فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
الذهاب إلى القناة على Telegram
قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify
إظهار المزيد2 064
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+97 أيام
+3630 أيام
أرشيف المشاركات
الرد على مراد شكري في قوله بالتسوية بين دية الرجل ودية المرأة ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال مراد شكري في المنخلة النونية ص220 :
" وأما أن المسلمين تماثلوا بدياتهم ، وأن الذكر كالأنثى في الدية ، فاعلم أنه لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في دية المرأة أنها على النصف من دية الرجل ، وإنما أقوال للصحابة رضي الله عنهم ، وقد قدمنا أن قول الصحابي ليس شرعاً
والحديث الصحيح : (( المسلمون تتكافأ دماؤهم )) ، وقد تقدم : دليل على أن دية المرأة كدية الرجل لا فرق بينهما وهو قول الأصم وابن علية "
ثم تكلم كلاماً أنكر فيه وجود الإجماع الوارد في المسألة وتعجب من ناقليه مع وجود الخلاف
وهذا يبين لك مبلغ الرجل من العلم ، فهو ينكر إجماعاً ثابتاً ويتكثر بخلاف ابن علية والأصم وهما معتزليان !
لا يعتد بهما في الخلاف إلا ابن حزم ومن شايعه كمراد شكري
والجواب على كلامه من وجوه
الوجه الأول : أن من ادعى الإجماع أراد إجماع الصحابة والتابعين وهذا إجماع ثابت ، أو أنه لم يعتد بخلاف المعتزلة الضلال
قال عبد الرزاق في المصنف 17760 : عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جِرَاحَاتُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ جِرَاحَاتِ الرَّجُلِ
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَسْتَوِيَانِ فِي السِّنِّ، وَالْمُوضِحَةِ، وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ عَلَى النِّصْفِ.
وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ: إِلَى الثُّلُثِ
إبراهيم عن عبد الله بن مسعود ثابت ، واما خبر علي وزيد فله شواهد
قال ابن أبي شيبة في المصنف 28069- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا زَكَرِيَا ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَانَ عَلِّيٌّ يَقُولُ : دِيَةُ الْمَرْأَةِ فِي الْخَطَأِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ ، فِيمَا دَقَّ وَجَلَّ.
وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ : دِيَةُ الْمَرْأَةِ فِي الْخَطَأِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ ، إِلاَّ السِّنَّ وَالْمُوضِحَةَ فَهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ.
وَكَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ : دِيَةُ الْمَرْأَةِ فِي الْخَطَأِ مِثْلُ دِيَةِ الرَّجُلِ ، حَتَّى تَبْلُغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ ، فَمَا زَادَ فَهِيَ عَلَى النِّصْفِ.
الشعبي لم يسمع من علي إلا حديثاً واحداً غير أن سماعه من زيد ثابت فالخبر صحيح عن زيد
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 28076: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : كَمْ فِي هَذِهِ مِنَ الْمَرْأَةِ ؟ يَعْنِي الْخِنْصَرِ ، فَقَالَ : عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ
قَالَ : قُلْتُ : فِي هَذَيْنِ ؟ يَعْنِي الْخِنْصَرَ وَالَّتِي تَلِيهَا ، قَالَ : عِشْرُونَ
قَالَ : قُلْتُ : فَهَؤُلاَءِ ؟ يَعْنِي الثَّلاَثَةَ ، قَالَ : ثَلاَثُونَ
قَالَ : قُلْتُ : فَفِي هَؤُلاَءِ ؟ وَأَوْمَأَ إِلَى الأَرْبَعِ ، قَالَ : عِشْرُونَ ، قَالَ : قُلْتُ : حِينَ آلَمَتْ جِرَاحُهَا وَعَظُمَتْ مُصِيبَتُهَا كَانَ الأَقَلَّ لأَرْشِهَا ؟
قَالَ : أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : عَالِمٌ مُتَثَبِّتٌ ، أَوْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ ، قَالَ : يَابْنَ أَخِي ، السُّنَّةُ.
وهذا إسناد قوي ، وابن المسيب مراسيله قوية وهو يقول ( هذه السنة )
وقد احتج أحمد بمرسل ابن المسيب هذا
قال عبد الله بن أحمد في مسائله :1508 : سَمِعت ابي يَقُول دِيَة الْمَرْأَة على النّصْف من دِيَة الرجل الْمَرْأَة تعادل الرجل بجراحها كجراحته الى ثلث الدِّيَة ثمَّ هِيَ على النّصْف
قَالَ ابي اذا زَاد على ذَلِك الى حَدِيث ربيعَة عَن سعيد بن الْمسيب .
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 28068: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ شُرَيْحٍ ؛ أَنَّ هِشَامَ بْنَ هُبَيْرَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ :
إِنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ ، إِلا فِي السِّنِّ وَالْمُوضِحَةِ.
وشريح هو قاضي عمر وعثمان وعلي ، فكان يقضي بهذا في زمنهم ولا ينكره عليه أحد
وقال البيهقي في الشعب 16306 : أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنبأ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنبأ الشَّافِعِيُّ، أنبأ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَعَنْ مَكْحُولٍ، وَعَطَاءٍ، قَالُوا:
وَحَكَى غَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَالْأَصَمِّ ، أَنَّهُمَا قَالَا : دِيَتُهَا كَدِيَةِ الرَّجُلِ ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { فِي نَفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ } .
وَهَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ ، يُخَالِفُ إجْمَاعَ الصَّحَابَةِ ، وَسُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : { دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ } .
وَهِيَ أَخَصُّ مِمَّا ذَكَرُوهُ ، وَهُمَا فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ ، فَيَكُونُ مَا ذَكَرْنَا مُفَسِّرًا لِمَا ذَكَرُوهُ ، مُخَصَّصًا لَهُ ، وَدِيَةُ نِسَاءِ كُلِّ أَهْلِ دِينٍ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ رِجَالِهِمْ ، عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي مَوْضِعه "
فإن سألتني : ما الحكمة من كون دية المرأة في قتل الخطأ وشبه العمد على النصف من دية الرجل مع كونهما في القصاص يستويان بحيث يقتل الرجل إذا قتل امرأة
فيقال : الدية تعويض مادي والرجل يكتسب وله من يعولهم بالوجوب الشرعي عليه فالرجل يجب عليه النفقة على أولاده وعلى زوجته وعلى طليقته الرجعية ويجب عليه الجهاد بالمال والنفس مع القدرة ويجب عليه دفع دية قتل الخطأ إذا كان من عاقلة القاتل ، والمرأة معفية من كل هذا فناسب أن يكون تعويض الأولياء أكبر في الرجل وهذا كأمر الميراث تماماً
ولو كان الرجل متزوجاً بأربعة نساء فإنه سيكون مسئولاً عن كل زوجة وأولادها ، بيد أن المرأة لا تكون مسئولة إلا عن أولادها هي فقط وزوج واحد فلاحظ الفرق بين مسئول عن أربع نساء وأولاد كل واحد وبين مطالبة بالمسئولية عن زوج _ ومسئوليتها ليست مادية _ وأولادها هي فقط وهي جهة واحدة
فإن قلت : أحوال الرجال والنساء تختلف ، فيقال الشريعة العامة لا تتعلق بالنادر بل العام ولا تتعلق بشذوذات أحوال الناس بل تتعلق بما توجبه هي كشريعة على المرء
ثم إن هذا في دية الخطأ وأما العمد فالرجل يقتل بالمرأة إجماعاً وفي قتل الخطأ تلزم العاقلة بالدية والعاقلة الرجال دون النساء فناسب أن يكون التعويض في حقهم أكبر لإعفاء النساء من دية العاقلة
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
قَالَ الْآمِدِيُّ : لَا أَعْرِفُ فِيهِ خِلَافًا ، وَكَذَا حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ"
ومن الإجماعات الثابتة عن الصحابة وتركها بعض الناس
إجماعهم على القول بأن طلاق العبد طلقتان ، وعدة الأمة حيضتان ، وإجماعهم على أن من جامع قبل التحلل الأول يفسد حجه ويلزمه المضي في الحج ، وإجماعهم على أن اليوم الثالث من أيام التشريق ليس يوماً للذبح ، وإجماعهم على عامة السجدات في القرآن عدا الأربعة الثابتة في الأخبار المرفوعة ، وإجماعهم على أن صلاة المغرب لا تعاد
هذه كلها يخالفها بعض الناس لما دب فينا من أدواء الظاهرية
والعجب ممن يرد هذه الإجماعات كلها ويخالفها أنه يقول باستتابة المرتد ، ولا يوجد خبر صحيح مرفوع في استتابة المرتد ، ويقول بقتل الساحر ولا يوجد خبر مرفوع صحيح في قتل الساحر ، ويقول بعتق أم الولد بفور موت سيدها ولا يوجد خبر صريح في المسألة
ولا مبرر عندي لهذا سوى عدم وجود المنهجية والتأثر بابن حزم ، غير أنهم لم يستسيغوا بعض شذوذات ابن حزم فلم يتابعوه عليها
الوجه الثالث : قال الزركشي في البحر المحيط (4/ 264) :" وَقَالَ الْقَاضِي فِي مُخْتَصَرِ التَّقْرِيبِ " : وَقَدْ نُسِبَ ذَلِكَ إلَى الشَّافِعِيِّ فِي قَوْلِهِ الَّذِي يُقَلِّدُ الصَّحَابِيَّ فِيهِ ، وَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُخَصَّصُ بِهِ ، إلَّا إذَا انْتَشَرَ فِي هَذَا الْعَصْرِ ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ ، وَجُعِلَ ذَلِكَ نَازِلًا مَنْزِلَةَ الْإِجْمَاعِ "
وقال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم (2/51) :" نعم ، يجوز تخصيص عموم الحديث بقول الصاحب الذي لم يخالف ، على إحدى الروايتين"
فهذا في صحابي واحد لم يعلم له مخالف فكيف بأربعة من كبار فقهاء الصحابة وذاع عنهم القول وانتشر لأنه في مسألة تعم بها البلوى ، وبها يقول قاضيهم ، ويقول سعيد ( هي السنة )
الوجه الرابع : أن الإجماع أقوى من الحديث المنفرد لأنه لا يقبل النسخ والحديث يقبل النسخ والتخصيص
ومراد شكري لكونه متأثر بأصول المتكلمين أكلمه بهذه اللغة
قال الزركشي في البحر المحيط (4/213) :" وَقَالَ الْقَرَافِيُّ : الْإِجْمَاعُ أَقْوَى مِنْ النَّصِّ لِأَنَّ الْخَاصَّ ، لِأَنَّ النَّصَّ يُحْتَمَلُ نَسْخُهُ ، وَالْإِجْمَاعُ لَا يُنْسَخُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْعَقِدُ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ وَجَعَلَ الصَّيْرَفِيُّ مِنْ أَمْثِلَتِهِ قَوْله تَعَالَى : { إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا } قَالَ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا جُمُعَةَ عَلَى عَبْدٍ وَلَا امْرَأَةٍ .
وَمَثَّلَهُ ابْنُ حَزْمٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } وَاتَّفَقَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُمْ إنْ بَذَلُوا فَلْسًا أَوْ فَلْسَيْنِ لَمْ يَجُزْ بِذَلِكَ حَقْنُ دِمَائِهِمْ ، كَمَا قَالَ : " الْجِزْيَةُ " بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ عَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ جِزْيَةً مَعْلُومَةً "
الوجه الخامس : أن ابن علية الذي تكثر به مراد شكري هو الجهمي
قال الذهبي في ميزان الاعتدال :" 42 - إبراهيم بن إسماعيل / بن علية.
عن أبيه.
جهمي هالك.
كان يناظر ويقول بخلق القرآن.
مات سنة ثمان عشرة ومائتين"
وأما الأصم فهو المعتزلي عبد الرحمن بن كيسان تلميذ إبراهيم ابن علية
فكيف يرتضي المسلم لنفسه أن يترك عمر وعلياً وابن مسعود وزيد بن ثابت وعامة أهل العلم ويقلد هذين الضالين المبتدعين ، هذا لا يفعله إلا مبتدع مثلهما
فهذا الرجلان لم يبلغا درجة الاجتهاد ختى يخرقا الإجماع فمن شرط المجتهد أن يكون عالماً بالحديث ، وهذان أبعد الناس عن ذلك ، ومن شرطه أن يكون عدلاً وهذان واقعان في بدع مكفرة
ولا يصح تعقب اتفاق الصحابة والتابعين بخلاف مالك أو الشافعي فكيف بهذين
قال الله تعالى ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا)
وقال البخاري في صحيحه 7311 : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ
وعلى قول مراد كانت الأمة ضالة ، حتى جاء هذان الجهميان وتكلما بالحق وأظهراه
وأختم بكلام ابن قدامة في المغني (19/115) :" ( 6837 ) مَسْأَلَةٌ : ؛ قَالَ : ( وَدِيَةُ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ ، نِصْفُ دِيَةِ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ ، وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ .
أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، فَقَوَّمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ تِلْكَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَلْفَ دِينَارٍ أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَدِيَةَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ إِذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ أَوْ سِتَّةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَإِذَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهَا مِنَ الْأَعْرَابِ، فَدِيَتُهَا خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ، وَدِيَةُ الْأَعْرَابِيَّةِ إِذَا أَصَابَهَا الْأَعْرَابِيُّ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ، لَا يُكَلَّفُ الْأَعْرَابِيُّ الذَّهَبَ وَلَا الْوَرِقَ
فتأمل قول مكحول وعطاء ( أدركنا الناس ) وما فيه من نقل للإجماع
قال إسحاق الكوسج في مسائله عن أحمد :" [2382-] قلت: تعاقل المرأة إلى ثلث دية الرجل؟
قال أحمد: قال علي رضي الله عنه: دية المرأة على النصف من دية الرجل في كلّ شيء.
وقال عمر وابن مسعود رضي الله عنهما: يستويان في السن، والموضحة سنها كسنه، وموضحتها كموضحته، فإذا زاد على الموضحة صارت ديتها على النصف من دية الرجل، لأنّ في منقّلة الرجل خمسة عشر ويكون في منقّلتها سبعة ونصف، فصار جرحها على النصف من جرح الرجل.
وقال زيد رضي الله عنه: يستوي جرحها وجرح الرجل إلى الثلث"
فهنا أحمد ينقل فتاوى أربعة من الصحابة متفقون على أن دية المرأة إذا زادت على الثلث صارت على النصف من دية الرجل
ويا ليت شعري من أين قالوا بهذا القول وهو خلاف القياس عندكم هل هو من هوى انفسهم ؟!
فإن قلت : إنما قاسوا على الميراث
فيقال : إذا كان الصحابة يقيسون فما بالنا نحن لا نقيس هل نحن أتبع للسنة منهم ؟!
الوجه الثاني : أن الأربعة من الصحابة إذا لم يعلم لهم مخالف فقولهم إجماع عند عامة أهل الأصول ، والإجماع يخصص الحديث اتفاقاً
قال البخاري في صحيحه : بَاب مِيرَاثِ الْجَدِّ مَعَ الْأَبِ وَالْإِخْوَةِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ الْجَدُّ أَبٌ وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ { يَا بَنِي آدَمَ } { وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ } وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّ أَحَدًا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي زَمَانِهِ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَافِرُونَ
فاحتج بقول أبي بكر ولم يعلم له مخالف ، مع أنه خالفه بعده عمر ، فكيف بقول عمر وعثمان وزيد وابن مسعود ولم يعلم لهم مخالف وابن المسيب يقول ( السنة ) ، ولم يخالف أحد من التابعين
وقال أبو يعلى في العدة (4/1064) :" وادعى الإِجماع _ يعني الإمام أحمد _ في رواية الحسن بن ثواب، فقال: "أذهب في التكبير من غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، فقيل له: إلى أي شيء تذهب؟
قال: بالإِجماع : عمر وعلي وعبد اللَّه بن مسعود ، وعبد الله بن عباس"
فاعتبر الإمام أحمد قول أربعة من الصحابة لم يعلم لهم مخالف إجماعاً ، وهذه مسألة متفق عليها بين أهل الرأي وأهل الحديث
قال السمرقندي الحنفي في تحفة الفقهاء (1/42) :" والصحيح مذهبنا، لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال مثل مذهبنا.
ولم يرو عن غيره خلافه، فيكون كالاجماع"
فاحتج بقول علي وحده فكيف إذا وافقه جماعة من الصحابة ولم يخالفه أحد من الصحابة والتابعين
وقال ابن رشد المالكي في بداية المجتهد (2/292) :" قالوا: فقضاء عمر بمحضر من الصحابة بالقافة من غير إنكار من واحد منهم هو كالاجماع"
وقال النووي الشافعي في روضة الطالبين (4/34) :" قال الأصحاب ولم يخالف عمر أحد من الصحابة رضي الله عنهم فصار كالإجماع"
وقال ابن قدامة في المغني(4/118) :" ( 1299 ) فَصْلٌ : وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّاسُ الْخَطِيبَ إذَا خَطَبَ .
قَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : يَكُونُ الْإِمَامُ عَنْ يَمِينِي مُتَبَاعِدًا ، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْحَرِفَ إلَيْهِ حَوَّلْتُ وَجْهِي عَنْ الْقِبْلَةِ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، تَنْحَرِفُ إلَيْهِ وَمِمَّنْ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْإِمَامَ ابْنُ عُمَرَ ، وَأَنَسٌ .
وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ ، وَعَطَاءٍ ، وَمَالِكٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَابْنِ جَابِرٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَإِسْحَاقَ ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ .
قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : هَذَا كَالْإِجْمَاعِ "
وهذا كثير جداً في كتب الفقه ، يصلح أن تجمع منه رسالة جامعية ضخمة ، والمراد هنا التنبيه على أصل المسألة
وأما تخصيص الإجماع لخبر الواحد فهذا اتفاق
قال الزركشي في البحر المحيط (4/212) :" الْخَامِسَةُ : يَجُوزُ تَخْصِيصُ عُمُومِ الْكِتَابِ ، وَكَذَا السُّنَّةُ الْمُتَوَاتِرَةُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْخَطَأُ فِيهِ ، وَالْعَامُّ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ الِاحْتِمَالُ .
الكلام على حديث ( عالجيها - أو ارقيها - بكتاب الله )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال البزار في مسنده 270: حدثنا أبو كريب، قالَ: حَدَّثَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عمرة , عن عائشة رضي الله عنها قالت:
دخل أبو بكر علي ويهودية ترقيني فقال ارقيها بكتاب الله .
وجاءت امرأة يهودية فأعطيتها كسرة فقالت أعاذك الله من عذاب القبر ودخل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بقولها فقال: عذاب القبر حق". فما رأيته بعد صلاة صلاها إلا تعوذ فيها من عذاب القبر.
271: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي، قالَ: حَدَّثَنا زيد بن الحباب، قالَ: حَدَّثَنا سفيان , عن يحيى بن سعيد , عن عمرة , عن عائشة رضي الله عنها , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ.
يلاحظ أن رواية أبي معاوية موقوفة على الصديق ورواية سفيان مرفوعة والراوي عن سفيان زيد بن الحباب صدوق يخطيء كثيراً
وقد تابعه أبو أحمد الزبيري عند ابن حبان في صحيحه ورواه بلفظ ( عالجيها بكتاب الله ) والزبيري يخطيء في حديثه عن سفيان وقد روى هذا الخبر جمع عن يحيى بن سعيد موقوفاً وهم
1- أبو معاوية الضرير وقد تقدم خبره في مسند البزار
2- مالك بن أنس وحديثه في الموطأ له بعدة روايات وهو رواية يحيى بن يحيى برقم 1688
3- عبد الرحيم بن سليمان وهو ثقة ثبت وحديثه عند ابن أبي شيبة في المصنف 24047
4- سفيان الثوري نفسه في رواية محمد بن يوسف الفريابي عنه عند البيهقي في السنن 19385
وقد أضاف الدارقطني إلى هؤلاء عدتهم في رواية الموقوف
جاء في علل الدارقطني :" 3775 : وسُئِل عَن حَدِيثِ عَمرَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم دَخَل عَلَيها وامرَأَةٌ تَرقِيها ، فَقال : عالِجِيها بِكِتابِ الله.
فَقال : يَروِيهِ ، يَحيَى بن سَعِيدٍ الأَنصارِيُّ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ سُفيانُ الثَّورِيُّ ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم دَخَل عَلَيها قالَهُ : أَبُو أَحمد الزُّبَيرِيُّ ، وزَيد بن الحُبابِ عَنهُ .
وغَيرُهُما يَروِيهِ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، مَوقُوفًا .
وكَذَلِك رَواهُ زُهيَرُ بن مُعاوِيَة ، وعَلِيُّ بن مُسهِرٍ ، وعِيسَى بن يُونُس ، وابن عُيَينَة ، عَن يَحيَى ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة ، مَوقُوفًا ، عَلَى أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ.
حَدَّثنا عَلِيُّ بن عَبدِ الله بنِ مُبَشِّرٍ ، قال : حَدَّثنا أَحمَد بن سِنانِ بنِ أَسد القَطّانُ ، قال : حَدَّثنا زَيد بن الحُبابِ ، قال : حَدَّثنا سُفيانُ الثَّورِيُّ ، عَن يَحيَى بنِ سَعِيدٍ ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة ، أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم دَخَل عَلَيها وعِندَها امرَأَةٌ تَرقِيها مِن النَّملَةِ ، فَقال : ارقِيها بِكِتابِ الله"
والصواب عندي في الخبر أنه موقوف على الصديق لأنها رواية الأكثر والأكثر أولى بالحفظ وهذا يفسر لك عدم تخريج أصحاب الكتب الستة وأحمد في المسند لهذا الخبر مع كون رسمه على شرطهم
وانفرد بإخراج المرفوع ابن حبان في صحيحه والبزار في مسنده المعلل
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
من نفائس شيخ الإسلام : كل بدعة شرك
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال شيخ الإسلام في الرد على الأخنائي ص219:" وهو سبحانه إنما يعبد بما شرع من الدين لا يعبد بما شرع من الدين بغير إذنه فإن ذلك شرك قال الله تعالى«أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله» وقال تعالى: «شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه» والدين الذي شرعه إما واجب وإما مستحب فكل من عبد عبادة ليست واجبة في شرع الرسول ولا مستحبة كانت من الشرك والبدع"
فتأمل وصف شيخ الإسلام كل عبادة أحدثها الناس ولم يأذن بها الله ( وهذا حد البدعة ) أنها ( شرك ) ، ولا يريد الشيخ تكفير أهل البدع فإن الشرك هنا هو الشرك الأصغر ، وهناك من البدع ما هو مكفر مخرج من الملة
وقريب من قول شيخ الإسلام هذا قوله في اقتضاء الصراط المستقيم (2/36) :" وهذه قاعدة قد دلت عليها السنة والإجماع ، مع ما في كتاب الله من الدلالة عليها أيضا ، قال تعالى« أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ» فمن ندب إلى شيء يتقرب به إلى الله ، أو أوجبه بقوله أو بفعله من غير أن يشرعه الله فقد شرع من الدين ما لم يأذن به الله ، ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذه شريكا لله شرع له من الدين ما لم يأذن به الله "
وهذا الكلام من شيخ الإسلام فيه الرد على من زعم أن بعض البدع لا يفسق فاعلها وإن أقيمت عليه الحجة أو كان داعية ، فكيف يكون الشرك لا يفسق فاعله
وكذلك فيه الرد على من قارن بعض المعاصي ، وبعض البدع وزعم أن بعض المعاصي شرٌ من بعض البدع ، إذ كيف يكون الشرك _ وإن كان أصغراً _ دون المعاصي الشهوانية كالزنا وأكل الربا وشرب الخمر
وممن بين أن البدع شرك - وإن كان ليس الشرك الأكبر - لأنها تشريع مع الله الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب حيث قال في رسالته فضل الإسلام :" باب ما جاء أن البدعة أشد من الكبائر
وقوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ»
فاستدل بوعيد الشرك على البدعة ، لأن البدعة شرك
قال ابن باز في شرحه لكلامه هذا :" والمعنى: أن البدعة أكبر من الكبائر لأنها تنقص للإسلام وإحداث في الإسلام واتهام للإسلام بالنقص، فلهذا يبتدع ويزيد. وأما المعاصي فهي اتباع للهوى وطاعة للشيطان فهي أسهل من البدعة وصاحبها قد يتوب ويسارع ويتعض، أما صاحب البدعة فيرى أنه مصيب وأنه مجتهد فيستمر بالبدعة نعوذ بالله، ويرى الدين ناقص فهو بحاجة إلى بدعته. ولهذا صار أمر البدعة أشد وأخطر من المعصية قال تعالى في أهل المعاصي: «وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ». فأهل المعاصي تحت المشيئة، وأما أهل البدع فذنبهم عظيم وخطرهم شديد لأن بدعتهم معناها التنقص للإسلام وأنه محتاج لهذه البدعة ويرى صاحبها أنه محق ويستمر عليها ويبقى عليها ويجادل عنها نسأل الله العافية"
واعلم أنه من أعظم الناس تناقضاً أولئك يدعون أنهم فيهم غيرةً على شرع الله ، وعلى ما يسمونه ب( الحاكمية ) ، ثم هم يسكتون عن أهل البدع ، الذين يشرعون مع الله عز وجل ، بل العامي إذا حكم بغير ما أنزل الله عز وجل ، في بعض المسائل فإنه لا يكون مستحلاً في عامة أحواله ، ولا داعياً إلى ذلك بخلاف المبتدع ، فالمبتدع أولى بالرد من أئمة الجور بل دلت النصوص على أن أئمة الجور يصبر عليهم ، وأما أهل البدع فيرد عليهم
قال شيخ الإسلام "وكذلك أهل السنة أئمتهم خيار الأمة وأئمة أهل البدع أضر على الأمة من أهل الذنوب ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الخوارج ونهى عن قتال الولاة الظلمة" (مجموع الفتاوى 7/284)
فكيف إذا اجتمع في المرء الأمران البدعة ، والحكم بغير ما أنزل الله بل وتمجيد الديمقراطية وخلطها بالإسلام قسراً ، فهذا لا شك أنه اجتمع فيه شر عظيم ولا يثني على مثل هذا ، إلا غاش للمسلمين
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
سنة عمرية مهجورة ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن المنذر في الأوسط (5/111) حدثنا يحيى بن محمد ، قال : ثنا يحيى قال : أخبرنا هشيم ، عن حصين ، وقال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن ذر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه :
أن عمر ، كان إذا فرغ من قرأته من صلاة الفجر قال : الله أكبر ، ثم قنت قبل الركوع ، فإذا أراد أن يركع كبر ، ثم ركع .
أقول : إسناده قوي ، وهذه السنة العمرية تركت في هذه الأيام وهي التكبير قبل القنوت إذا كان قبل الركوع
وقد أفتى الإمام أحمد بهذا في مسائل أبي داود ص101 ط دار تيمية حيث قال أبو داود :" سمعت أحمد يقول كان يقنت قبل الركوع افتتح القنوت بتكبيرة "
وقد شاهد الصحابة هذا فلم ينكروه فكان إجماعاً على جواز هذا الفعل والله أعلم
ومحاولة البيهقي تضعيف هذا الخبر ليست بشيء
واعلم رحمك الله أن بعض السنن التي يداوم عليها الناس في القنوت قد أخذت من فعل عمر مثل رفع اليدين في القنوت إذ لم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله
بل كرهه بعض أهل العلم
قال ابن ماجة في سننه :" باب من كان لا يرفع يديه في القنوت
1180 - حَدَّثَنَا نصر بْن علي الجهضمي. حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع. حَدَّثَنَا سعيد، عَن قتادة، عَن أَنَس بْن مَالِك؛
أن نبِي اللَّه صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا عند الاستسقاء. فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيه "
أقول : وقد ثبت من فعل عمر ففعله الناس وتتابعوا عليه عملاً بسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وحتى من لم يذهب إلى حجية قول عمر فإقرار الصحابة له يجعل ذلك إجماعاً
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
6491- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ القشيري، حَدَّثنا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ , عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَن أَنَس عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ فَظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ وظلم يغفره الله وَظُلْمٌ لا يَتْرُكُهُ اللَّهُ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ، وَقال اللَّهُ {إِنَّ الشرك لظلم عظيم} وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ لأَنْفُسِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا حَتَّى يَدِينَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.اهـ
زائدة بن أبي الرقاد وشيخه ضعفاء جداً
وعليه فإن الخبر لايصح
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث ( الظلم ثلاثة فظلم لا يتركه الله )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال أحمد في مسنده 26031 : حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الدَّوَاوِينُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَةٌ: دِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ.
فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ: فَالشِّرْكُ بِاللَّهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ، فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ].
وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا: فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ مِنْ صَوْمِ يَوْمٍ تَرَكَهُ، أَوْ صَلَاةٍ تَرَكَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ ذَلِكَ وَيَتَجَاوَزُ إِنْ شَاءَ.
وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا: فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، الْقِصَاصُ لَا مَحَالَةَ "
صدقة ضعيف ، ويزيد بن بابنوس مجهول
وقال الطيالسي في مسنده 2109 : حدثنا الربيع عن يزيد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
الظلم ثلاثة فظلم لا يتركه الله وظلم يغفر وظلم لا يغفر فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك لا يغفره الله واما الظلم الذي يغفر فظلم العبد فيما بينه وبين ربه واما الظلم الذي لا يتركه فيقص الله بعضهم من بعض
يزيد الرقاشي متروك على الصحيح كما بسطته في عدة مقالات وقد ذكروا أنه يأخذ الحسن ويجعله عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا الخبر ورد عن الحسن
قال معمر في جامعه 889 : عن قتادة ، أو الحسن أو كليهما ، قال :
الظلم ثلاثة : ظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك ، وظلم يغفر ، فأما الظلم الذي لا يغفر : فالشرك بالله ، وأما الظلم الذي لا يترك : فظلم الناس بعضهم بعضا ، وأما الظلم الذي يغفر : فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه .
وفي بسط حال الرقاشي نقول :
قال المزي في تهذيب الكمال :" و قال أبو طالب : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا أكتب حديث يزيد الرقاشى . قلت له : فلم ترك حديثه ، لهوى كان فيه ؟ قال : لا ، و لكن كان منكر الحديث . و قال : شعبة يحمل عليه ، و كان قاصا .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : هو فوق أبان بن أبى عياش ، و كان يضعف .
و قال فى موضع آخر : و كان شعبة يشبهه بأبان .
و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : ضعيف .
و قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : هو خير من أبان بن أبى عياش .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : رجل صالح و ليس حديثه بشىء .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ميمون بن سياه ، و زياد النميرى كلهم ضعفاء .
و قال أبو عبيد الآجرى : سألت أبا داود عن يزيد الرقاشى ، فقال : رجل صالح . و سمعت يحيى بن معين ذكره ، فقال : رجل صدق .
و قال يعقوب بن سفيان : فيه ضعف .
و قال أبو حاتم : كان واعظا بكاء ، كثير الرواية عن أنس بما فيه نظر ، صاحب عبادة ، و فى حديثه ضعف .
و قال النسائى ، و الحاكم أبو أحمد : متروك الحديث .
و قال النسائى فى موضع آخر : و الدارقطنى ، و البرقانى : ضعيف "
و قال ابن حبان : كان من خيار عباد الله ، من البكائين بالليل ، لكنه غفل عن حفظ الحديث شغلا بالعبادة ، حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم ; فلا تحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب .
وهذا يقتضي ضعف روايته عن أنس جداً
وقال الألباني في الضعيفة (2/ 89) :" وهذا سند ضعيف جدا ، يزيد هو ابن أبان وهو متروك كما قال النسائي وغيره . والحديث ذكره في " الجامع الصغير " من رواية البيهقي في " الشعب " عن أنس ، وقال المناوي : " وفيه يزيد الرقاشي ، قال الذهبي وغيره : متروك "
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير (1/ 109) :" وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا"
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (2/17) :" لكنه من رواية يزيد الرقاشي وهو ضعيف متروك الرواية"
ولو فرضنا أننا سنقوي خبر عائشة بخبر أنس فأي الألفظ ننسب للنبي صلى الله عليه وسلم فحديث أنس بلفظ ( الظلم ثلاثة ) وحديث عائشة بلفظ ( الدواوين ثلاثة ) فهل ننسب له لفظ ( الدواوين ) الذي لم يرد إلا بخبر ضعيف أو لفظ الظلم الذي لم يرد إلا بخبر ضعيف وعلى أي أساس سيكون الترجيح هذا في الحقيقة من المشكلات
وفي خبر عائشة ذكر الصوم والصلاة ولا ذكر لهما في الطرق الأخرى.
وقال البزار في مسنده :
6491- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ القشيري، حَدَّثنا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ , عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَن أَنَس عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الظُّلْمُ ثَلاثَةٌ فَظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ وظلم يغفره الله وَظُلْمٌ لا يَتْرُكُهُ اللَّهُ فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَالشِّرْكُ، وَقال اللَّهُ {إِنَّ الشرك لظلم عظيم} وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ لأَنْفُسِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لا يَتْرُكُهُ اللَّهُ فَظُلْمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا حَتَّى يَدِينَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ.اهـ
زائدة بن أبي الرقاد وشيخه ضعفاء جداً
وعليه فإن الخبر لايصح
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
وهذا إسناد قوي وقد غلط محقق الحلية في قراءة الإسناد
ولعلي خرجت شيئاً عما وضعت له المقال أصلاً ، وكلام شيخ الإسلام لعله يصلح أن يكون شرحاً لمعنى قوله صلى الله عليه وسلم ( والشر ليس إليك )
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
من نفائس شيخ الإسلام : لَيْسَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى اسْمٌ يَتَضَمَّنُ الشَّرَّ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (8/96) :" وَلِهَذَا لَيْسَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى اسْمٌ يَتَضَمَّنُ الشَّرَّ وَإِنَّمَا يُذْكَرُ الشَّرُّ فِي مَفْعُولَاتِهِ كَقَوْلِهِ { نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } { وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ } وَقَوْلُهُ { إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } وَقَوْلُهُ { اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وَقَوْلُهُ { إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ } { إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } { وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ } فَبَيَّنَ سُبْحَانَهُ أَنَّ بَطْشَهُ شَدِيدٌ وَأَنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ .
وَاسْمُ " الْمُنْتَقِمِ " لَيْسَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى الثَّابِتَةِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ مُقَيَّدًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى { إنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ } وَقَوْلِهِ { إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ } وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِي عَدَدِ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ الْمُنْتَقِمُ فَذُكِرَ فِي سِيَاقِهِ { الْبَرُّ التَّوَّابُ الْمُنْتَقِمُ الْعَفُوُّ الرَّءُوفُ } لَيْسَ هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ هَذَا ذَكَرَهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَوْ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ ؛ وَلِهَذَا لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكُتُبِ الْمَشْهُورَةِ إلَّا التِّرْمِذِيُّ"
كلام شيخ الإسلام هذا غاية في النفاسة
يبين لك طرفاً من بلاغة القرآن ففي قوله (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ )
ذكر سبحانه لنفسه اسمين مشتقين فالغفور من المغفرة والرحيم من الرحمة ، ولما ذكر العذاب لم يجعل في أسمائه المعذب
وكذلك في قوله تعالى :( إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)
لم يجعل في أسمائه المعاقب ، وإنما جعل في أسمائه الغفور الرحيم
وكذلك لم يجعل في أسمائه الباطش سبحانه وتعالى
ثم إنه سبحانه أخبر أن رحمته وسعت كل شيء وما قال ذلك في عقابه ، وأخبر أن رحمته سبقت غضبه بل كتب على نفسه كتاباً في نفسه ومن أسمائه الرحمن والرحيم وليس من أسمائه الغاضب أو الغضوب أو الغضبان
وهذا ظاهر في التشريعات فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة لا يجزى العبد إلا بمثلها ولو شاء لجعل الأمر متساوياً ولكن رحمته سبحانه وسعت كل شيء
ومن رحمته أن جعل دائرة المباحات أوسع من دائرة حتى إنك لتجد في القرآن المحرمات لما ذكرت في سورة الأعراف سبقت بأداة الحصر ( إنما ) تقليلاً لها
قال الله تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ)
ولو شاء الله لجعل دائرة المحرمات مساوية لدائرة المباحات أو أعظم ليعظم الاختبار وتعظم المحنة ولكنه سبحانه رحمته سابقة لغضبه
ولما قلل سبحانه فرض الصلوات من خمسين إلى خمس أثبت الأجر خمسين ولو شاء لجعله أجر خمس فقط وما يريد العبد وحسنته أصلاً مضاعفة ، ولكنه سبحانه رحمته وسعت كل شيء
ومن رحمته سبحانه أن جعل التشريعات فيها سماحة ويسر ، فمن كل مال المزكي يؤخذ ربع العشر فقط ، ولو شاء لجعله شطر المال أو معظمه فالمال كله لله ولكنه سبحانه رحم عباده وخفف عنهم
ومن رحمته أن جعل الصيام شهراً واحداً فقط من اثني عشر شهراً ، وجعل فيه ليلة خيراً من ألف شهر ، ولو شاء سبحانه لجعل أكثر من شهر ولما من علينا بليلة القدر ولكنه سبحانه رحمته وسعت كل شيء
وهذا باب يطول والمراد هنا الإشارة والتنبيه
تأمله أخي المسلم فإنه عظيم فإنك لن ترزق شيئاً أعظم من محبتك لله عز وجل ورجائك لثوابه وخوفك من عقابه
وهذا سفيان بن عيينة لما فهم سعة رحمة الله عز وجل أدرك وجه الرحمة من خلق النار
قال أبو نعيم في الحلية (7/ 275) : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْعَبَّاسِ , وَأَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ , قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يحيى بْنِ أَبِي عمر، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: «خُلِقَتِ النَّارُ رَحْمَةً يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ ليِنْتَهُوا»
وهذا إسناد قوي وقد غلط محقق الحلية في قراءة الإسناد
ولعلي خرجت شيئاً عما وضعت له المقال أصلاً ، وكلام شيخ الإسلام لعله يصلح أن يكون شرحاً لمعنى قوله صلى الله عليه وسلم ( والشر ليس إليك )
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم ص456 :" وليحذر العاقل من طاعة النساء في ذلك ، ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء » .
وأكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء وفي صحيح البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة »"
وقد قال جمع من المفسرين في قوله تعالى ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) قالوا ( النساء وولدك الصغير )
قال الطبري في تفسيره 8524 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن في قوله:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"، قال: لا تعطوا الصغار والنساء.
8525 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن قال: المرأة والصبيّ.
8526 - حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن شريك، عن أبي حمزة، عن الحسن قال: النساء والصغار، والنساء أسفه السفهاء.
8527 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الحسن في قوله:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"، قال:"السفهاء" ابنك السفيه، وامرأتك السفيهة. وقد ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اتقوا الله في الضعيفين، اليتيم والمرأة".
8528 - حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا حميد، عن عبد الرحمن الرؤاسي، عن السدي= قال: يردّه إلى عبدالله= قال: النساء والصبيان.
8529 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"، أما"السفهاء"، فالولد والمرأة.
8530 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"، يعني بذلك: ولد الرجل وامرأته، وهي أسفه السفهاء.
وفي الباب أخبار أخرى ثابتة ، من أرادها فليراجعها
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
فائدة جليلة : مقدار المهر المستحب ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال مسلم في صحيحه 3470- [75-...] وحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا ؟
فَإِنَّ فِي عُيُونِ الأَنْصَارِ شَيْئًا قَالَ : قَدْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا ، قَالَ : عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا ؟
قَالَ : عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ ؟
كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ نَبْعَثَكَ فِي بَعْثٍ تُصِيبُ مِنْهُ ، قَالَ : فَبَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي عَبْسٍ بَعَثَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فِيهِمْ.
فالنبي صلى الله عليه وسلم كره المغالاة في المهر في هذا الحديث وقال ( كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ) ، فدل على كراهية هذا الأمر في حق من لا يقدر عليه ويتكلفه ، فإن هذا الصحابي مهره يعد قليلاً بالنسبة إلى غيره ولكنه لما شق على نفسه عاتبه النبي صلى الله عليه وسلم
قال الترمذي في جامعه 1114: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي العَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: أَلاَ لاَ تُغَالُوا صَدُقَةَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ لَكَانَ أَوْلاَكُمْ بِهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَ شَيْئًا مِنْ نِسَائِهِ وَلاَ أَنْكَحَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُو العَجْفَاءِ السُّلَمِيُّ: اسْمُهُ هَرِمٌ.
وَالأُوقِيَّةُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً أَرْبَعُ مِائَةٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا.
وهذا إسناد صحيح ، وقد قدر بعض الباحثين الاثني عشر أوقية ، فكانت 1460 ريالاً سعودياً ! ، وهذا لا يصل إلى 150 ديناراً كويتياً والناس عندنا اليوم لا يرضون بعشرة أضعاف هذا
ولا يفهم أننا نحرم الزيادة على هذا القدر فإن أكثر المهر لا حد له عند الكافة من الفقهاء
وإنما هذا هو القدر الفاضل المستحب ، وكلما قرب المرء من القدر الفاضل المستحب كان مكتسباً للفضل بحسبه ، وكلما ابتعد عنه كان مستحقاً للذم أو ترك الحمد بحسبه ، ومن اعتقد في الزيادة على هذا القدر فضيلةً أو شرفاً فهو جاهل أو أحمق كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (32/ 192) :" { وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ : قُلْت لِعَائِشَةَ : كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا . قَالَتْ أَتَدْرِي مَا النَّشُّ ؟ قُلْت : لَا قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ : فَذَلِكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ } . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ صَدَاقَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ فَمَنْ دَعَتْهُ نَفْسُهُ إلَى أَنْ يَزِيدَ صَدَاقَ ابْنَتِهِ عَلَى صَدَاقِ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّوَاتِي هُنَّ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ فِي كُلِّ فَضِيلَةٍ وَهُنَّ أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فِي كُلِّ صِفَةٍ : فَهُوَ جَاهِلٌ أَحْمَقُ . وَكَذَلِكَ صَدَاقُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ . وَهَذَا مَعَ الْقُدْرَةِ وَالْيَسَارِ فَأَمَّا الْفَقِيرُ وَنَحْوُهُ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصْدِقَ الْمَرْأَةَ إلَّا مَا يَقْدِرُ عَلَى وَفَائِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ "
وما أكثر الجهال والحمقى اليوم
والسبب في ذلك ( أعني المغالاة في المهور ) طاعة النساء ، فإنهن تأخذهن الغيرة في هذا الباب مع ما يعتري كثيراً من ضعف الإيمان والعقل ، وقلة العلم حتى لربما تكثرن في هذا الباب بالكذب
وما ينبغي للرجال طاعتهن في مثل هذه الأمور
قال شيخ الإسلام في اقتضاء الصراط المستقيم ص456 :" وليحذر العاقل من طاعة النساء في ذلك ، ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء » .
وأكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء وفي صحيح البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة »"
وقد قال جمع من المفسرين في قوله تعالى ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) قالوا ( النساء وولدك الصغير )
قال الطبري في تفسيره 8524 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم، عن يونس، عن الحسن في قوله:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"، قال: لا تعطوا الصغار والنساء.
8525 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا يزيد بن زريع، عن يونس، عن الحسن قال: المرأة والصبيّ.
8526 - حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن شريك، عن أبي حمزة، عن الحسن قال: النساء والصغار، والنساء أسفه السفهاء.
8527 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن الحسن في قوله:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"، قال:"السفهاء" ابنك السفيه، وامرأتك السفيهة. وقد ذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اتقوا الله في الضعيفين، اليتيم والمرأة".
8528 - حدثني المثنى قال، حدثنا الحماني قال، حدثنا حميد، عن عبد الرحمن الرؤاسي، عن السدي= قال: يردّه إلى عبدالله= قال: النساء والصبيان.
8529 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"، أما"السفهاء"، فالولد والمرأة.
8530 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان، عن الضحاك قوله:"ولا تؤتوا السفهاء أموالكم"، يعني بذلك: ولد الرجل وامرأته، وهي أسفه السفهاء.
وفي الباب أخبار أخرى ثابتة ، من أرادها فليراجعها
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وَضُوءُ النَّهَارِ: فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ سَقَطَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ، فَأَظْلَمَ اللَّيْلُ لِذَلِكَ، وَإِذَا أَضَاءَ الصُّبْحُ ابْتَدَرَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَهِيَ تَقَاعَسُ كَرَاهَةَ أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، حَتَّى تَطْلُعَ فَتُضِيءَ، فَبِطُولِ اللَّيْلِ يَطُولُ مُكْثُهَا، فَيَسْخُنَ الْمَاءُ لِذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مُكْثُهَا فَبَرَدَ الْمَاءُ لِذَلِكَ. وَأَمَّا الْجَرَادُ: فَإِنَّهُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ، يُقَالُ لَهُ: الْإِيوَانُ، وَفِيهِ يَهْلَكُ. وَأَمَّا مَنْشَأُ السَّحَابِ: فَإِنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ الْخَافِقَيْنِ أَوْ مِنْ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، تُلْحِمُهُ الصَّبَا وَالْجَنُوبُ وتُسْدِيهِ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ. وَأَمَّا الرَّعْدُ: فَإِنَّهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ يُدْنِي الْقَاصِيَةَ وَيُؤَخِّرُ الدَّانِيَةَ، وَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ، وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ، وَإِذَا ضَرَبَ صَعِقَتْ. وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ: فَإِنَّ لِلرَّجُلِ الْعِظَامَ، وَالْعُرُوقَ، وَالْعَصَبَ، وللمرأةِ اللَّحْمَ، وَالدَّمَ، وَالشَّعْرَ،. وَأَمَّا الْبَلَدُ الْأَمِينُ: فَمَكَّةُ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا أَبُو عِمْرَانَ الْحَرَّانِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ "
قال الذهبي في ميزان الاعتدال :" 9892 - يوسف بن يعقوب، أبوعمران.
عن ابن جريج بخبر باطل طويل.
وعنه إنسان مجهول"
والخلاصة أن الخبر المرفوع لا يثبت وإنما هي موقوفات والمقطوعات على عكرمة ومجاهد صحيحة
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
وقال ابن أبي حاتم في تفسيره 187 : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّعْدِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ الرَّعْدَ رِيحٌ.
وقال الطبري في تفسيره 437: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، قال: حدثنا بِشير بن سليمان، عن أبي كثير، قال: كنت عند أبي الجَلد، إذْ جاءه رسول ابن عباس بكتاب إليه، فكتب إليه:"كتبتَ تَسألني عن الرّعد، فالرعد الريح .
الحسن بن الفرات قال أبو حاتم :" منكر الحديث " وأبو كثير ما عرفته وهذا الخبر فيه اضطراب
قال الطبراني في الدعاء 999 : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ الصَّفَّارُ الْكُوفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي الْجِلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّعْدِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: الرَّعْدُ مَلَكٌ.
وقال الطبري في تفسيره 434: حدثنا المثنى، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا موسى بن سالم أبو جَهْضم، مولى ابن عباس، قال: كتب ابن عباس إلى أبي الجَلْدِ يسألهُ عن الرعد، فقال: الرعد مَلك
عطاء اختلط ، وموسى لم يدرك ابن عباس والخبر كما ترى اضطرب متنه فتارة ( ريح ) وأخرى ( ملك )
وهذا لو صح لكان قاضياً على الخبر المرفوع بالنكارة ، فلو كان ابن عباس عنده خبر مرفوع فلم يسأل الناس عن الرعد وعنده خبر مرفوع
وللخبر مرفوع شاهد منكر
قال الطبراني في الأوسط 7731 : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ الْأَهْوَازِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْحَرَّانِيُّ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ، وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ، كَانَ فِي عِيرٍ لِخَدِيجَةَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مَعَهُ فِي تِلْكَ الْعِيرِ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أَرَى فِيكَ خِصَالًا، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ النَّبِيَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ، فَإِذَا سَمِعْتُ بِخُرُوجِكَ أَتَيْتُكَ، فَأَبْطَأَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ أَتَاهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَرْحَبًا بِالْمُهَاجِرِ الْأَوَّلِ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ أَتَاكَ، وَأَنَا مُؤْمِنٌ بِكَ غَيْرُ مُنْكَرٍ لِبَيْعَتِكَ، وَلَا ناكِثٌ لِعَهْدِكَ، وَآمَنْتُ بِالْقُرْآنِ، وَكَفَّرْتُ بِالْوَثَنِ، إِلَّا أَنَّهُ أَصَابَتْنَا بَعْدَكَ سَنَوَاتٌ شِدَادٌ مُتَوَالِيَاتٌ، تَرَكَتِ الْمُخَّ رِزَامًا وَالْمَطِيَّ هَامَا، غَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ، ونَبَعَتْ لَهَا التَّرَةُ، وَعَادَ لَهَا النِّقَادُ مُتَجَرْثِمًا وَالْقِنَطَةُ أَوِ الْعِضَاهُ مُسْتَحْلِفًا، وَالْوَشِيجُ مُسْتَحْنِكًا يَبِسَتْ بِأَرْضِ الْوَدِيسِ، واجْتَاحَتْ جَمِيعَ الْيَبِيسِ وَأَفْنَتْ أُصُولَ الْوَشِيجِ، حَتَّى قُطَّتِ الْقَنِطَةُ، أَتَيْتُكَ غَيْرَ ناكِثٍ لِعَهْدِي، وَلَا مُنْكِرٍ لِبَيْعَتِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذْ عَنْكَ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَاسِطٌ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِمُسيءِ النَّهَارِ لِيَتُوبَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وباسطٌ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِمُسيءِ اللَّيْلِ لِيَتُوبَ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ كَثِقَلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ كَخِفَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْجَنَّةَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالْمَكَارِهِ، وَإِنَّ النَّارَ مَحْظُورٌ عَلَيْهَا بِالشَّهَوَاتِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنْ ضَوْءِ النَّهَارِ، وَعَنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، وَعَنْ حَرِّ الْمَاءِ فِي الشِّتَاءِ، وَعَنْ بَرْدِهِ فِي الصَّيْفِ، وَعَنِ الْبَلَدِ الْأَمِينِ، وَعَنْ مَنْشَأِ السَّحَابِ، وَعَنْ مَخْرَجِ الْجَرَادِ، وَعَنِ الرَّعْدِ وَالْبَرْقِ، وَعَمَّا لِلْوَلَدِ مِنَ الرَّجُلِ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ.
فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا ظُلْمَةُ اللَّيْلِ، وَضُوءُ النَّهَارِ: فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا سَقَطَتْ سَقَطَتْ تَحْتَ الْأَرْضِ، فَأَظْلَمَ اللَّيْلُ لِذَلِكَ، وَإِذَا أَضَاءَ الصُّبْحُ ابْتَدَرَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَهِيَ تَقَاعَسُ كَرَاهَةَ أَنْ تُعْبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، حَتَّى تَطْلُعَ فَتُضِيءَ، فَبِطُولِ اللَّيْلِ يَطُولُ مُكْثُهَا، فَيَسْخُنَ الْمَاءُ لِذَلِكَ، وَإِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مُكْثُهَا فَبَرَدَ الْمَاءُ لِذَلِكَ. وَأَمَّا الْجَرَادُ: فَإِنَّهُ نَثْرَةُ حُوتٍ فِي الْبَحْرِ، يُقَالُ لَهُ: الْإِيوَانُ، وَفِيهِ يَهْلَكُ. وَأَمَّا مَنْشَأُ السَّحَابِ: فَإِنَّهُ يَنْشَأُ مِنْ قِبَلِ الْخَافِقَيْنِ أَوْ مِنْ بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ، تُلْحِمُهُ الصَّبَا وَالْجَنُوبُ وتُسْدِيهِ الشَّمَالُ وَالدَّبُورُ. وَأَمَّا الرَّعْدُ: فَإِنَّهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ يُدْنِي الْقَاصِيَةَ وَيُؤَخِّرُ الدَّانِيَةَ، وَإِذَا رَفَعَ بَرَقَتْ، وَإِذَا زَجَرَ رَعَدَتْ، وَإِذَا ضَرَبَ صَعِقَتْ. وَأَمَّا مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْوَلَدِ، وَمَا لِلْمَرْأَةِ: فَإِنَّ لِلرَّجُلِ الْعِظَامَ، وَالْعُرُوقَ، وَالْعَصَبَ، وللمرأةِ اللَّحْمَ، وَالدَّمَ، وَالشَّعْرَ،. وَأَمَّا الْبَلَدُ الْأَمِينُ: فَمَكَّةُ»
لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ إِلَّا أَبُو عِمْرَانَ الْحَرَّانِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ "
قال الذهبي في ميزان الاعتدال :" 9892 - يوسف بن يعقوب، أبوعمران.
عن ابن جريج بخبر باطل طويل.
وعنه إنسان مجهول"
والخلاصة أن الخبر المرفوع لا يثبت وإنما هي موقوفات والمقطوعات على عكرمة ومجاهد صحيحة
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث ( الرعد ملك )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال الترمذي في جامعه 3117 : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الوَلِيدِ - وَكَانَ يَكُونُ فِي بَنِي عِجْلٍ - عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا القَاسِمِ، أَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ مَا هُوَ؟
قَالَ: مَلَكٌ مِنَ المَلَائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ مَعَهُ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَسُوقُ بِهَا السَّحَابَ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ. فَقَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي نَسْمَعُ؟ قَالَ: زَجْرَةٌ بِالسَّحَابِ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ أُمِرَ» قَالُوا: صَدَقْتَ. فَقَالُوا: فَأَخْبِرْنَا عَمَّا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ؟ قَالَ: اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا قَالُوا: صَدَقْتَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
بكير بن شهاب قال فيه أبو حاتم ( شيخ ) وقال أبو نعيم في هذا الحديث ( غريب من حديث سعيد ) ، وقد ذكر النسائي هذا الحديث في سننه الكبرى وحذفه من الصغرى مما يدل على استنكاره له
وقد روي هذا الخبر من طرق كثيرة عن ابن عباس موقوفاً عليه
قال البخاري في الأدب المفرد 722: حَدثنا بِشْرٌ، قَالَ: حَدثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَبَّحْتَ لَهُ، قَالَ: إِنَّ الرَّعْدَ مَلَكٌ يَنْعِقُ بِالْغَيْثِ، كَمَا يَنْعِقُ الرَّاعِي بِغَنَمِهِ.
وهذا روي من كلام عكرمة
قال أبو الفضل صالح بن الإمام أحمد في مسائله:
459- حدثني أبي, ثنا وكيع , عن عمر بن أبي الزائدة قال سمعت عكرمة يقول (ويسبح الرعد بحمده ) قال : الرعد ملك يزجر السحاب بصوته.
وقال أبو الشيخ في العظمة 751 : حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، حدثنا ابن أبي الشوارب ، حدثنا أبو عوانة ، عن موسى البزار ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : الرعدملك يسوق السحاب بالتسبيح ، كما يسوق الحادي الإبل بحدائه .
وشهر ضعيف ، واضطرب فيه فتارة رواه عن أبي هريرة وأخرى عن كعب الأحبار
وقال أيضاً في العظمة 754 : حدثنا أحمد بن عمر ، حدثنا عبد الله ، قال : حدثني الحسين بن الأسود ، حدثنا أبو أسامة ، عن عبد الملك بن الحسين ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما قال : الرعد ملك يحدو يزجر السحاب بالتسبيح والتكبير .
وقال البغوي في الجعديات 226 : حدثنا علي ، أنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد قال :
الرعد ملك يزجر السحاب بصوته .
وهذا مقطوع على مجاهد
قال إبراهيم الحربي في غريب الحديث :" قوله : الرعد ملك .
هو عند الصحابة : علي ، وابن عباس ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي هريرة ، وكذا قال التابعون : مجاهد ، وعكرمة ، وأبو صالح ، والضحاك ، وشهر ، وعطية ، والحسن ، ومحمد بن قيس ، والسدي"
قال ابن رجب في شرح علل الحديث : ونقل محمد بن سهل بن عسكر عن أحمد قال : (( إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون : هذا الحديث غريب أو فائدة ، فاعلم أنه خطأ أو دخل حديث في حديث ، أو خطأ من المحدث ، أو ليس له إسناد ، وإن كان قد روى شعبة ، وسفيان . وإذا سمعتم يقولون : لا شئ فاعلم أنه حديث صحيح . .
وقول ابن مندة فيه : هذا إسناد متصل ورواته مشاهير ثقات. تساهل بين فإن بكيراً ليس له إلا هذا الحديث فمن أين جاءته الشهرة !
وتفرده من دون بقية أصحاب سعيد بهذا الخبر محل غرابة فعلاً
قال ابن أبي حاتم في تفسيره 3866 : حدثنا أبو الأشج ، ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، وسفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، ( إلا ما حرم إسرائيل على نفسه ) قال : اشتكى عرق النسا ، فبات وبه زقا حتى أصبح فقال : لئن شفاني الله لا آكل عرقا
وهذا إسناد صحيح وعنعنة حبيب لا تضر على الصواب وقد تراجع الألباني عن الإعلال بها
فهذا الخبر إما أن يكون هو خبر بكير وهذه علته الاختصار والوقف
وإما أن يكون دليل نكارته فإن في خبر بكير فيه أنه حرم لحوم الإبل وألبانها ، لأجل ملائتها لعرق النسا ، وهذا الخبر الموقوف فيه أنه نذر ألا يأكل عرقاً إذا شفاه الله عز وجل
فخالفه في ذكر سبب التحريم ، وخالفه في العين المحرمة فخبر بكير فيه تحريم الإبل وألبانها ، وخبر حبيب فيه تحريم كل عرق من إبل وغيرها ، لا ذكر للبن فيه
