984
المشتركون
-224 ساعات
-87 أيام
-2430 أيام
أرشيف المشاركات
984
أحنّ كثيرًا للحديث مع أحدهم، فأذهب إلى أحد حساباته وأكتب له رسالةً مطوّلة، لكن قبل أن أضغط على إرسال، أتوقف قليلًا وأتذكر كيف تمّ إقصائي وكسر قلبي من قبله، فأمحو ما كتبته من مشاعرٍ في داخلي، وأعود إلى عزلتي مع نفسي الحزينة والوحيدة.
984
قد تراقب شخصًا عزيزًا عليك من بعيد دون التحدث معه، أو حتى دون أن تراه، على سبيل المثال: أن تراقب حساب شخص ما على أحد المواقع وتطمئن لمجرد بقاء حسابه فعّال، وتنتكس في حال اختفى هذا الحساب أو حُذف أو تغيّر.
984
ولكنني لم أفهم الناس فأضعتُ عمري أحاول أن أجد قلبًا يشبه قلبي، وروحًا لا أضطر أمامها إلى الاختباء.
كنتُ أظن أن الطيبة تُقابَل بالوفاء، وأن الصدق لا يُستغل، وأن من يرى حزنك سيمدُّ يده إليك…
حتى تعلمت، متأخرًا، أن بعض البشر لا يرون إلا ما ينفعهم.
ولهذا أشعر بالغربة بينهم.
أجلس بينهم ولا أنتمي، أبتسم لهم ولا أشعر بهم، وأعود كل ليلة مثقل بوحدةٍ لا يراها أحد.
984
أعتقد أنني أخوض حربًا لن تنتهي أبدًا.
أصعب جزء هو أنه لا أحد يراها.
أستيقظ متعبًا وأذهب للنوم منهكًا،
وفيما بينهما أحمل أشياء لا أتحدث عنها،
أشياء لا أستطيع تفسيرها.
في معظم الأيام،
أتساءل إلى متى يمكنني الاستمرار في هذا؟
لكنني أستمر،
لأنه في أعماقي
لا يزال هناك شيء يستحق القتال من أجله.
984
هذا هو الحب، أليس كذلك؟ حين تلحظ غياب أحدهم، وتكره هذا الغياب أكثر من أي شيء آخر في الحياة؟ أكثر حتى من حبك لوجوده معك.
984
أرسل لي حينما
تتوق إلى الحديث
أرسل لي صورك المفضلة
لحظاتك السعيدة
إتصل بي في منتصف الليل
أرسل لي اقتباسات
من الكتب التي تحبها
إتصل بي حينما
تحتاج لمن يستمع إليك
أرسل لي أغانيك المفضلة
إتصل بي حين تفتقدني
حتى ولو لثواني
أنا هُنا دومًا
لأجلك
984
قبل أن يُقتل الحسين عليه السلام بالسيوف
قُتل في نفوس الناس بمبدأ الهزيمة.
مبدأ التخويف... وإشاعة الرعب... وإقناع الناس أن الوقوف مع الحق يعني الهلاك، وأن السلامة في السكوت، وأن لا فائدة من المقاومة.
لم يحتج يزيد أن يرسل إلى الكوفة جيشًا من الشام، بل كان يكفي أن ينتشر بين الناس خطاب: "لا تواجهوا السلطة"، "احفظوا أنفسكم"، "لن تغيروا شيئًا".
عندما ينجح الباطل في صناعة الخوف داخل القلوب، يصبح الناس هم من يهزمون أنفسهم قبل أن يهزمهم عدوهم.
وهذا أخطر مبدأ عرفه التاريخ؛ لأنه لا يقتل الأجساد فقط، بل يقتل الإرادة، ويحوّل الأمة من أمة تقاوم الظلم إلى أمة تراقبه بصمت.
فاحذروا من خطاب يصنع الانهزامية أكثر مما يصنع الوعي؛ فإن كربلاء وغزة تُعلِّماننا أن أول انتصار للباطل يبدأ عندما يخاف أهل الحق من نصرة الحق.
984
لازلتُ أقتنع يومًا بعد يوْم أنَّ لا أحد يستطيع أن يفهم الموقف والتصرُف والشعور إلَّا حينَ يمُرُ به، مهما ادَّعىٰ غيْرَ ذلك ومهما حاوَلَ الفهم أو الاقتراب أو تقدير الأمر أو التماس العُذر أو تقديم النُصح، التلويح من علىٰ الشاطئ سهل بينما الوجود في عَرض البحر يكشِف حقيقة الأمر.
