مَا بَيني وَبَين الوَرَق
الذهاب إلى القناة على Telegram
أكره الكتابة ، لأنني أعجز عن فتح فمي بينما أكتب حروفاً كثيرة سـايت @ma_srbot
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
298
المشتركون
-324 ساعات
-37 أيام
-330 أيام
أرشيف المشاركات
أنا جنازةٌ لم تُقم،
وجثةٌ أُلقيت بعيدًا... لم تُسعف ولم تُدفن
ما زلتُ أقف، ولا أقف
أنا انعكاسُ روحٍ رحلت منذ زمن،
لا أكثر من ذلك
أنا شبحُ الماضي، وغبارُ الحاضر، وضبابُ المستقبل
أنا الغربةُ والوطن،
أنا الوجودُ والعدم
- مَسَرَة قِيثَارة
عيناك لم تكن بريقاً،
كانت هاوية سحيقة سقطتُ فيها، فبترتُ صلتي باليابسة،
وأحرقتُ سفن العودة إلى "أنا".
ـ مَسَرَة قِيثَارة
في زِحامِ الخذلانِ تعلّمتُ
أنّ القلبَ الذي لا يحمي نفسَهُ
يُهزمُ ولو كانَ مليئًا بالحبّ،
وأنّ الحكمةَ ليست في كثرةِ العطاء،
بل في أن تعرفَ متى تُمسكُ روحكَ من الانكسار،
كي لا تُصبحَ أطلالًا جديدةً يبكيها امرؤُ القيسِ ذاتَ يوم
ـ مَسَرَة قِيثَارة
أنت الحقيقة الوحيدة التي تمنيتُ لو كانت وهماً،
وأنا الوهم الذي ألبستَهُ أنتَ ثوب الحقيقة
ثم تركته عارياً في صقيع غيبوبتك
ـ مَسَرَة قِيثَارة
أنا أحفر في رأسي هاويةً تكبر كلَّ ليلة، وأُطعم وحوشها من خوفي، وأسقي أشباحها من قلقي، حتى صارت أضخم من أن تُهزم.
ـ مَسَرَة قِيثَارة
هل جربتَ يوماً أن تصبح صدىً بلا صوت؟ أن تصرخ في بئرٍ عميق، فلا تسمع سوى اسم الشخص الذي طعنك، وتجده نغماً عذباً؟
- مَسَرَة قِيثَارة
إنَّ أكثرَ البشرِ لا يعيشونَ داخلَ حقيقتهم، بل داخلَ الروايةِ التي اخترعوها عن أنفسهم
يقضون أعمارهم في تلميعِ الأقنعةِ حتى ينسوا ملامحَ الوجهِ الذي تحتها
فهذا يسمِّي خوفَهُ حكمة
وذاك يسمِّي هروبَهُ سلامًا.
وآخرُ يسمِّي ضعفَهُ طيبةً.
ثم تتراكمُ الأكاذيبُ طبقةً فوقَ طبقة، حتى تصبحَ جزءًا من الهويّة.
والمأساةُ أنَّ الإنسانَ قد يخدعُ العالمَ ساعةً،
وقد يخدعُ بعضَ الناسِ عمرًا،
لكنَّهُ إذا خدعَ نفسَهُ عاشَ غريبًا داخلَ جلدِه حتى يموت
اقرأ ذاتكَ
لكن احذر
فأنتَ لا تفتحُ كتابًا
أنتَ تفتحُ مقبرة
مقبرةً مليئةً بنسخِكَ القديمة
ذلكَ الطفلُ الذي ماتَ فيه شيءٌ ولم يخبر أحدًا
وذلكَ الحلمُ الذي دفنتَهُ خوفًا من الفشل
وذلكَ الجرحُ الذي أقنعتَ نفسكَ أنَّهُ شُفي،
بينما كانَ يتنفّسُ تحتَ الضمادِ بصمت
إنَّ النفسَ ليست حديقةً كما يصوّرها الحالمون
النفسُ قارةٌ مجهولة
غابةٌ كثيفة
محيطٌ بلا خرائط
كلَّما ظننتَ أنَّكَ بلغتَ قاعَهُ،
اكتشفتَ أنَّكَ لم تغادرِ السطحَ بعد.
وكلَّما وصلتَ إلى إجابة،
ولدتْ من رحمِها أسئلةٌ أشدُّ قسوة
كم من شخصٍ يظنُّ أنَّهُ يعرفُ سببَ غضبِه؟
بينما غضبُهُ ليس إلَّا خوفًا يرتدي درعًا
وكم من شخصٍ يظنُّ أنَّهُ يحب؟
بينما هو يتعلّقُ هربًا من الفراغ.
وكم من شخصٍ يتحدَّثُ عن الوعي؟
بينما يقضي عمرَهُ سجينَ أوهامٍ
لم يجرؤ على مساءلتها مرَّةً واحدة
إنَّ أخطرَ السجونِ ليست تلكَ التي تُبنى من الحديد
بل تلكَ التي تُبنى من الأفكار
فكرةٌ عن نفسك
فكرةٌ عن العالم
فكرةٌ عن الحقيقة
ثم تجلسُ داخلَها سنواتٍ طويلة،
حتى تظنَّ القضبانَ جزءًا من السماءِ
لهذا لا يخافُ الناسُ معرفةَ العالم
بل يخافون معرفةَ أنفسهم.
لأنَّ العالمَ قد يُعطيكَ معلومة
أمَّا النفسُ فقد تسلبُ منك هويّةً كاملة
قد تكتشفُ أنَّ كثيرًا ممَّا كنتَ تدافعُ عنه لم يكن قناعة
وكثيرًا ممَّا كنتَ تسمِّيه حقيقةً لم يكن سوى عادة
وكثيرًا ممَّا كنتَ تسمِّيه شخصيّةً
لم يكن سوى جروحٍ قديمة
تعلّمتَ كيف تتعايشُ معها
وما أقسى أن يقضي الإنسانُ نصفَ عمرِه في بناءِ صورةٍ عن نفسِه،
ثم يكتشفُ في لحظةِ صدقٍ واحدة أنَّها كانت وهمًا متقنًا
لهذا يبقى المرءُ أُمِّيًّا
ولو قرأ ألفَ كتاب
ولو ازدحمتْ جدرانُه بالشهادات
ولو صفقَ له الناسُ بوصفِهِ حكيمًا
يبقى أُمِّيًّا…
ما دامَ يقرأُ العالمَ بعينٍ نافذة،
ويقرأُ نفسَهُ بعينٍ مغمضة
فالنجومُ أبعدُ منكَ، ومع ذلكَ عرفتها
والتاريخُ أقدمُ منكَ، ومع ذلكَ حفظته
والفلسفاتُ أعقدُ منكَ، ومع ذلكَ فهمتَها
فكيفَ عرفتَ كلَّ شيء…
إلَّا الكائنَ الذي يسكنُ خلفَ عينيكَ منذُ أوَّلِ يوم؟
لعلَّ أصعبَ رحلةٍ في الوجودِ ليست عبورَ البحار
ولا تسلُّقَ الجبال
ولا اكتشافَ المجهول
بل أن تهبطَ إلى أعماقِ نفسِكَ دونَ أن تهرب
أن تقفَ أمامَ مرآتِكَ الداخليّةِ بلا أعذار.
بلا أقنعة
بلا رواياتٍ مريحة
ثم تنظرَ إلى الحقيقةِ كما هي
عاريةً
قاسيةً
صامتةً
وتملكَ الشجاعةَ الكافيةَ لتقول:
هذا أنا.
لا كما تمنّيتُ أن أكون
ولا كما رآني الناس
بل كما أنا حقًّا
وعندها فقط
يبدأُ الإنسانُ أوَّلَ درسٍ في القراءة
- مَسَرَة قِيثَارة
أيُّ جهلٍ أعظمُ من أن يعرفَ الإنسانُ خرائطَ الأرضِ كلَّها، ثم يضلَّ الطريقَ إلى نفسِه؟
وأيُّ مفارقةٍ أشدُّ سخريةً من عقلٍ يحفظُ أسماءَ الفلاسفة، ويشرحُ نظريّاتِ الوعي، ويتحدَّثُ عن النفسِ البشريّةِ بثقةٍ كاملة،
ثم يقفُ عاجزًا أمامَ سؤالٍ صغير:
من أنا؟
لا كما أبدو.
ولا كما يريدُني الناسُ أن أكون
ولا كما أقنعتُ نفسي سنينًا.
بل كما أنا حقًّا؟
- مَسَرَة قِيثَارة
جعلني تائةٌ به، مأخوذًا بحضوره،
أفقد اتزاني كلما اقترب اسمه من قلبي ليس الخمر دائمًا كأسًا…
أحيانًا يكون إنسانًا،
نظرة، صوتًا،
أو شعورًا يتسلل إليك بهدوء
حتى يُربك روحك كاملة
والمقصود هنا أن تأثيره
كان قويًّا لدرجة جعلني
كأنني في حالة سُكرٍ عاطفي؛
لا أفكر بعقلٍ ثابت،
ولا أرى الأشياء كما كانت،
بل أراها من خلاله هو فقط.
ـ مَسَرَة قِيثَارة
الجرحُ أعمقُ من البحر،
وأطولُ من هذا الأفق،
وأثقلُ من جبالِ الصمت.
أقفُ على حافةِ الذاكرة،
أراقبُ كيف يبتلعُ الموج،
أجزاءً من روحي المبعثرة.
كلُّ شيءٍ هنا يذكرني بك،
برودةُ الهواء،
ضجيجُ الماء،
وحتى هذا الفراغُ القاتل.
تركتني عاريةً أمام العاصفة،
بقلبٍ يرفضُ التوقف،
وعقلٍ يرفضُ النسيان.
ليسَ الوجعُ أنك رحلت،
بل الوجعُ أني لا أزال،
أرى وجهك في كل قطرةِ ماء.
أتلاشى في زرقةِ المشهد،
كأني لم أكن يوماً حقيقة،
أو كأني كنتُ مجردَ حلم،
استيقظتَ منه أنت،
وضعتُ فيه أنا.
هذا الهدوءُ الذي تراه،
هو في الحقيقةِ عاصفةٌ مجمدة،
تنتظرُ لحظةَ الانفجار،
لكنها تخافُ أن لا يسمعها أحد.
أنا لا أبكي،
البحرُ يبكي عني،
والريحُ تصرخُ باسمي،
بينما يظلُّ قلبي،
عاجزاً حتى عن الصراخ
ـ مَسَرَة قِيثَارة
أما نحن سنتحدث عن عينيه البنيتين
واعترف له أن سبب حُبي للقهوة
فقط لأنها تشبه لون عينيه .....
ما أصعبَ أن يكونَ الإنسانُ
قد عانى كثيرًا في ماضيه،
حتى يصبحَ ماضيه سببًا
في خرابِ كلِّ شيءٍ جميلٍ يحاولُ عيشه…
فيقفُ أمامَ الطمأنينةِ خائفًا،
وأمامَ الحُبِّ مُرتابًا،
كأنَّ قلبَهُ تعلَّمَ أنَّ الأشياءَ الجميلة
لا تدومُ طويلًا.
فيُفسِدُ بيديهِ ما تمنّاهُ عمرًا،
ويهدمُ ما كانَ يتوسّلُ بقاءه،
لا لأنَّهُ لا يُريدُ السعادة،
بل لأنَّ الألمَ القديم
علَّمهُ أنَّ الفقدَ يأتي دائمًا
بعدَ كلِّ شعورٍ مطمئن.
فيُصبحُ حذرُهُ سجنًا،
وصمتُهُ جدارًا،
ويغدو قلبُهُ المُتعبُ
كمن يعتذرُ للحياةِ في كلِّ مرةٍ
يحاولُ فيها أن ينجو.
ـ مَسَرَة قِيثَارة
هل ماتَ في الغيابِ رجاؤنا؟
سؤالٌ لا يُجابُ بالكلام،
بل يُجابُ بما يبقى
في الصدرِ بعد طولِ الصمتِ…
حين تصبح الذاكرةُ وطناً بلا سكان،
ويغدو الانتظارُ حياةً بلا نبض.
ـ مَسَرَة قِيثَارة
شعرك القصير
المفحم باللون الأسود
شامتك المرسومه
التي وضعتها لك الملائكه تبعثرني
طولك الرفيع يأخذني إلى عالم آخر
أبتسامتك النادره تجعلني بخير
أما عن عيناكِ؟
سأحتاج الى كتابا كاملا الى جمع بعض الأحرف لوصفهما و وصف شدة جمالهما
ـ مَسَرَة قِيثَارة
