ar
Feedback
أثِيل

أثِيل

الذهاب إلى القناة على Telegram
2 947
المشتركون
+624 ساعات
+147 أيام
+20530 أيام
أرشيف المشاركات
💔.

اليوم ميلادي 🤍

لوجهكِ السلام والطمأنينة، هو ملاذٌ ألوذ إليه حين تضيق الدنيا وتزدحمُ الأفكار. وجهُكِ كنسمةِ فجرٍ هادئة، يُعيد ترتيب الفوضى في قلبي ويُعيد إليَّ السكينة. هو أكثرُ من مجرد ملامح؛ هو رسالة من الهدوء، تَطمئن بها الروح، وتستكينُ بها الأحلام. وكما قال الشاعر ابن زيدون في معشوقته ولادة بنت المستكفي، يصف اشتياقه وعشقه بعبارات تمتلئ بالحنين والعشق العميق: “أَضَحَى التَّنَائِي بَدِيلاً مِن تَدانِينَا وَنَابَ عَن طِيبِ لُقْيانَا تَجَافِينَا” “أَلَا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنَا حِينٌَ فَقَامَ بِنَا لِلحِينِ نَاعِينَا” “مَن مُبلغُ الملبِسينا بانتزاحِهمُ حُزنًا مع الدَّهرِ لا يَبلى وَيُبلِينا” “إِن زارَ غَيرُكَ أَحبابًا وَإِن كَرِهوا فَما البُعادُ عَنِ الأحبابِ يُغنِينا” “إِنّي تَذَكَّرتُ وَالهُمومُ سَواطِعٌ وَلَقد نَهَلتُ بِكَيّسٍ سَقِيا وَمِضَارِينا” “وما نَظَرتُ إلى فِيءٍ ولا شَجرٍ إلاّ وَحَسِبتُكَ أَمامِي وَتَشفِينا” ٩٨ |

الدنيا تمضي، رضينا أم لم نرضَ، تَجرُنا نحو محطّاتٍ لم نكن نختارها، وتُلقي بنا في طرقٍ لا نعرف نهاياتها. هي عجلةٌ لا تتوقف، لا تعبأ بأحزاننا، ولا تنتظر أفراحنا. تُعلِّمنا أن التغيُّر هو الثابت الوحيد، وأن القَبول أحياناً هو السبيل الوحيد للسلام الداخلي. كما قال الشاعر أبو العتاهية: “دع الأيام تفعل ما تشاءُ وطِب نفساً إذا حكم القضاءُ” فنحنُ مهما خططنا، ومهما تمنَّينا، تظلّ الحياة تمضي بقراراتها التي لا نستطيع ردّها. وكلما تعلمنا أن نتركها تمضي كما كُتب لها، اكتشفنا سرّ الطمأنينة في قلوبنا، وتعلّمنا أن الرضا لا يأتي من تغيير الأحداث، بل من قبولنا لما تكتبه لنا الأيام ٩٨|

كُنتُ ناسياً على مراحِل، أتخفف من الذكرياتِ شيئاً فشيئاً، كأنني أسيرُ في دربٍ طويل، وألقي عن كاهلي أثقالاً كانت تُثقلُ روحي. مرّت الأيام، وبدأتُ أتعلّم كيف أتركُ الأمور تتلاشى، كيف أنسى بتدريجٍ هادئ حتى أصبحتُ أقفُ في النهاية، أنظر إلى تلك الذكريات وكأنها لا تعنيني. لم أعد أسأل نفسي عن الماضي، ولم أعد أشعر بالثقل في صدري؛ كلُّ ما كان يؤلمني صار بعيداً، كظلٍّ عبر دون أن يترك أثراً ٩٨|

كنتُ أظنُّ أنني قادرٌ على المضيِّ دون تأثر، لكن شيئًا فشيئًا تغلغل في زوايا روحي، واستوطن بين طياتِ قلبي. أحيانًا، ما يدخلُنا بصعوبةٍ يبقى فينا بقوةٍ، لا نملك له خلاصًا ولا نبحث له عن نهاية ٩٨|

يوم الجمعة يشرع فيها الإكثار من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أمر بهذا ﷺ قال: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي " قيل: يا رسول الله، تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت؟ يعني بليت قال: " إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء».

- سورة الكهف - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين»

اللهم صلِ وسلم على نبينا محمد

وش رايكم ب اسلوب القناة الجديد ؟

يُتعِبني من يرى الحُزنَ مصيرَه، ويغرقُ نفسه في ظلامِه، كأنما وجدَ فيه ملاذًا لا مفرَّ منه. يُؤلمُني أن أرى من يستلذُّ بالبقاء في هذا الكهفِ المظلم، غير قادرٍ على إدراكِ أن الحياةَ لا تكتملُ دونَ لحظاتها الجميلة، دونَ تلك الأوقات التي تُعيدُ للروحِ بريقَها وللقلبِ نبضَه. الحزنُ ليس مكانًا للإقامة، بل محطةٌ عابرةٌ لا يجبُ أن تكون أكثرَ من ذلك. كيفَ يمكنُ لأحدٍ أن يغمضَ عينيه عن الفرح، عن ضحكةٍ نابعةٍ من القلب، عن لحظةٍ دفءٍ بين الأحبة، أو عن شعاعِ شمسٍ يُذيبُ برودةَ الأيام؟ الحياةُ مليئةٌ باللحظاتِ التي تستحقُ أن تُحتَفَى، لكنَّ من يعيشُ في الحزنِ لا يرى النورَ حتى لو كان أمامه. أُتعَبُ حينَ أرى مَن لا يُقدِّرُ هذه اللحظاتِ، كأنها لا تستحقُّ التوقفَ عندها، وكأنَّ الحزنَ قدرٌ لا يُنتهَك. لكنَّ الحياةَ أعمقُ من ذلك، فهي مزيجٌ من الحزنِ والفرحِ، وكلُّ لحظةٍ فيها تستحقُّ أن تُعاشَ، أن تُحتضَنَ بكلِّ ما فيها من جمالٍ وعظمة. | ٩٨

كلُّ الرَّشَفاتِ تحكي حَنينًا تُنسِي فُؤادِي مَصَاعِبَ الدَّهرَ فَهنا ملاذي وَهنا هُدوئي في فنجانِ الصمتِ يَزُولُ الكَدرَ ٩٨|
كلُّ الرَّشَفاتِ تحكي حَنينًا تُنسِي فُؤادِي مَصَاعِبَ الدَّهرَ فَهنا ملاذي وَهنا هُدوئي في فنجانِ الصمتِ يَزُولُ الكَدرَ ٩٨|

لرُكنِ قهوتي حكايةٌ لا تُحكى، ملاذٌ يحتويني بين ضجيج الأيامِ وهمساتِ اللحظاتِ العابرة. في كوبِ القهوة المرِّ، أجدُ سكونًا لا
لرُكنِ قهوتي حكايةٌ لا تُحكى، ملاذٌ يحتويني بين ضجيج الأيامِ وهمساتِ اللحظاتِ العابرة. في كوبِ القهوة المرِّ، أجدُ سكونًا لا يضاهيه شيء، وكأنَّ كل رشفةٍ منه تهمس لي بلغةٍ لا يفهمها سوى من اعتاد السير بين أفكاره المتشابكة. تلك اللحظة التي تسبق ارتشاف القهوة، هي اللحظة التي أُصافح فيها الهدوءَ، وأُلامس فيها شيئًا من السلام الداخلي. رائحة البن تعبق في الهواء، وتأخذني إلى عوالم من الذكريات، حيثُ تختلط فيها الأحلام بالأماني، وتذوب فيها الأحزان. هنا، عند هذا الركن، لا أحتاج إلى كلماتٍ، فقط كوبٌ من القهوة كافٍ ليصمت العالم من حولي، ويتركني أستمع لصوتِ أفكاري. ٩٨|

التَّفْكِيرُ أَصْبَحَ رُفِيقِي، نُسَافِرُ مَعًا إِلَى عَالَمٍ لا يَنْتَهِي قَدْ أَجِدُ فِي دَوامَتِي رَاحَةً، وَرُبَّمَا تَكُونُ مَلَاذِي الأَخِيرَ، وَلَكِنَّنِي أَتَسَاءَلُ: هَلْ هُوَ الوَاقِعُ الَّذِي أَصْنَعُهُ بِنَفْسِي، أَمْ هُوَ القَيْدُ الَّذِي أَسِيرُ فِيهِ طَوَالَ حَيَاتِي؟ فِي دَوامَةِ التَّفْكِيرِ، أَضِيعُ أَحْيَانًا، وَلَكِنْ أَجِدُ نَفْسِي أَحْيَانًا أُخْرَى. |٩٨

مَصِيرُنا لَيْسَ الحُزْنَ، بَلْ هُوَ مِثْلُ لَحْظَةِ الغُرُوبِ، تَأْتِي بِجَمَالِهَا وَتَرْحَلُ، لِيَأْتِي بَعْدَهَا صَبَاحٌ جَدِيدٌ. الحُزْنُ لَحْظَةٌ، نَسْتَقْبِلُهَا، نُفَكِّرُ فِيهَا، ثُمَّ نَمْضِي. التَّخَطِّي هُوَ السَّفِينَةُ الَّتِي تَحْمِلُنا بَيْنَ أَمْوَاجِ الحَيَاةِ، نُبْحِرُ بِهَا إِلَى شَوَاطِئِ أَمَانٍ نَجِدُ فِيهَا السَّلَامَ مَعَ أَنْفُسِنَا. لَحَظَاتُ الحُزْنِ تَبْنِي لَنَا قِصَصًا، وَمَرَاحِلُ التَّخَطِّي تَجْعَلُنا أَقْوَى لِنَكْتُبَ الفُصُولَ القَادِمَةَ. | ٩٨

مرّني طيفُ عيناكِ فتمنيتُ لحلمي البقاء وفي حضنِ تلك اللحظاتِ رجوتُ أن لا يُفارقني اللقاء. ٩٨|

كيف لنا العيشُ بلا تفكيرٍ، فقد أرهقني وأتعبني كثيرًا، لا يسمح لي بالنسيانِ، ولا أستطيعُ أن أبتعدَ عنه، وكأن الأفكارَ تتسللُ إلى عقلي دون استئذان، تسيطرُ على لحظاتِ الهدوءِ فتثيرُ بداخلي ضجيجًا لا يهدأ. كلما حاولتُ الهروبَ منها، عادت أقوى، كأنها تلاحقني في صمتِ الليلِ وهمساتِ النهار |٩٨

“الحزن ضيف يزور كل إنسان، المهم ألا يتحول هذا الضيف إلى مقيم دائم.”