الـمُـنْـتَــقَــى 💧
الذهاب إلى القناة على Telegram
"ولي يوم سأرحل دون ريبٍ فهلا ما نشرتُ نشرتموهُ..! لعل الله يجزينا بخيرٍ وما من سيء عني ادفنوهُ."💧
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
206
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+17 أيام
-230 أيام
أرشيف المشاركات
مَنْ نالَ حلاوةَ العلمِ ــ ولو مرّةً ــ أيقنَ أنَّ الأُنسَ به يُغنيهِ عنِ الخلطةِ بأنواعِها، فلا يأنسُ قلبُهُ إلا بالكتبِ، ولا يهوى إلا سماعَ العلمِ، ولا يحزنُ إلا بفواتِ مجالسِ الذِّكرِ، ويستلذُّ بدراسةِ الكتابِ بعدَ الكتابِ؛ لأنَّهُ وجدَ في العلمِ حياةَ قلبِهِ، وغذاءَ روحِهِ، وسكينةَ صدرِهِ، فإذا أقبلَ عليهِ آنسَ وحشةَ الطريقِ، وإذا أدبرَ عنهُ شعرَ بفراغٍ لا يُملأُ، ووحشةٍ لا تُداوى، كأنَّ النفسَ قد ذاقتْ شيئًا من نعيمِ الجنّةِ فأبَتْ أنْ تستبدلَهُ بمتاعٍ زائلٍ.
فلا عجبَ أنْ يختارَ العزلةَ طلبًا لهُ، ولا يأنسَ إلا بمن يُذكِّرُهُ بالعلمِ، أو يُعينُهُ عليهِ، أو يُشاطِرُهُ الشوقَ إليهِ.
لِقائِلِه
مِنَ الشكوى؛
قد طـالما يا قلبُ قلـتُ لكَ احتـرِسْ
أرأيتَ كيفَ يَخيـبُ من لـم يَستَمـِعِ ؟!
"لعَمري كيف تجعل هذه الحياةُ للنَّاس قلوبًا مع قلوبِهم، فيُحسُّ المرء بقلبٍ ويعمل بقلبٍ آخر؛ يعتقد ضررَ الكذب ويكذب، و يعرف معرَّة الإثم ويأثم؛ ويُوقِن بعاقبة الخيانة ثمّ يخُون؛ و يمضي في العُمر منتهِيًا إلى ربِّه ما في ذلك شكّ؛ و لكنَّه فِي الطريق لا يعمل إلا عملَ من قد فرَّ من ربِّه! ".
-الرافعي.
