📻🎤 نفــحــ💖 ـات إيـمانـيـة 🎤📻
الذهاب إلى القناة على Telegram
1 826
المشتركون
-224 ساعات
-47 أيام
+130 أيام
أرشيف المشاركات
💥 بشرى سارة
سنقوم بنشر ثلاثين جلسة في شرح كتاب السالكين من الأدب المفرد
لفضيلة الشيخ المربي/ محمد موفق المرابع
وقد اجاز فضيلته كل من سمع هذه الجلسات إجازة عامة بهذا الكتاب وبأصله ايضاً
🌹 1- هذا الحديث أصل عظيم من أصول الشريعة،
قال الإمام أبو داود السِّجستاني: الإسلام يدور على أربعة أحاديث، وذكر منها هذا الحديث، وأجمع العلماء على عظيم موقعه وكثير فوائده.
☘ 2- النعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي، وأبوه البشير صحابي كذلك، وأمه عمرة بنت رواحة أخت الصحابي عبد الله بن رواحة، وهو أول مولود من الأنصار بعد الهجرة، كان قاضي دمشق، ثم ولي الكوفة ثم حمص في عهد معاوية، وقُتل في عهد مروان بن الحكم بين دمشق وحمص.
✨ 3- قوله: (إن الحلال بيِّن وإنّ الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات) :
يعني أن الأشياءَ ثلاثةُ أقسام:
#حلال، و #حرام، و #شبهة.
فما نصَّ الله على تحليله فهو #الحلال البيّن كقوله تعالى:
{أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}.
وما نصَّ الله على تحريمه فهو #الحرام البيّن ، كقوله تعالى:
{حُرِّمتْ عليكمُ الميتةُ والدَّمُ}.
وأما #الشبهات فهي كلُّ ما اختلفت فيه الأدلة من الكتاب والسنة، فالإمساك عنه ورع.
☀️ 4- وقد اختلف العلماء في المشتبهات في هذا الحديث
فقالت طائفة:
هي حرام لقوله: (فقد استبرأ لدينه وعرضه) قالوا: ومن لم يستبرئ لدينه وعرضه فقد وقع في الحرام.
وقال الآخرون:
هي حلال، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: (كالراعي يرعى حول الحمى) فيدلّ على أن ذلك حلالٌ وأنّ تركَه ورعٌ.
وقالت طائفة أخرى:
المشتبهات المذكورة في هذا الحديث لا نقول إنها حلال ولا إنها حرام بل نتوقف عنها، وهذا من باب الورع أيضاً.
🔖 5- وقد قسم العلماء الشبهات إلى ثلاثة أقسام:
📍 الأول:
أن يعلم أنه حرام ثم يشك في حِلّه، فهذا حرام، لا يحل له حتى يتأكد من حله،
📍الثاني:
أن يعلم أنه حلال فيشك في حرمته، فهذا حلال حتى يتأكد من حرمته
📍القسم الثالث:
أن يشك في شيء فلا يدري أحلال هو أم حرام ويحتمل الأمرين جميعاً ولا دلالة على أحدهما فالأحسن التنزه عنه.
💦 6- قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يعلمهن كثير من الناس):
أي لا يعلم حكمهن من التحليل والتحريم.
☘ 7- وقوله: (فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه):
أي برئ من ذنب ما يشتبه به.
✨ 8- وقوله: (ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام) :
لأن الذي يتجرأُ على الشبهات سيقع بالمحرمات، ويحمله التساهل في أمرها على الجرأة على الحرام، ومن يكثر من الوقوع بالشبهات أظلم عليه قلبه فيقع في الحرام وهو لا يشعر به.
🍃 9- قوله صلى الله عليه وسلم: (كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه) :
هذا مَثَلٌ ضربه لمحارم الله عز وجل، وأصله أن العرب كانت تحمي أماكن لمواشيها، وتتوعد بالعقوبة لمن قربها، فالخائف من عقوبة السلطان يبعد بماشيته عن ذلك الحمى، لأنه إن قرب منه فالغالب الوقوعُ فيه لأنه قد تنفرد شاةٌ وتشذُّ فتدخلُ الحمى، فالحذَرُ أن يجعل الراعي بينه وبين ذلك الحمى مسافة يأمن فيها وقوع ذلك وهكذا محارم الله عز وجل، فحماه محارمه التي حرَّمها على عباده.
🍒 10- قوله: (أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ) :
#المضغة: هي القطعة من اللحم، وهي قدرُ ما يمضغه الماضغ،
#والقلب : سمّي قلبا لتقلبه، وهو أشرف الأعضاء لسرعة الخواطر فيه وتردُّدِها عليه،
قال الشاعر:
ما سُمي القلبُ إلا من تقلبه ... فاحذر على القلب من قلبٍ وتحويل
فكما أنَّ في صلاح القلب صلاحًا للجسد الظاهر، فكذلك صلاح القلب المعنوي صلاحٌ لدين المسلم، فمن كان في قلبه مرضٌ من أمراض القلوب المعنوية من حقد وحسد وحب شهرة وتكبر ورياء وعُجْب فقد أتى بابًا من أبواب الكبائر، ومن كان هذا حاله لا يفيده العمل، قال تعالى: (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم).
نسأل الله أن يطهر قلوبنا والحمد لله رب العالمين.
🌺 [ الابتعادُ.عن.الشبهات.tt ]
عَنِ أبي عبد الله النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ
