نــبــضُ الحــروفِ.
الذهاب إلى القناة على Telegram
“هنا تُكتب الحروف كأرواح… تتسلّل للقلب فتُعيد ترتيب ما بعثرته الأيام. بين الشعر والخواطر ونور الأدب، نلتقط من الكتب وعيًا، ومن اللغة جمالًا، ومن القرآن سكينةً… “وما الأدبُ إلا روحٌ إذا نطقت، أحيت قلوبًا كانت في الصمتِ تشتعلُ.”
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
208
المشتركون
-224 ساعات
-77 أيام
-1430 أيام
أرشيف المشاركات
ما زالَ سؤَال ابنِ الجوزيِّ يحتاجُ جوابََا :
"أتُريدُ أن تَدخُل الجَنَّة بِعَملِ أهلِ النَّار؟".
«حَنانَيكَ..
ما فِي النَّاسِ كَتِفٌ لِمُتعَبِ
وَلا فِيهِم للخَائِفينَ أمَانُ!»
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:
«بيننا وبين القوم الجنائز.»
لم يُكثر الجدل، ولم يشتغل بتزكية نفسه، وإنما ترك الأيام تشهد، فإن الحق لا يحتاج إلى صخبٍ ليظهر، بل يحتاج إلى ثبات.
ولقد صدق؛ فما زال الناس يترحمون عليه بعد قرون، واندثر ذكر كثيرٍ ممن ناصبوه العداء.
فإذا أردت رفعةً، فلا تطلبها من ألسنة الناس، بل اطلبها من الله، فإن ما رفعه الله لا يضعه أحد.
وَمَا كُلُّ مَا تَهْوَى النُّفُوسُ مُبَارَكٌ،
فَقَدْ يَسْتَحِلُّ المَرْءُ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ.
وَكَمْ نِعْمَةٍ جَاءَتْ عَلَى ثَوْبِ مِحْنَةٍ،
فَلَمْ يُبْصِرِ الإِنْسَانُ حَتَّى انْجَلَاكُهُ.
أخبرني شيخٌ جاوزت الحكمةُ في وجهه عددَ السنين، فقال:
«إذا أردتَ أن تعرف منزلتك عند الله، فانظر أين يقف قلبك إذا خلا بنفسه؛ فإن القلوب لا تخدع أصحابها طويلًا.»
ثم مضى، وبقيت كلماته تُراجعني كلما ازدحم الناس من حولي.
فوجدت أن أخطر الفقر ليس فقر المال، وإنما أن يضجَّ العالم من حولك، ويخلو قلبك من الأنس بالله.
فإذا وجدت في الخلوة وحشةً، فأكثر من القرآن، وإذا وجدت في الدعاء ثقلًا، فأكثر من الاستغفار، وإذا رأيت قلبك قد قسا، فأكثر من ذكر الموت.
فإن القلب لا يحييه شيء بعد توفيق الله، كما تحييه كثرة الرجوع إليه.
