهون الناظرين أليك )
قمت وأغلقت الكاميرات ، فلم أعد في حاجه اليها ، ولن أحتاج أن أسجل يوما من حياتي
فعندي ملكان يسجلان علي كل أعمالي وكل أٌقوالي و الآن أسمع صوتا يناديني من داخلي يقول: (( ما أحلى معية الله )) ولكن ما هذا الصوت ..؟؟
لقد سمعت هذا الصوت كثيرا
إنه صوت الضمير خطرت لي فكرة أكثر غرابة ماذا سيحدث لو ظل كل منا تحت رقابة القمر الصناعي يوما كاملا كيف سيتصرف ..؟
الناس ستراك الآن .. ماذا ستفعل يا إلهي ..
لقد كانت فكرة الكاميرات أبسط بكثير فمابالك بالقمر الصناعي
والعالم كله يراك هل تعصي الله هل تحب أن يراك أحد على معصية بالطبع ستكون إجابتك : لا
*الحكمــــه*
هل تجد في الدنيا ما هو أعظم من رضا الله؟!!!
إذاً لا تجعل الله أهون الناظرين إليك
اللهم اجعلنا نخشاك كأننا نراك
لأن خشية الله هي أعظم درجة وهي الإحسـان
فالإحسان : هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
في إحدى المدارس لاحظ المعلم أن أحد التلاميذ اعتاد في نهاية كل يوم دراسي أن يبقى قليلاً بعد انصراف زملائه فينظف فصله ثم ينتقل إلى الفصول المجاوره فيرتبها وينظفها.
تكرر الأمر أياماً كثيره
حتى سأله المعلم ذات يوم: لماذا تفعل ذلك كل يوم؟ ألا تخشى أن تتأخر عن بيتكم؟
صمت التلميذ قليلاً ثم قال: والدي هو عامل النظافة في المدرسة.
استغرب المعلم وسأله: وما علاقة ذلك بما تفعله؟
فأجاب التلميذ بصوت هادئ: والدي تقدم في العمر وأصبح يعاني من آلام الظهر وأمراض الشيخوخة لذلك أساعده في تنظيف الفصول دون أن يعلم فيبكر الصباح والفصول نظيفه
لا أريد أن يشعر أنني أشفق عليه ولا أريد أن أجرح مشاعره أو كبرياءه.
هنا لم يجد المعلم ما يقوله.. اغرورقت عيناه بالدموع وشعر أن أمامه درساً عظيماً لم يكتبه في دفتر التحضير ولم يشرحه على السبوره ولم يقرأه في كتاب...
لقد تعلم في ذلك اليوم أن التربية الحقيقية قد تأتي أحياناً من تلميذ صغير يحمل قلباً كبيراً.
*الحكمــــه💡*
ليس البر أن تساعد والديك فحسب بل أن تفعل ذلك بطريقه تحفظ قلوبهما من الانكسار وكرامتهما من المساس
فبعض صور الحب لا تحتاج إلى كلمات بل تظهر في أفعال صغيرة لا يعلم بها أحد لكنها عند الله عظيمه
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
انتقل زوجان حديثا الزواج إلى منزل جديد وبدآ يتعرفان على جيرانهما ومحيطهما الجديد.
وفي صباح أحد الأيام كانت الزوجة تجلس لتناول الإفطار حين وقع نظرها على جارتها وهي تنشر الغسيل في الشرفة المقابلة
تأملت الملابس ثم قالت لزوجها مستنكرة:
«انظر إلى ملابس جارتنا! يبدو أنها لا تعرف كيف تغسل الملابس جيدًا! ربما تحتاج إلى مسحوق تنظيف أفضل».
استمع الزوج إلى كلامها ولم يعلّق.
وفي الأيام التالية تكرر المشهد
فكلما رأت الزوجة جارتها تنشر الغسيل عادت لتنتقد نظافته وتتعجب من عدم قدرتها على غسله بطريقة صحيحة.
ومرت الأيام حتى جاء صباح فوجئت فيه الزوجة بالملابس البيضاء الناصعة ترفرف على حبال الغسيل في الشرفة المقابلة.
فالتفتت إلى زوجها بسعادة وقالت:
«أخيرًا تعلمت جارتنا كيف تغسل الملابس! تُرى من علّمها هذه الطريقة؟».
ابتسم الزوج وقال بهدوء:
«لم تتعلم جارتنا شيئًا يا عزيزتي كل ما في الأمر أنني نظفت نوافذ منزلنا هذا الصباح!».
توقفت الزوجة عن الكلام للحظة وكأنها تلقت درسًا لم تكن تتوقعه
فقد أدركت أن الملابس لم تكن متسخة كما ظنت وإنما كانت نافذتها هي التي تحجب عنها رؤية الأشياء على حقيقتها.
*الحكمــــه💡*
قبل أن تبحث عن عيوب الآخرين تأمل نفسك أولًا
فكثيرًا ما نرى الناس من خلال عيوبنا وأفكارنا وتجاربنا لا من خلال حقيقتهم.
فليس كل ما تراه في الآخرين حقيقة فيهم فقد يكون الخلل في نظرتك أنت
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
كنتُ أقف بعد صلاة الفجر أمام أحد الأفران أنتظر خروج الخبز الساخن حين رأيت صاحب الفرن يترك عمله ويجري خلف رجل عجوز يرتدي بدلة قديمة ويصيح غاضبًا:
أمسكوا الحرامي! الرجل ده بقاله أسبوعين بيسرق رغيفين كل يوم!
أسرعت خلفه حتى لا يؤذيه أو يحرجه أمام الناس لكننا حين وصلنا إلى سور المسجد وجدنا مشهدًا لم نكن نتوقعه.
كان الرجل العجوز جالسًا على الأرض يفتت الرغيفين ويلقي بهما للقطط والحمام
كان واضحًا عليه الجوع والتعب ومع ذلك لم يأكل منهما لقمة واحده
اقترب منه صاحب الفرن غاضبًا وقال:
يا حاج! أنت بتسرق العيش عشان تأكله للقطط والحمام؟!
انتفض الرجل خوفًا وراح يحمي فتات الخبز بيديه وهو يقول:
أرجوك متضربنيش.. سلوى هتزعل مني لو مأكلتهمش! دي أمانة عندي.. لازم أأكلهم كل فجر زي ما كانت بتعمل.
هدأناه وأخرجنا من جيب سترته بطاقة قديمة تحمل اسمه: الدكتور فؤاد عبد الرحمن.. أستاذ جامعي متقاعد.
وبجوار البطاقة وجدنا أجندة صغيرة فتحناها فوجدنا في أول صفحة رسالة كتبها لنفسه قبل أن يفقد ذاكرته بسبب مرض الزهايمر:
«يا فؤاد.. إذا نسيت كل شيء فلا تنسَ أن زوجتك سلوى قد رحلت عن الدنيا.. وأنها طوال أربعين عامًا كانت تستيقظ كل فجر لتطعم القطط والطيور رغيفين من الخبز.
إذا نسيت أبناءك وبيتك وكل ما حولك فلا تنسَ هذه الأمانة.. حافظ على عادة سلوى ولا تقطع عنها ثواب ما كانت تفعله».
وفي الصفحة التالية كان هناك رقم هاتف ابنه مع تنبيه بأنه مريض بالزهايمر وقد يتوه عن المنزل.
اتصلنا بابنه الذي أخبرنا أنه يبحث عن والده منذ أسابيع بعد اختفائه من المنزل.
أما صاحب الفرن فقد انهمرت دموعه وهو ينظر إلى الرجل العجوز ثم اقترب منه وقبّل رأسه وقال:
سامحني يا دكتور.. والله ما كنت أعرف حكايتك ومن النهارده رغيفين الفجر دول مش هتحتاج تسرقهم تاني.. بل سأطعمهم بنفسي صدقة على روح الحاجة سلوى.
وبعد قليل وصل ابنه واحتضن والده في مشهد أبكى كل من شاهده.
لقد نسي الدكتور فؤاد اسمه وعنوان بيته ووجوه أحبائه.. لكن شيئًا واحدًا ظل حاضرًا في ذاكرته رغم المرض.. أمانة زوجته الراحلة.
*الحكمــــه💡*
قد ينسى الإنسان الوجوه والأسماء وتمحو الأيام من ذاكرته تفاصيل عمره..
لكن الأثر الطيب الذي يتركه الحب الصادق قد يبقى في القلب حتى حين يعجز العقل عن التذكّر.
فازرعوا الخير فيمن تحبون.. فلعل ما تزرعونه اليوم يظل حياً حتى بعد رحيلكم
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
جاء شاب إلى شيخ و سأله :
أنا شاب و رغبتي فى الفتيات تلاحقني ..
و لا أستطيع منع نفسي من النظر إليهم في الشارع
فماذا أفعل ؟؟؟
نظر إليه الشيخ ثم أعطاه كوباً من الحليب ممتلئاً حتى حافته و أوصاه أن يوصله إلى مكان ما..
لكنه يمر على السوق دون أن ينسكب من الكوب شيء
وقال له سيذهب معك واحد ويضربك إن سكبته
و بالفعل أوصل الشاب الكوب دون أن ينسكب منه شىء
ولما سأله الشيخ :
كم فتاة رأيت في الطريق
فأجاب الشاب : لم أر أي شيء
كنت خائفاً أن ينسكب
من الكوب شىء و يضربني تلميذك أمام الناس ويصيبني الخزي أمامهم
فقال الشيخ :
و كذلك هو حال المؤمن يخاف من الله ومن خزي يوم القيامة إذا ارتكب المعاصي
والمؤمن الحق دائم التركيز على ألا يرتكب المعاصي ويخشى الله عز وجل في السر والعلن
قال الله تعالى {إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير}
*الحكمــــه*
غض البصر عن محارم الله يورث حب الله
فالبصر نعمة وأمانة لها حرمتها فلابد من صيانتها
اتق الله حيثما كنت واعلم ان الله يراك
اللهم ارزقنا خشيتك وجنبنا عذابك يوم تبعث عبادك
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
ركبت ذات صباح سيارة أجرة وكان السائق قليل الكلام حاولت أن أفتح معه حديثًا كعادتي مع من ألتقي بهم في طريقي
تحدثت معه عن الدين والدنيا وحاولت ممازحته أكثر من مرة لكنه ظل صامتًا يبتسم في هدوء.
بدأت أشعر بالحرج وقلت في نفسي: لماذا أتحدث مع رجل لا يرغب في الكلام معي؟ لكنني لاحظت أن شفتيه تتحركان بين الحين والآخر وكأنه يردد شيئًا بصوت خافت.
وحين وصلت إلى وجهتي وأعطيته الأجرة بادرني بالكلام قائلًا:
«سامحني يا أخي إن شعرت أنني أتجاهلك لكنني أحرص كل صباح على أن أبدأ يومي بذكر الله قبل أن أنشغل بأحاديث الدنيا وقد كنت أُتمُّ وِردي من الذكر حين ركبت معي».
شكرته وانصرفت وأنا أشعر بالخجل من نفسي. كم مرة استيقظت وانشغلت بأمور الدنيا قبل أن أذكر الله؟
وكم مرة استثقلت دقائق قليلة أقضيها في أذكار الصباح أو قراءة القرآن؟
لقد علّمني هذا السائق البسيط درسًا لم أنسه
فليس المهم أن نتحدث عن الطاعة فحسب بل أن نعيشها ونجعل لذكر الله مكانًا ثابتًا في يومنا.
*الحكمــــه💡*
ابدأ يومك بذكر الله قبل أن تسرقك مشاغل الحياه فمن جعل لله نصيبًا من أول يومه وجد في قلبه سكينةً تعينه على ما بقي منه.
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
اسمي علياء. لم أكن غنية ولا جميلة في نظر الناس كان أبي سائق أجرة بسيطًا وكانت أمي تجمع اللبن والبيض من نساء القرية وتبيعه في المدينة لتساعده في مصاريف البيت.
كنت أدرس بالجامعة وأحلم بالتخرج حتى جاء اليوم الذي فقدت فيه أبي في حادث أليم لم تتحمل أمي الصدمة فأصيبت بالشلل
وجدت نفسي مسؤولة عن أمي وأخي الصغير فقررت أن أعمل مكان أمي وأواصل دراستي رغم كل الصعوبات.
كنت أجلس في السوق أمام بضاعتي البسيطة وبين يدي كتاب الجامعة أراجع دروسي
وفي يوم جاءني عادل جارنا الذي أحببته طويلًا وأخبرني أن أمه رفضت زواجه مني لأنني أصبحت بائعة لبن!
بكيت كثيرًا لم يكن الفقر وحده ما يؤلمني بل تخلي من ظننت أنه سيقف بجانبي.
وبعد أيام طردني أحد المعيدين من المحاضرة لأنني لم أشترِ الكتاب المطلوب
عدت إلى السوق وأنا أفكر في ترك الجامعة نهائيًّا.
وفي اليوم التالي فوجئت بالمعيد يقف أمامي حاملًا الكتاب الذي طردني بسببه ومعه بقية الكتب التي أحتاجها
قال معتذرًا:
«لم أكن أعلم ظروفك يا علياء ظننتك مستهترة فأسأت الحكم عليك سامحيني».
بكيت من شدة التأثر لم يكن الكتاب وحده هو ما قدمه لي بل أعاد إليَّ الأمل الذي كاد ينطفئ بداخلي.
وفي اليوم التالي جاء إلى السوق مرتديًا بدلته الأنيقة. جلس بجانبي ونادى على بضاعتي بصوت مرتفع: «اللبن والبيض والجبن يا جماعة!»
ضحكت من قلبي
ولأول مرة لم أخجل من عملي بل شعرت بالفخر لأنني أكافح من أجل أسرتي بالحلال.
تدريجيًّا اقترب مني ذلك الرجل النبيل عرفت أنه لم يولد غنيًّا وأنه ذاق مرارة الفقر وعمل في مهن كثيرة حتى وصل إلى مكانته
كان يفهم تعبي دون أن أشرح وكان يحترم كفاحي دون أن يشفق عليَّ.
ومع الأيام نشأت بيننا مشاعر صادقة انتهت بزواجنا أحبني كما أنا بأعبائي وظروفي البسيطة.
يومها تذكرت عادل وقلت في نفسي: الحمد لله أنه رحل قبل أن أعرف قيمة الرجل الذي يستحقني!
الحمد لله على كل باب أُغلق في وجهي ولم أفهم حكمته إلا بعد حين.
*الحكمــــه💡*
ليس كل ما نفقده خسارة وليس كل ما نتألم منه شرًّا
فقد يُبعد الله عن طريقنا أشياء تمنيناها لأن الخير الذي ينتظرنا أكبر مما كنا نحلم به. فلا تيأس إذا ضاقت بك الدنيا وثق أن الله لا يضيع تعب من يسعى بالحلال ويصبر على البلاء.
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
كان هناك صياد
سمك جاد في عمله
يصيد في اليوم سمكة فتبقى في بيته ما شاء الله أن تبقى حتى إذا انتهت ذهب إلى الشاطيء ليصطاد سمكة أخرى
في ذات يوم وبينما كانت زوجة الصياد تقطع ما اصطاده زوجها إذا بها ترى أمراً عجباً
رأت في بطن تلك السمكة لؤلؤة تعجبت
لؤلؤة في بطن سمكة!!!
سبحان الله ..
زوجي زوجي أنظر ماذا وجدت ماذا إنها لؤلؤة لؤلؤة لؤلؤة في بطن سمكة يا لك من زوجة رائعة أحضريها لعلنا نقتات بها يومنا هذا ونأكل شيئا غير السمك
أخذ الصياد اللؤلؤة
وذهب بها إلى بائع اللؤلؤ الذي يسكن في المنزل المجاور نظر إليها جاره التاجر لكنني لا أستطيع شراءها ياه إنها لا تقدر بثمن لو بعت دكاني وبيتي ما أحضرت لك ثمنها لكن اذهب إلى شيخ الباعة في المدينة المجاورة لعله يستطيع أن يشتريها منك
أخذ صاحبنا لؤلؤته وذهب بها إلى البائع الكبير في المدينة المجاورة وعرض عليه القصة
والله يا أخي إن ما تملكه لا يقدر بثمن لكني وجدت لك حلا اذهب إلى والي المدينة فهو القادر على شراء مثل هذه اللؤلؤة
وعند باب قصر الوالي وقف صاحبنا ومعه كنزه ينتظر الإذن له بالدخول
الله .. إن مثل هذه اللآليء هو ما أبحث عنه لا أعرف كيف أقدر لك ثمنها لكني سأسمح لك بدخول خزنتي الخاصة ستبقى فيها 6 ساعات خذ منها ما تشاء وهذا هو ثمن اللؤلؤة
سيدي لعلك تجعلها ساعتان ف 6ساعات كثيرة على صياد مثلي لا بل 6 ساعات كاملة لتأخذ من الخزنة ما تشاء
دخل صاحبنا خزنة الوالي وإذا به يرى منظراً مهولاً
غرفة كبيرة جداً
مقسمة إلى ثلاثة أقسام :
قسم مليء بالجواهر والذهب واللآليء
وقسم به فراش وثير لو نظر إليه نظرة نام من الراحة
وقسم به جميع ما يشتهي من الأكل والشرب الصياد محدثاً نفسه ست ساعات إنها كثيرة جداً على صياد بسيط الحال مثلي ماذا سأفعل في ست ساعات!!
حسناً سأبدأ بالطعام الموجود في القسم الثالث سآكل حتى املأ بطني حتى أستزيد بالطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر من الذهب ذهب صاحبنا إلى القسم الثالث وقضى ساعتين من الوقت يأكل ويأكل حتى إذا انتهى
ذهب إلى القسم الأول وفي طريقه رأى ذلك الفراش الوثير فحدث نفسه الآن أكلت حتى شبعت فمالي لا أستزيد بالنوم الذي يمنحني الطاقة التي تمكنني من جمع أكبر قدر ممكن هي فرصة لن تتكرر فأي غباء يجعلني أضيعها
ذهب الصياد إلى الفراش استلقى وغط في نوم عميق وبعد برهة من الزمن .. قم .. قم أيها الصياد الأحمق لقد انتهت المهلة
هاه .. ماذا!!
نعم هيا إلى الخارج
أرجوكم ما أخذت الفرصة الكافية
هاه .. هاه .. 6 ساعات وأنت في هذه الخزنة والآن أفقت من غفلتك تريد الإستزادة من الجواهر!!
أما كان لك أن تشتغل بجمع كل هذه الجواهر
حتى تخرج إلى الخارج
فتشتري لك أفضل الطعام وأجوده وتصنع لك أروع الفرش وأنعمها لكنك أحمق غافل لاتفكر إلا في المحيط الذي أنت فيه خذوه إلى الخارج
لا .. لا .. أرجوكم .. أرجوكم
*الحكمــــه💡*
أرأيتم تلك الجوهرة!!!
هي روحك إنها كنز لا يقدر بثمن لكنك لا تعرف قدر ذلك الكنز
أرأيت تلك الخزنة!!
إنها الدنيا أنظر إلى عظمتها وانظر إلى استغلالنا لها أما عن الجواهر فهي
الأعمال الصالحة
وأما عن الفراش الوثير فهو
الغفلة
وأما عن الطعام والشراب فهي
الشهوات
والآن يا ايها الصياد أما آن لك أن تستيقظ من نومك وتترك الفراش الوثير وتجمع الجواهر الموجودة بين يديك قبل أن تنتهي تلك المدة الممنوحة لك وهي عمرك فتتحسر وأنت تخرج من الدنيا
قال تعالى:
{ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ☆ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
أسأل الله لى ولكم كل خير وسعادة ونحن في زمن ﻻندري متى يأتينا الموت ونلق الله لنضاعف اعمالنا الصالحة من اﻻن
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
عندما استلمت أول راتب في حياتي وكنت في الثالثة والعشرين من عمري قال لي أبي:
«كل شهر تحوّل لي مائة جنيه».
استغربت وسألته: لماذا يا أبي؟
قال بجدية: «هذا حق التربية».
ضحكت ظنًّا مني أنه يمزح لكنه لم يضحك!
ومنذ ذلك اليوم اعتدت أن أحوّل له المائة جنيه في السابع والعشرين من كل شهر وأكتب في خانة الملاحظات: «حق التربية».
وكان يرد دائمًا: «وصلت.. رزقك الله».
لم يكن يضيف كلمة واحدة.
استمررت في التحويل حين كنت أعزب وحين تزوجت وكانت الديون تثقل كاهلي وحتى في الشهر الذي وُلد فيه ابني ولم يتبقَّ في حسابي سوى مائة وأربعين جنيهًا.
كانت زوجتي تسألني باستغراب:
«أبوك لديه معاش وبيته قائم.. فلماذا يحتاج إلى هذه المائة جنيه؟»
وكان أصدقائي يمزحون قائلين:
«هل فرض أبوك عليك ضريبة شهرية؟!»
فأجيبهم ببساطة:
«هذه طبيعته».
ومرت اثنتا عشرة سنة لم أتخلّف فيها عن التحويل إلا مرة واحدة تأخرت فيها يومًا واحدًا اتصل بي أبي في الصباح قلقًا يسألني إن كان قد حدث لي مكروه.
ضحكت يومها وقلت في نفسي: ما أدق أبي في حساباته!
لكنني لم أكن أعلم أن وراء تلك المائة جنيه سرًّا لم يخطر ببالي يومًا.
وفي يوم من الأيام فقدت عملي بعدما قررت الشركة الاستغناء عني.
لم أخبر أحدًا حتى زوجتي.
كنت أخرج من المنزل كل صباح في موعد عملي المعتاد وأجلس في سيارتي أمام أحد المقاهي حتى الظهيرة ثم أعود إلى البيت متظاهرًا بأن كل شيء على ما يرام.
وجاء يوم السابع والعشرين من الشهر ولم يصلني راتب أحوّل منه لأبي.
لأول مرة منذ اثنتي عشرة سنة لم أحوّل المائة جنيه.
وبعد العشاء رن هاتفي.
كان أبي.
قال بهدوء:
«المائة جنيه لم تصل».
أجبته محاولًا إخفاء ارتباكي:
«نسيت يا أبي.. سأحوّلها غدًا إن شاء الله».
صمت قليلًا ثم قال:
«تعال إليَّ الآن.. وحدك».
ذهبت إليه وأنا لا أعرف ماذا ينتظرني.
وجدته جالسًا في غرفة المعيشة وأمامه دفتر قديم وظرف مغلق.
دفع الدفتر نحوي وقال:
«افتحه».
فتحته فإذا بكل صفحة تحمل تاريخًا ومبلغ مائة جنيه واسمي.. وبجوار كل مبلغ سبب إنفاقه:
«برادة مياه».
«كفالة يتيم».
«حقيبة رمضان».
«سقيا عمال».
كان الدفتر يضم مائة وأربعة وأربعين سطرًا!
رفع أبي عينيه إليَّ وقال:
«لم يدخل جيبي جنيه واحد من أموالك يا بني».
ثم ناولني هاتفه وأراني صورة برادة مياه بجوار أحد المساجد وقد كُتب عليها:
«صدقة عن ابني.. ربنا يحفظه».
ثم دفع الظرف نحوي وقال:
«وهذا مني إليك».
فتحته فإذا بداخله اثنان وسبعون ألف جنيه.
نظرت إليه بدهشة فقال:
«منذ استلامك أول راتب ادخرت لك خمسمائة جنيه كل شهر. كنت أعلم أنه سيأتي يوم تحتاج فيه إلى المال ولا تستطيع أن تخبرني».
سألته والدموع تملأ عيني:
«كيف عرفت يا أبي؟»
أجابني:
«اثنتا عشرة سنة لم تتأخر فيها عن التحويل إلا يومًا واحدًا واليوم لم تحوّل شيئًا.. ففهمت أن هناك أمرًا تخفيه عني».
ثم أمسك بيدي وقال بصوت خافت:
«يا بني.. لم أكن محتاجًا إلى مائة جنيه كنت أريد أن أطمئن عليك كل شهر دون أن أضطر إلى سؤالك فتقول لي إنك بخير وأنت لست كذلك».
لم أستطع الكلام.
أدركت في تلك اللحظة أن أبي لم يكن يجمع المال لنفسه بل كان يجمع أخبار قلبي في موعد ثابت كل شهر وكان ينتظر تحويلًا صغيرًا ليعرف أن ابنه بخير.
وبعد شهرين وجدت عملًا جديدًا.
وجاء يوم السابع والعشرين فحوّلت المائة جنيه كعادتي وكتبت:
«حق التربية».
فرد أبي:
«وصلت.. رزقك الله».
وبعد دقيقة وصلتني منه رسالة أخرى لم يسبق أن كتبها لي
«ولا تعد تخفي عني شيئًا يا بني».
*الحكمــــه💡*
بعض الآباء لا يجيدون التعبير عن حبهم بالكلمات لكنهم يخفون في تصرفاتهم حبًّا لا تسعه الكلمات.
فلا تستهِن بسؤال أبيك عنك ولا بضيق أمك إذا تأخرت ولا بتفاصيل صغيرة تظنها عادية.
فقد تكون خلفها قلوب لا تريد منك مالًا ولا معروفًا.. كل ما تريده أن تطمئن أنك بخير.
*اللهم احفظ آباءنا وأمهاتنا وارحم من رحل منهم واجزهم عنا خير الجزاء.*
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
يُحكى عن أحمد بن مسكين رحمه الله أنه ابتُلي بالفقر حتى لم يجد ما يطعم به زوجته وطفله فعزم على بيع داره من شدة الحاجة.
وفي طريقه لقي رجلًا أعطاه رغيفين من الخبز بينهما حلوى وقال له: أطعم أهلك.
مضى أحمد بالطعام فرأى امرأة فقيرة معها طفل يتيم يبكي من الجوع
فنظرت إليه وقالت: يا سيدي! هذا طفل يتيم لا يقوى على الجوع أطعمه شيئًا يرحمك الله.
نظر أحمد إلى الطفل ثم إلى الطعام الذي يحمله وتذكر أن في بيته من ينتظر هذا الطعام أيضًا لكنه لم يستطع ردّ المرأة وطفلها خائبين.
فأعطاها الرغيفين
وقال: خذيهما وأطعمي ابنك والله ما أملك غيرهما وفي داري من يحتاج إليهما أيضًا.
ثم مضى مهمومًا يفكر كيف سيطعم أسرته
وبينما هو جالس يفكر في بيع داره إذا بأبي نصر يأتيه مسرعًا يبشره بأن رجلًا أعاد إليه مالًا كان أبوه قد أودعه عنده منذ ثلاثين سنة مع أرباح تجارته!
فرح أحمد وحمد الله. ثم بحث عن المرأة وطفلها فكفاهما حاجتهما وأجرى عليهما رزقًا
وبدأ يتاجر في المال ويكثر من الصدقات وأعمال الخير.
لكن مع مرور الوقت تسلل إلى قلبه الإعجاب بأعماله. وصار يفرح بما يظن أنه جمعه من الحسنات ويرجو أن يكون من الصالحين.
وفي ليلة رأى في منامه أنه في يوم القيامة وقد وُضعت أعماله في الميزان
فإذا بسيئاته ترجح على حسناته!
أخذت حسناته تُوزن واحدة تلو الأخرى فإذا تحتها آفات خفية من الرياء والغرور وحب الثناء من الناس.
فخاف وظن أنه هالك
وفجأة سمع صوتًا يقول:
ألم يبقَ له شيء؟
فقيل: بقي هذا!
فإذا بالرغيفين اللذين أعطاهما للمرأة وطفلها!
وُضع الرغيفان في الميزان فبدأت كفة الحسنات ترجح. ثم وُضعت دموع المرأة التي بكت تأثرًا بإحسانه وإيثاره لها ولطفلها على أهل بيته.
فثقلت كفة الحسنات أكثر حتى سمع صوتًا يقول:
قد نجا... قد نجا!
*الحكمــــه💡*
ليس العبرة بكثرة ما تتصدق به بل بإخلاص قلبك لله فقد تفسد آفة خفية أعمالًا عظيمة وأنت لا تشعر
فاحذر الرياء والغرور وحب الثناء وجدّد نيتك دائمًا.
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
يُحكى أن رجلًا ضعيفًا دخل مجلس القضاء وهو يحمل شكوى ضد رجل ذي مكانة ونفوذ.
كان يعرف أن خصمه أقوى منه مالًا وجاهًا وأن كلمة واحدة من هذا الرجل قد تفتح له الأبواب أو تغلقها في وجهه ومع ذلك قرر أن يطالب بحقه.
وقف الرجل أمام القاضي وقال بصوت متردد:
يا سيدي القاضي! لي حق عند هذا الرجل وقد حاولت استرداده مرارًا فلم أستطع.
التفت القاضي إلى الرجل الآخر وقال له:
ماذا تقول في دعواه؟
أجاب الرجل بثقة وهو يظن أن مكانته ستمنحه الأفضلية:
هذا الرجل يبالغ في شكواه وليس له عندي ما يدعيه.
نظر القاضي إلى الاثنين ثم قال:
هاتوا البينة وأقيموا الحجة فلا مكانة هذا الرجل تمنحه حقًّا ليس له ولا ضعف خصمه يسقط حقًّا ثابتًا له.
وبعد سماع الطرفين والنظر في الحجة صدر الحكم برد الحق إلى صاحبه.
خرج الرجل الضعيف من مجلس القضاء وهو لا يكاد يصدق أن حقه قد عاد إليه بينما خرج صاحب النفوذ وقد علم أن المكانة التي يملكها بين الناس لا تجعله فوق الحق.
وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد لخَّص هذا المعنى العظيم في وصيته لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه في القضاء فقال:
«آسِ بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك، حتى لا يطمع شريف في حيفك، ولا ييأس ضعيف من عدلك».
كلمات قليلة لكنها ترسم ميزان العدل الذي لا يميل لقوي بسبب قوته ولا يخذل ضعيفًا بسبب ضعفه.
*الحكمــــه💡*
قيمة الإنسان ليست في قدرته على أخذ حقوق الآخرين بل في قدرته على رد الحقوق إلى أصحابها ولو كان قادرًا على منعها عنهم.
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
يقال أن ذو القرنين وصل إلى منطقة فيها قبائل بدائيه لا يفقهون قولا ولا يجيدون الزراعه ولا حياكة الملابس ولا بناء المنازل حفاةً عراة
إتخذوا الجحور مساكن لهم
وعلى الفور باشر ذو القرنين في جمع هؤلاء الناس وبدأ في تعليمهم القراءة والكتابة والزراعة وبناء المنازل والسدود لجمع المياة وصناعة الملابس
فجاء أحد القادة الدينيين إلى ذو القرنين وقال له:
ألا ندعوهم أولا لعبادة الله الواحد القهار حتى لا نصنع الخير في غير أهله؟!
فالتفت إليه ذو القرنين قائلاً:
فلنستر عورتهم ونُشبع بطونهم وبعدها سوف نتحدث عن هذا الأمر.
ومكث فيهم ذو القرنين مدة من الزمن حتى أصبح هؤلاء الناس يجيدون اللغة والزراعة والصناعه وأصبحوا مجتمع مختلف تماما عن ما كانوا عليه.
عندها باشر ذو القرنين في جمع جنوده وأمرهم بالاستعداد للرحيل.
وما أن سمع أهل تلك المنطقة الخبر
ذهبوا إلى ذو القرنين يسألونه عن الدين الذي يتبع والرب الذي يعبد !!؟
فقام ذو القرنين يشرح لهم وأخبرهم عن الله الواحد الأحد ولم يكد ينهي حديثه حتى آمن كل أبناء تلك القبائل برب ذو القرنين.
عندها التفت ذو القرنين إلى ذلك القائد الديني وقال له:
دع عملك وأخلاقك تحدث الناس عن دينك وما تعبد
*الحكمــــه💡*
كن قدوه حسنه وخذ بيد الناس واجلب لهم الخير وعندها سوف يأتي الجميع إليك للسؤال عن دينك ومذهبك وما هو الشيئ الذي جعلك بهذا الشكل حتى يؤمنون به ..!!
لذلك نقول إن الدعوة إلى الله تكون بلسان الحال وليست بلسان المقال.
إنما الدين معاملة
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
كان رجل يبلغ من العمر 60 عامًا يعاني من اكتئاب حاد وحجزت زوجته موعدًا مع مستشار.
قالت الزوجة...
"إنه يعاني من اكتئاب حاد، يرجى الاهتمام به..
بدأ المستشار بسؤال بعض الأشياء الشخصية
تحدث الرجل وكان هذا هو جوابه
أنا قلق للغاية. في الواقع، أنا غارق في الهموم (قضايا الأسرة، وضغوط العمل، والأصدقاء، وتعليم الأطفال، وتوتر العمل، وقرض الرهن العقاري، وقرض السيارة، وما إلى ذلك)
لقد فقدت الاهتمام بكل شيء كنت أحبه يعتقد الناس أنني مرتاح يعتقدون أنني أملك كل شيء، لكن ليس لدي الكثير من الأشياء "أنا مكتئب جدًا..
ثم سأله المستشار "أي مدرسة ثانوية التحقت بها."
أخبره الرجل باسم المدرسة
قال المستشار
أريد أن أنصحك بالذهاب إلى تلك المدرسة
عندما تصل إلى المدرسة، اطلب "سجل الفصل" الخاص بك إذا كان لا يزال موجودا في المدرسة وابحث عن أسماء زملائك وحاول الحصول على معلومات حول حالتهم الصحية الحالية
دوِّن جميع المعلومات التي تحصل عليها عنهم وقابلني بعد شهر
ذهب الرجل إلى مدرسته السابقة، ووجد السجل، ونسخ كل اسم فيه
كان هناك 120 اسمًا في المجموع
حاول ليلًا ونهارًا طوال شهر واحد لكنه بالكاد تمكن من جمع معلومات عن حوالي 75-80 من زملائه في الفصل
نتائج مفاجئة
▪️20 منهم ماتوا.
▪️7 منهم بدون زوجات
▪️13 منهم مطلقون.
▪️10 منهم تبين أنهم صاروا مدمنين على المخدرات.
▪️5 منهم أصبحوا فقراء للغاية لدرجة أن لا أحد يستطيع حتى التواصل معهم
▪️6 منهم تبين أنهم أثرياء للغاية لدرجة أنه لم يستطع تصديق ذلك
▪️بعضهم مصاب بالسرطان،
▪️بعضهم مشلول،
▪️بعضهم مصاب بالسكري،
▪️بعضهم مصاب بالربو،
▪️بعضهم مصاب بأمراض القلب.
▪️كان اثنان منهم في الفراش مصابين بإصابات في الذراع/الساق أو الحبل الشوكي.
▪️تبين أن أطفال بعضهم مجانين ومتشردين، إلخ.
كان أحدهم في السجن.
بعد طلاقين، كان أحد الأشخاص يسعى إلى الزواج الثالث.
ثم عاد الى المستشار بعد شهر
سأله المستشار
"الآن أخبرني كيف هي حالة الاكتئاب لديك
أدرك الرجل أنه
▪️لم يكن يعاني من أي مرض،
▪️لم يكن يتضور جوعًا،
▪️كان عقله سليمًا،
▪️لم يكن سيئ الحظ.
▪️كان محظوظًا لأن زوجته وأطفاله كانوا في صحة جيدة للغاية.
▪️كان يتمتع بصحة جيدة أيضًا، وكان قادرًا على تحمل تكاليف ثلاث وجبات يوميًا.
▪️كانت تحدياته ضئيلة الأهمية مقارنة بتحديات الآخرين.
*الحكمــــه*
لا تقارن حياتك بحياة الآخرين.
كل شخص يتحرك وفقًا لمصيره، الذي كتبه الله له
فقط اعمل واجتهد وارض بنصيبك
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
يحكي طبيب جراح عظام ويقول
انكسرت يدي قبل بضعة أشهر بسبب حادث سيارة
عملت أشعة وتبين انه الأفضل إجراء عملية جراحية لإرجاع الكسر
تحدثت ونسقت مع أحد زملائي لإجراء العملية لي
قبل أن أخرج من البيت سلمت على والدتي وبلغتها اني احتاج عملية وانا ذاهب لجراح عظام زميلي لإجراءها
قالت لي وهي تدعي:
إن شاء الله يقولوا لك ما تحتاج عملية.
قلت لها يا أمي أنا جراح عظام والكسر يحتاج لعملية.
لم تلتفت لكلامي ورددت الدعاء..!
طلبت أوبر لأني لا أستطيع قيادة السيارة
وفي الطريق تفاجأ السائق بحفرة ومطب ولم يستطع التوقف مع أن قيادته كانت رائعة لكن ذلك المطب كان قويا لدرجة أني تألمت بشدة
اعتذر مني السائق لأنه رآني متألم مما حدث
أكملت المشوار للمستشفى وهناك أعدنا عمل الأشعة ووجدنا أن الكسر عاد لمكانه الطبيعي، ولم أعد أحتاج لتدخل جراحي..!
واكملت الفترة بجبس دون الحاجة لجراحة
*الحكمــــه💡*
قد يفتح الله لك بدعوة صادقة بابًا من الفرج لم تكن تتوقعه فاحرص على بر والديك واغتنم دعاءهما ما دمت قادرًا على ذلك.
فكم من أمرٍ ظننته مستحيلًا هيّنه الله بدعوة صادقة في جوف الغيب.
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
في ليلة من الليالي خرج رجل من بني إسرائيل وهو يحمل صدقته في يده كان يريد أن يتصدق بها سرًّا ابتغاء وجه الله.
وفي ظلام الليل وضع صدقته في يد رجل ظن أنه محتاج ثم عاد إلى بيته.
وفي الصباح فوجئ الناس يتحدثون عن صدقته!
لقد تصدق على سارق!
فحزن الرجل وقال في نفسه: الحمد لله على كل حال اللهم لك الحمد على السارق!
لكنه لم ييأس وعزم على أن يتصدق مرة أخرى في الليلة التالية.
خرج بصدقته ووضعها في يد شخص آخر دون أن يعرفه ثم عاد إلى بيته.
وفي الصباح فوجئ مرة أخرى بأن الناس يتحدثون عن صدقته!
هذه المرة تصدق على زانية!
فقال متعجبًا: اللهم لك الحمد على الزانية!
ومع ذلك لم يتوقف عن الصدقة فقد كان يريد رضا الله ولم يكن ينتظر مدح الناس.
وفي الليلة الثالثة خرج بصدقته ووضعها في يد رجل آخر.
وفي الصباح كانت المفاجأة الثالثة!
لقد تصدق على رجل غني!
فقال متعجبًا: اللهم لك الحمد على السارق والزانية والغني!
لكن القصة لم تنتهِ هنا...
فقد رأى في منامه من يخبره أن صدقته قد قُبلت ولعل الصدقة التي أعطاها للسارق تكون سببًا في أن يكف عن السرقة
ولعل ما أعطاه للزانية يكون سببًا في أن تستغني عن الحرام
ولعل الغني يتعظ فينفق مما أعطاه الله.
وهنا نتعلم أن الإنسان قد يفعل الخير ولا يرى أثره في الحال
📚 القصة وردت عن النبي ﷺ في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
*الحكمــــه💡*
لا تحكم على صدقتك من أول ما تراه من نتائجها أخلص نيتك لله وافعل الخير واترك التدبير لمن يعلم ما لا تعلمه فقد تفتح بعطائك بابًا من الخير لم يخطر لك على بال
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
تخيَّل أن راتبك 9 آلاف ريال ولديك منزل ملك ومع ذلك ينتهي الشهر ولا تجد في يدك شيئًا من المال!
أين يذهب الراتب؟ وكيف تتبخر الأموال رغم أن المصروفات لم تتغير؟
هذا بالضبط ما كان يحدث مع مهندس ميكانيكي حتى بدأ يشعر بالحيرة كلما قبض راتبه.
كان يعقد العزم في بداية كل شهر على ادخار جزء منه لكن ما إن تمر الأيام حتى يجد أن المال قد نفد دون أن يعرف كيف!
وفي يوم من الأيام نصحه أحد أصدقائه نصيحة غيَّرت نظرته إلى المال كله
فقال له: *لماذا لا تجعل لك نصيبًا ثابتًا من راتبك للصدقة؟*
فكَّر المهندس في الأمر وقرر أن يبدأ بمبلغ 500 ريال كل شهر.
ومرَّ الشهر الأول... وكانت المفاجأة التي لم يتوقعها!
وجد أن في حسابه 2000 ريال متبقية! مع أن فواتيره ومصروفاته كما هي لم تتغير!
تعجَّب الرجل وفرح بما حدث وبدلًا من أن يتوقف عند هذا الحد قرر أن يزيد مبلغ الصدقة من 500 إلى 900 ريال شهريًّا.
ومرت خمسة أشهر أخرى فإذا بخبر سارٍّ يأتيه: *زيادة في الراتب!*
هنا شعر الرجل بمعنى البركة التي طالما افتقدها وأصبح يتحدث عن أثر الصدقة في حياته وماله وأهله.
*الحكمــــه💡*
وهنا نقف لنتأمل...
لسنا نقول إن كل من تصدق سيجد مالًا متبقيًا في حسابه أو زيادة في راتبه في وقت محدد فالعطاء ليس صفقة ننتظر مقابلها ولكننا نوقن أن وعد الله حق وأن الصدقة من أبواب الخير العظيمة.
قال رسول الله ﷺ: *«مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ»* رواه مسلم.
فلا تقل: عندما يزداد راتبي سأتصدق ولا تقل: ليس معي ما يكفي!
ابدأ بما تستطيع ولو بالقليل واجعل لك صدقة لا تنقطع. فقد يكون ما تراه قليلًا في يدك عظيمًا في ميزان حسناتك وسببًا في تفريج كربة محتاج وإدخال السرور على قلب أسرة لا تجد ما يسد حاجتها.
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
كان صندوق البريد الخاص بأحد المنازل التي أقوم بتوصيل الصحف اليها مقفولا لذلك طرقت الباب.
رجل مسن بخطوات غير مستقرة فتح الباب ببطء
سألت: "سيدي، لماذا صندوق البريد الخاص بك مقفول؟"
فأجاب: "لقد اقفلته عمدا"
ابتسم وتابع: "أريدك أن توصلني الصحيفة كل يوم
من فضلك اطرق الباب أو اقرع الجرس وسلمها لي شخصياً".
لقد حيرني وأجبت: "بالتأكيد، لكن هذا يبدو مزعجًا لكلينا ومضيعة للوقت."
قال: "لا بأس سأدفع لك مبلغًا إضافيًا كل شهر كرسوم قرع الباب".. وأضاف بتعبير متوسل:
إذا جاء يوم طرقت فيه الباب ولم تجد ردًا فيرجى الاتصال بالشرطة.
صدمت من طلبه وسألته: لماذا يا سيدي؟
فأجاب: زوجتي ماتت وابني خارج البلاد وأنا أعيش هنا وحدي ومن يدري متى ستأتي منيتي.
في تلك اللحظة رأيت عيون الرجل العجوز الضبابية والرطبة
وقال أيضًا: لم أقرأ الصحيفة مطلقًا
لقد اشتركت فيها لسماع صوت طرق أو رنين جرس الباب
لرؤية وجه مألوف وتبادل القليل من البهجه
ثم قال أيها الشاب، من فضلك اصنع لي معروفًا..
هذا هو رقم هاتف ابني في الخارج
إذا طرقت الباب يومًا ما ولم أرد، من فضلك اتصل بابني لإبلاغه.
*الحكمــــه💡*
أحياناً قد تتساءل لماذا في شيخوختهم، ما زالوا يرسلون رسائل على الواتساب
وفي الواقع إن أهمية التحيات الصباحية تشبه معنى طرق أو قرع جرس الباب
إنها طريقة لتمني السلامة لبعضنا البعض ونقل الرعاية
في أحد الأيام إذا لم تتلق تحياتهم الصباحية أو رسائلهم، فقد لا يكونون على ما يرام أو ربما حدث لهم شيء ما
1 179
📚🌿😴 قصه ماقبل النوم 😴🌿📚
في أواخر حياة سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه وبينما كان على فراش المرض في حمص
دخل عليه الصحابي أبو الدرداء رضي الله عنه يعوده.
فقال له خالد: «يا أبا الدرداء! لئن مات عمر لترين أمورًا تنكرها».
فقال أبو الدرداء: وأنا والله أرى ذلك.
ثم كشف خالد عن أمر ظل في نفسه تجاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه
فقد كان قد وجد عليه بسبب عزله عن قيادة الجيوش ومحاسبته في ماله لكنه حين راجع نفسه وتأمل ما حدث أدرك أن عمر لم يكن يتصرف بدافع العداوة أو الهوى.
فقد رأى أن عمر كان شديدًا في الحق مع الجميع لا يفرّق بين قريب وبعيد ولا تأخذه في الله لومة لائم
وأدرك أن اختلافهما لم يكن خلافًا شخصيًّا وإنما كان اختلافًا في الرأي والاجتهاد.
وهكذا أنصف خالد عمر في آخر أيامه رغم ما كان يجده في نفسه من أثر قراراته.
ثم جاءت اللحظة التي أبكى فيها قلب كل من عرف قدر هذا الفارس العظيم
قال خالد رضي الله عنه وهو يستشعر دنو أجله إنه خاض معارك كثيرة حتى امتلأ جسده بالجراح من ضربات السيوف وطعنات الرماح ورميات السهام
ومع ذلك ها هو يموت على فراشه بعيدًا عن ميادين القتال التي قضى عمره فيها.
وكان يتحسر على أنه طلب الشهادة في مواطن القتال فلم يُقدَّر له أن يموت فيها
ولما بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه خبر وفاة خالد حزن عليه حزنًا شديدًا وقال:
«قد ثُلِمَ في الإسلام ثُلْمَةٌ لا تُرْتَقُ»
ثم أثنى عليه بقوله إنه كان سدادًا لنحور العدو وميمون النقيبة
رحل خالد بن الوليد رضي الله عنه وبقيت سيرته شاهدًا على شجاعة فارس عظيم وعلى أن الرجال الكبار قد يختلفون في الرأي لكن الإنصاف يظل من شيم الكبار.
*الحكمــــه💡*
ليس من العدل أن تجعل خلافك مع إنسان يمحو فضله في قلبك
فالنفوس الكبيرة تعرف كيف تختلف دون أن تظلم وكيف تنصف حتى من خالفتهم والعبرة ليست بألّا نختلف أبدًا وإنما بألّا يجعلنا الخلاف نجحد الحق أو نبخس الناس أقدارهم.
رضي الله عن خالد بن الوليد وعمر بن الخطاب وعن صحابة رسول الله أجمعين.
