1 746
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-77 أيام
-2630 أيام
أرشيف المشاركات
1 746
أتساءل أحيانًا، كم من الحكايات تسكننا ولا تجد طريقها إلى الكلام؟ وكم من الأحلام نؤجل البوح بها حتى نكاد ننساها؟. أخبروني، ما الذي يشغل أرواحكم؟ وأي حلم تعودون إليه كلما سكن الليل؟ لنتقاسم شيئًا من عوالمنا، لعل الكلمات تمنحنا ألفة تجعلنا أقل غربةً في هذا العالم.
1 746
أتساءل أحيانًا، كم من الحكايات تسكننا ولا تجد طريقها إلى الكلام؟ وكم من الأحلام نؤجل البوح بها حتى نكاد ننساها؟ لكل منا عالم خفي لا يعرف عنه الآخرون إلا القليل. أخبروني، ما الذي يشغل أرواحكم؟ وأي حلم تعودون إليه كلما سكن الليل؟ لنتقاسم شيئًا من عوالمنا، لعل
1 746
أحب أن أترك للسماء متسعًا من النظر ولأفكاري حرية التجوال. أتأمل اتساعها وأفكر في بلادي وفي كل ما أرجوه لها ولنفسي، وما زلت أتخيل يومًا نعيش فيه بسلام ونخطط للغد دون أن نخشى ما قد يحمله. لدي من الأحلام ما يكفي لأعبر هذا الركود ومن الشغف ما يجعلني أرى في الأيام القادمة حياة أخرى تنتظرني.
وفي مثل هذه الليالي، حين تتكاثر النجوم ويهدأ كل شيء من حولي، أحب أن أفكر في الأقدار التي لم تأتِ بعد، وفي الطرق التي لم أسلكها، والوجوه التي لم ألتقِ بها. يراودني شعور لطيف بأن الحياة لا تزال تخبئ لنا ما يستحق الدهشة، وأن الأيام قد تحمل إلينا أشياء لم نعرف يومًا كيف نطلبها، لكنها حين تأتي نشعر كأن أرواحنا كانت تعرفها منذ زمن.
أريد أن أعيش كثيرًا وأن أرى بلادي بخير وأن أحقق ما حلمت به وأن تبقى في روحي هذه الخفة التي تجعلني أرفع رأسي إلى السماء كلما ضاق بي العالم وأتذكر أن الليل مهما طال يظل جزءًا من حكاية يعقبها الصباح.
1 746
" نعوذ بالله من أن نميل مع الريح خشية الكسر ثم حين تهدأ العاصفة نجدنا قد اعتدنا على الإنحناء فلا نُحسن الإستقامة "
1 746
«أنا حزينٌ جدًا، لأن هنالك من هو في مثل سنّي، لكنه مشرّد بسبب الحَرب. ويحبّ المعكرونة بالصلصة البيضاء، لكن الحَرب جوّعته الرغيف. أعمل لأثبت جدارتي، وأبني شخصيتي، وأرتقي في موقعِي المجتمعي، فيما يعمل ليضمن سقف بيتٍ مستعار يقيه وعائلته من البرد.
أنا حزين، لأن ترَف المعرفة يجعلني أشيح بوجهي عن مصائِب الآخرين. هل لو كنت أنا هو، كان سيشيح وجهه هو الآخر؟»
1 746
لا يُصنع الأبطال إلا في مساجدنا الفُساحْ في روضة القرآن، في ظلِّ الأحاديثِ الصِّحاحْ
شعبٌ بغير عقيدةٍ ورقٌ تذرِّيه الرياحْ
مَن خان حيَّ على الصلاةِ يخون حيَّ على الكفاحْ
1 746
لا يُصنع الأبطال إلا في مساجدنا الفساح في روضة القرآن، في ظل الأحاديث الصحاح شعبٌ بغير عقيدةٍ ورقٌ تذرّيه الرياح من خان حيّ على الصلاة يخون حيّ على الكفاح.
1 746
"ما دام هنالك فجرٌ يعلنُ طلوع النهار،
عصفورٌ يصدح،
زهرةٌ تعطّرُ الهواء،
وجهٌ يغمرنا بالتأثُّر،
يدٌ ترسم إيماءةً من حنان
سوف نتلكّأ كثيرًا
على هذه الأرض الخراب."
_فرانسوا شنغ
1 746
يا لهذا الوطن، كم مرة ينبغي له أن ينزف حتى يصدّق العالم أنه يتألّم؟ وكم أمًّا يجب أن تودّع ابنها، وكم طفلًا يجب أن يكبر قبل أوانه، وكم بيتًا يجب أن يُطفأ نوره، وكم قلبًا ينبغي أن يتعلّم العيش بنصف روح، حتى تنتهي هذه الحرب؟
أوجع ما في الأمر أننا لم نعد نبكي الذين يموتون وحدهم، بل نبكي الذين يبقون أيضًا؛ نبكي أمًّا ستظلّ تلتفت كلما فُتح الباب، وأبًا سيخفي انكساره كي لا ينهار من بقي من أبنائه، وطفلًا لن يفهم لماذا صار اسم أبيه يُقال مقرونًا بالدعاء، ولماذا لا يعود الذين يخرجون من بيوتهم دائمًا. نبكي الوجوه التي شاخت قبل أوانها، والأحلام التي لم تجد فرصة لتولد، والأعمار التي أُنفقت في انتظار يومٍ عادي لا نخشى فيه على أحد.
لقد تعبنا، والله تعبنا.
تعبنا من عدّ الشهداء، ومن توديع الأحبة، ومن الدعاء ألّا يكون القادم أسوأ. تعبنا من الاعتياد على ما لا ينبغي أن يعتاده قلب، ومن محاولة مواصلة الحياة بينما تُنتزع من حولنا أسبابها واحدةً تلو الأخرى. تعبنا من أن نبدو أقوياء لأننا لا نملك رفاهية الانهيار.
نريد لهذا البلد أن يستريح، ولأهله أن يستريحوا، نريد أن نعيش دون أن نتهيأ للفاجعة، وأن نحبّ دون أن نخشى الفقد، وأن نودّع أحبتنا على أبواب السفر لا على أبواب القبور.
فوالله، ما عادت أرواحنا تتّسع لمزيد من المقابر، وما عاد في القلب متّسعٌ لخسارة أخرى.
رحم الله من رحلوا، وحفظ من بقوا، وجبر قلب وطنٍ طال انكساره، حتى بات أبناؤه يخشون عليه من الحزن بقدر ما يخشون عليه من الحرب.
1 746
إننا محكُومون بالأمل،
وما يحدث اليوم لا يُمكن أن يكُون نهاية التاريخ.
— الكاتب المسرحي السوري 'سعد الله ونوس'
1 746
لا أدري أي جبر ادخره الله وراء هذا المدى
ولا أي قدر يتهيأ في الغيب
غير أني أعلم
أن الدعاء الذي ولد من حطام الروح
لا يضيع عند من لا تضيع عنده الودائع
فما ارتفع إلى السماء رجاء صاغته الانكسارات بإخلاص
إلا وعاد يوما على هيئة لطف لم يكن في حسبان القلب
1 746
-
"أُحبّ الرُّحماء وأحبّ أن ألمح صور الرّحمة التي قد تجيء مثلاً على هيئة سعيٍ في جبر خواطر النّاس، أو مسارعةٍ بين المُسلمين في قضاء حوائج بعضهم، أو آنية ماءٍ وُضعت لسُقيا الطّيور، فالرّحمة هي لون السّلام على هذه البسِيطة، ويبقى في النّاس خير ما بَقِيت فيهم الرّحمة"
1 746
لابُد تستوعب أنك في عين الله، وأنه رغم الاتّساع المرعب للكون، لا يُسقطك من عنايته، ولا يُمرّر أوجاعك بالتساهل أو النسيان.
1 746
تنسل الليلة الأخيرة من هذا الشهر بسكون لطيف، مثرية الجو بنسائم خاتمة أنيقة. الشارع خاو إلا من صمته، والجميع يبتغون دفء بيوتهم؛ غير أن هزة من الفرح الخفي تسري في قلبي كلما أبصرت غريبا يعبر عتمة الليل. وأنا، على عادتي القديمة، أستقبل الوداع بنجوى مع السماء؛ أرسل بها قبلات متوارية إلى النجوم المضيئة. أوقن أن لا أحد يتذوق سحر هذه اللحظات مثلي؛ أن تجلس في ركن قصي تتأمل سماء تزخرفها النجوم، بينما يمر بها الآخرون زاهدين، ظنا منهم أنه مجرد مشهد عادي يتكرر كل ليلة.
