Angels Of Death
الذهاب إلى القناة على Telegram
Fear will pass over your mind like a black cloud will be reflected in the mirror @Mangellbot
إظهار المزيد638
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-67 أيام
-1230 أيام
أرشيف المشاركات
إن رغبتنا في الفهم، وحنيننا إلى المطلق، يمكن التعبير عنهما فقط، بالفعل، بمقدار استطاعتنا أن نفهم ونفسر أشياء كثيرة. ولا جدوى في نفي السبب بصورة مطلقة، فله نظامه الذي به يكون مؤثراً، وذلك النظام هو نظام التجربة البشرية. لهذا السبب أردنا أن نجعل كل شيء واضحاً. وإذا لم نستطع أن نفعل ذلك، إذا ولدت اللاجدوى في تلك المناسبة، فإنها تولد بالضبط، في نقطة التقاء العقل المؤثر المحدود مع اللامعقولية المتدفقة باستمرار.
كامو
من ألبير كامو إلى ماريا كازاريس.
الجمعة 24 جوان 1949.
أنتظرك، بخوف وحماس. أنتظرك بكليّ.
حبيبتي، وصلتُ البارحة على الساعة السادسة مساء بعد رحلة استغرقت اثنتي عشرة ساعة، بدون مشاكل تُذكَر، فقط، انشداد قلبي لدرجة الألم، كلما عبرنا المدن المتلاحقة. نمت بشكل غير مريح. فقد انتابتني صور مفجعة. أشعر بنفسي اليوم، في عمق هذه الكوارث.
سأحاول أن أفعل شيئا. من حسن الحظ يوجد ذلك الشيء الذي اسمه الوطن. أنت مخطئة في غيرتك منه. ما أحبه فيه هو ما أعشقه فيك. تلك القوة المظلمة والمشرقة في الوقت نفسه، القادمة من حنان خشن، من كروم سوداء، من أماس غريبة، ومن شجر السرو المرن والمستقيم مثلك.
الرياح في هذا اليوم، تهبُّ بقوة.
أمنيتي أن أجد قليلا من السلام على حافة البحر، في هذه الإقامة الطويلة. ولو أني أعرف سلفا أين أجد ذلك السلام الحقيقي: أن نكون معا، وحيدين في هذا العالم، في حضرة الأبدية والحب.
أشتهي على الأقل في هذه الشهور، أن أستعيد الطاقة التي أنا في حاجة ماسة إليها، ليحقّق هذا الحب انتصاره. أعمل على ذلك بكل ما أملك من قوة.
في انتظار ذلك، أفكر فيك دوما، في باريس، وفي الأيام السعيدة التي تلازمني ذكراها. هي ما يساعدني على الصبر والعيش والاستمرار وانتظارك. أحيا بها. ما تبقّى لا يعدو أن يكون مجرد ضجيج ودوران في الفراغ، استحضر تلك الأيام التي حولنا فيها جسدينا إلى أشلاء، لدرجة أنّي عندما خرجت، كنت تائها ومثخنا بحبك.
اكتبي لي بشكل أطول مثلما أفعل أنا معك كلما استجمعت قواي.
أحبيني، أحبيني وواجهي العالم كله بهذا الحب، واجهيني وواجهي نفسك. هكذا أريدك أن تكوني.
بي عطش مجنون إليك، في زمن جعل هذا الحب حروقاً واندفاعات..أنتظرك، بخوف وحماس، أنتظرك بكليّ.
نَم، أنتَ طفلُ النُّورِ في مَهْدِ السَّنَا
وأنا ظلالُ العاشقِ المُتألِّمَا
نَم، فالمسافاتُ التي بيني وبَينَكَ
بابٌ يُوارِبُ حُلمَنا المُتهَدِّمَا
نَم، والهوى قَدْ حَفَّ جِيدَكَ لَيلُهُ
وَتَركتُهُ في مُقلَتَيَّ مُتيِّمَا
نَم، واقْرَأِ الذكرى على شَفَتَيَّ إنْ
مَرَّتْ يَدَاكَ بِيَ تُعيدُ تَرَنُّمَا
نَم، غيرَ أنِّي إنْ غَفَوتُ فإنَّما
أحلُمُ أنْ أحيا لِعَينيكَ مُغرَمَا
يَبدُو لِي أَحْيَانًا أَنَّ دَمِيَ يَنسَابُ فِي مَوْجَات،
مِثْلَ بَنْبُوعٍ فِي دَفَقاتٍ إِيقَاعِيَّة.
أَسمَعُهُ جَيِّدًا مُنْسَابًا فِي غَمْغَمَةٍ طَوِيلَة،
لَكِنِّي أَتَفَحَّصُ نَفسِي عَبَثًا بَحْثًا عَنِ الجُرح.
ورجوتُ عيني أنْ تَكُفَّ دُموعها
يومَ الوداعِ نشَدَتْها لا تَدمَعي
أغمَضْتُها كي لا تَفيضَ فَأمطَرت
إيْقَنتُ أنّي لَسْتُ أمْلِكُ مَدْمَعي
ورأيتُ حلماً أنّني وَدَّعتُهُم
فَبَكَيْتُ من ألَمِ الحَنينِ وَهُمْ معي
مَرَّ عليَّ بأنْ أُوَدِّعَ زائِراً
كيفَ الّذينَ حَمَلْتُهُم في أَضلُعي؟
How can I blame the wind for making a mess when I’m the one who opened the window ?
How can I blame the wind for making a mess when I’m the one who opened the window?
