مُذكِرات عميق
الذهاب إلى القناة على Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
إظهار المزيد384
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
-130 أيام
أرشيف المشاركات
كُن لنفسك كل شيء، ولكن لا تنسى أن الناس للناس، وتجاربك السيئة لا تعني أن الله قدّر لك أن تُحاط بالناس السيئين طوال عمرك، لا تكُن أنانيًا لأن تجربةً ما استنزفت كل مشاعرك، الحب أمرُ فطري والتعلّق خارج عن السيطرة، ولا أعني الحب الذي يُحصر على شخص واحد، بل أقصد الحب بشكل عام، أن تحبّ صديقًا، أو أخاً، أو عابرًا اقتحم حياتك، لا تحرم نفسك والناس من خيرك وإيجابياتك، فجانب الإنسان الإجتماعي واللطيف لا يخالف الطبيعة الإنسانية ابداً، وذلك فقط لأن أحدًا مرّ بتجربة سيئة وجاء ليلقنك دروسًا بأن الناس لا يستحقون الثقة، هناك من يستحق الثقة، وهناك من يعطيك دروسًا على هيئة تجارب، انطلق أنتَ وعش تجاربك ولا تحرم نفسك من عيش حياتك بسبب تجارب الغير، إياك أن تنسى أن الله خلقنا لبعضنا، فجرّب كل شيء، وعاشر الناس، وكن لنفسك كلّ شيء .
أنا مُحاط بالناس معظم الوقت، لكنني أتوق لأولئك الذين أستطيع أن أنهمر معهم في حديثٍ طويل دون أن يتملكني الضجر، الذين يتحدون عقلي بإستمرار، الذين يحاورونني في الإحتمالات العظيمة، وأسرار الكون، وخطط الحياة الكبرى، ويمتلكون القدرة على تحويل الحوارات العميقة بيننا إلى أسفار ورحلات، أنا أريد في حياتي أشخاصاً يأخذني الحديث معهم إلى أراضٍ جديدة، وأكتشف بصحبتهم نفسي، وأستطيع أن أفهم العالم من خلالهم، ونحيك معا رموزاً وقصصاً وعالماً يشبهنا، أريد الذين يُشعلون في الروح شرارة الإكتشاف والفضول المُجدي، الذين يسمحون لي أن أحلم معهم، أو أكتب الغد في دفاترهم، أو نرسم معاً خطوطه ودوائره، أو نتخيل وجهه، أريد الذين يجعلونني أشهق دهشةً كل مرة، الذين تلمع عيناي حين يتحدثون بشغف عن طموحاتهم، الذي يُمسكون بيد عقلي ويقودونه إلى حيث الإمتداد والسعة والمسافات، الذين يحترمون تميزي وتفرّدي، ويحتفظون بإستقلالهم حتى لو غرقوا في محيطي، إن أشخاصاً كهؤلاء بإمكانهم تحويل جلسة روتينية في غرفة معيشة إلى عالم زاخر ومليء بالإمكانيات .
" لا أحد يتخلّى عن الأشياء التي يتوق لها إلا بعدما يجرحه الحفاظ عليها " أي إننا قد نهجر أحدهم على الرغم من محبتنا له، ليس لأننا مللنا من وجوده وليس لأن شعورنا ناحيته تلاشى، ولسنا أنانيين في عاطفتنا ولكننا أدركنا، أن وجودنا في هذا المكان لا يُشكّل فارقاً .
أنا من الذين يؤمنون بالجودة، والنوع، والكيف، لا بالعدد، والحجم، والكم، أُؤمن أن كتاباً واحداً ذو محتوى ثمين وقيّم قد يُغنيك عن قراءة الكثير من الكتب الرديئة، وأؤمن أن تجربة حقيقية وعميقة قد تختزل لك الكثير من التجارب والفوائد، وتُكسبك الحكمة التي ينشدها الجميع في خوضهم لغمار الحياة، وأؤمن أن صديقا صادقًا وفيّاً قد يكفيك عن العديد من أشباه الأصدقاء، وكنتُ ولا زلتُ أثقُ بالأشياء الأصيلة التي تبقى ذُخراً للعُمر والزمن .
لا تتسرع، الذي يُخبرك الآن أنك الأهم بالنسبة له سيجعلك تشعر مع الوقت أنك شخصٌ لا تُذكر في حياته، الذي يُخبرك أنه انتظرك طويلًا، سيبتعد عنك عندما يمّل منك، الذي يُبدي اهتمامه الآن سينهال عليك بالإهمال فيما بعد، أنت صديق رائع عندما لا يكون صديق غيرك متاح لهم، أنت مهم حتى يأتي الأهم، لا تُصدق امتنانهم لك الآن لربما غدًا يأتي من يُقدم لهم أشياء رائعة تُنسيهم تلك التي قدمتها أنت، لا تُصدق إن أخبروك أنك لطيف وطيب فلن يتحمل أحد نوبات غضبك، ولن يُراعي أنك تعاني مشاكلك الخاصة التي لا حل لها، لا تتسرع، فالبدايات دائمًا رائعة، ليس المهم من يبدأ معك، الأهم من سيبقى معك للنهاية، والوقت وحده يملك الإجابة على هذا السؤال .
