ar
Feedback
فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي

الذهاب إلى القناة على Telegram

قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify

إظهار المزيد
2 063
المشتركون
-524 ساعات
+37 أيام
+2730 أيام
أرشيف المشاركات
وقال قوام السنة الأصبهاني في الترغيب والترهيب 1627- أخبرنا الفضل بن محمد المؤدب، أنبأ محمد بن عبد الله بن شاذان، ثنا عبد الله بن محمد بن محمد، ثنا علي بن سعيد العسكري، ثنا بنان بن أبي الخطاب، ثنا إسحاق بن بهلول الأنباري، ثنا أبو المطرف: المغيرة بن المطرف، عن الحارث النميري، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدقة السر تطفيء غضب الرب -عز وجل-)) . أبو هارون متروك وقال الترمذي في جامعه 664 - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ البَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْخَزَّازُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّالصَّدَقَةَ لَتُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَتَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ : «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ» عبد الله بن عيسى ضعيف جداً ولا يوجد في هذا الخبر في التقييد ب( السر ) وقال العراقي في تخريج الإحياء :" 665 - حديث " صدقة السر تطفأ غضب الرب " ** أحرجه الطبراني من حديث أبي أمامة ورواه أبو الشيخ في كتاب الثواب والبيهقي في الشعب من حديث أبي سعيد كلاهما ضعيف والترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة " إن الصدقة لتطفأ غضب الرب " ولابن حبان نحوه من حديث أنس وهو ضعيف جدا " وقال الطبراني في الكبير 8014 : حدثنا يحيى بن محمد الحنائي ثنا يسار بن فروخ ثنا عيسى بن شعيب عن حفص بن سليمان عن يزيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : صنائع المعروف تقي مصارع السوء وصدقة السير تطفئ غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر حفص بن سليمان متروك وقال ابن زنجويه في الأموال 1026 : أنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وصلة الرحم تزيد في العمر ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب . هذا مرسل وفيه ضعف عبد الله بن صالح وقال الطبراني في الأوسط 6265 : حدثني محمد بن بكر بن كردان الحريري البصري قال : نا محمد بن يحيى الحنبشي الكوفي قال : نا منذر بن جيفر العبدي ، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي ، عن محمد بن علي ، عن أم سلمة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب ، وصلة الرحم زيادة في العمر ، وكل معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة ، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف . لا يروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به : عبيد الله بن الوليد الوصافي عبيد الله بن الوليد ضعيف جداً قال المزي في التهذيب :" قال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : ليس بمحكم الحديث ، يكتب حديثه للمعرفة . و قال أبو بكر بن أبى خيثمة عن يحيى بن معين ، و أبو زرعة ، و أبو حاتم : ضعيف الحديث . و قال عثمان بن سعيد الدارمى ، عن يحيى : ليس بشىء . و قال عمرو بن على ، و النسائى : متروك الحديث . و قال النسائى فى موضع آخر : ليس بثقة ، و لا يكتب حديثه . و قال أبو جعفر العقيلى : فى حديثه مناكير ، لا يتابع على كثير من حديثه " زاد في التهذيب :" قال حرب بن إسماعيل : قلت لأحمد : كيف حديثه ؟ قال : لا أدرى كيف هو . و قال ابن عدى بعد أن أورد له أحاديث عن محارب : و هذه الأحاديث للوصافى لا يرويها غيره . و قال فى موضع آخر : هو ضعيف جدا ، يتبين ضعفه على حديثه . و قال ابن حبان : يروى عن الثقات ما لا يشبه الأثبات حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها ، فاستحق الترك . و قال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوى عندهم . و قال الحاكم : روى عن محارب أحاديث موضوعة . و قال الساجى : عنده مناكير ، ضعيف الحديث جدا ، روى عنه أبو نعيم . و قال أبو نعيم الأصبهانى : يحدث عن محارب بالمناكير ، لا شىء" وقال القضاعي في مسند الشهاب 96 : أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني ، أبنا عبد الله بن أحمد بن طالب البغدادي ، ثنا محمد بن مخلد ، ثنا أحمد بن نصر بن حماد بن عجلان البجلي ، أنا أبي ، أنا عاصم بن عمرو البجلي ، عن عاصم ابن بهدلة ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلة الرحم تزيد في العمر ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب . نصر بن حماد قال في التقريب :" ضعيف أفرط الأزدى فزعم أنه يضع" لم يفرط الأزدي فقد تابعه ابن معين ونصر متروك اتفاقاً وقال العقيلي في الضعفاء :" 1100- عُبيد الله بن أَنس بن مالكٍ: رَوى عنه عَبد الرَّحيم بن سُلَيم الأَنصاري، كِلاهُما مَجهول بِالنَّقل، والحَديث غَير مَحفُوظ.

الكلام على حديث : ( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال الطبراني في الكبير 1018 : حدثنا أحمد بن مسعود المقدسي ثنا عمرو بن أبي سلمة ( ح ) وحدثنا الحسن بن علي الطوسي ثنا محمد بن يحيى النيسابوري ثنا عمرو بن أبي سلمة عن صدقة بن عبد الله عن الاصبغ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إن صدقة السر تطفيء غضب الرب . صدقة بن عبد الله السمين ضعيف جداً قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ما كان من حديثه مرفوعا فهو منكر ، و ما كان من حديثه مرسلا عن مكحول فهو أسهل ، و هو ضعيف جدا . و قال فى موضع آخر : ضعيف ، ليس يسوى حديثه شيئا ، أحاديثه مناكير . و قال أبو بكر المروذى ، عن أحمد بن حنبل : ليس بشىء ، ضعيف الحديث . و قال عباس الدورى و معاوية بن صالح و عثمان بن سعيد عن يحيى بن معين ، و أبو زرعة ، و البخارى ، و النسائى ، و غير واحد : ضعيف . و قال مسلم : منكر الحديث . و قال عثمان بن سعيد الدارمى ، عن دحيم : ثقة . و قال أبو زرعة الدمشقى ، عن دحيم : مضطرب الحديث ، ضعيف . و قال محمد بن إبراهيم الكنانى ، عن أبى حاتم : لين يكتب حديثه ، و لا يحتج به و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم ، عن أبيه : محله الصدق ، و أنكر عليه القدر فقط و قال أبو جعفر العقيلى : ضعيف الحديث ، ليس بشىء ، أحاديثه مناكير . أقول : كلام أحمد ومسلم وابن معين والعقيلي تضعيف شديد وقد نص أحمد على أن رواية عمرو عن صدقة بواطيل و قال أحمد : روى عن زهير أحاديث بواطيل ، كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله فغلط فقلبها عن زهير . وجاء في مسند الحارث كما بغية الباحث (300) حدثنا محمد بن عمر ثنا إسحاق بن محمد بن أبي حرملة عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال صدقة السر تطفئ غضب وصلة الرحم تزيد في العمر وفعل الخيرات يقي مصارع السوء محمد بن عمر الواقدي كذاب قال ابن المقريء في معجمه 433 : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن داود بن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، بالرقة حدثنا أبي محمد بن عيسى ، ثنا جدي داود بن عيسى عن أبيه عيسى بن علي عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنصدقة السر تطفئ غضب الرب تعالى ، وإن صلة الرحم تزيد في العمر ، وإن صنايع المعروف تقي مصارع السوء ، وإن قول لا إله إلا الله تدفع عن قائلها تسعة وتسعين بابا من البلاء أدناها الهم . شيخ ابن المقريء وشيخ شيخه وشيخ شيخ شيخه مجاهيل لا يعرفون بتعديل وهذا المتن منكر جداً خصوصاً قوله (وإن قول لا إله إلا الله تدفع عن قائلها تسعة وتسعين بابا من البلاء أدناها الهم) وقال القضاعي في مسند الشهاب 95 : أخبرنا محمد بن أحمد الأصبهاني ، أنا ابن شهريار وابن ريدة قالا : ثنا الطبراني ، ثنا محمد بن عون السيرافي ، بالبصرة ، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ، ثنا أصرم بن حوشب ، ثنا قرة بن خالد ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : قلت : لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب : حدثنا شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : صدقة السر تطفئ غضب الرب . أصرم متروك قال البيهقي في الشعب 8061 : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى و أبو عبد الله الحافظ و حمزة بن عبد العزيز قالوا : نا أبو عبد الله الصفار نا أبو علي إسماعيل بن يحيى بن عمرو العسكري العدل بأصبهان و لقه سمعان نا إسحق بن محمد بن إسحاق العمي نا أبي عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس و أهل التودد في الدنيا لهم درجة في الجنة و من كانت له في الجنة درجة فهو في الجنة و نصف العلم حسن المسئلة و الاقتصاد في المعيشة نصف العيش تكفي نصف النفقة و ركعتان من رجل و رع أفضل من ألف ركعة من مخلط و ما تم دين المسلم قط حتى يتم عقله و الدعاء يرد الأمر و صدقة السر تطفيء غضب الرب و صدقة العلانية تقي ميتة السوء و صنائع المعروف إلى الناس تقي صاحبها مصارع السوء الآفات و المهلكات و أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة و المعروف ينقطع فيما بين الناس و لا ينقطع فيما بين الله و بين من افتعله هذا إسناد ضعيف و الحمل فيه على العسكرى و العمي.انتهى وهذا الضعف يبدو أنه شديد فإنه مع هذا الضعف انفردوا عن يونس عن الحسن عن أنس وهذه سلسلة مشهورة معروفة والانفراد عنها محل نكارة خصوصاً بهذا المتن المنكر وإسحاق متهم بالكذب قال الحافظ في اللسان :" إسحاق بن محمد العمي: اتهمه البيهقي في شعب الإيمان"

من نفائس شيخ الإسلام : شوق المؤمنين إلى رؤية الله عز وجل الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل (6/72) :" وكذلك المعرفة بالله فطرية ضرورية، كما قد بسط في موضعه، وكذلك حب الله ورسوله حاصل لكل مؤمن، ويظهر ذلك بما إذا خير المؤمن بين أهله وماله وبين الله ورسوله، فإنه يختار الله ورسوله. والمؤمنون متفاضلون في هذه المحبة، ولكن المنافقون - الذين أظهروا الإسلام ولما يدخل الإيمان في قلوبهم - ليسوا من هؤلاء وما من مؤمن إلا وهو إذا ذكر له رؤية الله اشتاق إلى ذلك شوقاً لا يكاد يشتاقه إلى شيء. وقد قال الحسن البصري: لو علم العابدون أنهم لا يرون ربهم في الآخرة لذابت أنفسهم في الدنيا. والحب لله يقوى بسبب قوة المعرفة وسلامة الفطرة، ونقصها من نقص المعرفة ومن خبث الفطرة بالأهواء الفاسدة. ولا ريب أن النفوس تحب اللذة بالأكل والشرب والنكاح، وقد تشغل النفوس بأدنى المحبوبين عن أعلاهما، لقوة حاجته العاجلة إليه، كالجائع الشديد الجوع، فإن ألمه بالجوع قد يشغله عن لذة مناجاته لله في الصلاة. ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «لا يصلين أحدكم بحضرة طعام، ولا وهو يدافع الأخبثين» . وإن كانت الصلاة قرة عين العارفين، والإنسان إنما يشتاق إلى من يشعر به من المحبوبات، فأما ما لم يشعر به فهو لا يشتاق إليه، وإن كان لو شعر به لكان شوقه إليه أشد من شوقه إلى غيره. ولما كانت الجنة فيها كل نعيم يتنعم به من غير تنغيص مما يعرفونه وما لا يعرفونه. كما قال تعالى: {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: ١٧] . وقال: {وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين}[الزخرف: ٧١] . وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله تعالى: إني أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. بله ما أطلعتم عليه، ثم قرأ {فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} [السجدة: ١٧] الآية» . وكان النعيم الذي فيها منه ما له نظير عند المخاطبين، إذا ذكر اشتاقوا إليه، ومنه ما لا نظير له عندهم - أخبرهم الله تعالى منه بما له نظير، فإنه بذلك يحصل شوقهم ورغبتهم فيما أمروا به، ثم إذا فعلوا ما أمروا به نالوا بذلك ما لم يخطر بقلوبهم، كما أخبر بذلك الكتاب والسنة. ولذة النظر، وإن كانت أفضل اللذات، وسببها- وهو حب الله ورسوله - موجود في قلب كل مؤمن، لكن الظاهر من الحب والشهوات، ومعرفة الناس لكون ذلك مشتهاة ومرغوباً فيها، وان محبتها غالبة، وذكرهم لذلك أظهر من معرفتهم بما في حب الله ورسوله. والنظر إليه من ذلك، ومن ذكرهم لذلك، وإن كان ذلك موجوداً فيهم، فوجود الشيء غير معرفته وذكره وظهوره، فذكر الله في كتابه من اللذات الظاهرة، كالأكل والشرب والنكاح، ما يعرف كل أحد أنه لذة، وما تشتاق إليه كل نفس، ويعرفون أنه مما يرغب فيه، وذلك لا ينال إلا بعبادة الله وطاعته. وهم إذا عبدوا الله فقد يحصل لهم من حلاوة المعرفة والعبادة ما هو اعظم من ذلك، وإذا كشف الحجاب في الآخرة فنظروا إليه كان ذلك أحب إليهم من جميع ما أعطاهم، فكان ترغيبهم في العبادة بذلك شائقاً لهم إلى هذا، وكان كمن أسلم رغبة في الدنيا، فلم تغرب الشمس إلا والإسلام أحب إليه مما طلعت عليه الشمس، وكمن دخل في العلم والدين لرغبه في مال أو جاه، أو رهبة من عزل أو عقوبة أو أخذ مال، فلما ذاق حلاوة العلم والإيمان كان ذلك أحب إليه مما طلعت عليه الشمس. وإذا كان هذا في الدنيا، فما الظن بما في الآخرة؟ وإذا عرفت هذا عرفت شيئين: أحدهما: أن كل مؤمن تحقق إيمانه فإنما يعبد الله، والله أحب إليه من كل ما سواه، وإن كان لا يستشعر هذا في نفسه، بل يكون ما يرجوه من الأكل والشرب النكاح، وما يخافه من العقاب باعثاً له على العبادة، لكن إذا ذاق حلاوة الإيمان وطعم العبادة، كان الله أحب إليه من كل شيء، وإن كان يغيب عن علمه بحاله، حتى لا يرغب ولا يرهب إلا من غير ذلك، فما كل محبوب واجب يستحضر في كل وقت، ولا تحصل به الرغبة، ولا من فواته الرهبة، بل تحصل الرغبة والرهبة بالمحبوب الأدنى والمرهوب الأدنى، ويقوده ذلك إلى المحبوب الأعلى، وهذا موجود فيمن ذاق طعم المحبوب الأعلى، فإنه قد يعترض له هوى في محبوب أدنى، فيكون حضوره ودواعي الشهوة إليه يوجب تقديمه، مع علمه بأنه يفوته بذل ما هو أحب إليه منه، وكمن يشتهي شيئاً فيتناوله، وهو بعلم أنه يضره وأنه يفوته به ما هو أحب إليه، بل يعلم أنه يوجب له ما يضره فإذا حصل له ترهيب يصده عن ذلك، أو رغبة فيما ترغب فيه نفسه حتى يترك ذاك، كان هذا دواء نافعاً له يشتاق به إلى المحبوب الأعلى. والله قد أنزل كتابه شفاءً لما في الصدور، وهدىً للخلق، ورحمةً لهم، وبعث رسوله بالحكمة." وهذا كلام نفيس غاية في غير مظانه هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

عِمَّةُ الشيطان ! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال عبد الله بن أحمد في العلل [ 3694 ] قرأت على أبي عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن ليث عن طاوس في الرجل يلوي العمامة على رأسه ولا يجعلها تحت ذقنه قال تلك عمة الشيطان وليث عن طاوس يحتمل في المقطوع وقال عبد الله بن أحمد في مسائله عن أبيه 1629 : وَقَالَ ابي يكره ان يعتم الرجل وَلَا يَجْعَلهَا تَحت حلقه قَالَ هِيَ عمَّة الشَّيْطَان وهذا الذي كرهه أحمد وطاوس هو حال عامة العمائم اليوم خصوصاً التي يلبسها التبليغيون وبعض المنتسبين للعلم هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

بيان علة حديث ( لا أربح الله تجارتك ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال النسائي في الكبرى 10004 : أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال ثنا علي بن المديني قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد ضالة في المسجد فقولوا لا رد الله عليك وحذفه النسائي من الصغرى وذكره البزار في مسنده المعلل . والذي يبدو أن ذلك لعلة وقد انفرد بهذا الخبر عبد العزيز الدراوردي وهو صدوق له أوهام وقد وجدت له علة قادحة قال عبد الرزاق في المصنف 1725 : عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إِذَا نَشَدَ النَّاشِدُ الضَّالَّةَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: " لَا رَدَّهَا اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِذَا اشْتَرَى أَوْ بَاعَ فِي الْمَسْجِدِ قِيلَ: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ " فخالف الثوري عبد العزيز ولا شك أن رواية الثوري أصح فهو أثبت من عشرة كعبد العزيز وقد رواه بلفظ لا يحفظه إلا حافظ وهو لفظ ( كان يقال ) ورجح الدارقطني الإرسال في الخبر جاء في علل الدارقطني :" س 1870 : وسُئِل عَن حَدِيثِ مُحَمدِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ ثَوبان ، عَن أَبِي هُرَيرة ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إِذا رَأَيتُم مَن يَبِيعُ فِي المَسجِدِ ، فَقُولُوا : لا رَبَح الله تِجارَتِكَ. فَقال : يَروِيهِ يَزِيد بن خُصَيفَة ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ الدَّراوِردِيُّ ، عَن يَزِيد ، عَنِ ابنِ ثَوبان ، عَن أَبِي هُرَيرةَ. قالَهُ سَعِيد بن سُلَيمان عَنهُ. وَقال يَعقُوبُ الدَّورَقِيُّ ، وابن أَبِي مَذعُورٍ ، عَنِ الدَّراوِردِيِّ فِيهِ ، لا أَعلَمُ إِلاّ عَن أَبِي هُرَيرةَ. وَأَرسَلَهُ سَعِيد بن مَنصُورٍ وعَبد الأَعلَى بن حَمّادٍ ، عَنِ الدَّراوِردِيِّ. وَرَواهُ الثَّورِيُّ ، عَن يَزِيد بنِ خُصَيفَة ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ سَيفُ بن مُحَمدٍ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن يَزِيد بنِ خُصَيفَة ، عَنِ ابنِ ثَوبان ، عَن أَبِيهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم وخالَفَهُ عَبد الرَّحمَنِ بن مَهدِيٍّ فَرَواهُ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن يَزِيد بنِ خُصَيفَة ، عَنِ ابنِ ثَوبان مُرسَلاً ، وهُو الصَّوابُ" وقد خالفهما في السند عباد بن كثير وهو متروك لا يعتد به . وكذلك أشار إلى الطبراني إلى تفرد الدراوردي بوصله حيث قال في الأوسط 3/97 لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن خصيفة، متصل الإسناد، إلا الدراوردي.اهـ وقد تابع الثوري بذكره مرسلاً محمد بن جعفر بن أبي كثير وهو ثقة روى له الجماعة قال عباس الدوري عن يحيى بن معين : ثقة وقال علي ابن المديني : معروف وقال النسائي : صالح . وروايته في تاريخ المدينة لابن شبة 1/31 من طريق محمد بن مخلد ومحمد بن يحيى أحسبه الكناني ( أفاد به أحد الأخوة ) هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

وفي الحقيقة لا أدري أين ذهبت بالقاريء فإن كلام شيخ الإسلام هيض أشجاني ، والذي يبدو أنه ينبغي أن أكمح جماح القلم وألزم الصمت وأسأل الله عز وجل أن يفرج هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

من نفائس شيخ الإسلام : ثبات أهل السنة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (4/ 50) : " أَنَّك تَجِدُ أَهْلَ الْكَلَامِ أَكْثَرَ النَّاسِ انْتِقَالًا مِنْ قَوْلٍ إلَى قَوْلٍ وَجَزْمًا بِالْقَوْلِ فِي مَوْضِعٍ وَجَزْمًا بِنَقِيضِهِ وَتَكْفِيرِ قَائِلِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَهَذَا دَلِيلُ عَدَمِ الْيَقِينِ . فَإِنَّ الْإِيمَانَ كَمَا قَالَ فِيهِ قَيْصَرُ لَمَّا سَأَلَ أَبَا سُفْيَانَ عَمَّنْ أَسْلَمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هَلْ يَرْجِعُ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ دِينِهِ سَخْطَةً لَهُ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ إذَا خَالَطَ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ " وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ - عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَوْ غَيْرُهُ - : " مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ " . وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ فَمَا يُعْلَمُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَلَا صَالِحِ عَامَّتِهِمْ رَجَعَ قَطُّ عَنْ قَوْلِهِ وَاعْتِقَادِهِ بَلْ هُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ صَبْرًا عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ اُمْتُحِنُوا بِأَنْوَاعِ الْمِحَنِ وَفُتِنُوا بِأَنْوَاعِ الْفِتَنِ وَهَذِهِ حَالُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ كَأَهْلِ الْأُخْدُودِ وَنَحْوِهِمْ وَكَسَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْأَئِمَّةِ حَتَّى كَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : " لَا تَغْبِطُوا أَحَدًا لَمْ يُصِبْهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ بَلَاءٌ " . يَقُولُ : إنَّ اللَّهَ لَا بُدَّ أَنْ يَبْتَلِيَ الْمُؤْمِنَ فَإِنْ صَبَرَ رَفَعَ دَرَجَتَهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { الم } أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ { وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { وَالْعَصْرِ } { إنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ } { إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } . وَمَنْ صَبَرَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ عَلَى قَوْلِهِ فَذَاكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ إذْ لَا بُدَّ فِي كُلِّ بِدْعَةٍ - عَلَيْهَا طَائِفَةٌ كَبِيرَةٌ - مِنْ الْحَقِّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُوَافِقُ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ : مَا يُوجِبُ قَبُولَهَا إذْ الْبَاطِلُ الْمَحْضُ لَا يُقْبَلُ بِحَالِ . وَبِالْجُمْلَةِ : فَالثَّبَاتُ وَالِاسْتِقْرَارُ فِي أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ أَضْعَافِ مَا هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْفَلْسَفَةِ ؛ بَلْ الْمُتَفَلْسِفُ أَعْظَمُ اضْطِرَابًا وَحَيْرَةً فِي أَمْرِهِ مِنْ الْمُتَكَلِّمِ " قال ابن المبارك في الجهاد 118 - عن جعفر بن حيان ، والمبارك ، عن الحسن في قوله : « ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير ) قال جعفر : علماء صبر . وقال المبارك : أتقياء صبر » أما وإن العلماء ورثة الأنبياء كما ورثوا علومهم ورثوا منهم صبرهم وثباتهم فهذا نبي الله يوسف سجن ، وسجن من العلماء الصبر الإمام أحمد وابن تيمية وغيرهم وهذا نبي الله يحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام قتل ظلماً ، وقتل من ربيين هذه الأمة نعيم بن حماد في فتنة القول بخلق القرآن قتل صبراً ترك في مكان بلا طعام ولا شراب حتى مات ولم يقل بخلق القرآن ، وقتل أحمد بن نصر الخزاعي قتله الواثق في القول بخلق القرآن وخرج نبي الله موسى _ عليه الصلاة والسلام _ من مدينته خائفاً يترقب ، وكم من إمام نفي في السنة وخرج من بلده خائفاً يترقب ومن آخرهم الإمام المجدد الذي خرج من العيينة كذلك لما نابه فيها ما نابه فأين هذا الجهاد من مسالك أهل الأشر والبطر ، الذين لا يستحون من الله أن ينزلوا على انفسهم أخبار الغربة ، وأحدهم لا يريد أن يهجر الهجر الشرعي الذي أمر الله به وما أكثر ما تسمع كلمة ( المصلحة ) وكأن سيوفاً قد أسلطت على أعناقهم ، وما بهم وما حولهم جلد ولا نفي فضلاً عن قتل وتهجير ، وما يقومون بعشر ما قام به أولئك الأئمة على تيه في أنفسهم وإزراء على الأوائل وإن تكلم بعضهم بكلمة الحق كان دافعه إلى ذلك حسد أو منافسة على رياسة وبرهان ذلك أنك تجد أخاه أو صاحبه يقع في الأمر نفسه الذي أنكره على ذلك الشخص فلا ينكره على أخيه وصاحبه محاباةً ، أو لعدم وجود الدافع السابق

وفي الحقيقة لا أدري أين ذهبت بالقاريء فإن كلام شيخ الإسلام هيض أشجاني ، والذي يبدو أنه ينبغي أن أكمح جماح القلم وألزم الصمت وأسأل الله عز وجل أن يفرج هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

مناظرة لطيفة بين الشافعي والشيباني في مسألة الدعاء في الصلاة بغير ما في القرآن الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : فمن المسائل المهمة جداً مسألة الدعاء في الصلاة فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن المصلي لا يجوز له الدعاء بغير الأدعية الواردة في القرآن ، وهذا القول رواية في مذهب أحمد لم يذكر ابن الجوزي غيرها في التحقيق ، وذكر ابن قدامة في المغني رواية أخرى تبيح الأدعية من غير القرآن ومذهب أبي حنيفة عدم جواز الدعاء في الصلاة بغير ما في القرآن ، إلا أن يكون يشبه الأدعية الواردة في القرآن وقد وقفت مناظرة لطيفة صحيحة الإسناد بين الشافعي ومحمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة في هذه المسألة ، وقد انتصر فيها الشافعي لمذهبه بجواز الدعاء بأي دعاء كان ما لم يكن إثماً أو قطيعة رحم قال ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه ص123 ط دار الكتب العلمية : " وحدثني أبي ثنا محمد بن عبد الله بن الحكم ثنا الشافعي قال : ذكرت لمحمد بن الحسن الدعاء في الصلاة فقال لي : لا يجوز أن يدعى في الصلاة - من الدعاء - إلا بما في القرآن ، أو ما أشبهه فقلت له : فإن قال رجل : أطعمني قثاءً وبصلاً وعدساً ، أو ارزقني ذلك ، أو أخرجه لي من أرضي ، أيجوز ذلك ؟ قال : لا قلت : هذا في القرآن ! ، فإن كنت إنما تجيز ما في القرآن خاصة ، فهذا في القرآن ، وإن كنت تجيز غير ذلك فلم حظرت شيئاً وأبحث شيئاً ؟! قال : فما تقول أنت ؟ فقلت : كل ما جاز للمرء أن الله به في غير صلاته ، فجائزٌ أن يدعو الله به في صلاته ، بل أستحب ذلك له ، لأنه موضع يرجى سرعة الإجابة فيه ، وإنما الصلاة القراءة والدعاء ، وإنما عن الكلام أن يكلم الآدميون بعضهم بعضاً ، في غير أمر الصلاة " أقول : وكلام الشافعي الأخير فيه الرد على من احتج بحديث معاوية بن الحكم السلمي في صحيح مسلم الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ" على المنع من الدعاء في الصلاة بغير ما في القرآن الكريم هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

كيف تجيب من دعاك إلى باطل ( من نفائس الإمام المجدد ) ؟ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : جاء في الدرر السنية (13/ 146) : " قال الشيخ: محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله: قوله تعالى: {قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} آية: إلى قوله {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} فيه مسائل: تجاوب بها من أشار عليك بشيء تصير به مرتدا: الأولى: {أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُنَا وَلا يَضُرُّنَا} ، يعني: كيف تدبر عن هذا وتقبل على هذا؟ . الثانية: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ} ، كيف إذا تصور التائه في المهامه التي تهلك إذا هدي إلى الطريق، ورأى بلده ينحرف على أثره في المهلكة؟ الثالثة: مشابهة من استجاب إلى الغيلان إذا دعته، مع علمه بأنها ستهلكه. الرابعة: إذا زعم الداعي أنه ناصح مرشد للهدى - مع علمك أنه مضاد لهدى الله - قولك: {إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} . الخامسة: إجابتك إياه أني مأمور بالإسلام لرب العالمين، كيف أوافقك على التبرؤ من ذلك؟ ! السادسة: أني مأمور بإقام الصلاة، ولا يمكنني إقامتها فيما تدعوني إليه. السابعة: أني مأمور بمخافة الله واتقائه، وأنت تدعوني إلى ترك ذلك. الثامنة: أنك تأمرني بمقاطعة ومعاداة من ليس لي عنه ملاذ. التاسعة: أن المسألة التي تدعوني إلى تركها هي التي لأجل فعلها خلقت السماوات والأرض. العاشرة: أن الذي تدعوني إلى التهاون بأمره والاستهزاء به، لا بد من يوم يقول له فيه: كن فيكون، مع عظم شأن ذلك اليوم. الحادية عشر: أن {قوله الحق} لا خلاف فيه، وقد قال فيما تأمرني به من الوعيد ما قال، وفيما تنهاني عنه من الوعد ما قال. الثانية عشر: أن الملك كله له يوم ينفخ في الصور، فكيف تؤثر عليه مالا أو حالا أو جاها أو غير ذلك؟ الثالثة عشر: أنه عالم السر وأخفى، فكيف لي بفعل ما تأمرني به وهو لا يخفى عليه؟ ! الرابعة عشر: أنه الحكيم الخبير، فلا يتصور أنه يشتبه عليه من يعصيه بمن يطيعه، ولا يتصور أنه يجعل من أطاعه كمن عصاه; لأنه الحكيم الخبير يضع الأشياء في مواضعها. والله أعلم" هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

ألا أعلمك كلمات لم أعلمها حسناً ولا حسينا ... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن أبي شيبة في المصنف 29931: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَن مَنْصُورٍ ، عَن رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : قَالَ لِي عَلِيٌّ : " أَلا أُعَلِّمُك كَلِمَاتٍ لَمْ أُعَلِّمْهَا حَسَنًا ، وَلا حُسَيْنًا إذَا طَلَبْت حَاجَةً وَأَحْبَبْت أَنْ تَنْجَحَ فَقُلْ : لاَ إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَلا إلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَك." أقول : هذا أثرٌ نفيس ورجاله رجال الشيخين هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ. فهذه صورة ممتهنة على نمرقة ، ومع ذلك نزل عليها النبي صلى الله عليه وسلم الوعيد قال مقبل الوادعي في رسالته تحريم صور ذوات الأرواح ص14 : " جمع العلماء بين حديثي عائشة رضي الله عنها: حديث: هتك القرام الذي فيه تصاوير وجعله وسائد. وحديث : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في حجرة نُمْرُقَةً فيها تصاوير، فأبى أن يدخل، فقالت أتوب إلى الله ماذا أذنبت فقال:"ما هذه النمرقة" قالت:لتجلس عليها وتوسدها....الحديث. قال الحافظ في"الفتح"(ج10 ص390): وقد أشار المصنف إلى الجمع بينهما، بأنه لا يلزم من جواز اتخاذ ما يوطأ من الصور جواز القعود على الصورة فيجوز أن يكون استعمل من الوسادة ما لا صورة فيه، ويجوز أن يكون رأى التفرقة بين القعود والاتكاء، وهو بعيد ويحتمل أيضاً أن يجمع بين الحديثين بأنه لما قطعت الستر وقع القطع وفي وسط الصورة- مثلا- فخرجت عن هيئتها ، فلهذا صار يرتفق بها ويؤيد هذا الجمع الحديث الذي في الباب قبله في نقض الصور وما سيأتي في حديث أبي هريرة المخرج في"السنن" وسأذكره في الباب بعده ،وسلك الداودي في الجمع مسلكا آخر فادعى أن حديث الباب ناسخ لجميع الأحاديث الدالة على الرخصة، واحتج بأنه خبر، والخبر لا يدخله النسخ، فيكون هو الناسخ. قلت: والنسخ لا يثبت بالاحتمال، وقد أمكن الجمع فلا يلتفت لدعوى النسخ، وأما ما احتجَّ به فرده ابن التين بأن الخبر إذا قارنه الأمر جاز دخول النسخ فيه.اهـ فهذه الأدلة تدل على تحريم عموم صور ذوات الأرواح، سواء في ذلك ما له ظل أم ما ليس له ظل، فحديث القرام يدل على تحريم ما لا ظل له، وكذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تمحى الصور التي في جدران الكعبة فمحيت بالخرق والماء. هذا ولا حجة لهم في قوله:"إلا رقماً في ثوب"، لأنه يحتمل أن يكون من صور غير ذوات الأرواح، ويحتمل أنه من ذوات الأرواح،لكنه قد قطع حتى صار كالشجرة. والصور الممتهنة الأحوط هو تطهير البيت منها،لئلا تمنع دخول الملائكة،وأيضاً النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصور التي في النُّمَْرقَتَيْنِ أن تقطع، ويحتمل أن تكون الصور التي في البساط قد قطعت حتى صارت مثل الشجرة. وبهذا يعلم أن الصور التي تنتشر في الجرائد والمجلات والتلفزيون والفيديو وغيرها من الآلات الحديثة محرمة وإياك ما يزينه أهل الأهواء من الشبهات، وقد مر بك أن كل مصور في النار،و(كل) من ألفاظ العموم وكذا"ولا تمثالاً إلا طمسته" ، فـ" تمثال" نكرة في سياق النفي يشمل جميع ذوات الأرواح، ويستثنى من ذلك لعب الأطفال التي تكون من الخرق والعهن، كما في لعبة عائشة الفرس الذي له أجنحة، وأما أن تشتري من البلاستيك فلا". والخلاصة أن أثر أنس لا حجة فيه للباحث لأنه إما أن يكون موقوفاً خالف نصاً ، أو يكون مقيساً على الافتراش وصور تويتر وغيرها لا تقاس على المفترشة بل تقاس على المعلقة ، وتجويز الصور الممتهنة أصلاً محل نظر. هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الرد على من استدل بنقش خاتم أنس على جواز التصوير الفوتوغرافي مطلقاً الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن أبي شيبة في المصنف 25609: " حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَنَسٍ أَسَدٌ رَابِضٌ حَوْلَهُ فرَائسٌ " واستدل بهذا الأثر بعض من يرى جواز وضع الصور في تويتر! وهذا استدلال فيه نظر من وجوه: الأول : أن تصوير الأسد محرمٌ بالأدلة حتى عند هذا الباحث وفقه الله ، فهي صورة ذات روح قال البخاري في صحيحه 2105 : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ. وفعل الصحابي يحمل على أنه لم يبلغه النص فقد ثبت عن جمع من الصحابة أنهم تختموا بالذهب فقال ابن رجب في أحكام الخواتيم المطبوع في رسائله ( 2/622) :" والأصل بقاء التحريم وعدم تغيره ويحمل فعل من لبسه من الصحابة على أنه لم يبلغهم الناسخ"، وهذه من تلك. الثاني : أن مأخذ من جوز الصورة في نقش الخاتم ، أنه من جنس الافتراش والاتكاء أي أنها صورة مهانة ، لا يقاس عليها الصور المعلقة قال ابن رجب في أحكام الخواتم (2/ 684) : " وإن نقش عليه صورة حيوان لم يجز ، للنصوص الثابتة المستفيضة في تحريم التصوير ، وليس هذا موضع ذكرها ، لكن هل يحرم لبسه أو يكره ؟ فيه وجهان لأصحابنا: أحدهما: أنه محرم وهو اختيار القاضي وأبي الخطاب وابن عقيل في آخر كتابه الفصول ، وحكاه أبو حكيم النهراوني عن الأصحاب ، وهو منصوص عن أحمد في (( الثياب والخواتم )) ففي مسائل صالح سألت أبي عن قوم يرخصون في هذه الصور ويقولون : كان نقش خاتم سليمان فيه صورة وغيره فقال أبي : إنما هذه الخواتيم كانت نقشت في الجاهلية لا ينبغي لبسها لما يروى فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم (( من صور كلف أن ينفخ الروح وليس بنافخ وعذب )) وقد قال إبراهيم أصاب أصحابنا خمائص فيها صلب فجعلوا يضربونها بالسكوك يمحونها بذلك. وفي حديث أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة . انتهى". أقول : فتأمل احتجاج أحمد بأحاديث تحريم الصور على تحريم نقش الخاتم الذي على صورة حيوان. ثم قال ابن رجب :". والثاني : أنه مكروه وليس بمحرم وهو الذي ذكره ابن أبي موسى وذكره ابن عقيل أيضاً في كتاب الصلاة وصححه أبو حكيم النهراوني وهو مذهب مالك . ومأخذ هذا الخلاف أن اللبس هو مختص بالافتراش والاتكاء أو بالتستر والنصب والتعليق ، فإن افتراش ما فيه صورة حيوان والاتكاد عليه جائز على المذهب المعروف وتعليقه محرم واللبس متردد بينهما ". أقول : فهذا مأخذ من جوز التختم بخاتم عليه صورة حيوان وهو الإلحاق بالافتراش والاتكاء أي الصورة المهانة ، وخلافها الصورة المعلقة فهذه كاد أن يقع الاتفاق على تحريمها، وصور تويتر أقرب إلى الصور المعلقة منها إلى الصور الممتهنة، والباحث وغيره يرون أن الصورة بالآلات الحديثة نازلة فكيف يستدلون بآثار واردة عن الصحابة؟ فهذا معناه أنهم يسوون بين الصورة القديمة والصور بالآلات الحديثة ، وهذا هو عين مأخذ من يرى التحريم للصور الفوتوغرافية، وشرط الاستدلال بأثر الصحابي ألا يخالف حديثاً مرفوعاً ، أو يخالف من هو مثله من الصحابة فساعتئذ يرجح بين أقوالهم. وقول من يقول أن الصور إذا كانت مهانةً فإنها تجوز فيه نظر قال البخاري في صحيحه 2105 : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ

الرد على من استدل بنقش خاتم أنس على جواز التصوير الفوتوغرافي مطلقاً الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن أبي شيبة في المصنف 25609: " حَدَّثَنَا مُعَاذٌ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَنَسٍ أَسَدٌ رَابِضٌ حَوْلَهُ فرَائسٌ " واستدل بهذا الأثر بعض من يرى جواز وضع الصور في تويتر! وهذا استدلال فيه نظر من وجوه: الأول : أن تصوير الأسد محرمٌ بالأدلة حتى عند هذا الباحث وفقه الله ، فهي صورة ذات روح قال البخاري في صحيحه 2105 : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ. وفعل الصحابي يحمل على أنه لم يبلغه النص فقد ثبت عن جمع من الصحابة أنهم تختموا بالذهب فقال ابن رجب في أحكام الخواتيم المطبوع في رسائله ( 2/622) :" والأصل بقاء التحريم وعدم تغيره ويحمل فعل من لبسه من الصحابة على أنه لم يبلغهم الناسخ"، وهذه من تلك. الثاني : أن مأخذ من جوز الصورة في نقش الخاتم ، أنه من جنس الافتراش والاتكاء أي أنها صورة مهانة ، لا يقاس عليها الصور المعلقة قال ابن رجب في أحكام الخواتم (2/ 684) : " وإن نقش عليه صورة حيوان لم يجز ، للنصوص الثابتة المستفيضة في تحريم التصوير ، وليس هذا موضع ذكرها ، لكن هل يحرم لبسه أو يكره ؟ فيه وجهان لأصحابنا: أحدهما: أنه محرم وهو اختيار القاضي وأبي الخطاب وابن عقيل في آخر كتابه الفصول ، وحكاه أبو حكيم النهراوني عن الأصحاب ، وهو منصوص عن أحمد في (( الثياب والخواتم )) ففي مسائل صالح سألت أبي عن قوم يرخصون في هذه الصور ويقولون : كان نقش خاتم سليمان فيه صورة وغيره فقال أبي : إنما هذه الخواتيم كانت نقشت في الجاهلية لا ينبغي لبسها لما يروى فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم (( من صور كلف أن ينفخ الروح وليس بنافخ وعذب )) وقد قال إبراهيم أصاب أصحابنا خمائص فيها صلب فجعلوا يضربونها بالسكوك يمحونها بذلك. وفي حديث أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة . انتهى". أقول : فتأمل احتجاج أحمد بأحاديث تحريم الصور على تحريم نقش الخاتم الذي على صورة حيوان. ثم قال ابن رجب :". والثاني : أنه مكروه وليس بمحرم وهو الذي ذكره ابن أبي موسى وذكره ابن عقيل أيضاً في كتاب الصلاة وصححه أبو حكيم النهراوني وهو مذهب مالك . ومأخذ هذا الخلاف أن اللبس هو مختص بالافتراش والاتكاء أو بالتستر والنصب والتعليق ، فإن افتراش ما فيه صورة حيوان والاتكاد عليه جائز على المذهب المعروف وتعليقه محرم واللبس متردد بينهما ". أقول : فهذا مأخذ من جوز التختم بخاتم عليه صورة حيوان وهو الإلحاق بالافتراش والاتكاء أي الصورة المهانة ، وخلافها الصورة المعلقة فهذه كاد أن يقع الاتفاق على تحريمها، وصور تويتر أقرب إلى الصور المعلقة منها إلى الصور الممتهنة، والباحث وغيره يرون أن الصورة بالآلات الحديثة نازلة فكيف يستدلون بآثار واردة عن الصحابة؟ فهذا معناه أنهم يسوون بين الصورة القديمة والصور بالآلات الحديثة ، وهذا هو عين مأخذ من يرى التحريم للصور الفوتوغرافية، وشرط الاستدلال بأثر الصحابي ألا يخالف حديثاً مرفوعاً ، أو يخالف من هو مثله من الصحابة فساعتئذ يرجح بين أقوالهم. وقول من يقول أن الصور إذا كانت مهانةً فإنها تجوز فيه نظر قال البخاري في صحيحه 2105 : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ

أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهِيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا أَذْنَبْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ قُلْتُ اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ. فهذه صورة ممتهنة على نمرقة ، ومع ذلك نزل عليها النبي صلى الله عليه وسلم الوعيد قال مقبل الوادعي في رسالته تحريم صور ذوات الأرواح ص14 : " جمع العلماء بين حديثي عائشة رضي الله عنها: حديث: هتك القرام الذي فيه تصاوير وجعله وسائد. وحديث : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى في حجرة نُمْرُقَةً فيها تصاوير، فأبى أن يدخل، فقالت أتوب إلى الله ماذا أذنبت فقال:"ما هذه النمرقة" قالت:لتجلس عليها وتوسدها....الحديث. قال الحافظ في"الفتح"(ج10 ص390): وقد أشار المصنف إلى الجمع بينهما، بأنه لا يلزم من جواز اتخاذ ما يوطأ من الصور جواز القعود على الصورة فيجوز أن يكون استعمل من الوسادة ما لا صورة فيه، ويجوز أن يكون رأى التفرقة بين القعود والاتكاء، وهو بعيد ويحتمل أيضاً أن يجمع بين الحديثين بأنه لما قطعت الستر وقع القطع وفي وسط الصورة- مثلا- فخرجت عن هيئتها ، فلهذا صار يرتفق بها ويؤيد هذا الجمع الحديث الذي في الباب قبله في نقض الصور وما سيأتي في حديث أبي هريرة المخرج في"السنن" وسأذكره في الباب بعده ،وسلك الداودي في الجمع مسلكا آخر فادعى أن حديث الباب ناسخ لجميع الأحاديث الدالة على الرخصة، واحتج بأنه خبر، والخبر لا يدخله النسخ، فيكون هو الناسخ. قلت: والنسخ لا يثبت بالاحتمال، وقد أمكن الجمع فلا يلتفت لدعوى النسخ، وأما ما احتجَّ به فرده ابن التين بأن الخبر إذا قارنه الأمر جاز دخول النسخ فيه.اهـ فهذه الأدلة تدل على تحريم عموم صور ذوات الأرواح، سواء في ذلك ما له ظل أم ما ليس له ظل، فحديث القرام يدل على تحريم ما لا ظل له، وكذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تمحى الصور التي في جدران الكعبة فمحيت بالخرق والماء. هذا ولا حجة لهم في قوله:"إلا رقماً في ثوب"، لأنه يحتمل أن يكون من صور غير ذوات الأرواح، ويحتمل أنه من ذوات الأرواح،لكنه قد قطع حتى صار كالشجرة. والصور الممتهنة الأحوط هو تطهير البيت منها،لئلا تمنع دخول الملائكة،وأيضاً النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصور التي في النُّمَْرقَتَيْنِ أن تقطع، ويحتمل أن تكون الصور التي في البساط قد قطعت حتى صارت مثل الشجرة. وبهذا يعلم أن الصور التي تنتشر في الجرائد والمجلات والتلفزيون والفيديو وغيرها من الآلات الحديثة محرمة وإياك ما يزينه أهل الأهواء من الشبهات، وقد مر بك أن كل مصور في النار،و(كل) من ألفاظ العموم وكذا"ولا تمثالاً إلا طمسته" ، فـ" تمثال" نكرة في سياق النفي يشمل جميع ذوات الأرواح، ويستثنى من ذلك لعب الأطفال التي تكون من الخرق والعهن، كما في لعبة عائشة الفرس الذي له أجنحة، وأما أن تشتري من البلاستيك فلا". والخلاصة أن أثر أنس لا حجة فيه للباحث لأنه إما أن يكون موقوفاً خالف نصاً ، أو يكون مقيساً على الافتراش وصور تويتر وغيرها لا تقاس على المفترشة بل تقاس على المعلقة ، وتجويز الصور الممتهنة أصلاً محل نظر. هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

الكلام على حديث ( من سد فرجة بنى الله له بيتا في الجنة ورفعه بها درجة ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال المحاملي في أماليه 221 : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ قَالَ: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من سد فرجة بنى الله له بيتا في الجنة ورفعه بها درجة. ابن أبي ذئب ضعيف الرواية عن الزهري ، وقد خالف ابن أبي شيبة يحيى بن حسان فرواه مرسلاً ، وذكر الزهري تصحيف بل هو المقبري قال ابن أبي شيبة في المصنف 3844: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : مَنْ سَدَّ فُرْجَةً فِي صَفٍّ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً ، أَوْ بَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ. وتابع ابن وهب وكيعاً على الرواية المرسلة كما في جامع ابن وهب 405-[391]أخبرك ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن عروة بن الزبير؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من سد فرجة في الصف رفعه الله بها في الجنة درجة، أو يبني له في الجنة بيتاً . وقال ابن أبي شيبة 3845- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ. ولا شك أن رواية ( كان يقال ) هي الأصح لأن هشاماً من أوثق الناس في أبيه وقوله ( كان يقال ) بعيد عن سلوك الجادة وقال الطبراني في الأوسط 5959 : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : ثنا أحمد بن محمد القواس قال : ثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سد فرجة في صف رفعه الله بها درجة ، وبنى له بيتا في الجنة » « لم يرو هذا الحديث عن المقبري إلا ابن أبي ذئب ، ولا عن ابن أبي ذئب إلا مسلم بن خالد ، تفرد به أحمد بن محمد القواس . مسلم الزنجي صدوق كثير الأوهام وقد خالفه وكيع فيما تقدم وقال قوام السنة الأصبهاني في الترغيب والترهيب 2009: أخبرنا عمر بن أحمد، أنبأ علي بن محمد الفقيه، ثنا عبيد الله بن يحيى، ثنا محمد بن الليث الجوهري، ثنا شعيب بن سلمة بن محمود الأنصاري، ثنا عصمة بن محمد، ثنا موسى بن عقبة عن المقبري، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من سد فرجة في صف رفعه الله بها في الجنة درجة، وبنى له في الجنة بيتاً . عصمة متروك ورجح الدارقطني الإرسال في رواية ابن أبي ذئب عن المقبري جاء في علل الدارقطني :" 3457 : وسُئِل عَن حَدِيثِ عُروَة ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : مَن سَدّ فُرجَةً بَنَى الله لَهُ بَيتًا فِي الجَنَّةِ. فَقال : يَروِيهِ ابن أَبِي ذِئبٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ يَحيَى بن حَسّانٍ التَّنِيسِيُّ ، عَن وكِيعٍ ، عَنِ ابنِ أَبِي ذِئبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن عُروَة ، عَن عائِشَة ؛ وَخالَفَهُ ابن وهبٍ ؛ فَرَواهُ عَنِ ابنِ أَبِي ذِئبٍ ، عَن سَعِيدٍ المَقبُرِيِّ ، عن عُروَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال : مُرسَلاً ، وقَولُ ابنِ وهبٍ أَشبَهُ بِالصَّوابِ " قال ابن ماجه في سننه 995: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلِّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرْجَةً. إسماعيل ضعيف في روايته عن الحجازيين وقد خالفه وكيع فيما تقدم ، وليس في متنه ( بنى الله له بيتاً في الجنة ) فبقي الخلاف بين المقبري الذي رواه مرسلاً عن عروة ، وهشام الذي رواه عن أبيه بلفظ ( كان يقال ) والقلب أميل إلى رواية هشام واي الوجهين رجحنا يكون الخبر ضعيفاً وقد نشرت هذا الخبر قديماً مقلداً لبعض من صححه من العلماء فأستغفر الله وأتوب إليه هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

من نفائس ابن القيم : قوله ( لكم دينكم ولي دين ) لا يعني إقرار المشركين على دينهم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن القيم في بدائع الفوائد (1/248) : "وأما المسألة الحادية عشرة وهي: أن هذا الإخبار (ق/٥٦ أ) بأنَّ لهم دينَهم وله دينه، هل هو إقرار فيكون منسوخًا أو مخصوصًا؟ أو لا نسخ في الآية ولا تخصيص؟. فهذه مسألة شريفة من أهم المسائل المذكورة، وقد غلط في السورة خلائق وظنوا أنها منسوخة بآية السيف؛ لاعتقادهم أن هذه الآية اقتضت التقرير لهم على دينهم، وظن آخرون أنها مخصوصة بمن يُقرُّون على دينهم وهم أهل الكتاب، وكلا القولين غلط مَحْض، فلا نسخ في السورة ولا تخصيص، بل هي محكمة عمومها نصٌّ محفوظ، وهي من السور التي يستحيل دخول النسخ في مضمونها، فإن أحكام التوحيد التي اتفقت عليه دعوة الرسل يستحيل دخول النسخ فيه. وهذه السورة أخلصت التوحيد، ولهذا تسمى سورة الإخلاص كما تقدَّم، ومنشأُ الغلطِ: ظنُّهم أن الآية اقتضت إقرارهم على دينهم، ثم رأوا أن هذا الإقرار زال بالسيف، فقالوا: منسوخ. وقالت طائفة: زال عن بعض الكفار وهم من لا كتابَ لهم، فقالوا: هذا مخصوص، ومعاذَ الله أن تكون الآية اقتضت تقريرًا لهم، أو إقرارًا على دينهم أبدًا، بل لم يزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أول الأمر وأشده عليه وعلى أصحابه، أشد على الإنكارِ عليهم وعيب دينهم وتقبيحِه والنهي عنه والتهديد لهم والوعيد كل وقت وفي كل ناد. وقد سألوه أن يكفَّ عن ذكر آلهتهم، وعَيْب دينهم، ويتركونه وشأْنَه؛ فأبى إلا مُضِيًّا على الإنكار عليهم وعيب دينهم، فكيف يقال: إن الآية اقتضت تقريره لهم؟! معاذ الله من هذا الزعم الباطل، وإنما الآية اقتضت البراءة المحضة كما تقدَّم، وأن ما هم عليه من الدين لا أوافقكم عليه أبدًا، فإنه دينٌ باطل، فهو مختص بكم لا نشرككم فيه ولا أنتم تشركوننا في ديننا الحق، فهذا غاية البراءة والتنصُّل من موافقتهم في دينهم، فأين الإقرار حتى يُدَّعى النسخ أو التخصيص؟ أفتَرَى إذا جُوهِدُوا بالسيف كما جوهدوا بالحجة، لا يصح أن يقال لهم: لكم دينكم ولي دين. بل هذه آية قائمة محكمة ثابتة بين المؤمنين والكافرين إلى أن يطهِّر الله منهم عبادَه وبلاده. وكذلك حكمٌ هذه البراءة بين أتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أهل سنته، وبين أهل البدع المخالفين لما جاءَ به، الداعين إلى غير سنته، إذا قال لهم خلفاء الرسول وورثته: لكم دينكم ولنا ديننا، لا يقتضي هذا إقرارهم على بدعتهم، بل يقولون لهم هذا براءة منها، وهم مع هذا منتصبون للرد عليهم ولجهادهم بحسب الإمكان. فهذا ما فتح الله العظيم به من هذه الكلمات اليسيرة النزرة، المشيرة إلى عظمة هذه السورة وجلالتها ومقصودها وبديع نظمها، من غير استعانة بتفسير، ولا تتبع لهذه الكلمات من مظانٍّ توجد فيه، بل هي استملاء مما علَّمه الله وأَلهمه بفضله وكرمه، والله يعلم أني لو وجدتها في كتاب لأضفتها إلى قائلها ولبالغت في استحسانها، وعسى اللهُ المانّ بفضله الواسع العطاء، الذي عطاؤه على غير قياس المخلوقين أن يعين على تعليق تفسير على هذا النمط، وهذا الأسلوب، وقد كتبتُ على مواضعَ متفرقة من القرآن بحسب ما يسنح من هذا النمط وقت مقامي بمكة وبالبيت المقدَّس، والله المرجو إتمام نعمته." فخلاصة كلام ابن القيم أن الآية في تحقيق البراءة التامة من أهل الكفر وأنه لا سبيل للتقارب معهم ، وليست في إقرار المشركين على ما هم عليه فانظر كيف أن الآية تعاكس مقصود أصحاب ( حرية الاعتقاد ) ويذكرونها احتجاجاً وهي حجة عليهم وتأمل كيف ابن القيم طردها حتى مع أهل البدع فلا سبيل إلى التقارب معهم ما داموا إلى بدعهم فانظر إلى هذا التقرير ما أنفسه هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وقد اشتمل هذا المتن على فوائد جليلة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال ابن حجر في المطالب العالية 4273 : " قال إسحاق : أخبرنا زكريا بن عدي ، عن عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن خيثمة ، قال : كان سعد بن أبي وقاص في نفر ، فذكروا عليا ، فشتموه ، فقال سعد : مهلا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنا أصبنا ذنبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله تعالى : لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم وأرجو أن تكون رحمة من الله سبقت لنا فقال بعضهم : فوالله إن كان والله يبغضك ، ويسميك الأخينس ، فضحك سعد حتى استعلاه الضحك ثم قال أو ليس الرجل قد يجد على أخيه في الأمر ، يكون بينه وبينه ، ثم لا يبلغ ذلك أمانته وذكر كلمة أخرى . هذا إسناد صحيح ، وقد اشتمل هذا المتن على فوائد جليلة" أقول : من فوائد هذا المتن ، أن الصحابة سبق الكتاب بفوزهم ، فلا يلتفت إلى ما وقع بعد ذلك ومنها أن ما صدر من الصحابة عند الغضب في حق بعضهم البعض ، لا ينبغي أن يؤخذ منه حكم على أحدهم بنقيصة هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

باب استحباب مقاربة الخطى عند الذهاب إلى المسجد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد : قال مسلم في صحيحه 1466- [282-666] حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ ، يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَيْتٍ مَنْ بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللهِ ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إِحْدَاهُمَا تَحُطُّ خَطِيئَةً ، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً. هذا الخبر استفاد منه الصحابي الجليل زيد بن ثابت استحباب مقاربة الخطى ، ومن ثم يزيد الأجر قال ابن أبي شيبة في المصنف 7489: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : أَخَذَ بِيَدِي أَنَسٌ فَجَعَلَ يَمْشِي رُوَيْدًا إلَى الصَّلاَة ، ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيَّ ، فَقَالَ : هَكَذَا كَانَ يَصْنَعُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِتَكْثُرَ خُطَاهُ. وهذا الإسناد كله أئمة أثبات والحمد لله وقال البيهقي في الشعب 2869 : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أنا أبو سهل بن زياد القطان ثنا إسحاق ابن الحسن ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة ثنا ثابت البناني قال : كنت أمشي مع أنس ابن مالك و قد أقيمت الصلاة فجعل يقرب خطاه فقال ألا تسألني لم أفعل هذا ؟ فقال : و لم تفعله ؟ فقال : هذا فعل بي ذلك ليكون أكثر لخطانا وهذا أيضاً إسناد قوي هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify

فقال : يرويه حكيم بن نافع الجزري ، عن هِشام بن عُرْوة ، عن أبيه ، عَن عَائِشَة. وحدث به عبد الصمد بن الفضل ، عن علي بن محمد المنجوري ، عن أبي جعفر الرازي ، عن هِشام بن عُرْوة ، عن أبيه ، عَن عَائِشَة. ووهم في قوله : أبي جعفر الرازي . وهو حكيم بن نافع" وليس في هذا الخبر المنكر لفظ ( بعدما يسلم ) هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم https://t.me/Abdullah_Alkulify