مصلح/ د.عمرو الزواوي
الذهاب إلى القناة على Telegram
قناة هدفها انها تساعد طلبة الجامعة والخريجين يعيشوا حياة أسعد في رضا رب العالمين
إظهار المزيد2 701
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-67 أيام
-1330 أيام
أرشيف المشاركات
2 700
يمكن الرسالة دي تكون سبب في جبر خاطر أم وأولادها.. 🤍
في أم عندها ٤ أطفال، وعليها دين ٥٠٠٠ جنيه، وآخر موعد للسداد يوم الأربعاء الجاي.
استلفت المبلغ في ظروف صعبة، وكانت بتأمل إن ربنا يفرجها وتقدر تسدده، لكن ضيق الحال سبقها، ولسه المبلغ مطلوب منها.
الأيام بتمر بسرعة، وموعد السداد قرب، وهي مش عارفة تعمل إيه.
فكرتنا المرة دي بسيطة... نكون سبب في تفريج كربتها قبل موعد السداد، وربنا يجعلها في ميزان حسنات كل واحد يشارك.
السهم بـ ٥٠ جنيه فقط.
📌 إنستاباي / كاش: 01090328779
وفي حالات تانية لأرامل، وكبار سن، ومرضى، وحالات تجوز لها الزكاة، وكمان صدقات جارية محتاجة دعم أهل الخير.
لو مش هتقدر تساهم، اعمل تعليق بذكر لله وشارك المنشور، يمكن ربنا يجعل مشاركتك سببًا في تفريج كربتها.
🤍 "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه."
2 700
كان بيقولي بفخر مافيش بنت بعوز أكلمها الا لما اقدر أكلمها وهيا تتمنى كدا!
يا متعوس!
سَهُلت عليك المعصية!
#مصلح
د. عمرو طه الزواوي
2 700
يمكن الرسالة دي تكون سبب في جبر خاطر أسرة كاملة.. 🤍
في ست مطلقة، وعندها أولاد، كانت شغالة بعقد في إحدى المستشفيات الحكومية، لكن بعد انتهاء العقد اتسرّحت، ومن يومها وهي بتدور على أي باب رزق بالحلال.
دلوقتي بتفرش خضار في الشارع، عشان تعرف تصرف على أولادها.
لكن مسؤوليتها ما وقفتش عند كده...
بعد وفاة زوجة أخوها، أخوها مرّ بأزمة نفسية شديدة، وبقى غير قادر على رعاية أولاده، فبقت هي اللي بتساعد في تربيتهم، إلى جانب رعاية والدتها والإنفاق عليها.
كل ده وهي راضية بقضاء ربنا، وبتسعى على لقمة عيشها بالحلال، من غير ما تمد إيدها لحد.
فكرتنا المرة دي بسيطة... عاوزين نخفف عنها شوية، ونكون سبب في جبر خاطرها.
السهم بـ ٥٠ جنيه.
📌 إنستاباي / كاش: 01090328779
وفي حالات تانية لأرامل، وكبار سن، ومرضى، وحالات تجوز لها الزكاة، وكمان صدقات جارية محتاجة دعم أهل الخير.
لو مش هتقدر تساهم، اعمل تعليق بذكر لله وشارك المنشور، يمكن يكون سبب في وصوله لحد يجبر خاطرها.
"والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه."
2 700
" بتاخدي دينِك من صانعة محتوى؟!"
الحمد لله أنا في طريق الالتزام من ٢٠٠٤، وواحدة من أهم الأمور اللي اتعلمتها في حياتي عملي قبل ما تكون من الكتب، إن وجود الشيخ المربي أثره أنفع في النفس من عشرات المواعظ!
وأنا شخصيا المربي بتاعي قاللي النصيحة دي في صيف ٢٠٠٧ : "لما تحضر دروس العلم للمشايخ، المهم تتعلم الأدب والسلوك قبل المسائل".
الأجيال اللي ما اتربتش في مساجد، الأجيال اللي ما قعدتش مع مربين ومن أهل السمت، الأجيال دي غالبا التزامها مرتبط بالسوشيال ميديا، وبناس على السوشيال ميديا، بالتالي القناعات والسلوك مش بالقوة الكافية!
الحق.. فلانة صانعة المحتوى كانت بالنقاب، طلعت قلعته ودلوقتي بتحط مكياج قدام المتابعين!
وماذا بعد؟
ايوا وبعدين يعني؟
هل الحق يعرف بالرجال؟ ولا الرجال اللي بتعرف بالحق؟
طب ما في ناس ارتدت، كدا الاسلام فيه عيب؟
طيب ما المنتكسون سمتا، و المنتكسون قلبا كُثر في هذا الزمان، تعمل زيهم؟
عليك بالدعاء بالثبات، عشان مش بشطارتك ع فكرة.
عليك بالنزول للمساجد اللي فيها دعاة على منهج الحق، عشان تتربى صح..
عليك بالتخلص من إدمان منصات السوشيال ميديا.
عليك بالوحي، ألا فعليك بالوحي، ألا فعليك بالوحي!
#مصلح
د. عمرو طه الزواوي
2 700
في طريق القيادة، ليست العبرة بكثرة الأعمال، وإنما بجودة ما نقدمه وأثره.
✨كيف يتحول العمل العادي إلى عملٍ يصنع فرقًا؟
✨كيف ننجز المهام بإتقان يجعل أثرها يمتد ويتضاعف؟
في اللقاء السادس من سلسلة "الإنسان من صخرة الكهف إلى قيادة العالم" نتعرف على مفهوم تجويد المهام، وكيف يكون الإتقان، وحسن التخطيط، وإحسان التنفيذ من أهم صفات القائد المؤثر.
✨ عنوان اللقاء: كيف يكون للمهام أثر أكبر؟ (تجويد المهام)
🎙️ مع الدكتور/ عمرو الزواوي
🗓️ الخميس
🕥 الساعة 10:30 مساءً 📍 عبر تليجرام
لا تجعل هدفك أن تُنجز الكثير، بل أن تُنجز ما يرضي الله ويترك أثرًا باقياً.
2 700
"قعد يتصل بيا يوم ويوم وأنا والله محرج أرد عليه"!
عم حسين (اسم مستعار) رجل بسيط من المتعففين وكبير في السن، لكنه بيمر بأصعب فترة في حياته.
عنده اكتئاب حاد، ووصلت به الضغوط إلى أفكار انتحارية وكل ما بتشد عليه بيتصل عليا نتكلم شوية، ومحتاج يكمل على أدوية مضادة للاكتئاب عشان يقدر يكمل حياته.
وفي نفس الوقت... ابنه مريض بالسكر، ومحتاج الأنسولين بشكل مستمر، وطبعا العلاج غالي.
عليه ديون للصيدلية بقيمة ٢٠٠٠ جنيه، ثمن علاجه وعلاج ابنه، ولم يعد يستطيع السداد.
فكرتنا المرة دي بسيطة... نكون سببًا في تفريج كربة أسرة، وإعادة الأمل لقلب أنهكته الظروف.
السهم بـ ٥٠ جنيه فقط.
📌 إنستاباي / كاش: 01090328779
وفي حالات أخرى لأرامل، وكبار سن، ومرضى، وحالات تستحق الزكاة، بالإضافة إلى مشاريع صدقات جارية نعمل عليها، وكلها تحتاج إلى دعم أهل الخير.
لو مش هتقدر تساهم، اعمل تعليق بذكرٍ لله، وشارك المنشور. يمكن ربنا يجعل مشاركتك سببًا في وصوله لشخص يفرّج الله به كرب هذا الرجل.
قال ﷺ: "من نفَّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة."
وانا اللي خليته يبعت الرسالة الأخيرة دي عشان المصداقية..
2 700
للاسف خبر صعب، لكنه متكرر!
لو انت بتتعرض لضغوط نفسية، ارجوك اقرا المنشور دا وشيره.
طالبة ثانوية عامة، بسبب مادة واحدة بس، مش موجودة بيننا النهارده.
اللي حصل مأساة حقيقية. ومش هينفع نمر عليه من غير ما نقف ونسأل: إحنا كأهل ومجتمع، بنعلّم أولادنا إن قيمتهم في الدرجة، ولا في إنهم موجودين أصلًا؟
الموضوع مش عن "مادة واحدة"
لو فكرنا إن السبب هو الكيمياء بس، بنبسّط أزمة أعمق بكتير.
المشكلة الحقيقية غالبًا كانت في لحظة سابقة: لحظة حس فيها إنسان إن نتيجته = قيمته الكاملة كإنسان، وإن الفشل في حاجة واحدة يعني إنه فشل هو نفسه بالكامل.
في علم النفس، الفكرة دي اسمها "تقدير الذات المشروط" — يعني إحساس الشخص بقيمته بيتبنى بالكامل على شرط واحد (النجاح، الدرجة، رضا الأهل)، فلما الشرط ده يتهدد، بيحس إن وجوده كله مهدد.
الدين بيقول العكس تمامًا
"ولا تيأسوا من روح الله"
— اليأس من رحمة الله مصيبة، مش لأنه ذنب بس، لكن لأنه بيكذب على حقيقة رحمة الله الواسعة.
قيمتك عند ربنا مربوطة بإيمانك وأخلاقك ومحاولتك، مش بدرجة في ورقة امتحان.
ومافيش نتيجة، مهما كانت، تستاهل إنسان يفقد حياته من أجلها.
رسالة لكل أب وأم بيقرا البوست ده:
أول جملة بتقولها لابنك أو بنتك لما ييجيلك بدرجة ضعيفة أو خبر فشل، هي اللي بتحدد لو هيجيلك تاني المرة الجاية ولا هيخبّي عنك.
بدل: *"عملت كده ليه؟! إحنا عملنا فيك إيه؟"*
جرب: *"أنا حاسس إنك زعلان، وأنا هنا. تحب نتكلم عن اللي حصل؟"*
الجملة التانية مش أضعف من الأولى — هي اللي بتخلّي ابنك يحس إنه آمن معاك، حتى وهو واقع.
علامات محتاجة انتباه فوري (لو لاحظتها في أي حد قريب منك):
- كلام متكرر عن إنه "عبء على أهله" أو "مفيش فايدة"
- انسحاب مفاجئ من الناس والأنشطة اللي كان بيحبها
- هدوء غريب بعد فترة ضيق شديد (مش دايمًا علامة تحسّن)
- توزيع أغراضه الشخصية أو كلام يشبه الوداع
لو شفت علامة من دول، منتظرش. اتكلم معاه بهدوء وبدون حكم، وتواصل فورًا مع مختص.
**الخط الساخن للدعم النفسي التابع لوزارة الصحة المصرية: 16328 — متاح 24 ساعة، ومجاني.
لكل حد حاسس إنه "فشل" في حاجة النهارده:
فشلك في امتحان، أو موقف، أو مرحلة، مش نهاية حكايتك، ومش مقياس لقيمتك.
إنت أهم من أي نتيجة. وباب ربنا، وباب اللي بيحبوك، لسه مفتوح.
---
*محتاج حد يسمعك دلوقتي؟ كلم الخط الساخن للصحة النفسية: 16328 — مجاني ومتاح على مدار الساعة.*
د. عمرو طه الزواوي
#مصلح
2 700
مش صدفة أبدا!
قاعد بتفكر في حوار السيدة اللي بتعمل بوظيفة توصيل الطلبات وبنتها وراها على الموتوسيكل، والرجل الكبير اللي بيعمل بنفس الوظيفة على العجلة، وأد إيه قدرة ربنا في موضوع الرزق..
فجأة بصورة متاخدة بدون علمهما، ربنا رزقهما من الواسع..
عشان تدرك اسم الله الواسع..
عمر ما السعي بيجيب فلوس.. السعي انت مأمور بيه كسبب، لكن مافيش علاقة بين السبب والنتيجة والله..
العلاقة بتكون بين رب العالمين وأمره، والنتيجة في التو والحال.
"إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون".
قال عبدالله بن مسعود: "اليقين ألا ترضي الناس بسخط الله، ولا تحمد أحداً على رزق الله. فإن الرزق لا يسوقه حرص حريص، ولا يرده كراهية كاره" .
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾.
#مضلح
د. عمرو طه الزواوي
2 700
"اتخانقوا على الورث... فما طلعوش صدقة جارية لوالدهم!"
"الذكي هو اللي يسيب صدقة جارية وهو عايش!"
في يوم عاشوراء...
ما تحرمش نفسك من عمل يفضل أجرك ماشي بعدك، ويمكن يكون سبب نجاة لك يوم تلقى ربنا.
فيه حالات محتاجة، وفيه أبواب خير مفتوحة، ويمكن مبلغ بسيط منك النهارده يكتب لك أثرًا يبقى، ودعوة صادقة من قلب محتاج.
ساهم بما تستطيع، واحتسبها عند الله.
كاش / إنستاباي:
01090328779
اذكر الله وأنت معدّي، وشارك المنشور...
لعلها تكون صدقة جارية تنفعك في الدنيا والآخرة.
2 700
إيه هي النعمة الأهم في حياتك، وازاي تحافظ عليها؟
٩٩.٩% حرفيا من الناس ما عندهمش النعمة دي.
نكمل سلسلة القيادة من الوحي، غدا العاشرة والنصف مساء على تليجرام.
#مصلح
د. عمرو طه الزواوي
2 700
يا هلا بالعودة..
بكرا بإذن الله نسترجع سلسلة القيادة من الوحي، من صخرة الكهف إلى قيادة العالم.
انتظرونا.
2 700
يا هلا بالعودة..
بكرا بإذن الله نسترجع سلسلة القيادة من الوحي، من صخرة الكهف إلى قيادة العالم.
انتظرونا.
2 700
"العيال بيدعولك..."
عم رمضان (اسم مستعار) بواب كبير في السن، تعبان وبيمشي بالعافية. قبل العيد ساعدناه، وكل ما يقابلني يقول الجملة دي.
ومع نزول المرتبات، لو حابب تشارك في جبر خاطره وحالات تانية لأرامل وكبار سن:
السهم بـ 50 جنيه
انستاباي / كاش: 01090328779
شارك الحالة، ويمكن دعوة من قلب محتاج تكون سبب بركة في رزقك 🤍
2 700
فخليني أسألك بصدق... آخر مرة قعدت ساعة كاملة تتعلم فيها مهارة جديدة كانت إمتى؟
آخر مرة قرأت كتاب للنهاية كانت إمتى؟ آخر مرة خططت لهدف حقيقي في حياتك كانت إمتى؟
آخر مرة حسيت إن يومك بيقربك من الجنة ومن رسالتك كانت إمتى؟ يمكن المشكلة مش إنك كسلان... ومش إنك فاشل... ومش إنك محتاج تطبيق جديد لتنظيم الوقت.
يمكن المشكلة ببساطة... إنك نسيت أنت رايح فين! والإنسان لما ينسى وجهته... أي طريق بيبقى مناسب!
وأي تريند بيشده.. وأي تفاهة بتسرقه...وأي إشعار بيقوده. لكن أول ما الهدف يرجع... كلام كتير هيسقط لوحده... مش هتحتاج تحارب كل مشتت؛ لأن وجود رسالة كبيرة في حياتك هيخلي الحاجات الصغيرة تاخد حجمها الطبيعي.
فاسأل نفسك الليلة: لو اتسحبت مني كل وسائل الترفيه أسبوع كامل... هيفضل في حياتي حاجة أعيش عشانها؟ هيفضل في هدف يصحيني من النوم؟ هيفضل مشروع أقاتل عشانه؟ ولا هكتشف إني كنت بملأ فراغًا كبيرًا جدًا بحاجات صغيرة جدًا؟
قول لنا في التعليقات: ما هو الهدف أو المشروع اللي نفسك تبدأ تتحرك ناحيته بجد خلال الـ 6 شهور الجاية؟ وكم ساعة تقريبًا بتضيع منك يوميًا في حاجات لو اختفت من حياتك مش هتفرق بعد سنة من دلوقتي؟
#مصلح
د. عمرو طه الزواوي
2 700
المشكلة مش إن عندك وقت فراغ... المشكلة إن الفراغ بقى عنده أنت!
خليني أسألك سؤال يمكن يكون مزعج شوية... هو ليه ممكن واحد يقعد 4 أو 5 ساعات يقلب في الريلز والشورتس، ويخرج منها حاسس إنه ما عملش حاجة غلط؟
وليه بعد ما يقفل الموبايل يحس بفراغ غريب... كأنه كان بيجري ورا حاجة وممسكش حاجة؟
وليه ساعات بنبقى مرهقين رغم إننا تقريبًا ما عملناش أي إنجاز حقيقي؟
يمكن لأن المشكلة أعمق بكتير من مجرد "إدارة وقت"، يمكن المشكلة إن في حاجة أهم ضاعت من حياتنا... الهدف.
الإنسان بطبيعته ما يقدرش يعيش من غير معنى.. ممكن يستغنى عن حاجات كتير... لكن ما يقدرش يستغنى عن الشعور إن لحياته قيمة ورسالة واتجاه...
عشان كده لما الإنسان يعرف هو رايح فين، بيتحمل التعب. والطالب لما يبقى عنده حلم واضح، بيستحمل السهر.
والداعية لما يبقى شايف أثر رسالته، بيستحمل الأذى. والرياضي لما يبقى عنده هدف، بيتحمل التمرين.
لكن لما الهدف يختفي... يبدأ الفراغ، مش فراغ في الجدول. فراغ في القلب...فراغ في المعنى...
فراغ يخليك تصحى الصبح ومش عارف أنت بتجري ليه أصلًا!!
وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية... لأن النفس البشرية بتكره الفراغ. لازم تملأه بحاجة.
فلو ما ملأتوش بهدف... هيتملي بأي حاجة تانية... شوية ريلز...شوية تريندات...شوية أخبار مشاهير...شوية جدالات على السوشيال ميديا... شوية فيديوهات ملهاش أي قيمة... وشوية ضحك، وشوية ضحك، وشوية ضحك كمان... لحد ما الضحك نفسه ما يبقاش بيضحك!
عارف ليه؟ لأنك ما كنتش محتاج ترفيه... كنت محتاج معنى.
في علم النفس فيه مفهوم مشهور اسمه "الفراغ الوجودي".
وهو ببساطة حالة بيحس فيها الإنسان إنه موجود... لكن مش عارف ليه، بيتحرك... لكن مش عارف رايح فين.
بيعيش... لكن من غير رسالة واضحة، وفي اللحظة دي يبدأ العقل يدور على أي مصدر سريع للمتعة، وهنا يدخل تأثير الدوبامين السريع..كل ريل..كل إشعار... كل لايك.. كل فيديو قصير..بيدي المخ جرعة صغيرة من المتعة المؤقتة، فيطلب المزيد..ثم المزيد. ثم المزيد. لحد ما تكتشف إنك بقيت تستهلك ساعات طويلة جدًا من عمرك في حاجات لو سألت نفسك بعدها: "أنا استفدت إيه؟" مش هتعرف تجاوب.
والمصيبة الأكبر... إن الموضوع مش بيقف عند ضياع الوقت،
لكن بيوصل لمرحلة أخطر، الهشاشة العلمية والفكرية..
يعني إيه هشاشة علمية؟ يعني تعرف حاجات كتير جدًا... لكن بعمق قليل جدًا.
تعرف عنوان الكتاب... لكن ما قريتوش. تعرف اسم النظرية... لكن ما فهمتهاش..تعرف مقطع دقيقة... لكن ما عندكش صبر تقرأ عشر صفحات.. تعرف ملخصات كتير... لكن ما عندكش معرفة حقيقية.
بقى عندنا جيل ممكن يشوف 300 فيديو في يوم واحد... لكن يلاقي صعوبة شديدة في قراءة 20 صفحة من كتاب. ممكن يقعد ساعتين على تيك توك... لكن عشر دقائق تركيز متواصل تبقى معركة، ليه؟
لأن المخ اتعود على الإشباع الفوري.. اتعود إنه ياخد المعلومة في 15 ثانية، والفائدة في 30 ثانية.. والحل في دقيقة!
بينما العلم الحقيقي... والبناء الحقيقي... والنجاح الحقيقي... كلهم محتاجين صبر...محتاجين وقت... محتاجين تركيز!
عشان كده بعض الشباب النهارده عنده معلومات أكتر من أجيال قبله... لكن عنده قدرة أقل على التعمق.
وده خطر جدًا؛ لأن الأمة ما بتتبنيش بالسطحية.. ولا المشاريع الكبيرة بتقوم على عقل متعود على السريع، ولا الدعوة بتقودها عقول مستهلكة للترفيه طول الوقت.
خليني أوضح حاجة مهمة جدًا... الترفيه مش حرام، والضحك مش مشكلة، والرياضة والأفلام الانيميشن المباحة. والرحلات والفسح مش مشكلة.
المشكلة لما الترفيه يتحول من وسيلة راحة... إلى هدف حياة، لما يبقى أكبر مشروع عند الإنسان هو إنه يقتل الوقت. في حين إن المؤمن أصلًا ما اتخلقش عشان يقتل الوقت... اتخلق عشان يعمر الوقت.
ربنا سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.
والعبادة هنا مش مجرد صلاة وصيام فقط..بل حياة كاملة لها اتجاه، لها رسالة، لها معنى.. ولها غاية.
وربنا سبحانه وتعالى يقول: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ).
يعني الإنسان مش مخلوق عبثًا، ولا بلا هدف...ولا بلا رسالة. ولذلك كلما اقترب الإنسان من رسالته... زاد شعوره بالسكينة! وكلما ابتعد عنها... زاد شعوره بالتيه!
النبي ﷺ قال: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ."
شوف كلمة "مغبون"، يعني خسران.. يعني عنده كنز ومش مستفيد منه.
وقال ﷺ: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز." كأن النبي ﷺ بيلخص لك الحياة كلها في جملة واحدة. اسأل نفسك دايمًا: هل اللي بعمله دلوقتي بينفعني؟ ولا مجرد بيشغلني؟ وفي الحديث: "اغتنم خمسًا قبل خمس..." ومنها: "فراغك قبل شغلك."
لأن الفراغ نعمة... لكن ممكن يتحول لنقمة لو ما عرفناش نستخدمه.
