378
المشتركون
-224 ساعات
+27 أيام
+2430 أيام
أرشيف المشاركات
379
Repost from توَّاق
أتذكّرُ جيداً
النجمةُ الوحيدة التي شاهدتُها مساءً وأنا أخرجُ من المنزل
لوّحتُ لها بناظري طويلاً، اعتقاداً منّي أنّها تراني وتعرفني كما أعرفها، أنّها مثلما كنتُ أبحث عنها في تلك السماء، كانت تبحث عني في مكانٍ ما.
كانت النجمةُ الوحيدة في السماء،
ولهذا شعرتُ أنّ بيني وبينها شيئاً لا يحتاج إلى تفسير؛ وحدها كانت هناك، وأنا وحدي كنتُ هنا،
والمسافة بيننا سماءٌ كاملة..
كنت أنظر إليها طويلاً،
حتى بدأتُ أُحمّلها ما لا تستطيع النجوم حمله؛ أخبرتها عن شعور بأن يكون المرءُ محاطاً بكل شيء، ولا يجد شيئاً لهُ..
ثم مضيتُ، وبقيت هي في مكانها..
ومنذ ذلك المساء، كلّما رأيتُ نجمةً وحيدة، أتساءل:
هل كنتُ أنا من وجدها، أم أنّ وحدتي هي التي جعلتني أراها؟
