ar
Feedback
كُــنْ خَيْرَ خَلَــفٍ لِخَيْرِ السَّـلَفِ !

كُــنْ خَيْرَ خَلَــفٍ لِخَيْرِ السَّـلَفِ !

الذهاب إلى القناة على Telegram

قَنَاةٌ لِنَشْرِ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَبَيَانِ مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، دَعْوَةٌ بِالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ.

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
231
المشتركون
-124 ساعات
-47 أيام
-1030 أيام
أرشيف المشاركات
Repost from N/a
رحل يوم عرفة وهَنيئًـا لمن عـرفه .. هَنـيئًـا لمن أقـامه وصامه ودعى فيه ! فـاللّٰهم آمين لدعَواتكم أجمعِين 🤲🏻

• كُـلُّ عَـامٍ وَأنـتُـم بِـخَـيـر بِمُناسَبَـةِ حُلـولِ عِيـدِ الأضحـىٰ المُبـارَك .. أعـادَهُ اللّٰـه عَلَينـا وَعَلَيكُـم بِالخَيـرِ وَالرَّحمَـةِ والمَغفِـرَةِ وَالبَرَكَـة .. •

Repost from N/a
- ◈ وَلَيْسَ العِيدُ إِلَّا تَعْلِيمَ الأُمَّةِ كَيْفَ تَتَّسِعُ رُوحُ الجِوَارِ وَتَمْتَدُّ، حَتَّى يَرْجِعَ البَلَدُ العَظِيمُ وَكَأَنَّهُ لِأَهْلِهِ دَارٌ وَاحِدَةٌ، يَتَحَقَّقُ فِيهَا الإِخَاءُ بِمَعْنَاهُ العَمَلِيِّ. ↞ وَتَظْهَرُ فَضِيلَةُ الإِخْلَاصِ مُسْتَعْلِنَةً لِلْجَمِيعِ، وَيُهْدِي النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَدَايَا القُلُوبِ المُخْلِصَةِ المُحِبَّةِ. ↞ وَكَأَنَّمَا العِيدُ هُوَ إِطْلَاقُ رُوحِ الأُسْرَةِ الوَاحِدَةِ فِي الأُمَّةِ كُلِّهَا.
[المَعْنَى السِّيَاسِيُّ فِي العِيدِ || «وَحْيُ القَلَمِ»]

◈ «اللَّهُمَّ حَبِّبِ المُتَزَوِّجِينَ، وَيَسِّرْ زَوَاجَ المُتَحَابِّينَ، وَاجْمَعْ بَيْنَهُمْ بِالمَوَدَّةِ وَالرَّحْمَةِ. ◂ اللَّهُمَّ ارْزُقْ شَبَابَ المُسْلِمِينَ العَفْوَ وَالعَفَافَ، وَأَصْلِحْ بِهِمْ وَبِذُرِّيَّاتِهِمْ أُمَّةَ الإِسْلَامِ. ◂ اللَّهُمَّ قَرَّ عَيْنَ كُلِّ أُمٍّ بِوَلِيدِهَا. ◂ اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ عَلَى بَاطِلٍ وَهُوَ لَا يَدْرِي، فَرُدَّهُ إِلَى الحَقِّ، وَمَنْ كَانَ عَلَى بَاطِلٍ وَهُوَ يَدْرِي، فَاهْدِهِ الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. ◂ اللَّهُمَّ اهْدِنَا لِمَا خَلَقْتَنَا لَهُ، وَاسْتَعْمِلْنَا فِيمَا يُرْضِيكَ عَنَّا».

◈ فَضْلِ الدُّعَاءِ، وَأَهَمِّيَّةِ اتِّبَاعِ السُّنَّةِ فِيهِ. ◂ حالُ القلبِ عندَ الدعاءِ. ◂ فضلُ الدعاءِ. ◂ إجابةُ اللهِ سبحانهُ للدَّاعينَ. ◂ حضورُ القلبِ معَ الدعاءِ. ◂ أهميَّةُ اتِّباعِ السُّنَّةِ في الدعاءِ. ◂ الآثارُ السيِّئةُ للأدعيةِ المُحدَثةِ. ◂ لماذا كثيرًا ما نجدُ أدعيةً بدعيةً أو شركيةً دعا بها قومٌ فاستُجيبَ لهم!؟ ◂ احذرِ الدعواتِ المخترعةَ عبرَ وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ. ◂ فضلُ جوامعِ الكَلِمِ والأدعيةِ المأثورةِ. ◂ دعاءٌ عظيمٌ احفظهُ وادعُ بهِ وأبشرْ بالخيرِ. ◂ معنى: «حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ». ◂ معنى: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا، وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا». ◂ معنى: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». ◂ لو قلتَه أتتْ حاجاتُكَ كلُّها. ◂ دعاءُ مَنْ بِهِ هَمٌّ أو غَمٌّ. ◂ ولا تتركْ هذا: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُبَّكَ».
↞ اضغطوا على الوسمِ أدناهُ ليظهرَ لكم ما يخصُّ الأدعيةَ والأذكارَ.
•خامس سِلْسِلَةٍ بِفَضْلِ اللَّهِ •جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مَنْ أَعَانَ عَلَى نَشْرِهَا.

❀ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ حُبَّكَ ❀ مِنْ أَفْضَلِ مَا سُئِلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: حُبُّهُ، وَحُبُّ مَنْ يُحِبُّهُ، وَحُبُّ عَمَلٍ يُقَرِّبُ إِلَى حُبِّهِ، وَمِنْ أَجْمَعِ ذٰلِكَ أَنْ يَقُولَ: ◂ «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ عَمَلٍ يُقَرِّبُنِي إِلَى حُبِّكَ. ◂ اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ؛ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا لَا أُحِبُّ؛ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ. ◂ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي، وَمَالِي، وَمِنَ المَاءِ البَارِدِ عَلَى الظَّمَأِ. ◂ اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَيْكَ، وَإِلَى مَلَائِكَتِكَ، وَأَنْبِيَائِكَ، وَرُسُلِكَ، وَعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ مَلَائِكَتَكَ وَأَنْبِيَاءَكَ وَعِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. ◂ اللَّهُمَّ أَحْيِ قَلْبِي بِحُبِّكَ، وَاجْعَلْنِي لَكَ كَمَا تُحِبُّ. ◂ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أُحِبُّكَ بِقَلْبِي كُلِّهِ، وَأُرْضِيكَ بِجُهْدِي كُلِّهِ. ◂ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبِّي كُلَّهُ لَكَ، وَسَعْيِي كُلَّهُ فِي مَرْضَاتِكَ».
•روضة المحبين — ابن القيم الجوزية.

يَا صَائِمًا هَجَرَ اللَّذَائِذَ قُرْبَةً لِلَّهِ أَجْرُكَ لَا أَرَاهُ سَيُبْطِئُ .. سَلْ مَا تَشَاءْ قُبَيْلَ فِطْرِكَ رَامِيًا سَهْمَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّهُ لَا يُخْطِئُ

​​- ◈ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ◂ «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ. ◂ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ».
↞ خُلَاصَةُ حُكْمِ المُحَدِّثِ: صَحِيحٌ.
↞ الرَّاوِي: أبو قتادة الأنصاري.

- لَا تَنسَوْنَا مِنْ صَالِحِ دُعَائِكُمْ، بَارَكَ اللّٰهُ فِيكُمْ، وَلَكُم بِمِثْلِ مَا دَعَوْتُم وَزِيَادَةً مِنْ فَضْلِهِ وَكَرَمِهِ.

◈ اليَوْمُ هُوَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ. ↞ فَمَا مَعْنَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ؟ ↞ سُئِلَ محمد بن صالح العثيمين ـ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى ـ: ◂ «لِمَاذَا سُمِّيَ اليَوْمُ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ بِيَوْمِ التَّرْوِيَةِ؟» ↞ فَأَجَابَ فَضِيلَتُهُ بِقَوْلِهِ:
◂ «سُمِّيَ اليَوْمُ الثَّامِنُ بِيَوْمِ التَّرْوِيَةِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ فِيمَا سَبَقَ إِذَا أَرَادُوا الخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى فِي اليَوْمِ الثَّامِنِ، يَتَرَوَّوْنَ المَاءَ ـ أَيْ يَحْمِلُونَهُ ـ مَعَهُمْ مِنْ مَكَّةَ؛ لِأَنَّ مِنًى فِي ذٰلِكَ الوَقْتِ لَمْ يَكُنْ بِهَا مَاءٌ. ↞ وَبِهٰذِهِ المُنَاسَبَةِ فَأَيَّامُ الحَجِّ لَهَا أَسْمَاءٌ: ◂ فَالثَّامِنُ: يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَسَبَقَ سَبَبُ التَّسْمِيَةِ. ◂ وَالتَّاسِعُ: يَوْمُ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّ الحُجَّاجَ بِعَرَفَةَ. ◂ وَالعَاشِرُ: يَوْمُ النَّحْرِ؛ لِنَحْرِ الهَدْيِ وَالأَضَاحِي. ◂ وَالحَادِي عَشَرَ: يَوْمُ القَرِّ؛ لِاسْتِقْرَارِ الحَجِيجِ بِمِنًى. ◂ وَالثَّانِي عَشَرَ: يَوْمُ النَّفْرِ الأَوَّلِ؛ لِمُغَادَرَةِ المُتَعَجِّلِينَ بَعْدَ الرَّمْيِ. ◂ وَالثَّالِثُ عَشَرَ: يَوْمُ النَّفْرِ الثَّانِي.
المَصْدَرُ: «مَجْمُوعُ فَتَاوَى وَرَسَائِلِ ابْنِ عُثَيْمِين».

◈ قالَ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ: ↞ «فَجَمَعَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ العَظِيمِ القَدْرِ بَيْنَ أَطْيَبِ شَيْءٍ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ الشَّوْقُ إِلَى لِقَائِهِ سُبْحَانَهُ، وَأَطْيَبِ شَيْءٍ فِي الآخِرَةِ، وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ سُبْحَانَهُ.
↞ وَلَمَّا كَانَ كَمَالُ ذَلِكَ وَتَمَامُهُ مَوْقُوفًا عَلَى عَدَمِ مَا يَضُرُّ فِي الدُّنْيَا وَيَفْتِنُ فِي الدِّينِ قالَ: “فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ”. ↞ وَلَمَّا كَانَ كَمَالُ العَبْدِ فِي أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالحَقِّ مُتَّبِعًا لَهُ مُعَلِّمًا لِغَيْرِهِ، مُرْشِدًا لَهُ قالَ: “وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ”. ↞ وَلَمَّا كَانَ الرِّضَى النَّافِعُ المُحَصِّلُ لِلْمَقْصُودِ هُوَ الرِّضَى بَعْدَ وُقُوعِ القَضَاءِ لَا قَبْلَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ عَزْمٌ عَلَى الرِّضَى، فَإِذَا وَقَعَ القَضَاءُ انْفَسَخَ ذَلِكَ العَزْمُ، سَأَلَ الرِّضَى بَعْدَهُ، فَإِنَّ المَقْدُورَ يَكْتَنِفُهُ أَمْرَانِ: الاِسْتِخَارَةُ قَبْلَ وُقُوعِهِ، وَالرِّضَى بَعْدَ وُقُوعِهِ، فَمِنْ سَعَادَةِ العَبْدِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا. ↞ وَلَمَّا كَانَتْ خَشْيَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ رَأْسَ كُلِّ خَيْرٍ فِي المَشْهَدِ وَالمَغِيبِ، سَأَلَهُ خَشْيَتَهُ فِي الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. ↞ وَلَمَّا كَانَ أَكْثَرُ النَّاسِ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ بِالحَقِّ فِي رِضَاهُ، فَإِذَا غَضِبَ أَخْرَجَهُ غَضَبُهُ إِلَى البَاطِلِ، وَقَدْ يُدْخِلُهُ أَيْضًا رِضَاهُ فِي البَاطِلِ، سَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تَوْفِيقِهِ لِكَلِمَةِ الحَقِّ فِي الغَضَبِ وَالرِّضَى. ↞ وَلِهَذَا قالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لَا تَكُنْ مِمَّنْ إِذَا رَضِيَ أَدْخَلَهُ رِضَاهُ فِي البَاطِلِ، وَإِذَا غَضِبَ أَخْرَجَهُ غَضَبُهُ مِنَ الحَقِّ. ↞ وَلَمَّا كَانَ الفَقْرُ وَالغِنَى مِحْنَتَيْنِ وَبَلِيَّتَيْنِ، يَبْتَلِي اللهُ بِهِمَا عَبْدَهُ، فَفِي الغِنَى يَبْسُطُ يَدَهُ، وَفِي الفَقْرِ يَقْبِضُهَا، سَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ القَصْدَ فِي الحَالَيْنِ، وَهُوَ التَّوَسُّطُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ إِسْرَافٌ وَلَا تَقْتِيرٌ. ↞ وَلَمَّا كَانَ النَّعِيمُ نَوْعَيْنِ: نَوْعًا لِلْبَدَنِ، وَنَوْعًا لِلْقَلْبِ، وَهُوَ قُرَّةُ العَيْنِ، وَكَمَالُهُ بِدَوَامِهِ وَاسْتِمْرَارِهِ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْلِهِ: “أَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ”. ↞ وَلَمَّا كَانَتِ الزِّينَةُ زِينَتَيْنِ: زِينَةَ البَدَنِ، وَزِينَةَ القَلْبِ، وَكَانَتْ زِينَةُ القَلْبِ أَعْظَمَهُمَا قَدْرًا وَأَجَلَّهُمَا خَطَرًا، وَإِذَا حَصَلَتْ زِينَةُ البَدَنِ عَلَى أَكْمَلِ الوُجُوهِ فِي العُقْبَى، سَأَلَ رَبَّهُ الزِّينَةَ البَاطِنَةَ فَقَالَ: “زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ”. ↞ وَلَمَّا كَانَ العَيْشُ فِي هَذِهِ الدَّارِ لَا يَبْرُدُ لِأَحَدٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ، بَلْ هُوَ مَحْشُوٌّ بِالغَصَصِ وَالنَّكَدِ، وَمَحْفُوفٌ بِالآلَامِ البَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، سَأَلَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ. ↞ وَالمَقْصُودُ: أَنَّهُ جَمَعَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ بَيْنَ أَطْيَبِ مَا فِي الدُّنْيَا، وَأَطْيَبِ مَا فِي الآخِرَةِ».
مِنْ كِتَابِ: «إِغَاثَةُ اللَّهْفَانِ مِنْ مَصَايِدِ الشَّيْطَانِ» (ج١/ص٢٨-٢٩).

◈ دُعَاءٌ عَظِيمٌ احْفَظْهُ وَادْعُ بِهِ وَأَبْشِرْ بِالخَيْرِ ↞ قالَ النَّسائِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ صَلَاةً فَأَوْجَزَ فِيهَا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ القَوْمِ: لَقَدْ خَفَّفْتَ أَوْ أَوْجَزْتَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَمَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدَعَوَاتٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. ↞ فَلَمَّا قَامَ تَبِعَهُ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ هُوَ أَبِي غَيْرَ أَنَّهُ كَنَّى عَنْ نَفْسِهِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَخْبَرَ بِهِ القَوْمَ:
«اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الحَقِّ فِي الرِّضَا وَالغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ القَصْدَ فِي الفَقْرِ وَالغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ القَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ العَيْشِ بَعْدَ المَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ».
↞ قالَ المُحَدِّثُ الأَلْبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: صَحِيحٌ، انْظُرْ مَا بَعْدَهُ (١٣٠٦).

Repost from N/a
◈ «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الصَّالِحِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ خِيَرَةِ مَنْ خَلَقْتَ مِنْ عِبَادِكَ، وَقَرِّبْ إِلَيَّ المُتَّقِينَ مِنْهُمْ».

​​- ◈ «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ». ↞ قالَ العَلَّامَةُ عبد العزيز بن باز رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: ◂ «هٰذَا دُعَاءٌ عَظِيمٌ، مَعَ إِيجَازِهِ وَقِلَّةِ أَلْفَاظِهِ، فَإِنَّ مَنْ رُزِقَ العَوْنَ عَلَى الذِّكْرِ، وَعَلَى الشُّكْرِ، وَعَلَى حُسْنِ العِبَادَةِ، فَقَدْ تَمَّ أَمْرُهُ، وَكَمُلَتْ سَعَادَتُهُ».
«مَجْمُوعُ الشُّرُوحِ الفِقْهِيَّةِ» (٢٥/ ٣٠٧).

​​- - ◈ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، إِذْ قالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: ◂ «اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا». ↞ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ◂ «مَنِ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟» ↞ قالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: ◂ «أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ». ↞ قالَ ﷺ: ◂ «عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ!»
↞ قالَ عبد الله بن عمر: ◂ «فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ».

◈ جَوامِعُ الكَلِمِ وَالأَدْعِيَةُ المَأْثُورَةُ ◂ قالَ الشَّيخُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ البَدْرُ حَفِظَهُ اللهُ تَعالى: لا يَزالُ حَديثُنا مَوصولًا في بَيانِ فَضْلِ الأَذْكارِ النَّبَوِيَّةِ وَالأَدْعِيَةِ المَأْثُورَةِ الَّتي كانَ يَدْعو بِها النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعَلِّمُها أَصْحابَهُ؛ لِكَمالِها في مَبانيها وَمَعانيها، وَلِاشْتِمالِها عَلى جَوامِعِ الخَيْرِ وَفَواتِحِهِ وَخَواتِمِهِ، كَما قالَتْ أُمُّ المُؤْمِنينَ عائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْها: «كانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الجَوامِعُ مِنَ الدُّعاءِ، وَيَدَعُ ما بَيْنَ ذَلِكَ»، رَواهُ أَبو داوُدَ في سُنَنِهِ، وَالإِمامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ، وَابْنُ حِبَّانَ في صَحيحِهِ. ↞فَإِنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُعْطِيَ جَوامِعَ الكَلِمِ، وَخُصَّ بِبَدائِعِ الحِكَمِ، كَما في الصَّحيحَيْنِ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: «بُعِثْتُ بِجَوامِعِ الكَلِمِ»، قالَ الإِمامُ مُحَمَّدُ بْنُ شِهابٍ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: «جَوامِعُ الكَلِمِ فيما بَلَغَنا أَنَّ اللهَ يَجْمَعُ لَهُ الأُمورَ الكَثيرَةَ الَّتي كانَتْ تُكْتَبُ في الكُتُبِ قَبْلَهُ في الأَمْرِ الواحِدِ وَالأَمْرَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ» اهـ. ↞وَحاصِلُهُ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كانَ يَتَكَلَّمُ بِالكَلامِ المُوجَزِ القَليلِ اللَّفْظِ، الكَثيرِ المَعاني، وَهَكَذا الشَّأْنُ في أَذْكارِهِ وَأَدْعِيَتِهِ صَلَواتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ، كانَ يُعْجِبُهُ مِنْ ذَلِكَ جَوامِعُ الذِّكْرِ وَالدُّعاءِ وَيَدَعُ ما بَيْنَ ذَلِكَ.
↞وَإِذًا فَالواجِبُ عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعْرِفَ عِظَمَ قَدْرِ الأَدْعِيَةِ النَّبَوِيَّةِ وَرَفيعَ مَكانَتِها، وَأَنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى مَجامِعِ الخَيْرِ وَأَبْوابِ السَّعادَةِ وَمَفاتيحِ الفَلاحِ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
◈ | كِتابُ فِقْهِ الأَدْعِيَةِ وَالأَذْكارِ (57-60)