.
الذهاب إلى القناة على Telegram
انا لا انافس احد على مكانتي .
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
254
المشتركون
+624 ساعات
+487 أيام
+4430 أيام
أرشيف المشاركات
254
١١ : ٢
في إحدى أمسيات ورفلة الهادئة ، حين كانت الشوارع تكتسي بسكونٍ لا يقطعه سوى وقع الخطوات العابرة ، مرّت فتاةٌ كأنها خُلقت من شيءٍ يشبه الطمأنينة لم تكن تعرف أنَّ مرورها سيُغيّر أشياء كثيرة ، وأنَّ نظرةً واحدة منها ستجعل القلب يُعيد ترتيب مشاعره من جديد منذ ذلك المساء ، أصبحتُ أرى أثرها في كلِّ مكان ، في الطرقات التي اعتدتُ السير فيها، وفي الزوايا التي لم تكن تعني لي شيئًا من قبل. صارت ورفلة كلّها تُشبه حكايةً ناقصةً تبدأ بها ولا تنتهي إلا عندها كلُّ شارعٍ يحمل ذكرى، وكلُّ مساءٍ يُعيد إلى القلب شيئًا من الشوق الذي حاولتُ إخفاءه طويلًا كنتُ أظنُّ أنَّ الأيام تُنسي ، لكنَّ بعض الأشخاص لا تُبعدهم الأيام، بل تجعل حضورهم أعمق في الذاكرة. فكلّما مررتُ بمكانٍ رأيتها فيه ، شعرتُ أنَّ الزمن توقّف هناك ، وكأنَّ اللحظة ما زالت تنتظر عودتها لتكتمل ولأنَّ النصيب يكتب ما يشاء ، بقيتُ أحمل إعجابًا صامتًا لا يعرف طريقه إلى اللقاء ، وأحتفظ باسمها بين الدعوات أكثر ممّا أحتفظ به بين الكلمات فإن لم تكن من نصيبي، فأسأل الله أن تكون أيامها مليئةً بالطمأنينة التي تركتها في قلبي ، وأن يرزقها السعادة حيث كانت ، وأن يجبر خاطرها كما كسرت غيابًا في داخلي لا يراه أحد .
#وِسَامُ_الوَرفَلِيّ .
