بَهْجَةُ المَجَالس وأُنسُ المُجالِس
الذهاب إلى القناة على Telegram
هذه قناة نضمِّنها -إن شـــاء الله- بعضا من فوائـد اللغة والأدب، وشيئا من حصائد القراءة، مسـتعينين في كل ذلك بالله وحده، نسأله سبحانه التَّوفيق إلى الصَّواب، والإخلاص والقَبول. •┈┈•⊰✿✿⊱•┈┈•
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
273
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+37 أيام
+630 أيام
أرشيف المشاركات
• وكذلك الأمم الضعيفة الجاهلة لا مفر لها من إحدى العبوديتين، إما العبودية لحملة التيجان، أو لحملة البيان.
#النظرات - المنفلوطي (187/2)قلت: وقد استعاض الناس اليوم بخداع وسائل الإعلام عن خداع حملة البيان، فهم في عبودية لا يبصرون إلا أن يشاء الله!
طبائع العلم .. 01
لا يحسنُ سياسةَ الناسِ من لا يعرفُ طبائعهم ، وكذلك العلمُ : لا يحسنُ سياستهُ من لم يفقهْ طبائِعه ، وفي الناسُ طبائعُ شتى تحملهمْ على الفعل فيفعلون ما يحملُ إليهمْ وعنهم ، فمنهمْ الحازمُ والخفيف والطياشُ والنبيه والداهية وغليظُ الكبد وسمحُ الود وفيهم السهولة والحزونة والإقفار وضروبٌ لا حصرَ لها من الأضداد ، ومنْ طبعهُ هو من طبع الوحش الكاسر ومن طبعهُ أقربُ إلى طبع الهواء أو الماء أو الطين ، ومن الناسُ من طبعهُ طبعُ الطيور : من فراخ أو طواويس أو نسور أو غربان ـ وطبائعُ الناسِ بعدد الناسِ : لا يكادُ يطابقُ القلة منهم القلة إلا ندرة ما يقع الحافرُ على الحافر ، لذلك يكونُ أوسعَ الناس صدرا أعرفهم بكثرة طبائعم لأنه يتوقعُ منهم ما لا يتوقعُهُ غيرهُ في العادة ، ولا يكادُ يُفجأ بشيء أبدا ، وهو الفرقُ بينَ المليء والخليّ ، وهو فضلُ الله يوتيه من يشاء من عباده ..
ومن هذا السَّهلِ يُنظرُ إلى جبلِ العلمِ أنَّ فيهِ طبائعَ كطبائعِ الخلقِ مثلا بمثلٍ ، ومن تدبّرَ عرفَ من طبائعِ العلمِ ما يأخذُ بهِ قيادهُ إلى حُسنِ السياسةِ فيه ..
فمِنْ أعظمِ طبائعِ العلم : الكِبر والاستعلاء ، وهي من طبائعِ الملوك والسلاطينِ لعلو منزلتهم وتفردهم بالسؤدد ، والعلمُ إنما يستعلي بنفسهِ كِبرا واعتداد بنفسهِ لأنَّ طبعهُ العلوّ ، وما أتى إلا من جهةِ العلو ، ويرفعُ إليهِ صاحبهُ إلى منزلة العلو ، فلا عجبَ أن يكونَ فيه من الكِبر ما يحمد عليه ويتمدّحُ به ، وما يطالبُ بهِ مُبتغيهِ أن يخضعَ ويذل له حتى يبلغَ بهِ مبلغَ حملةَ العلم ..
وهذا الطبعُ في العلمِ يَفسُرُ لمبتغيهِ خصالا من العلم تظهرُ فيهِ ظهورَ الثمر في الغصن العالي ، من مثلِ تمنّعه وتعززه وتأبيهِ وصلافتهِ وحزونته وقسوتهِ ومحبتهِ الانفراد ونبذه المزاحمة والمشاركة ، فإنها خِلالٌ فروعٌ عن أصلهِ المستعلي بنفسهِ المعتد بها المتكبر كِبرا يحمدُ بهِ صاحبهِ ، لأنه يفيء بهِ إلى الترفعُ والتعزز والتمنع عن الابتذال والإسفافِ ..
يغفلُ فئامٌ من شداةِ العلم عن هذا الطبعِ في العلمِ فيصيبهم الجهلُ به في مقاتلَ من مسالك التعلم ، وترى بذا مَن همْ صرعى العلم المستعلي المستكبر ، وربَّ طالبِ علمٍ يغالبُ العلمَ فيغلبهُ ويصرَعهُ ، فمن ذلكَ أن يقومَ المتعلمُ للعلمِ مقامَ المستعلي فيصرعهُ ، وقديما قالوا :
العلمُ حربٌ للفتى المتعالي ** كالسيلِ حربٌ للمكانِ العالي
وما هذا إلا لأنَّ العلم فيهِ منَ الاستعلاء ما يُخمدُ كلَّ مستكبرِ مستعلٍ مستبطنٍ عزةَ نفسِهِ ونخوتها ..
يتبع ..
أبو المعالي الظاهري
• إنّ مَهمّة مُعلِّم اللغة العربية الآن ثقيلة؛ إذ عليه أن يُعيد عروبة عقول طلابه قبل أن يُعيد عروبة ألسنتهم؛ فما معنى أن يُعلّمهم أن المبتدأ مرفوع والمفعول به منصوب والمضاف إليه مجرور، وهم يسألونه: ما فائدة اللغة العربية في حياتنا؟
• إن هذا السؤال يعني استلاب الهوية كما يعني انحراف العقل، ومن الثابت أن قواعد العربية لم تُوضَع في ابتداء أمرها إلا لأناس كانت عقولهم عربية، لكن أصاب ألسنتَـهم انحرافٌ لغوي، أما الآن فإنّ مهمتنا الأولى أن نستردّ عروبة العقول قبل عروبة الألسنة.
محمد مصطفى الكنز.
Repost from الحصيلة
#حقائق
قال الذهبي في السير(15/85) في ترجمة أبي صالح مفلح العابد الزاهد: "وَحَكَى: أَنَّهُ رَأَى فِي جبل اللُّكَّام فَقِيْراً عَلَيْهِ مُرَقَّعَة، فَقَالَ: مَا تصنعُ هُنَا؟ قَالَ: أَنظر وَأَرعَى. قُلْتُ: مَا أَرَى بَيْنَ يَديك شَيْئاً؟ قَالَ: فتغيَّر، وَقَالَ: أَنظرُ خواطرِي، وَأَرعَى أَوَامر رَبِّي".
• لطلب العلم ركائز ثلاثة، من حُرمها لم ينفعه الجلوس أمام الشيوخ، ولو استغرق ذلك السنوات المديدة: الحفظ، والدرس، والقراءة.
• فالحفظ لكتاب الله أولا، ولما تيسر من السنة المشرفة ثانيا، وللمتون العلمية ثالثا.
• والدرس معناه قراءة الكتب العلمية المتخصصة قراءة تدبر وتمعُّن، مع التلخيص والمقارنة والمذاكرة.
• والقراءة الحرة لتوسيع المدارك، وفتح آفاق التعلُّم، وتنشيط ملكة النقد والتحليل.
#البشير_عصام_المراكشي.
⭕️ رابط القناة لمن شاء مطالعة الفوائد:
https://t.me/Bahjat_al_Majalis
• أحسب أن من فوائد جمع النفس على علم واحد وتحصيل أصوله في مدة وجيزة بحسبه =ما يكون من تذوقك -بعد المُشاقّة- حلاوة ذلك العلم؛ لأن العلم لا يعطيك حتى تصرف له من جهدك ووقتك وحرصك، فإن أعطاك ذقت حلاوة العلم، واستبشرت بأن يكون الحال مع كل علم تقبل عليه كحالك مع هذا الذي استفرغت وسعك في تحصيله، فترتفع همتك للتحصيل وتطمئن، وتستوثق من قوله سبحانه: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب، وقوله: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا..
• ولعل من أكبر مساوئ التشتت منعه بلوغ مرتبة التلذذ بالعلم، لكثرة العلائق والعوائق، وهذا -والله المستعان- قاطع طريق يقطع عليك سبيل التحصيل!
والله أعلم.
• قال أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت 597هـ):
"الصَّلَاة تنور الْقلب: فقد رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ (من أَكثر الصَّلَاة عَليّ نور الله قلبه).
• وَذَلِكَ أَن الذُّنُوب تسود الْقُلُوب لِأَن العَبْد إِذا عمل ذَنبا صَار نُكْتَة سَوْدَاء فِي قلبه فَإِذا تَمَادى على الذُّنُوب نمت تِلْكَ النُّكْتَة حَتَّى يسود بهَا الْقلب كُله وَإِذا رطب الله لِسَان العَبْد بِالصَّلَاةِ على مُحَمَّد ﷺ غفر الله لَهُ ذنُوبه وَلَو كَانَت مثل وزن الْجبَال فَإِذا غفرت ذنُوبه زَالَ السوَاد عَن قلبه وبدا فِيهِ النُّور... وأنشدوا:
نور الْقُلُوب يزِيد عِنْد صَلَاتنَا
للهــــــاشمي فنوره لَا ينجلي
فضياؤنا من ضوء نور مُحَمَّد
صلوا على ذَاك النَّبِي الْأَفْضَل"
بستان الواعظين ورياض السامعين - ابن الجوزي
#تنبيه_منهجي(2)
• إذا كتبت بحثا، فتأكد مما لا تحفظ مرة، وتأكد مما تحفظ مائة مرة، فإن النفس قد تغتر بمحفوظها، فتغفل عن احتمال الوهم والغلط والسقط فيه. وأخص من ذلك ما استقر في الذاكرة من مطالعة ولم يقصد أساسا بالحفظ، فإن ضروب الوهم أشد دخولا عليه، فينسب المرء الكلام إلى غير قائله، والكتاب إلى غير كاتبه، ويدخل عليه لفظ في لفظ، وبيت في بيت، واسم في اسم، ولعل من أجل ذلك فرّق أهل الحديث بين ما يحدّث به الرجل إملاء، وما يحدّث به مذاكرة.
أ.د. أمين قادري.
#تنبيه_منهجي
• من الطبيعي أن تكون كتابة الأجزاء الأولى من البحث العلمي متسمة بمجموعة سمات، منها:ذ
-الغموض المفهومي.
-الاضطراب المصطلحي.
-الاستطراد الناشئ عن مطاردة الفكرة الكامنة في الذهن بواسطة الكتابة واستدعاء الكلمات.
-تصوّر الموضوعات المختلفة موضوعا واحدا(ومن وظائف البحث العلمي الوظيفة التمييزية، أي التمييز بين المشتبهات).
• وبقدر ما يمضي الباحث قُدُما في تحرير أجزاء البحث يزول الغبش تدريجا عن المفاهيم، وتتحرر المصطلحات المشيرة إليها، وتتضح صورة الموضوع، وتنماز الأهداف الحقيقية عن الأهداف الموهومة والأفكار الأصيلة عن الأفكار الزائفة.
• كل هذا، يجعل الرجوع إلى الأجزاء الأولى من البحث وإعادة تنقيح عباراتها، وتقويم أفكارها، بل إعادة كتابتها في بعض الأحيان ضرورة منهجية، ومهمة بحثية لازمة، تعطي البحث انسجاما في الأفكار والعبارات، وتنفي عنه مظنة التناقض والاضطراب، وتجعل سيرورته نحو هدف موحّد.
أ.د. أمين قادري.
• الغني هو الغني بما في يده عما في أيدي الناس، والفقير هو الذي لا يقنعه في هذه الحياة مقنع، ولا تقف به نفسه عند مطمع.
#النظرات - المنفلوطي (95/2)
• لن يؤمن المؤمن حتى يبذل في سبيل الله، أو في سبيل الجماعة من ذات نفسه، أو ذات يده، ما يشق على مثله الجود بمثله ، أما الجود بالشفاه للهمهمة، والأنامل للمسبحة، فعمل لا يتكلف صاحبه له أكثر مما يتكلف لتقليب ناظريه، وتحريك هُدْبيه، وهل خلقت الشفاه إلا للتحريك، والأنامل إلا للتقليب؟!
#النظرات - المنفلوطي (90/2)
• وما أعجبت برجل في حياتي إعجابي بأديب من أدباء هذه الأمة يكتب الرسالة التي يريد كتابتها بينه وبين نفسه ثم يدلي بها إلى صحيفة من الصحف أيا كانت ثم يمضي لسبيله كأنه ما صنع شيئا... • فاتحته مرة في ذلك وسألته : لم لا تحفل برأي الكتاب فيك، ولم لا تقرأ ما يكتبون عنك؟ • فأجاب: ... أنا إنما أكتب للناس لا لأعجبهم، بل لأنفعهم، ولا لأسمع منهم: أنت أحسنت، بل لأجد في نفوسهم أثرا مما كتبت.
#النظرات - المنفلوطي (69/2-71)
إصلاح المنطق لابن السكيت - ت أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون - ط دار المعارف.
• "وهذا الكتاب قد أراد ابن السكيت به أن يعالج داءًا كان قد استشرى في لغة العرب، والمستعربة، وهو داء اللحن، والخطأ في الكلام، فعمد إلى أن يؤلف كتابه، ويضمنه أبوابًا يمكن بها ضبط جمهرة من لغة العرب، وذلك بذكر الألفاظ المتفقة في الوزن الواحد مع اختلاف المعنى، أو المختلفة فيه مع اتفاق المعنى، وما فيه لغتان أو أكثر، وما يعلُّ ويصحح، وما يهمز، وما لا يهمز، وما يشدد، وما تغلط فيه العامة.
• وقد عرف هذا الكتاب قديمًا، وعني به كبار اللغويين".
مقدمة التحقيق.
إصلاح المنطق لابن السكيت - ت أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون - ط دار المعارف.
• قالوا: من أساءَ إليك فقد فكَّ وِثاقك؛ فإنّ الإحسان قيد.
• وقال محمد بن علي الترمذي -وهو المسمَّى الحكيم الترمذي- في معناه:
"ليس في الدنيا حملٌ أثقلُ من البِر؛ فمن بَرَّكَ فقد أوثقَكَ، ومن جَفاكَ فقد أطلقكَ".
حلية الأولياء - أبو نعيم الأصبهاني.
• كثيرا ما قتل الخوف من سخط الناس والكلف برضاهم ذكاء الأذكياء، وأطفا عقول العقلاء، وكم رأينا من ذكي يظل طول حياته حاملا متلفِّفا لا يجرؤ على إظهار أثر من آثار فطنته وذكائه، مخافة هُزْء الناس وسخريتهم، وعاقل لا يمنعه من الإقدام على إصلاح شأن أمته وتقويمها إلا سخط الساخطين ونقمة الناقمين.
#النظرات - المنفلوطي (68/2)
• محال أن يهدم بناءَ الباطل فرد واحد في عصر واحد، وإنما يهدمه أفراد متعددون، في عصور متعددة، فيهزه الأول هزة تباعد ما بين أحجاره، ثم ينقض الثاني منه حجرا، والثالث آخر، وهكذا حتى لا يبقى منه حجر على حجر.
#النظرات - المنفلوطي (63/2)
• لا يستطيع الباطل أن يصرع الحق في ميدان، لأن الحق وجود، والباطل عدم، وإنما يصرعه جهل العلماء بقوته ويأسهم من غلبته، وإغفالهم النداء به، والدعاء إليه .
#النظرات - المنفلوطي (63/2)
• الجهل غشاء سميك يغشي العقل، والعلم نار متأججة تلامس ذلك الغشاء فتحرقه رويدا رويدا، فلا يزال العقل يتألم لحرارتها ما دام الغشاء بينه وبينها، حتى إذا أتت عليه انكشف له الغطاء، فرأى النار نورا، والألم لذة وسرورا.
#النظرات - المنفلوطي (63/2)
