ar
Feedback
موسوعة الكتب المصورة السلفية

موسوعة الكتب المصورة السلفية

الذهاب إلى القناة على Telegram

مرحبا بكم في مكتبكم لتحميل الكتب المباشرة لاهل السنة

إظهار المزيد

📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام موسوعة الكتب المصورة السلفية

تُعد قناة موسوعة الكتب المصورة السلفية (@maosoua_pdf) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 16 557 مشتركاً، محتلاً المرتبة 5 146 في فئة الدين والقيم الروحية والمرتبة 4 511 في منطقة المملكة العربية السعودية.

📊 مؤشرات الجمهور والحراك

منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 16 557 مشتركاً.

بحسب آخر البيانات بتاريخ 17 يونيو, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار 332، وفي آخر 24 ساعة بمقدار 10، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.

  • حالة التحقق: غير موثّقة
  • معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 3.95‎%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 3.26‎% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
  • وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 654 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 540 مشاهدة.
  • التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 3.
  • الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل كِتَاب, شَيخ, عَلَم, اِبن, قِيمَة.

📝 الوصف وسياسة المحتوى

يصف المؤلف القناة بأنها مساحة للتعبير عن الآراء الذاتية:
مرحبا بكم في مكتبكم لتحميل الكتب المباشرة لاهل السنة

بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 18 يونيو, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الدين والقيم الروحية.

16 557
المشتركون
+1024 ساعات
+1357 أيام
+33230 أيام
أرشيف المشاركات
6-بلوغ السعادة من أدلة توحيد العبادة

5-المختار من أحاديث سيد الأبرار في المعتقد الصحيح

4-أصول الإيمان - ابن عبد الوهاب - ت الجوابرة - ط الوزارة

3-أحاديث العقيدة في الصحيحين

أحاديث الإيمان البدر

+3
1-الجامع الصحيح في أحاديث العقيدة

كتب ـحاديث العقيدة

اليوم جبنالكم تحفة فريدة باقة مهمة لكل موحد

🗂 كتب حول  الولاء والبراء:- ▪️سبيل النجاة والفكاك  من موالاة المرتدين ▫️أوثق عرى الإيمان + الدلائل في حكم موالاة اهل الاشراك + فتيا في حكم السفر الى بلاد الشرك ▪️الدلائل في حكم موالاة أهل الشرك ▫️شرح الدلائل في حكم موالاة أهل الشرك -الفوزان ▪️الولاء والبراء في الإسلام -السحيمي ▫️تحفة الإخوان بما جاء في الموالاة والمعاداة والحب والبغض والهجران- التويجري ▪️عقيدتنا في الولاء والبراء - الفوزان ▫️دورة علمية في الولاء والبراء -الرحيلي ▪️الولاء والبراء في الإسلام - محمد سعيد القحطاني ▫️حقيقة الولاء والبراء - سيد سعيد عبد الغني ▪️مفهوم عقيدة الولاء والبراء وأحكامها - دراسة عقدية في ضوء منهج السلف الصالح ▫️الولاء والبراء - بن جبرين ▪️مناط الكفر بمولاة الكفار - عبد الله القرني ▫️الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية فتاوى كبار العلماء في بيان احكام وضوابط  الولاء والبراءالكلمات الوعظية والتوجيهات المنهجية الولاء والبراء للشيخ محمد بن هادي المدخلي ✓ تمت ولله الحمد،،

تم تحديث القائمة

الكلمات الوعظية والتوجيهات المنهجية الولاء والبراء للشيخ محمد بن هادي المدخلي

فتاوى_كبار_العلماء_في_بيان_احكام_وضوابط_الولاء_والبراء.pdf34.86 MB

جديد المصورات فتاوى كبار العلماء في بيان احكام وضوابط الولاء والبراء

مارائكم بنشر كتب الشيخ صالح سندي ننتظر تعليقاتكم

▪︎ طبعة الدكتور صالح بن مقبل العصيمي (دار الفضيلة، الرياض، ١٤٣٢هـ، نحو ٨٩٨ صفحة): أجودُها وأوثقُها. وأصلُ طبعة العصيمي أطروحةُ دكتوراهٍ بجامعة أمِّ القرى بإشراف الشيخ عبد الله الغنيمان؛ حُقِّقت على ستِّ نسخٍ خطّيّة، مع تخريج الأحاديث وشرح الألفاظ ودراسة المسائل، وسلامةٍ من التوجيه الكلاميِّ الذي شاب غيرَها. وقد صدرت بإخراجين لتحقيقٍ واحد: عن دار الفضيلة ضمن «سلسلة الرسائل الجامعية» برقم (٦٨)، وعن مركز صناعة المحتوى العلمي ودار الإمام مسلم. فهي خيارُ الباحث الأوّل بلا منازع. خاتمة «الإبانة عن أصول الديانة» ليست كتابًا في العقيدة فحسب، بل هي وثيقةٌ تاريخيّةٌ تحسمُ نزاعًا امتدَّ قرونًا حول وجهة إمامٍ كبير. وقد أراد بها أبو الحسن الأشعريُّ أن يُشهِدَ الأمّةَ على ما يدينُ الله به، فجاءت صريحةً في متابعة أهل الحديث وإمامهم أحمد بن حنبل في إثبات الصفات على مذهب السلف. وما كثرةُ الجدل حولها إلا دليلٌ على صدق مضمونها وثقل وزنه؛ فإنَّ الحقَّ يُقلِقُ من خالفه. جمعَ وهذَّبَ: فيصل العلي، غفرَ اللهُ له.

ترتَّبت مباحث الكتاب على المسائل الكبرى التي وقع فيها النزاع بين أهل السنّة وأهل الكلام، وأهمُّها: ▪︎ مسألة الإيمان وتقرير مذهب أهل الحق: افتتح بإبانة قول أهل الحقِّ والسنّة، فقرَّر جملةَ معتقدهم في الله وأسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله والقدر، وصرَّح بمتابعة أحمد بن حنبل. ▪︎ مسألة رؤية الله بالأبصار: أثبت أنَّ المؤمنين يرون ربَّهم يوم القيامة بأبصارهم، ورَدَّ شُبَه المعتزلة النافين للرؤية، واستدلَّ بالنصوص القطعية على وقوعها. ▪︎ مسألة كلام الله والقرآن: قرَّر أنَّ القرآن كلامُ الله غيرُ مخلوق، ورَدَّ على القائلين بخلقه، وعلى الواقفة الذين لم يقولوا بخلقه ولا بعدمه. ▪︎ مسألة الاستواء على العرش: أثبت استواءَ الله على عرشه على الوجه الذي يليق به، ورَدَّ تأويل المعتزلة والجهمية له بمعنى الاستيلاء أو القهر، وهي من أبرز مسائل الكتاب التي خالف فيها متأخِّرو الأشاعرة. ▪︎ مسائل الصفات الخبرية: تكلَّم على الوجه والعينين واليدين، وبيَّن مذهب السلف في إثباتها من غير تكييفٍ ولا تشبيه. ▪︎ مسائل القدر وأفعال العباد والمتشابه: قرَّر إثبات القدر، وأنَّ الخير والشرَّ بقضاء الله، ورَدَّ على القدرية، وتكلَّم على المتشابه من القرآن. وقد ضمَّ ذلك كلَّه أدلّةً نقليّةً وعقليّة، مع ردٍّ متّصلٍ على الفرق المخالفة في كلِّ مسألة. خامسًا: الجدل حول الكتاب (نسبتُه وتحريفُه) «الإبانة» من أكثر الكتب التي أثارت جدلًا؛ لأنَّها الشاهدُ الأكبر على رجوع الأشعري إلى مذهب السلف. وقد تباينت مواقف الأشاعرة منها تباينًا يكشف عن حِيرتهم، وتُردُّ إلى خمسة مواقف: ▪︎ الموقف الأول: تكذيب نسبته إلى الأشعري جملةً. ذهب إليه بعض المعاصرين كالدكتور خالد زهري وعبد الرحمن بدوي، واحتجُّوا بأنَّ بعض من ترجم للأشعري (كابن فورك) لم يذكره. والجواب أنَّ عدم الذكر لا يستلزم العدم؛ فقد أثبته البيهقيُّ في القرن الخامس، ونسبه إليه جمعٌ من الأئمّة، ولم يُنقل عن إمامٍ متقدِّمٍ نصٌّ صريحٌ في نفيه. وقد بيَّن ابنُ تيمية أنَّ لعدم ذكر ابن فورك له سببين: أنَّه صنَّفه ببغداد في آخر عمره، وأنَّ ابن فورك كان يميل إلى النفي في مسألة الاستواء فأعرض عمَّا جاء في الإثبات. والقاعدة هنا: «فرقٌ بين عدم القول وبين القول بالعدم». ▪︎ الموقف الثاني: ثبوتُه عنه مع دعوى تراجعه عنه في «اللُّمَع» وهو ضعيفٌ؛ لأنَّ كلَّ كتابٍ تناول مسائل غير الآخر، فلا تناقُض يوجبُ القول بالرجوع، والأصل الجمعُ لا ادّعاء النسخ. ▪︎ الموقف الثالث: أنَّه كتبه تقيّةً من الحنابلة أو تدرُّجًا بهم. ادّعاه الأهوازيُّ والكوثريُّ وسعيد فودة. والجواب أنَّ فيه اتّهامًا للأشعري بالنفاق يُنزَّه عنه؛ إذ لم يُنقل عنه قولٌ باطنٌ يخالف ما أظهر، وقد قرَّر ابنُ تيمية أنَّ هذه دعوى مردودةٌ شرعًا وعقلًا. ويؤيِّده أنَّه بقي على الاعتزال أربعين سنةً ولم يكتب ضدَّ المعتزلة تقيّةً، فكيف يكتب «الإبانة» تقيّةً في آخر عمره؟ ▪︎ الموقف الرابع: ثبوتُه عنه مع دعوى أنَّ المطبوع محرَّف. يستند أصحابُه إلى كلام الكوثريِّ عن طبعة الهند. والجواب أنَّ النسخ الخطّيّة المعتمدة (وهي أكثر من خمسٍ) متّفقةٌ في المجمل، ليس بينها خلافٌ جوهريٌّ يدلُّ على تحريف، وأنَّ دعوى التحريف لم يسبق إليها أحدٌ قبل الكوثريِّ المتأخِّر (ت ١٣٧١هـ) بدليلٍ صحيح. ومن الطريف أنَّ نسخة الدكتورة فوقية (التي احتفى بها الأشاعرة) هي التي انفردت بزياداتٍ أقرب إلى الاعتزال، وقد أقرَّت المحقِّقةُ نفسُها بأنَّ فيها عباراتٍ مدسوسةً تحتاج إلى مراجعة، وأنَّها لا تعرف ناسخها ولا تاريخ نسخها. ▪︎ الموقف الخامس: صحّةُ الكتاب مع دعوى أنَّ السلفية أساءت فهمه ، يتزعَّمه سعيد فودة، ويرى أنَّ الأشعريَّ كان مفوِّضًا في الصفات، وأنَّ المذهب يحتمل التفويض والتأويل. والجواب أنَّ عبارات الأشعري في الاستواء والعلوِّ صريحةٌ في الإثبات على طريقة السلف، لا تحتمل ما حُمِّلت عليه. والخلاصة: أنَّ الكتاب ثابتٌ عن أبي الحسن الأشعري بنصِّ الأئمّة وباتّفاق النسخ، وما فيه من إثباتٍ للصفات هو الموافق لمذهب السلف، وكلُّ هذا الجدل إنَّما نشأ لأنَّ مضمونه يخالف ما استقرَّ عليه متأخِّرو الأشاعرة. سادسًا: طبعات الكتاب والموازنة بينها طُبع «الإبانة» طبعاتٍ كثيرة متفاوتةً في الجودة: ▪︎ طبعة الهند (دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن): أقدمُها وأسقمُها كثرةَ تصحيف. ▪︎ طبعة الدكتورة فوقية حسين: قوبلت على أربع نسخٍ، واحتفى بها الأشاعرة لزياداتٍ تقرب من مذهبهم، لكنَّ المحقِّقة نفسها أقرَّت بأنَّ أصلَها مجهولُ الناسخ حافلٌ بزياداتٍ مدسوسة. ▪︎ طبعة حسن السقّاف: أساء فيها محقِّقُها إلى الأشعري إساءةً بالغة.

«الإبانة عن أصول الديانة» ليست كتابًا في العقيدة فحسب، بل هي وثيقةٌ تاريخيّةٌ تحسمُ نزاعًا امتدَّ قرونًا حول وجهة إمامٍ كبير. وقد أراد بها أبو الحسن الأشعريُّ أن يُشهِدَ الأمّةَ على ما يدينُ الله به، فجاءت صريحةً في متابعة أهل الحديث وإمامهم أحمد بن حنبل في إثبات الصفات على مذهب السلف. وما كثرةُ الجدل حولها إلا دليلٌ على صدق مضمونها وثقل وزنه؛ فإنَّ الحقَّ يُقلِقُ من خالفه. جمعَ وهذَّبَ: فيصل العلي، غفرَ اللهُ له.هذا آخرُ ما أملاه أبو الحسن الأشعريُّ قبل موته، وفيه أعلنَ على رؤوس الأشهاد أنَّ دِينَه الذي يلقى اللهَ به هو دِينُ أحمدَ بن حنبل؛ ولهذا صار «الإبانة» أكثرَ كتبه إقلاقًا لمن انتسبَ إليه. فقلَّ كتابٌ في تاريخ العقيدة أثار من الجدل ما أثاره، لا لغموضٍ في عبارته بل لوضوحِها؛ إذ جاء فاصلًا في مسألةٍ كبرى: ما المعتقد الذي استقرَّ عليه رأسُ المتكلِّمين الذي تنتسب إليه الأشاعرة قبل أن يلقى ربَّه؟ والكتاب يجيب بصراحةٍ لا تقبل التأويل: أنَّه عقيدةُ أهل الحديث والسنّة، وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل. ولأنَّ هذه النتيجة تصطدمُ بمنهج متأخِّري الأشاعرة في تأويل الصفات، صارت «الإبانة» محلَّ نزاعٍ طويلٍ: بين من يثبتها دليلًا على رجوع الأشعري إلى مذهب السلف، وبين من يكذِّبها أو يدّعي تحريفها أو يزعم أنَّها كُتبت تقيّةً. وهذا الاضطرابُ في المواقف هو في ذاته أبلغُ شاهدٍ على أنَّ ما في الكتاب يخالف ما استقرَّ عليه المذهبُ الأشعريُّ المتأخِّر؛ إذ لو وافقه لما احتاجوا إلى كلِّ هذا التكلُّف في ردِّه أو تأويله. وفي هذه الورقة عرضٌ وتعريفٌ بالكتاب: مكانتِه في تصانيف مؤلِّفه، ومضمونه، وأبوابه، وأهمِّ مسائله، ثمَّ بيانُ الجدل القائم حول نسبته وتحريفه, وخَتمُها بالموازنة بين طبعاته واختيارِ أجودها. أولًا: مؤلِّف الكتاب هو الإمام أبو الحسن عليُّ بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعريُّ، البصريُّ ثمَّ البغداديُّ، المتوفَّى سنة (٣٢٤هـ) ببغداد. نشأ في حِجر زوج أمِّه أبي علي الجُبّائيِّ شيخِ المعتزلة، ومكثَ على الاعتزال نحوًا من أربعين سنة، ثمَّ أعلن رجوعَه عنه. والمشهور أنَّ له بعد الاعتزال طورين: طورٌ أثبت فيه الصفاتِ السبع العقلية وأوَّل الصفاتِ الخبرية على طريقة ابن كُلّاب، ثمَّ طورٌ ثالثٌ أثبت فيه الصفاتِ جميعًا من غير تكييفٍ ولا تشبيه، جريًا على منوال السلف. وقد قرَّر ابنُ كثيرٍ هذه الأطوار الثلاثة، وجعلَ «الإبانة» ممثِّلةً للطور الأخير الذي صنَّفه آخِرًا. ومن آخر مصنَّفاته الثلاثة التي تُعدُّ معبِّرةً عن عقيدته التي مات عليها: «مقالات الإسلاميين»، و«رسالة إلى أهل الثغر»، و«الإبانة عن أصول الديانة». ثانيًا: مكانة الكتاب وأهمّيّته تنبع أهمّيّة «الإبانة» من كونها (عند جمهور أهل السنّة) الوثيقةَ الختاميّة لعقيدة الأشعري، وذلك من أربعة وجوه: ▪︎ أنَّها آخر ما عبَّر به عن معتقده، فهي ميزانٌ يُعرَفُ به ما استقرَّ عليه أمرُه وما رجع عنه ممَّا نُسب إليه. وقد نصَّ القاضي ابنُ درباس الشافعيُّ (ت ٦٢٢هـ) في «رسالته في الذبِّ عن أبي الحسن الأشعري» على أنَّ «الإبانة» هي التي استقرَّ عليها أمرُه فيما كان يعتقده، وأنَّ كلَّ مقالةٍ تُنسبُ إليه تخالف ما فيه فقد رجعَ عنها وتبرَّأ إلى الله منها. ▪︎ أنَّها حجّةٌ على رجوع الأشعريِّ إلى مُجمَل اعتقاد أهل السنّة والجماعة، وهو ما قرَّره ابنُ كثيرٍ في جعلها طورَه الأخير. ▪︎ أنَّها حجّةٌ على متأخِّري الأشاعرة في منهجهم التأويليِّ؛ لِما تحويه من إثباتٍ للصفات الخبرية كالاستواء والوجه واليدين، إذ كيف يخالفون إمامَهم في آخر ما استقرَّ عليه؟ ▪︎ كثرةُ من نسبها إليه واعتمدها من الأئمّة، وفي مقدِّمتهم البيهقيُّ (ت ٤٥٨هـ) الذي نقل عنها في «الاعتقاد»، وابنُ عساكر (ت ٥٧١هـ)، وابنُ درباس، وابنُ تيمية (ت ٧٢٨هـ)، والذهبيُّ (ت ٧٤٨هـ)، وابنُ رجبٍ (ت ٧٩٥هـ)، وابنُ حجرٍ (ت ٨٥٢هـ). ثالثًا: مضمون الكتاب ومنهج المؤلِّف فيه افتتح الأشعريُّ كتابه ببيان مذهبه صراحةً، فأعلن أنَّ قولَه الذي يقول به وديانتَه التي يدينُ الله بها: التمسُّكُ بكتاب الله وسنّة نبيِّه ﷺ وما رُوي عن الصحابة والتابعين وأئمّة الحديث، وأنَّه بقول أحمدَ بن حنبلٍ قائلٌ، ولمن خالف قولَه مخالف. وقد سار المصنِّف في كتابه على خطواتٍ منتظمة، تبدأ بخطبةٍ تتضمَّن بيان موضوع الكتاب وأسباب تأليفه، ثمَّ بيانِ مضمون العقائد الباطلة التي يُراد ردُّها، ثمَّ سَردٍ مقرونٍ بالأدلّة لعقيدة أهل الحديث، ثمَّ تقريرِ المسائل الكبرى مسألةً مسألة مع الاستدلال ودفعِ شُبَه المخالفين. وقد اشتمل الكتاب على مناظراتٍ كلاميّةٍ عقديّة، وجاء في مجمله ردًّا على أصول الفرق المخالفة من الجهمية والمعتزلة والقدرية والخوارج والرافضة وغيرهم. رابعًا: أبواب الكتاب وأهمّ مسائله

▪︎ مسألة كلام الله والقرآن: قرَّر أنَّ القرآن كلامُ الله غيرُ مخلوق، ورَدَّ على القائلين بخلقه، وعلى الواقفة الذين لم يقولوا بخلقه ولا بعدمه. ▪︎ مسألة الاستواء على العرش: أثبت استواءَ الله على عرشه على الوجه الذي يليق به، ورَدَّ تأويل المعتزلة والجهمية له بمعنى الاستيلاء أو القهر، وهي من أبرز مسائل الكتاب التي خالف فيها متأخِّرو الأشاعرة. ▪︎ مسائل الصفات الخبرية: تكلَّم على الوجه والعينين واليدين، وبيَّن مذهب السلف في إثباتها من غير تكييفٍ ولا تشبيه. ▪︎ مسائل القدر وأفعال العباد والمتشابه: قرَّر إثبات القدر، وأنَّ الخير والشرَّ بقضاء الله، ورَدَّ على القدرية، وتكلَّم على المتشابه من القرآن. وقد ضمَّ ذلك كلَّه أدلّةً نقليّةً وعقليّة، مع ردٍّ متّصلٍ على الفرق المخالفة في كلِّ مسألة. خامسًا: الجدل حول الكتاب (نسبتُه وتحريفُه) «الإبانة» من أكثر الكتب التي أثارت جدلًا؛ لأنَّها الشاهدُ الأكبر على رجوع الأشعري إلى مذهب السلف. وقد تباينت مواقف الأشاعرة منها تباينًا يكشف عن حِيرتهم، وتُردُّ إلى خمسة مواقف: ▪︎ الموقف الأول: تكذيب نسبته إلى الأشعري جملةً. ذهب إليه بعض المعاصرين كالدكتور خالد زهري وعبد الرحمن بدوي، واحتجُّوا بأنَّ بعض من ترجم للأشعري (كابن فورك) لم يذكره. والجواب أنَّ عدم الذكر لا يستلزم العدم؛ فقد أثبته البيهقيُّ في القرن الخامس، ونسبه إليه جمعٌ من الأئمّة، ولم يُنقل عن إمامٍ متقدِّمٍ نصٌّ صريحٌ في نفيه. وقد بيَّن ابنُ تيمية أنَّ لعدم ذكر ابن فورك له سببين: أنَّه صنَّفه ببغداد في آخر عمره، وأنَّ ابن فورك كان يميل إلى النفي في مسألة الاستواء فأعرض عمَّا جاء في الإثبات. والقاعدة هنا: «فرقٌ بين عدم القول وبين القول بالعدم». ▪︎ الموقف الثاني: ثبوتُه عنه مع دعوى تراجعه عنه في «اللُّمَع» وهو ضعيفٌ؛ لأنَّ كلَّ كتابٍ تناول مسائل غير الآخر، فلا تناقُض يوجبُ القول بالرجوع، والأصل الجمعُ لا ادّعاء النسخ. ▪︎ الموقف الثالث: أنَّه كتبه تقيّةً من الحنابلة أو تدرُّجًا بهم. ادّعاه الأهوازيُّ والكوثريُّ وسعيد فودة. والجواب أنَّ فيه اتّهامًا للأشعري بالنفاق يُنزَّه عنه؛ إذ لم يُنقل عنه قولٌ باطنٌ يخالف ما أظهر، وقد قرَّر ابنُ تيمية أنَّ هذه دعوى مردودةٌ شرعًا وعقلًا. ويؤيِّده أنَّه بقي على الاعتزال أربعين سنةً ولم يكتب ضدَّ المعتزلة تقيّةً، فكيف يكتب «الإبانة» تقيّةً في آخر عمره؟ ▪︎ الموقف الرابع: ثبوتُه عنه مع دعوى أنَّ المطبوع محرَّف. يستند أصحابُه إلى كلام الكوثريِّ عن طبعة الهند. والجواب أنَّ النسخ الخطّيّة المعتمدة (وهي أكثر من خمسٍ) متّفقةٌ في المجمل، ليس بينها خلافٌ جوهريٌّ يدلُّ على تحريف، وأنَّ دعوى التحريف لم يسبق إليها أحدٌ قبل الكوثريِّ المتأخِّر (ت ١٣٧١هـ) بدليلٍ صحيح. ومن الطريف أنَّ نسخة الدكتورة فوقية (التي احتفى بها الأشاعرة) هي التي انفردت بزياداتٍ أقرب إلى الاعتزال، وقد أقرَّت المحقِّقةُ نفسُها بأنَّ فيها عباراتٍ مدسوسةً تحتاج إلى مراجعة، وأنَّها لا تعرف ناسخها ولا تاريخ نسخها. ▪︎ الموقف الخامس: صحّةُ الكتاب مع دعوى أنَّ السلفية أساءت فهمه ، يتزعَّمه سعيد فودة، ويرى أنَّ الأشعريَّ كان مفوِّضًا في الصفات، وأنَّ المذهب يحتمل التفويض والتأويل. والجواب أنَّ عبارات الأشعري في الاستواء والعلوِّ صريحةٌ في الإثبات على طريقة السلف، لا تحتمل ما حُمِّلت عليه. والخلاصة: أنَّ الكتاب ثابتٌ عن أبي الحسن الأشعري بنصِّ الأئمّة وباتّفاق النسخ، وما فيه من إثباتٍ للصفات هو الموافق لمذهب السلف، وكلُّ هذا الجدل إنَّما نشأ لأنَّ مضمونه يخالف ما استقرَّ عليه متأخِّرو الأشاعرة. سادسًا: طبعات الكتاب والموازنة بينها طُبع «الإبانة» طبعاتٍ كثيرة متفاوتةً في الجودة: ▪︎ طبعة الهند (دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن): أقدمُها وأسقمُها كثرةَ تصحيف. ▪︎ طبعة الدكتورة فوقية حسين: قوبلت على أربع نسخٍ، واحتفى بها الأشاعرة لزياداتٍ تقرب من مذهبهم، لكنَّ المحقِّقة نفسها أقرَّت بأنَّ أصلَها مجهولُ الناسخ حافلٌ بزياداتٍ مدسوسة. ▪︎ طبعة حسن السقّاف: أساء فيها محقِّقُها إلى الأشعري إساءةً بالغة. ▪︎ طبعة الدكتور صالح بن مقبل العصيمي (دار الفضيلة، الرياض، ١٤٣٢هـ، نحو ٨٩٨ صفحة): أجودُها وأوثقُها. وأصلُ طبعة العصيمي أطروحةُ دكتوراهٍ بجامعة أمِّ القرى بإشراف الشيخ عبد الله الغنيمان؛ حُقِّقت على ستِّ نسخٍ خطّيّة، مع تخريج الأحاديث وشرح الألفاظ ودراسة المسائل، وسلامةٍ من التوجيه الكلاميِّ الذي شاب غيرَها. وقد صدرت بإخراجين لتحقيقٍ واحد: عن دار الفضيلة ضمن «سلسلة الرسائل الجامعية» برقم (٦٨)، وعن مركز صناعة المحتوى العلمي ودار الإمام مسلم. فهي خيارُ الباحث الأوّل بلا منازع. خاتمة

#التعريف_بالكتب هذا آخرُ ما أملاه أبو الحسن الأشعريُّ قبل موته، وفيه أعلنَ على رؤوس الأشهاد أنَّ دِينَه الذي يلقى اللهَ به هو دِينُ أحمدَ بن حنبل؛ ولهذا صار «الإبانة» أكثرَ كتبه إقلاقًا لمن انتسبَ إليه. فقلَّ كتابٌ في تاريخ العقيدة أثار من الجدل ما أثاره، لا لغموضٍ في عبارته بل لوضوحِها؛ إذ جاء فاصلًا في مسألةٍ كبرى: ما المعتقد الذي استقرَّ عليه رأسُ المتكلِّمين الذي تنتسب إليه الأشاعرة قبل أن يلقى ربَّه؟ والكتاب يجيب بصراحةٍ لا تقبل التأويل: أنَّه عقيدةُ أهل الحديث والسنّة، وعلى رأسهم الإمام أحمد بن حنبل. ولأنَّ هذه النتيجة تصطدمُ بمنهج متأخِّري الأشاعرة في تأويل الصفات، صارت «الإبانة» محلَّ نزاعٍ طويلٍ: بين من يثبتها دليلًا على رجوع الأشعري إلى مذهب السلف، وبين من يكذِّبها أو يدّعي تحريفها أو يزعم أنَّها كُتبت تقيّةً. وهذا الاضطرابُ في المواقف هو في ذاته أبلغُ شاهدٍ على أنَّ ما في الكتاب يخالف ما استقرَّ عليه المذهبُ الأشعريُّ المتأخِّر؛ إذ لو وافقه لما احتاجوا إلى كلِّ هذا التكلُّف في ردِّه أو تأويله. وفي هذه الورقة عرضٌ وتعريفٌ بالكتاب: مكانتِه في تصانيف مؤلِّفه، ومضمونه، وأبوابه، وأهمِّ مسائله، ثمَّ بيانُ الجدل القائم حول نسبته وتحريفه, وخَتمُها بالموازنة بين طبعاته واختيارِ أجودها. أولًا: مؤلِّف الكتاب هو الإمام أبو الحسن عليُّ بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن أبي بُردة بن أبي موسى الأشعريُّ، البصريُّ ثمَّ البغداديُّ، المتوفَّى سنة (٣٢٤هـ) ببغداد. نشأ في حِجر زوج أمِّه أبي علي الجُبّائيِّ شيخِ المعتزلة، ومكثَ على الاعتزال نحوًا من أربعين سنة، ثمَّ أعلن رجوعَه عنه. والمشهور أنَّ له بعد الاعتزال طورين: طورٌ أثبت فيه الصفاتِ السبع العقلية وأوَّل الصفاتِ الخبرية على طريقة ابن كُلّاب، ثمَّ طورٌ ثالثٌ أثبت فيه الصفاتِ جميعًا من غير تكييفٍ ولا تشبيه، جريًا على منوال السلف. وقد قرَّر ابنُ كثيرٍ هذه الأطوار الثلاثة، وجعلَ «الإبانة» ممثِّلةً للطور الأخير الذي صنَّفه آخِرًا. ومن آخر مصنَّفاته الثلاثة التي تُعدُّ معبِّرةً عن عقيدته التي مات عليها: «مقالات الإسلاميين»، و«رسالة إلى أهل الثغر»، و«الإبانة عن أصول الديانة». ثانيًا: مكانة الكتاب وأهمّيّته تنبع أهمّيّة «الإبانة» من كونها (عند جمهور أهل السنّة) الوثيقةَ الختاميّة لعقيدة الأشعري، وذلك من أربعة وجوه: ▪︎ أنَّها آخر ما عبَّر به عن معتقده، فهي ميزانٌ يُعرَفُ به ما استقرَّ عليه أمرُه وما رجع عنه ممَّا نُسب إليه. وقد نصَّ القاضي ابنُ درباس الشافعيُّ (ت ٦٢٢هـ) في «رسالته في الذبِّ عن أبي الحسن الأشعري» على أنَّ «الإبانة» هي التي استقرَّ عليها أمرُه فيما كان يعتقده، وأنَّ كلَّ مقالةٍ تُنسبُ إليه تخالف ما فيه فقد رجعَ عنها وتبرَّأ إلى الله منها. ▪︎ أنَّها حجّةٌ على رجوع الأشعريِّ إلى مُجمَل اعتقاد أهل السنّة والجماعة، وهو ما قرَّره ابنُ كثيرٍ في جعلها طورَه الأخير. ▪︎ أنَّها حجّةٌ على متأخِّري الأشاعرة في منهجهم التأويليِّ؛ لِما تحويه من إثباتٍ للصفات الخبرية كالاستواء والوجه واليدين، إذ كيف يخالفون إمامَهم في آخر ما استقرَّ عليه؟ ▪︎ كثرةُ من نسبها إليه واعتمدها من الأئمّة، وفي مقدِّمتهم البيهقيُّ (ت ٤٥٨هـ) الذي نقل عنها في «الاعتقاد»، وابنُ عساكر (ت ٥٧١هـ)، وابنُ درباس، وابنُ تيمية (ت ٧٢٨هـ)، والذهبيُّ (ت ٧٤٨هـ)، وابنُ رجبٍ (ت ٧٩٥هـ)، وابنُ حجرٍ (ت ٨٥٢هـ). ثالثًا: مضمون الكتاب ومنهج المؤلِّف فيه افتتح الأشعريُّ كتابه ببيان مذهبه صراحةً، فأعلن أنَّ قولَه الذي يقول به وديانتَه التي يدينُ الله بها: التمسُّكُ بكتاب الله وسنّة نبيِّه ﷺ وما رُوي عن الصحابة والتابعين وأئمّة الحديث، وأنَّه بقول أحمدَ بن حنبلٍ قائلٌ، ولمن خالف قولَه مخالف. وقد سار المصنِّف في كتابه على خطواتٍ منتظمة، تبدأ بخطبةٍ تتضمَّن بيان موضوع الكتاب وأسباب تأليفه، ثمَّ بيانِ مضمون العقائد الباطلة التي يُراد ردُّها، ثمَّ سَردٍ مقرونٍ بالأدلّة لعقيدة أهل الحديث، ثمَّ تقريرِ المسائل الكبرى مسألةً مسألة مع الاستدلال ودفعِ شُبَه المخالفين. وقد اشتمل الكتاب على مناظراتٍ كلاميّةٍ عقديّة، وجاء في مجمله ردًّا على أصول الفرق المخالفة من الجهمية والمعتزلة والقدرية والخوارج والرافضة وغيرهم. رابعًا: أبواب الكتاب وأهمّ مسائله ترتَّبت مباحث الكتاب على المسائل الكبرى التي وقع فيها النزاع بين أهل السنّة وأهل الكلام، وأهمُّها: ▪︎ مسألة الإيمان وتقرير مذهب أهل الحق: افتتح بإبانة قول أهل الحقِّ والسنّة، فقرَّر جملةَ معتقدهم في الله وأسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله والقدر، وصرَّح بمتابعة أحمد بن حنبل. ▪︎ مسألة رؤية الله بالأبصار: أثبت أنَّ المؤمنين يرون ربَّهم يوم القيامة بأبصارهم، ورَدَّ شُبَه المعتزلة النافين للرؤية، واستدلَّ بالنصوص القطعية على وقوعها.