1 714
المشتركون
-124 ساعات
-47 أيام
-2130 أيام
أرشيف المشاركات
1 714
Repost from قناة الأستاذ / أحمد سالم
الحزن والألم جزء أصيل من تجربة الحياة، وكذلك الفرح والعافية، وتكمن التعاسة في أن ذاكرتنا انتقائية، تذكر الألم وتنفخ فيه وتنسى العافية وتبخسها حقها، وتسجن الفرحة في لحظتها وتغفل عن أن الامتنان استعادة للفرحة وشكر لها.
وجودة العيش تكمن في القدرة على مداواة الألم بالعافية، ومغالبة الأحزان بالامتنان، ومكافحة التعاسة بالأمل، وسجن مخافة العسر في رجاء اليسر، واليقين بأن الدنيا قصيرة، والآخرة خير وأبقى، والعقبى لمن صبر واتقى.
1 714
القمر الليلة شبه مكتمل، يلتف بغشاوة من الضباب وتتسع حوله هالة دائرية تشع نورا؛ حزينة لأني فوتّ رؤية اكتماله قبل يومين. أجلس الآن في هذا الهدوء، أطيل التأمل فيه، ويزور قلبي خاطر بسيط: أنك ربما تشاهد المشهد نفسه في هذه اللحظة. ويكفيني الآن أننا نلتقي تحت السماء ذاتها، وننظر إلى القمر نفسه..
أحب ليالي سبتمبر وأفتقدني فيها. أحاول الليلة نسيان صداعٍ يثقل رأسي، أتذوق نوعًا جديدًا من الصودا بطعم غريب، علّ هذه النسمات الباردة وانتعاش الصودا يخففان عني حدته. يتسلل الإرهاق إليّ ليذكرني كيف نشذّب طيش أحلامنا لنلائم الواقع؛ نخبئ أمانينا الثائرة في جيوب الحقيقة خوفًا عليها من بطش الظروف، ورغم حذرنا، يظل في العمق حلمٌ معتق، يغالب طول الليل ويمنحنا الأمل في أن نلتقي يومًا تحت السماء ذاتها…
1 714
ولهذا قال أحد المفكرين يومًا: «إن معظم آلام الإنسان من صنعه هو»، ليس لأنه يريد إيلام نفسه، وإنما لأنه قد يسمح لآلام الحياة التي لا تخلو منها حياةُ بشرٍ بأن تُشقيَه، وهو قادرٌ على أن يُجنِّب نفسه ذلك إذا وضع كل الأمور في حجمها الصحيح، وآمن -بصدقٍ- بأن ما لا حيلة لنا فيه لا طاقة لنا به، وإذا حاول أن يُداويَ جراحه بالصبر والأمل، وأدرك أنه لكل حالٍ جمالها، ولكل جرحٍ دواء، ولكل إنسانٍ من حظه ما يُسعده ومن همه ما يُشقيه، وعليه أن يهنأ بأسباب السعادة ويصبر على أسباب الشقاء.
- عبد الوهاب مطاوع.
1 714
Repost from N/a
منذ فترة أشعر بأنني بعيدة عني، مشغولة بالحياة وبقصصها إلى حد غيابي عن عالمي، مخلفة خلف هذ الغياب فراغ، فراغ يلمسني بعمق كلما أنغمرت بالبعد أكثر، فراغ له همسته الصامتة والملحة للعودة لي، المسافة للعودة دائمًا قصيرة مهمًا طالت مسافات غيابي، وأعود.
أيام غاب عني حلو النوم، وأجدني محدقة بليل وديع لا أفكر بشيء سوى متى سأشعر بالنعاس؟ ويزورني نعاسي بخفة لأنام نومة رديئة، نوع من الرداءة الخفي، متبوع بصباحات نشيطة أصبّح بها على الحياة وكأنني الأسعد بها، وبعيني حرقة باردة لنومة هنية، ولا يسعني سوى الركض نحو اليوم وحياتي.
أتمعن بكل جديد منحته الإذن بالبقاء بحياتي، راقبت ولا أزال أراقب سلوكي تجاه التعرّف عليه والتأقلم معه، هناك أمور نظن بأننا تجاوزنا ظهورها بنا وتغلبنا عليها ونتفاجأ بوجودها بعمقنا، وأمور يدهشنا بأننا أقدمنا عليها وأن لها صلة بهويتنا الحالية، وأمور لا نقترب منها إلا بالحذر والخوف، كل ما هو جديد يقترب مني علمني لا أزال لا أعرفني جيدا ولا أعرف تماما ما تكون هذه الحياة، كل شيء أقرب إلى المجهول، وأنا أحاول بمحاولات حزينة، أن أعرف.
نهاية يوم، نعاس أشعر بأنه أقرب للذة من الرداءة، أحدق بمقالات مملة، بذهن مليئ بأسئلة بلا أجوبة.
1 714
Repost from توَّاقة
الحنين للفترة من 2011 إلى أوائل 2013 لا يوصف، أجدها بين هذه الكلمات، وأبصره في كل صورةٍ لها وإن ضعُفت جودتها، ولا فرق بين أرضٍ وأختها.. حالة "النوستالجيا" لشكل الحياة وألوانها، أنفاس هذه الفترة كانت فعلًا مختلفة، ولا أدري ألِلكرامة والحرية فعلٌ في كيمياء الوجود وهواء الزمان أم هو مجرد انعكاس داخليّ..
الوجوه المؤمِّلة، والأرواح المنبسطة العاشقة لتراب بلادها بعدما انقشع عنها ظلام الظلم والقهر، والنفوس المطمئنة، على عكس الحياة اليوم؛ سريعة بلا معنى، تركض خلف سراب بلا توقف أو رحمة.. كانت حقًّا ربيع القرن الأول، ولعل من رحمة الله أن أشهدنا ريحها؛ فنحِنّ إليها، ونسعى لبلوغ بعض حلاوتها.. ولعلني كذلك أشفق على جيل ما بعد هذه السنوات بما لم يرَه ويشعر به؛ فيحِنّ إليه حنينًا بغير لُقيا، لكن لعل الله يكرمه ويفتح على يديه بما هو أعظم وأقرّ، ويكون غيثه فتحًا قريبًا قادما..
1 714
وليلٍ كمَوجِ البحر أرخى سدولَه
عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
فقلت له لمّا تمطّى بصُلبه
ألا أيها الليل الطويلُ ألا انجلي…
1 714
هكذا بدت لي الحياة اليوم، متلاشية لحظةً خلف لحظة، لا أثر لأحد، عالم كبير خلقناه بالمعاني، ركيكةٌ لأرواحٍ رقيقة، وصعبة بما يكفي لأن تجعل أبسط الأيام تبدو ثقيلة.
أستدعي كل ما أعرفه من منطق وعقلانية ليهزم آلام روحي، لم ينجح جهدي بشيء، واعترفت بهزيمة: أنا متألمة...
كل شيء يمضي دون أن ينتظرنا، الأيام، الأشخاص، وحتى الأشياء التي ظننا يومًا أنها ستبقى. نحاول أن نتمسك بما نحب، لكن الحياة لا تترك لنا الكثير مما يمكن التمسك به.
نعيش أيامنا نحاول فقط أن نعتادها، أن نتجاوز ما يؤلمنا دون أن نفكر فيه كثيرًا. وفي كل مرة نظن أننا اعتدنا قسوة الحياة، تأتي بشيءٍ جديد يذكّرنا أننا لم نعتد شيئًا.
وفي النهاية، لا يبقى لنا من كل هذا الركض إلا محاولات متعبة بتساؤل: كيف يمكن لروحٍ أن تظل رقيقة، في عالم لا يكفّ عن تعليمها القسوة؟
1 714
Repost from تباريح..
«ولقد يُصاب الناس بألوانٍ من العذاب، ويُمتحنون بضروب من المكروه، وتُرسل عليهم الآفات تختلجهم من ههنا وههنا؛ غير أنهم يجدون لكلِّ مصيبة محلًّا من الصبر يمسكونها فيه، فتجيء وحدها وتذهب وحدها، وإنما هي الغمَرَاتُ ثم يَنْجَلِينَ؛ فإنَّ من رحمة الله أن لا يزال الليل والنهار يتراكضان بيننا وبين النسيان كما يتراكض البريد، فيذهبان بشكوى المصيبة ويرجعان من النسيان بالسلوى أو العزاء أو نحو ذلك».
الرافعي | المساكين
1 714
Repost from يوسف الدموكي
صباح يوم جديد من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بضمانة عربية إسلامية.
16 سبتمبر 2026
1 714
حين يثقل كل شيء
تكف حتى عن فتح محادثات الآخرين
تعرف مسبقًا ما ستقول
وتعرف أنك لن ترسله
تجلس على حرف سريرك
تحدق ساعة في الجدار
تصغي إلى أصوات البيت الخافتة
فيما لا أحد ينطق اسمك
تبكي حتى لا يبقى
سوى وجع خافت خلف أضلاعك
ثم تغسل وجهك قبل الصباح
وتقول: أنا بخير
كأنك لم تقض الليل تتوسل
أن يبتلعك بالكامل
ولعل أحزن ما في الأمر
أن هناك من يحبونك
من يقسمون أنهم يعرفونك
ولا أحد منهم يعرف كم ليلة نجوت؛
ليال لم يكن أي منهم حاضرًا فيها.
.
إيكتا جها - ترجمة ضي رحمي.
1 714
Repost from بدر
تراودني رغبةٌ ضعيفة في أن أُصوّر شتات نفسي، لكنها تخمد قبل أن تتحرّك بها يدي. أقول: ليتني أُفرغ ما في صدري، لأتخلّص من هذا الثقل الأصم. ليت يدي تُبرز مشاعري كما هي: متعبةً، باهتةً، وخاليةً من كل وعد؛ فتكون الصورة مرآةً لفراغي، كما صار فراغي مرآةً لكل ما تقع عليه عيني.
إنّ نفسي، يا صفيَّ الروح، مرتهنةٌ للبؤس؛ قد استهلكتها الهموم حتى لم تبقَ فيها بقيّة، فغدت ساكنةً في صمتٍ ثقيل، كصبحٍ شتويٍّ باردٍ انحسر عنه الضياء. أهيمُ في هذه الأرض التي تبهت روحي، أمشي وحيدًا، مُرسَلَ النفس؛ لا أذوق من الحياة لذّة، بل أقف على أطرافها كغريبٍ يختبر شيئًا يوقن أنّه سيفارقه بعد حين.
تراني ساكنَ الملامح، هادئَ الظاهر، ولكنّ قواي تذبل في صمت، وملكاتي تغرق في خمولٍ طويلٍ لا قرار له. هذه الحال التي يسمّونها راحة، هي في حقيقتها قيدٌ يثقل الروح واليد؛ فلا يخرج من هذا الخمول أثرٌ فيه نبض، ولا يُرسم منه معنىً يُرتجى.
أما اليوم فأنا أشعر بوطأة الوجود أكثر من أي وقتٍ مضى، وأرى العالم ينطفئ في عينيّ وأنا في تمام الذبول.
أتحسّس في داخلي بقايا القوّة القديمة التي فُطرنا عليها، لكنها ذكرى باهتة تلوح ثم تغيب. وحين يرتفع الحجاب عن عيني، يزول الجمال، ليحلّ محلّه فراغٌ شاسع، وتنطبع صورة العالم في خاطري كحملٍ ثقيلٍ يرسخ في الذاكرة، فلا يُنسى ولا يُحتمل.
غير أنّ بهاء الصور — أو ما تبقّى من وهمه — وسناء الرؤى، يملكان عليّ طريق الأمل الزائف، لا إغراءً بل عجزًا؛ فأقف إزاءها وضيعًا، عاجزًا عن احتمالها، وأخرّ أمامها صريعًا. فمن يدري؟ لعلّي أستسلم لما تبقّى من روح الحياة في قلبي، فأمضي لأكمل المشوار.
