نــبــضُ الحــروفِ.
الذهاب إلى القناة على Telegram
“هنا تُكتب الحروف كأرواح… تتسلّل للقلب فتُعيد ترتيب ما بعثرته الأيام. بين الشعر والخواطر ونور الأدب، نلتقط من الكتب وعيًا، ومن اللغة جمالًا، ومن القرآن سكينةً… “وما الأدبُ إلا روحٌ إذا نطقت، أحيت قلوبًا كانت في الصمتِ تشتعلُ.”
إظهار المزيدلم يتم تحديد البلدالفئة غير محددة
210
المشتركون
-224 ساعات
-57 أيام
-1230 أيام
أرشيف المشاركات
إلهي، ها أنا الذليلُ عند بابِكَ
لي رجاءُ قلبٍ كسيرٍ ضاقَ بالأوزارِ
فلا ملاذَ ولا ربٌّ ألوذُ بهِ سواكَ،
فاجبر فؤادً لا يرى سِواكَ..
«ولَرُبَّمَا تُشفَىٰ الجِرَاحُ؛ وإنَّمَا
يَبقَىٰ لَهَا بَعدَ الشِّفَاءِ نُدُوبُ».
قال لي أحدهم ذات يوم:
«ليس كل ما أخفاه الله عنك حرمانًا؛ بعضُ الغيب رحمة.»
ومنذها، صرتُ أقلق أقلّ على ما لم أعرفه...
وأُحسن الظن أكثر بمن يعلم.
«ولَا أُبالي ولو ضَاقَت بِمَا رَحُبَت
وَلِي برَحبِكَ مِحرَابٌ، ومُعتَكَفُ».
عبد الخالق الحفظي.
قيل ذات يوم لرجلٍ عُرف برجاحة العقل:
«ما الذي يبقى للمرء بعد أن تنقضي أيامه؟»
فقال:
«ما تركه في قلوب الناس، وما قدّمه بين يدي ربّه.»
فبقيت العبارة في نفسي.
ثم أخذت أتأمل كم من أشياءٍ أفنينا أعمارنا في جمعها، ثم مضت ولم تحمل أسماءنا معها.
مالٌ يتبدد، وثناءٌ يخفت، ومكانةٌ تتبدل، ووجوهٌ تأتي وتغيب...
ويبقى للعبد عمله.
تبقى سجدةٌ لم يرها أحد، وصدقةٌ أخفيتها عن العيون، ودمعةٌ نزلت من خشية الله، وكلمةٌ طيّبت بها خاطر مكلوم.
فلا تُكثروا البناء لما سيهدمه الموت، وابنوا لأنفسكم ما يبقى بعد الرحيل.
قال رسول الله ﷺ:
«إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة...»
فطوبى لمن ترك وراءه أثرًا صالحًا، ووجد أمامه عند الله ما يسرّه.
رطِّب لسانك، وطمئن قلبك، واملأ صحيفتك بخمسٍ هي من أحبِّ الكلام إلى الله:
سُـبحان اللَّــٰه
الـحـمـدُ لِلَّــٰه
لا إله إلا اللَّــٰه
اللَّــٰهُ اڪـبــر
ولاحول ولا قوة الا بالله
ردِّدها في كل حين؛ فإنها حياةٌ للقلب، وطمأنينةٌ للروح، وذخرٌ لك يوم تلقى الله.
فما افتقر قلبٌ عمره الذكر، ولا خابت نفسٌ جعلت الله أنيسها.
في يوم الجمعة… هناك لحظةٌ تُفتح فيها أبواب السماء،
وتُرفع فيها الدعوات بلا حجاب،
وتُستجاب فيها القلوب قبل الألسن.
هي ساعةٌ لا تُقاس بالدقائق…
بل تُقاس بصدق الدعاء، وانكسار القلب، ويقين الإجابة.
فإن كان في قلبك أمنيةٌ أثقلتها الأيام،
فلا تتركها تمرّ بلا دعاء…
لعلها تكون في تلك الساعة،
فيُبدّل الله حالك من حيث لا تحتسب،
ويكتب لك فرجًا يبكيك من شدّة الرحمة لا من الحزن.
قال النبي ﷺ:
«فيه ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ وهو قائمٌ يصلّي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه»
دثيرونا في دعائكم ولكم بالمثل واضعاف يارب.
