نقشُ القلَم | مُحمد عاطِف
الذهاب إلى القناة على Telegram
كاتب مُنذ الرابع والعشرين من أيَّار، عام ثلاثةٍ وألفين ”لم أعِش كثيراً لأكتُب، ولكِن ما عِشتهُ كان يستحقُّ الكِتابة” 🇸🇩 https://linktr.ee/penpattern @Muhvamvd -مُحمد عاطِف-™
إظهار المزيد2 244
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-37 أيام
-2930 أيام
أرشيف المشاركات
رحَلت بِقلبي، فأنهيتُ مقطوعتي على عجل، مسحتُ عرقي بمِعطفي، وبدأتُ بالنهوض.
ألحظُها تتلاشى شيئاً فشيئاً، وصوتُ القِطار يتعالى شيئاً فشيئاً، تمنيت في تلكم اللحظة لو أن الوقتَ كان مقطُوعةٌ مِن مقطوعاتي أتحكمُ فيها أنى وكيفما أُريد،تمنيتُ لو كنت عقرب ساعةٍ في ساحةِ محكمة اتلكأُ لأُأخِر مصيرِ مُذنبٍ محتوم، وانا لأُطيل النظر في عينيها وأحُوم. إنشغلت حواسيَ الخمسُ،أراها تتلاشى، أسمعُ صوتَ قطارٍ يتعالى، أشتمُ رائحة الدراهِم، أُحِسُ بالوحدة، أتذوقُ مرارة الفُراق. تمنيتُ لو كنت ذلِك القِطار، لعزفتُ بالبوقِ أنشودتي.
بدأ عقلي فجأةً بِالعمل،وأصبح يُردد، لم تنظُر إليك قط، من أنت لِتنظر إليك؟ ضئيل الجسم، كثير الشعر تُشبه منشفه المقهى. قلبي قد سُرِق وعقليَ قد خُنِق، جسدٌ هزيلُ فقط، أحمِلُ مزماريَ كمُحاربِ فقد أعضائهُ وأحِبائهُ
في معركة، إلا أن معركتي قد كانت أشد.
وصلتُ أعتابَ منزلي ودمعِي كالمطر، فقد شهِدتُ في خمس دقائق شتاءٌ، وصيفٌ، وخريف،أتمنى حُلول الربيع "نسيانها أو مُلاقاتها مجدداً" . نشرتُ مِعطفي على الحبل وضعتُ سلاحي "مزماريَ" جانِباً، قصدتُ فِراشي لأحكي لوسادتي ما حل بي.
تمنيتُ لو كُنت كفيفاً لا أرى، أبكماً لا أعزِف، لكُنتُ في تلك الخمسُ دقائق نائماً على السرير أُغازِلُ رطوبةَ الفِراش.
"حرارةٌ في الشتاء ٢"
كتاباتي |محمد عاطف
أعزِفُ أنغام موسيقاي على المارة لأظفُر بدراهمٍ تُغنيني عنِ السؤال، قُرب محطة قِطار تكتظُ بالمسافرين، قل من يُكمِل خمس دقائق إما بِحُجةِ وصول القِطار أو بِحُجةِ سوءِ المزمار. أعُود عادةً بخمسة دراهِم،في طريقي امُرُ بمقهى قديم لأحتسي كوبَ قهوةٍ مُثلج يعينني على إكمالِ الطريق وإِخماد ما حلَ بحنجرتي مِن حريق.
في ليلةٍ من ليالي تشرين الأول البارِدة، إرتديتُ مِعطفي المخملي وأخذت مزماريَ قاصِداً محطة الدراهِم "القِطار" لم أكُن أريدُ الدراهِم في تلك الليلة ولكِن البرد أحيى فيّ أحاسيس الوحدة فتركتُ قبعتيَ في المنزل"قُبعه تشبه قُبعات القساوسة استخدِمها لجمعِ الدراهِم".
وصلتُ المحطة وقد أرهقني البردُ والتعب، جلستُ قُربَ شباك التذاكر وانا ارتجِف، فبدأتُ بعزفِ مقطوعتي،تردد المارةُ علي من مُصفقٍ ومُعلِق، إِزداد الجوُّ سخونةً ومقطُوعتي كذلك، فمررت عينيَ على المارة لأرى ردود فعلهم، فعلقت عيناي، وعقليَ وقلبيَ على شابهٍ في خِضَم العشرين ترتدي لونيَ المُفضل"لونُ الدراهِم الذهبي" دقيقةُ الجسمِ ممشُوقة القوام، أخذت تنظُر إلى مزماريَ حتى خجِل، وانا أنظُر إليها حتى أمِل، وانا أعرِفُ أنني لن أمل، بدأتُ بعزفِ أجملِ مقطوعةِ لدي لأجعلها تنظُر إلي، وفِعلاً قد نظرت، انا من أُصِبتُ بالخجلِ حينها وليس مزماري، وبدأ قلبي بِمُجاراةِ المُزمار، وأنشدا معاً أُنشودة الحُب.
خمسُ دقائق كانت كفيلةً أن تقودني لليلة داكِنة في فصل الصيف،مُستلقٍ على سريري أتعرقُ من الحرارة، تحيطُ بي النجوم وانا أُحدِق للقمر.
"حرارةٌ في الشتاء"
كتاباتي|محمد عاطف
أأحسستَ يوماً بالغرق؟ وانت مُستلقٍ مُحاطٌ بالعرق؟ تبحثُ عن غفوةٍ ولكِن أينَ مع الأرق! تصطنِعُ بسمه، فتكشِفُك دمعه! تقتلعُ زهره، فتطعنُك شوكه! جوٌ حار في فصلِ الشتاء، وصدرٌ ضيق في حجمِ الإِناء، وقلبُكَ كدُفٍ تعِبَ مِن الغناء. وعقلُك قاربَ على الفنَاء.
تتذوقُ حلوى فتتذكر "سلوى" أحببتَها فأحبت بائع الحلوى.
أكتسِبُ حُزناً في كل مرةٍ مرتين، فلطالما رددتُ في نفسي: إكتسابي أينتهي؟ بإِبدال السين همزه والهمزهُ سين.
كتاباتي|محمد عاطف
"مُكتسِبٌ بهمزه"
كُنتُ أجُول في الطُرُقات، على خُطى اصواتٍ مُزعجه؛ ابواقُ سيارات،باعةٌ متجولون وصوتٌ تفكيري الصاخب. فجلستُ تحتَ جسرٍ مُظلِم لأحتسي الراحة بعدَ جولةٍ طويلة تملكها الصخب ولكن لا يزالُ رأسيَ يُنحر.
فأحداثُ الماضي تنتشِلُني من متعةِ الحاضر وترسُمُ على وجهيَ علاماتُ الحُزنِ والألم، رأسي يدور كما هي حياتي،فأتلعثمُ حتى عِندما أُحدِثُ نفسي. تُغازِلُني الوحدة فيبدأُ حِسُ الكِتابهِ بالعمل لأخُط قصيدة عُنوانُها أملٌ بعد ألم.
كتاباتي|محمد عاطف
"جسرٌ مُظلِم"
وُلِدتُ في رَحِمِ التحضُّر، صخبُ وموسيقى ،أُناسُ تبهرهُم أنغام موسيقى زائفة. وانا يُبهِرُني كوب قهوةٍ عتيقِ مع التمعُنِ في صحيفةِ الأمس.
كوبُ قهوةٍ من لذتهِ يُداعِب حُزني ويقُول:" أفرِغ في حُزنك"، كثُرت أنواع الموسيقى والطرب فتمايلوا واختلقوا السعادة، أما أنا فمُطربي كوب لذيذُ النكهةِ خالٍ من العُيوب.
كتاباتي|محمد عاطف
"كُوبُ قهوة"
أودُ تقبيلك فقط فأصطنعُ السلام وسط حربُنا التي أتمنى دوامها، سلامٌ والسينُ كاف وحربٌ من غير راء.
قلمي يُحبك يُفرط في كتابة الرسائل، فينبُض القلب والباءُ ميم ليُجسِد جمالك على ورق.
كتاباتي|محمد عاطف
أعُدُ النجومَ نظير حُبِها °° فلولا حُبها لملتِ النجوم
إبتُليت بحُبِ قمرِ في السماءِ وانا صخرةٌ مِن الصخور على جانبي طريقٍ مزدحِم، أُجيدُ كتابة الأشعار، فذٌ في استهواءِ القُلوب. قمرٌ وصخرة! كليلِ ونهار؛ أيجتمِعان؟
أحببتُها، فوجدتُ طريقاً في طريقي؛ من أنت لتُحِب؟ إختر من يُناسبك، ستخونك، لن تراك حتى! أحبتني فكثُر اللوم والعِتاب من الأصدِقاء والأصحاب فصُنتُ ابياتي هذه:
أتلومني لحُبي °° وانت تمتلِك السراب
أحبها وتُحبني °° فوفِر لنفسك العتاب
هيهاتَ أن تَلُوم المُحِب على حُبه، فالقلبُ دائماً ما ينتصِرُ على الحِراب.
كتاباتي|محمد عاطف
"لوم الحبُ"
فرشتُ لكِ طريقاً مُمهداً بالورود لنمضي معاً، فأقتلعتِ الورود!
كتاباتي|محمد عاطف
نُعِتُّ بعاشقِ النوم، فنومي كثيرٌ وحُضوري أقل، خفيفٌ الظلِ كثيرُ النعاس وأهوى رطوبة الفِراش. سُئلتُ عن كثرةِ نوميَ كثيراً مما دفعني للجوءِ إلى قلميَ العزيز والكِتابه.
أنامُ على أنغامِ القلق فلا أُحبُ عدَ الدقائق، دقائقٌ تولِدُ التفكير وتصنعُ المشاكِل،أهرُبُ من حياتي البائسه بِكبسةِ فراش، فأجدُ نفسي تحت ظِلال الأمل أحتسي القهوةَ معها، تركتني وذهبت فأعتنقتُ النوم لأنها لم تزَل تزُورني في أحلامي.
قُل لِمن إِختارت الذهاب °° دوماً ما القاكِ قرُب الباب
تمُدين لي أيادي الأمل °° ونبضُ قلبي يبدأُ بالعمل
أحلامُ طِفلٍ ورديه °° ببراءتهِ يظُنها حقيقيه
كتاباتي|محمد عاطف
"ألا أنام؟ "
في وسطِ الزحام، سأجِدك
وفي وسطِ الكلامِ، سأُنصِفُك
وفي وسطِ الحُروبِ، سأُنقِذك
فأحاسيسي حتماً ستُبهِرُك!
كتاباتي|محمد عاطف
أولَن آراكِ مُجدداً؟أولَن أعيش؟.. تعيش؟ نعم أعيش! فلُقياها حياة. أنقذيني! فقد أصبحتُ أستيقظُ على لحنِ انغامِ مُنبهي الركيكه وليس على لحنِ صوتِك الأجش. ناقصٌ،حائِرٌ،مُضطرِبٌ وتُخيّم على جنازتيَ الصمت. البُعد قتلني! كان النومُ من ألذ أعدائي، أما الآن إتخذتهُ صديقاً يُغنيني عنِ التفكير،أتمنى حربٌ من جديدٍ لا راء فيها، كُلما تعتري إسمك مظاهرُ الغرابة القافُ تُنقذهُ، فما زلتِ حنينةُ لقلبي والنونُ باء.
كتاباتي|محمد عاطف
"ْبُ ع د"
نحنُ من تُغرِقنا كلِمة وتُنقِذنا كلِمة ،نتمنى أن تنتَقُوا كلِماتُكم لأجلِنا، نُعاني من فرطِ الأحاسيسِ كما تظُنون، ولكن في الحقيقة أنتمُ المصابُون؛ مصابون بغيابِ الأحاسيس، مُبتَلون بداءِ اللامُبالاه،مُبدِعون في صُنعِ الجِراح. جميعُكم يظن أن لهُ إحساسٌ مُرهف؛ يُرهِف الجميع، ولكن إن أبدلت الراء بحاءٍ والهاء بباءٍ والفاء بِطاءٍ؛حتماً ستعرِف ماهيةَ إحساسك.
كتاباتي|محمد عاطف
"مرضى الأحاسيس"
قُصاصاتُ ورقٍ مُبعثره،كُتبٌ بَاليه، غُرفةٌ تعُمها الفوضى وجسدٌ هزيل صقلتهُ الحياة فأنقذتهُ الكِتابه.
إتُهِمتُ بإعتناقِ نصوصِ الحُبِ والكآبه؛فسُئلت أأبتُليتَ بالحُبِ والكآبه؟على عجلٍ أجبت:لا تُصدِقنا نحن معشر الكُتاب فهِوايتُنا تزييفُ المشاعِر...إِذن هل تكذِب؟صمَتُّ بترددٍ وعففتُ عنِ الإجابه. إنتشلتُ قُصاصةَ ورقٍ وكتبت: أتريدني أن اكونَ صادقاً؟ وانا قد يُقضى علي عِند عدمِ سماعِ صوتِها،أُفطِر برؤيتها،انامُ على طيبِ حدِيثها!"بعثتُ لهُ بهذه الرسالةِ عبر البريد" فبعَثَ لي:لِم البريدُ وقد كُنا معاً الصباح؟ بعثت:أردّتُ الكذِب؛ فكذِبُ الكِتابةِ مُباح.
كتاباتي|محمد عاطف
"كذِب الكِتابة"
استيقظُ دائماً في كُلِ صباحٍ على وقعِ بنات أفكاري وتصوري ليومٍ أجمل،وأرتدي آمالي التي علقتُها على عجلٍ في مساءِ الامس بحُجةِ التعب. إستيقظتُ اليوم على إكماليَ ثمانيةَ عشر ربيعاً من التنفُس. يا تُرى أأكملتها على النحوِ الواجب؟ أأكملتُ لهوي وعبثي؟تلكأتُ وسط زِحام الأسئلة، وفي جُعبتي إِجابةُ واحدة وهي "لا". خُضتُ الكثير من العلاقاتِ وانا أعلمُ ماهيةَ النهاية "الفشل". أحببتُ ولم أُحبْ، أهديتُ ولم أُهدى، تغزلتُ بقصائدٍ لو أُلقيت لجبلِ لطاع؛ ولكِن لم يُكتب في حقيَ بيت. أتمنى أن تُزهِر ورودي التي أهديتُها لك فتصنع حديقة عُنوانها أن أحدُهم كان هُنا.
كتاباتي|محمد عاطف
"بِلا عُنوان"
