بَحر
الذهاب إلى القناة على Telegram
نحنُ قوم كلما سقم الحال، إعتلينا صهوة قصيدة
إظهار المزيد937
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-17 أيام
-830 أيام
أرشيف المشاركات
937
موتي فالكلُّ هنا ماتوا
وأنا اعتدتُّ حياتي أرْمَلْ
واعتدتُّ الهَجْرَ بِلا سَببٍ
وبِرَغمِ الحِيرَةِ لَمْ أَسْأَلْ
وَظَلَلْتُ أُسَجِلُ أَسْماءً
وَأُسَطِّرُ خاناتِ الجَدْوَلْ
ظُنِّي إِحْسَاسَكِ ما شِئْتِ
فَأَنا مَلِكٌ لَا أَتَوَسَّلْ
لَا أَبْكِي لِفِرَاقِ حَبِيبٍ
أَوْ أَتَرَجَّى أَوْ أَتَذَلَّلْ
937
ويحملني كالصقرِ يمسكُ صيده
ويعلو به فوق السحاب يطاوله
فإن فر من مخلابه طاحَ هالكًا
وأن ظل في مخلابه فهو آكله
937
جدي،رجل قوي صلب لطالما تحدث لي والدي عنه وعيناه ليست إلا عينا والدي الطفل الذي يهاب والده.. كان لا يُسمع نفس في حضرته وكان يظن البعض أن لا قلب له من شِدته.. حتى مر الزمان ليتكَسر الصخر الذي حول قلبه ويظهر لينه علنًا لنا نحنُ احفاده اولًا ثم ابناءه الذين ذاقوا حنانه بعد مضي العمر لطالما مدت كفه الأموال لي ببذخ فهذه لغة الحب التي يُجيدها ورغم أن نظرة الحنان كانت تعتلي محياه إلا أنها لم تمحو منه لمسة الوقار ابدًا! حتى.. حتى خانته صحته، هل تعرف ماذا يعني ان تخون المرئ صحته؟ يعني أنها تأخذ قوته وتبدلها ضعفًا ليعود كالطفل يبحث عن نظرة أم حانية لا يجدها.. لتتبدل الأدوار في سيناريو موجع حيث يصبح الأبناء اباء لآبائهم، ويعطونهم مالم يأخذوه منهم، ربما حسرةً؟ فكلما تذكروا عظمة هذا الإنسان ويروا ضعفه الآن تجتاحهم رغبة عارمة في أن يذكروه بنفسه القديمة ولكن لا يجدون نفسهم الا يدللوه كطفل في الرابعة! يتحدث الرجل عن اصدقائه ثم يلي اسمائهم بـ "يرحمه الله" واحدًا تلو الآخر حتى يقول في لحضة إدراك قاسية "أكل أخلائي رحلوا؟" ثم يحاول إخراس تلك الحقيقة المُرة التي تضج بإلحاح في رأسه" هم السابقون وانتم اللاحقون" ! ورغم أن صحة جدي خانته إلا أنه لم يصل لمرحلة الضعف ابدًا! فإشتاطت تلك الصحة غضبًا ظنًا منها أنه يتحداها.. بيد أنهُ لم يكن إلا يتشبث في فتات هذه الحياة لانه يريد أن يحيا لا ان يعيش فقط! لكن من يفهم الصحة من! لتعطيه ضربة قاسية بغتًا تدكدك اركانه وتقعده على السرير عاجزًا متحسرًا تحيطه نظرات الرجاء من ابناءه تصرخ بلا ترحل يا ابتي! يصارع جدي الحياة اربعًا.. اربعًا يا ايتها الصحة يُنعش! يتحداك فأنتي من بدأتي النزال.. اربعًا توقفين قلبهُ وهو يأخذ ذرات الأكسجين مكابدةً يتحداك علنًا.. ولا تسانده إلا يدي الطبيب التي تضغط صدره ويدي ابي التي تدعو ربها.. إن جدي عاند الحياة لدرجة أنه كانَ يلقي النكات في ساعة احتضاره.. أنه يبتسم في وجه الموت ليهزمه! واما الآن وبعد أن ابلى بلائًا حسنًا قد اغمض عينيه .. يستريح ما بعد الحرب في ما يسمى بالموت.. وماالموت إلا اكذوبة.. فجدي لازال حي انا اراه حقًا اراه في كل الزوايا، حتى الموت هُزم في حضرة جدي.. لانه لا زال يحيئ هنا في الأيسر من صدورنا!
937
"يارب أدعوك أن لا تغلبني هذه الدُّنيا أكثر أنا الذي لا حول لي ولا قوة،و ما يُزكيني هو يقيني بأنني عبدك ولن تُضيعني أبدًا".
937
“قدَّمتَ عمركَ للأحلامِ قربانَا
لا خنتَ عهدًا ولا خَادعتَ إنسانَا
والآن تحملُ أحلامًا مبعثرةً
هل هانَ حُلْمُكَ.. أم أنتَ الذى هانَا؟”
937
ثم تأتي المُدن بيننا ولن نلتقي أبدًا، حتى المُصادفة لن تجمعنا معًا، ثم ربما يمُوت أحدنا والآخر لن يعرف أبدًا
