رواسي سالم
الذهاب إلى القناة على Telegram
"كل ما هنا منّي… وإليّ. لا أُجيز المساس بالحقوق أو الاقتباس دون إذن. تَ @RAWASE7_bot
إظهار المزيد1 225
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-47 أيام
-930 أيام
أرشيف المشاركات
1 225
أتمنّى من الرسّامين أن يتوقّفوا قليلًا
عن رسم السماء،
والقمر،
والحقول،
والبحار...
ويلتفتوا إلى الغمّازة
المحفورة على خدّكِ.
فهناك
لوحةٌ واحدة،
تكفي
لتجعلهم يعتزلون
رسم كلّ ما سواها.
-رواسي سالم
1 225
مساءُ الطمأنينة يا عنقائي الصغيرة،
ولا طمأنينة منذُ غيابكِ.
أمّا بعد...
كنتُ دائمًا أقول لكِ إنّكِ تُشبهين العنقاء؛
صلبةٌ،
كلّما أحرقتها الحياة،
نهضتِ من رمادكِ من جديد.
لكنّني اكتشفتُ متأخرًا
أنّ العنقاء لم تكن أنتِ...
بل كانت ذكرياتكِ.
فكلّما اشتعلت النار في داخلي،
تطاير رمادها عليَّ،
وأعاد إليَّ كلَّ ما حاولتُ دفنه،
آهٍ لو تعلمين
كم مرّةً قتلتني هذه الذكريات،
وكم جزءًا منّي دفنته
ثم أعادته إلى الحياة
ليقتله مرّةً أخرى.
صدقًا...
لم يكن رحيلكِ
أشد ما أوجعني.
الذي أوجعني حقًا
هو هذه الآثار الصغيرة
التي تركتها في داخلي
ولا تزال تكبر،
رغم أنّكِ رحلت
لا أعرف ما اسم هذا الشعور...
لكنّه يُشبه موتًا بطيئًا،
أو زهايمرَ مبكّرًا،
أنسى فيه كلَّ شيء...
إلا أنتِ.
-رواسي سالم
1 225
في حضنكِ
شيءٌ لا يُفسَّر.
من يخرج منه،
لا يخرج كما دخله.
يبقى طوال عمره
يشمُّ رائحتكِ
كلّما تنفّس،
ويبحث عنكِ
في كلَّ امرأة،
ثم يكتشف
أنّكِ لم تكوني قابلةً للتكرار.
-رواسي سالم
1 225
أنا لا أحتاج وفرةً من السعادة،
ولا طوفانًا من الطمأنينة،
ولا شيئًا من هذا القبيل.
كل ما أحتاجه هو ذلك الحضن...
الذي كان وحده قادرًا على انتشالي
من وحدتي،
ومن ضياعي، ومن فوضاي،
ويأخذ بيدي إلى مساحةٍ من الأمان والاستقرار.
رفقًا بهذا القلب المُستنزَف...
أما آن له أن يعود إلى ذلك الحضن
الذي كان يُداويه؟
-رواسي سالم
1 225
أغنية «هذا يا حب» ليست مجرّد أغنية، ولا تكمن عظمتها في أنّها تتحدّث عن الخيانة فحسب… بل في أنّها تُعرّي معناها الحقيقي.
فالخيانة ليست دائمًا جسدًا يخون،
ولا كلمةً تُقال.
الخيانة الحقيقية أن تُقدّم لإنسانٍ
كلّ ما فيك؛ وقتك، ومشاعرك، وطمأنينتك،
وكلّ ذرّة حبٍّ ادّخرتها له…
ثم يأتي يومٌ يُنكر فيه كلّ ذلك، وكأنّه لم يكن.
وهذا ما يوجع.
لأنّ الإنسان حين يُعطي بهذا الصدق،
لا يُعطي من فائضه،
بل يقتطع من نفسه.
وبعد كلّ هذا العطاء، لا يبقى فيه ما يكفي ليشعر كما كان،
ولا ليحبّ كما كان، بل أحيانًا
لا يعود قادرًا حتى على الكلام.
والمؤلم أكثر… أنّ الطرف الآخر
لن يفهم هذا الوجع أصلًا؛
لأنّه كان يأخذ فقط، ولم يُجرّب يومًا أن يُعطي بهذا القدر، حتى يعرف كم يُكلّف الحبّ صاحبه.
ولهذا اختصرها ابن علي حين قال:
«حقّك إذا تضحك عليّ ...
الألم مو بيك، بية.»
-رواسي سالم
1 225
حين ترتدين السواد.
لا أراه سوادًا أبدًا.
أرى على ثوبكِ
ورودًا متناثرة،
خيطتها ضحكتكِ
بتأنًّ،
حتى صار السواد
يزهر بكِ.
-رواسي سالم
1 225
مرات الإنسان گد ما يتعب،
يبقى بس ساكت
وحاط ايدة ع خدة وصافن.
بالرغم من أنُ أكو هوايّ كلام
بداخلة ويتمناه يطلع.
بس ميطلع
لأن ماكو جملة بالعالم تعبر
عن الخراب الداخلي المتراكم.
1 225
من خلال محاولاتي الكثيرة في النسيان،
اكتشفتُ أنّه لا يوجد شيءٌ اسمه النسيان.
إنّه مجرّد كلمةٍ
اخترعها الناس
ليُواسوا بها أنفسهم.
فلو كان النسيان موجودًا حقًّا،
فكيف تكفي أغنيةٌ واحدة
لتُعيدني إلى أوّل «مرحبًا» بيننا،
رغم أنّه مضى
على افتراقنا
ما يشبه قرنًا كاملًا؟
-رواسي سالم
1 225
الأهلُ هم النهرُ الأوّل في حياة الإنسان.
فإذا لم يروِ هذا النهرُ عطشك،
فلن تُجدي
كلُّ الأنهار الأخرى،
ولا العيونُ الجارية من حولك.
-رواسي سالم
1 225
أمشي في طريقي
كما يمشي الناس،
لكنّني وحدي
أتعثّر بكِ في كلّ خطوة.
إلى متى سيقفز وجهكِ
أمام كلّ الوجوه؟
وإلى متى
سأسمع أغنيةً عاديّةً لحسين الغزال،
فأشعر أنّه غنّاها لكِ وحدكِ؟
ليت الأمر
ينتهي بحذف صورةٍ،
أو بإغلاق محادثةٍ،
أو بمرور الأيّام.
لكنّكِ لستِ صورةً،
ولا ذكرى عابرة…
أنتِ شيءٌ
استقرّ في القلب،
حتى صار يشبه المرض؛
لا يقتل صاحبه،
بل يُبقيه حيًّا
ليشتاق أكثر.
فإن كان هذا مرضًا،
فلا بأس…
أموت به،
ما دام اسمُه
أنتِ.
-رواسي سالم
1 225
وفّر على نفسك
السؤال والعتاب.
فالمحبّ
لا يحتاج إلى دليل،
ولا إلى تذكير.
“اليحبك يندل خدك"
-رواسي سالم
1 225
أمِنَ المعقول
أن أبقى هكذا أُعاني؟
يتناوب عليَّ التِّيه،
ويصفعني الضياع
كلّما حاولتُ أن ألتقط نفسي.
كيف يُمكن لإنسانٍ
أن يُكمل حياته،
ورأسه لا يعرف
إلّا الفوضى؟
أُقسم أنّني
لم أعد أطلب من الحياة شيئًا…
أتمنّى فقط
أن يتوقّف كلّ هذا.
أن يصمت رأسي،
ولو لمرّةٍ واحدة.
فقد تعبتُ
من حمل الضجيج
وحدي.
-رواسي سالم
1 225
لم تكن امرأةً…
بل صباحًا مؤجّلًا.
كلّما أثقلتني الأيّام،
كانت تكفي رسالةٌ منها
لأشعر
أنّ الشمس قد أشرقت،
وأنّ الحياة
ما زالت تستحقّ أن تُعاش.
-رواسي سالم
