ar
Feedback
قناة الشيخ وحيد بالي

قناة الشيخ وحيد بالي

الذهاب إلى القناة على Telegram

📈 نظرة تحليلية على قناة تيليجرام قناة الشيخ وحيد بالي

تُعد قناة قناة الشيخ وحيد بالي (@wahidbaly) في القطاع اللغوي العربية لاعباً نشطاً. يضم المجتمع حالياً 31 743 مشتركاً، محتلاً المرتبة 2 177 في فئة الدين والقيم الروحية والمرتبة 2 056 في منطقة المملكة العربية السعودية.

📊 مؤشرات الجمهور والحراك

منذ تأسيسه في невідомо، حقق المشروع نمواً سريعاً وجمع 31 743 مشتركاً.

بحسب آخر البيانات بتاريخ 14 يوليو, 2026، تحافظ القناة على نشاط مستقر. خلال آخر 30 يوماً تغيّر عدد الأعضاء بمقدار -133، وفي آخر 24 ساعة بمقدار -12، مع بقاء الوصول العام مرتفعاً.

  • حالة التحقق: غير موثّقة
  • معدل التفاعل (ER): يبلغ متوسط تفاعل الجمهور 8.58‎%. وخلال أول 24 ساعة من النشر يحصد المحتوى عادةً 3.17‎% من ردود الفعل نسبةً إلى إجمالي المشتركين.
  • وصول المنشورات: يحصل كل منشور على متوسط 2 725 مشاهدة. وخلال اليوم الأول يجمع عادةً 1 008 مشاهدة.
  • التفاعلات والاستجابة: يتفاعل الجمهور بانتظام؛ متوسط التفاعلات لكل منشور يبلغ 0.
  • الاهتمامات الموضوعية: يركز المحتوى على مواضيع رئيسية مثل رَابِط, لِقَاء, اِبن, دَورَة, عَمَل.

📝 الوصف وسياسة المحتوى

وصف القناة غير متوفر.

بفضل وتيرة التحديث المرتفعة (أحدث البيانات بتاريخ 15 يوليو, 2026) تحافظ القناة على حداثتها ومستوى وصول مرتفع. وتُظهر التحليلات تفاعلاً نشطاً من الجمهور، ما يجعلها نقطة تأثير مهمة ضمن فئة الدين والقيم الروحية.

31 743
المشتركون
-1224 ساعات
-397 أيام
-13330 أيام
جذب المشتركين
يوليو '26
يوليو '26
+39
في 4 قنوات
يونيو '26
+207
في 13 قنوات
Get PRO
مايو '26
+171
في 18 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+429
في 10 قنوات
Get PRO
مارس '26
+730
في 44 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+515
في 23 قنوات
Get PRO
يناير '26
+1 003
في 23 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+302
في 18 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+364
في 20 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+479
في 33 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+174
في 22 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+571
في 26 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+84
في 11 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+105
في 13 قنوات
Get PRO
مايو '25
+952
في 17 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+918
في 22 قنوات
Get PRO
مارس '25
+891
في 26 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+231
في 16 قنوات
Get PRO
يناير '25
+310
في 41 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+590
في 27 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+655
في 30 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+349
في 30 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+238
في 28 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+1 756
في 54 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+135
في 6 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+246
في 29 قنوات
Get PRO
مايو '24
+260
في 19 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+964
في 21 قنوات
Get PRO
مارس '24
+165
في 11 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+302
في 24 قنوات
Get PRO
يناير '24
+350
في 23 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+519
في 28 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+240
في 21 قنوات
Get PRO
أكتوبر '23
+326
في 23 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+642
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+406
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+1 288
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '23
+201
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+276
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+312
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+266
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+951
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+784
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+400
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+555
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+505
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '22
+474
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+427
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '22
+642
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+885
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+555
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+438
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '22
+615
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '22
+627
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '22
+1 447
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '21
+431
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '21
+438
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '21
+955
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '21
+340
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '21
+1 435
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '21
+1 791
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '21
+280
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '21
+244
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '21
+229
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '21
+344
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '21
+487
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '21
+1 014
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '20
+7 819
في 0 قنوات
التاريخ
نمو المشتركين
الإشارات
القنوات
15 يوليو+3
14 يوليو0
13 يوليو+3
12 يوليو+2
11 يوليو+3
10 يوليو0
09 يوليو+2
08 يوليو+8
07 يوليو+3
06 يوليو+1
05 يوليو0
04 يوليو+1
03 يوليو+1
02 يوليو+6
01 يوليو+6
منشورات القناة
‏مستند من احمد سلام

2
‏مستند من احمد سلام
753
3
record.ogg
788
4
record.ogg
782
5
أعتذر لضعف النت
786
6
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَظَرِ الْفَجْأَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَقَعُ بَصَرُهُ عَلَى الْحَرَامِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فَلَا يُؤَاخَذُ بِمُجَرَّدِ الْوُقُوعِ الْأَوَّلِ، وَلَكِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ وَلَا يَسْتَرْسِلَ فِي النَّظَرِ. وَعَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: «يَا عَلِيُّ، لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ الْخَطَرَ لَيْسَ فِي النَّظْرَةِ الَّتِي وَقَعَتْ بِلَا قَصْدٍ، وَإِنَّمَا الْخَطَرُ فِي أَنْ تُعِيدَ النَّظَرَ وَتَتَعَمَّدَ الِاسْتِرْسَالَ. النَّظْرَةُ الْأُولَى فَاجَأَتْكَ... وَالثَّانِيَةُ أَنْتَ الَّذِي ذَهَبْتَ إِلَيْهَا! --- غَضُّ الْبَصَرِ فِي زَمَنِ السَّيَّارَاتِ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ... قَدِيمًا كَانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ عَلَى الطَّرِيقِ. وَالْيَوْمَ قَدْ يَجْلِسُ خَلْفَ زُجَاجِ سَيَّارَتِهِ... وَيَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ! يُبْطِئُ سَيَّارَتَهُ لِيَنْظُرَ. وَيَلْتَفِتُ بِرَأْسِهِ. وَيَنْظُرُ فِي الْمِرْآةِ بَعْدَ أَنْ تَمُرَّ الْمَرْأَةُ. وَرُبَّمَا دَارَ بِسَيَّارَتِهِ مَرَّةً أُخْرَى! يَا عَبْدَ اللَّهِ... قَدْ يَحْجُبُكَ زُجَاجُ السَّيَّارَةِ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ... وَلَكِنَّهُ لَا يَحْجُبُكَ عَنْ نَظَرِ اللَّهِ! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ﴾ [غَافِرٍ: ١٩]. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ النَّظْرَةَ الْخَفِيَّةَ الَّتِي يُظْهِرُ صَاحِبُهَا خِلَافَ مَا يُبْطِنُ، فَلَا تَخْفَى عَلَيْهِ خِيَانَةُ عَيْنٍ وَلَا حَرَكَةُ بَصَرٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي مَعْنَى ﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾: «هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ، فَتَمُرُّ بِهِمُ الْمَرْأَةُ، فَيُرِيهِمْ أَنَّهُ يَغُضُّ بَصَرَهُ عَنْهَا، فَإِذَا رَأَى مِنْهُمْ غَفْلَةً نَظَرَ إِلَيْهَا». ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ. يَا اللَّهُ! وَصَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ خِيَانَةَ الْعَيْنِ قَبْلَ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ عَامٍ... فَكَيْفَ لَوْ رَأَى زُجَاجَ السَّيَّارَاتِ الْمُعَتَّمَ؟! وَكَيْفَ لَوْ رَأَى الْمَرَايَا الَّتِي يَتَتَبَّعُ بِهَا بَعْضُ النَّاسِ الْمَارَّةَ؟! --- غَضُّ الْبَصَرِ عَنْ بُيُوتِ النَّاسِ وَخُصُوصِيَّاتِهِمْ وَمِنْ حَقِّ الطَّرِيقِ أَلَّا تَجْعَلَ عَيْنَكَ تَدْخُلُ بُيُوتَ النَّاسِ. تَمُرُّ بِبَابٍ مَفْتُوحٍ... فَغُضَّ بَصَرَكَ. تَمُرُّ بِنَافِذَةٍ... فَلَا تَتَطَلَّعْ. تَقِفُ فِي شُرْفَةٍ مُرْتَفِعَةٍ... فَلَا تَتَتَبَّعْ عَوْرَاتِ الْبُيُوتِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَقَاصِدِ الِاسْتِئْذَانِ حِفْظَ عَوْرَاتِ الْبُيُوتِ وَخُصُوصِيَّاتِ أَهْلِهَا، فَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَطَلَّعَ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ. --- تَطْبِيقٌ مُعَاصِرٌ: الْهَاتِفُ فِي الطَّرِيقِ وَمِنْ أَخْطَرِ صُوَرِ الِاعْتِدَاءِ عَلَى حُرْمَةِ الطَّرِيقِ الْيَوْمَ... التَّصْوِيرُ بِالْهَوَاتِفِ. يَقَعُ حَادِثٌ... فَبَدَلًا مِنْ أَنْ يُسْعِفَ الْمُصَابَ، يُخْرِجُ هَاتِفَهُ! يَسْقُطُ إِنْسَانٌ... فَيُصَوِّرُهُ! تَقَعُ مُشَاجَرَةٌ... فَيُصَوِّرُ النِّسَاءَ وَالْأَطْفَالَ! ثُمَّ يَنْشُرُ الْمَقْطَعَ بَيْنَ النَّاسِ! يَا عَبْدَ اللَّهِ... مَنْ أَذِنَ لَكَ أَنْ تَجْعَلَ مُصِيبَةَ أَخِيكَ مَادَّةً لِلْمُشَاهَدَاتِ؟! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الْحُجُرَاتِ: ١٢]. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَالْمُؤْمِنُ يَسْتُرُ... لَا يَفْضَحُ. وَيُسْعِفُ... لَا يُصَوِّرُ. وَيَرْحَمُ... لَا يَبْحَثُ عَنِ الْمُشَاهَدَاتِ. --- وَقْفَةٌ إِيمَانِيَّةٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ... عَيْنُكَ
1 180
7
وَمِنْ أَذَى الطَّرِيقِ: الْمَاءُ وَمِيَاهُ الصَّرْفِ. يَغْسِلُ الرَّجُلُ بَيْتَهُ أَوْ مَحَلَّهُ، ثُمَّ يَدْفَعُ الْمَاءَ إِلَى الطَّرِيقِ. وَقَدْ يَكُونُ الطَّرِيقُ تُرَابِيًّا فَيَصِيرُ وَحْلًا. وَقَدْ يَكُونُ الْمَاءُ نَجِسًا أَوْ مُسْتَقْذَرًا. وَقَدْ تَمُرُّ بِهِ امْرَأَةٌ بِثِيَابِهَا. وَقَدْ يَمُرُّ بِهِ مُصَلٍّ ذَاهِبٌ إِلَى الْمَسْجِدِ. وَقَدْ تَمُرُّ سَيَّارَةٌ فَتَنْثُرُهُ عَلَى وُجُوهِ النَّاسِ وَثِيَابِهِمْ. أَفَلَيْسَ هَذَا أَذًى؟! --- وَمِنْ أَذَى الطَّرِيقِ: الضَّوْضَاءُ وَالْأَصْوَاتُ الْمُرْتَفِعَةُ. مَنْ قَالَ لَكَ إِنَّ الشَّارِعَ مِلْكٌ لِصَوْتِكَ؟! تَرْفَعُ صَوْتَ الْمُوسِيقَى فِي سَيَّارَتِكَ... وَتَسْتَعْمِلُ آلَةَ التَّنْبِيهِ بِلَا حَاجَةٍ... وَتُفَزِّعُ طِفْلًا... وَتُوقِظُ مَرِيضًا... وَتُزْعِجُ شَيْخًا كَبِيرًا... وَرُبَّمَا مَرَرْتَ بِجِوَارِ مَسْجِدٍ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لُقْمَانَ: ١٩]. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ خَفْضَ الصَّوْتِ مِنْ آدَابِ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّ رَفْعَهُ بِغَيْرِ حَاجَةٍ خِلَافُ الْأَدَبِ، فَإِذَا انْضَمَّ إِلَيْهِ إِيذَاءُ النَّاسِ اشْتَدَّ الْمَنْعُ. --- وَمِنْ أَذَى الطَّرِيقِ: تَرْوِيعُ النَّاسِ بِالسَّيَّارَاتِ وَالدَّرَّاجَاتِ. شَابٌّ يَقُودُ بِسُرْعَةٍ جُنُونِيَّةٍ... يَنْتَقِلُ بَيْنَ السَّيَّارَاتِ... يَقْتَرِبُ مِنَ الْمَاشِي حَتَّى يَفْزَعَ... ثُمَّ يَضْحَكُ! يَا عَبْدَ اللَّهِ... أَتَضْحَكُ مِنْ رَوْعَةِ مُسْلِمٍ؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: حَرَّمَ النَّبِيُّ ﷺ تَرْوِيعَ الْمُسْلِمِ، وَاللَّفْظُ عَامٌّ؛ فَكُلُّ تَصَرُّفٍ مُتَعَمَّدٍ يُدْخِلُ الْخَوْفَ وَالْفَزَعَ عَلَى الْآمِنِ دَاخِلٌ فِي هَذَا الْوَعِيدِ. --- وَقْفَةٌ إِيمَانِيَّةٌ يَا عَبْدَ اللَّهِ... قَبْلَ أَنْ تَضَعَ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ... تَخَيَّلْ أَنَّ أُمَّكَ سَتَمُرُّ مِنْ هُنَا. قَبْلَ أَنْ تُسْرِعَ بِسَيَّارَتِكَ... تَخَيَّلْ أَنَّ ابْنَكَ هُوَ الطِّفْلُ الَّذِي يَعْبُرُ الطَّرِيقَ. قَبْلَ أَنْ تُغْلِقَ الرَّصِيفَ... تَخَيَّلْ أَنَّ أَبَاكَ الْكَبِيرَ هُوَ الَّذِي سَيَضْطَرُّ إِلَى النُّزُولِ بَيْنَ السَّيَّارَاتِ. قَبْلَ أَنْ تَمْنَعَ سَيَّارَةَ الْإِسْعَافِ... تَخَيَّلْ أَنَّ الْمَرِيضَ فِيهَا أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ. عَامِلِ النَّاسَ بِالرَّحْمَةِ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ يُعَامِلَ النَّاسُ بِهَا أَهْلَكَ. وَاعْلَمْ... أَنَّكَ قَدْ تَكُفُّ أَذًى عَنْ عَبْدٍ لَا تَعْرِفُهُ... فَيَكُفُّ اللَّهُ عَنْكَ بِهَا بَلَاءً لَا تَعْلَمُهُ. سَابِعًا: غَضُّ الْبَصَرِ مِنْ أَعْظَمِ حُقُوقِ الطَّرِيقِ يَا عِبَادَ اللَّهِ... لَمَّا سَأَلَ الصَّحَابَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَقِّ الطَّرِيقِ، كَانَ أَوَّلُ مَا ذَكَرَهُ ﷺ: «غَضُّ الْبَصَرِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَتَأَمَّلُوا... لِمَاذَا بَدَأَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَصَرِ؟ لِأَنَّ الْعَيْنَ بَابٌ إِلَى الْقَلْبِ. وَلِأَنَّ النَّظْرَةَ قَدْ تَبْدَأُ فِي الطَّرِيقِ... ثُمَّ تَنْتَهِيَ فِي الْقَلْبِ فِتْنَةً، وَفِي الْبَيْتِ خَرَابًا، وَفِي الصَّحِيفَةِ ذَنْبًا! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النُّورِ: ٣٠]. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِغَضِّ الْبَصَرِ، وَقَرَنَهُ بِحِفْظِ الْفَرْجِ؛ لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ إِطْلَاقَ الْبَصَرِ مِنْ أَعْظَمِ أَبْوَابِ الْفِتْنَةِ، وَأَنَّ غَضَّهُ سَبَبٌ لِزَكَاةِ الْقَلْبِ وَطَهَارَتِهِ. وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «هَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ عَمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَنْظُرُوا إِلَّا إِلَى مَا أَبَاحَ لَهُمُ النَّظَرَ إِلَيْهِ». [تَفْسِيرُ ابْنِ كَثِيرٍ]. يَا عَبْدَ اللَّهِ... أَنْتَ فِي الطَّرِيقِ لِتَقْضِيَ حَاجَتَكَ... فَلَا تَجْعَلِ الطَّرِيقَ سُوقًا لِعَيْنِكَ! هَذِهِ امْرَأَةٌ تَمُرُّ... وَهَذِهِ فَتَاةٌ تَعْبُرُ... وَهَذِهِ أُسْرَةٌ تَمْشِي... فَلَيْسَ مِنْ حَقِّكَ أَنْ تُطْلِقَ بَصَرَكَ فِي أَعْرَاضِ النَّاسِ. --- النَّظْرَةُ الْفُجَائِيَّةُ... مَاذَا تَفْعَلُ؟ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ:
866
8
وَقْفَةٌ إِيمَانِيَّةٌ أَخِي الْكَرِيمُ... حِينَ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِكَ غَدًا، فَلَا تَنْظُرْ إِلَى الطَّرِيقِ عَلَى أَنَّهُ مُجَرَّدُ مَكَانٍ تَعْبُرُهُ. اُنْظُرْ إِلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ مَيْدَانُ عِبَادَةٍ. غُضَّ بَصَرَكَ... فَهَذِهِ عِبَادَةٌ. كُفَّ أَذَاكَ... فَهَذِهِ عِبَادَةٌ. رُدَّ السَّلَامَ... فَهَذِهِ عِبَادَةٌ. أَفْسِحْ لِلنَّاسِ... فَهَذِهِ عِبَادَةٌ. أَزِلْ حَجَرًا... فَهَذِهِ عِبَادَةٌ. سَاعِدْ ضَعِيفًا... فَهَذِهِ عِبَادَةٌ. أَرْشِدْ حَائِرًا... فَهَذِهِ عِبَادَةٌ. وَتَذَكَّرْ... رُبَّ طَرِيقٍ مَشَيْتَ فِيهِ فِي الدُّنْيَا بِخُلُقٍ حَسَنٍ، فَكَانَ سَبَبًا أَنْ يُيَسِّرَ اللَّهُ لَكَ الطَّرِيقَ إِلَى الْجَنَّةِ. سَادِسًا: كَفُّ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ مِنْ أَعْظَمِ حُقُوقِهِ يَا عِبَادَ اللَّهِ... إِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ جَمَعَ حُقُوقَ الطَّرِيقِ فِي كَلِمَاتٍ عَظِيمَاتٍ، فَإِنَّ مِنْ أَجْمَعِهَا وَأَوْسَعِهَا قَوْلَهُ ﷺ: «وَكَفُّ الْأَذَى». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. تَأَمَّلُوا يَا عِبَادَ اللَّهِ... لَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تَضْرِبُوا النَّاسَ فَقَطْ. وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَسُبُّوا النَّاسَ فَقَطْ. وَلَكِنَّهُ قَالَ: «وَكَفُّ الْأَذَى». وَالْأَذَى لَفْظٌ عَامٌّ يَشْمَلُ كُلَّ مَا يُؤْذِي النَّاسَ فِي أَبْدَانِهِمْ، أَوْ أَمْوَالِهِمْ، أَوْ أَعْرَاضِهِمْ، أَوْ رَاحَتِهِمْ، أَوْ مَصَالِحِهِمْ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِكَفِّ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ أَمْرًا عَامًّا؛ فَيَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ أَذًى قَدِيمٍ أَوْ مُعَاصِرٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِالْيَدِ، أَمْ بِاللِّسَانِ، أَمْ بِالسَّيَّارَةِ، أَمْ بِالصَّوْتِ، أَمْ بِإِلْقَاءِ الْمُخَلَّفَاتِ، أَمْ بِتَعْطِيلِ الطَّرِيقِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ ضَارَّ أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ مَنْ تَعَمَّدَ إِلْحَاقَ الضَّرَرِ بِعِبَادِ اللَّهِ عُوقِبَ مِنْ جِنْسِ عَمَلِهِ؛ فَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ. مَنْ ضَيَّقَ عَلَى النَّاسِ... ضَيَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَمَنْ شَقَّ عَلَى النَّاسِ... شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَمَنْ آذَى عِبَادَ اللَّهِ... فَلْيَخَفْ مِنْ عَاقِبَةِ أَذَاهُ. يَا عَبْدَ اللَّهِ... قَدْ تَضَعُ حَجَرًا فِي الطَّرِيقِ وَتَنْسَاهُ... وَلَكِنَّ رَجُلًا أَعْمَى قَدْ يَسْقُطُ بِسَبَبِهِ. وَقَدْ تُلْقِي قِطْعَةَ زُجَاجٍ مِنْ نَافِذَةِ سَيَّارَتِكَ وَتَمْضِي... وَلَكِنَّ طِفْلًا قَدْ يَمْشِي عَلَيْهَا حَافِيًا. وَقَدْ تَتْرُكُ حُفْرَةً أَمَامَ بَيْتِكَ بِلَا عَلامَةِ تَحْذِيرٍ... فَيَسْقُطُ فِيهَا رَجُلٌ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. وَقَدْ تُلْقِي مِسْمَارًا فِي الطَّرِيقِ... فَيُتْلِفُ إِطَارَ سَيَّارَةٍ، ثُمَّ تَنْحَرِفُ السَّيَّارَةُ، ثُمَّ تَقَعُ الْكَارِثَةُ! أَنْتَ نَسِيتَ الْمِسْمَارَ... وَلَكِنَّ اللَّهَ لَمْ يَنْسَ! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مَرْيَمَ: ٦٤]. --- مِنْ صُوَرِ أَذَى الطَّرِيقِ فِي زَمَانِنَا أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ... لَيْسَ أَذَى الطَّرِيقِ صُورَةً وَاحِدَةً. فَمِنْ أَذَى الطَّرِيقِ: إِلْقَاءُ الْقُمَامَةِ. يَشْرَبُ أَحَدُهُمْ زُجَاجَةَ مَاءٍ، ثُمَّ يَفْتَحُ نَافِذَةَ سَيَّارَتِهِ وَيُلْقِيهَا! يَأْكُلُ طَعَامًا، ثُمَّ يَرْمِي الْكِيسَ فِي الشَّارِعِ! ثُمَّ يَقُولُ: أَيْنَ عُمَّالُ النَّظَافَةِ؟! يَا عَبْدَ اللَّهِ... قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَ: أَيْنَ عَامِلُ النَّظَافَةِ؟ سَلْ نَفْسَكَ: أَيْنَ إِيمَانِي؟! أَلَمْ يَقُلْ نَبِيُّكَ ﷺ: «وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ»؟ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَإِذَا كَانَ رَفْعُ الْأَذَى صَدَقَةً... فَمَا حَالُ مَنْ يَضَعُ الْأَذَى؟! --- وَمِنْ أَذَى الطَّرِيقِ: إِشْغَالُ الْأَرْصِفَةِ. الرَّصِيفُ جُعِلَ لِلْمَاشِي. لِلْعَجُوزِ الَّذِي لَا يَقْوَى عَلَى مُزَاحَمَةِ السَّيَّارَاتِ. لِلْأُمِّ الَّتِي تَسِيرُ بِطِفْلِهَا. لِذِي الْإِعَاقَةِ الَّذِي يَتَحَرَّكُ عَلَى كُرْسِيِّهِ. ثُمَّ يَأْتِي رَجُلٌ فَيَضَعُ بَضَاعَتَهُ عَلَى الرَّصِيفِ كُلِّهِ! وَيَأْتِي آخَرُ فَيُوقِفُ سَيَّارَتَهُ عَلَيْهِ! فَيَنْزِلُ النَّاسُ إِلَى طَرِيقِ السَّيَّارَاتِ. فَإِذَا وَقَعَ حَادِثٌ قُلْنَا: قَضَاءٌ وَقَدَرٌ! نَعَمْ، كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ... وَلَكِنَّكَ تُسْأَلُ عَنْ سَبَبِكَ وَتَعَدِّيكَ! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصَّافَّاتِ: ٢٤]. ---
617
9
الطُّرُقَ السَّرِيعَةَ، وَالْجُسُورَ، وَالْأَنْفَاقَ، وَالْأَرْصِفَةَ، وَمَمَرَّاتِ الْمُشَاةِ، وَمَحَطَّاتِ الْقِطَارَاتِ، وَمَوَاقِفَ الْحَافِلَاتِ، وَالْمَطَارَاتِ، وَالْمَوَانِئَ، وَالْحَدَائِقَ الْعَامَّةَ، وَسَاحَاتِ الْمُسْتَشْفَيَاتِ، وَمَدَاخِلَ الْمَدَارِسِ، وَالْمَرَافِقَ الَّتِي يَشْتَرِكُ النَّاسُ فِي الِانْتِفَاعِ بِهَا. وَالْقَاعِدَةُ الْجَامِعَةُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ». رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ الشَّرِيعَةَ نَفَتِ الضَّرَرَ وَمَنَعَتْ إِيقَاعَهُ بِالْآخَرِينَ؛ فَكُلُّ تَصَرُّفٍ فِي مَرْفَقٍ عَامٍّ يُلْحِقُ ضَرَرًا مُعْتَبَرًا بِالنَّاسِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ بِقَدْرِ ضَرَرِهِ. مِنْ صُوَرِ ذَلِكَ الْيَوْمَ مَنْ يَفْتَرِشُ الرَّصِيفَ بِبِضَاعَتِهِ حَتَّى يُجْبِرَ الْمُشَاةَ عَلَى النُّزُولِ إِلَى نَهْرِ الطَّرِيقِ. وَمَنْ يَضَعُ مَوَادَّ الْبِنَاءِ فِي الشَّارِعِ أَيَّامًا وَأَسَابِيعَ. وَمَنْ يَحْفِرُ أَمَامَ بَيْتِهِ ثُمَّ يَتْرُكُ الْحُفْرَةَ بِلَا تَحْذِيرٍ. وَمَنْ يَغْسِلُ سَيَّارَتَهُ فَيَجْعَلُ الْمَاءَ وَالطِّينَ فِي مَمَرِّ النَّاسِ. وَمَنْ يُلْقِي زُجَاجَةً مَكْسُورَةً فِي الشَّارِعِ. وَمَنْ يَتْرُكُ أَسْلَاكًا أَوْ أَجْسَامًا حَادَّةً فِي طَرِيقِ الْمَارَّةِ. وَمَنْ يَسْتَوْلِي عَلَى مَوْقِفٍ عَامٍّ، فَيَضَعُ فِيهِ حَاجِزًا أَوْ حَجَرًا أَوْ كُرْسِيًّا، وَيَقُولُ: «هَذَا مَكَانِي»! مَنْ جَعَلَهُ مَكَانَكَ؟! أَاشْتَرَيْتَ الشَّارِعَ؟! أَمْ وَرِثْتَ الرَّصِيفَ؟! إِنَّهُ حَقٌّ مُشْتَرَكٌ لِلنَّاسِ. --- رَابِعًا: الْإِسْلَامُ يَرْبِطُ الطَّرِيقَ بِالْإِيمَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً... وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِزَالَةَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ شُعْبَةً مِنْ شُعَبِ الْإِيمَانِ. فَانْظُرُوا إِلَى عَظَمَةِ هَذَا الدِّينِ! قَدْ يَرَى الْإِنْسَانُ حَجَرًا فِي الطَّرِيقِ فَيُزِيحُهُ. قَدْ يَرَى مِسْمَارًا فَيَرْفَعُهُ. قَدْ يَرَى غُصْنًا يُعَطِّلُ الْمَارَّةَ فَيَنْحِّيهِ. قَدْ يَرَى غِطَاءَ بَالُوعَةٍ مَفْتُوحًا فَيُحَذِّرُ النَّاسَ وَيُبَلِّغُ الْجِهَةَ الْمَسْؤُولَةَ. قَدْ يَرَى حَجَرًا فِي طَرِيقِ السَّيَّارَاتِ فَيَنْزِلُ آمِنًا لِيُزِيحَهُ. وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ رَفَعَ حَجَرًا... وَاللَّهُ يَكْتُبُ لَهُ شُعْبَةً مِنَ الْإِيمَانِ! وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا يَتَقَلَّبُ فِي الْجَنَّةِ فِي شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَّرِيقِ، كَانَتْ تُؤْذِي النَّاسَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ إِزَالَةَ خَطَرٍ وَاحِدٍ عَنِ النَّاسِ قَدْ تَكُونُ سَبَبًا لِدُخُولِ الْجَنَّةِ. يَا اللَّهُ! شَجَرَةٌ فِي الطَّرِيقِ... رَآهَا رَجُلٌ... فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: لَا أَتْرُكُ هَذِهِ تُؤْذِي الْمُسْلِمِينَ... فَقَطَعَهَا... فَكَانَتِ الْجَنَّةُ! فَكَيْفَ بِمَنْ أَنْقَذَ النَّاسَ مِنْ حُفْرَةٍ خَطِرَةٍ؟ وَكَيْفَ بِمَنْ حَذَّرَ مِنْ سِلْكٍ كَهْرَبَائِيٍّ مَقْطُوعٍ؟ وَكَيْفَ بِمَنْ أَبْلَغَ عَنْ تَسَرُّبِ وَقُودٍ فِي طَرِيقٍ عَامٍّ؟ وَكَيْفَ بِمَنْ مَنَعَ طِفْلًا مِنَ الْعُبُورِ أَمَامَ سَيَّارَةٍ؟ وَكَيْفَ بِمَنْ أَفْسَحَ الطَّرِيقَ لِسَيَّارَةِ إِسْعَافٍ؟ لَا تَحْقِرَنَّ عَمَلًا صَالِحًا... فَأَنْتَ لَا تَدْرِي مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْخَيْرِ يَفْتَحُ اللَّهُ لَكَ بَابَ الْجَنَّةِ. --- خَامِسًا: الطَّرِيقُ مِرْآةُ الْأَخْلَاقِ يَا عَبْدَ اللَّهِ... قَدْ تُحْسِنُ الْكَلَامَ عَنِ الْأَخْلَاقِ، وَلَكِنَّ الطَّرِيقَ يَكْشِفُ أَخْلَاقَكَ. كَيْفَ تَقُودُ سَيَّارَتَكَ؟ هَلْ تَصْبِرُ؟ هَلْ تُفْسِحُ لِغَيْرِكَ؟ هَلْ تَحْتَرِمُ الضَّعِيفَ؟ هَلْ تَرْحَمُ كَبِيرَ السِّنِّ؟ هَلْ تَتَوَقَّفُ لِطِفْلٍ يَعْبُرُ؟ هَلْ تَكُفُّ أَذَاكَ عَنِ النَّاسِ؟ أَمْ إِذَا أَمْسَكْتَ بِمِقْوَدِ السَّيَّارَةِ تَغَيَّرَتْ أَخْلَاقُكَ؟! سِبَابٌ... وَصُرَاخٌ... وَغَضَبٌ... وَتَرْوِيعٌ... وَمُنَازَعَةٌ عَلَى مِتْرٍ مِنَ الطَّرِيقِ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ مِنْ كَمَالِ إِسْلَامِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ أَذَاهُ؛ وَأَذَى الطَّرِيقِ قَدْ يَكُونُ بِاللِّسَانِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالْيَدِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالسَّيَّارَةِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالضَّوْضَاءِ، وَقَدْ يَكُونُ بِتَعْطِيلِ مَصَالِحِ الْخَلْقِ.
516
10
خطبة حق الطريق الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَهَّدَ لِعِبَادِهِ الْأَرْضَ، وَيَسَّرَ لَهُمْ فِيهَا السُّبُلَ، وَجَعَلَ الطُّرُقَ سَبَبًا لِلتَّوَاصُلِ، وَقَضَاءِ الْحَوَائِجِ، وَعِمَارَةِ الْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. أولا: مفهوم الطريق فى الإسلام : أَمَّا بَعْدُ: فَيَا عِبَادَ اللَّهِ... إِنَّ الطَّرِيقَ فِي مِيزَانِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ مُجَرَّدَ تُرَابٍ نَمْشِي عَلَيْهِ، وَلَا أَسْفَلْتٍ تَسِيرُ عَلَيْهِ السَّيَّارَاتُ، وَلَا مَمَرٍّ نَعْبُرُهُ ثُمَّ نَنْسَاهُ. إِنَّ الطَّرِيقَ نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ، وَحَقٌّ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ، وَمَيْدَانٌ عَظِيمٌ يَظْهَرُ فِيهِ إِيمَانُ الْمُؤْمِنِ وَخُلُقُهُ وَمُرَاقَبَتُهُ لِرَبِّهِ. أَوَّلًا: الطُّرُقُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا ۝ لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾ [نُوحٍ: ١٩-٢٠]. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: امْتَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ بِأَنَّهُ بَسَطَ لَهُمُ الْأَرْضَ، وَيَسَّرَ لَهُمْ فِيهَا السُّبُلَ وَالطُّرُقَ الْوَاسِعَةَ؛ لِيَنْتَقِلُوا، وَيَسْعَوْا فِي مَصَالِحِهِمْ، وَيَقْضُوا حَوَائِجَهُمْ. وَقَالَ الْإِمَامُ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾: أَيْ: لِتَسْلُكُوا مِنَ الْأَرْضِ طُرُقًا وَاسِعَةً مُتَفَرِّقَةً. [جَامِعُ الْبَيَانِ]. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ [طَهَ: ٥٣]. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: ﴿وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا﴾ أَيْ: جَعَلَ لَكُمْ طُرُقًا تَمْشُونَ فِي مَنَاكِبِهَا. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ تَيْسِيرَ الطُّرُقِ لِلنَّاسِ مِنْ آيَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَنِعَمِهِ؛ وَالنِّعْمَةُ تُشْكَرُ وَلَا تُكْفَرُ، وَتُصَانُ وَلَا تُفْسَدُ. فَاسْأَلْ نَفْسَكَ: أَيَكُونُ شُكْرُ نِعْمَةِ الطَّرِيقِ بِإِلْقَاءِ الْقُمَامَةِ فِيهِ؟! أَيَكُونُ شُكْرُهَا بِحَفْرِهِ وَإِفْسَادِهِ؟! أَيَكُونُ شُكْرُهَا بِإِغْلَاقِهِ عَلَى النَّاسِ؟! أَيَكُونُ شُكْرُهَا بِالسُّرْعَةِ الْجُنُونِيَّةِ الَّتِي تُرَوِّعُ الْآمِنِينَ؟! أَيَكُونُ شُكْرُهَا بِإِزْعَاجِ الْمَرْضَى وَالْأَطْفَالِ وَكِبَارِ السِّنِّ بِآلَاتِ التَّنْبِيهِ؟! إِنَّ مِنْ شُكْرِ نِعْمَةِ الطَّرِيقِ أَنْ تَحْفَظَهُ لِعِبَادِ اللَّهِ. --- ثَانِيًا: الطَّرِيقُ حَقٌّ مُشْتَرَكٌ... فَلَيْسَ مِلْكًا لَكَ وَحْدَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ». فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ، نَتَحَدَّثُ فِيهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ». قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: سَمَّى النَّبِيُّ ﷺ لِلطَّرِيقِ حَقًّا. وَتَأَمَّلُوا الْكَلِمَةَ: «حَقَّهُ». فَالطَّرِيقُ لَيْسَ مَكَانًا مُبَاحًا لَكَ تَفْعَلُ فِيهِ مَا تَشَاءُ. لِلطَّرِيقِ حَقٌّ. وَلِلْمَاشِي حَقٌّ. وَلِلسَّائِقِ حَقٌّ. وَلِلطِّفْلِ حَقٌّ. وَلِلْمَرِيضِ حَقٌّ. وَلِكَبِيرِ السِّنِّ حَقٌّ. وَلِذِي الْإِعَاقَةِ حَقٌّ. وَلِسَيَّارَةِ الْإِسْعَافِ حَقٌّ. وَلِسَيَّارَةِ الْإِطْفَاءِ حَقٌّ. وَأَنْتَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الطَّرِيقِ، وَلَسْتَ مَالِكَ الطَّرِيقِ! تَطْبِيقٌ مُعَاصِرٌ الرَّجُلُ الَّذِي يَقِفُ بِسَيَّارَتِهِ صَفًّا ثَانِيًا، وَيَنْزِلُ لِيَقْضِيَ مَصْلَحَتَهُ، وَيَقُولُ: «خَمْسُ دَقَائِقَ فَقَطْ»... قَدْ يَكُونُ خَلْفَهُ مَرِيضٌ يُنْقَلُ إِلَى الْمُسْتَشْفَى. قَدْ يَكُونُ خَلْفَهُ طَبِيبٌ ذَاهِبٌ إِلَى حَالَةٍ طَارِئَةٍ. قَدْ تَكُونُ خَلْفَهُ أُمٌّ تَحْمِلُ طِفْلًا مَرِيضًا. فَهَلْ عَلِمْتَ أَنَّ «خَمْسَ دَقَائِقَ» مِنْ وَقْتِكَ قَدْ تَكُونُ حَيَاةَ إِنْسَانٍ؟! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٩٠]. وَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّ مُجَاوَزَةَ الْإِنْسَانِ حَدَّهُ إِلَى حُقُوقِ غَيْرِهِ اعْتِدَاءٌ، وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ الِاسْتِئْثَارُ بِالطَّرِيقِ وَتَعْطِيلُ مَصَالِحِ النَّاسِ. --- ثَالِثًا: مَفْهُومُ الطَّرِيقِ الْيَوْمَ أَوْسَعُ مِنَ الشَّارِعِ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ... الطَّرِيقُ فِي وَاقِعِنَا الْمُعَاصِرِ يَشْمَلُ:
671
11
record.ogg
714
12
record.ogg
732
13
52_خيارات_التروي_الشرط_التعيين_–_النقد.pdf
672
14
♻️ جامعة صفوة يسرها أن تقدم لكم 📚📚 دورة تنمية الملكة الفقهية 📚📚 اللقاء التاسع والأربعون ✅ محاور اللقاء❤️ المعيار (٥٢) من المعايير الشرعية للأيوفي بعنوان خيارات التروي المحاضر الشيخ/ أحمد سلام والمحاور له / د. علي النمر (٤٥)دقيقة. # فتح باب المناقشة والاستفسار ⏰️ موعد اللقاء الثلاثاء 🇪🇬 ٥.٣٠ عصرًا 🇸🇦 📡رابط بث الدورة ⬇️⬇️ https://t.me/wahidbaly 💡💡احرصوا على الحضور وانشروا الرابط الدال على الخير كفاعله 💡💡 🎀نسعد بحضوركم 🎀
1 044
15
record.ogg
1 153
16
record.ogg
1 166
17
record.ogg
1 450
18
record.ogg
1 419
19
record.ogg
1 753
20
record.ogg
1 717