خَفِرةٌ سَمَيْدَع
الذهاب إلى القناة على Telegram
هذه القناة عن روح مَن فقدت من أحبابي. اللهم ارحمهم وأكرم نزلهم وآنس وحشتهم، اللهم اجعل قبورهم روضة من رياض الجنة. رابط قناتي الثانية : ♥ https://t.me/aarabya
إظهار المزيد2 795
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-57 أيام
-2130 أيام
أرشيف المشاركات
2 795
«تأملتُ في نشر أخبار الضعف والمرض وما يُبقي المرء في دائرةِ الاهتمام، فوجدتُ الإنسانَ يلجأُ إلى ادعاءِ المرضِ أو دورِ الضحيةِ لأن “الضعف” طريقٌ مختصرٌ ومضمونٌ لانتزاعِ رعايةٍ عاطفيةٍ غيرِ مشروطةٍ، أما كسبُ الاهتمامِ بالقوةِ والإعجابِ فيتطلّبُ جهدًا مضنيًا ويضعُه تحتَ وطأةِ التقييمِ وقلقِ الفشل. فالإعجابُ يخلقُ مسافةً مبنيةً على الانبهارِ، بينما التعاطفُ يفرضُ اقترابًا حميميًا ويُعفيه من كلِّ مسؤوليةٍ.
وهو في أصله شعورٌ عميقٌ بالعجز؛ إذ يظنُّ في قرارةِ نفسِه أنه لا يقدر أن يُحَبَّ لقوتِه طوال الوقت، فيتحوّلُ الضعفُ المفتعلُ إلى أداةٍ للابتزازِ العاطفيِّ، يجعلُ من الألمِ الوهميِّ “رأسَ مالٍ” يُبقيه في مركزِ الدائرةِ دونَ أن يدفعَ ثمنَ المنافسةِ الحقيقيةِ في الحياة.
ثم إن فيه كِبرًا خفيًا؛ فباعث ادعاء الضعف طمعٌ في مزيد من التعاطف الذي يرى أنه يستحقه، وأن من حوله قصروا فيه بإرادتهم، فأراد استيفاء حقه -المدعى- بسيف العاطفة.
وهذا خيطٌ رقيق بين طلب الدعاء ممن يرجى صلاحه بعينه، وبين طلب التعاطف العام والتغذي على الاهتمام.
وفي هذا كلِّه يتجلَّى سرُّ التوحيدِ؛ فإن العبدَ كلما رسخَ في قلبِه أن اللهَ وحدَه هو الغنيُّ الصمدُ، استغنى به عمَّن سواه، وأنِفَت نفسُه أن تستجديَ عطفَ الخلقِ أو تتكثَّرَ بانتباهِهم. فالعزَّةُ كلُّها في الافتقارِ إليه وحدَه، ومن صدَقَ في توحيدِه أغناه اللهُ عن الناس، وملأ قلبَه بعزَّةِ الإيمانِ، فلم يَعُد محتاجًا إلى تعاطفٍ مصطنَعٍ ولا أضواء زائفةٍ.»
2 795
« …ثم يجلس بين السجدتين فيستغفر، وكأن الشريعة تعلمه أن الطاعة نفسها تحتاج إلى استغفار؛ لأن العبد مهما اجتهد فلن يؤدي حق الله كما ينبغي. فالمؤمن يستغفر من تقصيره في عبادته، قبل استغفاره من معصيته، فيورثه ذلك تواضعًا، ويمنعه من العجب بعمله.»
2 795
«فإذا رأيت ميزان الدنيا قد اختل، أو رأيت الظالم يعلو زمنًا، فلا تظن أن ميزان السماء قد اضطرب؛ فإن الذي يخفض القسط ويرفعه هو ربٌّ لا ينام، ولا يغيب عنه مثقال ذرة، ولا يظلم أحدًا، وإنما يؤخر بحكمة، ويقضي بعدل، ويضع كلَّ شيءٍ في موضعه الذي يليق به.»
2 795
«لا يتطهر القلب بكثرة الأمنيات، ولا يزكو بمجرد الذكر باللسان، وإنما يزكو بالعبادة الحقة، وليس في العبادات ما يبلغ بالقلب مبلغَ الصلاة؛ فهي أكثرها جمعًا للقلب على ربِّه، وأعظمها إقبالًا عليه، وأقربها إلى إصلاح ما فسد من النفس.
شبَّه النبي ﷺ المصلي الذي ينقر صلاته متعجلا بالجائع الذي لا يأكل إلا التمرة والتمرتين، وقال: «فماذا تغنيان عنه؟». وهذا من أبلغ التشبيهات؛ فإن للقلب جوعًا كما للبدن جوع، وغذاء القلب إنما يكون بالركوع، والسجود، والذكر، والمناجاة. فإذا حُرم منها، أو أخذ منها قدرًا لا يقيم حياته، ضعف كما يضعف الجسد، ثم تمرض روحه، حتى لا يعود يجد لذة الطاعة، ولا وحشة المعصية.
لكل عبادة أثرها الذي اختصها الله به؛ فالصوم يروض النفس، والزكاة تطهر المال، والحج يمحو الذنوب، وأما الصلاة فأعظم ثمراتها أن تُقبل بقلبك على الله، وأن يُقبل الله عليك برحمته؛ ومن ثم كان أول ما يبدأ به المصلي تكبيرة الإحرام؛ كأنها إعلانُ خروجٍ من ضجيج الدنيا إلى حضرة المناجاة. وقد قال النبي ﷺ: «إن الرجل إذا قام يصلي أقبل الله عليه بوجهه، حتى ينقلب أو يحدث حدث سوء». فأيُّ كرامةٍ أعظم من أن يقبل عليك ربُّ العالمين، ثم يكون همُّك أن تنصرف بقلبك عنه؟
فإذا وقفت بين يدي الله، فلا تستعجل الانصراف، ولا تجعل صلاتك حركاتٍ تؤدى، بل اجعلها مجلسًا يَشبع فيه قلبك من القرب، كما يشبع الجائع من الطعام؛ فإن القلوب لا تحيا إلا بما تحيا به الأرواح، وأعظم غذائها الصلاة الخاشعة.»
2 795
«الدعاء ليس دكَّانًا للحاجات، وإنما هو محرابُ العبودية، وميدانُ الافتقار، ومأدبةُ الأرواح الجائعة إلى ربها.
في الدعاء يتعرَّى القلب من حوله وطوله، ويقف بين يدي الله حافيًا من أسباب القوة، عاريًا من دعاوى الكفاية، لا يحمل معه إلا فقره، ولا يتوسل إلا بعجزه، ولا يستند إلا إلى رحمة مولاه.
إنه وثبةُ روحٍ أنهكها التيه، وهرولةُ عبدٍ أضناه السفر في مفاوز الدنيا، حتى إذا بلغ باب الله ألقى عن كتفيه أثقاله، وعن قلبه همومه، وعن روحه وحشتها، ثم قال بلسان الحال قبل المقال: يا رب.
وهناك، في ذلك المقام، لا تكون أعظم كرامةٍ أن تُعطى ما سألت، بل أن تُرزق صدق الافتقار، وحسن التسليم، وجمال الرضا، وأن يشرق في قلبك يقينُ قوله تعالى: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾.»
2 795
يحب ربنا يقين عباده فيه، فشرع لهم من العبادات ما به تجديد بواعث اليقين وتذكيرهم بأيام الله تعالى التي آوى فيها عباده إلى فضله وأيدهم بنصره، وأذهب عنهم ظلمات المحن بأنوار الفرح وبشارات النجاة!
وصيام عاشوراء ميقاتٌ فيه شهود النفس لهذه المنن الإلهية، ومذاكرة النعم الربانية!
ثم هو تعالى يثيبهم مغفرة ذنوبهم التي سلفت لهم وتكفير سيئاتهم!
وكأنَّ شهود المنن، ويقين العبد في ربه بابٌ عظيم إلى مغفرة الذنوب، فكلما شهد منة ربه شكر الفضل، واستغفر من التقصير" أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي".
- وجدان العلي.
2 795
«تتغير نظرة الإنسان إلى كثير من الأعمال حين يقرأها على ضوء الميزان الأخروي لا على ضوء المقاييس الأرضية، فهناك أعمال تبدو يسيرة على اللسان أو مألوفة في السلوك، لكنها في ميزان الله تبلغ من العظمة ما تعجز العقول عن تقديره.
حين يخبرنا النبي ﷺ أن «الحمد لله تملأ الميزان»، فإنه ينقل الحمد من كونه كلمة مألوفة تتردد على الألسنة إلى كونه حقيقة تعبدية عظيمة ترتبط بمعرفة الله وإدراك نعمه واستحضار كماله. فالحمد موقف وجودي يعترف فيه الإنسان بأن ما به من خير فمن الله، وأن الفضل كله لله، وأن الثناء الحق لا يليق إلا به سبحانه.
وتزداد هذه المعاني عمقًا إذا استحضرنا ما ورد عن سلمان الفارسي رضي الله عنه في وصف الميزان يوم القيامة، وأنه لو وُضعت فيه السماوات والأرض لوسعهما. فالمقصود هنا إظهار جلال المعيار الذي تُوزن به أعمال العباد. فإذا كان الحمد يملأ هذا الميزان، وإذا كانت كلمات معدودة مثل «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» ثقيلة فيه، فإن ذلك يكشف أن قيمة الأعمال عند الله بما تحمله من معانٍ إيمانية وحقائق قلبية.
ولهذا جاء في الحديث أيضًا أن أثقل ما يوضع في ميزان المؤمن حسن الخلق. وكأن الشريعة تربط بين أعظم ما يكون في حق الله، وهو تعظيمه وحمده والثناء عليه، وأعظم ما يكون في حق الخلق، وهو الإحسان إليهم وحسن معاملتهم.
ميزان الآخرة لا يزن المظاهر، وإنما يزن الحقائق. يزن ما استقر في القلوب من معرفة وتعظيم وإخلاص، وما ظهر على الجوارح من رحمة وعدل وإحسان. ومن فهم هذا أدرك أن الطريق إلى الأعمال الثقيلة في الميزان أقرب مما يظن، لكنه يحتاج إلى قلب يعقل معانيها قبل أن ينطق بها لسانه.»
2 795
في أذكار الصباح والمساء، يجلس العبد مطرقًا ذليلا يلهج لسانه بذكر سيده وبارئه، متعرضًا لنفحات جوده، مفلسًا من مشاهدة نفسه.
ومن أبصر هذا الذل الشريف وعاين معنى جلسة الفقر ذكرًا وتضرعًا = كان من أوفر الناس حظًّا من معية الرب وكرمه ورعايته، وهو يرى عبده جالسًا بين يدي بوابة الصباح والمساء: باسطًا ذله: أنْ تصدق عليَّ وأعنِّي واحفظني! لا يشغله عن ذلك شيء من الدنيا .. فأنعِم بها من جلسةٍ، وأنعِم ببركاتها وأنوارها وأفراحها التي لا تبلى.
- وجدان العلي.
2 795
«اتق الله يا عمر، واعلم أن لله عملًا بالنهار لا يقبله بالليل، وعملًا بالليل لا يقبله بالنهار، وأنه لا يقبل نافلةً حتى تؤدي فريضةً، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق في دار الدنيا وثقله عليهم، وحُقَّ لميزانٍ يوضع فيه الحق غدًا أن يكون ثقيلاً. وإنما خفّت موازين من خفّت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل في دار الدنيا وخِفّته عليهم، وحُقَّ لميزانٍ يوضع فيه الباطل غدًا أن يكون خفيفًا.
وإن الله تعالى ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم وتجاوز عن سيئه، فإذا ذكرتهم قلت: إني أخاف ألا ألحق بهم. وإن الله تعالى ذكر أهل النار فذكرهم بأسوأ أعمالهم ورد عليهم أحسنه، فإذا ذكرتهم قلت: إني لأرجو ألا أكون من هؤلاء؛ ليكون العبد راغبًا راهبًا لا يتمنى على الله ولا يقنط من رحمة الله، فإن أنت حفظت وصيتي فلا يكُ غائبٌ أحب إليك من الموت، ولست تعجزه».
[وصية أبي بكرٍ لعمر، رضي الله عنهما.]
2 795
«أكثر ما يبعث الطمأنينة في قلب المؤمن أن الفرج قد يأتي بغتة؛ ليس له موعد محدد، ولا مكان معين، ولا هيئة مخصصة. قد يسوق الله إليك بوادر الفرج وأنت نائم، وأنت مُنهمك في مشاغلك. المؤمن تهبّ نسائم الفرج في قلبه في كل حين؛ سلواه أن الله يدبر الأمر، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.»
2 795
أضحى مُبارك على الجميع .. وكل عام وأنتم بألف خير، تقبل الله الطاعات وأجاب الدعوات وعتق رقابكم من النار ..♥️🐏
2 795
في التلبية امتلاء النفس بمعاني العبودية والاستسلام لله رب العالمين، ونهوض النفس من عثرات الكسل وأثقال الطين إلى التحقق بالتوحيد، والبراءة من الشرك، والاستعلان بمحبة الله رب العالمين سبحانه وبحمده ..
والإحرام والتلبية ركنا السير إلى الله تعالى في هذه الدنيا!
فالمؤمن محرِمٌ متخففٌ من كل ما يناقض التوحيد والإخلاص وما أمره به ربه وفاطره وسيده سبحانه وبحمده!
وهذا إحرام خاص يحمله على طلب التوبة، وتجديد النية، وتعاهد الإيمان؛ لأنه لابد من وقوع التفريط، والمؤمن أواب تواب أبدا.
وهو على رسم الفقر، مقيمٌ دائما على رباط العبودية تلبيةً وذلةً واستجابةً لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ..
أشهد أن لا إله إلا الله: إحرام.
وأشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ تلبية.
ولعل هذا يفتح لك باب التعرف إلى ربنا في اصطفائه لنبيه ﷺ شعار يوم عرفة: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير".
تجديدا لميثاق التوحيد والعبودية حبا وذلا، وإفرادًا وقصدًا، وخلوصا من مشوشات الشرك، وقواطع السير سرا وقصدا!
لبيك حقًّا حقًّا
تعبدا ورقًّا!
- وجدان العلي.
2 795
«تأتِي موَاسِم الخَير ليُعاد بهَا ضبط البوصلَة، ليتعلّق هَذا القلب بربّه ويأخُذ مِنْ كنوزِها زادًا لبقيّة أيَّام عُمره، هَذا مُستراح القَلب مِنَ الأكْدَارِ والهُمومِ والشواغِلِ الَّتِي علقَت بهِ في زِحام الأيّام، فتفيّأ مِن ظِلالِهَا واحرصْ أَنْ تخرُجَ منهَا بقلبٍ قَدْ ارتوىٰ مِن مَعينِها فَأزهَر.»
2 795
الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله ..
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.
2 795
«في العشر تبيان ما بين " أحبُّ إلى الله"، وبين الذكر من نسب شريف " فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد"!
ومن أحب شيئا أكثر من ذكره!
وفي هذا إشارة إلى أن نيل المقامات العظيمة في الأزمنة الشريفة بابه كثرة الذكر!»
2 795
نحن لا نثق بالآخرة كثقتنا بالدنيا، ولذلك لا نتردد في الإنفاق على ملذاتنا، لكننا نتردد ألف مرة في الإنفاق على أعمال الخير.
د. نايف بن نهار.
2 795
من أعظم ما في القرآن أنه يربطك بالمبادئ لا بالأشخاص، لا توجد آية في القرآن ترفض فكرة بسبب قائلها، ولا توجد آية تقبل فكرة لأجل قائلها، كل شيء في الإسلام مرتبط بالأدلة {قل هاتوا برهانكم}، ولذلك حتى المصطفى ﷺ نفسه لم يربطنا القرآن بشخصه، بل برسالته {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ}.
لكن اليوم كثير من المسلمين تركوا منهاج القرآن، وأصبحوا معلقين بالأشخاص، فإذا أتيته بألف دليل ودليل لا يلتفت إليك، ولكن إن ذكرت له اسم فلان أو فلان ممن يكبر في عينيه فإنه يتفق معك حتى لو لم يعرف دليلك!
- د. نايف بن نهار.
2 795
جزء من أمراض هذا الزمن هو الطلب بأن تكون غير عاديا.
يعني النجاحات الصغيرة لم تعد تشبع في عصر الكليك، ستتجاوز إنجازك في لحظات لتحاول أن تصنع غيره وهكذا إلى حد الملل.
لم تعد الأم الذي تتعب على اطفالها منجزة بل تضيع نفسها، ولم يعد الأب الذي يهلك نفسه للقمة العيش ناجحا.
أصبح ما يمكن أن نسميه متلازمة النجاح بحيث تكون وسواسا لا ينتهي إلا بإدخال صاحبه في بوابات سوداء لا مخرج منها إلا بشق الأنفس.
اسعَ على رسلك، واستمتع بالتسبيحة، وتأمل بجميل خلق الله، وتواصل ولو بكلمة مع من تحب تكون على الطريق، ولا تسمع لوسواس الاستثناء فهو استثناء.
- عمار سليمان.
2 795
يا هذا: الحساب شديد والطريق بعيد وقد خاف من لا خوف عليه، فكيف سكن من لا أمن له؟!
- ابن الجوزي.
