نَرسِيـس.
الذهاب إلى القناة على Telegram
تِسعة و تسعُون وصية كان أولها وأوسطها وآخرها جرِّد ثقتك من الجميع.
إظهار المزيد981
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-17 أيام
-2530 أيام
أرشيف المشاركات
981
ولا أستطيع .. أقولها بإجزام تام على أنني لا
أستطيع، أن هذه الجراح كبيرة على إستطاعتي
الصغيرة، أنا لا أستطيع لأن هذه الآلام أتتني
دفعة واحدة ولم تسمح لي بأن أتلوى ألماً أو أن
أهرب منها، والآن .. أنا أعلن هذا الألم بصوت
مسموع، أنا أعري هذا الألم من كافة أنواع
التستر، أنا أقف خلف حائط هذا الجسد، أعتصر
خلفه، ولا تسع كل إمدادات العطف لأن تُسعف
الضرر البالغ الذي خلفته هذه الآلام المضمورة،
لم يعد بوسع أي عناق أن يهدئ من روعي، أنا
ملتاعة، وأتذوق مرارة هذه اللوعة مثل الذي
يشرب دواءه عنوة، لكنها ليست دواء على سبيل
ما ذكرت، إنّها لوعة، إنها مرارة، شيء لا يمكن أن
تنقذه كافة أنواع الإحتمالات المنشودة، ولا
أستنجد شيئا، أنا أود أن أتقياً هذه الكلمات
فحسب، أن أستخرجها من جوفي لأنها حادة،
لأنها ثقبت بطانة تحملي
981
يؤجر المرء على محاولاته المستمرة رغم انعدام الشغف وتأخر النتائج، يؤجر على بث الطاقة والأمل في نفوس المحيطين به رغم حاجته لمن يدعمه ويحفزه، يؤجر على ثباته لأن ثمة من يتكئ علية، يؤجر على الإستماع للآخرين والتهوين من أزماتهم ومحاولة تخفيف أثقالهم، رغم كل ما في صدره من ضيق وتعب، يؤجر على ثباته أمام الناس خوفًا أن يحملهم أثقاله ويؤجر لأنه يذهب إلى الله طالبًا يد العون، ويؤجر على سعيه كل يومه أملًا في تحقيق معجزة تبدل حاله وحياته، يؤجر المرء على سعيه، لحظاته الصعبة، صمته الطويل، يؤجر على ثقته بالله، فرغم انعدام النتائج لكنه يثق بأن كل شيء سيكون على ما يرام.
981
أنا اخبئك خلف دموعي و قوتي، خلف الكلمات
التي من المفترض أن تصفك ولا تفعل..
خلف أعظم و أهلك مكان بصدري..
اخبئك عن رائحة الاحتراق العائثة بي..
عن أرقي، عن قسوة مصطلحاتي، عن نبرة
صوتي التي ترسل لك آلاف العبارات الصامتة..
