مُذكِرات عميق
الذهاب إلى القناة على Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
إظهار المزيد384
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
-130 أيام
أرشيف المشاركات
أُؤمن أن كل إنسان في هذهِ الحياة يتعرّض لتغيير عميق كل بضعة أعوام، تتغير دورة التغيير فتطول أو تقصر حسب مدى انغماس المرء في تجارب الحياة ومناعته النفسية وقدراته ووعيه بالسياق العام للعالم، وهذا ما يجعل البعض يبدون مختلفين تماماً بعد عدة سنوات ويمتلكون مرونة تغيير الآراء مما يجعلنا خائفين من قدرتهم الفائقة على اعتناق التغيير، كما أنه ما يجعل البعض يبدو مثل كبسولة زمنية نائمة لم يُحركها مرور الوقت، التغيير حتمي في كل الأشياء، ومعرفة وجهتك الخاصة تجعلك قادراً على استخدام هذا التغيير بما يُمثل فلسفتك الخاصة في الحياة، كُلّما استسلمت لإختيارات الآخرين قلّت قُدرتك على الإنتصار لاختياراتك الخاصة، وكلّما منحتهم زمام المُبادرة تقلّ قدرتك على استخدام صوتك وتحقيق غاياتك، العجيب أنك ستتغير شئت أم أبيت ..
لكنك حين تقود هذا التغيير وتُدرك ما تحتاجه منه، فإنك ترسم بشكلٍ ما قصتك وتمنح نفسك دور البطولة فيها، أما حين تمنح الآخرين إمتياز الإختيار والتغيير والتواجد في حياتك متى شاؤوا، فأنت تحرم نفسك فرصة إخراج هذه القصة بنهايةٍ شُجاعة .
الحذاء الذي يناسب شخصًا ، يقرصُ
شخصًا آخر ، فلا توجد وصفة للعيش
تناسب جميع الحالات .
النية كانت
" قف على ناصية الحلم وقاتل "
بس مدري كيف صارت
" لأقعدنّ على الطريق وأشتكي "
وكمن يُعبّر
عن ألم صدره بالسُعال،
كانت جدتي تُغنّي، بذلك اللحن الذي
لا أنساه أبدًا، وذلك الصوت البعيد
الذي لا يُسمع الآن سوى داخل رأسي .
مع كل أزمة أكتشف أنني أستطيع التعايش معها أضحك، أُغني، أسخر وأسمع، وأهوّن على أصدقائي، أُمارس حياتي بشكلٍ طبيعي جدًا رُغمًا عن كل الخراب المُحيط بي، رُغمًا عن كل الخراب الذي يحدث في قلبي، ولأكون صادقًا أكثر فأنا لا أعتبر هذا التعايش قوة أو نُضج، لا أعتبره هروبًا أو عدم قُدرة على المواجهة، رُبما الفكرة أنني بدأت أمِل من الأزمات، استهلكت طاقتي في القلق والتفكير والإنتظار، لم أعد أملك طاقة لمواجهة الأزمات بالطريقة القديمة المُعتادة، ومن الواضح أن هذهِ الفترة السيئة ستستمر لفترة أطول مما أظن، لذلك علينا التعايش مع الوضع ما دام سیستمر، فلنتعايش معه حتى لا نموت من القلق والخوف والتفكير .
ياصديقي، حين يحملني الزمان عنك بعيداً ذات مرة، وأختبئ في وحدتي، حين تفصل الأيام بيننا، وتقل لقاءاتنا، وتندُر أحاديثنا، لا تنسى ..
أنا ما زلت هُنا، لم أذهب بعيداً حتى لو رأيتني ابتعدت، لم أنساك أبدًا، فلا تنساني أنت، تذكرني دائماً، رُبما الأيام تُبعدنا، والأحاديث قد تهرب منّا في بعض الأحيان، وقد نمل الحديث مع البشر، ولكننا أبدًا لا ننسى، بل نكتفي بأن نحملهم في عُمق الفؤاد، ونكرّم ذكراهم في حضرة الحنين، ولكننا فقط لا نقوى الكلام، وهياجُ الروح يلزمها سكونًا و إبتعاد، فرُبما في القربِ لعنةً تُصيب الأقربين، فيكفينا ألا نُثقل على أحدٍ ونبتعد ..
أيا صديقي، لم أُجافيك ولكن ابتعدت، لم أتمّنع عنك ولكن سكت، فاعذر صمتي وابتعادي، و التمس لي سبعين عذراً وانتظرنا، سنعود، فإياك أن تنسى عهدنا .
واحدة من أمتع الأشياء التي تجعلني أستمتع بنشر المزيد في هذه القناة, هو أن سكان هذه القناة عميقون جداً. هم يقرؤن فقط بصمت دائم.. تحية لكم أيها المثقفون من عُمّق قلبي إلى عقولكم المُقدّسة!
®
