فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
الذهاب إلى القناة على Telegram
قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify
إظهار المزيد2 067
المشتركون
+124 ساعات
+107 أيام
+3530 أيام
أرشيف المشاركات
ومما يدل على صدق مالك أنه كان يفتي في بعض المسائل ولا يروي فيها حديثاً مرفوعاً بل يكتفي بفتيا الصحابي إن وجدت عنده ، ولو شاء لاخترع حديثاً مرفوعاً والعجيب أنه في عدد من المواطن يكون هناك أحاديث مرفوعة ولكنها تكون عراقية لا تكون في مروياته
بل في مسألة المحلل في السباق اكتفى بفتيا سعيد بن المسيب ولم يكن عنده في الباب غيرها
وهذا سفيان الثوري كان قرين مالك ومنافسه في الكوفة وكلاهما أقر بصدق الآخر وما أثر طعن من أحد منهما على الآخر وأضف إليهم الأوزاعي إمام أهل الشام
وقد كان من تدين مالك أنه كان يروي عن جعفر الصادق عن محمد الباقر عن علي فتاويه الفقهية
ومعلوم نفرة الأمويين والعباسيين من العلويين فلم يرفع مالك بذلك رأساً وأظهر الولاء التام لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
فهذا جزء من جهد المحدثين وما يخفى على كثيرين ممن يطعن في السنة أو يتشكك بها فكيف إذا نظرنا في كتب العلل والمراسيل والجرح والتعديل وغيرها
وإذا أضفنا إلى جهد مالك جهد معاصريه في التأليف
فهذا زميله في التتلمذ على الزهري معمر بن راشد يصنف الجامع
ومعمر يروي عن أنس بواسطة واحدة هو قتادة
ويروي عن أبي هريرة بواسطة واحدة وهو همام بن منبه
وسمع من عمرو بن دينار وقد تتلمذ على ابن عباس وتتلمذ على أعيان تلاميذه
وسمع من أبي إسحاق السبيعي وأبو إسحاق رأى علياً وتتلمذ على أعيان تلاميذ علي وأبو إسحاق تابعي سمع جمعاً من الصحابة
ولمعمر سلاسل أخرى اكتفيت بذكر أعلاهما
وأيضاً هناك ابن جريج وله جزء في الحديث وذكر في أوائل المصنفين
وابن جريج أخص تلاميذ عطاء بن أبي رباح وعطاء تتملذ على أبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد الخدري وغيرهم من الصحابة
كما أن ابن جريج سمع عمرو بن دينار الذي سمع ابن عباس وغيره
وسمع من ابن أبي مليكة الذي سمع من عائشة وابن عمر وابن الزبير
وكذلك من المصنفين سعيد بن أبي عروبة البصري وهو أخص تلاميذ قتادة وقتادة سمع مباشرة من أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم
وكذلك أبو إسحاق الفزاري له كتاب في السير وأبو إسحاق تتلمذ على حميد الذي يروي عن أنس مباشرة
وكذلك محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة وقد تتلمذ على الزهري وقد بينا لك شأن الزهري وسمع من غير الزهري ولكننا نذكر السلاسل العالية
وكذلك موسى بن عقبة له مغازي أثنى عليها مالك وقد تتلمذ على نافع مولى ابن عمر وتتلمذ على الزهري
وهؤلاء المصنفون القدماء لهم سلاسل غير هذه ولكنني أذكر الأعلى منها ومعلوم أنهم كانوا متوافقين في عامة ما يروون
ومن تناقضات الطاعنين في السنة من أمثال محمد رشيد رضا أنه يقر بالسنة العملية ثم ينكر الرجم والرجم من السنة العملية
الأحاديث في الرجم عدة نكتفي بذكر بعضها
قال مالك في الموطأ 3035/ 623 - عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلاً مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ؟».
فَقَالُوا: نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: كَذَبْتُمْ. إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ. فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا. فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ. ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: ارْفَعْ يَدَكَ. فَرَفَعَ يَدَهُ. فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ.
فَقَالُوا: صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ. فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ.
فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَا.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ، يَقِيهَا الْحِجَارَةَ.
وهذا الحديث مخرج في الصحيحين
وقال مالك أيضاً 3040/ 628 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ.
وَقَالَ الْآخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ. وَائْذَنْ لِي فِي أَنْ أَتَكَلَّمَ.
قَالَ: «تَكَلَّمْ»، فَقَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفاً عَلَى هذَا. فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ. فَأَخْبَرَنِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ. فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَبِجَارِيَةٍ لِي. ثُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ مَا عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ. وَأَخْبَرُونِي أَنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ.
5_ أن العرب كانت عندهم حافظة قوية بسبب قلة الكتابة فيهم وهذا ظاهر من الأشعار التي ينقلونها وكل من كان له عناية بالأدب يدرك قوة الحافظة فيهم ، وكل من رأى الحفاظ الذين تأخروا كأحمد والبخاري وغيرهم ممن أطبق الناس على قوة حفظهم وأنهم يحفظون مئات آلاف الأحاديث علم يقيناً أن حفظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم كان متيسراً جداً للصحابة
6_ قد كان منهم من يكتب كعبد الله بن عمرو بن العاص وللنبي صلى الله عليه وسلم كتب معروفة أرسلها إلى أقوام وللصديق كتاب في الصدقات جمعه من السنة ولزيد بن ثابت كتاب في الفرائض
7_ قد رأينا أن مثل الحسن البصري وسفيان الثوري ممن اشتهروا في عصرهم بالعلم والعبادة يقبل الناس عليهم ويروون كلامهم ثم يأتي أناس بعد مائة عام أو دونها أو أكثر منها ويجمع أخبارهم فينظر فيها الناظر فلا يشك أن المتكلم واحد لجزالة العبارة وتشابهها في عامة الأحوال ، واعتناء الناس بأخبار النبي صلى الله عليه وسلم أعظم بكثير من عنايتهم بأخبار الحسن وسفيان
وقد قيض الله أقواماً حفظوا السنة النبوية
ومن المشهور عند الناس أن الزهري أول من جمع السنة يعني صنف أحاديث مجموعة إلى بعضها البعض
والزهري هذا ثقة حتى عند الرافضة فله أحاديث في الكافي للكليني
والزهري تابعي سمع من أنس وسهل بن سعد وغيرهم فليس بعيداً أبداً عن النبي صلى الله عليه وسلم
وزيادة على هذا كله قد توثق من صحة حديثه فلا يكاد يروي خبراً ويشركه فيه غيره من أبناء الصحابة أو الثقات المعتمدين إلا كان الخبران متطابقان
ليعلم طالب العلم أن نصف السنة أو كثر من نصفها من رواية المكثرين من الصحابة وهم أبو هريرة وعائشة وأبو سعيد الخدري وابن عباس وابن عمر وجابر وابن عمرو بن العاص وأنس بن مالك
فهؤلاء الثمانية إذا كان للراوي أسانيد ثابتة يصل بها إليهم فإنه يسمو عند أهل الحديث ويعلو قدره ، خصوصاً إذا جمع إليهم غيرهم من أعيان الصحابة كالراشدين
وقد كان الزهري كذلك
فإنه قد يروي أخبار عائشة من طريق عروة عنها ، ومن طريق عمرة عنها ، ومن طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عنها
ويروي أخبار أبي هريرة من طريق عطاء الليثي عنه ، ومن طريق أبي سلمة عنه ومن طريق عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه ومن طريق سعيد بن المسيب عنه
ويروي أخبار جابر من طريق أبي سلمة عنه ، ومن طريق عطاء بن أبي رباح عنه
ويروي أخبار ابن عمر من طريق ابنه سالم عنه
ويروي أخبار ابن عمرو من طريق أبي سلمة عنه
ويروي أخبار ابن عباس من طريق أبي سلمة عنه ومن طريق عبيد الله بن عبد الله عنه ومن طريق عطاء بن أبي رباح عنه ، ومن طريق علي زين العابدين عنه ومن طريق ابنه محمد عنه
ويروي أخبار أبي سعيد الخدري من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه ومن طريق عطاء الليثي عنه
كما أنه حمل عن سعيد بن المسيب فقه عمر وسعيد سمع الكبار من الصحابة فقد سمع علياً وعائشة
وحمل أخبار الصحابة الشاميين كعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وغيرهم من طريق أبي إدريس الخولاني
وقد تتلمذ على أبان بن عثمان فحمل عنه أخبار عثمان ، وسمع الزهري من أنس وسهل بن سعد وأبي الطفيل والسائب بن يزيد وغيرهم من الصحابة مباشرة
وليست هذه فقط طرقه إلى مشاهير الصحابة وليست هذه كل أسانيده وإنما أردت أن أذكر عينة تبين للقاريء مكانة هذا الرجل
والزهري حمل عنه مالك إمام أهل المدينة والأوزاعي إمام أهل الشام والليث بن سعد إمام أهل مصر ومنصور بن المعتمر الكوفي وغيرهم كثير واتفق الناس على الاحتجاج بحديثه المتصل فهذا جزء كبير من السنة محفوظ
ثم إن تلميذه الإمام مالك جمع الموطأ والذي رواه جمع عنه يبلغون التواتر ، ومالك كان يعيش في المدينة حيث تجمع أبناء المهاجرين والأنصار وجمع كتابه على رواية الصحيح وعضده بفتاوى الصحابة والتابعين وعمل أهل المدينة
ولم يتهم أحد مالكاً في صدقه وكان كشيخه الزهري إذا شارك أحداً ثقة في حديث وافقه في المتن تماماً مما يدل على الحفظ والتبثت
وحتى أهل الرأي مع شدة عدائهم مع مالك أقروا بوثاقته فهذا محمد بن الحسن يروي عنه الموطأ ، وهذا أبو حنيفة يأخذ حديث مالك عن إبراهيم بن طهمان كما ذكر ذلك ابن أبي حاتم في التقدمة
فجمع مالك في كتابه أحاديث اتفق الناس على صحتها وهي موافقة لعمل أهل المدينة حيث مات النبي صلى الله عليه وسلم فهذا جزء كبير من السنة حفظ
وكان مالك يروي عن نعيم المجمر عن أبي هريرة
ويروي عن حميد عن أنس
ويروي عن أبي حازم عن سهل بن سعد
ويروي عن نافع عن ابن عمر
والزهري شيخه سمع جماعة من الصحابة
فلاحظ قصر أسانيده وأنه في كثير من الأحيان يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطتين فقط
ولم يكن مالك وحده المصنف فقد صنف أقوام عدة ولكن كتاب مالك من أشهرها
فائدة في الرد على منكري السنة ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال محمد بن الجزري الدمشقي في "منجد المقرئين" (ص62) نقلا عن أحد مشايخه:
"إن القراءات كالحديث، مخرجها كمخرجه. إذا كان مدارها على واحد، كانت أحادية. وخفي عليه (يعني الذي يظن تلك الأسانيد الأحادية تدل على عدم تواتر القراءة) أنها نسبت إلى ذلك الإمام اصطلاحاً. وإلا فكل أهل بلده كانوا يقرؤونها. أخذوها أمماً عن أمم. ولو انفرد واحد بقراءة دون أهل بلده، لم يوافقه على ذلك أحد، بل كانوا يجتنبونها، ويأمرون باجتنابها"
أقول : هذه فائدة نفيسة جداً في الرد على الطاعنين في السنة لمن تأملها
فإن قيل : كيف ذلك ؟
قلت : قد ذكر لك ابن الجزري أن سبب تسميتهم للقراءات السبع متواترة مع كونها تنتهي إلى الواحد بعد الواحد أنها اكتسبت تواترها من كون الناس أقروها وشهدوا لهؤلاء القراء بالكفاءة وكانوا يقرأون بقراءتهم فانتقى القراء أعيان القراء من كل بلد واعتمدوا قراءتهم فكان هذا معنى التواتر
ولو طبقنا هذا على عامة أحاديث السنة في زمن الرواية مما صحح لكانت كلها متواترة بهذا الاعتبار
فالناس كانوا يروونها ولا ينكر ذلك أحد عليهم ( أعني الثقات ) بل الروايات في الغالب تأتي متواطئة
وهذا محمد رشيد رضا على شدة عداوته للسنة كان يعترف بأن السنة العملية ( ويعني بذلك الصلاة والزكاة والحج والصيام وغيرها ) مقبولة بشكل قطعي
ولكنه يشكك في السنة القولية بدعوى أنها رويت بالمعنى
ولا أعلم في ذلك العصر رجلاً نصب العداء للسنة كما فعل رشيد رضا وأبو رية ورشيد رضا من أجهل الخلق بالسنة وبكلام المحدثين
وقد رأيت دراسة عن عقيدته لباحث اسمه تامر متولي وهذا الباحث اعترف بطوام على رشيد رضا وميع في أبواب عديدة ولم يحرر في عدد منها منها ودفع أن يكون رشيد رضا تاب من طعنه في السنن المتواترة
ومن مستحسن كلام هذا الباحث في رسالته قوله في ص153 :" حديث الواهبة نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم: وتقدم رجل بقوله: يا رسول الله: أنكحنيها ولم يكن معه من المهر غير بعض القرآن، فقال له صلى الله عليه وسلم: "أنكحتكها بما معك من القرآن"، وفي رواية: "زوجتكها بما معك من القرآن"، وفي رواية: "زوجتكها على ما معك"، وفي رابعة: "قد ملكتكها بما معك" 3. هذا الاختلاف: زوجتكها، ملكتكها، أنكحتكها، بما معك على ما معك..؟!.
لقد تأسف هؤلاء على أن السنة رويت بالمعنى فأدت الرواية إلى هذا الاختلاف الشنيع، ولم تروَ باللفظ كما روي القرآن بلفظه، كما أنها لم تكتب كما كتب، هذا ما يقولونه ، ولكن القرآن أيضاً وقع فيه مثل ما نقموه على السنة، فمتى جمع القرآن؟. وماذا يقولون في اختلاف القراءات العشر المروية، بل إن القراءات أكثر من عشر بكثير. ما قولهم في قراءة: {فتثبتوا} بدلاً من {فَتَبَيَّنُوا} 1، و {ننسأها} بدلاً من {نُنْسِهَا} ، وقراءة {لا تقتلوهم} و {لا تقاتلوهم} ، و {إِثْمٌ كَبِيرٌ} و {إثم كثير} ، {وَلَوْلا دَفْعُ} {ولولا دفاع الله} ، و {وَسَارِعُوا} مع القراءة من دون الواو 6، وقراءة {لامَسْتُمُ} بالألف والقراءة بدونها 7، وقراءة {هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ} و {هل تستطيع ربَّك} ، و {أنا اخترتك} و {أنّا اخترناك} ، إلى غير ذلك من أوجه الخلاف في القراءة، هل يدل ذلك على الرواية بالمعنى وعلى الاختلاف، وهل يقولون في القرآن مثل ما قالوه في السنة؟"
ومما يؤخذ على الباحث ذكر أن الصحابة أخذوا عن وهب بن منبه ووهب تابعي صغير لم يأخذ عنه أحد من الصحابة بل يروي عن أبي هريرة بواسطة أخيه همام وطعنوا في سماعه من جابر وروايته عن ابن عباس نادرة جداً
ومثل هذا المثال يدل دلالة واضحة على الجهل والتلاعب عند رشيد رضا
فهذا مثال واحد بين عشرات الأمثلة التي يروى فيها الحديث بألفاظ متطابقة مع تباين رواته
وحفظ ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم أمر غير مستبعد بل هو المتعين لعوامل عديدة
1_ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له أصحاب يفدونه بأرواحهم ويتتبعون حديثه وتشرأب أعناقهم إليه
2_ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان رجلاً بليغاً ويختصر الحديث فأحاديثه الطوال نادرة حتى جمعها الطبراني وعامتها قصص كقصة الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار وقصة موسى والخضر وغيرها وهذه مظنة حفظ أو أحداث عاشها الصحابة كحادثة الإفك وكحادثة الثلاثة الذين خلفوا وهذه إلى اليوم يسمعها المرء مرة واحدة فيكاد يحفظها لما فيها من تسلسل وتأثير
3_ أن عامة سنته عملية يعني الصحابة كانوا يطبقونها وكذلك التابعون وهذا مظنة حفظ إلى جانب القول
4_ أن اختلاف الصحابة في الرواية قليل فدل على إتقانهم لما رووه
سألت محمدا عن هذا الحديث فقال : أخطأ النضر ، إنما روى هذا شعبة عن واقد بن محمد ، عن رجل ، عن ابن أبي مليكة .
وروى عثمان بن واقد ، عن أبيه ، عن ابن المنكدر ، عن عروة ، عن عائشة ، وهذا أصح .
وروى سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها كتبت إلى معاوية بهذا الحديث .انتهى
ورواه عن شعبة أيضاً موقوفاً علي بن الجعد
قال البغوي في الجعديات 1298 : حدثنا علي ، أنا شعبة ، عن واقد بن محمد ، عن من حدثه ,عن القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت :
من أرضى الناس بسخط الله ، وكله الله إلى الناس ، ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله الناس .
فالصواب على شعبة الوقف لاتفاق النضر وأبي داود وعلي بن الجعد وعمرو بن مرزوق على الموقوف على اختلاف بينهم في السند وعثمان بن عمر اضطرب فلا يعتمد
وعليه تكون رواية شعبة الموقوفة أرجح من رواية عثمان المرفوعة وهذا ما رجحه أبو حاتم وأبو زرعة
قال ابن أبي حاتم في العلل :" 1800- وَسَأَلتُ أَبِي ، وَأَبا زُرعَةَ ، عَن حَدِيثٍ ؛ رَواهُ المُحارِبِيُّ ، عَن عُثمانَ بن واقِدٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن مُحَمَّدِ بن المُنكَدِرِ ، عَن عُروَةَ ، عَن عائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، قالَ : مَنِ التَمَسَ رِضا النّاسِ بِسَخَطِ اللهِ وَذَكَرتُ لَهُما الحَدِيثَ.
فَقالا : هَذا خَطَأٌ ، رَواهُ شُعبَةُ ، عَن واقِدِ بن مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيكَةَ ، عَنِ القاسِمِ ، عَن عائِشَةَ موقوفًا وهو الصحيح.
قلت لأبي : الخطأ مِمَّن هو ؟ قالَ : إما من المحاربي ، وَإِمّا من عُثمان"
قال ابن أبي خيثمة في تاريخه 974: حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ المُغِيْرَة - أَبُو الفتح، قَالَ: قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة: كَتَبَ مُعَاوِيَة إِلَى عَائِشَةَ: مَا سمعتِ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ؟
فكَتَبَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ يَعْمَلْ بِسَخَطِ اللَّه يَعُدْ حامِدهُ مِن النَّاسِ لَهُ ذَامًّا.
وَكَذَا حَدَّثَنَاهُ نَصْرٌ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ إِسْنَادًا.
وهذا لا إسناد له فلا يقوي المرفوع
و قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 35717 ]:
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَى مُعَاوِيَةَ:
أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَفَاكَ النَّاسَ فَإِنِ اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَمْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا , فَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ أَمَّا بَعْدُ .
وقال يعقوب بن سفيان في المعرفة [ 1 / 550 ] :
حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ وَيُونُسُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قال: أخبرني يحي بْنُ أَيُّوبَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ: أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدِّثْنِي عَنْ أَبِيكَ؟ قَالَ: فَذَهَبْتُ أُحَدِّثُهُ عَنِ السُّنَنِ. فَقَالَ لَا غَرَائِبَ حَدِيثِهِ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: إِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَفَاكَ، وَإِنِ اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَمْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا فَاتَّقِ اللَّهَ .
وهذا مما يقوي أن المحفوظ هو الخبر الموقوف .
فالصواب أنه من كلام عائشة لا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث :( من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس ....)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال الترمذي في جامعه 2414 : حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الوَهَّابِ بْنِ الوَرْدِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ، وَلَا تُكْثِرِي عَلَيَّ، فَكَتَبَتْ عَائِشَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنِ التَمَسَ رِضَاءَ اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ التَمَسَ رِضَاءَ النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ
المرفوع في سنده مبهم والخبر رواه سفيان موقوفاً كما ترى
وقال ابن حبان في صحيحه 276 : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ الْعُمَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَنِ الْتَمَسَ رِضَى اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ .
عثمان بن واقد صدوق وقد تابعه شعبة غير أنه اختلف عليه وقفاً ورفعاً
قال أحمد في الزهد 916: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ :
مَنْ أَسْخَطَ النَّاسَ بِرِضَا اللَّهِ كَفَاهُ النَّاسَ ، وَمَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ.
وقال البيهقي في الزهد الكبير 899 : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا شعبة ، عن واقد ، عن ابن أبي مليكة ، عن القاسم ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس ، ومن أسخط الله برضاء الناس وكله الله إليهم .
قال أبو علي : ربما رفعه عثمان ، وربما لم يرفعه .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، ثنا أبو العباس ، ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عثمان بن عمر ، فذكره موقوفا ، ورواه أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، عن عثمان بن عمر ، مرفوعا .
ورواه عمر بن مرزوق ، وغيره ، عن شعبة ، موقوفا .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثني محمد بن حمدون الوراق ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ، ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، ثنا النضر بن شميل ، ثنا شعبة ، عن واقد ، فذكره بإسناده مرفوعا من غير شك .
وروي عن عثمان بن واقد ، عن أبيه ، عن ابن المنكدر ، عن عروة ، عن عائشة مرفوعا ، وهو في سنن السلمي
وقال في الأسماء والصفات 1001 : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا محمد بن إسحاق ، أنا عثمان بن عمر ، أنا شعبة ، عن واقد ، عن ابن أبي مليكة ، عن القاسم ، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت :
من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس ، ومن أسخط الله برضا الناس وكله الله إلى الناس . هذا موقوف . وقد أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ، نا الحسن بن مكرم ، نا عثمان بن عمر ، فذكره بإسناده . قال الحسن بن مكرم : في كتابي هذا في موضعين موضع موقوف وموضع مرفوع ، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال .
والخلاصة أن الطيالسي وعمرو بن مرزوق روياه موقوفاً وعثمان بن عمر اضطرب فيه وجاءت رواية عن النضر بن شميل مرفوعة ويبدو أنها خطأ فقد ذكر الترمذي عنه رواية موقوفة
قال الترمذي في العلل الكبير 394 : حدثنا خلاد بن أسلم البغدادي ، أخبرنا النضر بن شميل ، أخبرنا شعبة ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي مليكة ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة : قالت :
من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله الناس ، ومن أسخط الله برضا الناس وكله الله إلى الناس .
وقد قال الباجي في المنتقى شرح الموطأ معلقاً على احتجاج مالك ببعض المراسيل في السيرة :" وَحَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ هَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا وَمَرَاسِيلُ ابْنِ شِهَابٍ لَا يُحْتَجُّ بِهَا غَيْرَ أَنَّ هَاتَيْنِ الْقِصَّتَيْنِ قِصَّةَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَقِصَّةَ عِكْرِمَةَ قَدْ شُهِرَتَا وَتَوَاتَرَ خَبَرُهُمَا فَكَانَ ذَلِكَ يَقُومُ لَهُمَا مَقَامَ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ"
غير أن هذا غير الباب الذي معنا فالكلام عن روايات ضعفها في الانقطاع وليس بانفراد كذاب بها مع عدم شهرتها وقد كثرت مناظرات أهل الإسلام لغيرهم فما سمعنا عن أحد فعل هذا ولو كان سنة لم يترك أهل العلم التواصي به ، والرواية المذكورة لا وجود لها إلا في كتاب ابن سعد
وتحديد المحتمل من غير المحتمل يلزم منه جمع الروايات حتى نتأكد أنه لا يوجد معارض أقوى أو مكافيء ، ويلزم منه أيضاً استبعاد روايات المتهمين بالكذب فالكذاب كذاب أبداً
فبعض الأخبار عليها نكارة ظاهرة ككتاب وائل بن حجر الذي قرأه الدكتور في بعض الدروس وذكر أنه شهد عليه أبو سفيان وعامر مولى أبي بكر
وهذا كذب مقطوع به فعامر مات قبل أن يسلم أبو سفيان فأبو سفيان أسلم عام الفتح وعامر قتل سنة أربع من الهجرة
ومن ذلك خبر إسلام جبلة بن الأيهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومكاتبته له وهذا منكر غاية النكارة فمعلوم أنه قد غزي ودعي للإسلام في زمن أبي بكر أو عمر وقيل أنه ارتد وقيل أنه عاد للإسلام
والمراد أن مثل هذه الكتب ينبغي أن تقرأ قراءة بعيدة عن تعنت من يعامل السير كمعاملة أحاديث الأحكام ، وعن تساهل من يستخرج السنن من أخبار الكذابين ويحذف الأسانيد ولا يقرأها حتى وهذا إحداث في هذا الباب فالمصنف ما ذكر الأسانيد لتهملها أنت ، والناس يتعلمون الأسانيد بالتدرج فينبغي أن تعتاد آذانهم سماع الأسانيد لترسخ في الأذهان، والدكتور يعتني بشرح أنساب القبائل وأماكن وجودها اليوم عناية لو صرف بعضها لأمر الإسناد لكان حسناً
وما من شيء أشد على الزنادقة من قراءة الحديث بإسناده
تنبيه : من الحوادث التاريخية التي تقبل وإن لم ترد بإسناد متصل لأن الناس لا يعنون برواية بعض الحوادث متصلة لكونها حوادث تاريخية ومعلومة ولا ينبني عليها كبير أحكام الحوادث المتعلقة بوفيات بعض المشاهير إن لم يوجد لها معارض
فخبر قتل القسري للجعد بن درهم لا يختلف المؤرخون بأن جعداً قتل على يد القسري ولا يخالف في هذا أحد فالتشكيك بصحة الرواية بعد شهرتها ووجود هذه القرينة على صوابها تناكد لا طائل تحته
ومثل ذلك حادثة قتل الخوارج لعبد الله بن خبات
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم ، عن أبى زرعة : ضعيف الحديث .
و أمر أن يضرب على حديثه .
و عن أبيه : ضعيف الحديث ، منكر الحديث .
و قال البخارى و مسلم : منكر الحديث .
و قال أبو داود : ترك حديثه ، ابن عيينة يتكلم فيه .
و قال النسائى : متروك الحديث .
و قال فى موضع آخر : كذاب .
و قال فى موضع آخر : ليس بثقة ، و لا يكتب حديثه .
و قال أبو أحمد بن عدى : عامة ما يرويه غير محفوظ"
وزاد ابن حجر في التهذيب :" و قال العجلى و على بن المدينى و الدارقطنى : ضعيف .
و قال يزيد بن الهيثم عن ابن معين : كان يكذب .
و قال حسين بن حبان : قلت لابن معين : كيف قصته ؟ قال : أفسدوه ، جعلوا يدخلون له الأحاديث فيقرأها ، و إذا كان لا يعقل ما سمع مما لم يسمع فكيف يكتب عنه ! .
و قال أحمد بن أبى مريم ( عن ) يحيى بن معين : لا يكتب حديثه .
و جزم أبو أحمد الحاكم تبعا للبخارى بأنه أخو أبى ضمرة الليثى .
و قال ابن سعد : كان قليل الحديث ، فيه ضعف ، مات بالبصرة فى خلافة المهدى .
و قال الجوزجانى : ذهب حديثه ، سكت الناس عنه .
و قال الفلاس : ضعيف الحديث جدا .
و قال الأزدى : متروك الحديث .
و قال الساجى : منكر الحديث .
و ذكره يعقوب بن سفيان فى باب من يرغب عن الرواية عنهم و كنت أسمع أصحابنا يضعفونهم "
وليعلم أن الترمذي خرج له حديث فقط متابعة وحديث آخر رواه له ليبين غلطه
فقال الترمذي 645 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ (ح) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: العَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالحَقِّ كَالغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ.
حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ، وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَصَحُّ.
وليعلم أن السير يتساهل فيها ما لا يتساهل في الأحكام
والسبب في ذلك أنها حوادث تاريخية معلومة عند الناس وقل أن يوجد لها إسناد متصل بسبب أنها حوادث طويلة
فكان عروة بن الزبير مثلاً يسمع شيئاً عن غزوة بدر مثلاً من أبيه وشيئاً من رجل آخر وشيئاً من رجل آخر كلهم صحابة
فيجمع القصة في سياق واحد ويرسله إذ لو بقي يفصل عن كل واحد لطال به المقام
ولأن الصحابة كان قليلاً ما يحدثون بأخبار السير مقارنة بأخبار الأحكام لأنهم كانوا يريدون تثبيت الناس على أسس الدين وكان يجتنبون التزكية
قال الدارمي في مسنده 288 - أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنبَأَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْكُوفَةِ، فَبَعَثَنِي مَعَهُمْ، فَجَعَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى أَتَى صِرَارَ - وَصِرَارُ: مَاءٌ فِي طَرِيقِ الْمَدِينَةِ - فَجَعَلَ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ، فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَقُولُونَ: قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ، فَاعْلَمُوا أَنَّ أَسْبَغَ الْوُضُوءِ ثَلَاثٌ، وَثِنْتَانِ تُجْزِيَانِ ". ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكُمْ تَأْتُونَ الْكُوفَةَ فَتَأْتُونَ قَوْمًا لَهُمْ أَزِيزٌ بِالْقُرْآنِ فَيَقُولُونَ: قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ قَدِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيَأْتُونَكُمْ فَيَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْحَدِيثِ. فَأَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا شَرِيكُكُمْ فِيهِ قَالَ قَرَظَةُ: وَإِنْ كُنْتُ لَأَجْلِسُ فِي الْقَوْمِ فَيَذْكُرُونَ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإِنِّي لَمِنْ أَحْفَظِهِمْ لَهُ. فَإِذَا ذَكَرْتُ وَصِيَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَكَتُّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مَعْنَاهُ عِنْدِي: الْحَدِيثُ عَنْ أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ السُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ.
ولا يعني هذا أنه لا يوجد أخبار متصلة صحيحة في السير فهناك الكثير غير أن هناك أخباراً مرسلة احتملها الناس لهذا الاعتبار خصوصاً ما يرسله أبناء الصحابة كعروة بن الزبير ومراسيل السيرة إذا تعاضدت كمراسيل التفسير لا تدفع البتة
ولهذا احتج الشافعي بخبر ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) لاتفاق أهل السير عليه ولوجود أخبار صحيحة تذكر الطلقاء كلقب فدل على أصل وجود الحادثة
بيان كذب خبر عياش بن أبي ربيعة في دعوة النصارى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فللدكتور عبد الرحمن الحجي _ وفقه الله _ دروس في التعليق على الطبقات لابن سعد ، والعجيب أنه لا يقرأه بأسانيده فيأخذ أخبار الواقدي والهيثم بن عدي إلى جانب أخبار الثقات دون تفريق وفي بعض الأخبار نكارة ظاهرة
وللدكتور أطروحة عجيبة صرح فيها في بعض دروسه في الطبقات أن السيرة الكذب فيها قليل أو معدوم ويقول أن الكذاب إذا أراد الكذب يكذب في الأحكام لماذا يكذب في السيرة ؟
وهذا عجيب فالشافعي صرح بأن كتب الواقدي كذب والهيثم بن عدي ولوط بن يحيى وسيف بن عمر كلهم عامة روايتهم في السير وكذبهم الناس
والعجيب أن الدكتور قد أعجب بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعياش بن أبي ربيعة حتى ذكره في ثلاث دروس متوالية وأوصى الناس بالعمل بما فيه قبل مناظرة المشركين من الوضوء والصلاة ركعتين وقراءة سورة البينة
وهذا الكتاب في سنده كذاب
قال ابن طبقات أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم إِلَى الْحَارِثِ وَمَسْرُوحٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ مِنْ حِمْيَرَ: " سَلْمٌ أَنْتُمْ مَا آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ بَعَثَ مُوسَى بِآيَاتِهِ، وَخَلَقَ عِيسَى بِكَلِمَاتِهِ قَالَتِ الْيَهُودُ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَقَالَتِ النَّصَارَى: اللَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ عِيسَى ابْنُ اللَّهِ " قَالَ: وَبَعَثَ بِالْكِتَابِ مَعَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ وَقَالَ: " إِذَا جِئْتَ أَرْضَهُمْ فَلَا تَدْخُلَنَّ لَيْلًا حَتَّى تُصْبِحَ، ثُمَّ تَطَهَّرْ فَأَحْسِنْ طَهُورَكَ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَسَلِ اللَّهَ النَّجَاحَ وَالْقَبُولَ، وَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَخُذْ كِتَابِي بِيَمِينِكَ وَادْفَعْهُ بِيَمِينِكَ فِي أَيْمَانِهِمْ فَإِنَّهُمْ قَابِلُونَ، وَاقْرَأْ عَلَيْهِمْ {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ} [البينة: 1] فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَقُلْ: آمَنُ مُحَمَّدٌ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَنْ تَأْتِيَكَ حُجَّةٌ إِلَّا دُحِضَتْ وَلَا كِتَابٌ زُخْرِفَ إِلَّا ذَهَبَ نُورُهُ وَهُمْ قَارِئُونَ عَلَيْكَ فَإِذَا رَطَنُوا فَقُلْ: تَرْجِمُوا وَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ، اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ، لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ، لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ، اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ، فَإِذَا أَسْلَمُوا فَسَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي إِذَا حَضَرُوا بِهَا سَجَدُوا وَهِيَ مِنَ الْأَثْلِ: قَضِيبٌ مُلَمَّعٌ بِبَيَاضٍ وَصُفْرَةٍ، وَقَضِيبٌ ذُو عُجَرٍ كَأَنَّهُ خَيْزُرَانُ، وَالْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ كَأَنَّهُ مِنْ سَاسِمَ ثُمَّ أَخْرِجْهَا فَحَرِّقْهَا بِسُوقِهِمْ " قَالَ عَيَّاشٌ: فَخَرَجْتُ أَفْعَلُ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا دَخَلْتُ إِذَا النَّاسُ قَدْ لَبِسُوا زِينَتَهُمْ، قَالَ: فَمَرَرْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سُتُورٍ عِظَامٍ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ ثَلَاثَةٍ، فَكَشَفْتُ السِّتْرَ وَدَخَلْتُ الْبَابَ الْأَوْسَطَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى قَوْمٍ فِي قَاعَةِ الدَّارِ، فَقُلْتُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي فَقَبِلُوا، وَكَانَ كَمَا قَالَ صلّى الله عليه وسلم بِبَيَاضٍ وَصُفْرَةٍ، وَقَضِيبٌ ذُو عُجَرٍ كَأَنَّهُ خَيْزُرَانُ، وَالْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ كَأَنَّهُ مِنْ سَاسِمَ ثُمَّ أَخْرِجْهَا فَحَرِّقْهَا بِسُوقِهِمْ " قَالَ عَيَّاشٌ: فَخَرَجْتُ أَفْعَلُ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا دَخَلْتُ إِذَا النَّاسُ قَدْ لَبِسُوا زِينَتَهُمْ، قَالَ: فَمَرَرْتُ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِمْ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سُتُورٍ عِظَامٍ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ ثَلَاثَةٍ، فَكَشَفْتُ السِّتْرَ وَدَخَلْتُ الْبَابَ الْأَوْسَطَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى قَوْمٍ فِي قَاعَةِ الدَّارِ، فَقُلْتُ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ وَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي فَقَبِلُوا، وَكَانَ كَمَا قَالَ صلّى الله عليه وسلم.
أقول : يزيد بن عياض كذاب
قال المزي في تهذيب الكمال :" قال عبد الحميد بن الوليد المصرى و لقبه كبد ، عن عبد الرحمن بن القاسم : سألت مالكا عن ابن سمعان فقال : كذاب . قلت : يزيد بن عياض ؟ قال : أكذب و أكذب .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ضعيف ليس بشىء .
و قال أحمد بن صالح المصرى : أظنه كان يضع للناس ، يعنى الحديث .
استدلال قوي في نقض البدع وتقرير السنة التركية ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فكل بدعة يحدثها الناس ويتركها السني فإنه في ذلك متبع لسنة النبي صلى الله عليه وسلم التركية ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك عبادة وإلا وهي ضلالة وبدعة
وحتى الوسائل إذا قام داعيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ولم يفعلوها ففاعلها بعدهم مبتدع
قال السمعاني في قواطع الأدلة (1/311) :" إذا ترك النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من الأشياء وجب علينا متابعته فيه إلا ترى أنه صلى الله عليه وسلم لما قدم إليه الضب فأمسك عنه أصحابه وتركوه إلى أن قال لهم إنى أعافه وأذن لهم فى تناوله وهذا وجه الكلام فى هذه المسألة"
وهذا استدلال رائق يزداد قوة إذا علمت أن ترك أكل الضب فيه شبهة الطبعية بيد أن تركه للعبادة يخلو من هذه الشبهة
فبهذا الاستدلال تنقض جميع البدع العقدية والعملية والقولية
والحمد لله معز الإسلام بنصره
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
وقال الدارقطني في سننه 168 : ثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي نا علي بن حرب نا عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير المغل ضمان عمرو وعبيدة ضعيفان
وهذا سند ضعيف جداً عبيدة بن حسان
قال البَرْقانِيّ: قال الدَّارَقُطْنِيّ: جزري متروك. (328)
وعمرو ضعيف بل نص ابن عدي على أن عامة أحاديثه غير محفوظة
فهذا الحديث ضعيف لا يصح وإن قال بمتنه الكثير من الفقهاء والصواب أنه من قول شريح القاضي .
فلو كان له إسناد ضعفه محتمل والبقية أسانيدها شديدة الضعف لكان ضعيفاً فكيف وكلها شديدة الضعف.
وقال المناوي في فيض القدير : قال البيهقي : حديث ضعيف , وجزم بضعفه في المهذب .
وقال ابن حجر : فيه المثنى بن الصباح وهو متروك.اهـ
وضعفه السيوطي أيضاً في الجامع الصغير
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث : ( من استودع وديعة فلا ضمان عليه )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال البيهقي في الكبرى 12480 : أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه أنا علي بن عمر الحافظ ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عبد الله بن شبيب حدثني إسحاق بن محمد ثنا يزيد بن عبد الملك عن محمد بن عبد الرحمن الحجبي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا ضمان على مؤتمن وروى بن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من استودع وديعة فلا ضمان عليه
والإسنادان ضعيفان جداً
يزيد بن عبد الملك متروك
و قال أبو حاتم ، عن أحمد بن حنبل : ضعيف الحديث .
و قال البخارى : لينه يحيى ، و قال أحمد : عنده مناكير .
و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : ليس حديثه بذاك .
و قال عثمان بن سعيد الدارمى ، عن يحيى بن معين : ما كان به بأس .
و قال غيره ، عن يحيى : ضعيف .
و قال أحمد بن صالح المصرى : ليس حديثه بشىء .
و قال أبو زرعة : ضعيف الحديث .
و قال فى موضع آخر : واهى الحديث . و غلظ فيه القول جدا .
و قال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، منكر الحديث جدا .
و قال البخارى : أحاديثه شبه لا شىء . و ضعفه جدا .
و قال النسائى : متروك الحديث .
و قال فى موضع آخر : ليس بثقة .
وكذا محمد بن عبد الرحمن الحجبي
و قد قال ابن عدى : محمد بن عبد الرحمن بن طلحة القرشى ضعيف يسرق الحديث .
و قال الدارقطنى : متروك .
وأما ابن لهيعة فقد كان يدلس عمرو بن شعيب
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (5/145) : حَدَّثنا صالح بن أَحمد بن حَنبل، حَدَّثنا علي، يَعني ابن المَديني، قال: سَمِعتُ عَبد الرَّحمن بن مهدي، وقيل له: نحمل عَن ابن لَهيعَة؟
قال: لا، لا تحمل عنه قليلا، ولا كثيرًا، كتب إليَّ ابنُ لَهيعَة كتابًا فيه حَدَّثنا عَمرو بن شُعيب، فقرأته عَلي ابن المبارك، فأخرج إليَّ ابن المبارك من كتابه عَن ابن لَهيعَة، فإذا: حدثني إِسحاق بن أَبي فروة، عن عَمرو بن شُعيب.
إسحاق متروك فهو يدلس عن متروك
وليعلم أن تصريحه بالتحديث بعد اختلاطه لا شيء وقد استنكر ابن حبان هذا الخبر بعينه عليه في المجروحين
قال ابن ماجه في سننه 2401: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ الأَنْمَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ ، عَنِ الْمُثَنَّى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ.
المثنى بن الصباح ضعيف جداً
قال المزي في تهذيب الكمال :" قال عمرو بن على كان يحيى ، و عبد الرحمن لا يحدثان عنه .
و قال على ابن المدينى : سمعت يحيى بن سعيد ، و ذكر عنده مثنى بن الصباح ،
فقال : لم نتركه من أجل عمرو بن شعيب ، و لكن كان منه اختلاط فى عطاء .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبى يقول : لا يسوى حديثه شيئا ، مضطرب الحديث .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : مثنى بن الصباح مكى ، و يعلى بن مسلم مكى ، و الحسن بن مسلم مكى ، و جميعا ثقة .
و قال إسحاق بن منصور و معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : مثنى بن الصباح ضعيف .
زاد معاوية : يكتب حديثه و لا يترك .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سألت أبى ، و أبا زرعة عنه فقالا : لين الحديث قال : أبى يروى عن عطاء ما لم يرو عنه أحد ، و هو ضعيف الحديث .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : لا يقنع بحديثه .
و قال الترمذى : يضعف فى الحديث .
و قال النسائى : ليس بثقة .
و قال فى موضع آخر متروك الحديث .
و قال أبو أحمد بن عدى : له حديث صالح عن عمرو بن شعيب ، و قد ضعفه الأئمة المتقدمون ، و الضعف على حديثه بين .
و قال محمد بن سعد عن أحمد بن محمد الأزرقى : قال لى داود العطار : لم أدرك فى هذا المسجد أحدا أعبد من المثنى بن الصباح ، و الزنجى بن خالد ، و له أحاديث ، و هو ضعيف .
و قال على بن الحسين بن الجنيد : متروك الحديث .
و قال الدارقطنى : ضعيف "
وزاد ابن حجر في التهذيب :" قال ابن حبان فى " الضعفاء " : مات فى آخر سنة تسع و أربعين و مئة ، و كان
ممن اختلط فى آخر عمره .
و قال عبد الرزاق : أدركته شيخا كبيرا بين اثنين يطوف الليل أجمع .
و قال ابن عمار : ضعيف .
و قال الساجى : ضعيف الحديث جدا ، حدث بمناكير ، و يطول ذكرها ، و كان عابدا
يهم .
و قال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوى عندهم .
و ضعفه أيضا ابن سحنون الفقيه و غيره .
و ذكره العقيلى فى " الضعفاء " ، و أورد عن على ابن المدينى : سمعت يحيى القطان
و ذكر عنده المثنى ، فقال : لم أتركه من أجل حديث عمرو بن شعيب ، و لكن كان اختلاط منه "
وقال ابن هانىء: سألته (يعني أبا عبد الله) عن المثنى بن صباح؟ قال: ليس حديثه بشيء. «سؤالاته» (2271) .
وقال الدارقطني في سننه 168 : ثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي نا علي بن حرب نا عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ليس على المستعير غير المغل ضمان ولا على المستودع غير المغل ضمان عمرو وعبيدة ضعيفان
وهذا سند ضعيف جداً عبيدة بن حسان
قال البَرْقانِيّ: قال الدَّارَقُطْنِيّ: جزري متروك. (328)
وعمرو ضعيف بل نص ابن عدي على أن عامة أحاديثه غير محفوظة
فهذا الحديث ضعيف لا يصح وإن قال بمتنه الكثير من الفقهاء والصواب أنه من قول شريح القاضي .
فلو كان له إسناد ضعفه محتمل والبقية أسانيدها شديدة الضعف لكان ضعيفاً فكيف وكلها شديدة الضعف.
وقال المناوي في فيض القدير : قال البيهقي : حديث ضعيف , وجزم بضعفه في المهذب .
وقال ابن حجر : فيه المثنى بن الصباح وهو متروك.اهـ
وضعفه السيوطي أيضاً في الجامع الصغير
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
Repost from فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
فذكر الأسدي للرواية من طريق سفيان الثوري مما يستنكر ولا يعرفه عنه أصحابه وقد انفرد بذكر الصلاة وهذه رواية مستنكرة من عبد الرزاق فانفراده عن العمري بمثل هذا مما لا يعرفه أصحابه والحديث مشهور من حديث أخيه عبد الله الضعيف ولو كان عند عبيد الله لرواه عنه أصحابه الأثبات وانتشر عنه
والخلاصة أن هذا الراوي ليس ممن يستدرك به على النسائي وقد وهم ابن كثير في ظنه أنه العقدي ولئن تخفى على النسائي رواية مجهول يروي المناكير أهون من أن تخفى عليه رواية ثقة
ومتن حديث أنس الذي نتكلم عنه له شواهد فيها اختلاف بالألفاظ غير أن المعنى فيها
مثل ما روى مسلم في صحيحه 16 - (2968) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ، لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ، إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا، قَالَ: فَيَلْقَى الْعَبْدَ، فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّانِيَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزَوِّجْكَ، وَأُسَخِّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ، وَتَرْبَعُ، فَيَقُولُ: بَلَى، أَيْ رَبِّ فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ، فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ آمَنْتُ بِكَ، وَبِكِتَابِكَ، وَبِرُسُلِكَ، وَصَلَّيْتُ، وَصُمْتُ، وَتَصَدَّقْتُ، وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ: هَاهُنَا إِذًا، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: الْآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ، وَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَلَيْهِ "
بل ظاهر القرآن يشهد لبعض معناه (وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ , حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)
غير أن البحث في النكارة الإسنادية
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
Repost from فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
كَذَا قَالَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْأَسَدِيِّ -وَهُوَ العَقَدِيّ-عَنْ سُفْيَانَ"
وتعقيب ابن كثير متعقب فقد خلط بين أبي عامر العقدي وأبي عامر الأسدي
فالذي في الإسناد هو الأسدي ومنجاب ليس من تلاميذ العقدي
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل :" 680 القاسم بن محمد أبو عامر سمع سفيان الثوري وعبد الله بن عمر روى عنه أبو تميلة يحيى بن واضح ومنجاب بن الحارث سمعت أبي يقول ذلك"
وقد ذكر المزي في تهذيب الكمال أبا عامر القاسم بن محمد الأسدي في شيوخ منجاب بن الحارث ، وقد ذكر البزار هذا الحديث في مسنده فسمى أبا عامر الأسدي مما يؤكد وهم ابن كثير
والقاسم هذا مجهول كما ترى فالنسائي حين قال ( لا أعلمه إلا من حديث الأشجعي عن سفيان ) لعله أراد لا أعلمه من حديث ثقة عن سفيان إلا هذا
والراوي المجهول لا يندفع به وحشة التفرد لاحتمال كونه مدلساً أخذ الحديث من الأشجعي ودلسه أو كونه ضعيفاً جداً
وقد رأيت للأسدي هذا حديثاً آخر هو منكر بمرة
قال الشهاب في مسنده 671 - وأنا أَبُو مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو عُمَرَ، مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَتَّاتُ نا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ ثِقَةٌ، نا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِي كَثِيرٍ إِلَّا قَلَّلَهُ، وَلَا فِي قَلِيلٍ إِلَّا كَثَّرَهُ»
وهذا حديث منكر من حديث عبيد الله وهو إمام من الأثبات يقارنونه بمالك ولم يرو عنه هذا المتن بهذا السند الذهبي إلا الأسدي هذا والأسدي ظاهر أمره أنه كوفي فانفراده عن أهل المدينة بحديث لا يعرفونه نكارة عظيمة لذا أورد الطبراني هذا الحديث في معجمه الأوسط الذي جعله مجمع الغرائب
وله حديث ثالث
قال الطبراني في الكبير 150 - حدَّثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ أبي شيبةَ، ثنا مِنْجَابُ بنُ الحارثِ، ثنا أبو عامرٍ الأسديُّ ، ثنا موسى بنُ عبدِالملكِ بنِ عُمَيْرٍ، عن أبيه، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ، يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَراحُمِهِمْ، كَمَثَلِ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى كُلُّهُ بِالسَّهَرِ والْحُمَّى» .
وهذا إنما يعرف من حديث الشعبي عن النعمان ولم يرو من طريق عبد الملك إلا من هو متهم وابنه موسى ضعيف غير أن مثل هذا يمكن أن نجعل الحمل فيه على موسى لا أبو عامر وقد يحتمل
وله حديث رابع منكر
قال أبو نعيم في معرفة الصحابة 1421 - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ، ثنا مِنْجَابٌ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالِ، أَسْلَمَ، «وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغْتَسِلَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ»
والحديث الثابت في الصحيح أن ثمامة اغتسل من نفسه دون أمر النبي صلى الله عليه وسلم له
قال البخاري في صحيحه 462 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا قِبَلَ نَجْدٍ، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ»، فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ المَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ
وتابعه عبد الحميد بن جعفر في صحيح مسلم وفي رواية عبد الله العمري في المسند أن الصحابة غسلوه ورواية الصحيحين أصح
ولم يذكر أحد الصلاة إلا في رواية الأسدي
وقال البزار في مسنده 8460- حَدَّثنا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيب وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمد، واللفظُ لزهير - قال: أخبرَنا عَبد الرَّزَّاق، قال: أَخْبَرنا عُبَيد الله بن عُمَر، عَن سَعِيد الْمَقْبُرِيّ، عَن أبي هُرَيرة؛ أن ثمامة بن أثال أسلم فَأَمَرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم أَنْ يغتسل بماء وسدر.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عُبَيد الله إلاَّ عَبد الرزاق.
Repost from فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
أصاب النسائي ووهم ابن كثير ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال مسلم في صحيحه 17 - (2969) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟» قَالَ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ "
وقال النسائي في الكبرى 11589 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الْمُكْتِبِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَحِكَ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مِمَّا ضَحِكْتُ؟»، قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ "، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ غَيْرَ الْأَشْجَعِيِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ
فالنسائي استنكر انفراد الأشجعي عن سفيان بهذا المتن وإسناده غريب في الحقيقة ولعل مسلماً احتمله لأنه في الرقاق والنسائي لم يحتمله لذا حذفه من الصغرى
والأشجعي من خاصة أصحاب سفيان لذا اختلف اجتهاد الإمامين
وابن حبان رماه بالتفرد والإغراب ومع ذلك خرج حديثه هذا الصحيح
غير أن ابن كثير كان له تعقب على النسائي رأيت بعض من لا هم سوى تصغير أئمة العلل ذكره ليبين أن الأئمة المتقدمين يغلطون في مسائل التفرد ويتعقبهم المتأخر
قال ابن كثير في التفسير :" قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مِنْجَاب بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدٍ المُكتب، عَنِ الفُضَيْل بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضْحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَتُدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟ " قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ فَيَقُولُ: بَلَى. فَيَقُولُ: لَا أُجِيزُ عَلَيَّ إِلَّا شاهدًا من نفسي.
فَيَقُولُ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسيبًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ (1) شُهُودًا. فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، ويُقال لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي. فَتَنْطِقُ بِعَمَلِهِ، ثُمَّ يُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، فَيَقُولُ: بُعدًا لَكُنَّ وسُحقًا، فعنكنَّ كنتُ أُنَاضِلُ".
وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي بكرِ بنِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ -هُوَ الثَّوْرِيِّ-بِهِ. ثُمَّ قَالَ النَّسَائِيُّ: [لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُفْيَانَ غَيْرَ الْأَشْجَعِيِّ، وَهُوَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
اتفاق الصحابة على أن صلاة المغرب لا تعاد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فمن المسائل الحيوية مسألة إعادة صلاة المغرب ، وصورة هذه المسألة رجلٌ صلى المغرب وحده أو في جماعة ، ثم جاء ووجد جماعة أخرى يصلون المغرب جماعة فهل له أن يصلي معهم كما هو الشأن في بقية الصلوات
فذهب طائفة من أهل العلم إلى أنه لا يجوز أن يصلي المغرب مرتين لأنها وتر النهار ، وهذا هو الصواب وهذا هو مذهب الصحابة
قال ابن المنذر في الأوسط [ 1073 ]:
حدثنا علي بن عبد العزيز قال : ثنا حجاج قال : ثنا حماد عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك قال : صليت الفجر ثم أتيت أبا موسى فوجدته يريد أن يصلي فجلست ناحية فلما قضى صلاته قال ما لك لم تصل ؟
قلت : فإني قد صليت ، قال : فإن الصلاة كلها تعاد إلا المغرب فإنها وتر
إسناده صحيح
وقال ابن أبي شيبة في المصنف[ 6726]:
حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ ، ثُمَّ أَدْرَكَ جَمَاعَةً صَلَّى مَعَهُمْ ، إِلاَّ الْمَغْرِبَ وَالْفَجْرَ.
فوافق ابن عمر أبا موسى في المغرب فكان اتفاقاً ، ولعل مأخذ ابن عمر في الفجر أنه لا يجوز التنفل بعدها ، لأنه وقت نهي
وقال ابن المنذر في الأوسط [ 1074 ]:
حدثنا يحيى بن محمد ، قال : ثنا أبو الربيع ، قال : ثنا حماد ، قال : ثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ابن مسعود ، قال : إنها ستكون عليكم أمراء يميتون الصلاة ويؤخرون الصلاة عن وقتها
قال : فما تأمرنا ؟
قال : صلوا الصلاة لوقتها فإن أدركتموها معهم فصلوا إلا المغرب .
قد صحح هذا الأثر زكريا غلام قادر في رسالته ( ما صح من آثار الصحابة في الفقه ) ، وغلط في ذلك فإن أبا قلابة لم يدرك ابن مسعود
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
وقال ابن ماجه في سننه 1978 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَتْ: أَلا نُطْعِمُكُمْ مِنْ هَدِيَّةٍ أَهْدَتْهَا لَنَا أُمُّ عُفَيْقٍ؟ قَالَ: فَجِيءَ بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ، فَتَبَزَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: كَأَنَّكَ تَقْذَرُهُ؟ قَالَ: «أَجَلْ» ، قَالَتْ: أَلا أُسْقِيكُمْ مِنْ لَبَنٍ أَهْدَتْهُ لَنَا؟ فَقَالَ: بَلَى، قَالَ: فَجِيءَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَخَالِدٌ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: «الشَّرْبَةُ لَكَ وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا» فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِسُؤْرِكَ عَلَيَّ أَحَدًا، فَقَالَ: " مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ "
علي بن زيد بن جدعان ضعيف
وعليه فالخبر لا يثبت لنكارة السند الأول وضعف الثاني
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث : ( من أطعمه الله طعاما فليقل : اللهم بارك لنا فيه )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال الألباني في الصحيحة :" أبو عبد الله بن مروان القرشي في " الفوائد " ( 25 / 113 / 2 ) : حدثنا
محمد بن إسحاق بن الحويص حدثنا هشام بن عمار حدثنا ابن عياش حدثنا ابن جريج قال
: و ابن زياد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عتبة عن ابن شهاب ( كذا الأصل ، و
الصواب : ابن عباس ) قال : دخلت على خالتي ميمونة و خالد بن الوليد ، فقالت
ميمونة : يا رسول الله ! ألا أطعمك مما أهدى لي أخي من البادية ؟ فقربت ضبين
مشويين على قنو ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كلوا فإنه ليس من طعام
قومي ، أجدني أعافه ، و أكل منه ابن عباس و خالد ، فقالت ميمونة : أنا لا
آكل من طعام لم يأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم استسقى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأتي بإناء لبن ، فشرب و عن يمينه ابن عباس و عن يساره خالد
بن الوليد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس : أتأذن لي أن أسقي
خالدا ؟ فقال ابن عباس : ما أحب أن أوثر بسؤر رسول الله صلى الله عليه وسلم على
نفسي أحدا ، فتناول ابن عباس فشرب ، و شرب خالد ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : من أطعمه الله طعاما فليقل : اللهم بارك لنا فيه و ارزقنا خيرا منه و من سقاهالله لبنا فليقل : اللهم بارك لنا فيه و زدنا منه ، فإني لا أعلم شيئا يجزئ منالطعام و الشراب إلا اللبن....الخ
أقول : إسماعيل ضعيف الرواية عن الحجازيين وهشام بن عمار كبر فصار يلقن فيتلقن والحديث في الصحيحين من طريق الزهري بدون زيادة (من أطعمه الله طعاما فليقل : اللهم بارك لنا فيه)
قال البخاري في صحيحه 5391 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا قَدْ قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ فَقَدَّمَتْ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِطَعَامٍ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَنْ الضَّبِّ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ قَالَ خَالِدٌ فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَيَّ
وقال مسلم في صحيحه 5074- [43-1945] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ مَيْمُونَةَ ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ ، فَأَهْوَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، فَقَالَ بَعْضُ النِّسْوَةِ اللاَّتِي فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ : أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَقُلْتُ : أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ ، ؟ قَالَ : لاَ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ.
قَالَ خَالِدٌ : فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ.
فهذا يدل على نكارة زيادة (من أطعمه الله طعاما فليقل : اللهم بارك لنا فيه) لانفراد الضعفاء بها من دون الثقات عن الزهري
وقال ابن ماجه في سننه 1978 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَالَتْ: أَلا نُطْعِمُكُمْ مِنْ هَدِيَّةٍ أَهْدَتْهَا لَنَا أُمُّ عُفَيْقٍ؟ قَالَ: فَجِيءَ بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ، فَتَبَزَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: كَأَنَّكَ تَقْذَرُهُ؟ قَالَ: «أَجَلْ» ، قَالَتْ: أَلا أُسْقِيكُمْ مِنْ لَبَنٍ أَهْدَتْهُ لَنَا؟ فَقَالَ: بَلَى، قَالَ: فَجِيءَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَخَالِدٌ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي: «الشَّرْبَةُ لَكَ وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا خَالِدًا» فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِسُؤْرِكَ عَلَيَّ أَحَدًا، فَقَالَ: " مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ "
علي بن زيد بن جدعان ضعيف
وعليه فالخبر لا يثبت لنكارة السند الأول وضعف الثاني
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
غير أن الفائدة النفيسة أن الإمام الجبل سفيان الثوري يصححه ويقول به
قال سفيان الثوري في تفسيره :" في قوله بالملأ الأعلى قَالَ يَتَجَلَّى رَبُّكَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الْأَعْلَى فَيَقُولُ يَا رَبِّ لَا أَدْرِي فَيَضَعُ كَفَّهُ عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى يَجِدَ بَرْدَهَا بين كتفيه فلا يسئله عن شئ الا أخبره"
وهذا معنى الحديث وسفيان من طبقة مالك وله أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطتين فقط
فهو يروي عن حميد عن أنس
وعن ابن المنكدر عن جابر
وعن أبي الزبير عن جابر
وعن أبي حازم عن سهل
وعن أبي إسحاق عن البراء
وعن عمرو بن دينار عن ابن عباس
وعن محارب بن دثار عن ابن عمر وجابر
وسمع من سماك بن حرب أحسن السماع وسماك سمع من النعمان بن بشير وجابر بن سمرة وكلاهما صحابي وأحد طرق حديث ( رأيت ربي ) من طريق سماك عن جابر
وهذه أعلى أسانيده وله نظائرها وهو إمام أهل الصنعة في عصره فتصحيحه لهذا الخبر وقوله به إضافة إلى تصحيح البخاري وأحمد يرفع من شأن الحديث جداً
وهذا يدفع زندقة الخساف الخبيث الذي طعن في الحديث وأفرد فيه جزءاً
وحتى ابن الجوزي مع إيراده للخبر في العلل المتناهية استدرك وقال :" قُلْتُ قَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ"
وهذا تراجع من ابن الجوزي عن التضعيف مع ما عرف عن ابن الجوزي في باب الصفات
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
