٣:١٤ مَ
الذهاب إلى القناة على Telegram
1 474
المشتركون
-124 ساعات
-87 أيام
-1230 أيام
أرشيف المشاركات
1 474
أُغالِبُ فيكَ الشوقَ والشوقُ غالبٌ،
وأَصبرُ عنكَ، والصبرُ عنكَ مُحالُ
هَجرتَ، فصارَ الليلُ بعدَكَ موحشًا،
وصارَ فؤادي في غيابِكَ يُنالُ
وما كنتُ أخشى الهجرَ يومًا، وإنّما
خشيتُ بأن يأتي الفراقُ ولا نَزالُ
1 474
أخفيتُ حُبَّكِ عَن جَميعِ جَوارِحي
فَوَشَت عُيوني وَالوُشاةُ عُيونُ
وودَدتُ أنَّ جَوانِحي وَجَوارِحي
مُقَلٌ تَراكِ وَما لَهُنَّ عُيونُ
يا لَيتَ قَيساً في زَمانِ صَبابَتي
حَتّى أُريَهِ العِشقَ كَيفَ يَكونُ
1 474
مَتَى يَرْحَمُ الْمَحْبُوبُ مَا بَيْنَ أَضْلُعِي؟
وَيَكْشِفُ سِرًّا فِي كَلَامِي أَوْ يَعِي؟
أَقُولُ لَهُ: دَعْنِي، فَيَرْحَلُ مُسْرِعًا
وَقَصْدِي بِهَا: إِنِّي أُحِبُّكَ، كُنْ مَعِي
1 474
أَتُوقُ لِزَهْرَتِي وَلِوَجْهِهَا لَأحيدُ
وَجْهَاً يَرُدُّ بَشَاشَتِي وَيُعِيدُ
أَنْوِي احْتِضَانَاً مُتَظَاهِرَاً وَكَأَنَّنِي
لَا شَيْءَ غَيْرَ اللِّقَاءِ أُرِيدُ
وَلَقَدْ ظَهَرْتُ عَلَى الْأَنَامِ بِحِكْمَتِي
وَلَهَا ظَهَرْتُ مُرَاهِقَاً وَأَزِيدُ
1 474
أَوَلَسْتَ تَذْكُرُ أَنْتَ حِينَ وَعَدْتَنِي
وَجَعَلْتَنِي أَنْسَى الْجَمِيعَ وَأَذْكُرَكَ
مَالِي أَرَاكَ هَجَرْتَنِي وَنَسِيتَنِي
قُلْ يَا حَبِيبِي مَا الَّذِي قَدْ غَيَّرَكَ
عَيْنِي بَكَتْ مِنْ طُولِ هَجْرِكَ وَاشْتَكَى
قَلْبِي فَقَالَ: يَا هَاجِرِي مَنْ صَبَّرَكَ
وَنَسِيتَ إِحْسَاسِي نَسِيتَ صَبَابَتِي
وَنَسِيتَ قَلْبًا ذَابَ فِيكَ وَقَدَّرَك
1 474
أُصَوِّرُ صورَةً في التُربِ مِنها
وَأَبكي إِنَّ قَلبي في عَذابِ
وَأَشكو هَجرَها مِنها إِلَيها
شِكايَةَ مُدنِفٍ عَظِمِ المُصابِ
وَأَشكو ما لَقيتُ وَكُلَّ وَجدٍ
غَراماً بِالشِكايَةِ لِلتُرابِ
1 474
إِلَى مَتَى وَأَنِينُ الْبُعْدِ يَقْتُلُنِي
مَنْ يُدَاوِي جِرَاحَ الرُّوحِ بِالتَّلَفِ
مَضَى الزَّمَانُ وَصَبْرِي بَاتَ يَهْجُرُنِي
وَاللَّيْلُ مَدَّ سَوَادًا فَوْقَ مُنْعَطَفِي
أَنَا الَّذِي كُنْتُ صَخْرًا لَا يُحَرِّكُهُ
عَصْفُ الرِّيَاحِ، فَمَا لِي صِرْتُ كَالسَّعَفِ
وَأَسْأَلُ الرِّيحَ عَنْ حُلٍّ يُبَادِلُنِي
بَعْضَ الْوَدَادِ فَتُمْضِي دُونَمَا لَهَفِي
ضَاقَتْ بِيَ الْأَرْضُ وَالْأَحْزَانُ تُسْكِنُنِي
وَبِتُّ أَنْهَلُ مِنَ الْكَأْسِ مِنْ حُرَقِي
فَارْحَمْ فُؤَادًا غَدَا فِي الْبُعْدِ مُحْتَنَّهُ
وَانْظُرْ لِحَالِي فَمَا فِي الْهَجْرِ مِنْ نَصَفِ
