قناة الإمام السيد الرواس قدس الله سره
الذهاب إلى القناة على Telegram
قناة خاصة بالإمام المجدد العارف بالله بهاء الدين السيد محمد مهدي الصيادي الرفاعي الحسيني قدس سره ونشر كتبه ونظمه ونثره . الإهداء : 🌷 لروح العارف بالله الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط قدس سره🌷 لملاحظاتكم واستفساراتكم المراسلة على Refaie.Library@gmail.com
إظهار المزيد4 061
المشتركون
+124 ساعات
+107 أيام
+4330 أيام
أرشيف المشاركات
وكل هذه الحكم الشريفة وفوقها مما لا يعد اجتمع بالهجرة النبوية على صاحبها ألف صلاة وألف سلام، وألف تحية؛ وقد قلتُ في المعنى:
لَقَد هَاجَرَ الهَادِي وأَبقَى ابنَ عَمِّهِ
لِيَبقَى لَهُ فِي قَلبِ أَعدَائِهِ أَثَر
وفِي هَجرِ دَارٍ ضَيَّعَ الحَقَّ أَهلُهَا
لَقَد أَرشَدَ الهَادِينَ مِن خُلَّصِ البَشَر
لِيفتِقَ أَرتَاقاً لِأَذهَانِ أُمَّةٍ
إِذَا أَبصَرُوا الحَقَّ اهتَدَوا رَغمَ مَن كَفَر
فَيَرجِعُ بِالأَنصَارِ مِن زُهرِ حِزبِهِ
لِحَضرَتِهِ الأُولَى ويُفحِمُ مَن فَجَر
ومُذ قَامَ مِن بَطنِ الدِّيَارِ مُجَرَّداً
كَسَيفٍ صَقِيلٍ هَزُّهُ يَخطِفُ البَصَر
يُرِيدُ انجِلَاءَ الحَقِّ بِالحَقِّ غَالِباً
بِحَقِّ يُرَى استِدلَالُهُ وَافَقَ النَّظَر
وفِي تَركِهِ كُلَّ الأُمُورِ لِرَبِّهِ
دَلِيلٌ عَلَى التَّفوِيضِ لِلحُكمِ والقَدَر
ونَاقَتُهُ لَم يَلوِهَا بِعَنَائِهَا
لِأَبيَاتِ قَومٍ شَأنُهُم شَاعَ واشتَهَر
وقَد صَحِبَ الصِّدِّيقَ حَامِلَ سِرِّهِ
لِيُعلِمَهُم بِالنَّجمِ طَالِعَةَ القَمَر
وهِجرَتُهُ للهِ ، والنَّصُّ قَد حَكَى
حَقِيقَتَهَ ، يَروِيهِ صَاحِبُهُ عُمَر
وشَيَّدَ مَجداً فِي (المَدِينَةِ) شَادَهُ
بِمَكَّةَ إِبرَاهِيمُ والنَّصُّ مُعتَبَر
وعَادَ بِحزِبِ اللهِ يَلوِي لِمَكَّةَ الصـ
ـصُفُوفَ وأَعلَاهُ المُعِينُ وقَد نَصَر
فَذِي حِكَمٌ تَجلُو مِنَ الهِجرَةِ السَّنَا
مَحَت ظُلمَةَ البُهتَانِ والحَقُّ قَد ظَهَر
نظم العارف بالله الإمام المجدد السيد محمد أبو الهدى الصيــــــادي الرفاعي الحسيني رضي الله عنه.
من كتابه «العبرة في حكم الهجرة».
الصفحة (١١٤).
ضمن مجموع بعنوان «أشرف الوسائل في تحقيق أدق المسائل» جمع شيخنا محيي تراث سادات واسط فضيلة الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط رحمه الله تعالى.
ولله در شيخنا وملاذنا قطب الزمان الغوث الكبير السيد محمد بهاء الدين مهدي الصيادي الرواس رضي الله عنه فإنه قال :
رُوحِي فِدَاءُ مُهَاجِرٍ هَجَرَ الرَّخَا
والدَّارَ ، لَم يَعبَأ بِحَرِّ هَجِيرِ
ظَنُّوهُ مَهجُورَ الطَّرِيقَةِ ، فَانبَرَى
أَعدَاؤُهُ لِلهُجــــــرِ بِالتَّقرِيرِ
أَغضَى كَرِيماً عَالِماً مَا صَانَهُ
لِجَنَابِهِ المَولَى عَطَاءُ قَدِيرِ
تَرَكَ العِنَادَ لِأَهلِهِ فِي مَكَّةٍ
وسَرَى لِيَثرِبَ وَاثِقاً بِنَصِيرِ
فَأَعَزَّهُ البَارِي وأَيَّدَ دِينَهُ
فَأَتَى بِصُبحٍ بِالنَّجَاحِ مُنِيرِ
وأَعَادَهُ لِبِطَاحِ مَكَّةَ غَالِباً
أَهلَ الفَسَادِ بِسَابِقِ التَّقدِيرِ
نَصرُ المُحِقِّ وخّذلُ جَاحِدِ حَقِّهِ
شَأنٌ عَلَى الرَّحمَنِ غَيرُ عَسِيرِ
من كتاب «العبرة في حكم الهجرة».
تأليف العارف بالله الإمام المجدد السيد
محمد أبو الهدى ابن السيد حسن وادي الصيادي الرفاعي الحسيني ثم الخالدي رضي الله عنهما. ص (١١٧).
ضمن مجموع بعنوان «أشرف الوسائل في تحقيق أدق المسائل» جمع شيخنا محيي تراث سادات واسط فضيلة الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط رحمه الله تعالى.
بين يدي العام الهجري الجديد:
يسرنا أن نقدم للقراء وطلاب العلم هدية علمية ثمينة، وهي: كتاب:
*«إعمال الفكرة في حدث الهجرة»* لفضيلة الشيخ العلامة الإمام الهمام المتفنن
*محمد بن أحمد عاموه* حفظه الله ورعاه.
رحلة علمية ماتعة مع أعظم حدث غيَّر مجرى التاريخ الإسلامي، يقف فيها المؤلف *حفظه الله* عند الهجرة النبوية وقفاتٍ إيمانية وتربوية وفكرية، مستخرجًا دروسها وأسرارها، ومبرزًا ما تحمله من معاني التضحية والصبر والتخطيط والنصر.
كتاب يجمع بين التحقيق العلمي، وحسن العرض، وجمال الاستنباط، ليجعل من الهجرة النبوية مدرسةً متجددةً لكل مسلم في كل عصر.
📚 كتاب جدير بالاقتناء والقراءة، خاصة مع استقبال العام الهجري الجديد.
إذا أردت أن تعيش الهجرة بفكرٍ متدبر وقلبٍ متأمل، فهذا الكتاب من خير ما يُقرأ في هذه المناسبة.
وقُلتُ أذكر تمكين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عند واردات القدر وأعرف شأن سيد البشر ﷺ :
بَينَ النُّجومِ وبَينَ مِسبارِ الضُّحى
لَيلٌ سَجى عَتمٌ دَجا قَلبٌ ذَهَلْ
وبِرَفرَفِ البَرقَينِ مِن سِينا الهَوى
نَجمٌ هَوَى لُبٌّ زَوى بَدرٌ أَفَلْ
مُوسى الغَرامِ رَقى بِطَوْرِ هُيامِهِ
لِيَرى الحَبيبَ فَخَرَّ مَغشِيًّا، وهَلْ
لَمَعَت لَهُ نارُ الشُؤونِ فَغابَ عَن
أَجزائِهِ حالاً وبِالغَشيِ اشتَغَلْ؟!
وقَرا رَقائقَ ﴿لَن تَرَانِي﴾ قَبلَها
ودَعَا الحَبِيبَ وقَالَ: عَزمِي لَم يُفَلْ؟!
اَلشَّوقُ جَرَّأَهُ على مَحبوبِهِ
لَكِنَ هَوَى لَمَّا تَجَلَّى لِلجَبَلْ
وأُسامةٌ جارى بِوَعدِ وَليدَةٍ
شَهراً فَقَالَ الحِبُّ: يا طُولَ الأَمَلْ¹
رَمَقَتهُ أَسرارُ الشُؤونِ بِعَينِها
فَمَضى عَليلاً والغَرامُ لَهُ عِلَلْ
وشُعَيبُ مَديَنَ مُذ أَقَامَ لِضَيفِهِ
تِلكَ الحِكايةَ وَهْيَ مِن ضَربِ المَثَلْ
ضَرَبَت سُرادِقَها عَلَيهِ فَقامَ مِن
مَعنَى رَقِيقَتِهِ لَهُ ذاكَ الثِّقَلْ
﴿وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾ فَفِي آَيَاتِهِ
تِلكَ التَّفَاصيلُ الَّتِي طَوَتِ الجُمَلْ
ولِإِبنِ مَتَّى نُكتَةٌ طَمسِيَّةٌ
اَلحوتُ مَعناها المُطَلسَمَ ما عَقَلْ
وغَيابَةُ الجُبِّ الَّتِي في طَيِّها
مِن سِرِّ يُوسُفَ قامَ لِلعَليا زَجَلْ
والرِّقُّ والسِّجنُ اللَّذانِ وَراهُما
طَورانِ قَد حَفِلا بِعَبدٍ مُحتَفَلْ
وبِذَبحِ إِسمَاعِيلَ مَعنىً آَخَرٌ
جَلَّى لِسِكِّينِ الخَليلِ المُحتَمَلْ
والبابُ حَيثُ العَنكَبوتُ بِبابِهِ
والحِبُّ والصَّدِّيقُ فيهِ في وَجَلْ
إِذ قالَ : {لا تَحْزَنْ} وهَيمَنَ قَلبَهُ
بِيَدٍ بِها مَطوِيَّةٌ كُلُّ الدُّوَلْ
أَسرارُ أَحكامٍ تُفيدُ بِأَنَّ مَن
يُعلِيهِ مَولاهُ يُصانُ مِنَ الفَشَلْ
هذا نِظامٌ سَلسَلَتهُ يَدُ العَمى
وبِذَا الكِتابُ على ابنِ آَمِنَةٍ نَزَلْ
يَستَقفِلُ الباغي طَريقَ مُحَسَّدٍ
واللهُ يَفتَحُ كُلَّما الباغي قَفَلْ
يُجلِيهِ حَبلُ الغَيبِ مِن أَبراجِهِ
والبَغيُ يَفعَلُهُ الجَهولُ أَخو الحِيَلْ
فَانظُر شُؤُونَ اللهِ في أَكوانِهِ
وَاركُن لِسِرِّ اللهِ يا هذا البَطَلْ
وَاربُض بِبابِ الأَمرِ وَاهجُر غَيرَهُ
مُتَجَرِّداً مِن كُلِّ عِلمٍ أَو عَمَلْ
وإِذا الأَمورُ تَغَلَّقَت أَبوَابُها
فَاذكُر مُحَمَّدَ ﷺ والمُؤمَّلُ قَد حَصَلْ²
نظم العارف بالله الإمام المجدد السيد محمد مهدي الصيادي الرفاعي الحسيني الحسني الشهير بالرواس رضي الله عنه
من دواوينه:
«معراج القلوب» ص / ١٣٤ - ١٣٥ / .
«مشكاة اليقين» ص / ٢٤٨ - ٢٤٩ / .
حاشية:
¹ يشير للواقعة التي حدثت مع الصحابي أسامة بن زيد رضي الله عنه:
حدثنا عبد الله قال: وحدثني العباس بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن المصفى، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، قال : اشترى أسامة بن زيد بن ثابت وليدة بمائة دينار إلى شهر، فسمعت رسول الله ﷺ يقول: ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر؟ إن أسامة لطويل الأمل، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي إلا ظننت أن شفري لا يلتقيان حتى يقبض الله روحي، ولا رفعت طرفي فظننت أني واضعه حتى أقبض، ولا لقمت لقمة إلا ظننت أني لا أسيغها حتى أغص بها من الموت ، ثم قال: يا بني آدم، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى؛ والذي نفسي بيده إن ما توعدون لآت، وما أنتم بمعجزين.
«قصر الأمل» لابن أبي الدنيا (ص28).
² روى البخاري في ( الأدب المفرد ) ( ٩٦٤ ) : «عن عبد الرحمن بن سعد قال : خَدِرَتْ رِجْلُ ابْنِ عُمَرَ ، فقال له رجُلٌ : أَذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيكَ ، فقال : مُحَمَّدٌ».
🦪 لؤلؤة 🦪
يا قُرْبَ أسماءَ وَعَهْدَ الصِّبا
لو عُدْتَ يا أهلًا ويا مرحبا
عَهْدٌ بِهِ كانَ الهوى مُبْكِيًا
والقُربُ مِنْ شَمسِ الحمى مُطْرِبا
وَرَوضَةُ الأُنسِ الَّتي قَد زَهَتْ
وقد ضَرَبْنا في رُباها الخِبا
وَكَمْ شَرِبْنا كَأْسَ وَصلٍ بها!
اللهَ ما أَشهى وَما أَعذْبـــا!
يا زَمَنًا مَـــرَّ بها وَانْقَضى
إِلَيكَ مِنَّا كُـــــــلُّ قَلْبٍ صَبا
يا لَيتَ لو عُدتَ وَشَرَّفتَنا
وَبَــــرقُ البَرقِ قد غَدا خُلَّبا
كانَ لنا في الرَّبعِ مِنْ حاجِرٍ
أَوقاتُ لُطْفٍ كَنَسيمِ الصَّبا
كَمْ أَطلَعَ الحَيُّ بِأَطرافِــــهِ
بَدْرًا وَكَمْ أَبدى لَنا كَوكبا!
وَكَمْ نَشَرَنا في الحِمى لَوعةً!
وَكَمْ طَوَيْنا في السُّرى سَبْسَبا!
وَكَمْ تَرَكنا العيسَ مُرتاحةً!
وَرَدَّنــا التَّعظيمُ أَنْ نَركَبا
للـــــــــهِ مِنْ أجسامِنا إِنَّها
لِلْوَجُدِ قد أضْحَتْ كَشَأنِ الهَبا!
نَبكي دُموعًا كَنَقيعِ الدِّما
شَرَّقَ بِالعَزمِ وقد غَرَّبــــــا
تِلْكَ شُؤونُ الحُبِّ في أَهلِها
ما أَسهَلَ الحُبَّ وما أصعبا!
يا عُربَ وادي البانِ بِنْتُمْ وَقَدْ
ذُبْنا لَكُمْ وَالفَقْـــدُ كَمْ ذَوَّبا!
بِحُرمةِ الوُّدِ القَديمِ ارحَموا
قَوْمًا رَأَوا دِينَ الهوى مَذهَبا
غابوا بِكُمْ عَنْهُمْ وَكَمْ قد جَلوا
مِنْ عَتْمةِ الكونِ بِكُمْ غَيْهَبا
سِرُّ الهوى لُفَّ بِأَسرارِهِمْ
وَآهُ ما أحلى الهوى مَشرَبا!
ناجاهُمُ الوَجدُ فَتاهُوا بِهِ
وَإِنَّهُ أَغَرَبَ مُذْ أَعرَبــــــــــا
أَمُّوا بِرَكبِ الرُّوحِ أَعتابَكُمْ
ما أَبْعَدَ القَصدَ وَما أَقرَبا!
هامَ أُناسٌ دُونَ عِلْمٍ بِكُمْ
وَلَيْسَ مَنْ طَبَّ كَمَنْ جَرَّبا
هُيامُنا فيكُمْ هُيامُ امْرئٍ
فانٍ بِكُمْ إلَى السِّوى ما صَبا
نُقْسِمُ بِالقرآنِ وَالمصطفى ﷺ
مِنْ هذِهِ الأكوانِ وَالمُجتبى
لم تَنْظُرِ الأعيُنُ مِنَّا السِّوى
وَلَوْ إلى الجَــــــوِّ لَوى مَوْكبا
أقلامُكُمْ تَكْتُبُ سِرَّ العَما
وَلَيسَ للأغيـــــــارِ أَنْ تَكتُبا
أنتُمْ شُموسُ اللهِ في خَلقِهِ
وَكَمْ قد فَتَحتُمْ للهُدى مَشعَبا!
أنتُمْ أُسودُ الغَيبِ في غابةٍ
قُدسيَّةٍ في طَيِّ ذاكَ القِبا
ياما ويامَا بَعَثَتْ خادِمـــاً
بازًا بِفَيفـــاءِ الحِمى أَشهَبا
وَجَلْجَلَتْ عَنْ كَـــرَمٍ أَنْعُمًا
قَد تُعْجَزُ الحاسِبَ أَنْ يَحسِبا
وَبَعُدَتْ طَوْرًا وَقَدْ قَرُبَتْ
طُــــــورًا وَهَزَّت أُسُدًا غُلَّبا
أَنْتُمْ رِجالُ اللهِ أَهلُ الوَحا
جَوادُكُمْ في سَيرِهِ ما كَبا
يا سادةَ القَومِ ارحَموا ذُلَّنا
وَأَسعِفوا فَالعَزمُ مِنَّا نبــــــا
قولوا لَنا مِنْ قَومِنا أُمَّـــــةٌ
أَقْعَدَهــــــــا الهَمُّ وَقد أَتعَبا
يا خُلَفاءَ المصطفى ﷺفي الوَرى
حُنُّـــــــوا عَلَينا ياأُهَيلَ العَبا
«اللؤلؤ والمرجان» ل (١٨)
وهي في ديوان ناظمها كذلك:
«نور الفتوح» ص/١٣٩/
↩ الجزء الأخير من المقابلة ⬇️
السَّيِّد: — إنِّي منذ ثلاثين سنة في خدمة السلطان، وكنتُ أردُّ مفترياتِ الذين يكذبون على الإسلام من أطراف الممالك الأجنبية، وهذه حرفتي فقط، وما كنتُ قطعًا أتداخل في أيِّ أمرٍ سياسي، ولم يكن لي دائرةٌ في المابين كما كان لباقي الموظفين.
ومع ذلك أُظهر لك أسفي الشديد؛ لأنِّي أخشى ألَّا تظهر الحقائق، ولكنِّي أرجو من منظِّم الحركات البشرية إجراء العدالة التي أنا أطلبها.
ثمَّ خُتمت المحادثة».
كتاب: «النجم الهادي في سيرة الإمام محمد أبي الهدى الصيادي». تأليف حفيد حفيد الإمام المحامي السيد نائل الصيادي عطف الله عليه قلب جده النبي الهادي ﷺ.
↩ تتمة المقابلة ⬇️
سماحةُ السَّيِّد: — لا أريد أن أُتعبك في الأسئلة؛ فإن أردتَ أن تجعل ما كُتب في المطبوعات أساسًا ثمَّ تسألني عنها، فاعلم أنَّ الكلام في هذا الشأن كثير، ولا ينبغي للعاقل إلَّا أن ينظر إلى الحقائق الممحَّصة.
فإذا سألتَ عن نسبي، فإنَّه خيرُ نسبٍ أفتخر به، ولا أريد أن أتعقَّب الجرائدَ التي كتبت في شأني؛ لأنِّي ـ كما قلتُ لك ـ لا أنظر إلَّا إلى الواقع، وأمَّا الجرائد التي تهرف، فلا أريد أن أُضيِّع وقتي فيها، لا سيَّما وأنا رجلٌ مريض.
إنَّ الجرائد قد نسبت إليَّ أنِّي جئتُ إلى الأستانة بكشكول، وكتبت غيرَ ذلك ممَّا هو خلافُ الواقع.
أقول لك: إنِّي، في ابتداء أمري، تخرَّجتُ من حُجرةِ مدرِّسٍ قد حنَّكه الدهر، وذلك الرجل هو مفتي بغداد المرحوم الزهاوي. مثلُ هذا الرجل الجليل القدر قد شهد في حقِّي، وقدَّر بضاعتي العلميَّة حقَّ قدرها، وعندي شهادةٌ منه بذلك.
ومع هذا أُخبرك عن نسبي ومجيئي إلى الأستانة، وأُقنعك بوثيقتين أُريكهما؛ لعلَّ ذلك يُحدث تأثيرًا، فتكتب للملأ، وتقرع الدليلَ بالدليل».
ثمَّ نادى حسن بك، فدخل، وأشار إلى صندوقٍ صغير، فأخرج منه ورقتَين قديمتَين، وقال: — خذ هاتين تثبيتًا لما أقول.
وكانت إحدى الورقتين مختومةً بختم حضرة الوزير أحمد أسعد باشا، وتاريخها سنة 1289هـ، وفيها:
«مولانا أحمد الرفاعي ـ قدَّس الله روحَه ـ من أولاده الكرام ذوي الاحترام، أعلمُ العلماء، صاحبُ الرشادةِ والكرامة، السَّيِّدُ الشيخ محمد أبو الهُدى أفندي، في هذه الدفعة توجَّه إلى دار السعادة، والموما إليه حليتُه العلمُ والعرفانُ والزهدُ والتقوى، ومن السادات الذين يجب مساعدتهم واحترام شأنهم. وفي أثناء طريقه يلزم أن تساعدوه على قدر الإمكان، وفي كلِّ مرحلة يجب أن ترفقوا به حتّى يصل آمنًا صوب مقصده، وبغاية الإعزاز والإكرام. صدر من ولاية سيواس في 18 جمادى الأولى سنة 1289هـ».
ثمَّ الوثيقةُ الثانية من رئيس العلماء إلى رئيس الأحرار، الصدر الأعظم مدحت باشا، ونصُّها:
«أشرفُ الساداتِ الكرام، نقيبُ أشرافِ حلب، صاحبُ الفضيلة، السَّيِّدُ الشيخ محمد أبو الهُدى أفندي الصيادي، نشهد باستقامته ودرايته الكاملة؛ فلأجل هذا يجب عليكم ـ زيادةً على مأموريَّته ـ أن تعيِّنوه عضوًا في مجلس الإدارة».
ثمَّ أُخذ جوابٌ من شورى الدولة أنَّه لا يمكن إسعافه الآن، فأرسل رئيسُ العلماء تذكرةً أخرى إلى الصدر الأعظم مدحت باشا، هذا نصُّها:
«إنَّ السَّيِّدَ المومأ إليه صحيحُ النسب، شريفُ السلالةِ الطاهرةِ المشهورة، ومن حملة العلم والمعرفة؛ لأجل هذا نأمل ترجيحه على غيره، وأن تجعلوا له وسيلةً في حسن مصالحه ومطالبه، فلا بدَّ أن يصير مثلَ أمثاله في الولايات.
الإمضاء: رئيس العلماء (عزَّت)، تحرَّر في 8 ذي القعدة سنة 1293هـ».
ثمَّ كتب مدحت باشا تذكرةً ذيلًا لهذه التذكرة، هذا نصُّها:
«سماحتلو أفندم حضرتلري، تذكرتكم هذه العالية قد اطَّلع عليها العاجز، وأمَّا الأفندي المومأ إليه فهو محلٌّ للحرمة والرعاية؛ لأنَّه من الأعيان، خصوصًا شهادةُ سماحتكم في حقِّه، وأُخبركم أخيرًا أنَّ المجالس وعضويَّتها مقرَّرة لدى مجلس المبعوثان، وبعد المذاكرة يُقرَّر، وأمَّا تعيينه الآن فغير ممكن، ولهذا أُبادر بالبيان.
الإمضاء: مدحت».
«فمن مطالعة هاتين الورقتين لا بدَّ أن يتحيَّر الإنسانُ في الأمر.
الصحافي: — إنَّ صحَّةَ نسبكم محتملة؛ لأنَّ هذه الوثائق كافية، وأمَّا سؤالي الثاني ـ وإن كان موجبًا للتعجيز ـ فأرجو منكم أن تحتملوه، وهو: لماذا كان يدخل الوهمُ على جلالة السلطان أمامكم؟ أكان حقيقةً ينظر إليكم بعين الوهم، ويعتقد بأنَّكم ساحر؟
السَّيِّد: — اعلم يا هذا أنِّي لا أعتقد، أوَّلًا، بالسحر والتنجيم، وأريد ألَّا تشتغلوا بهذه الخرافات، وإنِّي كنتُ من المقرَّبين للسلطان فقط، ووجد منِّي إخلاصًا في حبِّه، وما كنتُ موظَّفًا رسميًّا، ولكنِّي رجلٌ محبٌّ للشرع الشريف، وآثاري ومطبوعاتي تدلُّ على ذلك، والذي لم يُطبع يوجد في كتبخانة جلالة السلطان».
ثمَّ أشار إلى ولده عطوفة حسن بك، فجاء يحمل بين يديه ما ينيف على المئتي مجلَّد، وقال: — بين هذه الكتب توجد كتبي ومطبوعاتي.
فنظرتُ إلى بعضها، وكانت عربيَّة، ولكنِّي لم أفهم مضمونها؛ لأنِّي لستُ عربيًّا، ولا علمَ لي بلغة العرب، فتركتها.
الصحافي: — أرجو منكم أن تخبروني: عندما كنتم مع جلالة السلطان، هل كنتم تتداخلون في الأمور السياسية والإدارية؟ وما سبب هذا الارتباط؟ أوضحوا لي ذلك.
↩ يتبع ⬇️
🔆 مقابلة صحفية مع الإمام السيد 🔆 محمد أبي الهدى الصيادي قدس سره
🔆 قبل وفاة الإمام بشهر تقريبا 🔆
مقال نشرته جريدة «مصر الفتاة» نقلاً عن صحيفة «سربستي» التي أجرت مقابلة مع الإمام السيد محمد أبي الهدى الصيادي وهو في الإقامة الجبرية بمنزله في بيوك أضا، والحقيقة المقال يختزل تاريخ كامل، وحقائق لا بد من الوقوف عندها وتأملها بعمق.
نشرت جريدة «مصر الفتاة»، الصادرة يوم الخميس 12 صفر 1327هـ، الموافق 4 آذار 1909م، مقالًا في هذا السياق، جاء فيه تحت عنوان:
«التُّركُ والعربُ.. حديثٌ مع سماحةِ السَّيِّدِ أبي الهُدى
في الحقيقةِ ليس الخبرُ كالمعاينة؛ فإنَّ المرئيَّاتِ خلافُ المسموعات، وإنِّي لا أكتبُ عن الاختلافِ الواقعِ بين التُّركِ والعربِ شيئًا لغايةٍ؛ إذ لم أكن أصدِّق أنَّ قومًا اتَّفقوا على إعلانِ الحريةِ والقانون، وتركوا كلَّ خلافٍ حتّى وصلوا إلى الغايةِ المقصودة، والضالَّةِ المنشودة، ثمَّ يحدثُ بينهم مثلُ هذا النِّزاعِ المشين، والاختلافِ المُهين.
إنَّ النَّزَقَ الشديدَ الذي ينهوسُ به بعضُ الأتراك ـ ما عدا العقلاء ـ قد أحرج صدورَ العربِ المقيمين بالأستانة وغيرها، وجعلهم يشكُّون في حسنِ نيّاتِ الأتراك.
أتدري، أيُّها العربيُّ، ماذا يعتقدُ الأتراكُ في العرب؟ يعتقدون أنَّهم مثالُ الجبنِ، والهمجيَّةِ، والتوحُّش. أمَّا اليمانيُّون، فلأنَّ بلادَهم مقبرةُ العساكرِ التركيَّة، وأمَّا السوريُّون والعراقيُّون، فلأنَّهم يزاحمونهم في الوظائف، وأمَّا عداوتُهم للمصريِّين؛ فلخرافةٍ رسخت في الأذهان، وهي أنَّ المصريِّين سيستقلُّون يومًا ما، ويزاحمون الأتراك، وربَّما ضمُّوا إليهم الولاياتِ العربيَّة، وشكَّلوا دولةً، وأعادوا مجدَ أسلافِهم الغابرين.
هكذا يعتقدون، وقد صرَّح لي غيرُ واحدٍ ممَّن عرف أنَّني مصريٌّ بهذا الفكر، ويعلمُ الله أنَّ المصريِّين بُرآءُ من هذه الأفكار.
لم تكد تُعلن الحرِّيَّةُ ويشرقُ شعاعُها على الوجود، حتّى ثارت ثائرةُ الأتراك على العرب، فرموهم بأشنعِ الأوصاف، ونعَتوهم بأقبحِ الصفات على صفحاتِ جرائدهم، حتّى إنَّ باعةَ الجرائد كانوا ينادون في الأسواق العموميَّة: «عرب عزَّت.. أبو الهُدى»، وحتّى إنَّهم تفنَّنوا فسمَّوا الكلبَ الأسودَ «عرب»؛ تحقيرًا لشأنِ الأمَّةِ العربيَّة، وغضًّا من كرامتها.
ولم يُغادروا للعربِ صغيرةً ولا كبيرةً إلَّا أحصَوها، ولم يذكروا عن أنفسهم شيئًا.
والذي حدا بي إلى أن أجولَ في هذا الموضوع هو ما رأيتُه في بعض الجرائدِ التركيَّةِ الشهيرة، مثل جريدة «سربستي» التي تُعدُّ من أوائل الجرائد انتشارًا وتأثيرًا على الرأي العام، في العدد رقم 77 من سنتها الأولى، من الرجوع إلى الصواب، ومحاسبة الوجدان، ونزاهة الضمير؛ فقد ذكرت فصلًا بخصوص سماحةِ السَّيِّد أبي الهدى أفندي، الذي يعتبره التُّركُ والعربُ الكلَّ في الكل، ويعتبرون الحكمَ عليه ـ بأيِّ شكلٍ من الأشكال ـ حكمًا على المجموع العربيِّ في الأستانة.
فقد ذكرتْه تلك الجريدةُ دون أن تخشى في الحقِّ لومةَ لائم، فلم تنظر إلى ما حولها من تهيُّجِ الأتراكِ على العرب، وميلِهم إلى الانتقامِ من المجموعِ العربيِّ في شخصِ السَّيِّدِ المشار إليه.
قالت تلك الجريدة ما ترجمتُه:
«ذهبنا إلى منزلِ السَّيِّدِ أبي الهُدى أفندي، الكائن في بيوك أضا، فقدَّمنا الكارتَ للخادم، فخرج إلينا عطوفةُ حسن بك، وقابلنا في الصالون مقابلةً خاصَّة، وبعدها دُعينا إلى محلٍّ آخر، فرأينا سريرًا عليه رجلٌ مريض، فحوَّل عينيه البرَّاقتَين إلينا، ثمَّ تنفَّس من تأثير المرض تنفُّسًا مع ارتخاء، وتوقَّف قليلًا، ثمَّ قال:
— أشكرُ لكم تشريفكم، ولي العذر إذا لم أقم؛ لأنَّ قدمَيَّ لا يحملاني.
ثمَّ أمرني أن أجلس، وبعد ذلك ابتدأنا في المحادثة.
سماحةُ السَّيِّد: — إنِّي أطَّلع على جريدتكم بواسطة ولدي؛ فإنَّه يقرؤها لي، وإنِّي أقدِّر جريدتكم قدرَها؛ لأنَّ خطَّتها معتدلة، ولكنِّي أريد أن أفهم سببَ زيارتكم لي.
الصحافيُّ ـ واسمه مولانا زاده رفعت بك: — من المعلوم لديكم أنَّ الأفكارَ العموميَّةَ في غايةِ الهياج من تأثير الاستبداد، وما جرى في حقِّكم موجودٌ اليوم، ووكلاءُ الملَّة في شُغلٍ بكم، وأنا بصفتي صحافيًّا أريد أن أسألكم بعضَ الأسئلة؛ لأنَّ الصحافيَّ مجبورٌ على تحرِّي الحقيقة، وإن كانت أسئلتي غريبةً فأرجوكم أن تنظروا إليَّ بعين التسامح.
سماحةُ السَّيِّد: — أنتم مخيَّرون في الأسئلة، فتفضَّلوا، وأنا أفعل لكم ما تريدون، ثمَّ كن آمنًا؛ لأنِّي لا أخشى في ذِكر الحقِّ شيئًا.
الصحافي: — نُشرت أقاويلُ كثيرةٌ في حقِّكم، وقد كُتبت أشياءُ بعد هذا الانقلاب العظيم، ولكنَّ الهياج قد سكن الآن، ونريد أن نُبرز الحقائق؛ فهذا وقتُها، فما رأيكم في تلك الأقوال؟
↩ يتبع ⬇️
🌹🌹🌹🌹🌹تهنئـة 🌹🌹🌹🌹🌹
تتقدم إدارة :
"قناة الإمام السيد الرواس"
" قدس الله سره "
للمشتركين الأعزاء بأحر التهاني وأطيب الأماني بمناسبة عيد الأضحى المبارك،
أعاده الله علينا وعليكم بالخيرات
والمسرات والرحمات والبركات.
🌸كل عام و أنتم بخير 🌸
وقد ذكرتُ بهذين البيتين شوارقَ
مدد الإمام أبي العلمين :
مَا نَدَبناكَ فِي مُهِمٍّ مُلِمٍّ
يا فَتَى القَومِ يا أَبا العَرجاءِ
ورَجَوناكَ لِلعَظائمِ إِلَّا
جاءَنا الغَوثُ مِن صَميمِ السَّماءِ
وقد التجأتُ بهذه الأبيات لسيد السّادات ﷺولشِبلهِ الإمام الرّفاعي غوث الكائنات:
فؤادي بسيف الذّنبِ أزمَنَ جرحُهُ
وأين لمجروحِ الفـــــــــؤادِ دواءُ ؟
ومالي سوى حبِّ النّبيِّ محمّدٍ
نَعَم حُبُّ محبوبِ الإلــــــهِ شفاءُ
وإن الرّفاعي الإمـــــام وسيلتي
وللآ لِ أبنــــــاءِ النّبيّ رجــــــــــــاءُ
وأحمدُ مِن أعيانِ كُبّار رَكبِهِم
وليٌّ له في العارفين لـــــــــــواءُ
تَقدَّمَهُم شيخاً وكهلاً ويافعاً
ولله وَضعُ الفضـــــلِ حيث يشاءُ
«الدر المنتظم» ص (١١)
وقُلتُ أنسِّقُ حديقة أشواق، في حضرة إطلاق :
روضٌ قد لألأ عَســـــجدُهُ
وأمالَ الزهـــــرَ زبَرجَدُهُ
وفضاءٌ تلمَــــــــــعُ فضّتُه
ويشوقُ العينَ زُمــــرُّدُهُ
والرّيم تَبَوَّأُ ساحتَــــــــــهُ
فصنوفُ الــوَردِ تُوَسِّدُهُ
ريمٌ ما أفتَكَ ناظـــــــــرَهُ
كـــــم قدَّ القلبَ مُهنَّدُهُ!
ولكَم قد ذاب لرؤيتِــــــــه
بَكّاءُ الطّـــــرفِ مُسهَّدُهُ!
فبِطُرَّتِـــــــهِ وبٍغُرّتِـــــــــــهِ
ليلٌ قد لألأَ فَرقَـــــــــدُهُ
وضيــــــاءٌ لاح بمنظــــــرِهِ
فالشّمس لَعَمريَ تحسُدهُ
قد أحيا القلبً بموعــــــدِه
لو يُنجَـــــزُ حيناً مَوعدُهُ
يا مُخلِفَ وعــــــدٍ يُطربُني
وعــــــــــدٌ ما زال يُردِّدُهُ
وحياتِكَ وجهُكَ رؤيتُـــــــهُ
في ناظــــرِ عبدِكَ إثمِدُهُ
كـــــــم للتّعذيب تُقَرِّبُــــــه!
وعن التّقريب تُبَعِّـــــــدُهُ
وبساحــــــــة هجرِكَ تُطلقُه
وبِقَيدِ الوجــــــــد تُقيّدُهُ
قد أشقى قِنَّكَ هذا الهَجـــ
ـرُ متى بوصالِكَ تُسعدُهُ؟
رُحمـــــاكَ قَتَلتَ كفاكَ فذا
وِزرٌ حَـــــــــــرَجٌ تَتَعمّدُهُ
وسيجُزى كُلٌّ يومَ غـــــــدٍ
يا ريـــــمُ بما كَسَبَت يدُهُ
«الدر المنتظم» ص (٨١ - ٨٢)
مكتبة الإمام محمد أبو الهدى الصيادي في إستانبول قرب ضريح سيدنا أبي أيوب الانصاري، و قد كانت زاوية تعرف بزاوية حسيب رممها الإمام وجعلها مكتبة، وقد دفن فيها شقيقه نور الدين، وابنه سراج الدين، وابنته فاطمة نورية، وفي الصورة طفلة تدعى وسيلة لا معلومات لدينا عنها، وطفل أطول منها: هو سراج الدين، وتوضح الصورة رجال تقف على باب الزاوية، والمؤذن على شرفة المئذنة.
وكتبه المحامي السيد نائل الصيادي حفظه الله وعطف عليه قلب جده النبي الهادي ﷺ.
#ياابن_الرفاعي_تدارك
رباعية فريدة بمدح مولانا الإمام الرفاعي الكبير رضي الله عنه ، نظمها السيد كاظم بن السيد عبدالله بن العارف بالله العلامة السيد حسين برهان الدين الصيادي رحمهم الله تعالى وهذه بحروفها :
يا ابنَ الرِّفاعي تَــــــدارَكْ
لِمَـــنْ أَتــــى واستَجـــارَكْ
شَيخَ العُرَيْجـــــا أَغِـــثني
أَصبَحــتُ في الحَيِّ جـارَكْ
❆لازمـــــــة❆
يا بُغـــيَــــةَ المُتَمَنّــــــــي
أَخَــــذتَ قَلـــبيَ مِنِّــــــــي
لا تَلــوِ طَرفَـــــكَ عَـــــنِّي
إِنِّـــــي أَرومُ انـتِــصــــــارَكْ
❆دور❆
يا أَحــــــمَدَ الأصفِــــــياءِ
يــــا وارِثَ الأَنـبِـــــيــــــــاءِ
سُلطِـــنتَ في الأوليـــــاءِ
وَمـــا لَــمَـــســـتُ عِـــــذارَكْ
❆دور❆
يا شَيــخَ كُــــلّ الوُجـــودِ
يا بَـحــــرَ فَضــــلٍ وجُــــودِ
كَمْ لِلعَـــــدُوِّ الحَقــــــــودِ
أَوقَــدتَ لِـلـبَــطــــشِ نــارَكْ!
❆دور❆
سَبَـــقـتَ أَهـــلَ الكَمــــالِ
وَسُـــدتَـــــهَمْ بالمَــعــالـــــي
بِكُـــــــلِّ عِـــلـمٍ وحـــــالِ
أَضـحـى الكِـــبـارُ صِـغــــارَكْ
❆دور❆
كَــمْ قائِـــــلٌ بِالتِّســـاوِي!
لِجَهلٍ خـافـي الـمَـــطـــــاوي
وَعِـــندَ رَفــضِ الدَّعاوِي
لَمْ يَـدنُ قُـطـــــــبٌ غُبـــارَكْ
❆دور❆
وَطَــــأتَ بالإنـــــكِـــسارِ
هـــامَ مَـقــــــامَ الـفَــخـــــارِ
وَاللهُ فــــي كُــــــــلِّ دارِ
أَعلَى عـــلى الـنَّــاسِ دارَكْ
❆دور❆
قَطَعـتَ حَـــــدَّ التَّنــاهي
بِــعــــــزمِ سِــــــرٍّ إِلَـــــــهــي
وَكــانَ تَــــركُ التَّبـــاهـي
وَالافـتــــقــارُ شِــــعـــــارَكْ
❆دور❆
قَبَّلتَ كَــــفَّ الرَّســـــولِ
ما بَـــينَ كُـلّ القُـــفـــــــــولِ
بِذاكَ يـــا ابــنَ البـــتولِ
أَعـلَـى أبـــوكَ جِـــــــــــدارَكْ
❆دور❆
لِلعــــــارِفـــينَ طَريــــقُ
لِلوَصـــلِ أنـتَ حَـقـــــــــيـقُ
بَحرٌ وَلكِـــنْ عَـمــــــيـقُ
مَا جــازَ شَــيــخٌ قَــــــــرارَكْ
❆دور❆
مَدَدتَ عُصبَـــةَ أَهــــلِكْ
وَالـــلائِـذيــــــــــنَ بِــحَـبلِكْ
وَفـــي بَنِيـــكَ لِأَجـــلِكْ
تَــبــــارك الله بــــــــــــارَكْ
❆دور❆
أقطــــــابُ كُــلّ زَمَـــانِ
بَـنــــوكَ حِـــزبُ الأَمـــــــانِ
وَأَنـتَ للهِ بَـــــــــانــــي
على الخُشـوعِ افـتِـقــــــارَكْ
❆دور❆
طَاولتَ حِزبَ الأَعالــي
بِـكُـــلِّ حــــالٍ وقَـــــــــــالِ
طَــوَيتَ دُونَ الرِّجــــالِ
فَــــوقَ الخُــضـــــوعِ إزارَكْ
❆دور❆
هذا يُوَالــيهِ شَطْــــــــحُ
يَـغِـــيـبُ فـيــهِ ويَصـــــحو
وأنـتَ لا زِلـــتَ تَمـــحو
بِالإِنــكِســـــــارِ فَـخـــــــارَكْ
❆دور❆
يا ابنَ الرَّسولِ أََغِـــثني
فَــقَد تَعــاظَـــمَ حُــزنــــــي
فَإِن تَغَـــاضَيـــتَ عَـنِّي
يَصِـــــيرُ عــــاريَ عَـــــــارَكْ
❆دور❆
صَلَّــــى الإِلَــــهُ وسَــلَّمْ
علـــى النَّبـــــيِّ المُعَـــــــظَّمْ
وَالآلِ ما قـــالَ مُغــــرَمْ:
يا ابنَ الرِّفَــــاعي تَــــــدارَكْ
✅ المصدر:
من كتاب : «قلادة الجواهر»
للعارف بالله مولانا الإمام المجدد السيد
محمد أبي الهدى الصيــــــادي الرفاعي قدس الله سره ص (٣٨٢).
«لسان الحب» ج٢ ص (٥٦) جمع محيي تراث سادات واسط فضيلة الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط رحمه الله تعالى. وتنشد بمقام (سيكاه - بيات)
#وصايا_الإمام_الرفاعي _02
🔆 مفتاح باب العناية 🔆
ومن وصاياه لولده السيد صالح(١)
وكان رضي الله عنه يقول لولده أيضًا:
يا صالحُ! الوُصُولُ بابٌ، والعِنايَةُ مفتاحٌ، والسَّخاوَُة سُلَّمٌ، والإِخلاصُ قُوَّةٌ، فإذا أَخْلَصْتَ صَعَدْتَ إلى السُّلَّمِ، وإذا صِرْتَ سَخِيًّا وَصَلْتَ إلى الـمفتاحِ وفَتَحْتَ البابَ بإذِنِ الفَتَّاحِ.
يا وَلَدِي! الغِنَى بالعِلْمِ، والزِّينَةُ بالـحِلْمِ، والكَرَامَةُ والتَّقْوَى والعِزَّةُ بمخالَفَةِ النَّفْسِ.
يا وَلَدِي! أَكْثِرْ مِنَ الدُّعاءِ الـمَأْثُور، ومِلْ عَنِ الطَّرِيقِ الـمَشْهُور، وتَذَلَّلْ للفَقِيرِ الـمَسْتُور، وعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ القُبُور.
يا وَلَدِي! قُل: اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بالعِلْمِ وزَيِّنِّيْ بالـحِلْمِ، وأَكْرِمْنِي بالتَّقْوَى، وجَـمِّلْنِي بالعَافِيَةِ.
يا وَلَدِي! التَّاجُ بالإِبْرَةِ والـحَرِير، والتَّصَدُّرُ بالقَلِيلِ والكثير، والزَّاوِيَةُ بالدَّراهِمِ والدَّنانِير، واللهُ بالْإِخْلاصِ وتَرْكِ التَّصْدِير.
يا وَلَدِي! أَكْثَرُ النَّاسِ في بَيتِ الغَفْلَةِ، فلا تَكُنْ مِنَ الغَافِلِيـنَ.
يا وَلَدِي! إذا نَظَرْتَ بِعَينِ البَصِيرَةِ رَأَيتَ حَقِيْقَةَ فَنَاءِ الكُلِّ، فَإذا تَـحَقَّقْتَ فَنَاءَ الكُلِّ تَرَكْتَ الكلَّ.
يا وَلَدِي! إيَّاكَ والظُّهورَ، فالظُّهُورُ يَقْصِمُ الظُّهُورَ.
يا وَلَدِيْ! عَمَلُكَ خَيْرٌ لكَ مِنْ نَسَبِك، وأَدَبُكَ خيرٌ لكَ من أَبِيك، وحُسْنُ خُلُقِكَ خَيْرٌ لكَ مِنْ قَبِيْلَتِك، وتَوَكُّلُكَ على الله خيرٌ لكَ مِنْ مَالِك، وتَفْوِيْضُكَ إلى القَدَرِ خيرٌ لكَ مِنْ تَدْبِيرِك.
وكان رضي الله عنه يقول لولده السَّيِّد صالح(٢) قدَّس الله سرَّه:
إن لـم تَعْمَلْ بعملي فَلَسْتُ لكَ أبًا، ولا أنتَ لي ولدٌ.
وقال رضي الله عنه لولده السَّيِّد صالح قدَّسَ اللهُ سِرَّهُ عندما طلب منه أن يريَهُ ليلةَ القَدرِ(٣):
يا ولدي! لو جَلَيْتَ مِرآةَ بَصِيْرَتِكَ بِجِلاءِ الفِكْرِ الـحَقِيقِي لَكَانَ كُلُّ وَقْتٍ مِنْ أَوقاتِكَ كَلَيلَةِ القَدْرِ.
حاشية:
(١) «الفجر المنير» صـ22-23ــ.
(٢) ذكرها العلامة القوصي في «الوحيد في سلوك أهل التوحيد» صـ372ــ، والإمام الشعراني في «الطبقات الكبرى» صـ122ــ.
(٣) «الفجر المنير» صـ26-27ــ.
منقول بحروفه من كتاب🔻:
(الجامع المنير لما ورد على لسان الغوث الرفاعي الكبير) ص /٣٣٩/ جمع وتحقيق فضيلة الشيخ أحمد رمزه جحا أدام الله عليه أنظار أهل الوحا.
🔆ما نقول بعدك، وأيش تورّثنا؟🔆
قال السَّيِّد عليُّ بن عثمان قدَّس الله سرَّه للسَّيِّد أحمد الرِّفاعيِّ رضي الله عنه: ما نقول بعدك، وأيش تورّثنا أنت(١)؟
فقال: أي عليّ! قل عنِّي: إنَّه ما نَامَ ليلةً إلَّا وكُلُّ الـخَلْقِ أَفْضَلُ منه، وما حَرِدَ قَطُّ، ولا رَأَى لِنَفْسِهِ قِيمةً قَطُّ.
وأمَّا ما أُوَرِّثهُ، فيا وَلدي! تَشْهَدُ أنَّ لـي مالًا حتَّى أُوَرِّثَكُم؟!
أي ولدي! إنَّمـا أُوَرِّثُكُم قُلوبَ الـخَلقِ.
فلمَّـا سمعْتُ مِنْ سيِّدي خَرَجْتُ إلى الشَّيخِ يَعْقُوب بنِ كراز فأخبرتُهُ، فقالَ: لكَ حسبُ، أو لذرِّيَّتك معك؟ فعدتُ إليه وأخبرته قول الشَّيخ يعقوب، فقال:
أي عليّ! لكَ ولذرِّيَّتكَ.
فرجعتُ فأخبرتُ الشَّيخ يعقوب، فقال: الـحمد لله، ارجع وقل له: هذا في زمانك فحسب، فرجعت وقلت لسيِّدي، فقال:
أي عليّ! لكم وذُرِّيَّتكُم إلى يوم القيامَةِ، سرٌّ بسرٍّ، وإعلانٌ بإعلانٍ، البيعةُ عامَّةٌ والنِّعمةُ تامَّةٌ، والضَّمينُ ثِقَةٌ، هِيَ اليَومَ مَشْيَخَةٌ، وإلى يَومِ القيامَةِ مـملكةٌ بمشيَخَةٍ.
وفي «جلاء الصدى»: قال السيد عبد الرحيم: قلتُ للسَّيِّد أحمد الرِّفاعيِّ رضي الله عنه: ما نقولُ بعدَكَ؟ فقالَ:
قلْ في شأنِ هذا اللَّاش خالِكَ: ما يأمرُ بأمرٍ دونَ ما فَعَلَهُ، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾[الصف:2].
وقال الشَّيخ ابنُ النَّصر للسَّيِّد أحمد الرِّفاعيِّ رضي الله عنهما: أي سيِّدي! أيش نقولُ بَعْدَكَ؟ فقال:
[تقول] كان لي شيخٌ بَقِيَ إحدى وعشرين سنة فيه يُدْفَعُ البلاءُ، وفيه يُمَطر، وفيه يُرحَمُ الـخَلقُ، وفيه تـَخضَرُّ الأرضُ، وفيه يُدَرُّ الضَّرعُ، وفيه تَنْزِلُ البركاتُ، وفيه تُرْفَعُ الدَّرجاتُ، ثم قال: أيش تقدرُ أنْ تقولَ غير هذا؟.
وقال الشَّيخُ ابنُ النّصر: أي سيدي! غير ذلك شيء؟ فقال:
قد قُلنا ما تَعْرِفُهُ النَّاسُ، وكم وراءَ ذلكَ أُمورًا لا يعلمُها إلَّا اللهُ تعالى.
حاشية:
(١) «ذيل مرآة الزمان» نقلًا عن «مناقب ابن الرفاعي» صـ1077ــ، رواها عن سيدنا علي بن عثمان، وفي «جلاء الصدى» لوحة 179/أ، 180/ب، نقلًا عن «الشفاء»، رواها عن سيدنا عبد الرحيم بن عثمان، وفي «قلادة الجواهر» صـ188ـ.
↩ تتمة نص البشارة النبوية الشريفة ⬇️
يَرفَع عَلَمَك من أفلاذ بيتنا حبيبٌ لنا، فأعِدْ عليه نظرَ حنانك، وعَلِّمْهُ رقرقةَ قلبك، وناطقةَ لسانك، ولا توافق أهلَ البدعة، ولا تلائم أربابَ الدعوى، ولا تجنَحْ لا بالقلب ولا باللسان إلى القول بالوحدة المطلقة، ولا تتعمَّقْ بالكلام على الذات والصفات، ولا تُعمِلِ الفكر في المتشابهات، خُذْ مأخذَ أجدادِك اﻵل الطاهرين، وسرْ سَيْرَ الصحابة، واتبعْ منهاج السَّلَف ووافق إماماً ترتضيه من أئمة المذاهِب المتبعة اليوم، فاﻷربعة على حقّ، ولا تقلِّدْ غير نبيك، وتحقَّقْ بالحُبِّ لله ولكتابه ولرسوله، ولا تشقَّ العصا، ولا تجمع القلوبَ عليك، بل اجمَعْها على الله، وعلى شريعة نبيِّكﷺ، وعليك بمشرب جَدِّك السيد أحمد الرفاعي، واثُبتْ على طريقته فإنها الطريقةُ المحمدية الحقة، ولا تشهد لك فوقيةُ على أحد من خلق الله تعالى، واحفظْ وقارك، أبِنِ الكلمة، واقْسُ بالهِمَّة، ولا تتبعْ كلَّ ناعق، واجعلْ أُذنك عن دعاوَى الشطَّاحين في صَمم، وأفرغْ أخلاقَ نبيِّكَ وأحوالَهُ في اﻷمة، فإنّها لفي احتياج عظيمٍ إلى هذا المنهج القويم، وأكْثِرْ من الذكرِ الحكيم والصلاةِ والسلامِ على نبيك وإخوانه الأنبياء والمرسلين، وأَمِلْ قلوبَ المسلمين إلى العلماء واﻷولياء، وقُلْ صاحبوهم وزوروهم، ولا تبصرْ فعلاً لمخلوقٍ استبداداً، واعلمْ أنَّ الفاعل المختار هو الله، يفعل مايشاء ويحكم مايريد، وقدِّمْ إمامَك في الله تقديماً لا يقضي باحتقارِ أحدٍ من إخوانه الصالحين، ولا تقيدْ أحداً
من تابعيك بقيدٍ شِيمَ منه شيءٌ من رائحة التفرقة بين اﻷئمة، وقُلْ: هذا طريقُنا إلى الله، فمن رأى طريقاً أقومَ منه فَلْيسِرْ فيه، فإنَّ الحقَّ لا يُتركُ ﻷغراض النفوس.
واعلم أنك اليوم خاتمةُ الصدِّيقين، وشيخُ الطريقة القويمة المحمدية ثم اﻷحمدية، طريقُك أقرب الطُّرُق، ومِنهاجك أقوم المناهج، وأنت سيِّدُ اﻵل فمِن دونِهم، وصلِّ عليَّ وسلِّم، وأنا لك، واللهُ وليُّك، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين.
فغبتُ عني بعدَ هذا الخطاب للذَّةِ نشأتِه فما صحَوْتُ ستةَ أشهر لا أفقهُ إلا أوقات الفروض، وأغيبُ بالحبيب، فشكرتُ نعمة الله التي وصلَتْني على يدِ طيرٍ صغير، وأتت بأمرٍ عظيم كبير، وحَمِدتُ ربي وله المِنَّةُ عليَّ، فهذا طريقي لا سواه، وصلى الله على سيدنا معلم الخير باب الله وحبيبه، وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
انتهى منقولاً بحروفه.
🔺️المصدر:
من رسالة «برقمة البلبل» للإمام السيد الرواس قدس الله سره ص (٧٨ - ٨٣)
ضمن كتاب «المجموعة النادرة» جمع ونشر محيي تراث سادات واسط فضيلة الشيخ عبد الحكيم عبد الباسط قدس الله سره.
#يامن_إليكم_أسير
#بشارات_مهدوية
القصيدة التي فتح الله بها على مولانا الإمام الرفاعي الثاني السيد الرواس قدس سره وهو في حال فناء في الكعبة المشرفة بعد أن قرأ في صحيفته المنشورة فوق المقام ما أكرمه الله به من ألقاب ومقامات علية:
وبعد إتمامها أكرمه الله بشهود نور حضرة جده روح الوجود باب الله الأعظم ﷺ وقد ملأ الأكوان وبشَّرَهُ ببشارات وها هو النص بحروفه:
قال رضي الله عنه في رسالته «برقمة البلبل» :
وهناك غِبتُ عني ، وأُخِذتُ مني، وذُبتُ معنى ، وتَرَقرقتُ مهنا ، وانطمَسْتُ بوجدي ، وظَهَرتُ بمجدي، وتَجَلجَلتُ، وقُلتُ :
يا من إليكُــــمْ أسيرُ
لكُـــــــمْ فـــؤادي أسيرُ
قد طــــارَ سِرّي إليكمْ
ومثلُ ســرّي يطيــــــرُ
أقلامُكــــم في فؤادي
لهـــا لَعَمْــــــري صريرُ
تشغلُـــــهُ عن سواكم
مهما لَوَتْــــهُ أمـــــــورُ
يامحــــورَ القلبِ منّي
دهـــراً عليكــــم يدورُ
متى خطرتُـــــم عليهِ
يُفاضُ فيــــه السّرورُ
قلبي بكــــم مستنيرُ
منّي وطَرفـــــي قريرُ
ومُذْ ملكتُ هواكُــــمْ
سِرّاً فمُلكـــي كبيــــرُ
فالجيشُ ليس بشيءٍ
أرومُـــــــهُ والسّريــــرُ
أنتُمْ سريرُ فُـــــؤادي
وجيشُـــهُ واﻷميــــــرُ
عشقتُكم قبلَ كوني
وقبلَ يُجلـــى الظّهورُ
فالسّرُّ سرٌّ قديــــــمٌ
والشّأنُ شـــأنٌ خطيرُ
بكُـم جميعُ البرايــــا
في مشهدِ العبدِ نورُ
ومَن يُوالي سواكُــمْ
ففي الغيوب حقيــــرُ
منكُمْ لكــــلِّ محبٍّ
على الزّمان نَصيــــرُ
وعنكمُ الحــقُّ يُروى
يدري بذاك الخبيـــرُ
وكلٌّ خَيْــــــرٍ وبِــــرٍّ
إلى حماكُم يصيــــرُ
يُثيرني الشّوق طُرّاً
لبابكُـــــم فَأطيــــرُ
وغيرُ نَقْدِ هواكُـــم
هو المتاعُ الغُـــــرور
كم مرّةٍ جادَ منكم
لسرِّ روحــي البشيرُ!
فَغبْتُ مُذْ جاءَ عنّي
فَقْـــدٌ إذاً وحضـــورُ
يامن لكم كلُّ كلّي
عــذراً فباعي قصيرُ
مالي سوى صدق حُبّي
والصّدقُ كنــزٌ وفيرُ
طَمْـــــري لَعَمْري رثٌّ
وجـــزءُ كُلّي صغيرُ
لا درهمَ ضمنَ جيبي
ولا علــيَّ حريــــــرُ
ولا حواليَّ رهــــــطٌ
بالاحتشــــام يدورُ
ولا غطائــــي مَسْحٌ
ولا وطائي حصيرُ
فانٍ ومِنْ كلِّ شيءٍ
سوى هواكُـمْ فقيرُ
أغـــارُ منّي عليكُمْ
إنّ المحبَّ غيـــــورُ
وهناك انجلى لي مظهرُ رسول الله ﷺ وقد ملأ نورُه الأكوان، فوقفت أمامه خاشعاً هائماً والهاً، أُصلِّي شرائف عبارات الصلاة عليه، وأُقَدِّمُ بضائعَ ذُلِّي وخضوعي وانكساري إليه، فحَنا عليَّ وتوجَّهَ بالقبول إليّ، وناداني منادي الكرم من قِبَلِه ﷺ :
قد ملأناكَ علماً وفهماً وحلماً ومدداً وقدرة وبرهاناً وعرفاناً ونوراً وحظاً كبيراً، ورفعنا لك مِنْبَراً لا يسقط، ووهبناك ناطقةً تندرجُ كتائبُ مددِها في اﻷكوان فلا تسكتُ إلى يوم الدين، أنت هو المقبول عندنا، المؤيَّدُ بنورنا، المباركُ بعلمنا، المنصورُ بمددنا، نوالي من والاك، ونعادي من عاداك، ونصونُ بعون الله من حَماك.
↩ يتبع ⬇️
قال الإمام العارف بالله المجدد السيد بهاء الدين محمد مهدي الصيادي الرفاعي الحسيني الحسني الشهير بالرواس رضي الله عنه وقدس الله سره:
◀️ المادة –139:
التيقظ لدسائس الشيطان فإنه عدوٌّ مبين ودفاعُه بتلاوة لا حول ولا قوة إلا بالله.
◀️ المادة –140:
التّفكُّر كلُّ التّفكّر والتّدبّر بأحسن التّدبّر فى كلام الله تعالى ليقف المرء عند الحكمة المفهومة منه فيه تفسير الحبيب الأعظم ﷺ، فإنه فسَّر لنا كتاب الله بأقواله وأعماله ، يدلك على هذا قوله عليه الصلاة والسلام : (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) ، فمَن تدبَّرَ آيات الله .. كان على نور من ربه، والحمد لله وكفى .
◀️ المادة –141:
إعظام مرتبة العقل والعقلاء، فإن العقل باب الحكمة، وسراج الرشد، ومادة الفضل، وحبل الوصل، ومعراج الترقي فى عوالم الغيب والحضور ، فكلما ازداد المرء عقلاً .. ازداد نوراً ، وللعقل طريقان: طريق إلى الباقي وطريق إلى الفاني ، فإن كان نيّراً بنور الإيمان؛ اشتغل بالباقي وأهمَلَ مِن حظيرةِ تعقُّلِه الفاني، وجمَع بالإتقان في الحالين بين الأمرين ، وإن كان مظلماً؛ وقَف مع الفاني وأهمل الباقي، فهو العقل المطموس، وهذا هو عقل المعاش فقط، والعقل الأتم هو العقل الجامع والله المعين.
◀️ المادة –142:
العلم بآداب الكلام والنظر والجلوس والمشي والاستماع والمخاطبة والأكل والمعاملات العادية التي عليها الناس على اختلاف أمكنتهم وأطوارهم لكيلا يبقى المرء عرضة للانتقاد، يأخذ بالحَسَن منها، ويتباعد عن عن القبيح، ويكون في الحالات كلها حكيماً .
◀️ المادة – 143:
الجمع فى العلم بين علم الحُكم والحِكمة ليكون العالم عالماً حكيماً ينفع الأمة في دينها ودنياها .
◀️انتهى كلامه منقولاً بحروفه نفعنا الله به.
🔺️ من كتاب (فذلكة الحقيقة في أحكام الطريقة) للإمام المجدد الرفاعي الثاني بهاء الدين السيد محمد مهدي الصيادي الرفاعي الحسيني الحسني الشهير بالرواس رضي الله عنه وعنا به ونفعنا بعلومه وببركته وبكم.
وقال ارتجالاً في ليلة عيد الفطر سنة ٩٧ بأمر حضرة والده الماجد أسبغ الله عليهما جلابيب كرمه وأفاض عليهما شآبيب نعمه:
رُوحي وأرواحُ مَن في الكائناتِ فِدَا
لِظِلِّ بابِ الذي عَمَّ الوجودَ نَدَا
محمدُ المصطفى كنزُ الرسالةِ مَنْ
لولاه كانت شُؤونُ الحَادثاتِ سُدَى
حقيقةُ الأمرِ عينُ القصدِ جَلجَلَةُ الــ
ــمعنى الذي كلُّ آنٍ للمُنى قُصِدَا
أبو الوجودِ وبحرُ الجُودِ والمدَدُ الــ
ــممدودُ فوقَ البرايا والمُجيبُ نِدا
وخيرُ داعٍ إلى الرحمنِ مُحتَسِباً
وخيرُ هادٍ لمولاه الكريمِ هَدَى
حاشايَ أن أختشي مِن بَعدِ نِسبَتِهِ
وحُبِّهِ هَمَّ أوقاتٍ ومَكرَ عِدَا
فقد نزلتُ بذُلِّي في حِماهُ وقد
أخذتُه في الورى رُكناً ومُعتَمَدا
ولن يَخيبَ فتىً بالصدقِ لاذَ به
ورامَه دائماً عزّاً ومُستَنَدا
يا مَلجأَ العالَمَ العُلويَّ وواسطةً
عُليا إلى العالَمِ السُّفليِّ طولَ مدا
يا أعطفَ الأنبيا قلباً وأكرَمَهم
كَفّاً لِمَنْ جاءَه مِثلي ومَدَّ يدَا
لاحِظ بعينِ الرضا كَسري وقُل كرَماً
لا تَخشَ ضَيماً ويَحمي الوالدُ الولدَا
فإنني بك لي ظنٌّ ولي أملٌ
عالٍ وفيك تصيرُ الأشقيا سُعَدَا
حاشاك أن تقطَعَنْ حبلي ولِي نَسَبٌ
يُنمَى إليك وأنت المُرتَجَى أبدَا
صلى عليك إلهُ العرشِ ما قُرِئَتْ
آياتُ مدحِكَ في قصدٍ وقد وُجِدَا
وآلِكَ الغُرِّ والصحبِ الكِرامِ ومَنْ
في صدقِ حبٍّ عن طُرُقِ الهوى بَعُدَا
وما أبو الهدى وافى قائلاً لكُمُ:
رُوحي وأرواحُ مَنْ في الكائناتِ فِدَا
نظم العارف بالله الإمام المجدد السيد محمد أبو الهدى الصيــــــادي الرفاعي الحسيني قدس الله سره.
🔺️ديوانه:🔻
(الفيض المحمدي) ص/٤٩/
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
