^ تعىٰ نحِب بعضَينا ^
الذهاب إلى القناة على Telegram
ولولا الخوف من عتب الليالي لجئتُك والنجُومُ على يَديّا . @mvveabot .
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
721
المشتركون
-224 ساعات
+1227 أيام
+3630 أيام
أرشيف المشاركات
Repost from مهيمن سهم
الأسوارة -
كنت هدية من أمٍ قبل ثلاث سنوات، قطعة صغيرة لكنها صارت جزءاً من جسده، جزء من جلده ودمه، صرت معه في كل صباح وكل لحظة يقلب فيها العالم حوله. لم يخلعني أبداً، لم يتركني، كنت أراه حين يضع يده عليّ لينفض النوم عن وجهه، أترك طابع وجهي على خده كمزحة صامتة تقول: صباح الخير، أنا هنا، لا تقلق.
مرت الأيام، وعرفته تلك التي أحبها كثيراً. كنت شاهداً صامتاً على خفقاته الحقيقية، على خجله حين يقترب منها، على العرق الذي يلمع على جبينه حين تلمس كلماتها قلبه. كنت أحتضن خجله، أمسح عرقه، أصغي إلى ضحكاته، أرى عينيه تتوه في عينيها، وأحس بكل شعور لم يكن يجرؤ على البوح به.
ثم جاء اليوم الذي فكّر فيه أن يخلعني لأول مرة، ليضعني على معصمها لتحمل قطعة من روحه عشت كل لحظة جديدة معها ضحك نبض حتى دموعها حين اشتاقت لشخصٍ ليس هو لكنني كنت هناك أمسح دموعها بصمت أحتضن خفقاتها أحس بكل إحساس يمر عليها كأنني روح ثالثة بينهما
لكن الحب صار ثقلاً والمشاعر المعقدة بدأت تتلوّن بالغضب والخذلان في أحد الأيام، مدّت يدها إلى صديقه وبقرفٍ يتسرب من كلماتها قالت: "ارجع هذا الأسوار إلى صاحبه، لا أريد شيء منه" شعرت بالصدمة وكأن كل ما فعلته من اجلها صار رماداً أمام قسوة لحظة اخذني صديقه و حُشرني في حقيبته حاولت أن أهرب، أن أعود إلى معصمها او معصمه الذي عرفني أكثر من أي شيء آخر لكن لم يكن هناك مفر
مرت أيام طويلة صراع داخلي بين الرغبة في البقاء بعيداً عنه وبين معرفتي أنني لا أنتمي إلا له كنت أسمع نبضه يتلوى بين الحزن والحنين
وفي النهاية جاء اليوم الذي عاد فيه ليأخذني مد يده ارتدتني على معصمه من جديد بكاؤه حين رآني لم يكن بكاء فرح بل بكاء جرحٍ قديم جرح لم يندمل تلوثت هديّة (أمه) وأصبحت ذاكرة مؤلمة
مهيمن سهم
