أيْنَما تَضعُكَ الحيَاةُ أشرِق.
الذهاب إلى القناة على Telegram
672
المشتركون
-424 ساعات
-27 أيام
+1630 أيام
أرشيف المشاركات
صباحُ الخير سكان عالمي..
فالنشرق كما تشرق شمس الصباح...
بصمتٍ، وبنورٍ لا يستأذن أحدًا ليضيء..
السلام عليك يا صاحبي
تسألني ما أجمل شعور في الدنيا؟
فأقول لكَ: أن تشعرَ أنك لا تهون!
أن تشعر أنكَ بمأمن ولو أخطأت،
وأنك مفهوم ولو خانتك مفرداتك،
وأنك لا تُستبدل ولو كنتَ في مزاجٍ سيءٍ،
وأنك لا تُغادَرُ ولو شعرتَ أنت
برغبةٍ في أن تغادر نفسكَ !
- من كتاب
السلام عليك يا صاحبي
للمؤلف أدهم شرقاوي!!
+9
القلب..محلّ نظر الرب،
فبأي قلبٍ نلقاه؟
في زحام الحياة،
قد نعتني بمظهرنا الذي يراه الناس، ونغفل عن قلوبنا التي هي موضع نظر الله جل جلاله، والسائر الصادق إلى الله يعلم أن القلب لا يتنوّر حتى يتطهّر من المعاصي الخفية وآفات النفس.
الكِبْر، والرِّياء، والحَسَد
ليست أخطاء عابرة،
بل من أمهات أمراض القلوب
التي تُظلم الروح وتحجبها
عن لذة القرب.
لذلك نتعرف على جذر كل مرض،
وكيف نداويه بخطوات شاقّة على النفس،
فالعلاج لا يكتمل بالمعرفة وحدها،
بل يحتاج إلى علمٍ وعملٍ وانكسارٍ صادق لله.
كان عليهم ألّا يرحلوا فجأة.
كان عليهم أن يبرروا الغياب،
لا أن يختفوا بلا سبب..
كان عليهم ألّا يلوّحوا بالوداع في نبراتهم،
ثم يعودوا واثقين كأن شيئًا لم يكن..
كان عليهم أن يوضحوا ما حدث،
لا أن يتركوا قلوبنا تفسر الألم وحدها،
وتقنع نفسها بصعوبة أنها هانتَ،
وأنها خُذلت..
_ أما نحن؟
فقد تعلمنا الدرس.
ليس لهم حق العودة ليطلبوا البقاء،
فلا الثقة تُرمّم،
ولا القلب الذي كسر مرة..
يأمن مرة أخرى..
ها قد ابتعدنا،
وندرك يقينًا أننا لا نُعوّض.
أقسم لو بحثوا الدهر كله،
لن يجدوا مثلنا،
فالزمن ليس كريمًا
ليعطي قلوبًا مثل قلوبنا مرتين.
هم من اختاروا البُعد أولًا.
وأما نحن..
فلم نفعل سوى
أن وضعنا نقطة نهاية
السطر الذي بدأوه هم!!
وتنظر إلى الوراء فتقول
سبحان مقلب القلوب،
ومغير مقامات الناس في قلوبنا..
عجباً ڪيف يبرد القلب
عن أشياء ڪان لا يستطيع
الاستغناء عنها يوم!!
هذه الليلة لا قمر فيها.
والسماء سوداء!
ليلة هادئة من الخارج فقط..
والأفكار هنا لا تنام..
تقلب كل الذكريات كأوراق قديمة،
وتسألني أسئلة لا جواب لها إلا الصمت.
القلب مثقلٌ كأنه يحمل جبالًا
من عتابٍ لم يُقال،
ومن وداعٍ لم يكتمل،
ومن كنتُ أظن كسرت ظهره..
لكن تعلم ما المُنجي الوحيد في كل هذا؟
أنني قضيتها مع نفسي.
لوحدنا.
بعيدًا عن كل المزيفين..
بعيدًا عن ضجيج المجاملات،
عزيزي القارئ...
هذه الحياة مؤقتة،
أقصر من أن نثقلها بمن لا يستحق.
فامضِ بها خفيفًا.
لا تحمل في قلبك إلا ما يشبهك.
وتفائل... ليس لأن الغد جميل،
بل لأن كل درسٍ مررت به،
وكل خذلانٍ أصابك،
كان يدًا خفيةً تدفعك للنجاة.
فها أنا أجلس الآن،
في ليلة بلا قمر،
وأكتب نجاتي بقلمي،
وأبتسم...
لأني أخيرًا،
صرتُ وطنًا لنفسي..
بدأ عام هجري جديد..
عامٌ آخر يُضاف لأعمارنا،
وأوراقٌ جديدة تُفتح في كُتبنا..
اللهم اجعلها صفحاتٍ أخفّ
وجعًا من التي سبقتها،
واجعلنا فيها أهدأ،
وأصبر، وأقرب إليك.
كل عام وأنتم بخير،
وجعلها الله سنة خير وسعادة
لنا جميعاً، بأذن الله..
