إنكسَار المُتعب.
الذهاب إلى القناة على Telegram
2 635
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-47 أيام
-1930 أيام
أرشيف المشاركات
2 636
- طوفوا العالم إن كنتم تستطيعون .. اذهبوا للقرى التي لا أسواق فاخرة فيها .. غالبوا خجلكم وتحدثوا مع حفاء أحياجا... فكذا يتذكر النسان أنه إنساضوا
أضرموا النار في البرية وتحلقوا حولها .. اطهوا شيئاً شهياً .. وضعوا لقمة في أفواه من تحبون .. هكذا يتذكر الإنسان أنه إنسان . . ارقصوا تحت شلال المطر . . ناموا في العراء ليلة . . غنوا أغنية معاً بلا خوف على الإيقاع . . واستمرئوا العناق بلا سبب .. هكذا يتذكر الإنسان أنه إنسان .. استلقوا على الشاطئ في الخامسة فجرا .. اسهروا مع الأصدقاء . . ابكوا حين تصبح الأيام مستحيلة .. هكذا يتذكر الإنسان أنّه إنسان ..
غدا ينتهي الحب . . وتنحسر الشواطئ . . ويمتد العمران .. وتسكت الطيور . . وتدجن الأشجار ..
وينسى الإنسان أنّه إنسان *.
2 636
- ذاقت غزة كل صنوفِ الموت
لم يترك لها التاريخُ سيفًا إلا وجرب
ولا سُما الا وسكب
ولا جهنّمًا إلا ومرّت منها ماشيةً على الجمر.
منذ أن قال قابيل: “كيف أدفن اخي !
ومنذ أن تعلّم الإنسانُ القتل
هي الأرض التي قُتِلَ فيها كل الأنبياء،
لا لأنّها تُنكرهم،
بل لأنّها تشبههم كثيرًا *.
2 636
- خرج كلانا من العلاقة دون أن يكون مدينا بشيء للآخر، فشلنا معا بأناقة على الوجه الأكمل، في الوقت ذاته.
بسطنا إحباطاتنا أمامنا ووزعناها بالتساوي ، أخذ كل منا النصف الخاص به *.
2 636
- مع امتداد الوقت وتكرار المشاهد ذاتها، وصلت إلى قناعة لم تأتِ فجأة، بل نضجت على مهل بعد إنهاك طويل. أدركت أنني كنت أستنزف نفسي بصمت، أضع قلبي في مهبّ الريح، وأراهن على نوايا لا تشبه نواياي. منحت أكثر مما ينبغي، وصبرت أكثر مما يُحتمل، واعتبرت التعب مرحلة عابرة، دون أن ألاحظ أنني أنا العابر من نفسي إلى فراغ أوسع.
كنت أظن أن الاحتواء قوّة، وأن التغاضي نُبل، وأن البقاء رغم الألم وفاء. لم أفهم حينها أنني كنت أُفرّط في طاقتي، وأساوم على صحّة قلبي، وأبرّر أفعال الآخرين على حسابي. كل موقف آذاني قدود، وسامحته، علمني لاحقًا أن بعض القلوب لا تتعلم من العفر بل تتمادى فيه.
تعلّمت أن ليس كل من اقترب يستحق القرب، وليس كل من شاركني الطريق ينوي الوصول معي. بعضهم كان عابرًا متخفيًا بثوب الثبات، وبعضهم كان اختبارًا لا علاقة له بالحب ولا بالاهتمام. أدركت أن الاهتمام الزائد قد يتحوّل إلى عبء، وأن التضحية حين لا تُقابل تصبح خسارة صافية.
مع الوقت، بدأت أراجع نفسي لا الآخرين. أسأل: لماذا أُرهق قلبي؟ لماذا أحمّل روحي فوق طاقتها؟ ولماذا أستمر في منح من لا يعرف كيف يحافظ؟ حينها فقط فهمت أنني لست مُطالبًا بإنقاذ الجميع، لا يتفسير غيابي لن لم يشعر بحضوري، ولا بإصلاح ما لم
اليوم أصبحت أكثر هدوءًا، لا لأنني أقوى، بل لأنني اخترت نفسي صرت أضع حدودًا لا قسوة فيها، وأغلق أبوابًا دون ضجيج، وأترك الأمور تمضي دون أن أتشبث بها. لم أعد أبحث عن الأعذار، ولا أنتظر التقدير، ولا أشرح وجعي لأحد.
فهمت أخيرًا أن السلام الداخلي لا يأتي من كثرة الاحتمال، بل من حسن الاختيار. وأن القلب إن لم نحسن حمايته، سيتعب حتى من الحب نفسه. وأن لا شيء، مهما بدا مهمًا في لحظة ضعف، يستحق أن نخسر لأجله صحتنا، وطمأنينتنا، وننسى من نكون *.
2 636
- عزيزتي ليديا :
أرجو أن تكتبي لي ولو سطرين حتى، تظاهري على الأقل بأنكِ لا تزالين تتذكريني، اخدعيني
— تشيخوف إلى ليديا ميزينوفا ١٨٩٢
2 636
- عندما أحببتكِ طافَ حول رأسي عطر غامض ، شملني نوركِ بالرعب وبالجمال ، فسقطتُ من هول الحمى ، ولم أركِ حين مشيتُ ومشى خلفي موكبٌ من اليأس ، ومن الفراشات *.
2 636
-لم يعد بإمكاني كتابة نص طويل، ولا قراءة نص طويل، لا دخول علاقات طويلة ، لا البكاء بغزارة ولا الضحك عميقا، ولا التحسر بقوة على شيء ضاع، لم يعد بإمكاني الجموح بطموحاتي ولا السفر بخيالاتي، ولا استقبال يوم جديد بشهية مفتوحة، كل شيء يطفو على السطح* .
2 636
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾
2 636
- كنتُ أهربُ إلى الصمتِ كي لا أفضحَ قلبي، فاكتشفتُ أنّ الصمتَ يفضحني أكثر.
التهمتُ العزلةَ كما يلتهمُ الجائعُ خبزه، فإذا بها تلتهمُني حتى العظم.
كتبتُ كي أُغلقَ على نزيفي بابًا،
فصار الحبرُ نزيفًا آخرَ ينهارُ فوق الورق.
واليوم، أكتبُ لا بحثًا عن نجاة،
بل لأرى كم مرة يمكنُ للإنسان
أن يغرقَ دون أن يبلّل البحرُ أصابعه *.
2 636
- علَى هَذِهِ الأَرْض مَا يَسْتَحِقُّ الحَياةْ: تَرَدُّدُ إبريلَ, رَائِحَةُ الخُبْزِ فِي الفجْرِ، آراءُ امْرأَةٍ فِي الرِّجالِ، كِتَابَاتُ أَسْخِيْلِيوس، أوَّلُ الحُبِّ، عشبٌ عَلَى حجرٍ، أُمَّهاتٌ تَقِفْنَ عَلَى خَيْطِ نايٍ, وخوفُ الغُزَاةِ مِنَ الذِّكْرياتْ. عَلَى هَذِهِ الأرْض ما يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: نِهَايَةُ أَيلُولَ، سَيِّدَةٌ تترُكُ الأَرْبَعِينَ بِكَامِلِ مشْمِشِهَا, ساعَةُ الشَّمْسِ فِي السَّجْنِ، غَيْمٌ يُقَلِّدُ سِرْباً مِنَ الكَائِنَاتِ، هُتَافَاتُ شَعْبٍ لِمَنْ يَصْعَدُونَ إلى حَتْفِهِمْ بَاسِمينَ, وَخَوْفُ الطُّغَاةِ مِنَ الأُغْنِيَاتْ. عَلَى هَذِهِ الأرْضِ مَا يَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ: عَلَى هَذِهِ الأرضِ سَيَّدَةُ الأُرْضِ، أُمُّ البِدَايَاتِ أُمَّ النِّهَايَاتِ. كَانَتْ تُسَمَّى فِلِسْطِين. صَارَتْ تُسَمَّى فلسْطِين. سَيِّدَتي: أَستحِقُّ، لأنَّكِ سيِّدَتِي، أَسْتَحِقُّ الحَيَاةْ*.
2 636
-دائرٌ حول ذاته، إلى ذاته، إلى ماضيه.. يُفتش بين أكوام خيبته المعجونةِ بالسلام، ينهشه السؤال.. أين أخطأ ؟*.
2 636
- في كل ليلة بعد أن يغادر الجميع المقهى يطوف النادل الطاولات لتنظيفها من كلمات الحب والوعود الكاذبة *.
2 636
- الساعة الواحدة بعد منتصف الليل…
ذلك الموعد الذي يتكئ فيه الزمن على عكّازه، مترنّحًا بين ما انقضى وما لم يأتِ بعد. في هذه اللحظة يسقط الصخب كله، وتبقى المدينة نائمة كجسدٍ بلا روح، بينما الأرواح الساهرة تُنصت لصرير الصمت وكأنها تسمع لغة خفيّة لا يجيدها إلا من تأخر عن النوم عمدًا.
الواحدة ليلًا هي ساعة الغرباء؛ ساعة الذين يكتبون رسائل لا تصل، ويتذكّرون وجوهًا لا تعود. هي لحظة يتقاطع فيها التعب مع اليقظة، فيصبح القلب أثقل والعقل أوضح، وكأن الليل يمنحهم صفاءً مؤلمًا لا يُحتمل.
في الواحدة ليلًا، تبدو عقارب الساعة كسكاكين صغيرة، تُقطّع الدقائق ببطء، لتذكّرنا أن الليل مهما طال، فإنه ينزف حتى آخر قطرة *.
2 636
- أنا شخصٌ لا يؤمِنُ بإنصَّافَ الحَلول
لَم أكُن في أيَّ يومٍ ثانيًا
فأنا الأول مَا بينَ الفُرسانِ والخيّول
إِنَّني في الحُبِّ مَذبُوحٌ .. وذابِحٌ
فأشكُرينّي ..
أشكُرينّي إِنْ تَغزَلتُ بعينيكِ الزَرقَاءْ
فإِنّ الشِعر يَّا سَيَّدة السّماءْ
أحلى الفضائِح*.
2 636
- وإن كان الأمرُ بيدي،
لنسجتُ من خصلات شعركِ خريطةً للرجوع،
ورسمتُ على جبين الليل دربًا لا يعرفه سواي وسواكِ.
لأعلنتُ للعالم أن الوقتَ لا يُقاس بالعقارب،
بل بنظرةٍ من عينيكِ، بخفقةٍ من قلبك،
وباللحظة التي ينهار فيها عالمي كله تحت وطأة غيابكِ،
ثم ينهض من جديد، إذا همستِ لي: "أنا هنا"
يا امرأةً خُلِقتْ لتُعيد ترتيب الفوضى في روحي،
كيف أُخبركِ أن غيابكِ علّمني قسوة الانتظار،
وجعل من قلبي مرمىً لسهام الليل الطويل؟
وإن كان الأمرُ بيدي،
لزرعتُ في كل صباح قبلةً على جبينكِ،
وأوقدتُ شمعةَ أملٍ في شُرفة قلبكِ،
لأُبعد عنكِ كل برد، وكل خوف، وكل حزن.
فالزمن، يا غنوتي، يبدأ حين تتشابك أصابعنا،
وحين يصير الليل قصيدة عشقٍ نرتلها معًا،
وحين أرى في عينيكِ وطناً
أكبر من كل خرائط الأرض،
وأدفأ من كل شمس،
وأصدق من كل وعد.
يا من أضأتِ عتمتي،
تعالي،
تعالي نؤسس مملكةً لا يدخلها إلا الحلم،
ولا يحكمها إلا قلبانِ تواطآ على الحب،
وتعاهدا أن لا يخذل أحدهما الآخر،
حتى آخر العمر،
وما بعد العمر *.
2 636
- في زقاق مهجور حيث يختبئ الألم خلف جدران الصمت،
تئن الأرصفة من أقدام الغريب الذي لا يعرف الطريق،
وسيدة الحيّ تبكي على فقدان قلوبها المنكسرة،
بينما ضوء القمر يشهد سرقات الأحلام المعلّقة في الهواء.
طفلٌ بلا اسم يرسم خطوط الأمل على جدران الخراب،
ونهر من دموع الغربة يغسل وجوه المارّة بلا رحمة،
رائحة الخبز القديم تتسلل من نافذة مهجورة،
وتغني الذئاب لحن الوحدة وسط صمت القمر.
حكاية رجلٍ غاب عن الذاكرة،
وشجرة تبكي أوراقها على ضياع الريح،
وأرضٌ ترتجف تحت وطأة أقدامٍ تهوي بلا وجهة،
وسكينٌ تختبئ في ظلال الحكايات المنسية.
للحياة، رغم كل ذلك، تبقى رسالة سلامٍ مكتومة بين ضلوع الألم،
وأملٍ يتسلل من بين الشقوق ليرقص على أنغام الوجع *.
متاح الآن! بحث تيليغرام 2025 — أهم رؤى العام 
