ar
Feedback
الـسِـرَاج الـمُـضِـيء

الـسِـرَاج الـمُـضِـيء

الذهاب إلى القناة على Telegram

الحقُّ أحقُّ أن يُتَّبعَ، واللهُ مولىٰ مَن بهِ صدَعَ.. #قناتنا في واتساب https://whatsapp.com/channel/0029Vb8Rst05Ui2fXt6xZU2c

إظهار المزيد
لم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
366
المشتركون
-10524 ساعات
+57 أيام
+8130 أيام
أرشيف المشاركات
اللَّهُمَّ إِيفَاءً بِعَهْدِكَ، وَتَصْدِيقًا بِڪتَابِكَ، وَاتِّبَاعًا لسُنَّةِ نَبِيَّكَ ﷺ..

" لو ظلت هذه الأمة تستشير قرآنها وتسمع توجيهاته ، وتقيم قواعده وتشريعاته في حياتها ، ما استطاع أعداؤها أن ينالوا منها في يوم من الأيام ، ولكنها حين نقضت ميثاقها مع ربها وحين اتخذت القرآن مهجورًا ، وإن كانت ما تزال تتخذ منه ترانيم مطربة ، وتعاويذ ورقى وأدعية ، أصابها ما أصابها .

قال جل جلاله { وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ • لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } .. وإن هذا القرآن لكتاب عزيز، أعزَّه الله وحفظه من كل تبديل وتحريف، وممتنع عن الناس أن يقولوا مثله أو يغلبوا حُججه.

لمَّا ماتَ رسولُ الله، اعتزلَ بلال بن رباح الأذان، فكلَّما سألوه أن يؤذِّن لهم قَالَ : ماتَ صاحبي! فلمَّا فُتحت الشَّام واجتم
لمَّا ماتَ رسولُ الله، اعتزلَ بلال بن رباح الأذان، فكلَّما سألوه أن يؤذِّن لهم قَالَ : ماتَ صاحبي! فلمَّا فُتحت الشَّام واجتمع نفرٌ كثيرٌ من الصَّحابة مع سيِّدنا عمر بن الخطَّاب، فاقَهم الشَّوق موازينه لسماعِ نداء بلال، فقام إليه أبو عبيدة وقال : أذِّن يا بلال فاليومُ نصرٌ وفتحٌ للمسلمين! فلمَّا قام بلال وقَالَ : الله أكبر الله أكبر، ما بقيَ أحدٌ كان أدركَ رسول الله وبلالٌ يؤذِّن له إلا وبكى شوقًا لرسولِ الله، وكان عمر أشدّهم بكاء، فلمَّا وصلَ بلال أشهدُ أن مُحمدًا رسولُ الله، غُشِي عليه وضجَّت المدينة بالبكاء .. ما فَقَدَ الماضُونَ مِثلَ مُحَمّدٍ ولا مثلهُ حتى القيامة يفقدُ!

أُماه الحق يناديني .. ما عندي أغلى من ديني .. فأذا اقتل لا ترثيني بالجنة أرجوا موعدنا ..

‏﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ الْحَقَّ﴾

حربٌ ضدَّ كلمة حقّ بالنظر لبداية أمر رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- نجد أنَّه لم يبدأ مع قريش بالحرب والقتال، ولا بالتهديد والوعيد والترصُّد كانت دعوته كلمات فقط؛ لم يزيد عليهنَّ شيئا ولكن تلك الكلمات كانت أشدُّ علىٰ قريش من وقع السيوف ورحىٰ الحروب! وهذه هي كلمة الحقَّ فإنَّ جوهرها يهدم الباطل برمَّته؛ يسقط دولة، ويغيِّر حكما، ويبطل عرفا، ويمحق عادة، ويركع جبابرة وطواغيتا فهي تحيط الباطل من جوانبه فتكبِّله، وتتخلَّل في عروقه فتجمِّده، وتتسلَّل لرأسه فتصدعه؛ فإذا هي بجذره تزهقه وتفتِّته فتجعله هشيما تذروه الرياح ولأنَّ قريشا لا حجَّة لهم ولا برهان عندهم؛ لم يجدوا سبيلا لصدِّ رسول الله وكلمة الحقِّ التي معه إلَّا البطش والإستبداد ولكنَّه اليقين والإخلاص؛ فعندما صدق الصحابة أمر ربِّهم، وتمكَّن وقاره وتعظيمه في نفوسهم؛ صدقهم وعده وزلزل عرش الطغاة تحت أقدامهم فإنَّ نور الله أنفذ من ظلمات الجاهليَّة.

﴿ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ حين يضيق بك الحال وتشعر أن كل الأبواب أُغلقت... تذكر وصية موسى لقومه: "اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا" الاستعانة بالله هي أن تسلّم أمرك له وهو لن يضيعك قبل أي خطوة، قبل أي سبب، الجأ لله هو القوي حين تضعف، وهو الغني حين تفتقر. والصبر هو أن تثبت حتى يأتي فرج الله لأن النصر لا يأتي بلحظة بين البلاء والفرج امتحان اسمه الصبر "إنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ" كل شيء ملكه، لا أحد يملك أن يمنع عنك ما كتبه الله لك. فلا تحزن على ما فاتك، ولا على ظلم أصابك الملك ملكه، والتدبير تدبيره. "وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ" مهما طال الظلام، الفجر للمتقين ومهما علا الباطل، فالعاقبة للحق. النهاية دائماً لمن صبر واتقى قد تتأخر، لكنها لن تضيع. قال جل جلاله: "وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ" استعن بالله، واصبر، واتقِ فالأرض أرضه، والأمر أمره، والنصر وعده.

الـصِّرا؏ بين الـﺣقِّ، والباطـ.ـل لا يتوقَّف، وبـاق حتَّى يـرثَ اللهُ الأرضَ ومن عليهـا، وستكون للبـ.ـاطل جـولاتٌ، وللـﺣقِّ جـولاتٌ؛ ولكنَّ العاقبة لأهل الـﺣقِّ في نـهايـة الـمطاف.

« السُّنَّةُ مِثْلُ سَفِينَةِ نُوحٍ ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ». - شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللّٰـهُ.

أصل الدين: الولاء والبراء فما بالكم بأصل الدين الذي لا يقوم الإسلام بدونه؟ من ترك البراءة من أعداء الله بحجة "السياسة" أو "المصلحة" فقد خسر، وسيذله الله ولو بعد حين. أيظن هؤلاء أن الأعداء سيحفظون لهم فضلًا أو يحترمونهم بعد أن تركوا عقيدتهم؟ والله ما هم إلا أغبياء مخدوعون! ألم يتدبروا قول الله تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ فالطريق واضح، والحق لا يلتبس بالباطل… ولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، وبراءة من الكافرين والمنافقين.

إيَّاك ثمَّ إيَّاك والظن ولو لحظةٍ، بأنّك تملك ثبات قلبك على الدِّين .. أخبارُ المُنتكسين مُفجِعة، وكثيرٌ منهم لم ينقصهُ عِلمٌ ولا عملٌ في الظَّاهر، بل رُبما كان ذلك منهم أعظمُ مما عندك! فسأل اللـهَ الثَّبات في كلِّ حين .

اللهم اجعلنا منهم

لَيسَ الشَّأن أن يُتابعُك جَمعٌ لَفيف، أو أن يُحوِّل مَنشوراتِك عَددٌ غَفِير، أو أن تَحظىٰ بِمتابعةِ فُلَان وفُلان ‏ إنَّمَا الشَّأن أنْ يَنفع اللَّـه بِك وقَد أخلَصتَ لَهُ أُنشر كَطيرٍ حُرٍّ وجَّه قِبلتَه للسَّماء، ولا تَعدُ عَينَاك لحجمِ انتِشارِها اللَّـه يَعلم رَغبتَك فِي إيِصَالها للنَّاس فوِّضها للَّـه، هُوَ يُبلِّغهَا فَقَط أخلِّص ㅤ

مَن بَعُدَ عن الإيمان بَعُدَ عن الأمان

‏إن أخطر الفتن ليست تلك التي تُغيِّر الناس في يومٍ واحد، وإنما التي تتسلل إلى القلوب شيئًا فشيئًا حتى يعتادها الإنسان ولا يشعر بخطرها . ولهذا كان السلف رحمهم الله يعظمون شأن البدع وصغار الذنوب قبل كبارها؛ لأنهم علموا أن الانحراف يبدأ بخطوة، ثم بخطوة أخرى، حتى يبتعد العبد عن الصراط المستقيم وهو يظن أنه ما زال على خير. والمؤمن الصادق يجعل ميزانه الوحي، فلا يقدِّم العقل على النص، ولا العاطفة على الدليل، ولا رضا الخلق على رضا الخالق فإذا جاءه أمر الله قال: سمعنا وأطعنا، وإذا ظهر له الدليل رجع إليه وإن خالف هواه أو خالف الناس جميعًا وما أحوجنا في هذا الزمان إلى قلوبٍ تُعظِّم السنة، وتخاف من التهاون في أوامر الله، وتعلم أن النجاة ليست في مسايرة الواقع، وإنما في الثبات على الحق والصبر عليه. فنسأل الله أن يحفظ علينا ديننا، وأن يثبت قلوبنا على التوحيد والسنة، وأن يرزقنا البصيرة في زمن كثرت فيه الشبهات، وأن يجعلنا ممن إذا سمع الحق قبله، وإذا عرف السنة تمسك بها، ولم يبع دينه من أجل دنيا زائلة أو هوى متبع، فإن أعظم الخسارة أن يخسر الإنسان دينه وهو يظن أنه يحسن صنعًا.

جزاكم الله عنا كل خير

💔 بين تلك الجدران المُظلمة وفي عمق الزنازين القاسية تنبض قلوبٌ ما زالت علىٰ العهد ثابتة رجالٌ صدقوا ما عاهدوا اللّٰه عليه، ف
💔
بين تلك الجدران المُظلمة وفي عمق الزنازين القاسية تنبض قلوبٌ ما زالت علىٰ العهد ثابتة رجالٌ صدقوا ما عاهدوا اللّٰه عليه، فلم تنكسر أرواحهم رغم الألم! هناك أبٌ ينتظر حضن أطفاله وأخٌ تشتاق له العيون وزوجٌ غيّبته القضبان ولم تغيّب محبته فاللّٰـه اللّٰـه فيهم ... لا تبخلوا بالدعاء لهم! لا تخذلوهم بصمتكم! كونوا لهم سندًا وعونًا وانصروهم بما استطعتم.

‏في زمن ظهور الحق وعلو كعبه يتبعه كل من خضع له طوعاً وكرهاً. أما في زمن ظهور الباطل وعلو كعبه، فقلة هم الذين يثبتون على الحق، وهؤلاء هم الصادقون! اللهم لا تزغ قلوبنا، وثبتنا واهدنا ولا تفتنا.

هَٰذا الدِّين حين وصل إليك، لم يصل بسهولة ولا بلا ثمن؛ فقد شُقَّ وجه النَّبي﴿ﷺ﴾ وأُدميت قدماه الشَّريفتان، وأُوذي أبو بكر في المسجد الحرام حتَّىٰ ضُرِب بالنَّعال! ومُنع مصعب بۡن عمير من الطَّعام والشَّراب، حتَّىٰ تَخشَّف جلده كما تَخشَّف جلد الحيَّة من طول البلاء! وكان بلال بۡن رباح يُوضع في عُنقه حبل، ثُمَّ يُسلَّم للصبيان ليجروه في شعاب مكَّة، ويُضرَب بالعصا وهو ثابتٌ علىٰ إيمانه! وعُذِّب خباب بۡن الأرت بالنَّار، لا لذنبٍ اقترفه، وإنَّما لأنَّهُ قال: ربِّي الله! -رضيَ الله عنهم جمعيًا- · هَٰذا دينٌ عظيمٌ غالٍ، وصل إليك عبر تضحياتٍ جسيمة، وأشـلاءِ آلامٍ وصبرٍ لا يُحتمل؛ فلا تكن جاهلًا بحقيقته، ولا فارغَ الزَّاد من العِلم والجها-د، فتُضيِّع عمرك فيما لا ينفع.