لطلاب العلم وصايا كتبيّة
الذهاب إلى القناة على Telegram
وصايا مكتوبة لطلاب العلم للتواصل: @Mansouri5bot
إظهار المزيد713
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
لا توجد بيانات7 أيام
-230 أيام
أرشيف المشاركات
عن أمير المؤمنين عليه السلام: (#النية أساس العمل )
إذا وضعت نصب عينيك -وأنت تقرأ وتتعلم-: تحقيق هدف (الدعوة إلى الله)، فلن تستطيل طريق العلم، وستصبر على المشاق، وتستعذب المكاره، وسترى أن الملل يبتعد عنك، وأن الفتور تتراخى أزمنة جثومه عليك.
كما أنك ستعيش لذة احتساب النية، وحلاوة اجتماع القلب على تحقيق أجلّ الغايات وأحسنها: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله...).
إنك إذا استحضرت هذه الغاية فستبتعد عن كثير من مواطن الجدل والخلاف المذموم، وستغلّب مصلحة الإسلام على مصلحة نفسك.
بينما ترى من غابت عنهم هذه الغاية قد انحرفت "بوصلة" سيرهم إلى منحدر "الهوى" بعد أن كان طريقهم مستقيما تحيط به منارات الهدى.
فلتكن الدعوة إلى الله غايتك،
وليكن العلم الذي تتعلمه وسيلة لتحقيق هذه الغاية (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني) .
#منقول
#مهارة
مبدأ الحد الأدنى والحد الأعلى!
أ -مفهوم هذا المبدأ:
يساعد هذا المبدأ على الاستمرار في الانجاز بحسب الظروف والأحوال المتعددة التي يمرر بها الشخص، حيث يحدد الشخص حداً أدنى لا يتنازل عنه لإنجاز مهماته اليومية وحدا أعلى لذلك.
ب- مثال:
قرر شخص إنجاز قراءة (100 كتاب) هذه السنة بحيث يزاول عادة القراءة يومياً مهما كانت الظروف.
فيحدد الحد الأعلى من خلال قراءته في الأيام التي يكون مزاجه وظروفه ومشاغله الحياتية جيدة، ويسجل عدد الصفحات، ويفعل هذا عدة مرات لتحديد الحد الأعلى بدقة، فوجد أنه يستطيع قراءة (40 صفحة).
ويحدد الحد الأدنى من خلال قراءته في الأيام التي يكون مزاجه وظروفه الحياتية ومشاغله غير جيدة وغير معينة كما في حال السفر أو المرض أو الضغوط الحياتية المختلفة فوجد أنه يستطيع قراءة (صفحتين).
ويمكنه تحديد حداً أوسط من خلال قراءته في الأيام معتدلة المشاغل أو الظروف ليست بتلك الجودة فوجد أن المقدار (8 صفحات).
فبات من المعلوم أن قراءته اليومية تتراوح من صفحتين حتى أربعين صفحة.
فلو أنه استمر شهراً يقرأ بالحد الأدنى فسينجز قراءة (60صفحة).
ولو أنه استمر شهرا يقرأ بالحد الأعلى فسينجز قراءة (1200 صفحة).
ج- الثمرة المرجوة من تطبيق هذا المبدأ: -
1- الإنجاز اليومي مهما قل مقداره.
2- عدم الانقطاع الذي يقود للإحباط والكسل واستثقال إنجاز المهمات.
3- الارتباط اليومي بالمهام المراد إنجازها.
4- تخطيط ذاتي بحسب ظروف كل شخص .
د- تطبيقات هذا المبدأ كثيرة ومنها:
- قراءة القرآن.
- حفظ القرآن.
- المذاكرة.
- حل الواجبات والقيام بالمتطلبات الكتابية.
- حفظ القصائد والمتون.
- ممارسة الرياضية.
- تنمية الهوايات.
- المشاركات التطوعية.
🔴 همسة :
أيها المنجز لا تتنازل عن الحد الأدنى مهما كانت ظروفك .
اليوم علم وغداً مثله ...من نخب العلم التي تلتقط
يحصل المرء بها حكمة...وإنما السيل اجتماع النقط
(( لابد أن يعيش الإنسان عيشاً كريماً، والعيش الكريم لطالب العلم هو أن يجدّ ويحصّل ويصل إلى مقام سامٍ من العلم والفضيلة، وبالنسبة لي لو خُيّرت بين أن يتوفاني الله تعالى وبين أن أكون مجرد شخص لا مسؤولية له في الحوزة وإنما يحضر بعض الدروس والمجالس لاخترت الوفاة )).
#سماحة السيد محمد باقر السيستاني دام عطاؤه .
مشكلة نسيان ما قرأته من كتب..!
"لا تُحل مشكلة النسيان بخلطة سحرية أو ضربة حظ، وإنما حلها يكمن في تكرار المقروء من كتب مركزية ومحاولة هضمها واستيعابها على أتم وجه.
فتكرار الكتب المركزية في كل فن لأكثر من خمس مرات سيرسخ المعلومات حتماً، وسيتيح لك الاطلاع على نفس المادة على فترات متباعدة يختلف فيها مستوى وعيك وتفكيرك؛ فترسم بذلك صورة أكثر وضوحاً وعمقاً عن الموضوع ".
#منقول
( دائماً إذا كان طالب العلم شحيح النفس وينظر في نفسه رغبة في حبّ الإختصاص بهذه المعلومة أو التميّز أو التفرد بهذا الأستاذ فهذه مشكلة نفسية يجب محاربتها وإلّا هذا الطالب لن يصل إلى مراده أبدأ ) .
#منقول
قرأنا في كتب صبر العلماء على طلب العلم والرحلة لأجل تحصيله ومكابدة المشاق في سبيل تحصيله، ومازل هذا العلم يتطلب لنيله والظفر به اقتحام الصعوبات، و إزالة المعيقات، والصبر على الابتعاد عن الملهيات، والتعلم في أحلك الأوقات، و أشق الأزمات .
فربما مات الشاب والفتاة وهي محتضنة سفراً من أسفار العلم .
( من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة ).
#منقول
#تحفيز- الصبر
سيرة علماء الشيعة
(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَاب)
محاضرات، كتب، مسلسلات وأفلام .
https://t.me/Scientists14
لطلاب العلم وصايا صوتية
وصايا صوتية في درب العلم .
https://t.me/Commandments5
⭕️ الجدية و الإهتمام بالدرس و التحقيق ( 3 )
✅ آية الله العظمى السيد الخوئي ( ره )
◀️ينقل آية الله الوحيد الخراساني :
کنا في جلسة إستفتاء السید الخوئي ره ، أخبرنا بأنَّ إبنه " السید علي " اصطدم في طریق کربلاء . أحضروا " الشیخ عبدالحسین الواعظ " لذکر المصیبة حتی إذا وصل الخبر الی سید الخوئي لن یحدث شئ.
و لمّا أخبرناه ، قال السيد : إبني حیّ أو لا ؟ کنا صامتین و ما أجابه أحد...
و أنا کنت جالساً عنده و أتذکر کان بیده قلم ارتعش حزناً.
ثم نعي الشیخ الواعظ و في النهایة مسح السید دموعه و قال : أحضروا الکتب ، و بدأ بالکتابة...
کان مشغولاً بتألیف کتاب "معجم رجال الحدیث" .
جاء خبر وفاة إبنه ، لکنه في تلک اللیلة ، أربع ساعات کان یشتغل بالکتابة و البحث العلمي.
هکذا حاولوا و بذلوا جهودهم لحفظ الشریعة و نحن ماذا نصنع ؟ الأصل الحاکم عندنا الآن : " أصالة التنبلیة ".
📚 کلمات آیة الله العظمی الشیخ وحید الخراساني في بحث الخارج.
🆔 قناة الشيخ باقر الايرواني
@baqeralerawani
ونعوذ بالله أنْ تتزعزع مكانة العلماء التي بُذل من أجلها الغالي والنفيس وصُرفت من أجلها ملايين الأموال وأُزهقت الأرواح وسُفكت الدماء الزكية فنصير - معاذ الله - مصداقا تاما لقوله تعالى : *خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ* **.
فهذه كلمة هذا العبد .
------------------
* *توضيحٌ وتعليق* :
*أقولُ* : هذه ترجمة نصية قام بإعدادها مشكوراً الأخ الجليل سماحة الفاضل *الشيخ حبيب آل حمادة* القطيفي دام توفيقه ، وهي مقدمة لبحث فقهي من أبحاث الخارج لسلطان الفقاهة والإفتاء الأصولي المحقق *السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي* نوَّر الله ضريحه .
ويلاحظ أن تمام المقطع الصوتي المُسجل يقرب من ١٧ سبعة عشر دقيقة احتوى على هذه المقدمة في قرابة ٦ ست دقائق باللغة الفارسية ، ثم شرع سيدنا المعظم طاب ثراه - فيما بقي من الوقت - في المبحث الفقهي باللغة العربية ، بمسألة ماء الاستنجاء والاستفادة من روايات الباب .. بين طهارته ونجاسته ، وإنكار أصالة العموم في المورد .
علماً أن التأريخ المرفق لهذا التسجيل هو سنة ١٣٧٧ﻫ ، أي قبل ٦٣ سنة .
وتجدر الإشارة أن المسألة المُشار لها موجودة - بنحو مُفصّل - في الجزء الأول من كتاب الطهارة الموسوم ب : *التنقيح في شرح العروة الوثقى* ، تأليف سماحة آية الله الكبرى المرجع الشهيد *الشيخ ميرزا علي الغروي* طاب ثراه ، وقد طبع بتقريض أستاذه العظيم المرجع الأعلى سيد الطائفة *المحقق الخوئي* طاب ثراه في منتصف ذي الحجة نفس العام ١٣٧٧ﻫ .
*والمهمُ* أن هذه الكلمة المهمة تاريخية ونادرة ومناسبة لزماننا الحاضر .. فهي قراءة واعية لمجريات الأحداث وما تمر به الحوزات العلمية من قوة بجهود العلماء الربانيين وتضحياتهم .
وهي توعية مستقبلية لما يخطط له أعداء الأمة الإسلامية ، من تضعيف مكانة العلماء العاملين ، بإيجاد سبل التفرقة وبث الأقاويل الباطلة والتهم الزائفة .. وقانا الله وكافة الحوزات العلمية شرورهم ومكرهم .
** إشارة للآية الشريفة : *{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ}* [الحج : ١١] .
تابعه ونسقه محبكم المخلص : *أمين أبو علي القطيفي*
سحر ليلة السبت : ١٦ / ١١ / ١٤٤٠هـ .
*نصيحةُ زعيمِ الحوزةِ العلمية المُحقق السيد الخوئي .. لطلاب العلم والفضلاء* *
أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم .
لايخفى على السادة أهل العلم أنه قد سُفكت دماء كثيرة زكيّة لتثبيت مذهب الشيعة الإمامية . وقد تعرّضت طائفة من العلماء الأعلام للحبس والسجن والتشريد من بلد إلى بلد وبعضهم *كالشهيد الأول والثاني* وغيرهما قد نالوا درجة الشهادة .
كما أن *شيخ الطائفة الطوسي* قدس الله نفسه - هذا الشيخ العظيم - الذي أسس الحوزة العلمية في النجف الأشرف قد تحمل مصاعب جمة ومشاق صعبة وأحرقت داره ، وكذلك أستاذه *الشيخ المفيد* قدس الله نفسه ، تعرض بيته للمداهمة والهجوم مرات عديدة .
وفي نهاية المطاف ، وعلى أثر هذه المتاعب والمصاعب والزحمات بلغ مقام المرجعية والزعامة الدينية لعلماء الدين الشيعة - بحمد الله تبارك وتعالى - غاية أوجه وأعلى مرتبته ، وأثبت للعالم الاسلامي خاصة بل لجميع الناس كافة حقانيته ومصداقيته .
وعلى أثر هذه الخدمات والتضحيات التي كانت في سبيل الله تعالى ، تيسّرت وتحسّنت أمورهم المعيشية وأوضاعهم وتصدّرت وجاهتهم الإجتماعية والدنيوية إلى درجة أن *المحقق الثاني الكركي* قدس الله نفسه تبوأ مكانة ومنزلة مرموقة بحيث صار بيده عزل وتنصيب حتى أمراء الدولة .
ومن ناحية أخرى ، أراد أعداء الدين أعني أعداء الإسلام وأعداء الشيعة ، زعزعة هذه المكانة والمنزلة ، وذلك عبر توجيه أصابع الإتهام والإفتراء على هذه القيادة الروحية والزعامة الدينية .
وقد عملتْ في هذا الإتجاه والسياق أيادي عديدة - كما تعلمون - لتضعيف هذا النفوذ الإجتماعي والوجاهة لعلماء الشيعة بحيث صار وضع عالم الدين وحياته ومعيشته في أرجاء النجف الأشرف وغيرها وفي المراكز والحواضر العلمية لاتصل إلى مستوى معيشة وحياة حتى إنسان عادي من الناس .
وبطبيعة الحال ، هذا الأمر مُشاهد وملموس يدركه كل واحد بوجدانه ، وأنه إلى أي حدّ وصلت أوضاع أهل العلم والعلماء .
ومع ذلك ، فإن هذا الأمر قابل للصبر والتحمُّل بل حتى لو كان أشد من هذا الحال أيضا ، فهو قابل للتحمل .
وقد رأيتم بالعيان والوجدان في أيام الحرب كيف كانت الأحوال والأوضاع أشد وأصعب بمراتب مما هي عليه الآن ، وكان يعيشون في منتهى الشدة والعسر والضيق ؛ حيث يمكن الصبر والسكوت والتحمل لكل ذلك في مقابل تضحيات أولئك العظماء وقتلهم وشهادتهم وما لاقوه من هتك وإهانة وحبس وتشريد وضرب وأذى وتعذيب .
وكيفما كان ، فالجهات المادية سهلة ويسيرة جدا ولكن كانت الجهات الروحية والمعنوية محفوظة ومصانة .
يعني أن الواحد من أهل العلم كانت منزلته محفوظة ومصونة والناس تعبِّر عنه بأنه عالم وزعيم دين ومقامه أرقى من مقام المادة وأمور الدنيا .
إلا أنه أخيرا نشطت بعض الأيدي لأجل إيجاد الإختلاف والنزاع بين أهل العلم ، فصاروا بصدد إيجاد التفرقة والقاء الإختلاف والنزاع فيما بينهم ؛ لينالوا من مقام الزعامة الدينية والروحية لعلماء الدين ويجعلوها في دائرة الإتهام ليضربوا الجهات الروحية للعلماء ، فضلا عن الناحية الإجتماعية والوجاهة والنفوذ بين الناس . وحتى لو لم يكن إيجاد التفرقة والاختلاف مستندا إلى هذه الأيدي ، بل كان الإختلاف أمرا طبيعيا ، فإنهم يريدون الإصطياد في الماء والعكر وأن يستغلوا هذا الإختلاف لصالح مآربهم " ويصنعوا من الحبة قُبة " ويُضخِّموا الأمور ، ويجعلوا من الأمر البسيط قضية كبيرة ويوحوا للناس ويقولوا لهم بأن علماء الدين ليسوا رجال دين وزعماء روحيين وأهل آخرة ورجال علم بل أهل دنيا وطلاب متاع الدنيا . وهذا الشيء أمر واضح ، حيث لايخفى عليكم أيها السادة أن أعداءنا يسعون على الدوام إلى استغلال هذه الأمور وحرفها لهذه الغاية .
فمن الجيد أن نكون واعين وملتفتين لهذه الناحية وأن لا نُعرِّض هذا المقام للوهن والإهانة بأيدينا .
فلنفرض أن هناك اختلافا بين شخصين أو جماعتين مثلا أو طائفتين من المؤمنين ، فعلينا اتباع سبل النصح والموعظة والرفق واللين وإيجاد التفاهم لحلحلة هذا الإختلاف لا أن يكون حالنا حال الآخرين .
طبعاً ، طلبي ورجائي أن يُؤخذ هذا الأمر بجدية وأن يترتب عليه منكم الأثر المرجو إن شاء الله ؛ والمأمول أن لا يَحدث بين شخص وآخر من أهل العلم أو حتى بين جماعتين سوء تفاهم واختلاف حتى ينجر الأمر إلى سخرية الآخرين ونكون محل سخرية العوام منا .
مع أنّ أمر العوام هيِّن ؛ لأنهم يتصرفون بعفوية وسذاجة ومن دون غرض خبيث بخلاف الأعداء الذين يسعون لاستغلال مثل هذه الأمور والقضايا من أجل محق مقام العلماء و سلب نفوذهم الروحي وتأثيرهم الإجتماعي ومكانتهم من النفوس بالمرة .
#8صفر
رحيل استاذ الفقهاء
ابو القاسم الموسوي الخوئي "قدس"
شهيدا مظلوما.
تعزية سماحة السيد السيستاني (دام ظله) لأستاذه وأستاذ الأساتيذ السيد الجهبذ ابو القاسم الموسوي الخوئي (اعلى الله مقامه)
نص بيان تعزية سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني ( دامت ظلاله الوارفة) في وفاة الإمام الخوئي ( أعلى الله مقامه)
إنا لله وإنا إليه راجعون
فجع العالم الإسلامي والحوزات العلمية بوفاة سيدنا الأستاذ آية الله العظمى المغفور له السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي قدس سره، فقد فاضت روحه الزكية إلى بارئها بعد عمر حافل بالمنجزات العظيمة وفي خدمة العلم والدين.
كان أعلى الله مقامه نموذج السلف الصالح بعبقريته الفذة ومواهبه الكثيرة وملكاته الشريفة التي أهلته لأن يعد في الطليعة من علماء الإمامية الذين كرسوا حياتهم لنصرة الدين والمذهب.
كان رحمه الله قد نذر نفسه لخدمة العلم وكان همه التحقيق والتدقيق والبحث والتدريس وقد رافقه التوفيق وأعانته المشيئة الإلهية فربى أجيالا من العلماء والفضلاء الذين التفوا حول منبره الشريف ونهلوا من عذب فراته طول عقود من الزمن.
وقد ترك رحيله فراغا واسعا في الأمة الإسلامية وخسر المسلمون بفقده خسارة كبرة وثلم الدين بوفاته ثلمة عظمى وقد طويت بموته تلك الراية العالية التي كانت تخفق على طلاب العلم والدين ويستظل بظلالها رواد الفضل والحقيقة فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وبهذه المناسبة الأليمة ارفع أحر التعازي إلى ساحة إمامنا صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف وإلى جميع إخواني المؤمنين أيدهم الله تعالى سائلا المولى العلي القدير أن يتغمد الفقيد العظيم بواسع رحمته ويحشره مع أجداده الطاهرين ويجزيه عن الإسلام خير جزاء المحسنين ويعوض المسلمين بخسارتهم به ويلهم الجميع الصبر والسلوان إنه سميع مجيب.
وقد وافقت هذه المناسبة الاليمة عصر يوم السبت 8 صفر 1413هـ المصادف 1992/8/8
-هناك أساتذة يدرّسون كتب السطح العالي لأول مرة ولكن لديهم همّةٌ في الفهم والتفهيم، ويوجد هناك من درّس كتب السطح العالي لعدة دورات ولكنه ليس متفاعلاً في درسه، فليست الضابطة هي دراسة هذه الكتب عند من مارس تدريسها من قبل.
-أنصح الطلاب في عدم التأخر في الدراسة لا سيّما في مرحلة المقدمات كالنحو والمنطق والصرف وغيرها فلا ينبغي صرف سنوات طوال في هذه العلوم، بل ينبغي دراستها على النحو المتعارف وفي المدة المتعارفة مع مراعاة الإتقان.
-كل إنسان على نفسه بصيرة، وهو أعرف بمواقع ضعفه، فمن كان عنده ضعف في مادة من مواد المقدمات كالنحو والمنطق وغيرهما فلابد أن يتدارك ذلك من خلال التدريس.
-لا ينبغي أن تضعف همة الطالب بسبب عدم كونه من أسرة علمية.
-ينبغي للطالب الذي يريد أن يصبح خطيباً أن لا يصبح خطيباً إلا بعد أن يكون مقتدراً علمياً، وكم وجدنا من بعض الخطباء زلات كثيرة لأجل عدم تمكنهم العلمي، وقد قرأت في مذكرات الشيخ أحمد الوائلي رحمه الله أنه لم يتأسف على شيء كتأسفه على أنه توانى في دروسه العليا.
-كان الكلام المتقدم حول الجانب العلمي وضرورة وكيفية الاهتمام به، وهنا أود أن أنبّه إلى الاهتمام بالجانب المعنوي والعملي، وهذا الجانب أهم من الجانب العلمي، فلابد من الاهتمام به، ولا سيّما في أداء الدين والقيّم إلى الناس، فالطالب الذي يمتلك سمتاً ووقاراً وخلقاً وتكون شروط (الروحانية) متحققة فيه أفضل من الطالب الذي لا يمتلك ذلك وإن كان مرجّحاً من جهة العلم.
فالطلاب يفترضون في أنفسهم وكذلك الناس تفترض فيهم أنهم حملة الدين والقيّم بالقول والعمل، فلابد أن نعرف وظائفنا جيداً ولا ينبغي التفريط في شيء من ذلك؛ فإننا محاسبون أمام الله سبحانه وتعالى، والأئمة عليهم السلام والعلماء الربّانيون شهود علينا.
ثم تلا سماحته بعض الآيات الكريمة:
{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ* إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ*وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ*وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُم أمَّةً وَاحِدَةً وَلكِن يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُون* وَلاَ تَتَّخِذُواْ أَيْمَانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ الْسُّوءَ بِمَا صَدَدتُّمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ* وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً إِنَّمَا عِندَ اللّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ* مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ* مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} صدق الله العلي العظيم.
حرره: محمد جعفر الزاكي، وفّقه الله وجميع الطلبة للعلم والعمل الصالحين بحق محمد وآله الطاهرين.
تذكرة من سماحة آية الله السيد محمد باقر السيستاني دام عطاؤه لطلاب الحوزة العلمية
-حياتنا كطلاب علم إنما هي لأجل الحصول على أساس علمي متين، فلابد من الحصول على هذا الشيء والوصول إليه، وينبغي أن يكون ذلك عاجلاً؛ لأنه لا يوجد عمر كافٍ لنفرّط ونتهاون فيه، ولابد من الوصول إلى هذا الأساس في سن يتراوح بين الخامسة والثلاثين إلى الأربعين؛ فقلّما تحصل للطالب نقلة نوعية بعد هذا السن، وإنما أوصلتُه للأربعين باعتبار تأخر الشروع في الدراسة الحوزوية لأكثر أبناء هذا العصر، وإلا فالسابقون كانوا يصلون إلى المقامات العالية من الفضل والعلم وهم دون الثلاثين من أعمارهم، فالطالب يكون أمام خيارين إما أن يكون فاضلاً وإما أن يكون عالةً على الحوزة.
-الإنسان بعد سن معيّنة يميل إلى الإنتاج والعطاء دون التلقّي والبناء، فإذا كان الطالب غير محصّل ولا أساس علمي له واتجه إلى التدريس وغيره تجده يقول بغير علم وربما قام بالتمويه على الطلاب حفظاً لماء وجهه، وهذا من المعاصي، بل قد يكتسب في كل جلسة درس معاصي عديدة.
-لابد أن يعيش الإنسان عيشاً كريماً، والعيش الكريم لطالب العلم هو أن يجدّ ويحصّل ويصل إلى مقام سامٍ من العلم والفضيلة، وبالنسبة لي لو خُيّرت بين أن يتوفاني الله تعالى وبين أن أكون مجرد شخص لا مسؤولية له في الحوزة وإنما يحضر بعض الدروس والمجالس لاخترت الوفاة.
-الطالب المعتاد على استقبال المعلومات فقط تكون طاقته كامنة، فلابد من تحريك الذهن والفكر.
-كثيرٌ مما نراه من مقامات العظماء هو نتيجة جهدهم وتعبهم لا أنه نتيجة ذكاء فوق العادة، والجهد المستميت يفضي إلى الوصول لنتائج عجيبة.
-طالب البحث الخارج إذا أراد الكتابة في شيء فليكتب في المسائل الفقهية والأصولية ولا يشغل نفسه بغيرها، ومع الاستمرار في الكتابة التخصصية فإن ثمارها ستظهر وتينع مع مرور السنوات من خلال الرقي إلى مدارج العلم والفضيلة، وليُعلم أن كثيراً من رسائل الأعلام في بعض المسائل كانت مكتوبة في شبابهم وكانت سداً لأوقات فراغهم.
-لا يصل أحد إلى الفقه إلا بأصول قوية، وقد نُقل عن السيد الخوئي قدس سره أنه صرف عشر سنوات على الأصول متمحضاً فيها، والظاهر أنها بعد مرحلة التلقي من أساتيذه، لا أنها في مرحلة دراسته.
- لابد أن يحضر طالب الخارج درساً في البيع؛ لأنه من لم يوفق لحضور البيع استدلالياً يصيبه – عادةً - نقصٌ كثيرٌ إلا أن يبذل جهداً كبيراً في التحصيل لجبر ذلك النقص، وبالنسبة لي شخصياً لم أوفق لحضور المعاملات في البحث الخارج، فقد حضرتُ مقداراً من أواخر كتاب الحج عند السيد الخوئي قدس سره وما بعده من الإرث والقضاء والشهادات والحدود، ثم حضرت عند السيد الأستاذ الوالد مُدَّ ظله في أبواب من العبادات، ولكنّي تداركتُ هذا النقصان الحاصل من عدم دراسة كتاب البيع من خلال التدريس المكرر لكتاب المكاسب والمتابعة في الأقوال والمصادر والتدقيق والتأمل فيها.
والحاصل: أن كتاب البيع يعتبر من (رؤوس الأموال) للطلاب والأساتذة، وكانت سيرة الأساتيذ اختيار هذا الباب في أوائل شروعهم في الدرس العالي، فعندما شرع السيد الخوئي في تدريس البحث الخارج بشكل منظّم اختار بحث المكاسب ودرّسه مرتين ثم شرع في الطهارة على ضوء العروة – وإن كان قد باحث الصلاة سابقاً بنحو أقل سعة من الموجود في شرح العروة -، وكان السيد الحكيم قدس سره قبل تأليفه للمستمسك أو في أوائل تأليفه له قد اعتنى بتدريس كتاب البيع، كما أن المحقق النائيني رحمه الله درّس المكاسب مرتين ولم يباحث من بقية الأبواب إلا قليلاً كالصلاة، فبناءُ الأساتذة هو تدريس كتابين من كتب الفقه، كتابٌ في العبادات وآخر في المعاملات، وإن يسّر الله لهم وأتموا هذين الكتابين شرعوا في غيرهما.
وبالنسبة للطلبة فينبغي لهم الحضور في درس المكاسب الاستدلالي عند أستاذ قوي، وإلا فلا يحصل أحد على فضل في المعاملات إلا بجهد جهيد.
-فهم كتاب المكاسب ليس بالأمر السهل، فتحتاج دراسة الكتاب في مرحلة السطح إلى أستاذ قدير، فإن وجد الطالب أستاذاً قديراً بحيث يفصّل له بنحو لا يُخرج الدرس من السطح ولا يُلحقه بالخارج ولا يستغرق سنوات كثيرة فهو، وهذا نادر الاتفاق، وإلا فليبحث عن الدرس الذي تتحقق معه براءة الذمة في تفهيم الكتاب ولو من باب الانسداد، ولا ينبغي أن يُعطّل الطالب نفسه من أجل الحصول على الأستاذ الأفضل، بل كثير من الأمور والمسؤوليات تقع على عاتق الطالب، والدرس الناقص خير من الانتظار وضياع العمر، وقد حضرنا عند بعض الأساتذة في بعض الدروس ولم يكونوا بالنحو الأمثل، فقمنا بالجهد الذاتي من المتابعة والمطالعة والمباحثة.
