ar
Feedback
فكر أهل البيت عليهم السلام

فكر أهل البيت عليهم السلام

الذهاب إلى القناة على Telegram

نشر فكر أهل البيت عليهم السلام

إظهار المزيد
2 187
المشتركون
+1024 ساعات
+47 أيام
-730 أيام
أرشيف المشاركات
في غزوة تبوك استنفر رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه إلى بلاد الروم فأبطأ أكثرهم عن طاعته ونهض بعضهم على استثقال ولما أراد رسول الله الخروج كان يخشى الهجوم على المدينة ممن غزاهم من أهل مكة ومن حولها فاستخلف أمير المؤمنين عليه السلام لأنه يعلم لا يقوم مقامه غيره. ولكن أهل النفاق لما علموا باستخلاف رسول الله عليا على المدينة حسدوه وعظم عليهم ذلك فأرادوا تحريف مكانته وما خصه به رسول الله فقالوا له:ما استخلفك رسول الله لما لك من مكانة وفضل وإنما لم يرك أهلا للخروج معه فلحق أمير المؤمنين رسول الله وأخبره بما يقوله المنافقون فقال له:(يا علي إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك). فلا تستغرب من تحريفهم لحديث الغدير وهم حرفوا مناقبه ورسول الله بين ظهرانيهم كما حرف معاوية حديث رسول الله في عمار:(تقتلك الفئة الباغية) وأراد أن يجعل من المنقبة مثلبة يطعن فيها أمير المؤمنين. تفاصيل غزوة تبوك رواها الشيخ المفيد رحمه الله في الجزء الأول من الإرشاد.

مناقب أمير المؤمنين بقراءة عقلية إن مناقب أمير المؤمنين عليه السلام الكثيرة والعظيمة من حيث المعنى والتي استفاض الكثير منها في مصادر المسلمين من الخاصة والعامة ولم يرد مثلها من حيث الكثرة والمضمون في أحد من الصحابة عندما تقرأ بقراءة عقلية واعية تُنبأ أنها لا يمكن أن تكون في أحد كسائر الصحابة لا يختلف عنهم وإنما تدل بالقطع واليقين على أنها في وصي نبي وخليفة رسول لا يقايسه ويدانيه غيره من الصحابة. وبعبارة أخرى أن مناقب أمير المؤمنين عليه السلام التي هي ليست نصا في الإمامة والخلافة ينبغي أن لا يُنظر إليها بقراءة ضيقة الأفق وإنما بما تحمل من دلالات ولوازم وأبعاد ما وراء ذات المنقبة فعندما قال رسول صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين في الحديث المشهور في مصادر المسلمين:(لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) ليس من الصحيح أن يُنظر إليه على أنه مجرد منقبة ويغض الطرف عن أبعاده لأنه لا يمكن أن يكون في رجل كسائر الصحابة لا يتميز عنهم بشيء والإيمان والنفاق مدار حبه وبغضه فلا بد أن تكون ثقافة شائعة أن هذا الخبر وأمثاله يتضمن منقبة ذات دلالة يتطلب أن يلتفت إليها وهذا مما ينبغي تسليط الضوء عليه في أفق المناقب ولكن مما يؤسف له لم تكن مثل هذه القراءة والأفق المعرفي بارزا في ميدان المناقب والفضائل بل لم أر حتى كتابا واحدا خاض فيه أو أشار إليه مع ما له من أهمية في إثبات مقامات أمير المؤمنين عليه السلام.

حديث الغدير لم يكن ذا نصا لفظيا فحسب وإنما كانت تكتنفه واقعة عظيمة تدل على خطب جسيم نزل الوحي بتبليغه ولذا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بلحوق من تأخر ورجوع من تقدم من الحجاج على ما بهم من جهد ومشقة في ظهيرة الحجاز ذات يوم قائظ شديدة الحر حتى كان بعضهم يلف رداءه على قدميه من شدة الرمضاء. فهل يعقل أن رسول الله جمعهم على هذا الحال ليقول لهم:إني أحبُ علياً!ولو كان ذلك مراده لسخروا وكانت كلمات التعجب والاعتراض يضج بها أغلب الجمع ولم يبادروا إلى أمير المؤمنين عليه السلام بتهنئته بإمرة المؤمنين. فسبحان الله العليم الحكيم الذي أمر بالتبليغ في واقعة عظيمة وجمع غفير ولذا لم يتواتر عن المسلمين حديث كحديث الغدير.ولم يأمر بتبليغه في حدث عابر كسائر الأيام فمن لم يفقه الحديث ويفهم معناه حينها يفكر بما اكتنفه من حدث عظيم لعله يتفطن إلى مغزاه فقد كان فيما اكتنفه من خطب جليل رسالة للأجيال المتعاقبة تبُطل كل الشكوك المُثارة في حرف معناه.

بيتان قالهما حسان بن ثابت بحق أمير المؤمنين في غزوة بني النضير والتي تسمى أيضا بغزوة بني قريظة: لله أي كريهة أبليتها*ببني قريظة والنفوس تطلع أردى رئيسهم وآب بتسعة*طورا يشلهم وطورا يدفع. وقد أوجز في هذين البيتين ما فعله أمير المؤمنين عليه السلام في غزوة بني قريظة إذ روى الشيخ المفيد رحمه الله في الإرشاد : لما توجه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بني النضير ، عمل على حصارهم ، فضرب قبته في أقصى بني حطمة من البطحاء . فلما أقبل الليل رماه رجل من بني النضير بسهم فأصاب القبة ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن تحول قبته إلى السفح ، وأحاط به المهاجرون والأنصار . فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال الناس : يا رسول الله ، لا نرى عليا ؟ فقال عليه وآله السلام : (أراه في بعض ما يصلح شأنكم) فلم يلبث إن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي صلى الله عليه وآله ، وكان يقال له عزورا ، فطرحه بين يدي النبي عليه وآله السلام . فقال له النبي صلى الله عليه وآله : كيف صنعت ؟ فقال : إني رأيت هذا الخبيث جريئا شجاعا ، فكمنت له وقلت ما أجرأه أن يخرج إذا اختلط الظلام ، يطلب منا غرة ، فأقبل مصلتا سيفه في تسعة نفر من أصحابه اليهود ، فشددت عليه فقتلته ، وأفلت أصحابه ، ولم يبرحوا قريبا ، فابعث معي نفرا فإني أرجو أن أظفر بهم . فبعث رسول الله صلى عليه وآله معه عشرة فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ، فأدركوهم قبل أن يلجوا الحصن ، فقتلوهم وجاؤوا برؤوسهم إلى النبي صلى الله عليه وآله فأمر أن تطرح في بعض آبار بني حطمة . وكان ذلك سبب فتح حصون بني النضير.الإرشاد:ج1،ص92 يبدو أن أبا الحسن صلوات الله وسلامه عليه لم تطب نفسه في تلك الليلة من غير أن يطرح رأس الذي رمى قبة النبي بين يديه.

يوم غدير خم لم يدع لأحد عذرا يقول الشيخ الصدوق رحمه الله:إن يوم غدير خم لم يدع لأحد عذرا هكذا قالت سيدة النسوان فاطمة عليها السلام لما منعت فدك وخاطبت الأنصار. فقالوا:يا بنت محمد لو سمعنا هذا الكلام منك قبل بيعتنا لأبي بكر ما عدلنا بعلي أحدا. فقالت عليها السلام:وهل ترك أبي يوم غدير خم لأحد عذرا. الخصال،ص172

لما سمع حسان بن ثابت حديث الغدير جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له:يا رسول الله إئذن لي أن أقول في هذا المقام ما يرضاه الله فقال له:(قل يا حسان على اسم الله) فوقف على نشز (المرتفع من الأرض) من الأرض وتطاول المسلمون لسماع كلامه فأنشأ يقول: يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم وأسمع بالرسول مناديا وقال فمن مولاكم ووليكم *فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا وأنت ولينا*ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فإنني*رضيتك من بعدي إماما وهاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه*فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه*وكن للذي عادى عليا معاديا إرشاد المفيد

لا أحد يمتلك الحقيقة والحقيقة نسبية ومتفاوتة هذه الكلمات وأمثالها هي تعبير آخر عن السفسطة التي تعني التشكيك في كل شيء فالذين يجعلون السفسطة منهجا لهم تراهم يقولون لا أحد يمتلك الحقيقة والحقيقة نسبية وعلى هذا كل الذين هم على صح على خطأ في نفس الوقت وكل الذين هم على خطأ على صح في نفس الوقت وبذلك تختل الموازين ولا يبقى نظام ومنهج يمكن أن يقتفى أثره.وفساد السفسطة أوضح مما يبرهن عليه لأن القضايا العقلية مثل عدم اجتماع النقيضين واحتياج المعلول إلى علته والكل أكبر من جزئه..لا تقبل التشكيك والضروريات الدينية سواء في الأصول الاعتقادية أو الفروع الفقهية أيضا غير قابلة للتشكيك والتفاوت.ولكن بعض دعاة الوعي أقحموا السفسطة حتى في الضروريات الدينية وراحوا يشككون في كل شيء ومع ذلك يظن المغفلون أنهم على بصيرة ووعي!

ابن عربي من الذين حرقوا القرآن ولكن تحت مسمى التأويل بعد ما حرف ظواهر الآيات وأبطل معانيها.

عندما نتحدث عن دعاء عرفة للإمام الحسين عليه السلام لا نتحدث عن دعاء يمثل الالتجاء والخضوع إلى الله عز وجل ولا نتحدث عما فيه من معان معرفية جلية القدر فحسب وإنما إذا أردنا أن نُطلع شخصا على ما للأئمة عليهم السلام من بلاغة وحسن مقال نقول له انظر إلى دعاء عرفة وإذا أردنا أن نُعرف أحدا على الإمام الحسين نقول له يكفيك أن تنظر دعاء عرفة وحينها تعرف أنه سليل سيد الأنبياء ومن صفوة خير الأوصياء. وبكل تأكيد أقصد دعاء عرفة على نحو المثال لا الحصر من يقرأ دعاء عرفة لسيد الشهداء لا يستكثر ما يعطيه الله لزائره عليه السلام.

من المؤسف أن يتحول المجلس الحسيني المقام على روح المتوفى لأجل الأجر والثواب نياحة على الميت تزيد من حزن وتفجع أهل المتوفى مع أن المندوب شرعا هو مواساة أصحاب المصاب وفعل ما يوجب تصبرهم لا فعل ما يوجب تهيج حزنهم وألمهم.

عن أبي مريم الأنصاري قال لي أبو جعفر عليه السلام:قل لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة شرقا أو غربا لن تجدا علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت.اختيار معرفة الرجال سلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة من البترية.

توجد روايات تقول أول من خلقه الله عز وجل هو:روح النبي صلى الله عليه وآله. وروي:نور النبي.وروي:أول ما خلق الله العرش.وروي:القلم.وروي العقل.وروي:الماء.وروي:الهواء.وروي:المشيئة؛فهل هذه الأخبار متعارضة فيما بينها. إن الأخبار إذا أمكن الجمع بينها من خلال تفسير مقبول يرتفع التعارض مما يعني أن هذا التعارض لا واقع له وإنما هو عبارة عن تصور في ذهن الناظر لهذه الأخبار. وأما بالنسبة لكيفية الجمع بينها ورفع صورة التعارض البدائي هو أن الأولية الواردة في الأخبار يمكن تفسيرها بالأولية النسبية أي أن أول ما خلق الله هذه الأمور بنسبة لما يناسبها في عالم الخلقة ثم فرع منها ما يلائم طبيعتها وعلى هذا تكون هذه الأخبار تدل على عدة مخلوقات عرضية ثم تفرع منها ما يناسبها طوليا أي خلق من الماء ما يناسبه من عالم الخلقة ويعتبر هو المخلوق الأول بالنسبة لها،وخلق من الهواء ما يناسبه وهكذا. وهذا التفسير يبطل القاعدة الفلسفية : (الواحد لا يصدر منه إلا الواحد) . وهو (التفسير) يؤيد ما ذهب إليه الخواجة الطوسي والعلامة الحلي اللذان ذهبا إلى بطلان قاعدة الواحد ولا يكون في صالح ملا صدرا والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء والشيخ محمد حسين الأصفهاني الكمباني والسيد الطباطبائي الذين تبنوا هذه القاعدة. ومما يؤيد هذا التفسير ما ذكره الفيض الكاشاني:(وأما ما ورد من :(أول ما خلق اللّه الماء) فأريد به أول ما خلق من عالم الأجسام ، وأريد بالماء مادة الأجسام وما به قوامها).علم اليقين،ج1،ص230

تحويل المجلس الحسيني إلى النياحة من الأمور المتعارفة في مجالس العزاء والوفيات عند الشيعة استدعاء الخطيب لأجل عقد مجلس حسيني يقصدون به الثواب على روح المتوفى، يتضمن ذكر آية وتفسيرها ،أو حديث وبيان معناه ، ونحو ذلك من الموعظة والترغيب في الطاعة والزجر والتحذير عن المعصية ثم ختم المجلس بذكر مصيبة سيد الشهداء عليه السلام . وهذه كلها من الأمور المستحبة شرعا ولا خلاف في استحبابها والندب إليها. إلا أنه من المؤسف أن ينحدر بعض الخطباء في نهاية المجلس إلى النياحة على الميت فيذكرون الشعر مثلاً على مكانة الأب وفقده وغير ذلك بحسب حال المتوفى لكي يثيروا أشجان أهل المتوفى ويزيدوهم حزنا وبكاءً مع أن هذا ليس من المجلس الحسيني وليس من المندوب إليه شرعا ولا حتى عقلا وهو مخالف لذوق الفطرة الإنسانية. والعلماء قالوا بحرمة النياحة إذا اشتملت على المحرمات مثل الكذب والجزع وعدم الرضا بقضاء الله وقدره ، وفي حال خلوها قال بعضهم بالإباحة كما ذهب إليه السيد اليزدي : (يجوز النوح على الميت بالنظم والنثر ما لم يتضمن الكذب ولم يكن مشتملا على الويل والثبور لكن يكره في الليل)([1]). ووافقه جمع من العلماء من ضمنهم السيد الخوئي : (يحرم النوح بالباطل ، يعني الكذب ، ولا بأس بالنوح بالحق)([2]). ومنهم من ذهب إلى الكراهة كصاحب الوسائل على ما نسبها إليه السيد الخوئي : (النياحة الصحيحة أمر جائز ولم تثبت كراهتها فضلا عن حرمتها ما لم يشتمل على الكذب ونحوه فما عنون به الباب في الوسائل من كراهة النياحة ليس صحيحا فإن الكراهة كالحرمة حكم شرعي يحتاج إلى دليل ولا دليل عليها)([3]). وصاحب الجواهر لم يستبعد الحكم بكراهة النوح : (لا يبعد الحكم بكراهته مطلقا ، للخبر بل لا يبعد شدتها مع الشرط ، لخبر حنان أيضا ، بل لا يبعد كراهة أصل النوح خصوصا في الليل)([4]). ومنهم من حرمها مطلقا وإن لم تتضمن المحرمات كالشيخ الطوسي وابن حمزة كما ذكر السيد الخوئي : (ذهب ابن حمزة والشيخ إلى حرمة النياحة([5])، وادعى الشيخ الإجماع عليها في مبسوطه). وممن قال بإباحتها قال بكراهتها في الليل كما ذكر ذلك السيد اليزدي في كلامه المتقدم. وتوجد أخبار تحذر من النياحة وتدل على حرمتها إلا أنه لضعف سندها لم يقل العلماء بالحرمة. ولكن بصورة عامة لا قائل باستحباب النياحة شرعا فمن المؤسف أن يتحول الخطيب الحسيني من المجلس على سيد الشهداء عليه السلام الذي لا يعلم ما فيه من أجر وثواب إلا الله عز وجل إلى النياحة ويكون بهذا في مصاف النائحات اللواتي أقصى همهن إثارة الحزن وأخذ الأجرة ناهيك عما إذا رافق ذلك المحرمات واكتساب الإثم . ثم لا يوجد مبرر شرعي ولا عقلي يجعلك تحث أهل المتوفى على البكاء وتفجع قلوبهم وتزيد حزنهم بل على العكس المطلوب شرعا وعقلا هو مواساة أصحاب المصيبة وتسليتهم لا أن تزيد مصابهم وقد أجمع الفقهاء تبعا للأحاديث على استحباب التعزية ؛ يقول صاحب العروة : (لا فرق في استحباب التعزية لأهل المصيبة بين الرجال والنساء حتى الشابات منهن متحرزا عما تكون به الفتنة ، ولا بأس بتعزية أهل الذمة مع الاحتراز عن الدعاء لهم بالأجر إلا مع مصلحة تقتضي ذلك)([6]). وتتحقق التعزية بأن يراه صاحب المصاب كما قال بذلك الفقهاء تبعا للأحاديث وأكتفي هنا بنقل كلام السيد اليزدي في العروة (تعزية المصاب وتسليته قبل الدفن وبعده ، والثاني أفضل ، والمرجع فيها العرف ، ويكفي في ثوابها رؤية المصاب إياه)([7]). أي تتحقق التعزية بأن يحضر عند المصاب بحيث يراه وينظر إليه ويثاب بمجرد رؤيته،وهذا مفاد خبر روي عن الإمام الصادق عليه السلام : (كفاك من التعزية بأن يراك صاحب المصيبة)([8]). والتعزية معونة صاحب المصاب على الصبر كما ذكر العلامة المجلسي : (التعزية حمل الغير على الصبر)([9]). ومما تقدم يتضح أن النياحة التي هي إثارة الأشجان عند أصحاب المصاب هي خلاف ما ندب إليه الدين ، وخلاف العقل لأنه لا يرى معنًى مقبولا لها ، ومخالفة لذوق الفطرة الإنسانية التي تستقبح تهييج المصاب. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) العروة الوثقى/مكروهات الدفن (مسألة 2). [2] ) منهاج الصالحين،ج2،باب:النوح بالباطل (مسألة 29). [3] ) التنقيح،ج9،ص230. [4] ) جواهر الكلام،ج22،ص55. [5] ) يقول الشيخ الطوسي : (اللطم والخدش وجز الشعر والنوح فإنه كله باطل محرم إجماعاً).المبسوط،ج1،ص189. ويقول ابن حمزة الذي هو من أعلام القرن السادس الهجري : (المحظور ثمانية أشياء اللطم والخدش وجز الشعر والنياحة).الوسيلة،ص68 [6] ) العروة الوثقى/باب المستحبات قبل الدفن وحينه وبعده،(مسألة2). [7] ) العروة الوثقى/باب المستحبات قبل الدفن وحينه وبعده (الأمر الثامن والعشرون). [8] ) من لا يحضره الفقيه،ج1،ص174. [9] ) مرآة العقول،ج5،ص227.

أنت لا تعلم كم مرة عصى أبواك الله بسببك بقصد أو غير قصد؛فتخفيفا عنهما ورأفة بهما امسك المسبحة واستغفر الله نيابة عنهما.

هل السيد عبد الأعلى السبزواري خالف العلماء في التجويد؟ بدايةً يتطلب التفريق بين أمرين : الأول : الكلام في التجويد كواقع لغوي في لسان العرب وهو المطلوب في القراءة .الثاني : التجويد كمادة متضمنة لهذه الحروف ابتدع فيها أصحاب التجويد أمورا لا واقع لها ولم ترد في لغة العرب ولا دليل ملزم لها شرعا. ولهذا الفقهاء أوجبوا بعض الأمور في القراءة لأنها جاءت في لغة العرب ولها تأثير على النطق الصحيح.وما لم يرد في لغة العرب لم يلتزموا به لأنه لم يؤثر على النطق ولا يوجد ما يوجب الالتزام به شرعا كبعض ما هو مذكور في أحكام التجويد. وبعبارة أوضح المطلوب موافقة النطق الذي جاءت به لغة العرب وليس كل ما جاء في التجويد له أصل في لغة العرب فالعلماء تارة يوافقون ما مذكور في التجويد لا لمتابعة أصحاب التجويد وإنما لموافقته للغة،وأخرى يخالفونهم فيما لو لم يكن له أصل في اللغة. ومضافا إلى ذلك قد بحث الفقهاء لو أن النطق لم يكن موافقا لما جاء في لغة العرب إلا أنه لم يغير المعنى هل يخل بالقراءة في الصلاة أم لا يخل؟وقد اختلف العلماء في بعض موارده وتطبيقاته.بل إن السيد السبزواري قال احتياطا بمراعاة اللغة فيما لو كان النطق مخالفا للغة إلا أنه لم يغير المعنى.وهذا بحث آخر يتطلب الالتفات إليه وعدم إغفاله حتى لا يحصل اللبس في فهم كلمات العلماء. أما بالنسبة للسؤال : إن السيد السبزواري لم يخالف العلماء في أن المطلوب شرعا النطق الصحيح الموافق للغة العرب ولذا يقول يتطلب مراعاة مادة الكلمة وهيئتها لغةً عند كلامه عن الترتيل:(الترتيل المستحب فلا دليل على لزوم إتباع ما أوجبوه بل ولا استحباب متابعتهم فيه،فكيف بما ندبوه إلا إذا توقف أداء مادة الكلمة لغة أو هيئتها المعتبرة فيها عليه فيجب حينئذ الإتيان بمادة الكلمة وهيئتها المعتبرة لا من جهة لزوم متابعتهم).مهذب الأحكام،ج6،ص321 أي أن وجوب أداء مادة الكلمة لغة أو هيئة ليس لإتباع ما ذكروه في التجويد وإنما لكون أداء الكلمة بهذه الكيفية يرجع لموافقة اللغة،وعدم النحو المذكور في المادة والهيئة يرجع لمخالفتها. ويقول أيضا يجب مراعاة ما قام إجماع أهل العربية على اعتباره في موضع ترك الوقوف بالحركة والوصل بالسكون حيث يقول:(مقتضى الأصل عدم وجوب مراعاتها ، والصحة معها وعدم مانعيتها إلا إذا توقف أداء الكلمة عليهما ، أو قام إجماع أهل العربية على اعتبارهما).مهذب الأحكام،ج6،ص318 والسيد رحمه الله في كل بحثه في أحكام القراءة كان ناظرا إلى موافقة اللغة ومخالفتها وذكرتُ هذين الموردين للاستشهاد. نعم توجد قضية جانبية لا شأن لها بالقراءة والنطق الصحيح وهي افتعال علوم أخرى في قِبال علوم أهل البيت عليهم السلام حيث بعد أن ذكر السيد السبزواري ما جمعه الفيض الكاشاني في مقدمات تفسيره من روايات مستفيضة تدل على أن علوم القرآن عند أهل البيت عليهم السلام قال السيد السبزواري:(افتعلت علوم أخری للقرآن عند غيرهم لصرف وجوه الناس عنهم عليهم السلام).مهذب الأحكام،ج6،ص324 وهذا كلامه لا يدل على مخالفته للعلماء في أحكام القراءة وليس فيه ما يدل على ذلك ولكن ساء فهم كلامه فتوهم من توهم أنه خالف العلماء. ومن أراد معرفة وجهة نظر الفقهاء لا سيما السيد السبزواري في أحكام القراءة ومقدار موافقتهم ومخالفتهم للأحكام المذكورة في التجويد يمكنه مطالعة (التجويد في منظار الشرع).

هل الفلاسفة في مباحث التوحيد هم عيال على المتكلمين؟ نعم إن ما ذكره فلاسفة الإسلام قديما وحديثا في مباحث التوحيد والتي تسمى الإلهيات بالمعنى الأخص أخذوها من المتكلمين وخذ على سبيل المثال كتاب (نهاية الحكمة) كل الأدلة المذكورة فيه على إثبات الخالق وما يرتبط بها ليست بالشيء الجديد في مباحث الكلام وهذا ما ذكرته بشيء من التفصيل في كتاب (التيار الفلسفي) فكل الأمور الصحيحة لديهم في مباحث التوحيد موجودة لدى المتكلمين والأمور غير الصحيحة انفردوا بها مثل عد (الإرادة) و (الكلام) من الصفات الذاتية مع أن الأحاديث كثيرة جدا في جعلهما من الصفات الفعلية بل ذمت من جعلهما من الصفات الذاتية وهذا ما ذكرته في:(الأسماء والصفات ما بين نظر أهل البيت والفلاسفة).

هل كتاب (مختصر بصائر الدرجات) هو مختصر من كتاب (بصائر الدرجات)؟ يوجد كتابان باسم (بصائر الدرجات) الأول للشيخ محمد بن حسن الصفار (ت:290هـ) الذي كان من أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السلام.والآخر لسعد بن عبد الله الأشعري (ت:301هـ) أو قريباً من التاريخ المذكور.وهذا الكتاب لم يصلنا وإنما وصلنا منه ما اختصره الشيخ حسن بن سليمان الحلي الذي هو من علماء القرن الثامن الهجري في:(مختصر بصائر الدرجات).

إمامة الإمام الجواد عليه السلام في سنه المبكر التي انقاد لها الشيعة وخضعت لها السلطة العباسية لم تكن دليلا على إمامة الجواد فحسب وإنما على إمامة الاثني عشر فهي بمنزلة البرهان المعجز على من سبقه ولحقه من الأئمة عليهم السلام.

أحد القراء يقول ظلمتَ الكتاب عندما سميته:التيار الفلسفي كنت أتصور فيه تهجم وعند القراءة تبين لي أنه يطرح المواضيع ويناقشها بأ
أحد القراء يقول ظلمتَ الكتاب عندما سميته:التيار الفلسفي كنت أتصور فيه تهجم وعند القراءة تبين لي أنه يطرح المواضيع ويناقشها بأسلوب علمي. الذي دعاني لهذا العنوان هو لأجل بيان وجود التيار الفلسفي الضئيل الذي نشأ في حدود سنة:(1950م) في حوزة قم المقدسة وأخذ ينمو شيئا فشيئا حتى صار وكأنه هو الفكر الأصيل الممثل للإسلام وأهل البيت عليهم السلام،وما عداه لا يعدو سوى كونه دخيلا قاصرا عن فهم الدين وتمثيله بصورة صحيحة فصار الدخيل أصيلا والأصيل هو الدخيل! وهذا ما سلطت الضوء عليه في بداية الكتاب كيف بدأ التيار بالانتشار ثم مواجهة العلماء له وكيف أنه كاد ينحسر لو انتصار الثورة وما إلى ذلك مما رافقه من ملابسات وتداعيات.