جابر بن حيان للمطبخ الطبائعي
الذهاب إلى القناة على Telegram
إظهار المزيد
1 256
المشتركون
-124 ساعات
-27 أيام
-230 أيام
أرشيف المشاركات
فقد تكون أكثر إشباعاً.
وإذا أضيف إليها مصدر بروتين مناسب، تصبح أقرب إلى وجبة متكاملة بحسب الكمية.
الرابع والعشرون: الطعام المهروس
الطعام المهروس قد يكون مناسباً لبعض الأشخاص الذين يجدون صعوبة في المضغ.
لكن طحن الطعام لا يجعله «أكثر علاجاً».
كما أن سرعة تناول الطعام المهروس قد تكون أكبر، ولذلك ينبغي الانتباه إلى الكمية والشبع.
الخامس والعشرون: هل الطبخ يفسد الغذاء؟
ليس بالضرورة.
فالطبخ قد:
يحسن الهضم لبعض الأطعمة.
يجعل بعض العناصر أكثر إتاحة.
يقلل بعض المركبات غير المرغوبة.
يقتل بعض الميكروبات.
يحسن الطعم والقوام.
وفي المقابل، الطبخ الشديد أو الطويل قد يقلل بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة.
إذن:
الهدف ليس منع الطبخ، وإنما اختيار طريقة الطبخ المناسبة لكل غذاء.
السادس والعشرون: الوجبة الطبائعية المتكاملة
يمكن بناء وجبة بسيطة وفق النموذج التالي:
الأساس
حبوب كاملة أو بقول.
البروتين
بقول أو بيض أو دجاج أو سمك أو لحم بحسب الوجبة.
الخضار
نوعان أو أكثر.
الدهون
كمية معتدلة من زيت مناسب.
الأعشاب والتوابل
حسب النكهة والوصفة.
الماء
حسب طبيعة الطبق.
وهذا أفضل من الاعتماد على مكون واحد واعتباره «الغذاء السحري».
السابع والعشرون: قاعدة مهمة في المطبخ الطبائعي
لا تسأل فقط:
«هل هذا الطعام مفيد؟»
بل اسأل:
كمية ماذا؟
مع ماذا؟
كيف طُبخ؟
كم مرة؟
ولمن؟
وهذه الأسئلة الخمسة تغير كثيراً من تقييم الوجبة.
الثامن والعشرون: العلاقة بين التراث والطبخ الحديث
في التراث الطبي نجد اهتماماً واضحاً بطريقة إعداد الطعام.
وهذا جانب يستحق الدراسة.
لكن علينا ألا ننسب إلى القدماء كل مفهوم غذائي حديث، ولا ننسب إلى العلم الحديث ما لم يثبت.
فالمنهج الصحيح:
نقرأ التراث كما هو، ثم نقارن ما يمكن مقارنته بالمعرفة الحديثة، ونترك ما يحتاج إلى دليل دون مبالغة.
الخلاصة
إن المطبخ الطبائعي لا يبدأ من قائمة طويلة من الأعشاب، بل يبدأ من القدر والمقلاة والسكين والميزان.
فالطاهي الذي يعرف:
ماذا يضع؟
ثم يعرف:
كم يضع؟
ثم يعرف:
متى يضعه؟
ثم يعرف:
كيف يطبخه؟
يكون قد قطع شوطاً مهماً في علم الغذاء العملي.
ولهذا فإن الشوربة واليخنة والطعام المطبوخ ليست وصفات بسيطة كما تبدو، بل يمكن تحويلها إلى مدرسة كاملة في:
اختيار الغذاء
ضبط الكمية
ضبط الحرارة
ضبط الزمن
تنسيق الوجبة
سلامة الطعام
وهذا هو جوهر مشروع:
«المطبخ الطبائعي»
في أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
والخضار التي تحتاج وقتاً أطول يمكن تقطيعها أصغر أو وضعها في القدر قبل غيرها.
وهنا تظهر قاعدة:
الطبخ علم في الزمن كما هو علم في المكونات.
الثاني عشر: ترتيب إضافة المكونات
ليس من الحكمة وضع جميع المكونات في القدر في اللحظة نفسها.
مثلاً في شوربة العدس:
يحتاج البصل إلى وقت مختلف عن العدس.
والجزر قد يحتاج وقتاً أطول من الأعشاب الطازجة.
والليمون يفضل إضافته في النهاية في كثير من الوصفات.
إذن:
ترتيب الإضافة يؤثر في النتيجة النهائية.
الثالث عشر: متى نضيف الأعشاب؟
الأعشاب العطرية تختلف.
الأعشاب القوية
مثل بعض البهارات الجافة يمكن إضافتها أثناء الطبخ.
الأعشاب الطازجة
مثل:
النعناع.
البقدونس.
الكزبرة.
قد يكون من الأفضل إضافة جزء منها قرب نهاية الطبخ أو بعده للمحافظة على النكهة والرائحة.
وهذا يختلف من وصفة إلى أخرى.
الرابع عشر: الثوم والبصل
الثوم والبصل من أهم أساسيات المطبخ.
يدخلان في:
الشوربات.
اللحوم.
الدجاج.
الخضار.
الصلصات.
والثوم يحتوي على مركبات كبريتية مميزة، أشهرها الأليسين الذي يتكون عند سحق الثوم نتيجة تفاعل إنزيمي.
وهذا مثال رائع على أن:
طريقة تحضير النبات قد تغير المركبات الموجودة فيه.
الخامس عشر: الطماطم والطبخ
الطماطم مثال آخر.
تحتوي على مركبات كاروتينويد، ومنها الليكوبين.
وقد يؤدي الطبخ مع وجود كمية مناسبة من الدهون إلى زيادة إتاحة الليكوبين للجسم مقارنة بالطماطم النيئة في بعض الحالات.
وهذا يعلمنا درساً مهماً:
ليس كل طعام نيئاً أفضل من المطبوخ، وليس كل مطبوخ أفضل من النيء.
الطريقة المناسبة تختلف باختلاف المادة الغذائية.
السادس عشر: الخضار النيئة أم المطبوخة؟
الجواب ليس واحداً.
فبعض الخضار ممتازة نيئة، وبعضها يصبح أكثر قبولاً بعد الطبخ.
مثلاً:
الخيار والسلطة الخضراء يمكن تناولها نيئة.
أما البقول والحبوب الصلبة فلا تؤكل عادة نيئة، بل تحتاج إلى معالجة وطبخ مناسب.
إذن:
الغذاء الجيد ليس له طريقة واحدة ثابتة.
السابع عشر: النقع قبل الطبخ
النقع مهم خصوصاً مع بعض البقول والحبوب.
ومن فوائده العملية:
تقليل زمن الطبخ.
تحسين ليونة الحبوب.
المساعدة في بعض التغيرات التي تقلل جزءاً من المركبات المضادة للتغذية.
ثم يجب التخلص من ماء النقع عند الحاجة وغسل الحبوب وطهيها بشكل مناسب وفق نوعها.
الثامن عشر: البقول والطبخ الجيد
البقول مثل:
الحمص.
الفاصولياء.
العدس.
الفول.
مصادر مهمة للبروتين النباتي والألياف.
لكن بعضها يحتاج إلى طبخ مناسب.
وبشكل خاص، يجب عدم تناول الفاصولياء الحمراء غير المطبوخة جيداً، لأن الحبوب النيئة أو غير المطهية بما يكفي قد تحتوي على مستويات من phytohaemagglutinin يمكن أن تسبب أعراضاً هضمية شديدة.
لذلك:
الطبخ ليس مجرد تحسين للطعم، بل جزء من السلامة الغذائية.
التاسع عشر: وصفة تطبيقية — شوربة عدس طبائعية
المكونات
عدس أحمر: 100 غرام
بصل: 50 غراماً
جزر: 50 غراماً
ماء: 700 غرام
زيت زيتون: 10 غرامات
كمون: 2 غرام
كزبرة جافة: 1 غرام
ملح: حسب الحاجة.
الطريقة
يغسل العدس جيداً.
يقطع البصل والجزر.
يوضع العدس مع الماء.
يضاف البصل والجزر.
يطهى حتى تلين المكونات.
يضاف الكمون والكزبرة.
يضاف زيت الزيتون في المرحلة المناسبة.
تضبط كمية الملح.
يمكن خلط الشوربة للحصول على قوام ناعم.
النتيجة
وجبة بسيطة تجمع:
بقول + خضار + دهون نباتية + توابل + ماء.
العشرون: شوربة الخضار
المكونات
كوسا: 100 غرام
جزر: 70 غرام
بطاطا: 80 غرام
بصل: 40 غرام
كرفس: 20 غرام
طماطم: 100 غرام
ماء: 700 غرام
زيت زيتون: 10 غرام
كزبرة: 1 غرام
فلفل أسود: 0.5 غرام
ملح: حسب الحاجة.
الطريقة
تقطع الخضار، وتوضع حسب مدة احتياجها للطبخ، ثم يضاف الماء والتوابل المناسبة.
يمكن تقديمها قطعاً أو خلطها جزئياً.
الحادي والعشرون: المرق
المرق قد يكون:
مرق خضار.
مرق دجاج.
مرق لحم.
ويستخدم كأساس للشوربات والأرز واليخنات.
لكن يجب الانتباه إلى كمية الملح.
فالمرق التجاري قد يحتوي على كمية مرتفعة من الصوديوم، خصوصاً مكعبات المرق الجاهزة.
لذلك يمكن إعداد مرق منزلي والتحكم في مكوناته.
الثاني والعشرون: الملح في الشوربة
من الأخطاء أن يضاف الملح في البداية بكميات كبيرة ثم يتم تصحيح الطعم في النهاية.
الأفضل:
إضافة كمية محسوبة تدريجياً والتذوق في المرحلة المناسبة.
كما أن الأعشاب والتوابل والليمون يمكن أن تساعد في إعطاء نكهة قوية دون الاعتماد على كمية كبيرة من الملح.
الثالث والعشرون: الشوربة كوجبة كاملة
ليست كل شوربة وجبة متكاملة.
شوربة خضار فقط قد تكون خفيفة نسبياً.
أما شوربة تحتوي على:
بقول + خضار + حبوب + كمية مناسبة من الدهون
الباب الحادي عشر والاخير:
الشوربات والأطعمة المطبوخة وطريقة إعداد الوجبة في المطبخ الطبائعي
مقدمة
لا يقتصر علم الغذاء على معرفة ماذا نأكل؟
بل هناك سؤال آخر لا يقل أهمية:
كيف نُعِدّ الطعام؟
فالمادة الغذائية نفسها يمكن أن تختلف في:
القوام.
سهولة المضغ.
كمية الماء.
التركيز.
النكهة.
طريقة الهضم والتقبل.
بحسب طريقة تحضيرها.
فالحبوب يمكن أن تكون:
كاملة، مجروشة، مطحونة، منقوعة، مسلوقة أو مخمرة.
والخضار يمكن أن تكون:
نيئة، مطبوخة على البخار، مسلوقة، مشوية أو مضافة إلى الشوربة.
واللحم يمكن أن يكون:
مسلوقاً، مطهياً ببطء، مشوياً أو مقلياً.
ولهذا فإن المطبخ الطبائعي يهتم ليس فقط بالمكونات، وإنما أيضاً بـ:
طريقة الجمع والتحضير والطبخ والتقديم.
أولاً: لماذا كانت الشوربات مهمة في الطبخ القديم؟
الشوربة من أقدم طرق إعداد الطعام.
وهي تجمع في وعاء واحد:
الماء.
الخضار.
الحبوب.
البقول.
اللحم أو الدجاج أحياناً.
الأعشاب والتوابل.
وبذلك تصبح طريقة سهلة لجمع عدة مجموعات غذائية في وجبة واحدة.
كما أن الطعام المطبوخ في الماء يكون عادة أكثر ليونة من الطعام الجاف، وهذا قد يجعله أسهل في المضغ لبعض الأشخاص.
ثانياً: الشوربة ليست نوعاً واحداً
هناك:
شوربة الخضار
تعتمد على:
الكوسا.
الجزر.
البطاطا.
البصل.
الكرفس.
وغيرها.
شوربة البقول
مثل:
العدس.
الحمص.
الفاصولياء.
شوربة الحبوب
مثل:
الشعير.
الشوفان.
البرغل.
شوربة اللحوم
مثل:
لحم الضأن.
لحم البقر.
الدجاج.
الشوربة المركبة
وهي التي تجمع أكثر من مجموعة غذائية.
ثالثاً: قاعدة تكوين الشوربة
يمكن بناء الشوربة على خمس طبقات:
1. السائل الأساسي
ماء أو مرق.
2. المادة الأساسية
خضار أو بقول أو حبوب أو لحم.
3. المادة المساندة
بصل، جزر، كرفس، طماطم وغيرها.
4. الدهون
زيت زيتون أو غيره بكمية مناسبة.
5. الأعشاب والتوابل
مثل:
الكمون.
الكزبرة.
الزعتر.
الفلفل الأسود.
وبذلك يمكن للطالب بناء عشرات الوصفات دون الحاجة إلى حفظ مئات الوصفات.
رابعاً: الشوربة في الميزان الطبائعي
في التصنيف التقليدي لا ينظر إلى مكون واحد فقط.
بل يمكن أن ينظر إلى:
طبيعة المكونات + طريقة الطبخ + كمية الماء + كمية الدهون + التوابل + حال الشخص.
وهذا مفهوم مهم في التراث.
لكن لا ينبغي تحويله إلى تشخيص طبي حديث.
فعندما نقول:
«هذه الشوربة دافئة بحسب التصنيف التراثي»
فهذا وصف تراثي، وليس قياساً لدرجة حرارة الجسم أو تشخيصاً لمرض.
خامساً: السلق
السلق من أقدم طرق الطبخ.
ومن ميزاته:
سهولة التنفيذ.
عدم الحاجة إلى كمية كبيرة من الزيت.
جعل بعض الأطعمة أكثر ليونة.
لكن هناك نقطة غذائية مهمة:
بعض العناصر القابلة للذوبان في الماء قد تنتقل إلى ماء السلق.
ولهذا قد يكون الاحتفاظ بماء الطبخ مفيداً في بعض الأطباق، مثل الشوربات.
سادساً: الطبخ بالبخار
الطبخ بالبخار طريقة لطيفة نسبياً لتحضير كثير من الخضار.
ويمكن استخدامها مع:
البروكلي.
الجزر.
الكوسا.
القرنبيط.
الفاصولياء الخضراء.
والهدف ليس جعل الطعام «دواءً»، وإنما الحفاظ على القوام والنكهة وتقليل الحاجة إلى الدهون المضافة.
سابعاً: الطبخ البطيء
الطبخ البطيء مناسب لبعض:
اللحوم.
البقول.
الحبوب.
اليخنات.
وهو يسمح للطعام بأن يصبح طرياً دون الحاجة إلى درجات حرارة شديدة أو تحمير مفرط.
لكن يجب دائماً مراعاة سلامة الطعام ودرجات الحرارة المناسبة للحوم والدواجن.
ثامناً: القلي
القلي ليس ممنوعاً كطريقة طهي، لكنه يحتاج إلى ضبط.
المشكلة قد تظهر عند:
الإفراط في الزيت.
إعادة استخدام الزيت مرات كثيرة.
تسخين الزيت بشدة.
حرق الطعام.
تناول الأطعمة المقلية بكميات كبيرة.
ولهذا لا نحتاج إلى حذف القلي من المطبخ تماماً، وإنما نحتاج إلى معرفة:
متى نستخدمه؟ وكمية الزيت؟ ودرجة الحرارة؟ ومدة القلي؟
تاسعاً: إعادة استخدام الزيت
إعادة استخدام الزيت مراراً مع:
التسخين الشديد.
وجود بقايا الطعام.
تغير اللون والرائحة.
ليست ممارسة جيدة.
فمع التسخين المتكرر تحدث تغيرات كيميائية في الدهون.
ولهذا ينبغي مراقبة الزيت والتخلص منه إذا أصبح:
داكن اللون بشكل واضح.
ذا رائحة غير طبيعية.
كثير الدخان.
رغوياً بصورة غير معتادة.
عاشراً: الشواء
الشواء يعطي الطعام نكهة مميزة.
لكن الإفراط في تعريض اللحوم للحرارة العالية جداً أو احتراقها قد يؤدي إلى تكوّن مركبات غير مرغوبة.
لذلك:
الشواء الجيد = نضج مناسب دون حرق الطعام.
ومن الأفضل تجنب تناول الأجزاء السوداء المتفحمة.
الحادي عشر: طريقة تقطيع الطعام
حتى التقطيع جزء من علم المطبخ.
فمثلاً:
الجزر المقطع صغيراً ينضج أسرع من القطع الكبيرة.
والبصل المفروم ناعماً يختلف عن البصل المقطع خشناً.
بل نقول:
«ورد في بعض المصادر التراثية وصف كذا...»
ثم ننتقل إلى المعرفة الحديثة.
وهذا أدق علمياً وأمانةً للتراث.
الرابع والعشرون: ماذا تقول التغذية الحديثة؟
المكسرات والبذور يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي بسبب احتوائها على:
دهون غير مشبعة.
ألياف.
بروتين.
فيتامينات.
معادن.
مركبات نباتية.
لكنها عالية الكثافة بالطاقة.
لذلك فإن الفائدة لا تعني تناول كميات غير محدودة.
والقاعدة:
نوعية الغذاء مهمة، والكمية مهمة أيضاً.
الخامس والعشرون: قاعدة المطبخ الطبائعي الذهبية
عند التعامل مع المكسرات والبذور اسأل:
هل هي نيئة أم محمصة؟
هل أضيف إليها الملح؟
هل أضيف إليها السكر؟
هل هي كاملة أم مطحونة؟
هل استخرج منها الزيت؟
كيف خزنت؟
ما الكمية التي سأستخدمها؟
هل لدى الشخص حساسية منها؟
هذه الأسئلة تحول المعلومة النظرية إلى مهارة عملية.
السادس والعشرون: تطبيق عملي شامل
وجبة صباحية بالمكسرات والبذور
شوفان: 40 غرام
لبن طبيعي: 200 غرام
تفاح: 100 غرام
جوز: 10 غرام
لوز: 10 غرام
بذور كتان مطحونة: 5 غرام
قرفة: 0.5 غرام
الطريقة
يوضع الشوفان مع اللبن.
يضاف التفاح المقطع.
يضاف الجوز واللوز.
تضاف بذور الكتان المطحونة.
تضاف القرفة.
تخلط المكونات وتقدم.
هذه وجبة غذائية وليست وصفة علاجية.
السابع والعشرون: خطأ يجب أن نحذره
من أكثر الأخطاء انتشاراً في مجال الأعشاب والغذاء قول:
«هذه البذرة تحتوي على مادة مفيدة، إذن تناول أكبر كمية منها سيكون أفضل.»
وهذا غير صحيح.
فالمادة الغذائية قد تكون نافعة ضمن كمية معينة، لكن الإفراط قد يؤدي إلى:
زيادة السعرات.
اضطراب هضمي.
زيادة بعض العناصر الغذائية أكثر من المطلوب.
تداخلات في حالة بعض المكملات أو المستخلصات.
ولهذا فإن المطبخ الطبائعي يقوم على:
الثامن والعشرون: من الغذاء إلى الاستخلاص
عندما نطحن البذور أو نعصرها أو نستخلص زيتها، ننتقل تدريجياً من عالم الغذاء إلى عالم المستحضرات.
وهنا تتغير القواعد.
فمثلاً:
السمسم في الطعام
ليس هو نفسه:
زيت السمسم
وليس هو نفسه:
مستخلص السمسم المركز.
وكذلك:
بذور الكتان
ليست هي:
زيت الكتان
وليست هي:
مستخلصات مركزة من مكوناته.
وهذا التفريق سيكون مهماً جداً في الأبواب القادمة.
الخلاصة
المكسرات والبذور أغذية صغيرة الحجم لكنها غنية بالمكونات الغذائية.
وتتميز بإمكانية استخدامها بطرق كثيرة:
نيئة
محمصة
مطحونة
مع اللبن
مع الحبوب
في السلطات
في الخبز
مع العسل
أو لاستخراج الزيوت.
لكن المطبخ الطبائعي لا يعتمد على كثرة المكونات، بل على:
الجودة + التنوع + الكمية + طريقة التحضير + سلامة التخزين.
ونتعلم منها قاعدة عظيمة:
ليس المهم أن يكون الطعام «طبيعياً» فقط، بل أن نعرف كيف نستخدمه، وكم نستخدم منه، وكيف نحضره.
وهكذا تستمر رحلة:
«المطبخ الطبائعي»
في أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ولهذا يستخدم كثير من الناس الكتان مطحوناً.
مثال
زبادي: 200 غرام
بذور كتان مطحونة: 10 غرام
شوفان: 30 غرام
تفاح: 100 غرام
الثاني عشر: بذور الشيا
الشيا تحتوي على كمية كبيرة نسبياً من الألياف، وتمتص الماء وتشكل قواماً هلامياً.
وهذا يجعلها مناسبة لـ:
الشوفان.
اللبن.
البودينغ.
بعض المشروبات الغذائية.
طريقة الاستخدام
شيا: 10 غرام
لبن أو حليب: 150–200 غرام
تخلط وتترك فترة مناسبة حتى تمتص البذور السائل.
وهنا نقطة مهمة:
لا ينبغي تناول كميات كبيرة من البذور الجافة دون سوائل كافية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم صعوبة في البلع أو بعض مشكلات الجهاز الهضمي.
الثالث عشر: التحميص
التحميص من أهم طرق تجهيز المكسرات والبذور.
وله فوائد عملية:
تحسين النكهة.
تغيير القوام.
تقليل الرطوبة.
إعطاء رائحة مميزة.
لكن التحميص الشديد جداً قد يؤدي إلى تغيرات غير مرغوبة في الدهون وبعض المركبات.
لذلك في المطبخ:
تحميص معتدل أفضل من الحرق.
الرابع عشر: النيء أم المحمص؟
لا توجد قاعدة بسيطة تقول:
النيء دائماً أفضل
أو:
المحمص دائماً أفضل.
فالاختيار يعتمد على:
درجة التحميص.
إضافة الملح.
إضافة السكر.
جودة التخزين.
تفضيل الشخص.
طريقة الاستخدام.
ومن الناحية العملية، المكسرات والبذور غير المملحة والمحمصة باعتدال أو النيئة يمكن أن تكون خيارات غذائية جيدة ضمن نظام متوازن.
الخامس عشر: الزيوت المستخرجة من البذور
من أشهر الزيوت:
زيت السمسم.
زيت الكتان.
زيت دوار الشمس.
زيت الجوز.
زيت اللوز.
وهنا نحتاج إلى قاعدة مهمة جداً:
البذرة ليست هي الزيت.
فعندما نستخرج الزيت فإننا نركز الجزء الدهني، بينما تقل أو تختفي أجزاء مهمة من:
الألياف.
البروتين.
بعض المعادن.
لذلك لا يمكن القول إن:
100 غرام بذور = 100 غرام من الزيت من الناحية الغذائية.
السادس عشر: زيت الكتان
زيت الكتان غني بحمض ألفا-لينولينيك ALA، لكنه أكثر حساسية للأكسدة من بعض الزيوت الأخرى.
لذلك:
يحفظ جيداً.
يحمى من الضوء والحرارة.
يفضل اتباع تعليمات المنتج.
لا يستخدم عادة للقلي الشديد.
والقاعدة:
كل زيت له طريقة استعمال مناسبة.
السابع عشر: زيت السمسم
زيت السمسم من الزيوت المعروفة في المطبخ.
يستخدم:
في الطبخ.
في التتبيلات.
في بعض الصلصات.
ويتميز بنكهة واضحة، خاصة في بعض الأنواع المحمصة.
أما الطحينة فهي منتج مختلف لأنها تحتوي على كامل بذور السمسم المطحونة تقريباً، وليس الزيت فقط.
الثامن عشر: العسل مع المكسرات
من أشهر الوصفات التراثية:
المكسرات + العسل.
مثلاً:
جوز: 20 غرام
لوز: 20 غرام
عسل: 10 غرام
ويمكن إضافة القرفة بكمية صغيرة.
هذه وجبة عالية الكثافة الغذائية والطاقة.
لكن لا ينبغي وصفها بأنها مناسبة بلا حدود؛ فالعسل يضيف السكريات، والمكسرات تضيف كمية كبيرة من الطاقة.
التاسع عشر: المكسرات كوجبة خفيفة
بدلاً من تناول المكسرات من الكيس مباشرة، يمكن تحديد الكمية.
مثلاً:
**لوز 15 غرام
جوز 10 غرام
فستق 10 غرام**
ثم تحفظ الكمية المحددة في وعاء صغير.
وهذه الطريقة تمنع الإفراط غير المقصود.
العشرون: المكسرات في السلطات
مثال عملي:
خيار: 100 غرام
طماطم: 120 غرام
جرجير: 40 غرام
جوز: 15 غرام
رمان: 40 غرام
عصير ليمون: 15 غرام
زيت زيتون: 10 غرام
هذه الوصفة تجمع:
الخضار + الفاكهة + الدهون النباتية + الألياف + البروتين النباتي بكمية محدودة.
الحادي والعشرون: المكسرات والحساسية
من أهم النقاط في السلامة الغذائية:
حساسية المكسرات قد تكون شديدة لدى بعض الأشخاص.
لذلك يجب:
معرفة وجود الحساسية.
قراءة الملصق الغذائي.
الانتباه إلى المنتجات التي قد تحتوي على آثار من المكسرات.
عدم إعطاء الطفل طعاماً يحتوي على مكسرات كاملة بطريقة قد تسبب الاختناق.
وهذه ليست مسألة طبائعية، بل قاعدة أساسية في سلامة الغذاء.
الثاني والعشرون: تخزين المكسرات والبذور
بسبب احتوائها على الدهون، يمكن أن تتعرض بعض المكسرات والبذور للتزنخ عند سوء التخزين.
لذلك يفضل:
حفظها في أوعية محكمة.
بعيداً عن الحرارة العالية.
بعيداً عن الضوء.
وفي بعض الحالات في الثلاجة أو الفريزر، خصوصاً للكميات الكبيرة أو المنتجات الحساسة.
والعلامات التي تستوجب التخلص منها تشمل:
رائحة زنخة واضحة.
طعم غير طبيعي.
عفن.
تغيرات غير طبيعية في اللون أو القوام.
الثالث والعشرون: المكسرات في التصنيف الطبائعي
في كتب الطب القديم، نجد أوصافاً مختلفة للمكسرات والبذور من حيث:
الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة.
لكن هذه التصنيفات تختلف باختلاف الكتب والمؤلفين.
لذلك في أكاديمية جابر بن حيان لا نريد أن نقول:
«كل الجوز حار بدرجة كذا»
وكأنها حقيقة ثابتة متفق عليها.
الباب العاشر: المكسرات والبذور والحبوب الزيتية في المطبخ الطبائعي
أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
مشروع «المطبخ الطبائعي»
الباب العاشر: المكسرات والبذور والحبوب الزيتية في المطبخ الطبائعي
مقدمة
المكسرات والبذور من أقدم الأغذية التي عرفها الإنسان.
وقد دخلت في المطبخ العربي والإسلامي منذ القدم، واستعملت بطرق متعددة:
تؤكل كما هي.
تحمص.
تطحن.
تضاف إلى الخبز.
تخلط مع العسل.
تدخل في الحلويات.
تضاف إلى الأرز واللحوم.
يستخرج منها الزيت.
تستخدم في بعض الوصفات الشعبية.
وفي المطبخ الطبائعي ندرس هذه المجموعة باعتبارها أغذية مركزة؛ لأنها تحتوي غالباً على نسبة مرتفعة من الدهون، إضافة إلى البروتين والألياف والمعادن وغيرها من المركبات الغذائية.
ومن هنا تأتي القاعدة:
الغذاء الغني لا يحتاج إلى كمية كبيرة حتى تكون له قيمة غذائية.
أولاً: ما المقصود بالمكسرات والبذور؟
المكسرات تشمل أنواعاً مثل:
اللوز.
الجوز.
الفستق.
البندق.
الكاجو.
أما البذور الغذائية فمنها:
السمسم.
بذور اليقطين.
بذور دوار الشمس.
بذور الكتان.
بذور الشيا.
وهناك اختلاف نباتي بين هذه الأنواع، لكن يجمعها أنها أطعمة نباتية صغيرة الحجم ومركزة غذائياً.
ثانياً: لماذا كانت مهمة في المطبخ القديم؟
لأنها تجمع عدة صفات مهمة:
الطاقة + الدهون + البروتين + القوام + النكهة.
وكان يمكن حفظ بعضها لفترات طويلة نسبياً مقارنة بأغذية طازجة كثيرة.
كما أنها سهلة الحمل، ولذلك كانت مناسبة للمسافرين وأهل البادية وغيرهم.
ثالثاً: اللوز
اللوز من أشهر المكسرات في المطبخ العربي.
يؤكل:
نيئاً.
محمصاً.
مطحوناً.
مع العسل.
مع اللبن.
في الحلويات.
في بعض الأطباق.
القيمة الغذائية
اللوز مصدر جيد للدهون غير المشبعة، ويحتوي على:
البروتين.
الألياف.
المغنيسيوم.
فيتامين E.
معادن أخرى.
الكمية العملية
يمكن اعتبار:
20–30 غراماً من اللوز
حصة غذائية معقولة لكثير من الأشخاص، مع مراعاة احتياجات الطاقة والنظام الغذائي الكامل.
رابعاً: الجوز
الجوز يتميز بتركيب دهني مختلف عن كثير من المكسرات، ويحتوي على حمض ألفا-لينولينيك ALA، وهو أحد أحماض أوميغا-3 النباتية.
يمكن استعماله:
مع اللبن.
مع السلطات.
مع الشوفان.
في الخبز.
في الحلويات.
مثال غذائي
لبن طبيعي: 200 غرام
جوز: 20 غرام
شوفان: 30 غرام
تفاحة: 100 غرام
هذه وجبة بسيطة تجمع:
بروتين + ألياف + دهون نباتية + فاكهة.
خامساً: الفستق
الفستق من المكسرات المحبوبة في المطبخ العربي.
يستخدم:
نيئاً.
محمصاً.
في الحلويات.
مع الأرز.
في السلطات.
ويحتوي على:
بروتين.
دهون غير مشبعة.
ألياف.
معادن.
مركبات نباتية.
لكن ينبغي الانتباه إلى الفستق المملح؛ لأن كمية الصوديوم قد تصبح مرتفعة.
لذلك:
الفستق غير المملح أو قليل الملح خيار عملي عندما نريد التحكم بكمية الملح.
سادساً: الكاجو
الكاجو غني بالطاقة والدهون ويحتوي على البروتين وبعض المعادن، ومنها النحاس والمغنيسيوم.
يستخدم:
مع الأرز.
في الحلويات.
في بعض الصلصات.
محمصاً كوجبة خفيفة.
لكن الكاجو ليس «أفضل» تلقائياً من بقية المكسرات؛ فلكل نوع تركيبة غذائية مختلفة.
وهذا مبدأ مهم:
لا نبحث عن بطل واحد في الغذاء؛ بل عن التنوع.
سابعاً: البندق
البندق غني بالدهون غير المشبعة ويحتوي على فيتامين E ومركبات نباتية.
يدخل في:
الحلويات.
الشوكولاتة.
المخبوزات.
الوجبات الخفيفة.
ويمكن تناوله بكمية صغيرة ضمن وجبة متوازنة.
ثامناً: السمسم
السمسم من أهم البذور في المطبخ الشرقي.
ويستخدم:
كاملاً.
محمصاً.
مطحوناً.
في الطحينة.
في الخبز.
في الحلويات.
الطحينة
الطحينة ليست مجرد «زيت سمسم».
بل هي معجون من بذور السمسم المطحونة، ولذلك تحتوي على:
الدهون.
البروتين.
الألياف.
الكالسيوم بنسب تختلف حسب المنتج.
معادن أخرى.
تاسعاً: بذور اليقطين
تستخدم بذور اليقطين محمصة أو نيئة.
وتحتوي على:
البروتين.
الدهون غير المشبعة.
المغنيسيوم.
الزنك.
مركبات نباتية أخرى.
يمكن إضافتها إلى:
السلطات.
الشوربات.
الخبز.
اللبن.
الشوفان.
الكمية
15–30 غراماً كمية عملية شائعة ضمن الوجبة بحسب الاحتياجات الغذائية.
عاشراً: بذور دوار الشمس
تستخدم كوجبة خفيفة أو تضاف إلى:
السلطات.
الخبز.
المخبوزات.
وهي مصدر للدهون والبروتين وبعض المعادن.
لكن المشكلة الشائعة ليست في البذور نفسها، بل في:
الإفراط في تناولها + الملح المضاف.
لذلك لا تعني كلمة «بذور» أنها يمكن أن تؤكل بلا حساب.
الحادي عشر: بذور الكتان
الكتان من النباتات المهمة غذائياً.
وتحتوي بذوره على:
الألياف.
الدهون.
حمض ألفا-لينولينيك ALA.
مركبات نباتية تسمى الليغنانات.
الطحن
بذور الكتان الكاملة قد تمر عبر الجهاز الهضمي دون الاستفادة الكاملة من مكوناتها.
عند إعداد أي مشروب عشبي يجب مراعاة:
1. صحة تعريف النبات.
2. نظافة النبات.
3. خلوه من العفن.
4. معرفة الجزء المستخدم.
5. معرفة الكمية.
6. معرفة طريقة التحضير.
7. التخزين الصحيح.
8. الانتباه للحمل والرضاعة والأطفال.
9. الانتباه للأدوية.
10. عدم استعمال الأعشاب المركزة عشوائياً.
الثالث والعشرون: قاعدة خاصة بالأطفال
الأطفال ليسوا «بالغين صغاراً».
لذلك لا يجوز أخذ وصفة مشروب عشبي للبالغ وإعطاؤها للطفل بنفس الكمية.
وتزداد أهمية الحذر عند:
- الرضع.
- الأطفال الصغار.
- الأطفال الذين يتناولون أدوية.
- الأطفال المصابين بأمراض مزمنة.
وفي هذه الحالات يكون السؤال عن السلامة أهم من السؤال عن «الفائدة».
الرابع والعشرون: قاعدة خاصة بالحوامل
الحمل مرحلة خاصة.
والأصل ألا تستخدم الحامل خلطات عشبية مركزة أو مستخلصات غير معروفة السلامة لمجرد أنها «طبيعية».
أما استخدام الأعشاب كتوابل غذائية بكميات معتادة في الطعام فهو موضوع مختلف عن تناولها بجرعات علاجية أو على شكل مستخلصات.
الخامس والعشرون: نموذج عملي للمطبخ الطبائعي
مشروب عشبي غذائي بسيط
المكونات:
ماء: 300 غرام
نعناع طازج: 5 غرام
زنجبيل طازج: 3 غرام
ليمون: 15 غرام
الطريقة:
1. يغسل النعناع والزنجبيل.
2. يقطع الزنجبيل شرائح رقيقة.
3. يسخن الماء.
4. يضاف الزنجبيل والنعناع.
5. يترك عدة دقائق.
6. يصفى.
7. يضاف الليمون بعد انخفاض الحرارة قليلاً.
8. يقدم دافئاً أو يبرد حسب الرغبة.
هذه وصفة غذائية عطرية، وليست علاجاً لمرض محدد.
السادس والعشرون: كيف يقيّم الطالب أي مشروب؟
قبل أن يقول الطالب:
«هذا مشروب مفيد»
عليه أن يسأل:
ما المادة الأساسية؟
ما الكمية؟
هل أضيف السكر؟
هل هناك مستخلص مركز؟
هل هناك مادة قد تتداخل مع دواء؟
هل طريقة التحضير مناسبة؟
هل يناسب الشخص الذي سيشربه؟
وهكذا ننتقل من ثقافة:
«سمعت أن هذا المشروب يعالج...»
إلى ثقافة:
«أعرف مكوناته وطريقة تحضيره وحدوده الغذائية والسلامة المتعلقة به».
السابع والعشرون: الخلاصة
المشروبات جزء أساسي من المطبخ، لكنها قد تكون أيضاً مصدراً كبيراً للسكر والسعرات إذا لم نحسن اختيارها.
ولهذا فإن القاعدة الذهبية في هذا الباب هي:
«كلما كان المشروب أبسط وأقل تحلية وأكثر وضوحاً في مكوناته، كان أسهل في التقييم الغذائي.»
وفي المطبخ الطبائعي نستخدم:
الماء أساساً،
والأعشاب باعتدال،
والتوابل بقدرها،
والتحلية بحساب،
والتراث باحترام،
والعلم بميزانه.
وبذلك يصبح المطبخ مدرسة عملية تجمع بين:
التراث
الغذاء
المقادير
المعرفة الحديثة
السلامة
وهذا هو النهج الذي تسعى إليه:
أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تستخدم طازجة أو ضمن وصفات مختلفة.
لكن من المهم التفريق بين:
الثمرة الكاملة
و
العصير
و
المشروب المحلى.
فالثمرة الكاملة تحتوي على ألياف، بينما يفقد العصير جزءاً كبيراً من بنية الثمرة، وقد يصبح من السهل استهلاك كمية أكبر من السكر الطبيعي بسرعة.
الحادي عشر: الليمون والماء
من أبسط المشروبات:
ماء: 250 غرام
عصير ليمون: 15–20 غرام
ويمكن إضافة النعناع.
هذا مشروب غذائي منعش.
لكن لا يصح تقديمه على أنه «منظف للكبد» أو «يذيب السموم» أو علاج عام للأمراض.
فالجسم يمتلك أجهزة وأعضاء متخصصة في الاستقلاب والتخلص من الفضلات، وعلى رأسها الكبد والكليتان.
الثاني عشر: مشروبات التمر
التمر غذاء مهم في الموروث العربي.
ويمكن استخدامه لتحضير مشروب غذائي.
مثال
تمر منزوع النوى: 50 غرام
ماء: 300 غرام
ينقع ثم يخلط ويصفى حسب الرغبة.
لكن هذا المشروب يحتوي على سكريات التمر، ولذلك لا ينبغي اعتباره مشروباً «خالي السكر» لمجرد أنه طبيعي.
وهذه قاعدة أساسية:
«السكر الطبيعي يبقى سكراً من الناحية الغذائية.»
الثالث عشر: مشروبات العسل
العسل يمكن أن يستخدم للتحلية.
مثلاً:
ماء دافئ: 250 غرام
عسل: 5–10 غرام
ليمون: 15 غرام
لكن العسل ليس ماءً علاجياً، وهو في النهاية مصدر للسكريات.
لذلك يجب أن تكون كمية التحلية جزءاً من حساب الوجبة أو اليوم الغذائي.
الرابع عشر: المشروبات الرمضانية
من المشروبات التقليدية:
- التمر الهندي.
- العرقسوس.
- الخروب.
- قمر الدين.
- الجلاب.
- التمر.
وهنا تظهر أهمية كبيرة في المطبخ الطبائعي:
ليس اسم النبات وحده هو الذي يحدد القيمة الغذائية للمشروب، بل طريقة تحضيره أيضاً.
فالمشروب الذي يحتوي على كمية كبيرة من السكر يختلف غذائياً عن نفس المشروب غير المحلى.
الخامس عشر: العرقسوس
العرقسوس له مكانة كبيرة في التراث الغذائي.
لكن هذه العشبة تحتاج إلى تنبيه مهم.
الإفراط في تناول العرقسوس أو مستخلصاته قد يؤدي إلى مشكلات مرتبطة بارتفاع ضغط الدم وانخفاض البوتاسيوم واحتباس السوائل، بسبب مركبات منها الغليسيريزين.
لذلك لا ينبغي تقديم العرقسوس على أنه مشروب يومي مناسب للجميع.
والأشخاص الذين لديهم بعض الأمراض أو يتناولون أدوية معينة يحتاجون إلى استشارة مختص قبل استعماله بانتظام أو بكميات كبيرة.
وهنا نطبق قاعدة:
كون النبات تراثياً لا يعني أنه مناسب للجميع.
السادس عشر: الزنجبيل كمشروب
يمكن تحضير مشروب غذائي بسيط:
ماء: 250 غرام
زنجبيل طازج: 5 غرام تقريباً
يسخن الماء ثم يضاف الزنجبيل ويترك عدة دقائق.
ويمكن إضافة:
ليمون: 10–15 غرام
والهدف هنا الحصول على مشروب عطري دافئ، وليس تحويله إلى وصفة علاجية عامة.
السابع عشر: القرفة كمشروب
يمكن استعمال:
ماء: 250 غرام
قرفة عيدان: 1–2 غرام
وتسخن مع الماء لفترة مناسبة ثم تصفى.
ويمكن إضافة كمية صغيرة من العسل إن كانت هناك حاجة للتحلية.
لكن لا ينبغي الإفراط في القرفة، خصوصاً عند استعمال أنواع غنية بالكومارين أو تناولها يومياً بكميات كبيرة.
الثامن عشر: شاي الأعشاب المركب
من الأخطاء الشائعة جمع عدد كبير من الأعشاب في كوب واحد.
مثلاً:
زنجبيل + قرفة + يانسون + شمر + نعناع + قرنفل + ميرمية + حبة البركة + كركم + فلفل...
ثم يقال:
«هذه أقوى وصفة».
وهذا ليس منهجاً علمياً.
كلما زادت المكونات أصبح من الأصعب معرفة:
- ما الذي أعطى النكهة؟
- ما الذي سبب التحسس؟
- ما الذي لم يناسب الشخص؟
- ما الذي تداخل مع دواء؟
- ما المادة الفعالة فعلياً؟
لذلك نفضل في المطبخ:
البساطة + معرفة المكونات + ضبط الكمية.
التاسع عشر: المشروبات الباردة
ليست كل المشروبات الصحية بالضرورة ساخنة.
يمكن تحضير:
ماء بالليمون والنعناع
ماء: 1000 غرام
ليمون شرائح: 80 غرام
نعناع: 10 غرام
يحفظ مبرداً ويستهلك خلال مدة مناسبة مع مراعاة النظافة والتخزين.
ماء بالخيار والنعناع
ماء: 1000 غرام
خيار: 100 غرام
نعناع: 10 غرام
وهو مثال على مشروب خفيف غير محلى.
العشرون: السكر في المشروبات
هذه من أهم النقاط في المطبخ الحديث.
قد يكون المشروب مصنوعاً من نباتات طبيعية تماماً، لكنه يصبح عالي السكر بسبب التحلية.
مثلاً:
ماء + ليمون = مشروب منخفض الطاقة تقريباً إذا لم يضف السكر.
أما:
ماء + ليمون + كمية كبيرة من السكر
فهو مشروب سكري.
لذلك عند تقييم أي مشروب نسأل:
ما مكوناته؟
كم كمية السكر المضاف؟
كم حجم الكوب؟
وكم كوباً نشرب؟
الحادي والعشرون: المشروبات المركزة
يجب التمييز بين:
المشروب الغذائي
و
المستخلص العشبي المركز
و
الصبغة العشبية
و
الزيت العطري
فهذه ليست شيئاً واحداً.
فمثلاً:
كوب من شاي النعناع لا يعادل نقطة من زيت النعناع العطري.
وكوب من شاي القرفة لا يعادل مستخلصاً مركزاً من القرفة.
وهذه قاعدة أساسية يجب أن يحفظها كل طالب في علوم الأعشاب.
الثاني والعشرون: سلامة المشروبات العشبية
أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
مشروع «المطبخ الطبائعي»
الباب التاسع: الماء والمشروبات والأغذية السائلة
مقدمة
الماء أول ما يدخل في باب الغذاء، وأكثر ما يغفل الإنسان عن أهميته.
فقد اهتمت الحضارات القديمة بالماء من حيث مصدره ونظافته ودرجة حرارته وطريقة شربه، كما ارتبط الماء عند أطباء التراث بصفات واعتبارات طبائعية.
أما في العلم الحديث، فالماء عنصر أساسي للحياة، ويدخل في تنظيم حرارة الجسم، ونقل المواد، ووظائف الخلايا، والتخلص من الفضلات.
وفي المطبخ الطبائعي لا ننظر إلى الماء على أنه مجرد شراب، بل على أنه عنصر أساسي في:
- الشرب.
- الطبخ.
- النقع.
- السلق.
- تحضير المشروبات.
- إعداد الشوربات.
- استخلاص بعض المركبات النباتية.
أولاً: الماء
الماء هو الأساس الذي تقوم عليه جميع المشروبات تقريباً.
ما الذي نبحث عنه في ماء الشرب؟
أهم شيء هو:
السلامة والنظافة وصلاحيته للشرب.
ولا ينبغي الاعتقاد بأن الماء ذا الطعم أو اللون أو المصدر المختلف يمتلك بالضرورة «قوة علاجية».
فالماء المعدني، وماء الينابيع، وماء الشبكة، والماء المفلتر تختلف في محتواها المعدني، لكن الأساس هو السلامة والجودة.
ثانياً: هل هناك كمية ثابتة من الماء لكل إنسان؟
لا توجد قاعدة واحدة تصلح للجميع.
تختلف الحاجة إلى السوائل بحسب:
- العمر.
- حجم الجسم.
- النشاط البدني.
- درجة الحرارة.
- التعرق.
- نوع الغذاء.
- الحمل والرضاعة.
- الأمراض وبعض الأدوية.
لذلك لا ينبغي إجبار جميع الناس على شرب رقم واحد من اللترات يومياً.
ومن العلامات العملية المهمة لون البول، والعطش، والظروف المحيطة، مع مراعاة أن بعض الحالات الطبية تتطلب توجيهاً خاصاً للسوائل.
ثالثاً: الماء الساخن والدافئ والبارد
في الموروث الطبائعي نجد اهتماماً بدرجة حرارة الطعام والشراب.
وكانت درجة الحرارة تدخل عندهم ضمن مفهوم «الكيفية».
أما من الناحية الحديثة، فدرجة حرارة المشروب تؤثر بصورة أساسية في:
- تقبل الشخص له.
- الراحة أثناء الشرب.
- الإحساس بالحرارة أو البرودة.
ولذلك لا ينبغي تحويل درجة حرارة الماء إلى قاعدة علاجية عامة.
قاعدة المطبخ
الماء الصالح للشرب + درجة حرارة مناسبة للشخص + كمية مناسبة = الأساس.
رابعاً: المشروبات العشبية
المشروبات العشبية من أشهر تطبيقات المطبخ الطبائعي.
لكن يجب التمييز بين:
النقع الغذائي البسيط
و
المستخلص الدوائي المركز.
فعندما نضع كمية صغيرة من النبات في كوب ماء ساخن ونتركه دقائق، فهذا يختلف تماماً عن استخلاص كمية كبيرة من النبات أو استعمال مستخلص مركز.
خامساً: النقع والغلي
هناك طريقتان أساسيتان:
1. النقع
يستخدم غالباً مع الأجزاء الرقيقة مثل:
- الأوراق.
- بعض الأزهار.
- الأجزاء العطرية.
مثال
يانسون:
ماء ساخن: 250 غرام
يانسون: 2 غرام
يترك عدة دقائق ثم يصفى.
2. الغلي
يستخدم عادة مع الأجزاء الأكثر صلابة، مثل:
- بعض الجذور.
- بعض القشور.
- بعض البذور القاسية.
لكن الغلي ليس مناسباً لكل نبات.
فبعض المواد العطرية المتطايرة قد تفقد جزءاً من مكوناتها عند التسخين الطويل.
ولهذا فإن معرفة الجزء النباتي وطبيعته مهمة جداً.
سادساً: الشاي
الشاي من أشهر المشروبات في العالم.
وتوجد أنواع متعددة منه، لكن جميعها تقريباً تأتي من نبات الشاي، مع اختلاف المعالجة.
ويحتوي الشاي على:
- الكافيين.
- البوليفينولات.
- مركبات نباتية أخرى.
قاعدة المطبخ الطبائعي
لا نحتاج إلى جعل الشاي «دواءً».
يكفي أن نعرف أنه مشروب نباتي يحتوي على مركبات فعالة، وأن الإفراط في الكافيين قد يسبب لبعض الأشخاص:
- الأرق.
- الخفقان.
- القلق.
- اضطراب النوم.
سابعاً: القهوة
القهوة أيضاً مشروب نباتي وليست مجرد عادة اجتماعية.
تحتوي على الكافيين ومركبات أخرى.
ويختلف تأثيرها بين الأشخاص بحسب:
- كمية القهوة.
- وقت تناولها.
- درجة تحمل الكافيين.
- النوم.
- بعض الأدوية.
- الحالة الصحية.
ومن الأخطاء أن يضاف إلى القهوة مقدار كبير من السكر ثم نعتبر المشكلة في القهوة وحدها.
لذلك يجب النظر إلى المشروب كاملاً:
القهوة + السكر + الإضافات + الكمية.
ثامناً: مشروبات الحبوب
من المشروبات التقليدية:
- الشعير.
- القمح.
- الشوفان.
وقد تستخدم الحبوب محمصة أو مطبوخة أو مطحونة.
لكن ينبغي التمييز بين:
مشروب الحبوب الكامل
و
المشروب المنكه أو المحلى تجارياً.
فبعض المنتجات التجارية قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر.
تاسعاً: اللبن والمشروبات المخمرة
اللبن من الأغذية السائلة المهمة.
ويمكن تناوله:
- وحده.
- مع الخيار.
- مع النعناع.
- مع بعض الأطعمة.
- مخففاً بالماء.
مثال عملي
لبن طبيعي: 200 غرام
ماء: 100 غرام
خيار: 80 غرام
نعناع: 3 غرام
ملح: كمية قليلة
يخلط ويقدم بارداً.
وهذا مشروب غذائي بسيط يمكن أن يكون جزءاً من وجبة.
عاشراً: المشروبات الحمضية
مثل:
- الليمون.
- البرتقال.
- الرمان.
المعجنات.
بعض الأطعمة.
الخلطات الغذائية.
ويجب التفريق بين:
استخدامها كغذاء وتابل
وبين:
استخدام الزيت أو المستخلصات المركزة.
كما أن الأبحاث الحديثة درست مركباتها، ومن أشهرها الثيموكينون، لكن نتائج الدراسات لا تبرر تحويلها إلى علاج عام لجميع الأمراض.
الثامن عشر: كيف نختار العشبة للمطبخ؟
يعتمد الاختيار على عدة أمور:
1. الغرض الغذائي
هل نريد النكهة؟ الرائحة؟ اللون؟ تحسين تقبل الطعام؟
2. الكمية
العشبة القوية لا تحتاج عادة إلى كمية كبيرة.
3. الجزء المستخدم
ورق؟ ثمرة؟ بذرة؟ جذر؟ لحاء؟
4. طريقة التحضير
طازجة، مجففة، مطحونة، منقوعة، مطبوخة؟
5. الشخص
ليس كل ما يناسب شخصاً يناسب شخصاً آخر.
6. الأدوية
بعض الأعشاب والمكملات المركزة قد تتداخل مع الأدوية.
7. مدة الاستخدام
الاستخدام الغذائي المعتدل يختلف عن الاستخدام اليومي بجرعات مركزة.
التاسع عشر: قاعدة «الجرام» في المطبخ الطبائعي
نحن في أكاديمية جابر بن حيان لا نريد أن يبقى علم الأعشاب كلاماً عاماً.
لذلك سنستخدم الميزان.
مثلاً:
بدلاً من قول:
«ضع قليلاً من الكمون»
نقول:
كمون مطحون: 2 غرام
وبدلاً من:
«ضع بعض النعناع»
نقول:
نعناع طازج: 5 غرامات
وبذلك يستطيع الطالب:
إعادة الوصفة.
مقارنة النتائج.
تعديل الكمية.
معرفة الفرق بين القليل والكثير.
تسجيل تجاربه بطريقة منظمة.
وهذا هو الانتقال من الوصفة الشعبية غير المنضبطة إلى الوصفة التعليمية القابلة للتكرار.
العشرون: مثال تطبيقي — خلطة توابل غذائية
يمكن للطالب إعداد خلطة منزلية بسيطة:
كمون: 20 غرام
كزبرة جافة: 20 غرام
سماق: 20 غرام
زعتر مجفف: 20 غرام
سمسم: 15 غرام
فلفل أسود: 5 غرام
تطحن المكونات التي تحتاج إلى طحن، ثم تخلط وتحفظ في وعاء جاف محكم الإغلاق.
هذه خلطة غذائية للتتبيل وليست وصفة دوائية.
الحادي والعشرون: أخطاء شائعة يجب أن يتجنبها الطالب
الخطأ الأول
اعتبار كل عشبة دواء.
الخطأ الثاني
زيادة الجرعة اعتقاداً أن الفائدة ستزداد.
الخطأ الثالث
الخلط بين مسحوق النبات والزيت العطري.
الخطأ الرابع
استخدام الأعشاب المركزة مع الأدوية دون الانتباه للتداخلات.
الخطأ الخامس
اعتبار الوصفات الشعبية حقائق طبية مثبتة.
الخطأ السادس
إهمال جودة النبات ومصدره وتخزينه.
الخطأ السابع
نسيان أن الطبخ نفسه يغير خصائص بعض المكونات.
الثاني والعشرون: المطبخ الطبائعي ليس صيدلية
هذه من أهم قواعد المشروع.
نحن لا نريد تحويل المطبخ إلى مكان لوصف الأدوية.
بل نريد أن يتعلم الطالب:
كيف يجعل غذاءه أكثر تنوعاً وتوازناً، وكيف يستفيد من النباتات العطرية والغذائية بطريقة واعية وآمنة.
فمثلاً:
إضافة الزنجبيل إلى الطعام ≠ علاج مرض معين.
إضافة القرفة إلى الطعام ≠ علاج السكري.
إضافة الكركم إلى الطعام ≠ علاج الالتهاب.
إضافة النعناع إلى الطعام ≠ علاج جميع أمراض الجهاز الهضمي.
وهذا التفريق أساسي في التعليم الصحيح.
الخلاصة
الأعشاب والتوابل هي قلب مهم من قلوب المطبخ الطبائعي.
وقد استفاد منها الإنسان عبر التاريخ في:
الطعم، والرائحة، والتنوع، والعادات الغذائية، والموروث الطبي والغذائي.
أما مهمتنا التعليمية في أكاديمية جابر بن حيان فهي أن نجمع بين:
التراث العربي والإسلامي
و
🍽التطبيق الغذائي العملي
و
ضبط المقادير بالجرام
و
المعرفة العلمية الحديثة
مع عدم الخلط بين هذه المجالات.
فالطالب الجيد لا يكرر المعلومة فقط، بل يعرف:
من أين جاءت؟
وكيف كانت تستخدم؟
وبأي مقدار؟
وكيف تحضر؟
وما حدودها؟
وماذا يقول العلم الحديث عنها؟
وهذه هي الروح التي نريد أن نبني عليها بقية مشروع:
«المطبخ الطبائعي»
في أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
روعة العطاء ما كان لله.
في الباب التالي ننتقل إلى الباب التاسع:
الماء والمشروبات والأغذية السائلة في المطبخ الطبائعي، مع تطبيقات عملية ومقادير بالجرام والملليلتر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سادساً: الكزبرة
تستخدم الكزبرة بصورتين أساسيتين:
الكزبرة الخضراء: الأوراق الطازجة.
الكزبرة الجافة: البذور المجففة والمطحونة.
وهما ليسا متطابقين في النكهة.
الاستخدام
الكزبرة مناسبة لـ:
الشوربات.
اليخنات.
العدس.
اللحوم.
الدجاج.
الصلصات.
المقدار
يمكن استعمال:
1–2 غرام من بذور الكزبرة المطحونة في الطبق بحسب الوصفة.
أما الكزبرة الخضراء فتستخدم حسب الحاجة.
سابعاً: الشمر
الجزء المستخدم: الثمار المجففة التي تسمى في الاستعمال الشعبي «بذور الشمر».
يستخدم في:
المخبوزات.
بعض المشروبات.
خلطات التوابل.
بعض الأطباق التقليدية.
في الموروث
للشمر حضور واضح في كتب الأعشاب القديمة.
لكن يجب التفريق بين استعمال كمية صغيرة كغذاء وبين تحضير مستخلصات مركزة.
في المطبخ
يمكن استعمال:
1–2 غرام من بذور الشمر في وصفة غذائية بحسب الطعم.
ثامناً: اليانسون
يستخدم غالباً في:
المشروبات الساخنة.
المخبوزات.
بعض الحلويات.
ويمكن تحضير مشروب بسيط منه:
2 غرام يانسون مجفف
250 غرام ماء ساخن
يترك عدة دقائق ثم يصفى.
هذا مثال على الاستخدام الغذائي التقليدي وليس وصفة علاجية لمرض محدد.
تاسعاً: النعناع
من أشهر الأعشاب التي تجمع بين المطبخ والمشروبات.
يستخدم:
طازجاً.
مجففاً.
في السلطات.
مع اللبن.
في المشروبات.
مع بعض اللحوم.
وصفة غذائية بسيطة
لبن بالنعناع:
لبن طبيعي: 200 غرام
خيار: 100 غرام
نعناع طازج: 5 غرام
زيت زيتون: 5 غرام
ملح: كمية قليلة
يخلط ويقدم بارداً.
وهذه الوصفة مثال ممتاز على «المطبخ الطبائعي» لأنها تجمع بين:
الغذاء + العشب + طريقة التحضير + الكمية.
عاشراً: الميرمية
الميرمية من الأعشاب العطرية المعروفة في المطبخ العربي والمتوسطي.
يمكن استعمالها:
مع بعض اللحوم.
في بعض الصلصات.
في المشروبات.
بكميات صغيرة مع الطعام.
لكن يجب الانتباه إلى أن الميرمية تحتوي على مركبات عطرية قوية، ولذلك لا ينبغي تحويل الاستخدام الغذائي المعتدل إلى تناول كميات كبيرة أو مستخلصات مركزة بصورة عشوائية.
الحادي عشر: الزعتر
الزعتر من أهم النباتات العطرية في بلاد الشام.
يدخل في:
الزعتر المطحون.
المناقيش.
السلطات.
اللحوم.
الدجاج.
الخبز.
بعض المشروبات التقليدية.
وخلطة الزعتر نفسها تختلف من منطقة إلى أخرى، فقد يدخل فيها:
الزعتر.
السماق.
السمسم.
الملح.
وهنا يجب على الطالب ألا يخلط بين النبات الأصلي وبين الخلطة الغذائية التجارية التي تحمل الاسم نفسه.
الثاني عشر: الهيل
الهيل من التوابل العطرية المهمة.
يستخدم في:
القهوة.
الشاي.
الأرز.
اللحوم.
الحلويات.
ويكفي عادة مقدار صغير جداً للحصول على رائحة واضحة.
مثلاً:
0.5–1 غرام من مسحوق الهيل في وصفة منزلية قد يكون كافياً بحسب كمية الطعام.
ومن الأخطاء الشائعة استعمال كميات كبيرة من التوابل فقط لأن الإنسان يظن أن زيادة الكمية تعني زيادة الفائدة.
والقاعدة في المطبخ:
التابل يُقاس بقدر حاجته إلى النكهة، لا بمجرد البحث عن أكبر كمية ممكنة.
الثالث عشر: القرنفل
القرنفل من التوابل شديدة القوة في الرائحة والطعم.
يستخدم في:
المشروبات.
الأرز.
اللحوم.
بعض الحلويات.
ويستعمل بكميات قليلة.
ومن المهم جداً التفريق بين:
القرنفل كتوابل غذائية
وبين:
زيت القرنفل العطري المركز.
فالزيت العطري مادة شديدة التركيز ولا يعامل معاملة مسحوق القرنفل في الطعام.
الرابع عشر: الكركم
الكركم من أشهر التوابل الصفراء.
يستخدم في:
الأرز.
الشوربات.
الخضار.
الدجاج.
بعض الخلطات.
يحتوي على مركبات أهمها الكركمينويدات.
لكن لا يصح تعليم الطالب أن الكركم «يعالج كل الأمراض».
الأصح أن نقول:
الكركم غذاء وتابل نباتي غني بمركبات درست علمياً، وتوجد أبحاث على بعض استخداماته، لكن الدليل يختلف باختلاف الحالة وطريقة التحضير والجرعة.
الخامس عشر: الفلفل الأسود
الفلفل الأسود من أكثر التوابل استعمالاً.
الجزء المستخدم هو الثمرة المجففة.
ويستخدم:
مع اللحوم.
الدجاج.
الشوربات.
البيض.
السلطات.
الخضار.
ويحتوي على مركب معروف باسم البيبيرين.
وهنا تظهر نقطة مهمة في علم الأعشاب:
بعض المركبات النباتية قد تؤثر في امتصاص أو استقلاب مواد أخرى، ولذلك فإن فكرة «طبيعي = آمن مهما كانت الكمية» غير صحيحة.
السادس عشر: السماق
السماق من التوابل المشهورة في بلاد الشام.
طعمه حامض، ويستخدم في:
السلطات.
الفتوش.
اللحوم.
الدجاج.
الحمص.
بعض الخلطات.
وهو مثال رائع على استخدام نباتي لإضافة النكهة والحموضة إلى الطعام دون الحاجة إلى إضافة كمية كبيرة من الملح.
السابع عشر: حبة البركة
حبة البركة أو الحبة السوداء من أشهر النباتات في التراث الإسلامي.
وتدخل في:
الخبز.
أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
مشروع «المطبخ الطبائعي»
الباب الثامن: الأعشاب والتوابل في المطبخ الطبائعي
«روعة العطاء ما كان لله»
مقدمة الباب
كانت الأعشاب والتوابل جزءاً أساسياً من المطبخ العربي والإسلامي القديم، ولم تكن تستخدم لمجرد إضافة النكهة والرائحة، بل كانت تدخل في تركيب الطعام واختيار مكوناته وطريقة تحضيره.
وفي كتب الطب القديم والصيدلة والعقاقير نجد أوصافاً كثيرة للأعشاب من حيث الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، كما نجد حديثاً عن مقاديرها، وطرق استعمالها، وما يسمى عندهم بـ المصلحات.
لكن ينبغي للطالب أن يميز منذ البداية بين أمرين:
الأول: التصنيف الطبائعي التراثي، وهو جزء من تاريخ الطب والتغذية العربي والإسلامي.
والثاني: المعرفة الغذائية والطبية الحديثة، التي تعتمد على التحليل الكيميائي والدراسات التجريبية والسريرية.
لذلك لا نقول إن وصف عشبة بأنها «حارة» أو «باردة» هو حقيقة طبية مثبتة بالمعنى الحديث، بل نقول:
«بحسب التصنيف التراثي...»
وهذا الأسلوب يحفظ للتراث قيمته، وفي الوقت نفسه يمنع الخلط بين التراث والدليل العلمي الحديث.
أولاً: ما الفرق بين العشب والتابل؟
العشب في المطبخ قد يكون:
ورقاً.
ساقاً.
زهرة.
ثمرة.
بذراً.
جذراً.
قشرة.
أو جزءاً آخر من النبات.
أما التابل فهو مادة نباتية تستخدم بكميات صغيرة لإعطاء الطعام نكهة أو رائحة أو لوناً.
وقد يجتمع الوصفان في نبات واحد.
فمثلاً:
النعناع يستخدم كعشب طازج أو مجفف.
الكمون يستخدم كبذور أو مسحوق.
القرفة هي في الأساس لحاء مجفف.
الزنجبيل يستخدم الجذر الريزومي الطازج أو المجفف.
وهنا تظهر أهمية معرفة الجزء النباتي المستخدم، لأن التركيب الكيميائي قد يختلف من جزء إلى آخر.
ثانياً: لماذا كانت التوابل مهمة في المطبخ القديم؟
كان للطهي القديم عدة أهداف:
تحسين طعم الطعام.
تحسين رائحته.
حفظ بعض الأطعمة أو إبطاء فسادها في بعض الحالات.
تسهيل تقبل بعض الأطعمة الثقيلة.
تنويع الغذاء بحسب الموسم.
إدخال مواد عطرية في الطعام.
الاستفادة من النباتات المتوفرة في البيئة المحلية.
ولهذا نجد أن المطبخ القديم لم يكن منفصلاً عن علم الأعشاب.
لكن يجب ألا ننتقل من هذه الحقيقة إلى القول إن كل تابل «دواء» أو أن كل عشبة تعالج مرضاً معيناً.
فالاستخدام الغذائي شيء، والاستخدام الدوائي بجرعات مركزة شيء آخر.
ثالثاً: الزنجبيل
الاسم: الزنجبيل
الجزء المستخدم: الجذمور.
يستخدم طازجاً أو مجففاً أو مسحوقاً.
في المطبخ
يمكن استعماله مع:
الشوربات.
اللحوم.
الدجاج.
الأرز.
المشروبات الساخنة.
بعض الحلويات.
المقدار الغذائي
في الوجبة المنزلية يمكن استعمال كمية صغيرة مثل:
1–2 غرام من الزنجبيل المجفف للطبق بحسب حجم الطبق والطعم المطلوب.
أما الاستعمال بجرعات علاجية مركزة فلا ينبغي مساواته بالاستخدام الغذائي.
في التصنيف التراثي
وُصف الزنجبيل في كتب الطب القديم بصفات تتعلق بالحرارة واليبوسة، لكن درجة التصنيف تختلف بحسب المصدر.
ملاحظة حديثة
يحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية عديدة، ومن أشهرها الجينجيرولات والشوغولات.
وهو من أكثر التوابل التي درست في الأبحاث الحديثة، خصوصاً في موضوع الغثيان وبعض جوانب الهضم، لكن ذلك لا يعني أنه علاج شامل لكل اضطراب هضمي.
رابعاً: القرفة
الجزء المستخدم: لحاء الشجرة المجفف.
وتستخدم:
عيداناً.
مسحوقاً.
في الشاي والمشروبات.
مع الأرز وبعض الأطباق.
في الحلويات.
المقدار الغذائي
عادة تكفي كمية صغيرة للطعام، مثل:
0.5–2 غرام من مسحوق القرفة بحسب الوصفة.
نقطة مهمة جداً
القرفة ليست نوعاً واحداً فقط، وهناك أنواع تجارية مختلفة، ومن أشهرها:
القرفة السيلانية.
قرفة كاسيا.
ويختلف محتوى الكومارين بين الأنواع، ولذلك لا ينبغي الإفراط في تناول القرفة يومياً بكميات كبيرة، خصوصاً على شكل مسحوق مركز.
في المطبخ الطبائعي
القرفة مثال جيد على قاعدة مهمة:
قوة النكهة لا تعني ضرورة زيادة الكمية.
فالقليل منها قد يكفي للحصول على النكهة المطلوبة.
خامساً: الكمون
الجزء المستخدم: البذور.
وهو من أهم توابل المطبخ العربي.
يدخل في:
العدس.
الحمص.
الفول.
اللحوم.
السلطات.
المخللات.
بعض أنواع الخبز.
المقدار
للطبق العائلي يمكن استعمال:
1–3 غرامات من الكمون المطحون بحسب حجم الطعام.
التصنيف التراثي
وصف الكمون في بعض المصادر التراثية بصفات حرارية وجافة، مع اختلاف درجات التصنيف بين الكتب.
الاستخدام العملي
من أجمل تطبيقاته في المطبخ:
شوربة العدس + الكمون
فالكمون هنا ليس مجرد مادة «علاجية»، وإنما تابل يعطي الطعام نكهة مميزة ويزيد تنوع المكونات النباتية في الوجبة.
ولهذا عند إعداد الوصفات الأكاديمية سنحدد دائمًا:
نوع الدبس + الكمية + هل يحتوي على سكر مضاف؟
الثالث عشر: السكر
السكر الأبيض مصدر للكربوهيدرات البسيطة والطاقة، ولا يحتوي على قيمة غذائية كبيرة من حيث الفيتامينات والمعادن.
ولهذا سنعتمد في المطبخ الطبائعي قاعدة:
«الحلاوة لا تحتاج إلى إفراط.»
وسنحاول في الوصفات الاعتماد على الطعم الطبيعي للمكونات كلما أمكن.
الرابع عشر: المحليات الطبيعية
يمكن أن تشمل:
العسل.
التمر.
معجون التمر.
الزبيب.
دبس العنب.
دبس التمر.
لكن يجب ألا نساوي بينها غذائيًا، ولا نفترض أن الطبيعي منها خالٍ من تأثير السكريات.
الخامس عشر: الدهون في الميزان الطبائعي
هنا نعود إلى سؤال مهم:
كيف نختار الدهن؟
لا يوجد زيت واحد مناسب لكل شيء.
فالاختيار يعتمد على:
نوع الطبق
طريقة الطبخ
درجة الحرارة
النكهة المطلوبة
كمية الاستخدام
مجموع الدهون في النظام الغذائي
ولذلك سنخصص لاحقًا درسًا كاملًا بعنوان:
«الدهون والطهي ودرجات الحرارة»
السادس عشر: مزج الزيوت مع الأعشاب
وهذا موضوع مهم جدًا بالنسبة لأكاديمية جابر بن حيان، خاصة مع اهتمام الأكاديمية بالأعشاب.
يمكن تحضير زيوت منكهة غذائيًا باستخدام:
زيت الزيتون.
إكليل الجبل.
الزعتر.
الريحان.
الثوم.
الفلفل.
لكن يجب التمييز بين:
الزيت المنكه غذائيًا
و
الزيت العشبي الدوائي أو التجميلي.
كما أن إضافة الأعشاب الطازجة أو الثوم إلى الزيت وتخزينه في درجة حرارة الغرفة قد يسبب مخاطر ميكروبية، لذلك يحتاج هذا النوع من التحضير إلى ضوابط سلامة غذائية مناسبة.
السابع عشر: قاعدة «المقدار»
في هذا المشروع لن نكتفي بعبارة:
أضف العسل.
بل سنقول مثلًا:
عسل: 10 غ
ولا نقول:
ضع الزيت حسب الحاجة.
بل:
زيت زيتون: 10 غ.
وهكذا يصبح المطبخ:
علميًا + عمليًا + قابلًا للتكرار.
الثامن عشر: نموذج فطور طبائعي
فطور متوازن
خبز حبوب كاملة: 60 غ
لبن طبيعي: 150 غ
تمر: 30 غ
جوز: 15 غ
عسل: 5 غ
قرفة: 0.5 غ
يمكن تعديل المكونات بحسب الاحتياجات الغذائية الفردية.
والهدف هنا ليس وصف علاج، وإنما تعليم الطالب كيفية بناء وجبة محسوبة.
التاسع عشر: خطأ شائع
من الأخطاء التي نريد أن نصححها في المطبخ الطبائعي:
«العسل طبيعي، إذن يمكن استعماله بلا حساب.»
و:
«السمن طبيعي، إذن هو أفضل من كل الزيوت.»
و:
«زيت معين طبيعي، إذن هو مناسب للجميع.»
هذه عبارات غير دقيقة.
القاعدة الصحيحة:
طبيعي + مناسب + كمية مناسبة + طريقة استخدام صحيحة.
خلاصة الباب السابع
تعلمنا أن الدهون والمحليات ليست مجرد إضافات صغيرة، بل يمكن أن تغير الطاقة والقيمة الغذائية وطعم الوجبة بصورة كبيرة.
كما تعلمنا الفرق بين:
الزيت – السمن – الزبدة – الطحينة
وبين:
العسل – التمر – الزبيب – الدبس – السكر.
وسنستخدم هذه المعرفة لاحقًا في تركيب وصفات المطبخ الطبائعي.
الباب الثامن بإذن الله
الأعشاب والتوابل في المطبخ الطبائعي
وهذا الباب سيكون من أهم أبواب المشروع، وسندرس فيه:
الزنجبيل، القرفة، الكمون، الكزبرة، الشمر، اليانسون، النعناع، الميرمية، الزعتر، الهيل، القرنفل، الكركم، الفلفل، السماق، الحبة السوداء وغيرها.
وسنضع لكل عشبة أو تابل:
الاسم – الجزء المستخدم – التصنيف التراثي – الدرجة إن وجدت – الاستخدام الغذائي – المقدار بالغرام – طريقة التحضير – المصلحات – الاحتياطات – الملاحظة العلمية الحديثة.
وبذلك يبدأ تكوين قاموس الأعشاب والتوابل للمطبخ الطبائعي في أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم
أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
مشروع المطبخ الطبائعي
الغذاء وفق الأمزجة والطباع
الباب السابع
الزيوت والدهون والعسل والمحليات
الدهون الطبيعية والمحليات في الميزان الطبائعي
مقدمة
الزيوت والدهون من أقدم مكونات المطبخ، وقد عرف الإنسان منذ القدم عصر البذور والثمار واستخراج الدهون الحيوانية واستخدامها في الطعام والحفظ والعلاج التقليدي.
كما كان العسل والتمر والدبس من أهم المحليات الطبيعية في المطبخ العربي.
وفي هذا الباب سنفرق بين ثلاثة أمور:
التصنيف التراثي للمواد
التركيب الغذائي الحديث
الاستخدام العملي في المطبخ.
وهذه التفرقة أساسية في منهج أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية.
أولًا:
زيت الزيتون
يُعد زيت الزيتون من أهم الدهون في المطبخ المتوسطي والعربي.
يستخدم في:
السلطات.
الطبخ.
التتبيل.
الخبز.
بعض الصلصات.
ويتميز بأنه غني بالدهون الأحادية غير المشبعة، كما يحتوي زيت الزيتون البكر الممتاز على مركبات نباتية، منها البوليفينولات.
في المطبخ الطبائعي
كان الزيتون وزيته معروفين في التراث، ولهما مكانة غذائية كبيرة.
وسندرس لاحقًا:
الثمرة → الزيت → الزيت البكر → الزيت المكرر → الزيت المنكه بالأعشاب.
ثانيًا:
زيت السمسم
زيت السمسم من الزيوت القديمة والمهمة.
يدخل في:
الطبخ.
صناعة الطحينة.
الحلويات.
بعض الصلصات.
كما أن السمسم نفسه مصدر للدهون والبروتين وبعض المعادن.
قاعدة
يجب ألا نخلط بين:
السمسم الكامل
و
الطحينة
و
زيت السمسم.
فكل واحد منها منتج مختلف من الناحية الغذائية.
ثالثًا:
زيت اللوز
يستخدم زيت اللوز في بعض الأطعمة والحلويات، كما يستخدم في مستحضرات التجميل.
ويجب التفريق بين:
زيت اللوز الغذائي
و
زيت اللوز التجميلي
فليس كل منتج تجميلي صالحًا للأكل.
رابعًا:
زيت الجوز
زيت الجوز غني بالدهون غير المشبعة، ويستخدم غالبًا بكميات صغيرة لإضافة النكهة.
ويمكن إدخاله في:
السلطات.
الصلصات.
بعض الأطباق الباردة.
خامسًا:
زيت جوز الهند
يختلف عن كثير من الزيوت النباتية في ارتفاع نسبة الدهون المشبعة فيه.
وله استخدامات غذائية متعددة، لكن لا ينبغي اعتباره تلقائيًا «أفضل زيت» لمجرد أنه طبيعي.
القاعدة:
طبيعي لا يعني بالضرورة مناسبًا بلا حدود.
سادسًا:
الزبدة
سبق أن تعرفنا إليها، لكن هنا ننظر إليها باعتبارها دهونًا للطهي.
يمكن استخدامها في:
الطبخ.
الخَبز.
الحلويات.
وهي غنية بالدهون المشبعة والطاقة.
لذلك يكون الاستخدام المعتدل جزءًا من المطبخ المتوازن.
سابعًا:
السمن
السمن من أهم الدهون في المطبخ التراثي.
وله نكهة مميزة ويستخدم في:
الأرز.
البرغل.
اللحوم.
الحلويات.
بعض العصائد.
وسنفرق في دراستنا بين:
السمن الحيواني التقليدي
و
السمن النباتي الصناعي.
فهما ليسا منتجًا واحدًا من الناحية الغذائية.
ثامنًا:
الطحينة
الطحينة غذاء مهم في المطبخ الشرقي، وتصنع أساسًا من السمسم المطحون.
تدخل في:
الحمص.
السلطات.
الصلصات.
الحلويات.
بعض الأطباق التقليدية.
وهي غنية بالطاقة والدهون، وتحتوي أيضًا على البروتين وبعض المعادن.
وصفة طبائعية بسيطة
طحينة: 30 غ
عصير ليمون: 15 غ
ماء: 20–30 غ
ثوم: 2 غ
بقدونس: 5 غ
تخلط تدريجيًا حتى الوصول إلى القوام المطلوب.
تاسعًا:
العسل
العسل من أشهر الأغذية التي اجتمع فيها:
الغذاء + التراث + الطب الشعبي.
وقد ورد ذكره في القرآن الكريم، وله حضور واسع في كتب الطب والغذاء القديمة.
لكن من الناحية الحديثة:
العسل في الأساس مصدر للسكريات، ولذلك فإن كونه طبيعيًا لا يعني أنه يمكن تناوله بكميات غير محدودة.
قاعدة المطبخ:
العسل غذاء، وليس تصريحًا مفتوحًا للسكر.
عاشرًا:
التمر
التمر من أهم أغذية المائدة العربية.
يمكن تناوله:
طازجًا.
مجففًا.
مع الحليب.
مع المكسرات.
داخل الحلويات.
في المشروبات.
وهو مصدر للكربوهيدرات الطبيعية والألياف وبعض المعادن.
لكن التمر المجفف أو المركز يحتوي على كمية معتبرة من السكريات والطاقة في حجم صغير نسبيًا.
ولهذا فإن:
عدد الحبات وحجمها مهمان.
الحادي عشر:
الزبيب
الزبيب هو العنب المجفف.
وبسبب فقدان الماء تصبح السكريات أكثر تركيزًا.
ويمكن استخدامه في:
الأرز.
البرغل.
الحلويات.
السلطات.
بعض المشروبات.
ومن قواعد المطبخ الطبائعي:
كلما زادت كثافة المادة، زادت أهمية حساب الكمية.
الثاني عشر:
الدبس
من أشهر أنواعه:
دبس العنب.
دبس التمر.
دبس الرمان.
لكن هذه المنتجات ليست متشابهة.
دبس العنب والتمر
غالبًا غنيان بالسكريات.
دبس الرمان
قد يكون أكثر حموضة، وتختلف كمية السكر فيه حسب طريقة التصنيع وهل أضيف إليه السكر أم لا.
لذلك لن نعتمد في الأكاديمية جدولًا واحدًا جامدًا، وإنما عندما نذكر التصنيف التراثي سنوضح المصدر أو الاختلاف قدر الإمكان.
الثالث عشر: التخمير في المطبخ الطبائعي
التخمير من أهم التقنيات التي سنعود إليها لاحقًا.
فقد عرف الإنسان منذ القدم:
اللبن المخمر.
الخبز المخمر.
بعض الخضار المخمرة.
منتجات أخرى.
والتخمير قد يغير:
الطعم + القوام + الحموضة + بعض مكونات الغذاء.
لكن يجب أن يكون التخمير الغذائي آمنًا ومضبوطًا.
الرابع عشر: متى لا يناسب الحليب؟
هناك حالات تحتاج إلى الانتباه:
عدم تحمل اللاكتوز
قد يؤدي إلى الانتفاخ والغازات والإسهال عند بعض الأشخاص.
حساسية بروتين الحليب
وهي مختلفة عن عدم تحمل اللاكتوز، وقد تسبب تفاعلات تحسسية.
بعض الحميات العلاجية
قد يحتاج بعض المرضى إلى تقليل منتجات معينة بحسب حالتهم وتوجيه الطبيب أو اختصاصي التغذية.
لذلك لا نقول:
«الحليب مناسب لكل إنسان.»
ولا نقول:
«الحليب ضار للجميع.»
بل ندرس الشخص والمنتج والكمية.
الخامس عشر: نموذج وجبة طبائعية
لبن بالخيار والنعناع مع البرغل
لبن طبيعي: 200 غ
خيار: 100 غ
برغل مطبوخ: 100 غ
نعناع طازج: 5 غ
زيت زيتون: 5 غ
ملح: كمية قليلة.
يمكن تقديمها كطبق جانبي أو كجزء من وجبة أكبر تحتوي على مصدر بروتين وخضار إضافية.
ماذا تعلمنا من الوصفة؟
أن المطبخ الطبائعي لا يعتمد على مادة منفردة، بل على تركيب الوجبة.
بطاقة تعليمية
ابتداءً من هذا الباب، سنبدأ بتثبيت مفهوم:
«المنتج الغذائي»
فلا نقول فقط:
حليب
بل:
حليب بقر كامل الدسم.
ولا نقول:
جبن
بل:
جبن أبيض مالح.
ولا نقول:
لبن
بل:
لبن طبيعي غير محلى.
وهذا يجعل المنهج أكثر دقة.
قاعدة الميزان
في المطبخ الطبائعي:
الكوب ليس دائمًا وحدة دقيقة.
لذلك سنستخدم عند إعداد الوصفات:
الغرام (غ)
الكيلوغرام (كغ)
المليلتر (مل)
وعندما تكون كثافة المادة مختلفة عن الماء سنميز بين الوزن والحجم.
خلاصة الباب السادس
تعلمنا أن الألبان ليست مادة واحدة، بل مجموعة كبيرة من المنتجات التي تختلف في:
الماء – الدهون – البروتين – اللاكتوز – الملح – طريقة التصنيع – التخمير.
كما تعلمنا أن التصنيف الطبائعي القديم يجب أن يقرأ ضمن سياقه التراثي، بينما تساعدنا علوم التغذية الحديثة على تقييم القيمة الغذائية الفعلية.
الباب السابع بإذن الله
الزيوت والدهون والعسل والمحليات
وهذا باب أساسي جدًا في المطبخ الطبائعي، وسندرس فيه:
زيت الزيتون – زيت السمسم – زيت اللوز – زيت الجوز – زيت جوز الهند – الزبدة – السمن – الطحينة – العسل – التمر – السكر – الدبس – المحليات الطبيعية
ثم سنضع قاعدة مهمة جدًا:
كيف نختار الدهن المناسب لكل طبق؟
وبعده نبدأ بتكوين "خزانة المطبخ الطبائعي" الخاصة بأكاديمية جابر بن حيان: قائمة المواد التي ينبغي أن تكون موجودة في المطبخ، مع كميات التخزين والاستخدام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم
أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
مشروع المطبخ الطبائعي
الغذاء وفق الأمزجة والطباع
الباب السادس
الألبان ومشتقاتها في المطبخ الطبائعي
مقدمة
احتلت الألبان مكانة مهمة في غذاء الإنسان منذ آلاف السنين، وكانت جزءًا أساسيًا من المائدة في البيئات الزراعية والرعوية.
وقد عرف المطبخ العربي والإسلامي:
الحليب، واللبن، والجبن، والسمن، والزبدة، والقشدة، واستخدم كل منها بطريقة مختلفة.
أما في التغذية الحديثة، فتعد الألبان من المصادر المهمة للبروتين والكالسيوم، وتختلف قيمتها الغذائية بحسب نوع المنتج ودرجة التصنيع وكمية الدهون والسكريات المضافة.
وفي هذا الباب سنطبق القاعدة الأساسية للمشروع:
المادة + صورتها + طريقة تصنيعها + الكمية + طريقة استعمالها.
أولًا:
الحليب
الحليب غذاء مركب يحتوي على:
الماء.
البروتين.
الدهون.
اللاكتوز.
الكالسيوم.
الفوسفور.
فيتامينات ومعادن مختلفة.
وتختلف تركيبته بحسب الحيوان وطريقة المعالجة.
ومن أشهر أنواع الحليب:
حليب البقر
حليب الغنم
حليب الماعز
ثانيًا:
حليب البقر
هو الأكثر شيوعًا في الأسواق الحديثة.
وفي المطبخ يمكن استخدامه:
للشرب.
مع الحبوب.
في الشوربات.
في الحلويات.
في صناعة اللبن والجبن.
ملاحظة حديثة
يحتوي حليب البقر على بروتين وكالسيوم، لكن بعض الأشخاص يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية بروتين الحليب، وهما حالتان مختلفتان.
لذلك لا يصح القول إن الحليب مناسب للجميع.
ثالثًا:
حليب الماعز
يُستخدم تقليديًا في كثير من المناطق.
وتختلف تركيبته عن حليب البقر في بعض جوانب الدهون والبروتين.
لكن:
حليب الماعز ليس خاليًا من اللاكتوز
لذلك لا يكون بالضرورة مناسبًا لمن لديهم عدم تحمل اللاكتوز.
كما أن الشخص المصاب بحساسية بروتين حليب البقر قد يتفاعل أيضًا مع حليب الماعز.
رابعًا:
حليب الغنم
حليب الغنم أغنى نسبيًا بالدهون والبروتين مقارنة بكثير من أنواع الحليب الشائع.
ولهذا يستخدم بصورة واسعة في صناعة:
الجبن.
اللبن.
القشدة.
بعض المنتجات التقليدية.
وارتفاع كثافته الغذائية يعني أيضًا أن كمية الحصة مهمة.
خامسًا:
اللبن الرائب والزبادي
التخمير يحول جزءًا من اللاكتوز إلى حمض اللاكتيك، ويعطي المنتج طعمه وقوامه المميزين.
ويحتوي الزبادي على:
البروتين.
الكالسيوم.
مركبات ناتجة عن التخمير.
وبعض أنواع الزبادي تحتوي على كائنات حية دقيقة، لكن ليس كل منتج تجاري متطابقًا من حيث السلالات أو الكميات.
سادسًا:
اللبن في المطبخ الطبائعي
يمكن استخدام اللبن:
مع الخيار.
مع النعناع.
مع الأرز.
مع الحبوب.
في الشوربات.
إلى جانب الوجبات.
ومن أجمل تطبيقات المطبخ التقليدي:
اللبن مع الحبوب والبقول
مثل:
اللبن + البرغل + الأعشاب
أو:
اللبن + الأرز + النعناع.
وهنا نرى كيف يجتمع أكثر من مكوّن في وجبة واحدة.
سابعًا:
الجبن
الجبن عالم واسع جدًا.
ومن أنواعه:
الجبن الطري.
الجبن الأبيض.
الجبن المعتق.
الجبن القاسي.
الجبن المملح.
ويختلف كل نوع من حيث:
الدهون + البروتين + الملح + الماء + طريقة التصنيع.
ولهذا لا يكفي أن نقول:
«الجبن مفيد.»
بل يجب تحديد نوع الجبن وحجم الحصة.
ثامنًا:
الجبن المالح
الجبن المالح يمكن أن يحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم.
ولهذا قد يكون من المفيد في بعض الحالات:
نقع الجبن في الماء وتغيير الماء
لتقليل جزء من الملح، بحسب نوع المنتج.
لكن كمية الصوديوم النهائية تختلف من منتج إلى آخر، ولذلك تبقى قراءة البطاقة الغذائية أفضل عند توفرها.
تاسعًا:
الزبدة
الزبدة من الأغذية الغنية بالدهون.
تستخدم في:
الطبخ.
الخَبز.
الحلويات.
لكنها عالية الطاقة، ولذلك تكون الكمية عنصرًا أساسيًا في استخدامها.
وفي المطبخ الطبائعي لا نحتاج إلى إلغاء الدهون، وإنما نحتاج إلى معرفة:
أي دهون؟
وبأي كمية؟
ولأي استخدام؟
عاشرًا:
السمن
السمن معروف منذ القدم، وله حضور قوي في المطبخ العربي.
ومن أنواعه:
السمن الحيواني
السمن المصنوع من الزبدة
ويستخدم في:
الأرز.
البرغل.
الأطباق التقليدية.
الحلويات.
قاعدة الأكاديمية
السمن ليس مادة يجب وصفها بأنها «جيدة» أو «سيئة» بصورة مطلقة.
بل:
نوعه + مقدار استخدامه + مجموع الدهون في النظام الغذائي.
الحادي عشر:
القشدة
القشدة أغنى بالدهون من الحليب.
ولهذا تستخدم بكميات صغيرة في:
الحلويات.
الصلصات.
بعض الأطباق.
وهي مثال واضح على أهمية حجم الحصة.
الثاني عشر: الألبان في التصنيف الطبائعي
في الكتب الطبية القديمة نجد اختلافات في تصنيف:
حليب البقر.
حليب الغنم.
حليب الماعز.
اللبن.
الجبن.
السمن.
وهذا الاختلاف طبيعي؛ لأن الحكم كان يتأثر أحيانًا بنوع الحيوان وطريقة تحضير المنتج.
بدل إعطاء حكم واحد وكأنه حقيقة مطلقة.
وهذا أدق وأمانة علمية.
الثاني عشر: كيف نصنع طبقًا متوازنًا؟
بدل أن يكون الطبق:
لحم + لحم + لحم
يمكن أن نصنع:
مصدر بروتين + خضار + حبوب أو نشويات مناسبة.
مثال:
طبق الدجاج بالخضار والبرغل
صدر دجاج: 120 غ
برغل مطبوخ: 150 غ
كوسا: 100 غ
جزر: 50 غ
بصل: 40 غ
زيت زيتون: 10 غ
كمون: 1 غ
كزبرة: 1 غ
ملح: بحسب الحاجة.
هذه ليست وصفة علاجية، وإنما نموذج تدريبي لبناء وجبة متوازنة نسبيًا.
الثالث عشر: قواعد سلامة اللحوم
في المطبخ الطبائعي لا يمكن أن نتحدث عن الغذاء دون الحديث عن السلامة.
يجب الانتباه إلى:
حفظ اللحوم مبردة.
عدم تركها طويلًا في درجات الحرارة غير الآمنة.
فصل اللحوم النيئة عن الطعام الجاهز.
استخدام أدوات نظيفة.
طهي اللحوم جيدًا وفق النوع.
الحذر من اللحوم غير المبسترة أو غير الموثوقة المصدر.
فالتراث الغذائي مهم، لكن سلامة الغذاء لا تقبل المجازفة.
الرابع عشر: قاعدة مهمة للطلاب
لا نقول:
«هذا اللحم حار، إذن هو سيئ.»
ولا نقول:
«هذا اللحم بارد، إذن هو مفيد.»
بل نسأل:
ما نوعه؟
ما كميته؟
كيف طُهي؟
ماذا أضيف إليه؟
ما احتياج الشخص؟
وما الدليل الغذائي الحديث؟
وهنا يصبح الطالب قادرًا على تحليل الوجبة بدل حفظ قائمة من الممنوعات والمسموحات.
تطبيق تدريبي
وجبة غداء طبائعية
لحم ضأن قليل الدهن: 100 غ
برغل مطبوخ: 150 غ
سلطة موسمية: 200 غ
زيت زيتون: 10 غ
لبن: 150 غ
ثم يدرس الطالب:
المكونات.
التصنيف التراثي لكل مادة.
طريقة الطبخ.
كمية الدهون.
كمية البروتين.
الألياف.
كيفية تعديل الطبق بحسب الموسم.
وهكذا يبدأ المطبخ الطبائعي الحقيقي.
خلاصة الباب الخامس
تعلمنا أن اللحوم والدواجن والأسماك والبيض ليست مجموعة واحدة، بل تختلف باختلاف:
النوع + الجزء + العمر + الدهون + طريقة الطبخ + الكمية.
كما تعلمنا أن التصنيف الطبائعي القديم يحتاج إلى قراءة دقيقة للمصادر، بينما توفر علوم التغذية الحديثة أدوات أخرى لتقييم الطعام.
وفي الباب السادس بإذن الله:
الألبان ومشتقاتها في المطبخ الطبائعي
وسندرس:
الحليب – اللبن – الزبادي – اللبنة – الجبن – السمن – القشدة – الزبدة
ثم ننتقل بعد ذلك إلى باب مهم جدًا:
الزيوت والدهون والعسل والمحليات
وهناك سنبدأ ببناء مخزن المطبخ الطبائعي: ماذا ينبغي أن يتوفر في مطبخ طالب أكاديمية جابر بن حيان من المواد الأساسية؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم
أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
مشروع المطبخ الطبائعي
الغذاء وفق الأمزجة والطباع
الباب الخامس
اللحوم والدواجن والأسماك والبيض في المطبخ الطبائعي
مقدمة
احتلت الأغذية الحيوانية مكانة مهمة في المطبخ العربي منذ القدم، واختلف استعمالها بحسب البيئة والموسم والقدرة المادية والعادات الغذائية.
وفي كتب الطب القديمة نجد اهتمامًا بصفات اللحوم واختلافها بحسب نوع الحيوان، وعمره، وموضع اللحم، وطريقة طبخه.
أما التغذية الحديثة فتنظر إليها بصورة مختلفة، وتركز على محتواها من:
البروتين.
الدهون.
الحديد.
الزنك.
فيتامين B12.
بعض الفيتامينات والمعادن الأخرى.
وسنجمع بين المنهجين دون الخلط بينهما.
أولًا: لحم الضأن
كان لحم الضأن من اللحوم المهمة في المطبخ العربي.
ويختلف اللحم باختلاف:
عمر الحيوان.
الجزء المستخدم.
نسبة الدهن.
طريقة الطبخ.
في التصنيف الطبائعي
كانت اللحوم تصنف بحسب صفاتها، وكان لحم الضأن يوصف في بعض المصادر بأنه حار رطب، مع اختلاف التفاصيل والدرجات بين المؤلفات.
ولا ينبغي تحويل هذا الوصف التراثي إلى حكم طبي حديث.
في المطبخ
يمكن استخدامه في:
اليخنات.
الشوربات.
الأرز.
المشاوي.
الكفتة.
والأفضل غذائيًا أن ننتبه إلى كمية الدهون وطريقة الطبخ.
ثانيًا: لحم الماعز
لحم الماعز من اللحوم المعروفة في المنطقة العربية.
ويختلف عن الضأن من حيث:
نسبة الدهون.
القوام.
الطعم.
طريقة الطهي.
وفي بعض التصنيفات التراثية يوصف بأنه أميل إلى اليبس مقارنة ببعض اللحوم الأخرى.
لكن هذه التصنيفات تختلف باختلاف الكتب.
حديثًا
يعد لحم الماعز مصدرًا جيدًا للبروتين والحديد والزنك وفيتامين B12.
ثالثًا: لحم البقر
لحم البقر من أهم مصادر البروتين الحيواني.
وتختلف قيمته بحسب القطعة:
اللحم قليل الدهن
يختلف عن
اللحم شديد الدهن.
ولهذا في المطبخ الطبائعي لن نكتفي بقول:
لحم بقر.
بل سنحدد:
نوع القطعة + وزنها + نسبة الدهون + طريقة الطبخ.
رابعًا: الدجاج
الدجاج من أكثر اللحوم استخدامًا في المطبخ الحديث.
ويمكن استعمال:
الصدر.
الفخذ.
الساق.
الأجنحة.
ويختلف المحتوى الدهني بينها.
قاعدة المطبخ
صدر الدجاج منزوع الجلد يختلف غذائيًا عن الفخذ مع الجلد.
لذلك سنستخدم الوزن في الوصفات بدل العبارات العامة.
خامسًا: الأسماك
الأسماك باب واسع جدًا.
ومنها:
الأسماك البيضاء.
الأسماك الدهنية.
أسماك المياه العذبة.
أسماك المياه المالحة.
وتختلف قيمتها الغذائية اختلافًا كبيرًا.
الأسماك الدهنية
مثل السردين والماكريل والسلمون، تتميز باحتوائها على أحماض دهنية من نوع أوميغا-3، ومنها EPA وDHA.
ولهذا ينصح كثير من الإرشادات الغذائية الحديثة بتناول الأسماك بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.
سادسًا: البيض
البيض غذاء مهم وسهل التحضير.
ويحتوي على:
بروتين عالي الجودة.
فيتامين B12.
السيلينيوم.
الكولين.
وعدد من المغذيات الأخرى.
ومن طرق تحضيره:
مسلوق – مقلي – مخفوق – مع الخضار – داخل أطباق مختلفة.
والفرق بين البيض المسلوق والبيض المقلي لا يعود إلى البيض وحده، وإنما أيضًا إلى كمية الزيت المضافة.
سابعًا: اختلاف اللحم بحسب العمر
من الأفكار التي نجدها في التراث:
الحيوان الصغير
يختلف عن الحيوان الكبير.
وهذا منطقي حتى من الناحية الحديثة من حيث:
تركيب الأنسجة.
نسبة الدهون.
طراوة اللحم.
طريقة الطهي.
ولذلك سنسجل في قاموسنا الغذائي:
النوع + العمر التقريبي + الجزء + طريقة التحضير.
ثامنًا: اختلاف اللحم بحسب الجزء
هذه نقطة مهمة في المطبخ.
فاللحم:
المفروم
ليس كـ:
العضلة الكاملة
وليس كـ:
الكبد
وليس كـ:
القلب
وليس كـ:
المرق والعظام.
وسنفرد للأحشاء بابًا خاصًا لاحقًا.
تاسعًا: الأحشاء
تشمل:
الكبد.
القلب.
الكلى.
لسان الحيوان.
وغيرها.
الكبد
يعد من أكثر الأطعمة الحيوانية كثافة في بعض المغذيات، ومنها:
الحديد.
فيتامين B12.
فيتامين A.
لكن هذه الكثافة نفسها تعني أنه لا ينبغي التعامل معه كطعام يؤكل بكميات كبيرة يوميًا.
عاشرًا: طريقة الطبخ
هنا نصل إلى جوهر المطبخ.
اللحم يمكن أن يكون:
مشويًا
مسلوقًا
مطهوًا ببطء
مقليًا
مطهوًا بالبخار.
ومن الناحية الغذائية الحديثة، تختلف النتائج بحسب:
كمية الدهون.
درجة الحرارة.
مدة الطبخ.
احتراق السطح.
المواد المضافة.
ولذلك سنجعل طريقة الطبخ جزءًا أساسيًا من بطاقة كل وصفة.
الحادي عشر: اللحم والطبائع
في المنهج التراثي قد نجد أوصافًا مختلفة للحوم، مثل:
حار – بارد – رطب – يابس
لكن لا يوجد بالضرورة اتفاق كامل بين جميع الأطباء القدماء على التصنيف نفسه.
لذلك في موسوعة الأكاديمية سنكتب عند كل مادة:
التصنيف التراثي: بحسب المصدر الفلاني...
عاشرًا:
الفواكه المجففة
منها:
التمر
الزبيب
التين المجفف
المشمش المجفف
القراصيا
والتجفيف يؤدي إلى إزالة معظم الماء، وبالتالي تصبح السكريات والطاقة أكثر تركيزًا في الوزن نفسه.
وهذه نقطة مهمة جدًا:
100 غ من الفاكهة الطازجة ليست مثل 100 غ من الفاكهة المجففة.
ولهذا سنعتمد الوزن بالغرام في وصفاتنا.
الحادي عشر:
الفواكه المائية
مثل:
البطيخ
الشمام
البرتقال
الفراولة وغيرها.
تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء، ولذلك تختلف كثافتها الغذائية والطاقة فيها عن الفواكه المجففة.
وفي التصنيف التراثي قد توصف بعض هذه الفواكه بالبرودة والرطوبة، لكن هذه أوصاف تراثية وليست قياسًا لدرجة حرارة الجسم.
الثاني عشر: كيف نختار الفاكهة؟
لا نريد في مشروعنا قاعدة:
هذه الفاكهة جيدة وهذه سيئة.
بل نريد:
التنوع.
فيمكن أن يكون الطبق اليوم:
تفاحة + حفنة مكسرات
وفي يوم آخر:
برتقالة + لبن
وفي موسم آخر:
رمان + سلطة
وهكذا.
الثالث عشر: المصلحات في المطبخ
من المفاهيم المهمة في التراث الطبائعي:
المصلح
والمقصود به مادة أو طريقة تحضير كان يعتقد أنها تعدل بعض صفات مادة أخرى.
ومن أمثلة ذلك في المطبخ:
إضافة التوابل.
تغيير طريقة الطبخ.
الجمع بين مكونات معينة.
استخدام مادة دهنية.
استخدام الحموضة.
لكننا لن نقرر أن «المصلح» يعادل علاجًا طبيًا حديثًا؛ بل سنعرضه باعتباره مفهومًا تراثيًا.
الرابع عشر: نموذج طبق طبائعي
سلطة الخضار المتوازنة
خيار: 100 غ
طماطم: 120 غ
جزر: 50 غ
بقدونس: 15 غ
عصير ليمون: 15 غ
زيت زيتون: 10 غ
رمان: 40 غ
ملح: كمية قليلة حسب الحاجة.
تقطع المكونات وتخلط، ثم يضاف زيت الزيتون وعصير الليمون.
هذه الوصفة لا نقول عنها:
«تعالج مرضًا.»
بل نقول:
وجبة نباتية متنوعة وغنية بالألياف والمركبات النباتية، ويمكن إدخالها ضمن نظام غذائي متوازن.
قاعدة مهمة جدًا
في المطبخ الطبائعي سوف نميز دائمًا بين ثلاث طبقات:
① الطب التراثي
ماذا قال القدماء عن مزاج المادة؟
② التغذية الحديثة
ما تركيب المادة وقيمتها الغذائية؟
③ التطبيق العملي
كيف نستعملها في المطبخ؟ وبأي كمية؟
وهذه الثلاثية ستكون هوية مشروع أكاديمية جابر بن حيان.
تمرين للطلاب
اختر ثلاث مواد من مطبخك، مثل:
البصل – الخيار – العدس
واكتب لكل واحدة:
اسم المادة.
شكلها الذي تستعمله.
تصنيفها التراثي إن وجد.
طريقة طبخها.
المواد التي تجمع معها.
مقدارها المعتاد.
أهم قيمتها الغذائية الحديثة.
ثم حاول أن تصنع منها وجبة واحدة متوازنة.
خاتمة الباب الرابع
تعلمنا أن الخضار والفواكه ليست مجموعة واحدة متجانسة، بل تختلف في:
التركيب، والماء، والألياف، والسكريات، والمركبات النباتية، وطريقة الاستخدام.
كما تعلمنا أن المطبخ الطبائعي لا يكتفي بتصنيف المادة، وإنما يهتم بالوجبة كاملة.
وفي الباب القادم سننتقل إلى عنصر أساسي جدًا:
الباب الخامس: اللحوم والدواجن والأسماك والبيض
وسندرس فيه اللحم الأحمر، الضأن، الماعز، البقر، الدجاج، الأسماك، البيض، ثم نتعلم كيف نركب الوجبة البروتينية وفق المنهج الطبائعي، مع مقادير عملية بالغرام.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بسم الله الرحمن الرحيم
أكاديمية جابر بن حيان الخيرية التعليمية
مشروع المطبخ الطبائعي
الغذاء وفق الأمزجة والطباع
الباب الرابع
الخضار والفواكه في الميزان الطبائعي
مقدمة
الخضار والفواكه من أهم أبواب المطبخ، وهي التي تمنح المائدة تنوعها من حيث الطعم والرائحة واللون والقوام، كما توفر في التغذية الحديثة الألياف والفيتامينات والمعادن ومركبات نباتية مختلفة.
أما في المنهج الطبائعي التراثي، فقد كان للأطباء تصنيفات خاصة للخضار والفواكه بحسب الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة.
وسنطبق هنا القاعدة التي اعتمدناها في أكاديمية جابر بن حيان:
لا نكتفي بمعرفة مزاج المادة، بل ندرس المادة وطريقة استعمالها والكمية وطريقة الطبخ وما يضاف إليها.
أولًا:
الخضار الورقية
منها:
السبانخ
السلق
الخس
الجرجير
البقدونس
الكزبرة الخضراء
النعناع
الشبت
وتتميز غذائيًا بتنوعها، وخاصة الخضار الورقية الداكنة التي توفر كميات مهمة من بعض الفيتامينات والمعادن والألياف.
قاعدة المطبخ
الخضار الورقية يمكن تناولها:
نيئة – مطبوخة – في الشوربات – مع الحبوب – مع البقول – مع اللحوم.
وهنا تختلف الوجبة اختلافًا كبيرًا.
فطبق سلطة بسيط ليس هو نفسه طبق خضار مطبوخ بالزيت.
ثانيًا:
الخضار الجذرية
ومن أشهرها:
الجزر
الفجل
اللفت
الشمندر
هذه المجموعة مهمة جدًا في المطبخ، ويمكن تناولها نيئة أو مطبوخة.
الجزر
غذائيًا يتميز باحتوائه على الكاروتينات، ومنها بيتا-كاروتين الذي يستطيع الجسم تحويل جزء منه إلى فيتامين A.
ومن الناحية العملية:
الجزر النيء ≠ الجزر المطبوخ ≠ عصير الجزر.
لذلك سنولي لاحقًا اهتمامًا كبيرًا بالعصائر، لأن إزالة الألياف وتغيير حجم الحصة قد يغيران التأثير الغذائي للوجبة.
ثالثًا:
البصل
البصل من أكثر المواد حضورًا في المطبخ العربي.
يدخل في:
الشوربات
اليخنات
السلطات
اللحوم
الحبوب
البقول
ويمكن استخدامه:
نيئًا – مسلوقًا – مطبوخًا – مشويًا – محمرًا.
وفي التصنيف الطبائعي التراثي نجد للبصل أوصافًا تتعلق بالحرارة، مع اختلاف التفاصيل بين المصادر.
الملاحظة الحديثة
البصل يحتوي على مركبات نباتية مثل الكيرسيتين ومركبات كبريتية، لكن وجود هذه المركبات لا يعني أن البصل علاج مستقل لمرض معين.
رابعًا:
الثوم
الثوم من أشهر المواد التي تجمع بين:
الغذاء + التوابل + التراث الطبي.
ويستخدم في:
الطعام
السلطات
المخللات
الصلصات
الشوربات
بعض المستحضرات التقليدية.
وفي التراث يوصف الثوم عادةً بأنه حار يابس، مع اختلاف الدرجات بحسب المصادر.
قاعدة مهمة
ليس معنى وصف الثوم بأنه «حار» أنه يسبب بالضرورة ارتفاع حرارة الجسم بالمعنى الطبي الحديث.
إنما هذا وصف ضمن نظام الطبائع التراثي.
خامسًا:
القرعيات
منها:
الخيار
الكوسا
القرع
البطيخ
الشمام
وهذه المجموعة واسعة جدًا.
الخيار
يستخدم في:
السلطات
اللبن
المخللات
الأطباق الباردة.
الكوسا
يمكن استخدامها:
محشي
مطبوخة
شوربة
مشوية.
القرع
من الأغذية المهمة في المطبخ، ويمكن استخدامه في:
الشوربة
الطبخ
الحلويات
المشروبات.
وهنا يظهر اختلاف كبير بين:
المادة نفسها والوصفة التي صنعت منها.
سادسًا:
الطماطم
الطماطم من أهم مكونات المطبخ المعاصر.
تستخدم:
طازجة
مطبوخة
كصلصة
مجففة
مع اللحوم
مع الخضار
في الشوربات.
وتحتوي على مركبات نباتية مهمة، من أشهرها الليكوبين.
والطبخ مع كمية مناسبة من الدهون يمكن أن يزيد الاستفادة من بعض الكاروتينات، ومنها الليكوبين.
سابعًا: ?
الفلفل
نميز بين:
الفلفل الحلو
و
الفلفل الحار.
وهذا التفريق مهم جدًا في المطبخ الطبائعي.
فالفلفل الحار يحتوي على الكابسيسين، وهو المسؤول بدرجة كبيرة عن الإحساس بالحرارة والحرقة.
وفي التراث يصنف الفلفل الحار ضمن الأغذية شديدة الحرارة بحسب نوعه والمصدر الذي يصنفه.
قاعدة الأكاديمية:
القوة ليست في المادة وحدها، بل في مقدار استعمالها.
فكمية صغيرة من التابل ليست كالإفراط فيه.
ثامنًا:
الفواكه الحامضة
ومنها:
الليمون
البرتقال
اليوسفي
الجريب فروت
الرمان الحامض.
وتحتوي كثير من هذه الفواكه على فيتامين C ومركبات نباتية مختلفة.
الليمون
يدخل في:
السلطات
المشروبات
تتبيل الطعام
بعض الوصفات الشعبية.
لكننا في المطبخ الطبائعي لا نقول إن الليمون «يعالج» مرضًا بمجرد وجوده في الطعام.
بل نضعه في موضعه الصحيح:
غذاء ومكوّن غذائي.
تاسعًا:
الفواكه الحلوة
مثل:
التفاح
الكمثرى
العنب
التين
التمر
الموز.
وهذه الفواكه تختلف كثيرًا في كمية السكر الطبيعي والألياف والطاقة.
ولهذا سنقسمها لاحقًا ليس فقط بحسب التصنيف التراثي، وإنما أيضًا بحسب:
محتوى السكر + الألياف + حجم الحصة.
