ar
Feedback
نقشُ القلَم | مُحمد عاطِف

نقشُ القلَم | مُحمد عاطِف

الذهاب إلى القناة على Telegram

كاتب مُنذ الرابع والعشرين من أيَّار، عام ثلاثةٍ وألفين ”لم أعِش كثيراً لأكتُب، ولكِن ما عِشتهُ كان يستحقُّ الكِتابة” 🇸🇩 https://linktr.ee/penpattern @Muhvamvd -مُحمد عاطِف-™

إظهار المزيد
2 244
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-37 أيام
-2930 أيام
أرشيف المشاركات
”واقعي يُميت ولكن لي بالخيالِ حيوات، كتخيُّلي لنور مُحيّاكِ إن إشتدت العتمة، ولرقةِ كتفيكِ إن قسا على حضني الزمان“ -مُحمد عاط
”واقعي يُميت ولكن لي بالخيالِ حيوات، كتخيُّلي لنور مُحيّاكِ إن إشتدت العتمة، ولرقةِ كتفيكِ إن قسا على حضني الزمان“ -مُحمد عاطِف-

السعادةُ لا تُباع ولا شيء غير الحُزن يُشترى، هكذا هو الحال مُنذُ أن هجرتِ سُبلُ قلبي، واِخترتِ سُبلَ البُعد والرحيل، حينما نُ
السعادةُ لا تُباع ولا شيء غير الحُزن يُشترى، هكذا هو الحال مُنذُ أن هجرتِ سُبلُ قلبي، واِخترتِ سُبلَ البُعد والرحيل، حينما نُقِضَت العهود وتَبخّرَتِ الأحلام وضاع الأمل، وعُدتِ إلى حيث كُنتِ سابقاً؛ بينَ الغُرباء، وعُدت أنا إلى حيث أنتمي؛ مُغازِلاً لوفاء وحدتي ومؤانِساً لآلامي. تحقق ما كُنت أقول دوماً وأُردِّد؛ أن المرء مهما اِرتحل وأينما حلَّ لن يجَد أوفى مِن نَفسهِ، فهي لن تتخلى يوماً ولن تُثقِل القلب بالحُزن أو العقلَ بالندم. سلكت جُلَّ الطرق التي تسوقني إليكِ، سِرتُ في عتمة الظلام وفي حرارة الشمس ومع عُنفِ الرياح وغزارة المَطر، سِرتُ بجميع فصول السنة ولم أتوقف؛ على أملِ أن تُتوَّج فصول روايتنا بفصلٍ سعيد، ولكنْكِ اِخترتِ السير إلى الوراء وسلكتِ جُل الطرق التي تؤدي إلى بعيد، حتى اختلف وصفُنا بأسماء الإشارة، وأمسيتُ أنا هُنا وأصبحتِ أنتِ هناك. وإن كان يهمُكِ حالي، فأنا بالاِشتياقِ سَقِيم، وكلما ظنَّ الأطباء أنني قد شُفِيت، تنتابني أعراضُ التذكر مُجدداً، وأحِنُّ. -مُحمد عاطِف-

🔗 Official Links: ⚫️ رابط صفحة الفيس بوك: https://www.facebook.com/profile.php?id=100075912575260 ⚫️ رابط قناة التيليجرام: h
+1
🔗 Official Links: ⚫️ رابط صفحة الفيس بوك:  https://www.facebook.com/profile.php?id=100075912575260 ⚫️ رابط قناة التيليجرام: https://t.me/Penpattern ⚫️ رابط حساب التيك توك: https://vm.tiktok.com/ZMYg2FDG5/ ⚫️ رابط حساب تويتر: https://twitter.com/penpattern?t=WXpAi8IZdFCzIVUNOmncLw&s=09 ⚫️ رابط حساب الانستقرام: https://www.instagram.com/pen.pattern?igsh=MThvdnpyejU2N250 ⚫️ رابط قناة الواتس اب: https://whatsapp.com/channel/0029VaETtXYLI8YZM0htsJ2B ⚫️جميع الروابط الرسمية لنقش القلم برابط واحد فقط: https://linktr.ee/penpattern

سبحان مَن خَلَق العقول وبثّ فيها الحياة ومكنَّها مِن صُنعِ عوالم أُخرى توازي عالمَ الواقِع، عوالمٌ تُصنَع بإرادتنا وتُحكَمُ ب
سبحان مَن خَلَق العقول وبثّ فيها الحياة ومكنَّها مِن صُنعِ عوالم أُخرى توازي عالمَ الواقِع، عوالمٌ تُصنَع بإرادتنا وتُحكَمُ بقوانيننا، نلجأ إليها إن جار علينا الواقِع بقوانينه وقسَى علينا الزَمن بأحكامه. يحيك عقل المرء ويَصنع، فيتمخضُ عن ذلك عالمُ الخيال؛ حيثُ لا وداع ولا أحزان ولا أشواق فيه؛ فالأحِبّة على بُعدِ تخيّلٍ وفكرة فقط، والسعادةُ لا أضداد لها، والشوقُ لا وجودَ لهُ إن كان الجميع بالخيال حضور. تُصنع تِلك العوالم المُوازية حينما نتوسد فِراش النوم لنغفو، فنراها بسوادِ أعيننا وبريق أحلامنا، أو قد تُصنع بأوجِ اليَقظة حينما تزورنا الوحدَة ويرحلُ الجميع ونتفرغُ لأصوات عقولنا وأفعالها، وأنا قد قُدِرَ لي أن أنتمي لواقعٍ يُنافي خيالي، وخيالٌ لا يُشابِهُ واقعي. -مُحمد عاطِف-

سأظلُ أبحثٌ بمعاجِم اللغة، وخلف الحروف وبين الكلِمات، حتى أُنصفكِ يا أُمي، ولكن أُجزِمُ لكِ أنني لن أُفلح في ذلك مهما بحثت وم
سأظلُ أبحثٌ بمعاجِم اللغة، وخلف الحروف وبين الكلِمات، حتى أُنصفكِ يا أُمي، ولكن أُجزِمُ لكِ أنني لن أُفلح في ذلك مهما بحثت ومهما فعلت، ففضلُكِ قد فاقَ مقاييس العادة والطبيعة، وصارَ لا يُوصَفُ ولا يُرَد. إليكِ حُبّي وسلامي يا من تستقِر الجنة تحت قدميه، ويُصنع الأمان بين كتفيه، ويتقاطر الشهد مِن شفتيه، ويُنير وجودَهُ عتمةَ الأرجاء، إليكِ يا أجمل من وطأ ثرى الأرض، أتمنى أن يحين يومي قبل يومِك، ويُغطيني الثرى قبل أن يُغطيك، قد خُبِّرت أن اليومَ يومُ عيدُكِ فاستنكرت ذلك؛ فلِم اليوم بالتحديد ونحن بحضورك كل أيامنا أعْيَاد. -مُحمد عاطِف-

وعلى أراضي الوحدةِ نزلتُ وحدي، لا غريبٌ يحمِل أمتعتي ولا قريبٌ يسألُ عن حالي، لا يُزاحِمُ فراغَ واقِعي سِوى القلق والتفكير، و
وعلى أراضي الوحدةِ نزلتُ وحدي، لا غريبٌ يحمِل أمتعتي ولا قريبٌ يسألُ عن حالي، لا يُزاحِمُ فراغَ واقِعي سِوى القلق والتفكير، وكأن العالَم لا ينتمي إليَّ، أو أنني لا أنتمي إليهِ، لا شيء يؤانِس وحدتي سِوى ضجيج فِكري وآلامي، فأرسُم بخيالي الاِبتسامة وقُرب الجميع فما حيلةُ المضطر غير خياله؟ حتى أعودُ مجدداً لحقيقتي ويُمحى زيفُ الاِبتسامة ويُغادر الجميع، حينها يعود إلي صوابي؛ بأن الخيالَ لن يحل محل الواقِع يوماً، وأن وحدتي أبدية وتخيّلي ليس سِوى عرض موجز يزولُ بزوالِ المؤثر ويُصنعُ فقط ليواسيني. -مُحمد عاطِف-

سلامٌ عليكِ بطولِ الأميال التي تفصِلُنا وبطولِ الليالي في غيابك، أُرسِلُ إليكِ رسالتي وتحيَّتي من هنا على الأرض إليكِ هناك بي
سلامٌ عليكِ بطولِ الأميال التي تفصِلُنا وبطولِ الليالي في غيابك، أُرسِلُ إليكِ رسالتي وتحيَّتي من هنا على الأرض إليكِ هناك بين السحب، على أمل أن تتغلب على الفيزياء وقواعدها وتصل إليك وأن تتحدى اللغة وقواعدها وتنالُ اِستحسانِك ورِضاك. طالَ غيابُكِ عن ناظِريَّ وهجَر صوتُكِ مسامِعي وزيّنَ أَلَقُ حُسنكِ أحلامي، فاتخذتُ من النومِ مهنةً وحِرفة، حتى تتحقق غاياتي ويهدأُ حنيني قليلاً بلقائك، حين يُغازِلُ طيفي طيفَكِ، ويغشى نورُ مُحيَّاكِ عَتمة خيالي، وتتضاءل المسافات بيننا وتتلاشى وعورةُ الطُرقِ التي تفصلنا، وتُنسى تِلك المقاييس التي تحكم عالمَ اليقظة، فالمسافةُ هنا تُقاس بكمِّ الشوق وانشِغال الفِكر، وأنا شوقي إليكِ لا تُحصيهِ الأعداد، وفِكري لا يشغِلهُ سواكِ، ولكِن مع ذَلكِ أفتقِدُك بواقِعي، فشوقي إليكِ لن يفنى ما لم تُطابِق رؤى الأحلام مُعطيات الواقِع، وتَحُلٌُ دونَ الأطيافِ الظِلال. -مُحمد عاطِف-

هكذا هو الحال، انعدم صوتُ الحياة وصدح صوتُ المَوت وقُتِلَت الإنسانية بأول رصاصة، وقُتِل الرِفاق جميعهم، وتنوَّعت طُرق فنائهم،
هكذا هو الحال، انعدم صوتُ الحياة وصدح صوتُ المَوت وقُتِلَت الإنسانية بأول رصاصة، وقُتِل الرِفاق جميعهم، وتنوَّعت طُرق فنائهم، فإِما غُدِروا بلحمِ بطونهم وأفناهم فراغها، أو غُدِروا ببطش القَذائف فشوَّهت أجسادهم الهزيلة وأنهتَ إقامتهم بين الحشود لتُصبِح بين الشواهد، أو زارتهم ذِكرى الغائبين من الأحبَّةِ فغابوا مثلهم إلى الأبد. الجوعُ يُفني، والدبابةٌ تقتُل، والشوق للميتِ يُميت، تِلك الخيارات ستجِد طريقها إلينا يوماً ما، فالحيّ بحيِّنا ميتٌ وإن طالت إقامتهُ، فلا مفرّ مِن عُنفِ الدبابة وفراغ البطونِ والهمُّ والألمُ. سمِّها عزَّة أو غزة، لا فرق أبداً ولا خِلاف، فصحيحّ أنهما يختلفان في جُغرافية المكان والسُّكان، لكِنهما في المأساةِ يتفِقان. "عزَّة أو عازّة هي عبارة تُكنَّى بها دولة السودان" -مُحمد عاطِف-

درستُ الحُب لغةً واِصطلاحاً، وبحثتُ عن دلائل وجوده وبراهين حضوره، ولم أُفلِح في إيجادهِ أبداً، وخلصتُ إلى أن لا وجود للحُبِّ
درستُ الحُب لغةً واِصطلاحاً، وبحثتُ عن دلائل وجوده وبراهين حضوره، ولم أُفلِح في إيجادهِ أبداً، وخلصتُ إلى أن لا وجود للحُبِّ بجلِّ مُسمياته وكافة أشكالِه، حتى زارني مليحٌ بدُجى الليل على عجل، وطرق أبواباً لم تُطرَق مِن قبل، وسلَك سُبلاً لم تُسلَك قط، وتلاعَب بكيمياء قلبي، ودحض قوانين الاِستحالة والعجائب؛ بهجرَته من السماء بين النجوم إلى يسار صدري بين الأُمنيات والأسرار، فتمكَّن بأواسط ومفاصل قلبي حتى صار أمنيتي الفريدة وسِرِّي الأوحد.   قد وجَبَ الوفاءُ بالوعود، ووعدي أن ترعاكِ عيناي، وتحتضِنُكِ جوارحي، وتتغنى بكِ شفاهي ويُنصِفُكِ قلمي ما دُمت أحيا وأتنفس، فهلا تعِدِيني أن تبقي ما تعاقب نور الصباح وظلام الليل، فالأيامُ دونكِ ظلامٌ حالِكٌ خالَطَ ظلاماً أحلَك. -مُحمد عاطِف-

وتُنسى كأن لا مكان لكَ بالذاكِرة، فتُلقى بغُرفِ النسيان المُظلِمة، هناك حيثٌ لا أمل أن تُتَذكَّر مُجدداً، فتوصَفُ بأنك المنسي
وتُنسى كأن لا مكان لكَ بالذاكِرة، فتُلقى بغُرفِ النسيان المُظلِمة، هناك حيثٌ لا أمل أن تُتَذكَّر مُجدداً، فتوصَفُ بأنك المنسيُّ بالذاكِرة والحاضِرُ بالنسيان. ومِن المُحال أن تنسى أنت بِدورك، فإن تناسيت ستوقِظك الذكريات لتُرَبِّت على كتفِ الحنين والألم، ولا دواء لحالتِك سوى أن تتناسى فتنسى، ولكِن كيف للمرء أن يَنسى مَن زاحموا الذاكِرة عند الحضور والغياب، فلا مجال للنسيان، ولا دواء إذاً. عندما أتذكرُكَ للحظة، أتألم للحظات، وأنا أتذكرُكَ دوماً فقِس على ذلك مقدار الألم إن كان يُقاس، وقِس مدى نِسيانك لي إن كُنت تتذكر. وجَب الاِستسلام للحقيقة، حقيقةُ أنك لن تتذكر، ولن أُفلِح أنا في النسيان. -مُحمد عاطِف-

أغارُ عليكِ من فكرٍ يُغازل فِكرَكِ، ومِن كلماتٍ تغشى مسامِعكِ، ونصوصٌ تُزيّنُ ناظريّكِ، ولكِنّ حُسنكِ أوجبَ الكِتابة والغزل و
أغارُ عليكِ من فكرٍ يُغازل فِكرَكِ، ومِن كلماتٍ تغشى مسامِعكِ، ونصوصٌ تُزيّنُ ناظريّكِ، ولكِنّ حُسنكِ أوجبَ الكِتابة والغزل وحرّم ما دون ذلِك، فإن أُعجِبتِ بالألف والياء لا تنسِ مَن جسَّدَهُما على هوامِش الورَق، وسهِرَ حتى ينالُ حُسنِك حقهُ وتنال المخطوطةُ إعجابكِ. الكِتابة إليكِ بحرٌ عشِقتُ الغرق فيه، وأرضٌ خُلِقَتْ للسفرِ والترحال، وأنا قد سبحتُ وارتحلتُ، حتى اِستُنزِفت حروفي وتبعثرَت كلماتي، فبالأرقام رسائلي لا تُحصى ولا تُعَدّ، منها ما أُرسِل وبلغ عنَان السماء حتى وصل إليكِ بين السحب، ومِنها ما لم يُرسَل بعد وظلّ عالِقاً بثنايا ذاكِرتي وخيالي، ولكِنكِ تُزاحمين نجوم السماء هُناك وتُزاحمين خيالي هُنا، فلا ضيرَ إن لم تُرسل رسائلي إليكِ هناك ما دُمتِ هنا أيضاً. أغارُ عليكِ حتى مِن نفسي، فلا تتعجبي؛ فأنا قد بلَغتُ أقاصي حُبَّكِ، كما بَلغتِ أنتِ أقاصي الحُسنِ والجمال. -مُحمد عاطِف-

هذا أنا، ابنُ تِلك الكلمات ونجلُ هذه الحروف، وجدتُ في لغة الضاد الملاذ والمسكَن، فأخذت أتمشى بأراضي الورق مُمتطياً سِحرها وبل
هذا أنا، ابنُ تِلك الكلمات ونجلُ هذه الحروف، وجدتُ في لغة الضاد الملاذ والمسكَن، فأخذت أتمشى بأراضي الورق مُمتطياً سِحرها وبلاغتها، وما استصعب علي أمرٌ أو حلّت على دُنياي المصائب إلا ووجدتُ بين الألف والياء الحل والمخرج، فصنعتُ ببنات أفكاري واقعاً آخراً يوازي واقِع الطبيعة، واقعٌ يحكُمه الضمُّ والسكون وتُجمِّلُهُ الاستعارةُ والتشبيهات، واقِعٌ يُمكِّنَني مِنْ لقاء من عانَقَتهُ مسافات الأرضِ ورحل إلى بعيد، ولقاء مَن عانَقَ نور مُحيَّاهُ ظلام الأرض ورحل إلى الأبد، دون اعتبارِ المستحيلات والصِعاب، فقط بين الحروف وخلف الكلمات. أصِفُ نفسي عبثاً فأصِفُ الجميع، فأنا الغريبُ الذي يعرف ماهية أسراركَ، فابحث بين السطور لتلتقي بنِصفك الآخر، واِقرأ ليُفشى سِرُّك ويُشفى حُزنك، فأينما كُنت أو مهما كُنتَ تتحدث، حتماً ستصِلك كلماتي وستُترجم للغتك التي تفهمها، وحينها لن ينتقِصُ طول المسافة أو عناء الترجمةِ حقها في وصفِك، وستُجسَّد، فالبدرُ بدرٌ وإن شُوهِد بأعين سُكان شرق الأرض أو غربها. -مُحمد عاطِف-

أراكِ في كُل شيء، بزَهرِ الحقول ونجوم السماء، وكأنَكِ الكُل وما عداكِ أجزاء، تُزينين حضورَكِ ببديع حُسنِك، وتُزينين الغياب بع
أراكِ في كُل شيء، بزَهرِ الحقول ونجوم السماء، وكأنَكِ الكُل وما عداكِ أجزاء، تُزينين حضورَكِ ببديع حُسنِك، وتُزينين الغياب بعبير ذِكراك، وأنا عند لُقياكِ أُصبِحُ مزيجٌ مِن الحُبِّ والدهشة، الحُبُّ يصنعهُ وَلَهُ القلوب فيتقاطرُ على الشِّفاه أشعار، والدهشةُ يصنعها حُدوث المستحيل؛ بلقاء بدر السماء إنس الأرض. الحُبُّ يا عزيزتي، أن أُطلِعَكِ بما يدور بيساري وبما يلوحُ في خيالي، وجرَت العادة أنّ قلب المرء وعقله لا يتوافقان أبداً، ولذلك اِختلفا في كيفية حُبّكِ واشتجرا في أحقيتهما بِكِ، ومِن الواضح أن الخِلاف لن يُحلّ والشِجار لن ينتهي، ولِذلك سأسلك جُلَّ الطرق التي تقودني إليكِ، إن كانت طُرق المُخيّلَة والكلِمات أو طُرق القلب والأشواق. -مُحمد عاطِف-

إن اِبتعدتَ سأقترب، وإن نَسيتَني سأتذكرك دوماً؛ فكيف لي أن أبتعِد إن كانت كُل الطرُق تؤدي إليك؟ وكيف لي أن أنسى إن كان الحاضِ
إن اِبتعدتَ سأقترب، وإن نَسيتَني سأتذكرك دوماً؛ فكيف لي أن أبتعِد إن كانت كُل الطرُق تؤدي إليك؟ وكيف لي أن أنسى إن كان الحاضِرُ لا يخضعُ لكبرياء النسيان؟ أنت وطني، والأوطان وإن عصَف بها الزمن وتكالَب عليها الأعداء وضاقت بها الأحوال ستظلُّ الملاذ والوجهة وفحوى الدعاء والأُمنيات، والحُبُّ أن تهوى ظلام العيوب بين نور الميّزات، وأنا عاشِقٌ؛ أي بلَغ حُبي أوجه وتخطى هواي حدود الطبيعة واستقر عند حدودِ الجنون، وكُل الحدود التي تحِدُّ الحُب والعِشق قد تَخطيّتُهَا، عدا تِلك الحدود التي تحتضِن خُضرةَ أراضيك، وتِلك الطُرق التي تُعيدُني إليك، ولا تُقاس المسافات التي تفصِلنا بمقاييس العادة والطبيعة؛ فالحُبَّ أن يتعاظم مِقدار المسافة في نَظرِ المُحِب، فإن كانت تفصِلنا خطوات، فهي بفعلِ الحنين أميال، وإن كان قد مضى على فراقنا بِضعة أيام، فهي بفعلِ الشوق دهور. وأنا سأظلُّ أنتظِر، حتى يَملّ الاِنتظار وتتحتمُ اللُقى؛ لقاءُ المُحِبّ لِما يُحِبُّ ويَنْشُد. -مُحمد عاطِف-

هذا أنا، بين بقايا الذِكريات أبحثُ عن أَلَق عينيكِ، وبين الأزمان أبحثُ عن ماضينا معاً، لم يُجهدني البحث أبداً، ولكِن أتعبتني
هذا أنا، بين بقايا الذِكريات أبحثُ عن أَلَق عينيكِ، وبين الأزمان أبحثُ عن ماضينا معاً، لم يُجهدني البحث أبداً، ولكِن أتعبتني العودة إلى أراضي الحقيقة والحاضِر مُجدداً بعد طولِ البحث لتتكشَف الحقيقة، حقيقةُ أنكِ وعيناكِ لم تعودا هُنا؛ فلو كُنتما هُنا لما صُنِعتُما بالذاكِرة ولو كان الحاضِرُ يُعجبكما لما اِخترتُمَا السكن في الماضي. والماضي سُمي ماضٍ لأنه يَمضي، كما جاء بمعاجم اللغة، عدا اللغة التي أتحدثها بلساني ونثري، فالماضي لا يمضي ولا يُنسى طالما كُنتِ هُناك، والحاضِر غائبٌ إلى حين إشعار وصولك، والمُستقبل مُظلمٌ إن لم يُنار بُحسنكِ. أروي قِصصي فتستشِعر أنت بساطتها، وأستشعِر أنا التعقيدَ في كُل شيء، فهل يستوي مَن يُعَدُّ الأمس ماضيه بِمن كان الأمسُ حاضرهُ ومستقبلهُ الذان يُريد؟ -مُحمد عاطِف-

لا أُدرِكُ ماهية الصِعاب والعقبات التي ستواجهني، أو مِقدار المسافة التي سأقطعها لأصِل، ولكنني أُوقِن تماماً أن الأحلام تتحقق
لا أُدرِكُ ماهية الصِعاب والعقبات التي ستواجهني، أو مِقدار المسافة التي سأقطعها لأصِل، ولكنني أُوقِن تماماً أن الأحلام تتحقق والأمنيات تُتَرجم، فما بثّها الجبارُ بسواد النومِ عبثاً، ولا مَهَّدَ لنا الطُرق باليقظة سُدى، والأحلام ستظلُّ أحلاماً مالم نستيقظ من سُباتنا لتحقيقها، فالبعيدُ سيقترب والصعب سيسهُل ما دام ينطبِق عليه وصف الكلمات، فبعيدُ اليوم قد ظنناهُ مُستحيلاً بالأمس، وسيُصبح قريبٌ بالغد إن عقدنا العزم والمسير. لا وجود للاِستحالة في أعرافِ الإرادة والعزيمة، ولا يحلُم الكسول سوى بلذةِ النوم، فإن كان خيالك يعُج بالأحلام، إنهض وسِر حتى يُنار ظلامُ واقعك بأحلامك المُحققة، وتتوَّج السعادةُ بلذةِ الوصول. وإن قيس بُعد حُلمك بالأميال لا تجزع ولا تكسَل؛ فما الميلُ إلا خُطوات تتبعها خطوات أُخرى، فاخْطُ ما دام بإمكانِك السير وأحلُم ما دُمتَ تعيش. -مُحمد عاطِف-

أُهدِيكِ من الحُسِن حُسناً، مع علمي أن جميع حِسان الأرض لا تُضاهي حِسانك، لا الشِعر ولا الأُغنيات، وحتى نصوصي ليست باستطاعتها
أُهدِيكِ من الحُسِن حُسناً، مع علمي أن جميع حِسان الأرض لا تُضاهي حِسانك، لا الشِعر ولا الأُغنيات، وحتى نصوصي ليست باستطاعتها أن تُنصِف حُسنِك؛ ولذلك أُردِدها بخيالي ولا أُلقيها على مسامِعك، وما البُخلُ بعادتي ولكِن غِنَى حُسنكِ أفقرني الكِلمات والوصف. بالشعر والنثر كُنت أبرع وحين اِلتقيتكِ اِضطربت كلماتي وتناثرت حروفي، وفقدتُ مُخيلتي الثرّة بين ثراء عينيكِ، فحين أُمعِنُ النظر فيهما قاصداً ترجمة عجائبهما على الورق، أنسى كل شيء وأتذكرُ عظمةُ الخالِق؛ كيف أوجدَ عينين يُرى بسوادهما جُلّ الألوان؟! وإن كان للحُسنِ مقياس، فأنتِ المقاييس والمقادير، وإن كانت للأعينِ لغة، لدرَستُ لغة عينيك، لأكتب ولو سطرٌ واحدٌ يصف سِحرهما، فلَكَيْ تتجملُ لغتي العربية؛ يلزمُنِي فهمُ جمالكِ وعلوم عينيك. -مُحمد عاطِف-