ar
Feedback
الأرض المسطحة

الأرض المسطحة

الذهاب إلى القناة على Telegram

قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .

إظهار المزيد
1 804
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+57 أيام
+130 أيام
أرشيف المشاركات
إذا أنت تعلمّت اللغة العربية من نحو و صرف و بلاغة و معاني ، و تعلّمت أصول الفقه و التفسير الصحيحة ، ثم توفّرت لديك الملكة في الاستنباط و الاستدلال و نظرت في القرآن و السنّة الصحيحة و تعلّمت ما فيهما من أحكام و أخبار و تعلّمت منهما منهج تنزيل الأحكام التي فيهما على المعيّن من الناس أو الأحداث و النوازل ، فأنت حينئذٍ عالمٌ مجتهد ، و لو حققت كل ذلك في فترة وجيزة كثلاث أو أربع سنوات . و لا يلزمك أن تعلم ماذا قال العلماء في مذاهبهم و اجتهاداتهم . فلا يلزمك أن تتبع - مثلاً - المذهب الحنفي و لا المالكي و لا الشافعي و لا الحنبلي و لا غيرها ، بل يلزمك فقط ما تراه و ما أوصلك إليه اجتهادك في مسألةٍ من مسائل الشرع الحادثة و النازلة . فعدا الإجماع القطعي الصحيح الذي يُجمع عليه العلماء ، فإن كل كلام العلماء و اجتهاداتهم و مذاهبهم و آرائهم ليست أصل في العلم الشرعي ، و لو أهملتها و لم تنظر فيها و لم تتعلم شيئاً منها فلا شيء عليك و لا يلحقك بسبب ذلك إثم و لا ذنب ، طالما أنت متّبع للدليل الصحيح من القرآن و السنّة الصحيحة . فمثلاً لو أنك حققت المطالب التي ذكرتها في بداية كلامي ، و لكنك لم تنظر و لم تعلم طيلة حياتك ماذا قال أحمد بن حنبل ، أو ماذا قال أحمد بن تيمية ، أو ماذا قال محمد بن عبدالوهاب ، أو ماذا قال عبدالعزيز بن باز - رحمهم الله جميعاً - أو غيرهم ، فلا إثم عليك و لا ذنب و لست ملزم بأن تعلم ماذا قالوا أو أن تنظر في كلامهم طالما أنك ملتزم إلتزاماً صحيحاً من جهة العقيدة و المنهج بماء جاء في القرآن و السنّة الصحيحة . فأنت إذا التزمت الإلتزام الصحيح بالقرآن و السنّة فإنك تلقائياً ستتوافق مع كل علماء التوحيد و السنّة حتى لو لم تعلم ماذا قالوا ، و ستجد كلامك موافق - مثلاً - لكلام ابن حنبل ، و ابن تيمية ، و ابن عبدالوهاب ، و ابن باز ، و غيرهم . و إنما نظرك و اطلاعك على كلام العلماء فيما ذهبوا إليه من اجتهادات تكمن أهميته بالنسبة لك - أي بعد تحصيلك العلمي الأساسي و الأصلي - بأنه يثريك بالفوائد و اللطائف التي قد تفوتك و يوسّع عندك ملكة الفقه و الاستنباط و النظر . و من ناحية أخرى ذلك لا يعني إلغاء دور علماء السنّة في الأمّة ، لأن الأمّة بلا علماء توحيد و سنّة ستضل و تضيع قطعاً . فأهمية علماء التوحيد و السنّة في الأمّة تكمن أهميتها في بيان الحق و حكم الشرع لعوام الناس فيما يقع من أحداث و نوازل ، و تولّي مناصب القضاء و الفتيا ، و الرد على أهل الشبهات و الغرض من أهل البدع و أعداء الدين . فإذا زال علماء التوحيد السنّة الحقيقيين من الأمّة سينخذ الناس لهم رؤوساً جهالاً فيَضلّوا و يُضلّوا - نسأل الله العافية - .

من طقوس "الماسونية" التي يتقربون بها إلى "لوسيفر" - الشيطان - طقس الزواج من الأطفال الذكور ، أي يحاولون أن يصلوا إلى أعلى درج
+2
من طقوس "الماسونية" التي يتقربون بها إلى "لوسيفر" - الشيطان - طقس الزواج من الأطفال الذكور ، أي يحاولون أن يصلوا إلى أعلى درجات الفاحشة بصور مختلفة لكي يرضى عنهم "لوسيفر" . لعنهم الله هم و "لوسيفرهم" . #الماسونية ، #بيدوفيليا

حزب الشيطان عرفوا سنن الله الكونية - لا الشرعية - أفضل من كثير من المسلمين ، و طبّقوها بشكل عام في الحدود الدنيا، و لكن فيما بعد يبدأون في توجيه الدّفة لمصلحة "نظامهم العالمي" و ضمان استمراريته و تطوره مع ضمان سيادتهم عليه . فمثلاً هم يضعون القوانين و الأنظمة التي تحمي حقوق الجميع في الفرص المتساوية و العادلة في كسب الرزق و التجارة ، و لكن إلى مستوى معيّن ، و أما ما فوقه فيتدخلون بقوانين و أنظمة أخرى تجيّر كل نجاح تجاري لصالحهم و صالح نظامهم العالمي . و لكن - للأسف - أن كثيراً من المسلمين اليوم لا يسمحون أو لا يرضون حتى بالمستوى الأدنى من النجاح في كسب الرزق و التجارة للجميع ، بل تجتالهم آفات الحسد و الحقد و الطمع و الظلم و البغي لكل ناجح في التجارة و كسب المال و يحاولون لأن يكسروا أجنحته كل ناجح قبل أن يطير ، و لو طار لا يتركونه بل يطاردونه و يحاولون اصطياده و إسقاطه بكل حيلة - حسداً و حقداً من عند أنفسهم - قبل أن تصطاده شياطين "النظام العالمي" .

العدو المحبوب هو هوى النفس . فلا تفتح الباب لهوى نفسك ، فو الله لن يوصلك إلى خير . قال تعالى : { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ } .

هناك من كانوا يُعدّون من أصحاب النبي - صلى الله عليه و سلم - و يُصلّون وراءه و يغزون معه في سبيل الله ، و بالرغم من ذلك الفضل العظيم إلا أنهم بمجرد ما استهزأوا بالقرّاء من الصحابة أحبط الله لهم أعمالهم و حكم عليهم بالكفر بعد أن شهد لهم بالإيمان قبل ذلك و لم يقبل عذرهم ، كما قال تعالى عنهم : { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ...} الآية . فكيف بمن فعل أكبر من ذلك كموالاته للكفار الرافضة في الدين و الشهادة لرؤوسهم و كبرائهم بأنهم أئمة للجهاد و لقتلاهم بالشهادة كما فعلت "حماس" ؟!!! فهل نتوقع أن قتالهم للصهاينة سيغني عنهم من الله شيئاً ؟!! أنا لا أتألّى على الله ، و لكن الله تعالى لم يُخبرنا عن كفر الذين استهزأوا ببعض أوليائه عبثاً ، و إنما لكي نتّعظ و نحذر و نعلم أن من فعل كفعلهم سيحبط الله أعماله الصالحة و لو كانت جهاد خلف رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و صلاة و راءه . و من باب أولى أن من فعل أكبر من ذلك و استهزأ بحدود الله و استهان بها كمولاة الكفار في الدين فسيلقى مصيراً أشد . بل كل من ناصر أولئك الضالين أو دافع عنهم أو خدع المسلمين بقتالهم للكفار و زكّاهم فهو معهم و كل من أيّده - نسأل الله العافية و السلامة - .

الإيمان ليس ادّعاء باللسان . بل و ليس بالأعمال الظاهرة المجرّدة مهما كبرت ، حتى لو كانت بقتال الكفار مع التهليل و التكبير . الإيمان محلّه القلب ، و ضابطه هو شدة التمسّك بالقرآن و السنّة معاً حتى في أشد الظروف و أعسرها ، و ليس بالتفريط بهما و التمنّي على الله بمقولة : "إن الله غفور رحيم" ، فالله تعالى بلا شك غفور رحيم ، و لكنه أيضاً في نفس الوقت شديد العقاب ، فغفرانه و رحمته لمن تمسّكوا بالتوحيد و السنّة ، و عذابه و عقابه لمن فرّطوا في التوحيد و السنّة ، و أما مجرّد إدّعاء الإيمان باللسان أو ببعض الأعمال الصالحة بدون توحيد و سنّة فلا قيمة لها عند الله . قال تعالى : { أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ } .

يا مكوّر....اخسأ و لا تفتح فمك على محمد شحرور أو علي الكيّالي أو أمين صبري و أمثالهم . يا مكوّر....اخسأ و لا تفتح فمك على كل من يؤوّل آيات خلق الإنسان في القرآن بما يوافق نظرية التطوّر و الانتخاب الطبيعي . يا مكوّر....اخسأ و لا تفتح فمك على الجهمية و المعتزلة و الكلّابية و الماتريدية و الأشاعرة الذين يؤوّلون آيات القرآن بتقديم العقل على النقل . فكل أولئك لا يليق بك أن تفتح فمك عليكم و ترد عليهم و أنت تستعمل نفس منهجهم في قولك بكروية الأرض . فإن كنت يا مكوّر تجعل آيات الله التي تتحدث عن شكل الأرض خاضعة و تابعة لكلام أهل الهيئة و الفلك و تُقدّم كلامهم على كلام الله و على لغة العرب فلا يحق لك على الإطلاق أن تعترض على الذين يفعلون كما تفعل في الآيات الأخرى عندما يُخضعونها لعقولهم المجردة أو لعلوم أهل الطبيعة و التطوّر و يُقدّمونها على كلام الله و على لغة العرب ، فكلّكم "في الهوى سواء" ، فلا يحق لك أن تُحرّم عليهم ما تحلّله لنفسك . و إن زعمت أن عندك علماء يثبتون كروية الأرض ، فهم أيضاً عندهم علماء يثبتون ما ذهبوا إليه ، لذلك فاخسأ و لا تفتح فمك عليهم . و دع الرد على أولئك الضالين للمؤمنين الذين لا يعدلون بكلام الله كلام أحدٍ من العالمين و يؤمنون بآياته كما هي على ظاهرها الذي تفهمه العرب زمن نزول القرآن و كلها تثبت أن الأرض بكاملها بساط و فراش ممدود و مسطح ، و ليست كرة و لا كوكب مرفوع في السماء و يجري مع بقية الكواكب كما يهذي معاتيه الهيئة و الفلك .

"موثق | حقيقة حركة حماس الرافضية التابعة لايران" .

إلى #ح،،.،مااس والح..،.مسااويين والمتحمسين الذين بلغوا منتهى الحماسة مع ايران وأدواتها الحوثيين والحزبلاويين والحشديين والزينبيين والفاطميين والأسديين لنصرة القضية الفلسطينية والانتصار لأهلنا في #غز_ة: فيديو يلخص الحقيقة عن نظرة المعممين للقدس بلا تقية ولا نفاق ولا كيل بمكيالين..

لماذا حرّم الله التمائم و التّولة و الطيرة ؟ الجواب : لأنها من صور الشرك بالله ، و وجه ذلك أن قلب العبد يصبح يتعلق بها و يعتقد فيها النفع أو الضر . فالله تعالى لا يرضى أبداً بأن يتعلق قلب عبده بأحدٍ غيره في أمور الخلق و الرزق و القضاء و القدر و المعاد . فإن كان الله تعالى لم يرض ذلك من العبد في أشياء قد يراها البعض أنها هيّنة و بسيطة ، فكيف بمن يتعلق قلبه بصاحب قبر أو بشيخ أو بنبي فيما لا يجوز إلا لله وحده ؟!

لم ينحنِ هذا الصاروخ بالقدر الكافي و كانت النتيجة كما نرى . قال تعالى : { وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ } .

الرسول - صلى الله عليه و سلم - كان من عادته الحلم و عدم الغضب من أي خطأ قد يقع فيه أحدٌ من الناس طالما كان ذلك الخطأ لا يمس العقيدة و السنّة أو لا يمس جنابه الشريف بالطعن و التشكيك أو لا يمس دماء المسلمين . و أما لو كان ذلك الخطأ يمس أحد تلك المحرمات فإن من عادته أنه كان شديد الغضب ، و ربما دعا على المخطئ أو لعنه أو شتمه أو قتله . فتلك المحرمات من أصول الدين العظمى التي لا تُمسّ .

هل يدخل في العقيدة كل ما استشهد الله به في القرآن لتقرير وحدانيته و استحقاقه للعبادة أم لا ؟ من يقول : "لا" ، فقد كذّب الله . و من يقول : "نعم" ، فيلزمه أن يعتبر تسطح الأرض داخل العقيدة ، لأن الله تعالى استشهد به في القرآن و في أكثر من موضع لتقرير وحدانيته و استحقاقه للعبادة وحده بلا شريك .

لو أنني قلت - مثلاً - : "أنا أشك أن تكون السماء بناء حقيقي ، و إنما قصد الله ببناء السماء هو ترابط جزيئات الهواء و ذرات الكون المنتشرة في الفضاء فهي كالبناء ، و طبقات السماء إنما يقصد بها مستويات الارتفاع التي توجد عليها الكواكب و الشمس و القمر فقط" . فأكاد أن أقسم بالله بأن هناك من الدعاة و المشايخ المكورين من سوف يُسارع بالرد عليّ و تضليلي و تبديعي - و ربما تكفيري - لأنني أفسر القرآن بالظنون و الآراء المجرّدة . و مع ذلك هم يقولون مثل ذلك بالضبط عندما يفسرون الآيات العديدة و الصريحة في إثبات تسطح الأرض بكاملها .

عندما أرى كثير من المسلمين مثل الذين يشجعون فرق كرة القدم و يفرحون عندما يسجل كافر داعر مثل رونالدو هدف و يقولون : "يا عمري يا رونالدو" ، فلا أستغرب عندما أرى من يشجع "حماس" الإخونجية الرافضية لأنها تقاتل الصهاينة و يقول : "يا عمري يا حماس" . ففي مقام الحميّة و العصبيّة أكثر الناس على ضلال ، و كل من يقف في صفهم ضد خصمهم فهو محبوبهم و "عمرهم" ، حتى لو كان إبليس بنفسه ، و قليل من الناس المؤمنون .

من أخبث أساليب الشياطين في المكر و التلبيس هو استعمال الشعارات المخادعة بينما يفعلون على الواقع ما يخالف شعاراتهم . فتجد - مثلاً - من ينادي بالعدالة بينما هو يظلم أبناءه أو زوجته أو موظفيه . و تجد أيضاً من ينادي بالجهاد و هو عاجز أن يجاهد بالدعوة و إصلاح نفسه أو أهله . و تجد كذلك الحاكم - في كثير من الأنظمة العلمانية - يرفع شعارات المساواة و عدم الاستبداد و أنه يسمح بانتخابات للترشّح للرئاسة ، بينما يستغل سلطته لكي يزور الانتخابات و يصفي منافسيه لكي يحصل على العدد الكافي من الأصوات لإعادة انتخابه كحاكم . و الأمثلة تطول . و كلهم في الواقع شياطين إنس - إلا من رحم الله - .

عندما يقلبها المكوّر معك عبط ، فبإمكانك أن تدمك استعباطه بموقف منك يجعله في شرنقه ، مثل أن تقول له : - طالما هناك معاهدة رسمية دولية تقيّد حرية الحركة و البحث في أنتاركتيكا فالذين علموك كروية الأرض كذابون . - طالما هناك محافل ماسونية منتشرة في كثير من دول العالم بشكلٍ رسمي و تحت حماية الدولة فالذين علموك كروية الأرض كذابون . - طالما أكبر جامعات العالم و أعلاها في التصنيف العالمي تعتمد علوم التطوّر و الانتخاب الطبيعي كحقيقة فالذين علموك كروية الأرض كذابون . و نحو ذلك . فالعبيط المتذاكي لا ينفع معه إلا أن تركله في منتصف جبهته بمثل تلك الحقائق ، ثم اتركه بعدها ينبح و يتهمك بالجهل و الغباء و بما يشاء إلى يوم الدين ، فأنت قد شرنقته و غسلت يديك منه .

حتى أنا و أنت قد تخدعنا أعيننا .

عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - : (( قالَ رَسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ - لِمُعَاذِ بنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ : إنَّكَ سَتَأْتي قَوْمًا أهْلَ كِتَابٍ ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ ، فَادْعُهُمْ إلى أنْ يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، و أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ - وز في لفظ " أن يوحدوا الله تعالى" - ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَوَاتٍ في كُلِّ يَومٍ و لَيْلَةٍ ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ ، فأخْبِرْهُمْ أنَّ اللَّهَ قدْ فَرَضَ عليهم صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِن أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ علَى فُقَرَائِهِمْ ، فإنْ هُمْ أطَاعُوا لكَ بذلكَ ، فَإِيَّاكَ و كَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ ، و اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ ؛ فإنَّه ليسَ بيْنَهُ و بيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ )) ، رواه البخاري . فهذا الحديث يُعتبر من أكبر أصول الإسلام في بيان منهج الدعوة الشرعية الصحيحة . فنلاحظ أن الرسول - صلى الله عليه و سلم - بيّن لمعاذ - رضي الله عنه - حال الناس الذين هو ذاهب إليهم ليدعوهم إلى الدين الحق ، و أخبره بأنهم "أهل كتاب" ، و لذلك فيجب على الداعية أن يعرف أولاً حال الناس الذين يدعوهم ، لأن ذلك يساعده في فهم منطلقاتهم العقدية . و نلاحظ أيضاً أن أول شيء يدعو إليه الداعية هو الشهاديتين قبل الصلاة و الزكاة و بقية أركان الدين و شرائعة ، و معنى الشهادتين أي التوحيد و السنّة و البراءة من الشرك و البدعة ، فبدون تصحيح العقيدة بتطبيق معنى الشهادتين اعتقاداً و قولاً و عملاً فلا قيمة لبقية أركان الإسلام و الأعمال الصالحة ، لأن ذلك كله سيجعله الله هباءً منثوراً يوم القيامة و لن يجعله في ميزان العبد إن لم يحقق التوحيد اعتقاداً و قولاً و عملاً . كما نلاحظ أن في دعوة أهل الكتاب إلى التوحيد دليل واضح يثبت أنهم لا يوحّدون الله - كما يكذب بعض المنافقين و الزنادقة المتسترين بالإسلام - ، بل هم مشركون و كفرة ، و لكنهم ليسوا جهال أو أمّيين ، و إنما عندهم علم من الكتاب الأول . و نلاحظ في الحديث أن الزكاة - الصدقة - لا تؤخذ من أنفس المال ، و كذلك لا تؤخذ من أدنى المال أو أخبثه ، و إنما تؤخذ من أوسط المال و أطيبه . و كذلك الحديث فيه دليل على أن أولى الناس بالزكاة هم الأصناف المستحقة للزكاة من أهل البلد نفسه ، قبل غيرهم من أهل الزكاة في البلدان الأخرى البعيدة ، و اما في مطلق الصدقة غير الزكاة فإنها تصح في البعيدين و المستحقين للصدقة من غير الأصناف التي تجب لها الزكاة . و لكن المهم هو أن نلاحظ أن منهج الشرع الصحيح في الدعوة إلى الله هو الذي يقوم أولاً على التوحيد و السنّة و قبل أي شيء آخر من الدين . و ذلك هو منهج كل رسل الله و أنبياءه - و هم سادة الدعاة إلى الله - الذي حكاه الله تعالى لنا في القرآن في كثير من الآيات . فالذي يهمل التوحيد و السنّة و يبدأ أولاً بشرائع الدين الأدنى من ذلك أو بالجهاد أو بما يُسمّيه الإخونجية "توحيد الحاكمية" أو بمحبة الرسول و فضائل الأعمال فهو على منهج منحرف عن منهج الإسلام الصحيح و سنة جميع الأنبياء و الرسل .

الأرض المسطحة - إحصائيات وتحليلات قناة تيليجرام @truthpathonly