التداوي بالقراءة.
الذهاب إلى القناة على Telegram
874
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
لا توجد بيانات30 أيام
أرشيف المشاركات
التجاوز هو أن تُسكت الجرح بدل أن تعالجه أن تقول لنفسك: «عدت. خلص. أنا بخير»، بينما في الحقيقة، كل ليلة تبكي في صمت، وكل صباح ترتدي وجها لا يشبهك. هو أن تقنع نفسك أنك على ما يرام، لأنك لا تملك رفاهية الانهيار أن تكمل عملك، دراستك، علاقاتك، لكن في داخلك هشاشة لا يراها أحد. مكسور ... لكنك تحترف التظاهر بالقوة.
الدواء قد يخدر الألم ولكن لا يشافي شيئًا. الجراحة الحقيقية تبدأ حين يتاح للإنسان الحديث عما مر به بصدق وشفافية، ويعبر عن ضعفه وخوفه وألمه دون حكم، ويفهم ما كانت تعنيه التجربة. هذه المعالجة الضرورية لكي لا يظل الإنسان عالقا في صدمة، ولا يكوَّن عقدة جرَّاءها.
علميا، الصدمة الحقيقية لا تتشكل في أثناء الحدث وحده، بل تتجذر لاحقا، عندما لا يجد الفرد من يراه أو يحتويه بعد التجربة. حين لا يأتي أحد ليقول: «ما مررت به كان أكبر من قدرتك على الاحتمال. حين لا يمنح مساحة للشعور، أو حقا في التعبير، أو أمانًا يسمح له بالانهيار المؤقت دون أن يتعرض للحكم أو اللوم.
يظن الكثيرون أن الصدمة تنتهي بانتهاء الحدث. لكن الحقيقة أن الحدث يمر، بينما تبقى الصدمة في شكل آثار عصبية، نفسية، وسلوكية. الجهاز العصبي لا ينسى.
الحدث يمر، أما الصدمة فتبقى في شكل آثار عصبية، نفسية، وسلوكية.
الجسد ينجو... لكنه لا ينسى.!
إن الإبحار في الصراعات التي عشتها وساهمت في وصولك إلى هذه المرحلة ضرورة، فمن يعرف أي اضطراب نفسي بوعي سيدرك أنه نتاج تراكمات، وليس مجرد حدث لحظي فقط.
تم شحن طفولتنا بخوف وذنب وعقاب مما يمنع الفرد منا عن التفكير والتساؤل، وهذه الخدعة تجعل الإنسان عبدا أعمى غير قادر حتى على الثقة بأفكاره الخاصة.
يجب أن تعرف نفسك وما يشبه حقيقتك، وألا تخاف من التساؤل العميق بأفكارك. والتأمل الذاتي بالوجود ومعنى الحياة وبالمبادئ التي تعيش عليها ضرورة. فأنت لست سيئًا لأنك فكرت خارج الصندوق المغلق الذي تم تربيتك عليه.
